- الإعلام البديل وتجربة موقع الحسبة
- مدى مصداقية الإعلام البديل ومستقبله

علي الظفيري: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم البحث في عودة موقع الحسبة الإسلامي بعد احتجابه لمدة ونسلط من خلاله الضوء على الأشكال الجديدة لما بات يعرف بالإعلام البديل ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، ما هي طبيعة الإعلام البديل التي طرحتها تجربة موقع الحسبة الذي عاد بعد احتجابه؟ وهل تعد تجربة المدونات مخاض انبثاق مرحلة جديدة في الإعلام عربيا ودوليا؟ فرضت الصور غير الرسمية للعمليات المسلحة في العراق نفسها كمادة في النشرات الإخبارية ومعها برزت عناوين مواقع أخذت على عاتقها نحت تجربة بديلة تُطلع من يتابعها على أخبار وأعمال جهات تنعت دائما بالإرهاب وتتعرض لضغوط واسعة تريد التعتيم عليها وربما محاولة محوها من الخارطة.

الإعلام البديل وتجربة موقع الحسبة

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذه المشاهد التي تظهر عمليات مسلحة لجماعات تقاوم الوجود الأميركي في العراق لم تلتقطها كاميرات القنوات التلفزية ولم تبثها وكالات الأنباء، يدين المتابعون للتطورات الميدانية في العراق وفي ساحات ساخنة مماثلة لمواقع تعتبر المصدر الحصري تقريبا لتلك المادة، ليس بوسع القنوات الفضائية التي تتسابق للحصول على تلك المشاهد باعتبارها مادة خبرية أن تقدمها خبرا يقينا فتلك الصور لا يتسنى في الغالب التأكد من صدقيتها مع ذلك تجدها لا تملك بديلا عن التعامل مع هذه النوعية المستحدثة من المصادر، موقع الحسبة واحد من تلك المواقع يصر القائمون عليه على أنه لا يمثل تنظيم القاعدة وإنما يوفر منبرا لنشر بيانات وأخبار وعمليات التنظيمات التي تعتبرها أميركا والغرب تنظيمات إرهابية لا حق لها في الظهور الإعلامي أو السياسي العلني، يدعوك الموقع لأبواب كثيرة تسيل لعاب الفضوليين الذين يريدون بأي ثمن معرفة الصوت والرأي الآخر، في عالم الحسبة تجد نفسك في ضيافة جديد من يسمون أنفسهم التنظيمات الجهادية وإن شئت حملت وبجودة عالية أفلام عملياتهم وتصريحات قادتهم وإذا ما اعترضك إشكال تقني ما ففي الحسبة إسناد تقني من أعلى طراز عالم افتراضي تشرف عليه أسماء مستعارة من قبيل محتسب أبو مصعب الذي اعتقل مؤخرا قد لا نعرف عنها شيئا لكن المرجح هو أنها تخوض معركتها الإعلامية باقتدار مشهود الحرب بينهم وبين خصومهم من حكومات غربية وعربية كر وفر إذ لا يغلق لهم موقع أو يقطع رابط حتى تكون البدائل جاهزة بدائل تنجح غالبا في كسر الحجب وفك الحصار والوصول للراغب في المعلومة ومخاطبته بشكل جذاب وبلغة تحرك الكثير من سواكنه وهنا مربط الفرس في مرات عدة أعلن قادة البيت الأبيض أن معركة الإنترنت لا تقل ضراوة عن معارك الجيش بل أن خسائرها قد تكون أفدح.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد ومن جامعة ميتشيغن الدكتور خوان كول أستاذ تاريخ الشرق الأوسط الحديث وعلى الهاتف من الدمام في المملكة العربية السعودية طارق إبراهيم رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإلكترونية وفي أستوديو الجزيرة هنا بالدوحة مدير مكتب الجزيرة في الأردن ياسر أبو هلالة مرحبا بكم جميعا ابدأ مع ياسر، ياسر اقتربت كصحفي في عملك من تجربة موقع الحسبة ومواقع أخرى شبيهة حدثنا عن قيمة مثل هذه المواقع التي تقدم المعلومة الإشكالات التي تحيط بمثل بعملية التعامل مع مثل هذه المواقع.

ياسر أبو هلالة- مدير مكتب الجزيرة في الأردن: طبعا هذه المواقع تواجه مشكلة الحجب والاحتجاب يعني أحيانا هي تحجب من كثير من الحكومات ويحظر الدخول إليها وأيضا أحيانا ممكن أن هي نفسها تحتجب كما حصل مع موقع الحسبة بعد اعتقال مشرفه العام حيث طلب من القائمين على الموقع توقيفه ثم عاد الموقع ليعمل من جديد هذه المواقع ميزتها وخصوصا بعد الحرب الأميركية على العراق أنها أصبحت المصدر الوحيد لكثير من الأخبار سواء كانت أخبار مقروءة أم تسجيلات صوتية أم أفلام مرئية وأيضا في دول أخرى سواء كانت لها علاقة بأخبار الجماعات الإسلامية أو سواء كانت وسطية أم كانت جماعات جهادية هذه المواقع تشكل المصدر الوحيد أحيانا لوسائل الإعلام سواء كانت تلفزة أو وكالات أنباء وبالمناسبة مع أن جميع وسائل الإعلام أحيانا تتحوط وتقول أنه لم يتسنى التأكد من هذا الخبر من مصدر مستقل إلا أنها جميعا تتعامل مع هذه المواقع بجدية وتؤخذ أخبارها حتى على مستوى الدول باهتمام ويعلق على أخبار صادرة عنها.

علي الظفيري: هل طبيعة ما تقدمه من مادة أخبارية هو ما فرض أهمية مثل هذه المواقع لو كانت المواد أخرى ربما قلت مثل أهميتها أو الاعتماد عليها كمصدر؟

ياسر أبو هلالة: طبعا هي أنت عدم تقدم فيديو لا يمكن أن يكون هذا الفيديو مزور أو من الصعب تزويره وأيضا هناك تجربة متراكمة عندما نتحدث عن موقع الحسبة هذا الموقع تشترك فيه جميع التليفزيونات وفي الصفحة الأولى من هذا الموقع يثبت الوكالات ومراكز الدراسات والتليفزيونات المشتركة فيه وجميع أخباره تؤخذ بجدية سواء كانت بيانات مكتوبة مثل التطورات التي تمر بها الجماعات الجهادية موقفها من الانتخابات توحدها تنسيقها وأيضا عملياتها المصورة سواء كانت أفلام طويلة أو لقطات قصيرة لعمليات هذا الواقع فرض نفسه بعد الحرب على العراق وخصوصا في ظل إغلاق مكاتب مثل تليفزيون الجزيرة في بغداد أو صعوبة العمل الصحفي في العراق وصعوبة الوصول إلى الأماكن الساخنة سواء بسبب توتر الأوضاع الأمنية أو بسبب المنع من هذه الجهة أو تلك هذه المواقع أصبحت هي البديل لوسائل الإعلام التقليدية التي نعرفها بإمكانها أن تصل إلى موقع الحدث وتوثقه وتصوره والأخطر من ذلك أنها تتمكن من بثه بوسائل تقنية شبه مجانية.

علي الظفيري: نعم إحنا طبعا من تجربة موقع الحسبة الذي يطرح أو يدور في إطار محدد نتحدث عن تجربة الإعلام البديل المواقع الإلكترونية أستاذ طارق إبراهيم أنت ترأس تحرير صحيفة إلكترونية حجبت الآن لن نتحدث عن موضوع حجبها لكن نتحدث عن الإشكاليات المحيطة بعملية النشر الإلكتروني موضوع الاستقلالية المصداقية المسؤولية القانونية كيف أنتم تعاملتم مع واقع تجربة النشر الإلكتروني؟

طارق إبراهيم- رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإلكترونية: طبعا بدون شك وبالنسبة للصحافة الإلكترونية أصبحت في الفترة الحالية منافسة بشكل قوي للصحافة الورقية ولعل ذلك لنا يعني في أكثر من عنصر دفع إنها تكون في الوضع الحالي إنها قوية منها إنها تقنية حديثة وفيها ما فيه حواجزها مش الحرية متاحة أكثر مقص الرقيب شوي بعيد لكن يمكن زي ما قلت إنه فيه مشكلة تواجهها الصحافة الإلكترونية وهي إنه المصداقية دائما فيها شك لأنه معظم اللي يعملون بالصحافة الإلكترونية يكتبون بأسماء مستعارة أيضا كثير من المواقع ما هي معروفة من هم أصحابها مَن يمولها وما شابه ذلك.

علي الظفيري: طيب من يراقب عملكم من هي الجهة الرقابية التي تتعاملوا معها وتؤدي على نتاج مثل النتائج التي تعرضتم لها أنتم الحجب مثلا؟

طارق إبراهيم: ما فيه رقيب بشكل مباشر مثلا زي الصحافة الورقية ربما هناك فيه رقابة في السعودية على الصحافة الورقية بشكل مباشر من وزارة الثقافة والإعلام لكن بالنسبة للصحافة الإلكترونية ما لها علاقة.. ما فيه جهة معينة تراقبها لكن في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لعلها هي الجهة اللي تأتيها مثلا بعض التعليمات لحجب هذا الوقع أو موقع آخر.

علي الظفيري: طيب أستاذ جمال عيد في القاهرة موضوع هذا الإعلام البديل هذه التقنية التي أتاحت لنا وسائل إعلامية متحررة من قيود هل له ارتباط كبير جدا في منطقتنا العربية مع موضوع الحريات مع موضوع القيود المفروضة من قبل الدول على وسائل الإعلام؟

"
الإعلام البديل تظهر أهميته في بلدان تخيم عليها رقابة شديدة ومن هنا نؤكد أهمية هذا الإعلام البديل الذي يحاول أن يجد مساحة تحت الضوء لإخراج الأخبار دون مقص الرقيب
"
  جمال عيد

جمال عيد- مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: في الحقيقة بالنسبة للإعلام البديل أو الإعلام الإلكتروني تظهر نيته الشديدة في بلدان يخيم عليها رقابة شديدة زي بلداننا العربية ومن هنا نؤكد إنه الإنترنت يتجاوز دوره حتى التقليدي في البلدان اللي بتشهد انفتاح معقول زي البلدان الأوروبية أو الأميركية بتزيد أهميته الشديدة في مناطق زي منطقتنا العربية أو في دول زي الصين أو إيران نظرا للرقابة الصارمة اللي تفرضها الحكومات وأعتقد إنه الرقابة دي أصبحت بدرجة كبيرة تطول الإنترنت وده يؤكد بشكل آخر على أهمية هذا الإعلام البديل اللي يحاول إنه يجد مساحة تحت الضوء لإخراج الأخبار دون مقص الرقيب المشهور.

علي الظفيري: طيب دكتور خوان كول من جامعة ميتشيغن أسألك هنا موقع الحسبة الإسلامي يقدم مادة فيديو لا تقدم عبر وسائل أخرى لما يجري في العراق تحديدا كيف تتعامل أو كيف تنظر أنت إلى تعامل السلطات الأميركية مع مثل هذه المواقع وانتشارها واستخدامها لتقنيات متقدمة وحديثة؟

خوان كول- باحث في الإعلام الإلكتروني: المشكلة أننا لا نعرف مَن وراء مثل هذه المواقع الإنترنت فمن وقت لآخر أنا أشك أن يكون بعض الأخبار من حزب البعث مثلا ويجزم أنه مثلا عملية أبو مصعب الزرقاوي ولكن في الحقيقة يكون عملية يعني حزب البعث فلا نعرف في الحقيقة من ورائها وبعض الأخبار في هذه المواقع كذابة فالمشكلة أن نحقق في حقيقة هذه المواقع.

علي الظفيري: طيب إذا يعني كانت كما وصفت لكن كثير من وسائل الإعلام تعتمد على ما تقدمه من خبر مدعم بالصور الأنظمة أيضا منها الولايات المتحدة الأميركية البيت الأبيض يتعامل بمسؤولية مجموعة كبيرة من الباحثين تتابع وتراقب كل ما يجري في هذه المواقع؟

خوان كول: نعم طبعا هناك اهتمام كبير في هذه المواقع ولكن هي نوع من الإعلام العام والكثير من الأخبار التي تظهر عليها فهي كذابة والمشكلة الواحد أن يميز بين الحقيقة والكذب في مثل هذه المواقع..

ياسر أبو هلالة: يعني على حد علمي لم يثبت..

علي الظفيري: نعم يا أستاذ..

ياسر أبو هلالة: أن هناك يعني تم بث فيديو مزور لعملية معينة مثلا تبناها تنظيم وادعى التنظيم الآخر أنه هذه العملية له أنا اللي أعرفه إنه جميع وكالات الأنباء المتلفزة والتلفزيونات وسواء إن كان في أعمال وثائقية أم في أخبار تؤخذ هذه الصور الفيديو أو الصوتيات بجدية ولا توجد أنا لا أعرف حالة تبين أن هذه الصور مزورة أو هذا البيان كاذب يعني هناك أخبار مهمة تصدر على شكل بيانات وليس على شكل فيديو أو تسجيل صوتي ولم.. لا أعرف تجربة تبين أن هذا الخبر كذب أو أنه مزور ونحن نتحدث عن موقع محدد اللي هو موقع الحسبة وأيضا هناك مواقع شبيهة له مثل البراق أو الفردوس أو الإخلاص هذه المواقع يعني ربما تكون بروباغاندا ودعاية صحيح هذا وأحيانا تمارس نوع من التحريض إلى آخره لكن أن تزور خبر وتقوم بنشر فيديو مزور هذا لم يثبت وحسب معرفتي أن جميع وكالات الأنباء والتلفزيونات تتعامل مع هذه الجدية.

علي الظفيري: طيب هذا فيما يتعلق بموضوع الحسبة والمواقع التي تقدم مادة فيلمية لما يجري تحديدا في العراق مواقع إسلامية أستاذ طارق إبراهيم في الدمام الصحافة الإلكترونية اليوم والعلاقة مع السلطة مع الأنظمة مع عملية الرقابة وكذلك مع وسائل الإعلام التقليدية الصحف الرسمية والتلفزيونات وغير ذلك أين يمكن أن نحدد موقع لمثل هذه الصحف الإلكترونية.

طارق إبراهيم: بالنسبة للصحافة التقليدية أقدر أقول من تجربتي إنه الصحافة الإلكترونية أصبحت مصدر للصحافة الورقية مثل ما هي تشترك الآن في وكالات أنباء أصبحت الآن تعتمد على الصحافة الإلكترونية كمصدر من مصادر الأخبار وهذا واضح بشكل يومي يتابع المواقع الإخبارية مثل موقعنا لما كان طبعا شغال ومن ثم تُبنَى على الأخبار اللي ننشرها أخبار رئيسية نشوفها ثاني يوم مانشيتات في الصحف أما مع الجهات الرسمية فما لنا علاقة حقيقة ما أذكر إنه مثلا جاء اتصال من جهة مسؤولة سواء في وزارة الثقافة والإعلام أو أي جهة حكومية أنت اتصلت فينا بشكل أو بآخر لمنع نشر شيء أو محاسبة أو استفسار أو..

علي الظفيري: طيب ماذا عن المسؤولية القانونية أستاذ طارق يعني هذه مواقع تنشر بدون أي مسؤولية قانونية تجاه ما تنشر أو ما تقوم بنشره؟

طارق إبراهيم: هذا صحيح وأنا ما عندي إجابة لهذا بالفعل في الفترة الحالية ما أنا شايف إنه فيه جهة قانونية أو ممكن الرجوع لو إنه أخطأنا إحنا في نشر مادة معينة بحق شخص أو بحق جهة ما عندي إجابة وين يقدر يأخذ حقه هذا هل يرجع إلى محكمة يرجع إلى وزارة الثقافة والإعلام؟ لسنا.. التجربة جديدة بالنسبة لنا يمكن مش بس في السعودية أعتقد حتى في العالم العربي.

علي الظفيري: أستاذ جمال عيد في القاهرة واقع مثل هذه التقنية التي نشأ عنها إعلام بديل صحف إلكترونية أيضاً سنتحدث سنشير إلى (Blog) وال (Bloggers) وما إلى ذلك واقعة في عالمنا العربي من حيث تقدم استثمار مثل هذه التقنية؟

جمال عيد: بالنسبة للمواقع الإعلام البديل أو مواقع الإعلام الإلكتروني أستاذي الفاضل خلينا نقول إنه فعلاً ده أهميته توضح من تعامل الحكومات العربية معه لو تكلمنا الآن على أشهر السجناء الرأي في العالم العربي على الأقل في الشهور الأولى من 2006 نلاقي أغلبهم في الحقيقة إستثناءات بسيطة جايين من عبر كتابتهم على مواقع إخبارية على الإنترنت محمد عبده في تونس عبر كتاباته على موقع تونس نيوز نبيل كريم شاب مصري صاحب (Blog) رباح القويعي السجين اللي أطلق سراحه..

علي الظفيري: رباح آه..

جمال عيد: منا أيام قليلة في السعودية رباح القويعي، محسن العواجي نفس الشيء أبو إسلام أحمد نقدر نعدد حالات وأمثلة من دية كثير بتوضح أهمية الإعلام الإلكتروني والمخاوف اللي تبديها الحكومات والتعامل مع هذا الإعلام..

علي الظفيري: طيب يعني أستاذ جمال إذا سمحت لي..

جمال عيد: الحاجة الثانية عايز أشير لها بدرجة مهمة جداً..

علي الظفيري: يعني الحكومات تقمع تقمع في كل الحالات عبر الإنترنت أو عبر وسائل إعلام موثقة مطبوعة مسموعة مرئية تمارس نفس دورها القمعي مع الكل فبالتالي لا حاجة لموضوع المسؤولية القانونية والملكية وما إلى ذلك؟

جمال عيد: أنا أعتقد إن التعامل مع المواقع الإلكترونية يجب أن يتم بنفس الصورة اللي يتم فيها التعامل مع الإعلام التقليدي لكن لا يليق ولا يصح إنه يتم القبض على كتاب على المواقع الإلكترونية أو يتم حجب موقع خلال قرار تأخذها جهات إدارية أو وزارات الداخلية هذا لا يتم مع الصحف المطبوعة أو المرئية لماذا إذاً يتم سؤالهم حول حقوق الملكية أو حقوق الفكرية ولا يمنحون نفس الحقوق التي تمنح للصحافة المكتوبة الورقية؟



مدى مصداقية الإعلام البديل ومستقبله

علي الظفيري: سنتطور في حديثنا إلى شق مطورة والنسخة الحديثة جداً من الإعلام البديل وعلى الرغم من انتشارها الواسع على الشبكة ظلت المدونات الإلكترونية (Blogs) أو ال (Bloggers) محدودة جداً في العالم العربي وهل سيكون من مستقبل إعلام يتولاه أفراد أفضل من حاضر الإعلام الجماهيري بمشاكله التي يعانيها الآن نتابع التقرير ثم نعود لحوارنا.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: هل بدأ الإعلام الجماهيري يفقد عرش صاحبة الجلالة بظهور الإعلام الشخصي الذي يعرف باسم المدونات أو ال (Bloggers)؟ سؤال بدأ يتردد أكثر مع بداية النصف الثاني من العام الماضي زمن الطفرة لإعلام يقدم نفسه كمشروع بديل عن الإعلام الرسمي الذي توجهه المؤسسة أو الدولة لكن ما هي ال (Bloggers)؟ وما مضمون هذه المدونات ومَن يكتبها؟ المدونة الشخصية هي عبارة عن صفحة إنترنت تظهر عليها تدوينات ونصوص مؤرخة ومرتبة ترتيباً زمنياً تصاعدياً تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة ويكون لكل تدوينة عنوان دائم لا يتغير مما يمكن القارئ من الرجوع إليها في وقت لاحق وتمكن المدونات المستخدم من نشر ما يريد مع إمكانية حفظ ما ينشر بطريقة منظمة يمكن الرجوع إليها من خلال واجهة بسيطة تشبه واجهات مواقع البريد الإلكتروني وتتسم المدونات بسهولة الاستخدام واختزالها لتعقيدات التقنية التي تميز النشر الإلكتروني كقواعد البرمجة أو أسس تقييم صفحات الإنترنت أو نشرها على المواقع، المجموعات البريدية أو النشرات التي يوزعها الأفراد أو الهيئات على قائمة محددة من المشتركين أصبحت هي الأخرى مصدراً إعلامياً مهماً يكسر خطوط الرقابة التقليدية ويستفيد من سرعة النشر وانعدام التكلفة، أشكال إعلامية جديدة يرشحها المراقبون للعب دور السلطة الخامسة لكن نظرة سريعة على عدد مستخدمي الإنترنت في عالمنا العرب واهتمامات هؤلاء المستخدمين وما يريدونه من الشبكة والرقابة المحددة على كل مصدر إخباري مستقل تؤكد أن طفرة ما يسمى بالإعلام البديل وتأثيره قد لا يصلنا منها إلى القليل.

علي الظفيري: إلى الدكتور خوان كول في جامعة ميتشيغن دكتور قيمة ال (Blogs) تأثيرها أو دورها دعنا نقول في ظل وجود وسائل إعلام سبقتها وأكثر احترافية منها هل يمكن أن يكون لها تأثير على وسائل إعلام أخرى كذلك المنتديات كجزء من الإعلام البديل؟

خوان كول: طبعاً لها تأثير كبير على الوسائل التقليدية أنا نفسي عندي (Blog) تعليق المطالعة وأتكلم عن شؤون الشرق الأوسط والعراق من الجرائد العربية والأصول العربية وأخبار الجزيرة والكثير من الأميركيين وخصوصاً الصحفيين لا يعرفون العربية لا يعرفون الثقافة والسياسة العربية فيأخذون من الموقع الكثير من المعلومات وله تأثير تقريباً كل الصحفيين والسياسيين ينتمون إلى يعني عملية العراق ويهتمون في هذه المسائل يقرؤون هذا ال (Blog) وهناك يعني إمكان الآن أن يكون ال (Blog) الإعلام البديل يعني ظاهرة كبيرة هناك في موقعي هناك من وقت إلى آخر عندي مليون شاهد كل شهر فله تأثيره..

علي الظفيري: نعم بالطبع..

وهناك الكثير وهناك الكثير من المواقع مثله..

علي الظفيري: طارق إبراهيم في الدمام أنتم هل تابعتم مثل التطور مثل هذه التقنية مدونات (Blogs) وتأثيرها عليكم كوسائل النشر الإليكترونية؟

طارق إبراهيم: ما فيه شك بالذات التعليقات على الأخبار يعني ما عندنا يمكن إحنا منتدى لكن عندنا تعليقات على الأخبار نشاهد يوميا يعني تفاعل كبير وهذه ميزة موجودة عند الصحافة الإليكترونية إنه أيضا نستطيع يوميا نعرف كم عدد القراء اللي يدخلوا الموقع وصحيفتنا بينما هذه ربما صعبة الصحافة اليومية ربما تنتظر أسبوع حتى يجيء لك عدد.

علي الظفيري: هل تهددكم كوسائل نشر إليكترونية كصحف إليكترونية تحديدا أو تسحب منكم قراء؟

طارق إبراهيم: أنت تقصد الصحافة الإليكترونية تهدد الورقية؟

علي الظفيري: لا أقصد (Blogs) المدونات الشخصية هل تهددكم أنتم كصحف إليكترونية؟

طارق إبراهيم: يعني يمكن هناك فيها انطباعات أكثر وآراء شخصية لكن بالنسبة للأخبار لا هي ستظل متفوقة الصحافة الإليكترونية وإن كان أيضا ينبغي أن نعترف إنه أحيانا هي تكون مصدر لنا.

علي الظفيري: طيب ياسر أبو هلالة لديك (Blogs) أيضا كصحفي أنت كيف ترقب تطور مثل لهذه المدونات الشخصية؟

ياسر أبو هلالة: أنا أعتقد أنها كما عبر عنها جهاد الخازن هي سلطة خامسة يعني نحن نتحدث عن وسائل إعلام جديدة غير مكلفة تمكن أي فرد من أن يلعب الدور التي كانت تلعبه يوما ما الدول والمؤسسات الضخمة ووسائل التقنية جعلت التصوير والبث أمر غير مكلف والزمن سيجعله أكثر.

علي الظفيري: لكن ياسر هي الموضوع مجال التنفيس للتعبير لكتابة أشياء شخصية لكن كمصدر خبري هل ممكن؟

ياسر أبو هلالة: أنا أعتقد إن المستقبل سيجعلها مصدر معلومات مهم وأذكر بحادثة تفجيرات لندن الصور الأولي التي خرجت للأعلام كانت من خلال صور الموبايل ومن خلال المواقع هذه وهي تشكل المستقبل كفيل بجعلها إعلام بديل حقيقي.

علي الظفيري: أستاذ جمال أيضا أربطك بموضوع الحقوقي هذه المدونات هل يمكن يعني نقرأ تطورها في عالمنا العربي ارتباطا بوضع الحريات هنا في المنطقة؟

جمال عيد: أعتقد إنه الإنترنت كثورة الثورة الأهم في الإنترنت هو استخدام (Blogs) الآن اعتقد إن (Blogs) أصبح مصدر مهم جدا للصحف وينقل الخبر أسرع مهما كانت حتى هذه الصحف الإليكترونية أو الورقية تتيح مساحة من حرية الرأي والتعبير ويكفينا إنه رغم حداثة استخدام مسألة (Bloggers) أو المدونات إنه الفائز بجائزة مراسلين بلا حدود لعام 2005 كانت اتنين من (Bloggers) المصريين النشطاء اللي كتير من الجرائد فيما يخص حركة التغيير والديمقراطية في مصر كانوا ينقلوا عنها ده رغم حداثة استخدام (Bloggers) العالم فيه 15 مليون تقريبا (Blog) المنطقة العربية كاملة عدد اللي فيها بالتقريب ما يزديش عن ألف ولكن أصبحت بتمثل الآن مصدر مهم جدا ويوميا في العشرات من الشباب اللي يحصلوا على (Blog) عشان يقولوا فيها على أفكارهم أو انطباعاتهم أو الأخبار اللي بيشوفوها وأنا مع مصداقيتها الشديدة.

علي الظفيري: طيب دكتور خوان كول هل ترقبون تطور المدونات الشخصية من الولايات المتحدة الأميركية إلى أوروبا مثلا وإلى مناطق أخرى في العالم وتهديدها أو تحولها إلى سلطة خامسة جزء من الإعلام البديل والإعلام الرئيسي في المستقبل؟

"
الإعلام البديل هو شيء لا يمكنه أن يكون الأصل الرئيسي للأخبار أو للمعلومات لأنه في أكثر الأحيان موقع شخصي
"
 خوان كول

خوان كول: أنا أفتكر إنه الإعلام البديل هو شيء يعني لا يمكنه أن يكون الأصل الرئيسي للأخبار أو للمعلومات أو هو يعني أكثر الوقت شيء شخصي ليس هناك محرر ليس هناك مسؤولية وفي إمكان هناك إمكان في المستقبل أن يكون عليه ضغوط ورقابة ورأينها في البلاد العربية مثل البحرين وفي البلدان الأخرى بعض يعني (Bloggers) حطوهم في السجن هناك يعني مشكلات..

علي الظفيري: دكتور انتهي وقتي تماما أنا آسف جدا على المقاطعة دكتور خوان كول من جامعة ميتشيغن ومن القاهرة جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والأستاذ طارق إبراهيم من الدمام رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإليكترونية وكذلك ياسر أبو هلالة مدير مكتب الجزيرة في الأردن وضيفنا هنا في أستوديو الدوحة شكرا يا أستاذ ياسر..

ياسر أبو هلالة: شكرا..

علي الظفيري:انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة معنا في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على البريد الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خير جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.