- محاور الخلاف
- الأزمة ومدى تأثيرها على الإصلاح


جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على الأزمة المتصاعدة بين الحكومة المصرية والقضاة وتأثيراتها في مسيرة الإصلاح السياسي في البلاد ونطرح فيها تساؤلين اثنين، ما هي محاور الخلاف بين الحكومة المصرية والقضاة وهل بلغ مستوى الأزمة الحادة؟ وأية تأثيرات مرتقبة لاستحكام الخلاف على مسار الإصلاح في مصر؟ الاعتصام تحرك اختاره قضاة مصر ردا على إحالة الحكومة المصرية مستشارَيْن للجنة الصلاحية ما قد يقود لفصلهما، دائرة الاحتجاج اتسعت لتشمل معارضين آخرين ولتجعل من نادي القضاة رأس حربة في المطالبة بتحقيق المطالب الإصلاحية التي ينادي بها القضاة وغيرهم.

محاور الخلاف

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم يكن التوتر في العلاقة بين القضاة المصريين وحكومتهم أقرب إلى الأزمة حديثا بقدر ما وصل إليه هذه الأيام، بادرت السلطة بإحالة مستشاريْن على التأديب تمهيدا لطردهما فاعتبر القضاة ذلك عقابا لهم على كشفهما صراحة لانتهاكات شهدتها الانتخابات الأخيرة وأضافوا القضية إلى مطالبهم المتراكمة بالإصلاح السياسي والإفراج عن الحريات العامة والفردية، اتخذت خلافات القضاء والحكومة منحى تصاعديا بدأ منذ أيار 2005 عندما رفضت النظام المصري قانون أعده نادي القضاة يهدف لتأمين استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية ثم استفحلت أيام الانتخابات الرئاسية والتشريعية لإصرار القضاة على الإشراف عليهما وتنبيههم إلى تجاوزات خطيرة شهدتها ويتوقع أن تزيد العلاقة تعقيدا في حال رفضت السلطة مطلبهم الجديد المتمثل في دمج المحاكم الدستورية العليا في هيئة قضائية واحدة قطعا للطريق أمام تدجينها، تتقاطع هذه الأجندة مع مطالب المعارضة التي يجمعها اعتبار استقلالية القضاء المدخل الأهم للإصلاح السياسي مما جعل الطرفين عمليا في خندق واحد، عبء آخر يلقي به المسار الإصلاحي على كاهل الحكومة المصرية التي تريد إدارة عجلة الإصلاح وفق إيقاع تساهم بالقدر الأكبر في ضبطه غير أن القضاة يخشون من أن يفضي ما يصفونه باستهداف استقلاليتهم إلى ما يشبه مذبحة القضاة الشهيرة تلك المذبحة التي سميت كذلك مجازا عندما فصل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر مئة وسبعة وعشرين قاضيا سنة 1969 لرفضهم الانتماء للاتحاد الاشتراكي، ربما يكون السابع والعشرون من الشهر الجاري يوم يتزامن فيه انعقاد الجمعية العمومية للقضاة ومجلس تأديب المستشارين مفصل في مسار الأزمة إما نحو التهدئة أو نحو مزيد من التصعيد.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة المستشار يحيى الرفاعي رئيس نادي القضاة الأسبق ودكتور محمد نور فرحات أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق، السيد المستشار إذاً برأيك هذه الأزمة إلى أين ستتجه إلى التهدئة أم التصعيد؟

يحيى الرفاعي- رئيس نادي القضاة الأسبق: القضاة ليس لهم أي رغبة ولا استعداد لتصعيد أي شيء القضاة كل ما يحرصون عليه هو استقلالهم لا أكثر ولا أقل فلا هم بشأن تصعيد ولا غير تصعيد..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ورؤيتك للأزمة ما هي؟

يحيى الرفاعي: رأيي أنا؟

جمانة نمور: نعم..

يحيى الرفاعي: أنا ما عنديش معلومات عن الأزمة هذه أزمة..

جمانة نمور: إذاً ماذا تسمي ما يحصل الآن في مصر بين القضاة ووزارة العدل؟

يحيى الرفاعي: أنا لم أقف على شيء مما يحصل الآن بين القضاة ووزارة العدل..

جمانة نمور: لنرى إذا كان الدكتور محمد نور فرحات..

يحيى الرفاعي: ما هو ماذا حدث؟

جمانة نمور: دعنا نتحول إلى الدكتور محمد لنتعرف سويا على رؤيته إذاً لما يحدث هناك وماذا يسميها؟ دكتور محمد هل تسمعنا؟

محمد نور فرحات- أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق: أيوه أنا أسمعك نعم..

جمانة نمور: إذاً ماذا تسمي ما يحدث الآن بين الحكومة المصرية والقضاة هل هو خلاف أم لا وإلى أين يتجه؟

محمد نور فرحات: هو الخلاف بين السلطة التنفيذية في مصر وبين القضاة تحول إلى خلاف بين المؤسسة القضائية الرسمية ويمثلها مجلس القضاء الأعلى والمؤسسة القضائية المهنية ويمثلها نادي القضاة بدأ الخلاف بالملاحظات التي أبداها نادي القضاة ومعه عدد كبير من القضاة الذين أشرفوا على الانتخابات التشريعية ورصدوا حدوث تجاوزات في بعض الدوائر، النقطة الثانية التي أثارت الخلاف هو مشروع قانون السلطة القضائية الذي أعدته لجنة مشتركة من نادي القضاة ووزارة العدل وحتى الآن لم يرَ النور يقال إن مجلس القضاء الأعلى له بعض الملاحظات على هذا المشروع ولكن غير معلوم تحديدا ما هي هذه الملاحظات ولم يُعلَ نادي القضاة وكذلك لم يعلن الرأي العام بالملاحظات التي يأخذها مجلس القضاء الأعلى وهو مؤسسة القضاء الرسمية على المشروع الذي أعده نادي القضاة بالاشتراك مع وزارة العدل هذا التكتم أثار نوعا من الاحتقان سواء داخل الجسم القضائي بين مجلس القضاء الأعلى من ناحية ونادي القضاة من ناحية وبين السلطة التنفيذية من ناحية والسلطة القضائية من ناحية ثانية.

جمانة نمور: على كل دعنا الآن مع المستشار أحمد صابر المتحدث الرسمي باسم نادي القضاة الذي لخص مطالب القضاة المعتصمين لإنهاء الأزمة الحالية لنستمع إلى ما قاله لمراسل الجزيرة في القاهرة.

[شريط مسجل]

"
مطالب القضاة تتلخص في ثلاث نقاط أولها قانون استقلال السلطة القضائية وثانيها الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، وثالثها سحب قرار الإحالة بالنسبة للمستشارين اللذين أحيلا إلى المحاكمة التأديبية
"
أحمد صابر

أحمد صابر- المتحدث الرسمي باسم نادي القضاة: هو الحقيقية مطالبنا بتتلخص في ثلاث أشياء الحاجة الأولى قانون استقلال السلطة القضائية المطلب الثاني هو الإشراف الكامل على العملية الانتخابية المطلب الهام الذي يتساوى مع المطلبين السابقين وهو النظر أو سحب قرار الإحالة بالنسبة للمستشارين الذين أحيلا إلى المحاكمة التأديبية هذه هي المطالب الخاصة بالقضاة على وجه التحديد ولا مطالب لنا على الإطلاق غير هذه المطالب، سبل تحقيقها أنه بشأن قرار الإحالة أو المحاكمة التأديبية التي تمت فالسيد رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس القضاء الأعلى ومن حقه أن يتدخل لكي يقوم بإنهاء هذه الأزمة وناشدته وطالبوه قضاة مصر بالتدخل بعد تفاقم الأزمة الحالية أما بشأن المطلبين الآخرين وهو استقلال السلطة القضائية والإشراف الكامل على الانتخابات فهذا أمر أيضا من اختصاص السيد رئيس الجمهورية بصفته الحكم أو له الحق في الفصل بين السلطات وفق ما خوله الدستور لهذا الحق إذا تدخل ونحن نطالبوه بالتدخل ولدينا يقين إن شاء الله سيحدث هذا الأمر للاستجابة إلى مطالب القضاة وظني أنها ليست مطالب القضاة كفئة ولكنها مطالب أمة.

جمانة نمور: على كل لابد من الإشارة على أنه تعذر الوصول إلى تعقيب من وزارة العدل على ما يجري أما فيما يتعلق بالمطالب وطرح الحل حسب ما يرى المستشار أحمد صابر نتحول إلى المستشار السابق يحيي الرفاعي لنعرف ما رأيه بهذا الطرح برأيك هل موضوع تدخل رئيس الجمهورية يمكن أن يكون وارد؟

يحيي الرفاعي: أيوه الحقيقية أنا ما عنديش معلومات عن سبب تدخل رئيس الجمهورية.. تدخل في إيه؟

جمانة نمور: يعني استمعنا إلى المستشار الحالي سيد يحيي لنادي القضاة وهو تحدث عن المطالب ولخصها بثلاثة للقضاة موضوع استقلال السلطة موضوع الإشراف الكامل على الانتخابات وموضوع سحب قرار الإحالة بالنسبة للمستشاريْن ويقول هذه المواضيع ثلاثة تُحل إذا ما تدخل رئيس الجمهورية والدستور يعطيه هذه الصلاحية بالتدخل؟

يحيي الرفاعي: هو أنا اللي أحب أقوله إن رجال القضاء لم يطلبوا الإشراف على الانتخابات ولكن هم الدستور القانون أناطوا بهم هذا الإشراف فلابد للإشراف يكون له ضمانات تضمن استقلال القاضي وتضمن ألا يخضع القاضي إلى أي توجيه من أحد توجيه أو تدخل من أحد هذا هو ما يطلبه القضاة.

جمانة نمور: ولكن فيما يتعلق بتداعيات ما حصل إذا ما تحولنا إلى الدكتور محمد نور فرحات إذا كان هناك تداعيات في موضوع الإشراف على القضاء يري البعض أنها هي التي أدّت الآن إلى موضوع الإحالة بالنسبة للمستشاريْن هل برأيك فعلا كان هذا هو السبب وهل برأيك الحل المقترح من المستشار الحالي لنادي القضاة قد يكون عمليا؟

محمد نور فرحات: يعني مسألة الإشراف القضائي على الانتخابات أنا أتفق تماما مع أستاذنا المستشار يحيي الرفاعي في أنه إذا كان الدستور ينص على إشراف القضاة على الانتخابات فيجب أن تُعطى لهم الصلاحية كاملة في هذا الإشراف بدء من إعداد الجداول الانتخابية حتى عملية الاقتراع حتى تمكين الناخبين من الدخول إلى مقر الانتخاب حتى الفرز حتى إعلان النتائج القضاة ممثلين في ناديهم لهم عديد من الملاحظات على الانتخابات التي تمت منذ شهور في مصر فيما يتعلق بكل هذه العمليات أنا كنت أتصور في ضوء مبادرة الإصلاح السياسي التي أعلنت أن يتم التحقيق في الشكاوى والملاحظات التي أداها القضاة بالنسبة للانتخابات السابقة وأن يتم النظر فيما إذا كان هناك تجاوزات أم لا وهذه مسألة ليست مستحيلة وليست متعسرة لأن محاضر الاقتراع موجودة والوثائق كلها موجودة ونستطيع أن نتأكد بسهولة إذا كانت هناك تجاوزات أم لا، أما أن يتم إحالة القضاة الذين أعلنوا هذه التجاوزات إلى مجلس التأديب تمهيدا لاتخاذ أو لتوقيع الجزاءات التي نص عليها قانون السلطة القضائية فهذا من وجهة نظري تحويل المجني عليه إلى جاني وهذا أمر مرفوض سواء من وجهة النظر السياسية أو من وجهة نظر حقوق الإنسان أو من وجهة النظر القانونية الذي يؤخذ على..

جمانة نمور: نعم ولكن موضوع رئيس الجمهورية السيد دكتور يعني موضوع تدخل رئيس الجمهورية هل تراه مناسبا أو ما إمكانية أن يحدث؟

محمد نور فرحات: بطبيعة الحال من حق رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية وبصفته حكما بين السلطات كما ينص على ذلك الدستور أن يتدخل لحسم هذا الأمر لوضع الأمور في نصابها..

جمانة نمور: يعني نحن لا نتحدث عن حقه ولكن عن يعني السيد المستشار الحالي قال هذا من حق الرئيس وهو طالبه بممارسة هذا الحق بنظرة تحليلية برأيك هل يمكن أن يَلقَى هذا الطلب مثلا آذان صاغية وهل سيكون الحل حينها هو حل عملي؟

محمد نور فرحات: والله أنا يعني لا أعلم إذا كان هذا الطلب سيتم الاستجابة له أم لا إنما لا شك أن لدى الحكم في مصر من الوسائل والأساليب سواء بتدخل السيد رئيس الجمهورية مباشرة أو بغير ذلك من الوسائل ما يؤدي إلى تفكيك هذه الأزمة وإزالة الاحتقان الذي لا يريده أحد سواء داخل السلطة القضائية أو بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية..

جمانة نمور: إذاً هكذا.. نعم..

محمد نور فرحات: دفع الأمور في هذا الاتجاه..

جمانة نمور: يعني نقول هكذا..

محمد نور فرحات: دفع الأمور في هذا الاتجاه..

جمانة نمور: يجد القضاة أنفسهم حين يرفعون مطالبهم المهنية ويطالبون بلعب دورهم كاملا يجدون نفسهم قطبا من الأقطاب التي تدير ربما رحى الإصلاح في مصر هذه النقطة تحديدا نتابعها بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الأزمة ومدى تأثيرها على الإصلاح

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد منذ أن أعلن عن البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك ومشروعه لقيادة مصر في مرحلة مقبلة تدفقت مياه كثيرة في مجرى النيل وشهدت الساحة المصرية أحداثا وتحركات لافتة للمطالبة بإصلاح ظل يراوح مكانه بمجرد انقضاء حُمّى الانتخابات وإعلان النتائج.

[شريط مسجل]

محمد حسني مبارك – الرئيس المصري: أتعهد بأن أقود مسيرة المرحلة المقبلة بكل العزم والتصميم أتعهد بأن أستمر في حمل الأمانة بشرف وتجرد أتعهد لذلك كله حسن ثقتكم في الانتخابات المقبلة.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: الإصلاح السياسي في مصر شعار كثيرا ما رددته أطراف مختلفة داخل مصر ومشروع لم يكف عن المطالبة به ناشطون من الأحزاب والنقابات والمنظمات غير الحكومية، ترفع أحزاب المعارضة المصرية ومكونات المجتمع المدني مطالب رئيسية للإصلاح أهمها ضرورة إلغاء قانون الطوارئ الساري منذ ربع قرن والدفع نحو مزيد من تحرير الحياة السياسية لكن السلطة ورغم الوعود التي وردت في البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك اتخذت جملة من المواقف التي يصنفها مراقبون مستقلون على أنها تصب في خانة تعويق عملية الإصلاح كالضغوط التي مورست على بعض القضاة المطالبين باستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية وتلكؤ السلطة في تقديم قانون جديد يُسقط عقوبة حبس الصحفي، كما تشكو الأحزاب من تداخل بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة وهو ما كشفته الانتخابات التشريعية الأخيرة بكل ما رافقها من مظاهر البلطجة وحرمان الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في بعض المراكز الانتخابية وما تعرض له قادة الأحزاب من ملاحقات قضائية وأزمات حزبية زاد صمت الحكومة في تفاقمها، تراجع السلطة في تنفيذ وعود الإصلاح فسّره البعض بتخفيف الولايات المتحدة ضغوطها على الأنظمة العربية بسب انشغالها بما يجري في بغداد وطهران لكن أطراف أخرى ترى في مشروع الإصلاح مطلبا وطنيا ملحا لن يتحقق متى ارتهن بالضغوط الخارجية.

جمانة نمور: وينضم إلينا الآن عبر الهاتف من القاهرة المستشار طارق البشري سيد المستشار طارق يُنظر للقضاة على أنهم رأس حرباء في عملية الإصلاح في مصر هل هذا هو صحيح؟ وهل فعلا هناك تعويق للعملية الإصلاحية كما يرى البعض من خلال هذه الخلافات التي تجري الآن بين القضاة والسلطة التنفيذية؟

طارق البشري- نائب رئيس مجلس الدولة السابق: بسم الله الرحمن الرحيم أنا أريد أقول إن مطالب القضاة في هذا الشأن مطالب قديمة وليست ناتجة عن هذه الفترة فحسب القضاة قدّموا كانوا عقدوا مؤتمر اسمه مؤتمر العدالة الأول سنة 1986 وطالبوا بمشروعات بعدد من تعديلات المشروعات والقوانين لإصلاح النظام القضائي بما يجعله مستقلاً تماماً عن السلطة التنفيذية المتمثلة في دور الذي تمارسه وزارة العدل على القضاء من الناحية الإدارية يعني من ناحية إدارة العملية القضائية وسنة 1991 قدّموا مشروعاً متكاملاً لتعديل قانون السلطة القضائية بما يحقق هذا الأمر ومن 1991 إلى الآن لم يتحقق هذا المثال، أحيا الموضوع أخيراً مسألة مشاركة القضاة بشكل كامل في الإشراف على العملية الانتخابية بسبب حكم المحكمة الدستورية لسنة 2000 بوجوب يعني يشارك القضاة ويشرفوا إشرافاً فعلياً على جميع اللجان الانتخابية في كافة الدوائر وإلا كان العملية الانتخابية باطلة للقيام بهذا الدور كان لابد أن يقوموا بدورهم كاملاً بهذا الشأن فالنادي قام بعملية متابعة الخلل في مسألة الانتخابات أو في الإشراف على الانتخابات كان القضاة يبلغون النادي والنادي هو اللي بيعبر عنهم في هذا الشأن وعشان أوضح نادي القضاة دوره إيه في هذه العملية نادي القضاة هو التجمع الأساسي لكافة أعضاء السلطة القضائية في مصر في مكان واحد وفي مؤسسة واحدة يعني المحاكم موجودة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن فيما يتعلق بموضوع الإصلاح بشكل عام يعني حينما يرى البعض بأن ربما الأحزاب المصرية الآن غير فعالة بما فيه الكفاية موضوع وحتى الإخوان المسلمون معرّضون أحياناً إلى تضييق فالبعض يرى بأن موضوع الإصلاح يبدأ أو يُلقَى كاهله كخطوة أولى على القضاة هل أنت مع هذه النظرية باختصار؟

طارق البشري: جوانب الإصلاح كثيرة والمنظورة الإصلاحية كثيرة في السياسة وفي الاقتصاد وفي غيرها وفي العملية الديمقراطية أيضاً بالنسبة للأحزاب ورفع حالة الطوارئ وإلغاء حالة الطوارئ..

جمانة نمور: عفواً سيد المستشار طارق البشري أنا مضطرة لمقاطعتك بسبب رداءة الصوت من المصدر وأعود إلى المستشار يحيى الرفاعي يعني كما أعطانا هذه النبذة التاريخية السيد طارق البشري يعني على أيامك عندما كنت أنت المسؤول في نادي القضاة تقدمتم ربما بأول مشروع قانون لاستقلال القضاء أيام حكم الرئيس السادات ثم طيلة حكم الرئيس مبارك وحتى الآن لم يتم إصدار قانون استقلال القضاء رغم ذلك وزارة العدل قالت بأن مشروع قانون السلطة القضائية سيبحث قريباً في المجلس الأعلى وسيحال إلى مجلس الشعب برأيك هل ستحسم حينها الموضوع وبهذه البساطة؟

يحيى الرفاعي: السؤال ده موجة لي أنا؟

جمانة نمور: نعم أنت مَن كنت مسؤول عن نادي القضاة في الثمانينات أليس كذلك في السابق؟

يحيى الرفاعي: أنا كنت في 1986 1991 رئيس نادي القضاة..

جمانة نمور: وعلى أيامك قدمتم أول مشروع..

يحيى الرفاعي: المطلوب إيه دلوقتي؟

جمانة نمور: قدمتم أول مشروع لقانون لاستقلال القضاء وحتى الآن لم ير هذا المشروع النور السؤال وزارة العدل قالت بأن مشروع قالت بأن مشروع قانون السلطة القضائية سيبحث قريباً في المجلس الأعلى وسيحال لمجلس الشعب في الدورة المقبلة برأيك سيحسم؟

يحيى الرفاعي: حسب المشروع لازم الأول يراه نادي القضاة الأول في صورته الأخيرة لابد أن يتطلع النادي على المشروع في صورته الأخيرة..

جمانة نمور: دكتور محمد..

يحيى الرفاعي: حتى يستطيع أن يبدي رأيه..

جمانة نمور: دكتور محمد نور فرحات فيما يتعلق إذاً عملية الإصلاح بشكل عام وما كنا قد بدأنا بمناقشته مع السيد طارق البشري هل فعلاً ما يجري هو جزء من عملية تعويق الإصلاح كما نقرأ في بعض التعليقات أم أن الحديث فيه مبالغة بهذا الإطار؟

"
الإصلاح القضائي أمر ليس مطلوبا للقضاة فقط أي ليس مجرد مطلب مهني للقضاة ولكنه مدخل مهم إلى الإصلاح السياسي الشامل وإلى منح الحريات وإلغاء القوانين التي تقيد الحريات
"
 محمد نور فرحات



محمد نور فرحات: يعني لا شك أن الإصلاح القضائي في مصر جزء من الإصلاح الشامل وأنا كان لي شرف المشاركة في إعداد تقرير التنمية الإنسانية الثالث الصادر عن الأمم المتحدة حول تعزيز الحرية في الوطن العربي وكان موضوع الإصلاح القضائي في البلدان العربية وفي مقدمتها مصر واحد الموضوعات الرئيسية التي تعرضنا لها في هذا التقرير الإصلاح القضائي أمر ليس مطلوب للقضاة فقط أي ليس مجرد مطلب مهني للقضاة ولكنه مدخل مهم إلى الإصلاح السياسي الشامل وإلى منح الحريات وإلغاء القوانين التي تقيد الحريات لما نيجي نتكلم عن استقلال القضاء من المنظور الدولي فنقصد باستقلال القضاء كمؤسسة أي استقلال السلطة القضائية لا للقضاة كأفراد عندما يقومون بالفصل في منازعات استقلال القضاء كمؤسسة له مجموعة من المعايير ومجموعة من المتطلبات أهمها أن يكون للقضاء الولاية الكاملة على كافة المنازعات التي توجد في المجتمع يعني إلغاء كافة صور القضاء الاستثنائي كالقضاء العسكري أو قضاء أمن الدولة وقضاء القيم والطوارئ وكل هذا.

جمانة نمور: شكراً لك دكتور محمد نور فرحات عفواً الوقت لا يتسع لمتابعتها نشكرك من القاهرة كما نشكر أيضاً المستشار يحيى الرفاعي ونشركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.