- 700 مليون دولار في مهب الريح
- ملفات الإدانة في انتظار حكم القضاء


جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء اختلاس أو إهدار نحو سبعمائة مليون دولار من خزائن السلطة الفلسطينية بحسب تحقيق داخلي ونطرح فيها تساؤلين اثنين، أين وكيف ذهبت الأموال المهدورة والتي كانت مخصصة لتنمية الشعب الفلسطيني وسلطته؟ وكيف يمكن وقف تلك الممارسات في ظل الاحتلال والوضع الانتقالي للسلطة؟ صدمة في أرقام الفساد كشف عنها المدعي العام الفلسطيني، صدمة أكدت قناعة بأن ظاهرة الفساد وهدر المال العام أصبحت واقعا لا مجال لنكرانه وتحديا أمام الحكومة الجديدة.

[تقرير مسجل]

وليد العمري: سوء إدارة أم نهب منظم؟ سبعمائة مليون دولار على الأقل هو حجم الأموال المهدورة على مدار السنوات العشر الماضية الأولى من عمر السلطة الفلسطينية، خمسون ملفا انتهى التحقيق بسبعة وعشرين منها وتم إيقاف خمسة وعشرين شخصا بالإضافة لعشرة مطلوبين خارج الوطن الفلسطيني السليب التهم اختلاسات وإساءة الائتمان والنصب والاحتيال والتزوير في أوراق رسمية وبيع أراضي لجهات أجنبية والمقصود إسرائيلية والمتهمون مسؤولون ومتنفذون ذاع صيتهم في الساحل والجبل ولما قيل في غابر الأزمان وحاضرها لا تقل للمغني غنِّي حتى يغني لوحده، جاء النائب العام أحمد المغني مدعوما من الرئيس محمود عباس وألقى القنبلة بجرأة منقطعة النظير.

700 مليون دولار في مهب الريح

أحمد المغني- النائب العام الفلسطيني: اتخذنا إجراءات إجرائية لدى جميع البنوك ولدى مراجعي الحسابات وكل شخص نقوم بالتحقيق معه اتخذنا إجراءات قانونية حجز على أمواله وحجز على ممتلكاته وحجز لحين الانتهاء من إجراءات المحاكمة فإذا أدين ستعاد جميع هذه الأموال وهذه الحسابات إلى خزينة السلطة، أيضا الأراضي التي سجلت باسمه أو بأسماء أولاده أو زوجته أيضا إذا أدين سيتم بيعها وإعادة أموالها إلى خزينة الدولة.

وليد العمري: شر البليَّة ما يضحك إذاً أموال تبرعت بها دول لإعانة السلطة الفلسطينية على إدارة الشؤون الشعبية ابتلعها مسؤولون صالوا وجالوا باسم الشعب وحماية حقوقه لذلك لم يكن غريبا أن تتصدر مكافحة الفساد شعارات المتنافسين في الانتخابات التشريعية وجاء الكشف الآن عن حجم هذه البلوة ليجعلها الأولى على جدول أعمال الحكومة المنتظرة خاصة وأن التحقيقات قد تطال وزراء ووكلاء ومُدراء وشخصيات مركزية.

عزمي الشعيبي- منظمة الشفافية الفلسطينية: رئيس السلطة ومكتب الرئيس يبدو أنه قد وجد من المناسب أنه الإعلان عن أن هذه الملفات قد بدأ التحقيق فيها في عهد ما كانت يعني السلطة بيد حركة فتح وبالتالي لا يريد أن يعطي هذا الإنجاز إلى الحكومة القادمة.

وليد العمري: ليست هذه بالمرة الأولى التي تكشف فيها جهة رسمية عن تفشي الفساد في بعض من أجهزة السلطة وشخوصها فقد كانت المرة الأولى عام 1998 عندما صدر تقرير عن الهيئة العامة للرقابة آنذاك طويت الملفات وجاءت الانتفاضة لتشكل ذريعة عند البعض بأن الوقت غير مناسب، تداعيات الكشف عن حجم هذه الفضيحة والمتورطين فيها قد لا تظل بين جدران المحاكم والقضاء وهي تشكل تحديا جديا وخطيرا أمام الرئيس الفلسطيني وأركان الحكومة الجديدة وعلى نجاحهم في معالجتها بحكمة وعدل يتوقف أيضا مستقبل السلطة الفلسطينية، وليد العمري، الجزيرة، رام الله المحتلة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمَّان عزام الأحمد وزير سابق وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني الموجود في العاصمة الأردنية ومن رام الله الدكتور عزمي الشعيبي ممثل منظمة الشفافية في فلسطين ومن لندن الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي، أهلا بكم، سيد عزام الأحمد ما هو تعليقكم على هذه الأرقام وهذه الملفات؟

عزام الأحمد - عضو المجلس التشريعي الفلسطيني: كلها أرقام خيالية وللأسف تقرير الأخ وليد كنت أتمنى أن يكون أكثر موضوعية من ذلك حيث وصف أن المرة الأولى عام 1998 وكأن هناك مرة ثانية جديدة عام 2006، الصورة ليست كذلك إطلاقا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ماذا تسميه كل ما صرح به المدعي العام؟

عزام الأحمد [متابعاً]: اتركيني حتى..

جمانة نمور: هي سبعمائة مليون دولار حتى الآن وتوقع أن تصل إلى أكثر من بليون حينما يتم فتح الملفات الخمسين، أليست هذه فضيحة فساد إطلاق تسمية من هذا النوع تعتبر لا موضوعية في ظل أرقام من هذا النوع؟

عزام الأحمد: اتركيني طيب أجاوب عشان تعرفي تسأليني.

جمانة نمور: لا أنا بأجاوب على التعليق ثم نسمع منك تعليقا على الموضوع.

عزام الأحمد: لم أنهِ تعليقي إطلاقا، من قال إن تقرير النائب العام هو تقرير جديد من قال ذلك؟ أنا.. بإمكانكم الاتصال مع النائب العام الآن إذا قال إن هذا ملف جديد أنا مستعد أن أقر به حرفيا ولكن أيضا أنا أقول ليس صحيحا أن هناك 25 معتقلا، جميع المعتقلين اعتُقلوا قبل تعيين النائب العام الحالي، فقط معتقل واحد قبل حوالي أسبوعين اعتُقل في ظل النائب العام الحالي، هذه ملفات قديمة وكما قال الأخ عزمي الشعيبي قبل قليل وأنا أتفق معه، ثبت لي منذ الأمس أن فعلا كان وراء إعلان هذا التقرير للأسف ليس المصلحة الفلسطينية وإنما خلفية سياسية، هذه ملفات قديمة أنا وزميلي عزمي الشعيبي نعرفها بالتفصيل وبأدق التفاصيل كلها ليست جديدة إطلاقا وأنتم طرحتم في..

جمانة نمور: عفوا سيدي لو سمحت لي.. فقط استفسار لو سمحت إذا كانت هذه الملفات بهذا القِدم ومعروفة لديهم لمَ لم يُحاسَب أحد حتى الآن؟

عزام الأحمد: السؤال لي ولاَّ لمَن؟

جمانة نمور: نعم، تفضل ما زلنا معك.

عزام الأحمد: لا يعني ليس هكذا أنا قلت، أولا أنا أشرت قلت هذه التقارير منها ما أغلقه المجلس التشريعي والنائب العام السابق ومنها أحيل للنائب العام منذ فترة طويلة ولم تحسم من قِبل النائب السابق إلا قضية الأسمنت وهي ليست قضية اختلاس مالي بقدر ما هي قضية فساد سياسي بمعنى الكلمة، هناك من عوقب ممن ارتكبوا تلك الأخطاء التي تحدث عنها التقرير وهي كلها ملفات قديمة ولا جديد بها، أنتم طرحتم سؤالين في بداية الحلقة أين وكيف ذهبت الأموال؟ هذا سؤال صحيح وأيضا كيف ممكن وقف الممارسات؟ أنا بأقول الممارسات بعد تقرير هيئة الرقابة عام 1998 الذي تصدى له المجلس التشريعي وانتقده وأخرج تقريرا جديدا بدلا منه وأدين عدد من المسؤولين من كبار الموظفين ثم تشكلت لجنة رئاسية برئاسة الطيب عبد الرحيم والتقت وتقاطعت مع تقرير المجلس التشريعي وبدأت عملية حساب بصمت وفعلا الانتفاضة باطئة من تنفيذ يعني تلك الحسابات، النائب العام السابق تأخر بالفعل والنائب العام الحالي تسلم الملف من جديد لم يجرِ تحقيق أنا بتقديري كان الأجدى بالنائب العام أن ينتظر عندما يجري التحقيق ثم يعلن ماذا وجد ومن أجل المصلحة الوطنية العليا بدل أن يدلي في بيانات للإعلام يرسل المتهمين إلى المحاكم على الفور ويعلن أنه أدان فلان وفلان وأحاله للمحكمة أما برنامج الإصلاح..

جمانة نمور: نعم، هذا هو محور ثاني يعني نعود لمناقشته بالتفصيل، لو سمحت لي أن أتحول الآن إلى الدكتور إبراهيم حمامي واسمع تعليقا منه على ما تفضلت به.

إبراهيم حمامي - كاتب وباحث فلسطيني - لندن: تحياتي لكِ وللضيوف أختي الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم، يعني حقيقة أنا استمعت لتقرير السيد وليد العمري واستمعت للتعليقات الأخرى اللي جرت اليومين الماضيين وأستغرب حقيقة ما يطرح السيد عزام الأحمد يعني هو يقول أرقاما خيالية وهي قديمة وهل تسقط الجرائم بالتقادم ثم يزيد أنه ملف الأسمنت ليس قضية مالية بل هو فساد سياسي، أخي الكريم ملف الأسمنت هو خيانة عظمى في حق الشعب الفلسطيني لا يوجد أقل من هذا الوصف هي خيانة أن تقوم بمساعدة العدو في بناء جدار يقسم هذا البلد ويفصله تفصيلا ويحوله إلى جزر متناثرة هذه جريمة مش فساد سياسي وهذا الملف الوحيد اللي أغلقه النائب السابق حسين أبو عاصي بتاريخ 15/2/2005 وقال إنه لا يمكن فتحه وانتهت القضية ووضبت ولفلفت كتم هذه الملفات هو إدانة أخرى لهذه السلطة الفاسدة التي أدخلت هذه الملفات في أدراج النسيان وطوتها الأغبرة وعشعش عليها العنكبوت وبقيت هناك تروح في مكانها ولا يحاسب أي شخص..

جمانة نمور: عفوا دكتور إبراهيم، كيف تتهم السلطة بأنها وضعت هذه الملفات في غياهب النسيان والرئيس الفلسطيني هو نفسه حوَّل اثنين وثلاثين ملفا في الفترة الماضية إلى المدعي العام هو مَن حوَّلها إلى المدعي العام؟

إبراهيم حمامي: أختي الكريمة هذه عبارة عن لعبة أخرى لإثبات إنه عباس يقوم بإنجازات في داخل السلطة الآن بعد أن وجَّه الشعب الفلسطيني صفعة إلى زمرة الفساد والإفساد في داخل فلسطين باختياره الطرف الآخر البعيد عن هذا الفساد، أختي الكريمة محمود عباس يقول النائب العام بالأمس أنه كان من المفترض أن يكون هذا المؤتمر الصحفي يوم 20/12 ولكن لأسباب انتخابية وحتى لا يعتبر حملة انتخابية من قبل عباس تم تأجيله وهذا الكلام مردود عليه، محمود عباس ذكر هذه الملفات وحددها باثنين وثلاثين ملفا في لقائه مع وليد العمري تحديدا يوم 14/1 قبل الانتخابات بأحد عشر يوما واستغلها كورقة إنه فيه اثنين وثلاثين ملفا بدنا نفتحها، هذه الملفات اتُّفق إنها قديمة ولكن قدمها هذا دليل إدانة آخر، الآن اثنين وثلاثين في خلال ثلاثة أسابيع أصبحوا خمسين 56% زيادة في الملفات فجأة بدأت الملفات تظهر ولكن الخوف كل الخوف أن يكون هذا عبارة عن ذر رماد في العيون حتى يتم معاقبة الصغار من اللصوص والمفسدين ويترك الحيتان الكبار لم نسمع في هذه الملفات عن..

جمانة نمور: ولكن مجرد ظهور هذه الملفات دكتور..

إبراهيم حمامي: رمزي خوري ولا محمد دحلان ولا محمد رشيد ولا على سهى عرفات ولم يذكر أي اسم من الحيتان الكبرى التي سرقت المليارات..



ملفات الإدانة في انتظار حكم القضاء

جمانة نمور: دكتور هي على كلٍ هي لا زالت في إطار التحقيق ولم تصدر أحكام، أليست خطوة في الاتجاه الصحيح بغض النظر عن ما ذكرت؟

إبراهيم حمامي: نعم أتفق معكِ هي خطوة في الاتجاه الصحيح بشريطة أن يتم التفاعل مع هذه الخطوة يتم التعامل معها والاستمرار فيها وليست كمؤتمرات صحفية فقط لكسب الأصوات ولنقول إننا أنجزنا وفعلنا بعد فشل كامل لمدة سنة في تحقيق أي شيء وأن يتم إدانة مَن يثبت اتهامه مهما كان وضعه ومركزه، أختي الكريمة نحن بالأمس نتكلم عن هيئة الإذاعة والتليفزيون عشرين مليون هناك مئات الملايين ولكن الأرقام التي اختفت وهذا ليس كلامي..

جمانة نمور: على كلٍ هذه الأرقام.. لو سمحت لي هذه الأرقام أتحول بها يعني لسؤال عزمي الشعيبي وأعتقد أنه تابعها جيداً بوصفه ممثل منظمة الشفافية الدولية في فلسطين وهل فاجأتكم هذه الأرقام دكتور؟

عزمي الشعيبي - ممثل منظمة الشفافية الدولية - فلسطين: بالتأكيد إنه لم تفاجئنا هذه الأرقام، هذه مجموعة من الملفات تراكمت عبر سنوات طويلة صحيح جزء منها قديم ولكن فيه جزء منها حديث أيضاً وجزء رئيسي منها قد جرى تحويله خلال العام الماضي بعد انتهاء التحقيقات في المجلس التشريعي ومن خلال اللجان وأنا شخصياً شاركت في عدد من هذه التحقيقات وشخصياً أحلت عددا كبيرا من هذه الملفات إلى النائب العام خلال العام الماضي ولكن يجب الانتباه أننا نتكلم عن مرحلتين في حياة السلطة الوطنية الفلسطينية، المرحلة الأولى عندنا في عهد الرئيس ياسر عرفات والمرحلة الثانية في عهد الرئيس محمود عباس، أستطيع أن أقول وأجزم بصفتي كنت أيضاً شاهداً على كل هذه الملفات أن الرئيس محمود عباس وبشكل أدق عندما جرى التعاون بينه وبين وزير المالية الجديد جرى ملاحقة معظم الشخصيات التي كان لها علاقة بموضوع الفساد وجرى تحويل الأوراق الثبوتية الكافية إلى النائب العام وكان هناك تباطؤ من النائب العام السابق جرى تغييره بنائب عام جديد في شهر تسعة، منذ تولي النائب العام الجديد وتوفر الإرادة لدى رئيس السلطة ووجود جدية لدى وزير المالية ورئيس سلطة النقد الجديد وأيضاً تفاعل هيئة الرقابة اللي كانت طيلة فترة الرئيس ياسر عرفات تعمل فقط مع مكتب الرئيس ولم تتعاون مع المجلس التشريعي ولم تتعاون مع القضاء أو النيابة العامة مما أثر على هذه الملفات القديمة أستطيع أن أقول إن عدداً كبيراً من هذه الملفات جرى تحويلة في الفترة الأخيرة وجرى التحقيق فيه وجرى يعني ملاحقة عدد من الشخصيات المركزية ولكن كان من الصعب جداً يعني إيجاد الإثباتات الكافية لتحويلهم إلى القضاء وأستطيع أن أقول إن اليوم يوجد عدد من الوثائق الكافية لإحالتهم إلى القضاء، كان هناك إشكالية في..

جمانة نمور: كيف ظهرت هذه الوثائق؟ من أين يعني ظهرت هذه الوثائق؟

عزمي الشعيبي: هذه.. نعم، ظهرت هذه الوثائق من قبل الجهد الذي بذله وزير المالية الجديد الدكتور سلام فياض ورئيس سلطة النقد الجديد الدكتور جورج العبد لأن هذا كان يتطلب ملاحقة حسابات هؤلاء الأشخاص في البنوك وتوفير كل العمليات الحسابية البنكية التي جرى يعني استخدامها واللي ممكن أن تستخدم للإثباتات لسوء استخدام السلطة أو الموقع العام من قِبل هذه الشخصيات..

جمانة نمور: سيد عزام الأحمد هل سيتم فتح الملفات الخمسين كلها برأيك؟

عزام الأحمد: نعم، أولاً مفتوحة منذ عهد الرئيس عرفات وبدأت عملية الإصلاح المالي منذ عام 2002 عندما تسلم الأخ سلام فياض وزارة المالية في عهد الرئيس عرفات وكان في حينها الرئيس عرفات هو رئيس للوزراء وفي نهاية عام 2003 حضر وفد من البنك الدولي وكان الرئيس ياسر عرفات حي يرزق وهو رئيس الوزراء أيضاً وتفحص النظام المالي الفلسطيني وفي شهر نيسان 2004 وكان الرئيس عرفات حي يرزق أصدر البنك الدولي وثيقة موجودة على صفحة الإنترنت التابعة للبنك الدولي الآن أعطى السلطة الفلسطينية أنها أفضل بلد في الشرق الأوسط في النظام المالي أي أن الإصلاح بدأ منذ فترة طويلة..

جمانة نمور: ولكن مؤخراً.. نعم، يعني عفواً لو سمحت مرة جديدة بالمقاطعة فقط لنستفيد من آرائك أكثر..

عزام الأحمد: أنا مش.. معلومات..

جمانة نمور: مؤخرا الأوروبيون أيضاً هددوا بتوقيف المساعدات.. ذلك لشك يعني لشكوك كانت عندهم بإهدار وفساد من هذا النوع، نصل الآن إلى النقطة التي كنت أود الحديث عنها وهي موضوع كيف يمكن وقف هذا الفساد؟

عزام الأحمد: حتى البرلمان الأوروبي.. للتعليق على كلامك أيضاً.. لي تعليق على كلامك.

جمانة نمور: تفضل.

عزام الأحمد: بالنسبة للأوروبيين..

جمانة نمور: تفضل.

عزام الأحمد: يعني أولاً الأوروبيين أيضاً جاء وفد من البرلمان الأوروبي إلى فلسطين عام 2004 وأصدر قرارا يعني بيان حول سلامة الوضع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية وبإمكانكم العودة على الاتحاد الأوروبي للتأكد من هذا عبر الإنترنت الآن، أيضاً التهديد الأخير من جانب الاتحاد الأوروبي أن البنك الدولي أيضاً اعترضوا على رفع الرواتب بشكل ملفت للنظر وضمن وضع السلطة المالي الحالي وطالبوا بتخفيض إما عدد الموظفين أو تخفيض الرواتب وهذا لم يتم لذلك هددوا بوقف المساعدات هاي بالنسبة للأوروبيين وأؤكد مرة أخرى وربما تلاقيت أنا والأخ عزمي أنه منذ أكثر من سنة ومن سنتين هناك تحقيق في معظم الملفات وبالفعل هناك قضية واحدة مؤخراً توفرت وسائل جديدة عنها تتعلق بهيئة البترول هذا صحيح لم يكن هناك وثائق الآن توفرت من خلال التعامل مع البنوك أي أن هناك بحث دائم منذ فترة طويلة للمعاقبة والمحاسبة ويا أخي حمامي لا تتهم شعبك أنه ساهم في بناء الجدار العنصري إطلاقاً هذه إشاعة إسرائيلية، إسرائيل بحاجة إلى أسمنت عبر السلطة الفلسطينية بإمكانها تشتري الأسمنت مباشرة من الأردن ومصر إذا كانت هي بحاجة وهي لديها إنتاج كافٍ هذا..

جمانة نمور: على كلٍ كي لا نغوص في موضوع ملف بعينه..

عزام الأحمد: لا برضه كان المفروض أيضاً تضعي حدا للاتهام..

جمانة نمور: إذا كانت موضوع الرواتب.. لو سمحت لي سيد عزام..

عزام الأحمد: هذه إساءة للشعب الفلسطيني هذا ليس صحيحا..

جمانة نمور: لو نتحول إلى الدكتور إبراهيم ونسأله عن رأيه كيف سيؤثر هذا الإعلان عن هذه الملفات على موضوع المساعدات؟

إبراهيم حمامي: يعني أختي الكريمة يعني ما أتفق به مع السيد عزام هو شغلة واحدة بس إن هذه الملفات قديمة قدم هذه السلطة من اليوم الأول بل أن ملفات الفساد تعود إلى منظمة التحرير السابقة التي أخفت المليارات 14 مليار من 5% كان يدفعها كل فلسطيني يعيش في دولة عربية لم يعثر لها على أثر..

جمانة نمور: لن يكون لدينا الوقت، أولا هذا بحاجة إلى أدلة وإثباتات ونقاش مع الضيوف الكرام وليس لدينا الوقت لكل ذلك، لو ركزت معنا دكتور لو سمحت على..

إبراهيم حمامي: يا أختي أنت بتسأليني السؤال معلش خليني أجاوب أنا لم آخذ أي فرصة في الحديث يعني معلش خليني أحكي..

جمانة نمور: سألتك عن مدى تأثير ذلك على المساعدات وكيف يمكن إيقاف تلك الممارسات؟

إبراهيم حمامي: مدى تأثير ذلك يعني البيانات اللي طرحها السيد عزام غير صحيحة على الإطلاق يعني المجموعة الأوروبية يعني ملت وكلت وهي تذكر الفساد المالي للسلطة الفلسطينية لنسمي الأشياء بمسمياتها..

عزام: أنا أتكلم بتحدٍ..

إبراهيم حمامي: عم بيقول لك زيادة الرواتب لم تتم زيادة الرواتب تم زيادة رواتب العسكريين بنسبة 100% واللي دفع الثمن سبعة وسبعين ألف واحد مدني سيتم الاستغناء عنهم أو تخفيض رواتب العسكريين إلى 50% من الرواتب الجديدة، مَن الذي أوصلنا لهذا المكان اللي نحن فيه؟ الفساد المالي مستشري والمجموعة الأوروبية مش من اليوم من زمان قالت ما فيه ما بنعطيهم اعطونا مشاريع بنمولها، أوقفوا أي دعم مالي يعني عيني بسبب الفساد الموجود، يا أختي الكريمة في عام 1997 اختفت مائة وستة وعشرين مليون دولار من ميزانية السلطة الفلسطينية نصف الميزانية تقريبا في ذلك الوقت والمجموعة الأوروبية تحدثت وكل الصحف تحدثت عنها أكبر فضيحة فساد في التاريخ، سلطة تختفي نصف ميزانيتها ولا يحاسَب أحد وبعدين بيقول لك أخذنا تقارير حسن سير وسلوك هذا طلعنا إحنا ما عندناش أيشي مشاكل بالمرة شعبنا ممتاز وسلطتنا رائعة والشفافية والمجموعة الأوروبية بتشكرنا بيقول لك روح على الإنترنت أنا أملك من التقارير العشرات التي تدين هذه السلطة وبالأرقام، أختي الكريمة أنا لا أتهم جزافا وأنا أتحمل مسؤولية هذا كلامي واللي بده يحاسبني يأخذني على المحاكم، أنا أمتلك مستندات ووثائق على ما أقول، المبالغ بالمليارات وأنا عندي مستندات أستطيع أن أريكِ إياها الآن على هذه الشاشة والكاميرا هذا الكلام معروف لا يمكن إخفاؤه بالأخير بيقول لك أنه إحنا أخذنا والله حسن سير وسلوك من المجموعة الأوروبية.. المجموعة الأوروبية يعني بح صوتها وهي تشكو من الفساد المالي للسلطة وهذا بالتأكيد سيؤثر على المعونات اللي تذهب إلى الجيوب يعني مليارات تختفي وبدنا معونات لسه بعد هيك.

جمانة نمور: دكتور عزمي على كلٍ موضوع الفساد طالما كان يتم الحديث عنه ربما بوسائل الإعلام وبغيرها، كانت هناك اتهامات ويأتي الرد بالنفي أو بأن هناك مبالغة في هذه الاتهامات، الآن بعد ما أصبح الحديث عنه رسميا بعد طرح المدعي العام كيف يمكن التعامل مع الموضوع وتلافي ممارسات من هذا النوع في المستقبل؟

عزمي الشعيبي: يعني الأساس هو بناء نظام مالي سليم وآليات عمل في السلطة سليمة والاستخدام المؤسسات أدوات للعمل وليس الاعتماد على الأشخاص وأحد أسباب الفساد بفلسطين هو الأسلوب الذي جرى فيه الاعتماد على مجموعة من الأشخاص لعمل استثمارات خارج إطار المؤسسة الرسمية ثم إعطاء يعني غطاء رسمي لبعض الأشخاص الذين عملوا في المال العام هذه أسباب لم تعد خافية عن أحد ولكن ما يهم المواطن الفلسطيني ليس الاستخدامات السياسية لموضوع الفساد من قبل الأحزاب وإنما ما هي الآلية للحفاظ على المال العام؟ وكيفية استرجاع المال العام، أنا بأعتقد أنه بناء جهاز قضائي قوي..

جمانة نمور: هل يمكن استرجاع هذا الهدر.. عفوا ذكرت موضوع الاسترجاع ما هي الآلية؟

عزمي الشعيبي: نعم ممكن جدا الآلية الواضحة اليوم أنه فيه كثير من دول العالم قد وقَّعت على الاتفاقيات الدولية وبشكل خاص اتفاقية الأمم المتحدة لمواجهة الفساد والتي تنص على أن هذه الدول تعيد الأموال التي جرى سرقتها من قِبل المال العام في أي دولة يجري طلبها وفق الأسس الرسمية وبأعتقد أن السلطة الفلسطينية تستطيع اليوم إذا ثبت أن هناك بعض الأموال قد جرى تهريبها إلى خارج البلاد أن تقدم طلبات رسمية لهذه الدول لاسترجاع هذه الأموال وتقدم الإثباتات الكافية أن هذا المال كان أصلا مالا عاما وبأعتقد أنه الأموال لم تبعد كثيرا، نحن نتكلم عن أشخاص موجودين اليوم إما في الخليج العربي وإما في الأردن وإما في كندا وإما في مصر وكل هؤلاء الأشخاص معروفين لدى السلطة والقضايا يجب أن تُبت فقط في القضاء وليس بواسطة لا الإعلام ولا بواسطة الأحزاب أن يُبت في هذه القضايا في القضاء وفي المحاكم فقط ومن لديه إثباتات فليقدمها إلى الجهات المعنية، إذا كان الأخ عنده إثباتات نحن نعلن دائما كلجان تحقيق إذا أي شخص لديه إثبات عن أي شخص أساء استخدام المال العام أو سرق مالا أن يقدم هذه الإثباتات للجهات الرسمية المعنية في التحقيق.

جمانة نمور: نعم، لنرى إذا كانت السلطة ستقوم بالخطوة التي ذكرت برأي السيد عزام الأحمد..

عزام الأحمد: نعم أخت جمانة، أولا يعني لا أريد التعليق على شائعات مغرضة كان هدفها تشويه صورة الشعب الفلسطيني تشويه صورة السلطة الفلسطينية خلق تبريرات للبعض حتى لا يقدموا مساعدات، أولا نحن لم نستلم مليما واحدا والآخر عزمي رئيس اللجنة الاقتصادية وأنا عضو فيها في المجلس التشريعي نحن لا نستلم (Money) بأعرفش أقول (Money) على الطريقة البريطانية زي الأخ جميل حمامي الدول المانحة هي نفسها التي تقدم لنا المشاريع جاهزة لا نستلم أموال إطلاقا.. إطلاقا منذ قيام السلطة حتى الآن وبتحدي أتكلم وبتحدي أيضا مقولة أربعة عشر مليار لمنظمة التحرير اختفت يعني مهزلة كذبة إسرائيلية يبدو البعض بيحب يتداولها لأنه في الأخير الحرب النفسية التي تُشن على الشعب الفلسطيني لبث روح اليأس فيه..

جمانة نمور: على كلٍ سيد الوزير بثانيتين..

عزام الأحمد: يعني خليني أكمل إن سمحت لي..

جمانة نمور: بثانيتين متبقيتين فقط من البرنامج..

عزام الأحمد: إن سمحت لي..

جمانة نمور: هل ستقوم السلطة بالخطوة التي أشار إليها الدكتور عزمي نعم أم لا؟

عزام الأحمد: نعم، السلطة.. أنا السلطة أعرف.. أنا أعرف إحدى ملفات الفساد تم استرجاع أموال في عهد الرئيس عرفات وليس من حقي أن أطرح اسم الآن ومازلنا وبنفس الوقت أقول الأيام أمامنا إذا ما ثبت أنها أرقام فلكية ليست صحيحة ولم يختفِ أي مليم..

جمانة نمور: على كلٍ وكما ذكرت الأيام ربما المقبلة هي التي ستثبت..

عزام الأحمد: الأيام المقبلة أمامنا.

جمانة نمور: ما يجري، شكرا لك الوزير السابق عزام الأحمد، شكرا للدكتور عزمي الشعيبي وشكرا للدكتور إبراهيم حمامي وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة عبر عنواننا الإلكتروني، إلى اللقاء.