- دلالات نتائج انتخابات الكنيست
- تأثير فوز كاديما على السياسة الإسرائيلية


علي الظفيري: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي ونقرأ تأثيراتها المرتقبة على تشكيلة وسياسات حكومة تل أبيب ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين.. ما هي الملامح الأساسية للخارطة السياسية التي أفرزتها انتخابات الكنيست وما هي دلالاتها؟ وما هي التحالفات الممكنة التي قد يضطر لها حزب كاديما ليجسد برنامجه السياسي؟ يومان فقط يفصلان عن بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت مشاوراته بهدف تشكيل حكومة ائتلافية يقودها حزب كاديما إلا أن سياسيين ومراقبين إسرائيليين يتوقعون لها مصاعب جمة قد تظهر إذا ما تمسك أولمرت بخطته للانسحاب الانفرادي من بعض أجزاء الضفة الغربية.

دلالات نتائج انتخابات الكنيست

[تقرير مسجل]

مكي هلال: لكل طريقته في الاحتفال بما يرى أنه نصرا لحزبه وإن لم تكشف نتائج الانتخابات عن فوز كاسح ومريح يغنى عن التحالفات والائتلافات عند تشكيل الحكومة، حزب كاديما تقدم على بقية الأحزاب رغم حداثة عهده بالمنافسات الانتخابية فهو لم يجن من عدد مقاعد الكنيست ما كان متوقعا له في استطلاعات الرأي، أما مقاعد الكنيست المائة والعشرون فقط تقاسمتها الأطراف المتنافسة على النحو التالي.. كاديما الذي يصنف ضمن يمين الوسط حصد ثمانية وعشرين مقعدا في حين اكتفى حزب العمل بعشرين أما حركة شاس الدينية الشرقية فقد فاجأت المراقبين بحصولها على ثلاثة عشر مقعدا لتتقدم على حزب إسرائيل بيتنا الممثل للمهاجرين الروس بمقعد واحد إلا أن المفاجأة الأكبر كانت تراجع حزب الليكود واكتفاءه بأحد عشر مقعدا فيما جنى تحالف الأحزاب العربية عشر مقاعد وعزز تمثيله في الكنيست رغم تدنى نسبة التصويت لدى عرب إسرائيل، يليه تحالف الاتحاد القومي مفدال أكثر الأحزاب الإسرائيلية تشددا بتسعة مقاعد ثم حزب المتقاعدين المفاجأة الأخرى إذ لم يرشحه أحد لنيل سبعة مقاعد في حين آلت ستة من المقاعد المتبقية إلى يهدوت هتوراه حزب المتشددين من الاشكيناز وأربعة للحزب اليساري ميرتس، فسيفساء من الأحزاب والحركات الإسرائيلية وخارطة سياسية جديدة سيضطر إيهود أولمرت لقراءتها جيدا قبل تشكيل حكومة لن تكون إلا ائتلافية وهو ما قد يضعف من آماله في تنفيذ خطته الانسحاب الانفرادي التي وضع لها سقفا زمنيا ينتهي مع انقضاء المدة النيابية الجديدة، نتاج الديمقراطية في بلد كثيرا ما روج نفسه على أساس أنه مهدها الأول في المنطقة لم يرض كثيرا من المراقبين في إسرائيل حيث يرون أن الأحزاب تفككت أو هي في طريقها إلى ذلك وقد غدت قبة الكنيست مظلة لتجمعات على أساس قومي أو ديني أو مصالح فئة كالمتقاعدين مما قد يؤثر على بنية المجتمع الإسرائيلي ومآل التجربة السياسية فيه.

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من الناصرة النائب عزمي بشارة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بالكنيست ومن القدس الخبير بالشؤون الحزبية الإسرائيلية حاييم شيبي، مرحبا بضيوفنا.. ابدأ مع الدكتور عزمي بشارة من الناصرة، دكتور كيف يمكن أن تصف لنا ما أفرزته هذه النتائج؟

عزمي بشارة- رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بالكنيست- الناصرة: اصطفاف حزبي جديد لا شك بذلك ولكن تركيبة تشبه التركيبة السابقة الحقيقة من حيث أن ستقوم حكومة ائتلافية شبيهة بالحكومة الائتلافية التي كانت قائمة عشية الانتخابات، أقصد التحالف بين كاديما وحزب العمل، في حينه كان الليكود ولكن الليكود بصيغته الشارونية أي حزب كاديما الذي قام على أساس فك الارتباط من طرف واحد مع الفلسطينيين وفرضه من طرف واحد في ظل موافقة أميركية أو استغلال الظروف الدولية لفرض الحدود من طرف واحد هذا هو تصور كاديما وعلى هذا قام حزب شارون هذا الذي أسميه حزب اليمين الجديد في إسرائيل إضافة لحزب العمل والآن ربما تضاف حركة ميرتس، على فكرة حصلت تعديلات في المقاعد بعد إحصاء مقاعد الجنود إذ أن كاديما الآن سيكون له تسعة وعشرين مقعد ولميرتس خمسة مقاعد والمقاعد العربية نقصت بواحد.. أصبحت تسعة ثلاثة لكل قائمة ثلاثة بالتساوي لكل قائمة عربية، الآن طبعا هذا الائتلاف ربما يضاف إليه المتقاعدون لأنهم لديهم أجندات خاصة بهم كمتقاعدين وليست أجندات سياسية ولذلك يرغبون أن يكونوا بالائتلاف إذا جمعنا حزب كاديما وميرتس وحزب العمل والمتقاعدين هذه واحد وستين مقعد كافية لائتلاف ولكن أظن أنهم سيضمون حزب ديني آخر إما أجودات إسرائيل أو يهودت هتوراه اللي لديها ست مقاعد أو حركة شاس، واضح أنه المتغير الأول نشوء اليمين الجديد المتغير الثاني هو انحصار الليكود في خانة اليمين المتطرف حيث تكتظ الصفوف هناك بمعنى في اليمين المتطرف لديك الاتحاد القومي لديك إسرائيل بيتنا لديك الليكود، محاشرة الليكود هناك صغرته لأن هذه الزاوية اللي اسمها اليمين المتطرف في إسرائيل أصلاً مكتظة ومزدحمة ولا يستطيع أن يتميز فيها ولذلك من الواضح أن الليكود هو خبر الموسم.. انحصاره وتحول اليمين التقليدي الإسرائيلي المتمثل بالليكود إلى يمين متطرف وقيام اليمين الجديد هذه هي المتغيرات الأساسية على الساحة وهي رأس الحربة في فرض الحدود على الفلسطينيين بتفاهم مع الأميركان مما يعني برأيي توقع توتر قريب في العلاقات إذا تستحق أن تسمى علاقات العلاقة بين المحتل والواقع تحت الاحتلال ولكن هذا هو الميل، هذه هي النزعة، إلى هذا الاتجاه تتجه الخارطة السياسية الإسرائيلية، طبعاً إسرائيل بيتنا هذا شان آخر ولكن لا أريد الدخول فيه أنه نشأ يمين متطرف كبير جداً في إسرائيل نشأ يمين متطرف كبير جداً أحد موضوعاته الموضع الديمغرافية ومسألة العرب وحتى بنية الدولة لأنه حزب ليبرمان هو حزب جمهوري بالمعنى القديم للكلمة يعني يشبه كثير اليمين الأوروبي المتطرف.

علي الظفيري: نعم دكتور، قبل أن نخوض كثيراً ربما في السياسات وفي الأمور التي تترتب على مثل هذه النتائج، إلى السيد حاييم شيبي في القدس هناك مقولة للبروفيسور يوران بيري يقول أن إسرائيل كانت دولة أحزاب.. هذه الدولة تفككت أصبحت هناك حركات وقوائم وليس أحزاب وأصبح الكنيست عبارة عن مكان للتجمعات على أساس قومي ديني عرقي ما إلى ذلك، إلى أي مدى يمكن أن نثق بدقة مثل هذا الوصف؟

"
إيهود أولمرت سيعمل أولا على تطبيق الانسحاب البطيء والمدروس بعناية والمنسق مع الأميركيين والأوروبيين، ثانيا تطبيق المزيد من الديمقراطية الاشتراكية
"
حاييم شيبي

حاييم شيبي- خبير الشؤون الحزبية الإسرائيلية- القدس: لا أتفق مع هذا الوصف، أعتقد أن الإسرائيليين قالوا وبوضوح في هذه الانتخابات ماذا يريدون، أولاً يريدون عودة بطيئة إلى الديمقراطية الاشتراكية فهم يطلبون من الحكومة أن تركز على قضايا داخلية مثل الصحة، الطب، التقاعد، المستوى المعاشي، الإسرائيليون بشكل واضح صوتوا من أجل ديمقراطية اجتماعية واشتراكية وليس ظل رأسمالية ولا من أجل إنقاذ الاقتصاد بل لإزالة الفقر ومساعدة كبار السن والأباء العزاب غير المتزوجين وأيضاً الأمهات، الكنيست يريد عودة بطيئة إلى الاشتراكية الديمقراطية، الرسالة الثانية التي أرسلها الناخب الإسرائيلي تقول نعم لبرنامج التعزيز ولكن خذوها ببطء لأن هذا يعني المقصود بهذا البرنامج هو الانسحاب إلى داخل حدود إسرائيل بشكل أحادي ولكن بشكل بطيء ومدروس بعناية وليس بسرعة إذاً إيهود أولمرت سوف يحاول تطبيق هاتين الرسالتين أولاً هذا الانسحاب البطيء والمدروس بعناية ومنسق مع الأميركيين والأوروبيين لحشر حماس في زاوية ثانياً تخصيص المزيد من أموال الميزانية لهؤلاء الذين لا يستطيعون شراء منزل أو الحصول على دواء، المزيد من الديمقراطية الاشتراكية إذاً.

علي الظفيري: هل كل ذلك على حساب البرامج السياسية التي يطرحها تحديداً حزب كاديما؟

حاييم شيبي: أعتقد أن هناك غالبية بنحو 65 أو أكثر من نصف أعضاء البرلمان هم مستعدون لمسايرة إيهود أولمرت حول انسحاب أحادي بطيء أحادي مدروس بعناية مع الإبقاء على المستوطنات الرئيسية داخل إسرائيل ولكن إزاحة المستوطنات الصغيرة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ولكن الأسلوب الرأسمالي لبنيامين نتنياهو الذي شارك عمل الليكود في الإدارة السابقة لن يكون مستمراً إيهود أولمرت سوف يتنازل قليلاً تجاه الميزانية فعليه أن يحول المزيد من الأموال للإنفاق على قضايا اجتماعية وما لم يفعل ذلك حزب العمل لن ينضم إليه وهو يجب أن يضم حزب العمل إليه وهذا يعني المزيد من الأموال للنواحي الاجتماعية هذا ما يريده البلد وهذا ما خلق بين ليلة وضحاها حزبا جديدا سبعة من الأعضاء بحدود السبعين من أعمارهم يريدون تأمين معاشات تقاعدية للمتقاعدين، ربما هذا معجزة بين أن هكذا من لا شيء يخرج حزب من ناس شيوخ كبار في السن يقولون نحن نستحق أن نموت بشرف وبكرامة، لا تلقوا بنا في الشوارع لأننا فقط كبار في السن.

علي الظفيري: أيضا سنقرأ نحاول قراءة التحولات السياسية التي تشير للتحالفات التي تنتظر حزب كاديما لتحقيق برنامج هذه المسألة نتابعها معكم بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تأثير فوز كاديما على السياسة الإسرائيلية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم تقرأ نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي وتبحث في تأثيراتها المرتقبة على تشكيلة وسياسيات الحكومة الإسرائيلية، دكتور عزمي بشارة في الناصرة.. دكتور كيف تتوقع شكل التحالفات التي سينطلق لها كاديما لتشكيل حكومة ائتلافية؟

عزمي بشارة: أعتقد أن حزب إيهود أولمرت سيحاول فورا تشكيل حكومة بعد تكليفه بذلك من كتساف مع حزب العمل وربما حزب ميرتس وحزب المتقاعدين ولكن أظن أنهم أيضا سيضيفون حزبا دينيا لكي يفوضوا الائتلاف لكي لا يبقى ائتلاف من 61 فقط، هذا يعني طبعا بالفعل إنه بعض الأمور التتشارية التي استخدمها نتنياهو بعد السياسات التتشيرية أو (Ergonomics) حتى التي استخدمها نتنياهو في فترته تحت شعار التنمية والنمو ستتغير وسيجري توجيه كبير للمخصصات أو (Subsidies) أو المعونات أموال المعونات للفقراء والمحتاجين وغيرها، هذا لا يعني أن السياسة الرأسمالية ستتغير ولكن ستصبح سياسة رأسمالية زائد سياسات رفاه أو مخصصات اقتصادية للفقراء والعاطلين عن العمل وربما مخصصات الأطفال وغيره إذا أرادوا ضم شاس سيضطرون إلى رفع مخصصات الأطفال أيضا، هذه أمور طبعا جرى بتر في مخصصات البطالة وسلة الدواء كل تأمين وطني هذه أمور باعتقادي سيضطرون لاشتراطها ولكن عين إيهود أولمرت الحقيقية هي نحو تحديد حدود إسرائيل الدائمة من طرف واحد وهي لن تكون حدود الرابع من حزيران ولا حتى قريبة منها باعتقادي إذ أن فك الارتباط بنظره يشمل أجزاء واسعة من الضفة الغربية في داخل إسرائيل.. إن كان ذلك المستوطنات الكبرى وإن كان ذلك أجزاء من غور الأردن والقدس الشريف طبعا، هذا هو الاتجاه الذي يتجه به أولمرت وبرأيي ومستعد من أجل ذلك إلى صنع حلول وسط مع بعض الأحزاب الاجتماعية الطابع وقد كان هذا حاله عندما أصبح وزير مالية بعد نتنياهو حاول أن يظهر بمظهر الأكثر رأفة بالطبقات الضعيفة بعد أن أصبح وزير مالية بعد أن أنهى نتنياهو مهمته، الآن هذا هو التوجه باعتقادي الجمع بين ميل هذه الأحزاب إلى الموافقة على فك الارتباط من طرف واحد مع معايير أولمرت لإجراء بعض التصحيح على سياسات نتنياهو المالية خاصة في مسألة المخصصات والمعونات للطبقات الفقيرة ولكن هذا لن يؤثر على إنه مجمل السياسة لن تكون اشتراكية ديمقراطية برأيي وأنا أختلف مع المعلق بل ستكون سياسة رأسمالية بالكامل أن عمير بيريز نفسه كان مع الخصخصة في الماضي في الهستدروت وغيره ولكن معونات أكثر ورأفة أكثر في الطبقات الفقيرة خاصة فيما يتعلق بالأموال البطالة، التقاعد نعم، التأمين الصحي هذه مسألة سيشدد عليها حزب المتقاعدين لأنهم أكثر المتضررين من تخفيض مخصصات التأمين الصحي خاصة في مسألة الأدوية، هذه هي أمور طبعا نحن نعرف أنها قائمة ولكن برأيي بالنسبة لإيهود أولمرت هي أمور هو مستعد لصنع حلول وسط معها من أجل تشكيل ائتلاف متفاهم مع الأميركان في مسالة الحدود، هذه برأيي التوجه الأساسي.

علي الظفيري: نعم، حاييم شيبي في القدس هل تتفق أولا مع المسار الذي حدده دكتور عزمي بشارة لتحالفات كاديما وما الذي سيضطر كاديما للتنازل عنه في مقابل الحصول على مثل هذا التحالف؟

حاييم شيبي: نعم أنا أتفق مع الدكتور عزمي بشارة وتحليله وأود أن أضيف إلى ذلك شيئا وهو أن إيهود أولمرت تعلم دروس فك الارتباط عن غزة فقبل أن يقدم على ذلك في الضفة الغربية يحاول خلق مزاج وطنيا يفهم ويتحد على أساس إعطائه تفويضا ليمضي بسهولة إلى فك الارتباط والانسحاب من بعض أجزاء الضفة الغربية ولكي نفعل ذلك يجب أن يكون إلى جانبه حزب يهود تورات وشاس في حكومته ليظهره انه ليس فقط الوسط واليسار هم اللذان يغادران ويرحلان عن الضفة الغربية بل في الحقيقة تريد الغالبية من الإسرائيليين ومستعدين لقبوله وهذا يعني أن أي تحرك يقدم عليه في الانسحاب والكفاء إلى داخل الحدود سيكون مدروسا بعناية ويحاول أن يعزز إلى الحد الأقصى المنافع الدبلوماسية أولا من خلال إظهار أن حماس لا تعترف بإسرائيل وثانيا أنها لا تلتزم التعهدات السابقة وأنها لم تنبذ الإرهاب، إذا هذه هي لعبة التحالف الجديد التي إسرائيل ضد حماس يحاولون عزل حماس وبالإضافة إلى ذلك جعل الأوروبيين يقدمون دعمهم ليس فقط دعم الأميركيين ليقولوا إنكم لا تستطيعون أن تدافعوا عن العناصر المؤيدة لإيران في المنطقة مثل حزب الله وحماس، هذه هي لعبة الحكومة الجديدة وأنا أتفق مع الدكتور بشارة مع الكثير من الأموال التي عاد صرفها على الفقراء وأيضا بالطبع العشر أعضاء من الكنيست الذين يمثلون سكان العرب في إسرائيل وهم سوف يدعمون هذه التحركات الاجتماعية والاشتراكية الطابع وأيضا إعادة صرف الأموال على الفقراء.

علي الظفيري: نعم، دكتور عزمي في الناصرة اليوم هناك ثلاثة إشارات.. إشارة من وزيرة الخارجية الأميركية أنها لا تقلل كثيرا موضوع رسم حدود نهائية وفك ارتباط أحادي أو انفرادي من قبل الإسرائيليين، موضوع التفويض الذي حصل عليه كاديما ب29 مقعد هو أقل مما كان متوقعا، التحالفات القادمة التي سيضطر لها كاديما لتشكيل حكومة ائتلافية هذه الإشارات الثلاث ما تأثيرها على خطة فك الارتباط لدى أولمرت ولدى كاديما تحديدا؟

"
الولايات المتحدة متفهمة لإسرائيل حول فك الارتباط  وتباركه، وكاديما تفاهم مع الأميركان حول فرض حدود من طرف واحد، وتولت أميركا إقناع الأوروبيين وحتى إقناع العرب
"
عزمي بشارة

عزمي بشارة: برأيي إن الولايات المتحدة ليس فقط متفهمة مع إسرائيل حول فك الارتباط وإنما هي تبارك ذلك وأنا حتى عندكم بأعتقد عندما كان اجتماع تسيبي لبني مع كونداليزا رايس وخرجت كونداليزا رايس تقول إنه لم يبحثوا فك الارتباط قلت هنا في هذه المحطة أنه برأيي أنهم اتفقوا كما اتفقوا بالسابق وأن رسالة الضمانات التي أرسلها بوش إلى شارون مازالت قائمة وأن نهج فرض الحدود من طرف واحد ناجم عن موقف إسرائيلي تحتضنه أميركا بعد كامب ديفد أنه لا يوجد شريك وليس بعد انتخاب حماس بمعنى أن هذا النهج بناء الجدار من طرف واحد محاصرة عرفات من طرف واحد الانسحاب من غزة من طرف واحد كل بدون تفاوض، منذ أن كامب ديفد التوجه الشاروني الذي أسس لحزب كاديما هو توجه من طرف واحد بغطاء أميركي يتبعه دائما موافقة أوروبية بأثر رجعي، باعتقادي ليس له علاقة بحماس.. طبعا أنا موافق ستستخدم حماس كحجة ولكن بالمجمل توجهم بعد كامب ديفد إنه لا يوجد شريك للشروط الإسرائيلية شروط الحد الأدنى بالإجماع الإسرائيلي وبالتالي يتجهون إلى فرضها من طرف واحد، فعلوا ذلك في غزة قبل انتخاب حماس وبرأيي أعطوا مؤشرات أنهم سيفعلون ذلك في الضفة قبل انتخاب حماس وانتخبت حماس وسيستخدمون ذلك حجة ولكن هذا لا يغير أن كاديما كلها تأسست على هذا الأساس ولهذا الغرض وبتفاهم مع الأميركان حول فرض حدود من طرف واحد وتولت أميركا إقناع الأوروبيين وحتى إقناع العرب.

علي الظفيري: دكتور عزمي بشارة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست من الناصرة ومن القدس الخبير بالشؤون الحزبية الإسرائيلية حاييم شيبي شكرا لكما، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر مساهمتكم معنا في اختيار المواضيع عبر إرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.