- أسباب تزايد الإقبال على بورصات الخليج
- انعكاسات تذبذب البورصة على الأسواق





علي الظفيري: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء التذبذب الذي شهدته أسواق الأسهم الخليجية ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي أسباب استشراء الإقبال على بورصات الأسهم في المجتمعات الخليجية؟ وهل يمثل التذبذب الذي تشهده علامة صحة أم أنها أعراض أزمة؟ هبوط حاد منيت به عدة بورصات عربية هذا الأسبوع، الأمر أثار تساؤلات كبرى حول تداعيات الدور الحالي الذي تلعبه تلك البورصات وعلاقته بالأداء العام للاقتصاديات العربية.

[تقرير مسجل]

محمد فاوي: شرايين اقتصادية حقيقية أم مغامرة غير محسوبة العواقب؟ هذا التساؤل أصبح مثار بقوة بشأن الطبيعة الراهنة للبورصات الخليجية فقد شهدت تلك البورصات الوليدة تقلب لم يسبق له مثيل في تاريخ المنطقة ففي العام الماضي فقط قفزت القيمة السوقية للأسهم المتداولة في البورصات الخليجية وحدها لأكثر من 100% هذا الأمر جعل البورصات تبدو للمواطن العادي بمثابة كنز كسرت قيمته في منطقة الخليج حاجز التريليون دولار وكان مفتاح هذا الكنز كلمة سحرية واحدة.. المضاربة وهكذا صارت المضاربات بالنسبة لكثيرين الباب الملكي للثراء السريع وقفزت البورصات العربية الرئيسية إلى مستويات قياسية ففي السوق السعودي بلغت القيمة السوقية للأسهم نحو ثلاثة تريليونات ريال أي ما يعادل نحو ضعف ما تنتجه مصر من سلع وخدمات في سنة كاملة وأكثر من إنتاج اليمن من السلع والخدمات بخمسة وأربعين مرة إلا أن رخصة المليارات الساخنة سرعان ما تحولت في العديد من الأسواق إلى سقوط مؤلم فقد تراجعت الأسهم السعودية هذا الأسبوع فقط بأكثر من 10% كما هبطت الأسهم في البورصة القطرية بأكثر من 20% منذ بداية العام الحالي حتى الآن كما تراجعت بورصة دبي بنحو 20% أما بورصة أبو ظبي فقد هبطت بنسبة 14% فهل هذا التقلب الدرامي مسألة اقتصادية طبيعية؟ ثمة من يرى أن أغلب البورصات العربية بوضعها الحالي خرجت عن الفلسفة الجوهرية التي تشكل محور فكرة البورصة فالأصل في البورصات أن لها أهداف استراتيجية تنموية تتمثل في الآتي.. ضخ المدخرات النقدية في شرايين الاقتصاد القومي، المساعدة في تحويل الأموال الفائضة إلى المشروعات الجديدة، المساهمة في تمويل خطط التنمية، تعزيز كفاءة تشغيل الموارد الاقتصادية ولكي تتمكن البورصة من أداء رسالتها التنموية فإنها تتطلب مجموعة من الشروط ليجزها خبراء فيما يلي.. كفاءة التسعير بمعنى أن الأسعار تعكس الكفاءة الفعلية للشركات، كفاءة التشغيل الحماية من المخاطر خاصة مخاطر التلاعب، الشفافية افتقار أغلب البورصات العربية إلى معظم هذه المقومات جعل المضاربات العشوائية سمتها السائدة ففي السوق السعودية وصل حجم المضاربات إلى أربعة تريليونات ريال في العام الماضي فقط هذا المبلغ الفلكي لم يكن ناتج عن دخول أموال جديدة كل يوم في السوق وإنما لأن المستثمر الواحد يدخل ويخرج من السوق أكثر من مرة بل حتى المواطن الذي يقرر ألا يخوض نيران هذه التجربة فإنه لم يسلم من شرها المتطاير فكثير من البنوك دخلت اللعبة بشكل غير مباشر من خلال موافقتها على فتح باب الاقتراض على مصرعيه للمضاربين هذا الأمر جاء إلى زيادة حجم السيولة في الدولة مما تسبب بدوره في ارتفاع أسعار السلع والخدمات وهكذا بدلا من أن تساهم البورصات في حل مشكلات اقتصادية جوهرية في العديد من المجتمعات العربية صارت البورصات مشكلة في حد ذاتها.

أسباب تزايد الإقبال على بورصات الخليج

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو بالدوحة بشير الكحلوت المتخصص في شؤون البورصة القطرية ومن الكويت الخبير الاقتصادي الكويتي عامر التميمي وعلى الهاتف من الرياض الدكتور خالد الدخيل أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود، مرحبا بكم جميعا أبدأ مع أستاذ بشير الكحلوت ونحن نقرأ اليوم حال أسواق الأسهم الخليجية تحديدا خلال السنوات الخمس الماضية، هل يعني نجوز لنا أن نسميها طفرة أولا ولماذا مثل هذه الفطرة إن جازت التسمية؟

"
تشديد الحكومة الأميركية على أموال المسلمين وأموال العرب بعد أحداث 11 سبتمبر أدى إلى عودة الأموال المهاجرة لتجد أن البورصات العربية تمثل فرصة جيدة للربح السريع
"
بشير الكحلوت
بشير يوسف الكحلوت- خبير في البورصة القطرية: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد كان هناك طفرة حتى منتصف العام الماضي يعني في الفترة من عام 2002 بالذات إلى 2005 ثلاث سنوات شهدت ارتفاع كبير في أسعار النفط إلى فوق الخمسين وخمسة وخمسين دولار للبرميل وبالتالي أدى ذلك إلى زيادة الإنفاق الحكومي في كل دول الخليج لما أصبح لديها بحبوحة وفائض كبير في الأموال فأصبح هناك زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي فهذا تزامن مع عودة الأموال المهاجرة بعد أحداث 11 سبتمبر وتشديد الحكومة الأميركية على أموال المسلمين وأموال العرب فعادت هذه الأموال لتجد أن البورصات العربية تمثل فرصة جيدة للربح السريع في الوقت اللي كانت فيه مؤشرات الأسهم العالمية ومنها مؤشر داوجونز ومؤشر النازدك وغيرها في طوكيو وفي لندن وفرانكفورت في أوروبا كانت هذه المؤشرات تتراجع بشدة فكان البديل العربي الجاهز يمثل يعني عامل جذب شديد للأسهم فهنا إذا هناك عوامل محلية وعوامل خارجية ساهمت في إيجاد سيولة عالية أموال كثيرة داخل..

علي الظفيري [مقاطعاً]: نوجزها يا أستاذ بشير في موضوع ارتفاع أسعار النفط في الأعوام الأخيرة بشكل غير مسبوق..

بشير يوسف الكحلوت: مع مقترن بزيادة الإنفاق..

علي الظفيري: وعودة الأموال المهاجرة..

بشير يوسف الكحلوت: وعودة الأموال.

علي الظفيري: بعد القيود التي فرضت عليها.

بشير يوسف الكحلوت: نعم فمع انخفاض أسعار الأسهم عالميا في تلك الفترة كان عامل طرد ويقابله في..

علي الظفيري: عامل جذب في أسواق ناشئة..

بشير يوسف الكحلوت: عامل جذب في أسواقنا المحلية فارتفعت الأسعار دخل كل من دخل كان يجد إن هناك فرصة فرص جيدة جدا للربح.

علي الظفيري: طيب إلى الدكتور خالد الدخيل في الرياض دكتور أيضا البعض يرى أن هناك جوانب سياسية للمسألة ليست فقط عوامل اقتصادية وهناك عوامل سياسية أدت لمثل هذه الطفرة وهذا النمو ربما غير المسبوق في السنوات الخمس الأخيرة كيف تقرأ أنت المسألة من جانبها ومن زويتها السياسية؟

خالد الدخيل- أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود- الرياض: أنا أعتقد طبعا هناك الحقيقة أكثر من عامل في على هذا المستوى، هناك مثلا الذي يحصل في المنطقة الخليج في السنوات الأخيرة هي عملية فرز طبقي تتم في هذه المجتمعات والناحية المالية هي الأداة الأساسية لعملية الفرز هذه ولذلك ترى الإقبال الكبير من قبل المساهمين الصغار والكبار على أسواق الأسهم لتحسين أوضاعهم المالية ثم هناك الجانب التنظيمي الذي على أساسه تعمل هذه الأسهم وأنا اقصد بذلك التنظيمات التي توضع من أجل أن تحكم عملية الأسهم في من هذه الناحية ولو أخذت مثلا السوق السعودية وأنا هذه السوق الذي يعني التي طبعا أستطيع أن أتكلم عنها، هناك ما أسميه بالضوابط التي تحكم عملية الاكتتاب في السعودية وأحد هذه الضوابط يقول إنه لا يمكن طرح أكثر من شركة واحدة للاكتتاب في كل مرة هذا على الرغم من الإقبال الضخم جدا على الاكتتاب إلى درجة الحاجة إلى استخدام قوات الأمن ثم لا يجوز أو لا يمكن أن تطرح أكثر من20 إلى 30% من رأسمال الشركة أي أن المؤسسين يحتفظون بما لا يقل عن 70 إلى 80% من رأسمال الشركة، لاحظ.. دقق معي في الأرقام هنا ولاحظ عملية الفرز الطبقي التي تتم..

علي الظفيري: دكتور أنت تشير للإدارة السياسية دعنا نقول لهذه الطفرة وتوجيها ربما في مسارات محددة؟

خالد الدخيل: لا أنا أتصور إنه عندما توضع ضوابط بهذا الشكل تحكم عملية الاكتتاب بما أسميه أنا بمراكمة ثروات الأثرياء وطبعا يعني المحافظة أو إفقار طبقات الدنيا في المجتمع.

علي الظفيري: يعني ما يحدث خلا السنوات الخمس الأخيرة ربما دكتور استفاد منه الكثير يعني شرائح مختلفة في المجتمعات الخليجية تحديدا.

خالد الدخيل: لا استفادت منه شرائح كثيرة لكن لو أخذت نسبة الاستفادة سوف تجد أن أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة الذين يؤسسون الشركات تصور مثلا شركة اتحاد الاتصالات في السعودية واحد مساهم مؤسس يدخل بثلاثمائة مليون ريال على أساس سعر السهم خمسين ريال بعد أسبوعين من الاكتتاب ونزول السهم للتداول في سوق الأسهم السعودية يقفز رأسمال هذا الشخص 150% يعني أضرب 150% في ثلاث مائة مليون بتكلم على المليارات..

علي الظفيري: هو أخذها بالتأسيس يعني تقصد دكتور.

خالد الدخيل: معناه إن أنت في الحالة هذه يعني ستجد إن المساهم الصغير استفاد لكن استفادته محدودة.. نحط في الاعتبار..

علي الظفيري: هذا جانب مفهوم دكتور لكن أيضا هناك جانب سياسي في المسألة طبعا أعتذر إنه الأستاذ عامر التميمي لم يجهز فنيا ربما الاتصال معه هناك مشكلة بالصوت سنعود له في سياق هذه الحلقة لكن أسألك دكتور خالد أيضا في الجانب السياسي، هل تعتقد أن هناك عوامل سياسية أدت لربما انتعاش أسواق الأسهم في السنوات الخمس الأخيرة خاصة في ظل أصوات تنادي بإصلاحات بأصوات معارضة أيضا في المنطقة ظهرت؟

خالد الدخيل: لا نقطة يعني نقطة اللي تحدثت عنها هذه هي يعني هذا عامل سياسي بامتياز لأنه من الذي يسمح بوضع هذه التنظيمات ومن الذي يسمح بوضع مسؤولين على وضع هذه التنظيمات بأن تحكم عملية بهذا الشكل الذي يسمح بها هو طبعا صاحب السلطة السياسية، هناك هدف سياسي وراء هذه التنظيمات ووراء دفع شركات يعني فتح أسواق الأسهم بأن تعمل في هذا الاتجاه.

علي الظفيري: ما هو هذا الهدف دكتور باختصار؟

خالد الدخيل: الهدف اللي هو طبعا يعني إرضاء أو كسب الكسب السياسي لطبقة معينة داخل المجتمع اللي هي طبقة رجال الأعمال.

علي الظفيري: طيب دكتور نتوقف هنا أيضا أستاذ بشير حدثت هذه الطفرة حدث انتعاش كبير جدا في أسواق الأسهم الخليجية خلال السنوات الخمس الأخيرة بغض النظر عن التذبذب سنشير له بعد قليل لكن هل تعاملت الأنظمة بقوانين وتشريعات تتلاءم مع هذه الطفرة مع هذا النمو الذي شهدته أسواق المنطقة؟

بشير يوسف الكحلوت: بالتأكيد بس أنا أريد أن أشير هنا إلى أن الاقتصاد القطري من الاقتصاديات الناشئة والسوق القطري سوق ناشئ يعني عمره يعود إلى سنة 1996– 1997 البدايات وكان سوق ضعيف حتى سنة 2003 يعني عدد الشركات فيه محدودة وبالتالي هنا تجد إنه اللي كان هناك نوع من التجريب، يعني في العام الماضي كان هناك نوع من القرارات التي تتخذ لدعم السوق وجلب مستثمرين أجانب بفتح السوق أمام الأجانب كان هذا إجراء حكومي يبحث إلى تعزيز السوق في الوقت اللي كان ضعيف والموافقة على إنشاء صناديق للاستثمار وإلى آخره الآن إحنا تغيرت الصورة أصبحنا من سوق نريد أن نرفعه إلى سوق نريد أن نحميه من الانهيار فأصبحنا بحاجة إلى قوانين جديدة إنها تحد كما يذكر هو الأخ في السعودية أن هناك شركة واحدة في العام تنشأ نحن الآن فتحنا عدة شركات برؤوس أموال ضخمة بالإضافة إلى أن الباب مفتوح للشركات المساهمة لكي تزيد راس مالها يكاد يكون أكثر من مرة في السنة بعلاوة إصدار تكاد تكون أضعاف القيمة الاسمية للسهم فهذين العاملين يسحبا السيولة من السوق بشدة لأن أنا بكتشف إن هناك مليارات الريالات مطلوبة لتامين الاكتتاب في هذه الأسهم في الوقت الذي الأسواق مفتوحة الخليجية على بعضها هناك اكتتابات في البحرين في..

علي الظفيري: طيب أستاذ بشير أتحول إلى الأستاذ عامر تميمي في الكويت ونعتذر طبعا عن الإشكالية الفنية التي أخرت مشاركته معنا، أستاذ عامر ما حدث خلال السنوات الأخيرة واليوم نشهد حالة من التذبذب في معظم الأسواق أسواق الأسهم الخليجية وصلنا إلى حالة من التخوف لكثير من المستثمرين كيف تقرأ أنت هذه الطفرة وما يحدث اليوم.

انعكاسات تذبذب البورصة على الأسواق



عامر التميمي- خبير اقتصادي- الكويت: هو طبعا الأسواق المالية يجب أن تكون وعاء للمدخرات مدخرات المواطنين وبالتالي يعني تسمح بتوسيع لقاعدة الملكية في الشركات في نفس الوقت يعني من الأفضل أن تحاول كتير من الشركات الخاصة والعائلية للإدراج في الأسواق المالية وبالتالي تعطي فرصة أيضا للآخرين اللي ساهموا فيها وبالتالي تصبح الأسواق المالية أكثر عكسا للأداء الاقتصادي في البلاد لكن اللي حدث في السنوات الأخيرة وهناك حاجة مهمة للسيولة تدفق نتيجة لارتفاع أسعار النفط نتيجة لتعاقدت الشركات والقطاع الخاص مع الحكومة في مشاريع عديدة هذا أدى أيضا إلى تحسين إمكانية القطاع الخاص وتحسن أوضاع السيولة فبالتالي اندفعت هذه الأموال إلى الأسواق المالية، جزء من هذه الأموال بطبيعة الحال توجه إلي قطاعات أخري مثل القطاع العقاري لكن محدودية فرص الاستثمار يعني ما عطي إمكانية لاستيعاب هذه السيولة في خارج نطاق الأسواق المالية أو خارج نطاق الاستثمارات العقارية لذلك يعني الآن حصل في السنة الأخيرة ضغط على السيولة نتيجة للإكتتابات اللي اتحدث عنها بعض الإخوان هذه الاكتتابات في الواقع اكتتبات مهمة هناك شركات جديدة هناك زيادات جديدة في رؤوس الأموال فهذي على الأمد القصير أنا أشوف راح تؤدي إلى عمليات هضم من قبل الأسواق المالية اللي عمليات الاكتتاب ولكن بعد التوزيعات توزيعات الأرباح الكثير من الشركات مدرجة في عدد من الأسواق المالية في منطقة الخليج ستعود للسوق مرة أخري وأنا تقديري للعوامل الطبيعية والأساسية في الأسواق المالية عوامل جيدة نتيجة..

على الظفيري: طيب أستاذ عامرsjh` Hdj تخوف كبير الآن عند كثير شريحة كبيرة جدا من المتعاملين بأسواق الأسهم، السوق السعودي يهبط 10% خلال أيام معدودة، السوق القطري 20% منذ بداية العام وكذلك سوق دبي المالي وأبو ظبي وكذلك الأسواق الأخرى، كيف تقرأ الوضع اليوم؟ يعني ما المشكلة الآن في مثل هذا التذبذب الحاد جدا الذي ينتاب أسواق الأسهم الخليجية؟

"
يجب على المستثمر أن يأخذ بعين الاعتبار أداء الشركات ومعطياتها ونتائجها بالتالي تكون استثماراته ذات عمق ولها مردود في السنوات القادمة
"
عامر التميمي
عامر التميمي: أنا أعتقد الأسواق المالية يعني تحتاج إلى التنظيم إلي زيادة في الشفافية وإلى يعني أيضا تحديد نسب الارتفاع ونسب الانخفاض، الإجراء الأخير اللي أتخذ في السوق السعودي أعتقد إنه إجراء جيد وإيجابي اليوم اللي هو حدد نسبة الارتفاع ونسبة الانخفاض عن السعر السابق بحدود 5% هذا جيد، الآن في الكويت أيضا هناك ترتيبات جيدة موجودة في السوق تحد من عمليات الارتفاع والانخفاض ولكن هذه الأمور تؤثر في المضاربين أنا اعتقد المستثمر اللي يدخل السوق لاستثمار أمواله في شركات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أداء هذه الشركات ومعطياتها ونتائجها وبالتالي يعني تكون هذه الاستثمارات استثمارات ذات عمق يعني لها مردودية في السنوات القادمة، يعني دكتور خالد في الرياض دكتور شاهدنا كما هو معروف إنه مو في كل أسواق الأسهم الخليجية بدرجات متفاوتة لكن لم نشهد تنسيقاً سياسياً بين الأنظمة الخليجية عبر إطار مجلس التعاون الخليجي، لم نشهد حديثاً عن ربما نوع من التنسيق بين هذه الأسواق بين هذه الاقتصاديات والتي ربما هذا التنسيق يؤدي إلى حمايتها من الأخطار التي قد تتعرض لها.

خالد الدخيل: كما تعرف الحقيقة إنه ما في تنسيق على درجات كبيرة بين دول مجلس التعاون لا في موضوع الأسهم ولا كما هو الشان في المواضيع الأخرى اللي هو الأمن والسياسة الخارجية وبالتالي حتى يعني دول مجلس التعاون مش يعني مش راضية تصل إلى إنشاء يعني سوق حرة مشتركة بينهم، مش قادرين يوصلون إلى توحيد العملة، مش قادرين يصلون إلى توحيد الأنظمة المالية والاقتصادية اللي عندهم، يعني أمضوا وقت كبير للوصول إلى شيء اسمه توحيد التعريفة الجمركية وحتى هذه مؤجل تطبيقها فيما أتصور لكن أنا أتصور إنه السبب الرئيسي للتذبذبات التي تشهدها أسواق المال هو أن هذه الأسواق إلى جانب أنها أسواق حديثة وشابة إلا أن تنظيماتها سيئة جداً، يعني أنت عندك أولاً سيولة مثلاً لو تأخذ أنت السوق السعودي السوق السعودي فيه سيولة نقدية كبيرة جداً بسبب عاملين أساسيين الزيادة مطردة للسكان وزيادة ارتفاع سعر البترول إلى جانب عودة طبعاً الأموال التي رجعت إلى السعودية بسبب 11 سبتمبر فعندك سيولة ضخمة وعندك قيود شديدة جداً على عملية دخول السوق والاستثمار ثم انتشار ظاهرة المضاربات، يعني تصور عندك شركات في السعودية تتضاعف أسعار الأسهم فيها مئات المرات في حين إنها شركات تخسر حقيقة

علي الظفيري: وبدون سجل مالي يا سيد خالد..

"
السبب الرئيس للتذبذبات التي تشهدها أسواق المال هو أن هذه الأسواق إلى جانب أنها أسواق حديثة وشابة تنظيماتها سيئة جداً
"
خالد الدخيل
خالد الدخيل: يعني ما عندها أرباح تشغيلية بعض الشركات تصل قيمة أسهمها في السوق إلى أكثر من أربعين ضعف من رأس مال الشركة طبعاً أنت واضح إن عندك سوق يعني معناتها فلتانة وكان واضح إنه يعني خلال ستة أشهر سوق الأسهم السعودية كانت تتصاعد بشكل خرافي، هيئة سوق المال ما تعرف هذا الشيء؟ هذا تخصصهم، لماذا لم يتحركوا؟ تو في اللحظة الأخيرة ثم وضعوا النظام الأخير إلي هو حد حركة الأسهم ب5% ارتفاعاً أو هبوطاً طبعاً هذا جاء بعد تراكم الزيادات الضخمة فأعطى شعور للناس بأن هيئة سوق المال تقول إن السوق مقبل على الانهيار ومن هنا حصلت يعني حصلت الانتكاسة في الأساس.

علي الظفيري: هذا واضح دكتور أستاذ بشير هل نحن اليوم نشهد خطر في أسواق الأسهم الخليجية خطر قادم أكثر مما نحن عليه يعني هذه التذبذبات والهبوط بدرجة 10% و20% هل ينتظر هذه الأسواق شيء أكبر من ذلك؟

بشير يوسف الكحلوت: على الأقل فيما يعني السوق القطري أشرت..

علي الظفيري: كمثال يعني.

بشير يوسف الكحلوت: كمثال إحنا السوق القطري انخفض حتى الآن من أعلى مستوى وصله حوالي 32 أو 33.. 32% فهذا بيدق ناقوس من الخطر لأن الناس كثير من الناس اشتروا أسهمهم في الجولة الأخيرة عندما كانت الأسعار مرتفعة بينما كثير من الشركات والمؤسسات لديها خبراء ومستشارين وعندها معلومات أكثر لم تصل إلى المستثمر العادي استطاعت..

علي الظفيري: وهذه المشكلة أستاذ بشير المعلومات مش كل يعني مش عند كل الناس..

بشير يوسف الكحلوت: بالتأكيد هناك نجد أن شركات كبيرة يعني سيلت أو باعت استثماراتها في وقت مبكر لأنها كانت تدرك وتعرف أن هناك الكثير من الشركات ستأتي وأن هناك الكثير من الشركات ستزيد رؤوس أموالها فبالتالي أصبحنا في ناس الناس في خطر لأنهم اشتروا عند سعر مرتفع ونحن عند سعر منخفض.

علي الظفيري: أسألك عن نقطة محددة كل ما هبط مؤشر البورصة بمائة نقطة مائتين نقطة خمسمائة نقطة طالبوا طالب المتعاملون بتدخل الحكومات، هل هذا شيء يعني مطلوب من الحكومات أن تتدخل؟ من الأنظمة إنها تنقذ أسواق البورصة أم هو سوق مالي يعني تحكمه تعاملات الجمهور؟

بشير يوسف الكحلوت: هو سوق مالي ولكن إذا أخذنا بالاعتبار إن إحنا سوق ناشئة وأن هذه مصالح مجتمع وناس وأن الحكومة وهنا السلطات مسؤولة عما يعرف بالاستقرار المالي في البلد هناك استقرار لأن إذا إنضرب السوق المالي ممكن ينضرب السوق العقاري ممكن ينضرب السوق بوجه عام..

علي الظفيري: يؤثر على بعض المسارات الاقتصادية..

بشير يوسف الكحلوت: يؤثر أه.. يعمل ردة فعل فهي تحاول بدون يعني أنها يعني يجب أن يكون هناك صندوق توازن يعمل على رفع الأسعار إلى يعني ليس للربح يرفع ويخفض يعني.

علي الظفيري: نعم نسأل الأستاذ عامر التميمي في الكويت سوق المال الكويتي ربما الأكثر نضجا بين أسواق المنطقة، مررتم بأزمة سوق المناخ في أوائل الثمانينات وكانت تجربة يعني تجاوزها الكويتيون تجاوزتها الأنظمة الاقتصادية في الكويت من خلال تلك التجربة وما يعني تشهده أسواق الأسهم الخليجية اليوم هل تعتقد أننا مقبلين على أزمة ما شبيهة بتلك الأزمة التي مرت بالكويت؟

عامر التميمي: لا أنا بتقديري يعني ما أعتقد أن الأسواق المالية في دول الخليج ستمر بأزمة مثل أزمة المناخ في عام 1982، أنا أتصور أن يعني الآن المطلوب هو وضع أنظمة في السوق تحكم عمليات الارتفاع والانخفاض وأيضا إعطاء الأسواق المالية استقلالية، أنا لا أشجع يعني تدخلات الحكومة إلا في حدوث أزمة حادة جدا يعني لو وجدت الأنظمة لا يجوز أن الحكومة تتدخل يعني يجب أننا نعطي السوق حرية واستقلالية كاملة بنفس..

علي الظفيري: هل هذه الأنظمة موجودة أستاذ عامر في دول الخليج؟

"
يجب وضع أنظمة في السوق تحكم عمليات الارتفاع والانخفاض إضافة إلى إعطاء الأسواق المالية استقلالية، وإلا سنشهد أزمة في الأسواق مثل أزمة المناخ عام 1982
"
التميمي
عامر التميمي: لا أنا أعتقد لا هناك قصور في الأنظمة أنا أعتقد يجب أن يكون في أنظمة متكاملة يا تكون هناك في شفافية في بيانات واضحة عن الشركات تثقيف المتعاملين أيضا بأداء الشركات من خلال نشر البيانات بشكل دوري ومنتظم في نفس الوقت يجب أيضا أن الحكومة تشجع على وجود صناع السوق أي الذين يتدخلون باستقلالية عن الحكومات عند الهبوط وعند الارتفاع بحيث يعيدون التوازن إلى الأداء في الأسواق المالية فهذا هو المطلوب، المطلوب هو المزيد من الأنظمة للاستفادة أيضا من الأسواق المالية العريقة والتجارب اللي مرت فيها وكيف ممكن تتجاوز الأزمات يعني في نفس يعني أيضا إدارات الأسواق المالية يجب أن تتمتع بالمهنية يعني، أنت لا يجوز أنك تعين ناس في هذه الأسواق لإدارتها وهم لا يفقهون في الأسواق المالية وفي الأدوات المالية وفي طريقة التعامل فهذه كلها أمور هامة، هناك أيضا أهمية لتضبيط المؤشرات يعني على أنظمة رياضية واضحة بحيث تعكس فعلا الأوزان والقيم الحقيقية للشركات المدرجة يعني.

علي الظفيري: دكتور خالد الدخيل تقرير في رويترز يعني أشار إلى نقطة معينة سياسيا يقول إنه لا يمكن لحكومات المنطقة أن تسمح بانهيارات في أسواق الأسهم لأسباب سياسية تتعلق بالمطالبات الإصلاحية تتعلق بربما نمو دور المعارضة أو الأصوات المعارضة لهذه الحكومة وإذا انكشفت أو حدثت انهيارات في أسواق الأسهم ربما سيؤثر سلبيا، هل تعتقد أنه يعول كثيرا على هذه المسألة؟

خالد الدخيل: أنا أعتقد صحيح طبعا تعرف الحكومات دائما خاصة الحكومات التي لا تتوفر فيها الديمقراطية تستخدم الرياضة وتستخدم الفن لإلهاء الشعوب وأيضا لعبة الأسهم أيضا لعبة إلى جانب أنها يعني تكسب وربما تدر بعض الأرباح إلا أنها لعبة مسلية كذلك فبالتالي تشغل قطاع كبير من الناس.

علي الظفيري: دكتور مؤشر عشرين ألف نقطة ونقول لعبة يعني مسالة أكبر بكثير خطيرة المسألة..

خالد الدخيل: لا هي لعبة طبعا هي في الأخير لعبة ولا تنسى أن هذه اللعبة يعني عودا إلى موضوع إلى تقرير رويترز اللي ذكرت طبعا الحكومات لا تحتمل أن تنهار لأن هذه الأسواق تحت إشراف الحكومات والذين يضعون أنظمة هذه الأسواق موظفون لدى الحكومة وهي مؤسسات حكومية ومعناته أنه يعني معنى هذا أنه انهيار السوق معناته أنه فشل الحكومة نفسها فلا تحتمل..

علي الظفيري: هذا دكتور خالد في ثلاثين ثانية ما تبقى من الوقت أستاذ بشير ما الذي يمكن أن نعول عليه اقتصاديا قانونيا تشريعيا بعدم حدوث أزمة في أسواق الأسهم الخليجية باختصار لو سمحت؟

بشير يوسف الكحلوت: يعني إذا حدثت أزمة.. نأخذ العكس، إذا حدثت أزمة سلسلة من انهيارات في الشركات في أموال الشركات في أموال الناس مأساة يعني..

علي الظفيري: أستاذ بشير الكحلوت المتخصص في شؤون البورصة القطرية هنا في الأستوديو شكرا جزيلا لك وكذلك الأستاذ عامر التميمي الخبير الاقتصادي الكويتي من الكويت العاصمة والدكتور خالد الدخيل أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود من الرياض، نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في مواضيع حلقتنا القادمة عبر البريد الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.