- حجم مأساة الفلسطينيين العالقين على الحدود
- تهديد الفلسطينيين في العراق
- موقف الأردن من قضية اللاجئين

محمد كريشان: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة الوقوف عند مأساة الفلسطينيين داخل العراق والعالقين منهم على حدوده مع الأردن ونطرح تساؤلات ثلاثة، ما حقيقة أوضاع الفلسطينيين داخل العراق وعلى حدوده؟ وماذا فعلت دول الجوار العربية لحل أزمتهم أو التخفيف من معاناتهم؟ وإلى متى يظل الفلسطينيون ورقة سياسية توظفها الأنظمة العربية؟ انتهت رحلة جديدة من رحلات التيه الفلسطيني عند مخيم الرويشد بين الحدود العراقية الأردنية ضحاياها عائلات فرّت بأرواحها وأعراضها ممن يحملونهم وزر ممارسات النظام العراقي السابق تلك الممارسات التي لم يستشر فيها صدام حسين العراقيين فما بالك بالفلسطينيين؟

حجم مأساة الفلسطينيين العالقين على الحدود

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذه صورة من صور الشتات التي تلاحق الفلسطينيين أينما حلوا منذ قيام دولة إسرائيل مسرحها الأخير مخيم الرويشد على الحدود العراقية الأردنية، قرابة الخمسين عائلة قوامها مائة وخمسون فردا ثلثهم من الأطفال يجدون أنفسهم عالقين بين مطرقة التهديد الأمني في العراق وبين سندان الرفد الأردني لاستقال لاجئين جدد على أراضيه، يعد هؤلاء جزء من اثنين وأربعين ألف لاجئ فلسطيني هم حصيلة موجات هجرة متتابعة وردت بلاد الرافدين منذ النكبة سكن اثنان وثلاثون ألفا منهم عاصمة الرشيد غير أن سقوط النظام العراقي شكّل بالنسبة لهم منعرج سيئ حيث باتوا هدف للتحرش والانتقام من قبل من اعتبرهم محسوبين على الحقبة الصدّامية وممارساتها تقول أرقام غير رسمية إن خمسة وخمسين فلسطيني قتلوا منذ غزو العراق وإن ستة عشر منهم تمت تصفيتم إثر تفجيرات سامراء التي اشتبه بدور لبعض الفلسطينيين فيها موجة انتقامية تكون السبب الأبرز للجوء الهاربين من شبح القتل إلى مخيم الرويشد، ليست هذه هي المناسبة الوحيدة التي تمتع الفلسطينيون فيها بكرم الضيافة العربية فقد سبق لهم أن طُردوا جماعيا من الكويت بعد تراجع القوات العراقية بداية التسعينات وسبق لهم أيضا أن همت بهم السلطات الليبية لتطردهم عبر منطقة السلوم الحدودية مع مصر احتجاجا على توقيع اتفاق السلام بين عرفات والإسرائيليين لولا مناشدات وضغوط عربية ودولية أقنعت ليبيا بالعدول عن قرارها، قد تمر أزمة الرويشد لكن أعراض عسر الهضم ستبقى ترافق اللاجئين الفلسطينيين كلما أرغمتهم ظروف الدهر على تجرّع كأس مرة شرابها ظلم ذوي القربى.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من عَمّان عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي والسفير الفلسطيني السابق لسنوات في بغداد، المحامية إيفا أبو حلاوة من مجموعة ميزان لحقوق الإنسان المتابعة لهذا الملف ومن لندن الإعلامي والسياسي العراقي محمد حسن الموسوي أهلا بكم جميعا نبدأ من عَمّان والمحامية إيفا أبو حلاوة سيدة أبو حلاوة معاناة الفلسطينيين الحالية على الحدود لو تعطينا فكرة عنها مختصرة وبالأرقام إن أمكن؟

إيفا أبو حلاوة- مجموعة ميزان لحقوق الإنسان: يوجد على الحدود العراقية مع الأردن 88 فلسطيني 42 منهم أطفال أعمارهم أقل من 12 عام حسب آخر اتصال مع الفلسطينيين أنهم إحدى العائلات الفلسطينية غادرت أيضا بغداد وهي حاليا وصلت إلى الحدود فالأعداد تتزايد من 88 إلى وصول عائلة جديدة أوضاعهم الإنسانية في البداية عانوا من قلة المساعدات والإغاثة خاصة فيما يتعلق بأساسيات الحياة كالماء والغذاء والخيم على الأقل كانوا يطالبوا بها لكن حاليا الهلال الأحمر العراقي وفّر لهم هذه المساعدات الأساسية.

محمد كريشان: يقال بأن العراقيين حاولوا إعادتهم بالقوة إلى العراق في حين يرفض الأردن إدخالهم هل مازالت المعادلة بهذا الشكل؟

إيفا أبو حلاوة: في البداية في 18/3 عبر الفلسطينيون الحدود العراقية وتم إخبارهم من قبل السلطات العراقية بأن هذا الخروج هو بلا عودة وأنهم لم يتمكنوا من العودة إلى العراق لكن عندما حاولوا عبور الحدود الأردنية وتم إعادتهم أيضا بقوا ما بين الحدين فترة حوالي خمسة أيام ثم قامت السلطات العراقية بإجبارهم وبالبداية حسب ما أفادوا في اتصال هاتفي في البداية تم أخذ أغراضهم الشخصية ووضعها داخل الحدود ومن ثم تم إجبارهم بقوة السلاح كما أفادوا وبالتالي رجعوا إلى وراء الحدود بعد وجود كمان مفاوضات ما بين الفلسطينيين وما بين العراقيين حيث أخبروهم إن الإمدادات والإغاثة والمساعدات لن تصل إليهم إلا إذا رجعوا داخل الحدود العراقية.

محمد كريشان: سيد عزام الأحمد عدنان عصفور وهو مسؤول مخيم الروشيد كما ذكرت التقارير الصحفية قال تحدثنا مع الجميع مع السلطة مع مفوضية اللاجئين مع الهلال الأحمر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما من مجيب هل فعلا الأمور هكذا؟

عزام الاحمد- سفير فلسطين السابق في الغراق: يعني حقيقة نحن تابعنا رحلة هؤلاء الأخوة قبل تحركهم من بغداد عندما علمنا بنوايا مجموعة للتوجه إلى الأردن للبحث عن ملجأ آمن بعد أن تفاقمت أحداث العنف الطائفي وأؤكد العنف الطائفي في العراق بعد حادثة سامراء التي أريد أن أصحح لم يُتهم بها أي فلسطيني التهم للفلسطينيين كانت في حادثة قديمة منذ عدة أشهر حادثة بغداد الجديدة وهي ألصقت ظلما بفلسطينيين لا علاقة لأي فلسطيني إطلاقا بالتفجيرات التي حصلت ولكن يبدو أن هناك يكون يعني قوة طائفية في العراق تخطط لزج الفلسطينيين باعتبارهم من السنة في الصراع الذي تسعى القوة الطائفية لتفجيره في العراق لتهديد وحدة وعروبة العراق أيضا، بالنسبة لنا اتصلنا وآخر لقاء يعني كان وهو على أعلى مستوى الأخ أبو مازن شخصيا اجتمع أمس مع الزيباري وزير خارجية العراق في الخرطوم على هامش القمة يعني تعهد وزير الخارجية بتوفير الأمن للفلسطينيين في العراق وسبق ذلك أن قام الأعمال القائم بالأعمال الفلسطيني في بغداد بالاجتماع مع الرئيس العراقي جلال الطلباني لبحث نفس الموضوع وأيضا حتى الجهات الأميركية باعتبار أميركا تحتل العراق حاليا قمنا بالاتصال معهم داخل العراق وأيضا في القدس وحتى في واشنطن من أجل تحميل الجانب الأميركي مسؤولية باعتبارهم قوة احتلال في العراق حاليا موجودة بغض النظر عن التسميات واختلاف الرؤى حول تسميتهم ولكنه لهم اليد الطولى في توفير الحماية، نحن نعرف أن أوضاع جالياتنا معقدة في العراق وكثير من الظلم لَحِقَ بهم يعني هناك قوة متربصة يعني حتى قبل دخولها بغداد من القوى بعض القوى المعارضة كانت للنظام السابق حتى قبل وصولهم لبغداد بدؤوا يسنّوا سكاكينهم على الفلسطينيين.



تهديد الفلسطينيين في العراق

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني عفوا لنسأل سيد محمد حسن الموسوي حول هذه النقطة هل فعلا توجد قوة متربصة بالفلسطينيين في العراق؟

محمد حسن الموسوي- إعلامي وسياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أستاذ محمد كريشان أعزيك واعزي العالمين العربي والإسلامي بذكرى وفاة الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ودعني أدلف للموضوع والحقيقة أنا مندهش ومصاب بالاستغراب حقيقة لأنكم وصفتم ما يحدث لأشقائنا وقرة أعيننا الفلسطينيين بالمأساة لا توجد مأساة للفلسطينيين في العراق أنتم تتحدثون عن مجموعة صغيرة جدا كما ذكر تقريركم لا يتجاوز عددها 150 بينما السيدة في عَمّان زميلتنا ذكرت أنهم 88 نفر من مجموع 42.000 فلسطيني استعرق معظمهم وعاشوا في العراق منذ النكسة أنا مستغرب أنكم تديرون هذه القضية بهذا الشكل في حين.

محمد كريشان: سيد موسوي للتوضيح لا يوجد مجال للاستغراب على ما يذكر تقارير ذكرت بأن هناك رسائل تهديد جاءت لبعض الفلسطينيين بالطبع الفلسطينيين جزء من المشهد العراقي ككل وكثيرون غادروا البلاد وهم الآن عالقون على الحدود إذاً نحن نعالج ظاهرة إنسانية بهذا المعني.

محمد حسن الموسوي: أستاذ محمد أشكرك على هذا التوضيح لكن المأساة الحقيقة هو ما يتعرض لها الشيعة العرب الآن هناك أكثر من 3.600 عائلة من العوائل الشيعية العربية يصل عددها إلى عشرين ألف فرد تم تهجيرهم عنوة وقسرا من المناطق الغربية وهم الآن يعيشون في أوضاع ثانية سيئة للغاية وكان الأجدر بوسائل الإعلام العربي أن تلتفت إلى هؤلاء ولا.. أن ويجب أن تكون هناك معايير متساوية في التعامل مع الفرد العربي سواء كان هذا الفرد العربي عراقيا أو فلسطينيا سنيا أو شيعيا.

محمد كريشان: هذا صحيح سيد موسوي يعني عندما نتحدث عن ما يوصف أحيانا بسياسية التطهير العِرْقي في العراق كما يوصفها البعض على الأقل هناك سُنّة متضررون هناك شيعة متضررون هناك فلسطينيون متضررون نحن لا ننتقص من أي معاناة موجودة وإنما في هذه الحلقة تحديدا نتحدث عن الفلسطينيين ليس معنى ذلك أن الآخرين لا يحتاجون إلى لفتة ولكن على الأقل في هذه الحلقة هذا هو موضوعنا فهل هناك استقصاد للفلسطينيين برأيك؟

"
هناك مجموعة فلسطينية معينة أدمنت التجارة باسم القضية الفلسطينية كالعادة للابتزاز السياسي ونحن متعودون على هذا الخطاب الفلسطيني
"
محمد حسن الموسوي
محمد حسن الموسوي: أعتقد أنه لا يوجد أي استقصاد للفلسطينيين وأنا حقيقة أختلف مع الزميل عزام الأحمد لا توجد هناك مجاميع عراقية تضمر السوء للفلسطينيين الفلسطينيين هم إخواننا وأشقاؤنا وإذا كان السيد عزام الأحمد يقصد بهذه المجموعات بعض القوى السياسية الشيعية فأود توضيح معلومة جدا مهمة أن الشيعة في العراق كانوا ومازالوا من الداعمين وسيبقون من الداعمين للقضية الفلسطينية واستشهد الكثير من الشيعة العراقيين على الأراضي الفلسطينية والمرجعية الشيعية في الستينيات وفي الخمسينيات أمرت التُجّار الشيعة بدعم منظمة دعم الفلسطينيين ودعم القضية الفلسطينية واحتضنا الفلسطينيين والفلسطينيين الذين تتحدثون عنهم يعيشون الآن في المناطق الشيعية في بغداد وفي أماكن أخرى من الوسط حيث يتواجد الشيعة، أعتقد هذه اللغة التي يراد منها أحيانا التصعيد هذه لغة جدا خطيرة ما حدث لهؤلاء الفلسطينيين يحدث لكثير من العرب العراقيين وغير العراقيين فبالتالي أشعر أنه هناك مجموعة فلسطينية معينة تحاول استغلال قضية الفلسطينيين كالعادة للابتزاز السياسي وقد يعني نحن متعودون على هذا الخطاب الفلسطيني من بعض الفلسطينيين الذين يعني أدمنوا التجارة باسم القضية الفلسطينية يحاولوا أن يصنعوا من هذه القضية قضية كبيرة ويكبروها لأغراض سياسية وفي سبيل الابتزاز السياسي أؤكد الحكومة العراقية والشعب العراقي يحتضنون الفلسطينيين..

محمد كريشان: على كل سيد الموسوي يعني بغض النظر عن أن أي إمكانية للتوظيف السياسي هناك قضية الآن مطروحة ومحل إشكال بدليل أن الأردن مثلا الآن ترفض أن يدخل هؤلاء اللاجئون إلى ترابها ولها أعذارها في ذلك كما تقول هذه المسألة سنواصل الحديث فيها بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

موقف الأردن من قضية اللاجئين

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول موضوع الفلسطينيين في العراق لاسيما أولئك العالقون على الحدود مع الأردن سيدة إيفا أبو حلاوة الأردن أكد مرارا بأنه لن يسمح بدخول هؤلاء وبأن التركيبة السكانية في البلاد لا تتحمل وكذلك الأوضاع المادية والاقتصادية لا تتحمل مزيد من الوافدين الفلسطينيين لو تشرحي لنا وجهة النظر هذه؟

"
آخر تقرير للأمم المتحدة بشأن تقديم المساعدة إلى العراق يشير إلى أن الفلسطينيين يعيشون أوضاعا صعبة وهم ضحية للتمييز والتوقيف والتعذيب
"
إيفا أبو حلاوة
إيفا أبو حلاوة: قبل ما أعلق على هذا الموضوع فيه بالنسبة لوضع الفلسطينيين في العراق كرَدّ على ما تحدث به السيد الموسوي في آخر تقرير لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في العراق يشير وآخر تقرير اللي صدر بيغطي فترة شباط شهر اثنين يشير إلى أنه وأقرأ هنا من التقرير لا تزال الأقليات ومن بينها الفلسطينيون ضحية للتمييز والتوقيف والتعذيب بسبب علاقتهم المزعومة مع العرب غير العراقيين الداعمين للمتمردين ويشير إلى حالات الاختفاء والقتل وحالات أيضا قصف الأحياء التي يعيش فيها الفلسطينيون فوضع الفلسطينيون في داخل العراق هو وضع سيئ وهذا ما تشير إليه تقارير الأمم المتحدة، أما فيما يتعلق بموقف الأردن من هؤلاء الفلسطينيين موقف الأردن من عدد آخر من اللاجئين وصل من الفلسطينيين وصل بعد الحرب على العراق أنه لن يسمح بدخول أي فلسطينيين إلى داخل الأردن لأن الفلسطينيين الموجودين داخل مخيم الرويشد أو العالقين حاليا داخل الحدود العراقية يحملوا وثائق سفر عراقية أو وثائق سفر مصرية وموقف الأردن أنهم ليسو أردنيين لا يحملوا جوازات سفر تمكنهم من دخول الأردن بطرق قانونية وأن مَن منحهم.

محمد كريشان: هو للتوضيح سيدة أبو حلاوة هناك بعض السيدات من حاملة الجواز الأردني ولكن أزواجهم من حملة وثائق أخرى أبناءهم من حملة وثائق أخرى وبالتالي هم عالقون كعائلات مع بعض.

إيفا أبو حلاوة: يوجد ست سيدات أردنيات جنسية أردنية لكن أزواجهم وأطفالهم ولديهم أطفال رُضّع أيضا من العائلات العالقة على الحدود سبق لجلالة الملك عبد الله إصدار مكرمة ملكية بخصوص مجموعة من النساء الأردنيات الذين كانوا موجودين مع عائلاتهم في مخيم الرويشد وسمح لهم بالدخول إلى داخل الأردن والإقامة مع عائلاتهم الذين يحملوا وثائق سفر ونتأمل أيضا أن تحصل هؤلاء السيدات الأردنيات الموجودات حاليا على نفس الحق في دخول أبناءهم وأزواجهم للإقامة معهم في الأردن حرصا على لم شمل العائلات وكونها أردنية فمن حقها أن تدخل للعيش في بلدها من حقها أن تتمتع بحقوقها وعلى الأقل حقها في أن يحصل أبناءها وزوجها على الإقامة إن لم يكن الجنسية.

محمد كريشان: نعم على ذكر التقارير التي أشرت إليها منظمة العفو الدولية أصدرت بيان تقول فيه بأن الأردن عليه التزام أن يتعامل مع هؤلاء بطريقة مختلفة لأن هناك التزامات دولية للأردن فيما يتعلق بموضوع اللاجئين نسأل حول هذا الموضوع السيد عزام الأحمد عن موضوع الاتصالات التي يمكن أن تُجرى مع الأردن لمعالجة هذه الأزمة؟

عزام الأحمد: يعني اسمح لي يا أخ محمد قبل أن أجيب على هذا السؤال أن أعلق قليلا على ما ذكره السيد الموسوي..

محمد كريشان: يعني ضيوفي اليوم مجمعين اليوم ضيوفي مجمعين أنه قبل الإجابة كل واحد فيه تعليق على كل تفضل..

عزام الأحمد: ما هي طبيعة الطرح يعني تُجبر الواحد..

محمد كريشان: تفضل..

عزام الأحمد: أولا أنا لا أعتبر الأخ الموسوي ناطق باسم الشيعة في العراق بين صفوف الثورة الفلسطينية حتى داخل مناطق السلطة الفلسطينية عرب شيعة وسنة وأكراد عراقيين أيضا نحتضنهم ونعتز بذلك أنا قلت القوى الطائفية ليس من حق الأخ الموسوي أن يصنف الشيعة كل الشيعة بأنهم طائفيون لا هناك مناضلون يا اللي قاتلوا بصلابة دفاعا عن العراق دفاعا عن فلسطين من الأخوة الشيعة في سواء في لبنان أو في العراق ولكن أنا أريد أن أعطيه اسم شخص نبيل الموسوي نائب أحمد الجلبي في مقابلة مع جريدة هآرتس الإسرائيلية في 15/4 عام 2003 قال سنجتث الفلسطينيين من العراق ونقيم علاقات مع إسرائيل لن يكون فيها مكان للفلسطينيين هل هذا طائفي أم لا؟ أنا أتوقع إذا كان فعلا السيد محمد الموسوي ليس طائفي أن يتصدى لمثل هؤلاء ونحن نعتز بعلاقاتنا وبنضالنا المشترك معهم، أما بالنسبة للشق الثاني وسؤالك أخ محمد نحن أجرينا اتصالات مع الأخوة في الأردن والقضية لن تتوقف عند قضية الـ 88 أو الـ 98 إطلاقا قبلها كان هناك مشكلة لأكثر من ثلاثمائة شخص عولجت في حين جزء مازال عالق حتى الآن في الحدود وأيضا هناك مجموعة من الفلسطينيين عالقة في منطقة الحسكي نفس المجموعة التي نظمت رحلة الـ 88 هي التي نظمت أيضا لمجموعة من الفلسطينيين الآن داخل الأراضي السورية يعيشوا في مخيم قرب الحسكي ولا يلتفت أحد إليهم الفلسطينيين يعيشون..

محمد كريشان: أنت أشرت سيد عزام أشرت للجهود التي تبذل الآن أيضا من بين الجهود التي تبذل ما ذكره لنا السيد عاطف عدوان وهو وزير الدولة لشؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية الجديدة سألناه عن أوضاع الفلسطينيين في العراق خاصة على الحدود فكان له هذا التعليق.

[شريط مسجل]

عاطف عدوان – وزير شؤون اللاجئين: عندما كنا في المجلس التشريعي ذكر لنا السيد عزام الأحمد بأن هناك جهود تقوم بها منظمة التحرير لتخفيف ولحل هذه المشكلة علمت بالأمس أن السيد الرئيس أبو مازن أيضا اتصل بالحكومة العراقية مناشدا إياها العامل على حل هذه المشكلة وهذه خطوات طيبة إن شاء الله هناك أيضا اقتراحات تقدم بها عدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني سندرسها بإذن الله تعالى ونرى إمكانية تطبيق هذه الاقتراحات تخفيفا عن إخواننا وإن شاء الله إنقاذا لهم من هذه الوأدة التي يعيشونها.

محمد كريشان: سيد محمد حسن الموسوي هل من تعليق سريع على ما قاله عزام الأحمد حتى لا أسألك وتقول قبل أن أجيب أود أن أرد على السيد عزام تفضل؟

محمد حسن الموسوي: شكرا جزيلا أستاذ محمد أنت معروف بلطفك ودماثة خلقك حقيقة أود القول إننا كعراقيين لسنا طرفا في هذه القضية هذه قضية طرفاها هو السلطات الأردنية والمجموعة الفلسطينية التي تريد أن تلج وتدخل إلى الأردن فما ذنب الشعب العراقي وما ذنب الحكومة العراقية نحن لسنا معنيين بهذه القضية لدينا قضايانا الكبيرة ولدينا قضايانا الجسيمة آلاف العراقيين منذ أن تم إسقاط الصنم في بغداد ولهذا اليوم قتلوا فما قيمة خمسة وخمسين فلسطيني قتلوا مع احترامي لجميع الذين يقتلون شخص واحد أو ألف بالنسبة إلينا هذه القضية مهمة جدا ولكن في اليوم لدينا 60 إلى 70 عراقي يقتل لا أحد ينتبه لهذه القضية كما ذكرت لك هناك ثلاثة آلاف وستمائة عائلة شيعية الآن مهجرة وهنالك وضع إنساني غير يعني لا يحمدون عليه ولا يحسدون عليه ثم يأتي مَن يأتي ويحاول أن يكبر هذه القضية ويقول أن هنالك 88 فلسطيني عالق على الحدود الأردنية الأردن لا تريد أن تسمح لهؤلاء بالدخول ما شأننا نحن كعراقيين؟ هنالك عشرات من العراقيين أيضا لا يسمح لهم بدخول الأراضي الأردنية هذه قضية فردية وجزئية هناك قضايا مهمة أكبر من هذه القضية كنت يعني أتوقع أن تدار قضايا حساسة وقضية بني مرة على سبيل المثال قضية بني مرة التي حصلت في قطر وأنت شاهد عليها أستاذ محمد كريشان حينما شعرت الحكومة القطرية أن هناك مجاميع تهدد الأمن القومي أو الوطني القَطري قامت بتهجيرهم خمسة آلاف شخص أردني خمسة آلاف شخص من بني مرة نحن كحكومة عراقية وكشعب عراقي لم نُهجر أحدا أنا أتعجب من الأخ عزام كيف يحاول أن يتهم الشعب العراقي ويتهم قواها الفاعلة أنها تترصد بالفلسطينيين أنا أتحدث معك زوجة أخي هي فلسطينية هل أقول لأخي الآن طلق زوجتك الفلسطينية وحاول أن تلقي بها إلى الشارع هذا الحديث غير دقيق وغير صحيح وكنت أتمنى على الأخ عزام الأحمد ألا يُدخل أجندته السياسية لمجموعته السياسية التي ينتمي إليها في هذا الشأن الإنساني هذه قضية إنسانية..

محمد كريشان: على كل..

محمد حسن الموسوي: يجب أن يبدي احترامه للإنسانية..

محمد كريشان: بالنسبة نعم بالنسبة لبني مرة يعني قضية مختلفة وبعضهم عُدِّلت أوضاعهم وبعضهم مازال ينتظر يعني حتى لا نجانب الحقيقة نريح السيدة إيفا أبو حلاوة طالما الموضوع احتد سياسيا نسمع تعليق أخير من سيد عزام الأحمد حول هذا الموضوع الذي يجعل دائما الفلسطينيين يدفعون ولو كانوا عدد محدود دائما نقول ولو كانوا عدد محدود يدفعون فاتورة أوضاع مضطربة في المنطقة؟

عزام الأحمد: يعني أخي محمد والأخ محمد الموسوي أقول له هؤلاء الـ 88 بسبب ما يتعرضوا له في داخل العراق من مطاردة وملاحقة وأعمال قتل تعرضوا لها واختطاف وجدت جثث بعضهم في الشوارع مرمية طبعا لمّا تقول 55 خلال فترة بسيطة على جالية حجمها صغير هذا يعتبر عدد كبير إضافة للمنشورات التي توضع في منازل كل الفلسطينيين يوميا آخرها في منطقة الحرية قبل أيام عندما طلبوا منهم مغادرة العراق المجموعة التي توجهت إلى الحدود الأردنية والحدود السورية بسبب فعل قوة طائفية في العراق وليس الشعب العراقي الشعب العراقي يربط بالشعب الفلسطيني علاقات تاريخية حميمة نضال مشترك دم مشترك معارك مشتركة في ثورة رشيد علي الكيلاني الفلسطينيين قاتلوا مع رشيد علي الكيلاني ضد البريطانيين والعراقيين..

محمد كريشان: ربما هذه الخلفية التاريخية سيد عزام هي التي ربما تساعد على أن تتم معالجة هذه الأوضاع وغيرها في العراق شكرا لك سيد عزام الأحمد محدثنا من عَمّان شكرا أيضا للمحامية إيفا أبو حلاوة من عَمّان كذلك والسيد محمد حسن الموسوي من لندن بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة نذكركم بأنه بإمكانكم المساهمة في اختيار بعض المواضيع بإرسالها على هذا العنوان الإلكتروني indapth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد في أمان الله.