علي الظفيري: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم مناقشة ما إذا كانت مواصلة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في غياب جميع المتهمين ومحاميهم ستستوفي معايير العدالة ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين.. ما المعايير الصحيحة للمحاكمة العادلة وإلى أي مدى تنطبق على محاكمة صدام ومعاونيه؟ وأي تداعيات يمكن أن تركها مجريات المحاكمة على الاستقرار المطلوب في العراق؟ بالغياب تميزت أحدث جلسة من جلسات محاكمة صدام حسين ومعاونيه، غياب طرفين أساسيين.. المتهمين السبع وهيئة الدفاع الموكلة وبحضور هيئة الادعاء العام والدفاع الذي انتدبته المحكمة والشهود انطلقت الجلسة لتكون أقرب إلى جلسات الاستماع منها إلى المحاكمة.

مدى شرعية المحاكمة في غياب المتهمين والدفاع

[تقرير مسجل]

مكي هلال: المتهمون كانوا هنا في جلسات سابقة واليوم وحدها الكراسي تشهد على غيابهم وانسحاب مَن وكلوهم للدفاع عنهم وخلف الستار يقف شهود مقنعون يرون شهادات أقرب إلى الشكوى وعلى رأس المحكمة يجلس قاض جديد يدير المحكمة بأسلوب مختلف لا علاقة له بسلفه والجلسة لم تبدأ إلا بعد نحو ساعة ونصف الساعة من الموعد المقرر، تلك صور من محاكمة صدام وسبعة من معاونيه خلال الجلسة العاشرة التي غاب عنها الخصم ولم يظهر من بقية الأطراف غير هيئة الادعاء والقضاة وهي الدفاع التي انتدبتها المحكمة، غياب صدام وبقية المتهمين احتجاجا على أسلوب القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن في إدارة الجلسات أثار جدل قانوني حول ضرورة حضور المتهمين وشرعية إحضارهم بالقوة خصوصا إثر تأكيد القضاة أن صدام وغيره من المتهمين ملزمون بالحضور ولو بالقوة وهو ما سندته هيئة الادعاء مطالبة بتطبيق المادة الخامسة والأربعين من القانون الجزائي العراقي الذي يتيح استعمال القوة لجلب المتهمين لكن فريق الدفاع الذي انتدبته المحكمة اعترض ونفى وجود أي مادة قانونية تبيح جلب المتهم إلى قاعة المحكمة بالقوة المفرطة، مع تقدم الجلسات وتطوراتها المتلاحقة يتسع الجدل وتختلف الآراء حول أداء المحكمة بين رئاسيتين غير أن الجلسة السابقة وما شابها من توتر وتلاسن وطرد وانسحابات شكلت المنعرج الذي أفقد المحاكمة زخمها ومتابعيها وأعاد طرح الأسئلة حول شرعية التقاضي في ظل غياب المتهمين والأسلوب الأمثل لإدارة محاكمة يلتبس فيها السياسي بالجنائي وإمكانية نقل المحكمة خارج العراق إذا تعذرت عودة المتهمين وتمسك فريق الدفاع بشروطه.

علي الظفيري: ومعنا في الحلقة لمناقشة الموضوع من عَمَّان صالح العرموطي عضو هيئة الدفاع عن صدام حسين ومن القاهرة المستشار حسن أحمد عمر الخبير في القانون الدولي ومن لندن الكاتب والسياسي العراقي باسم العوادي. مرحبا بكم جميعا، أبدأ مع السيد صالح من عَمَّان.. يعني انسحابكم وعدم حضوركم الجلسات ربما بعثر أوراق هذه المحاكمة، هل لك أن توضح لنا لماذا انسحبتم وعلى ماذا تتحفظون بالتحديد؟

صالح العرموطي- عضو هيئة الدفاع عن صدام حسين: شكرا سيدي، بسم الله الرحمن الرحيم وابتداء لي تحفظ على الرئيس المخلوع لأنه حسب الدستور العراقي فالرئيس الشرعي هو الرئيس صدام حسين.. هكذا نص الدستور العراقي عام 1970 وبالتالي لا شرعية للاحتلال وكل ما ترتب من أثر على الاحتلال فهو باطل، لا أقول هذا من عندي وإنما القانون الدولي قال ذلك، اتفاقية جنيف قالت ذلك، اتفاقية روما قالت ذلك..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب هذا موضوع آخر سيد صالح..

صالح العرموطي [متابعاً]: وبالتالي هذا ادعاء كاذب..

علي الظفيري: سألتك لماذا انسحبتم وعلى ماذا تتحفظون في هذه المحاكمة؟

صالح العرموطي: الانسحاب سيدي للأسف هذه المحكمة سابقة في تاريخ القضاء وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي ونحن لا نريد أن يكون هناك وصمة عار، القاضي كان يمارس الإرهاب بعينه والتهديد والوعيد لهيئة الدفاع وللموقوفين موكلينا وإحالتهم إلى المحكمة ولم يتح لنا فرصة إثارة الدفوع القانونية حيث لدينا دفوع قانونية تقدمنا بها للمحكمة ومن شأن هذه الدفوع أن ترفع يد المحكمة عن نظر هذه القضية ومن هذه الدفوع طلب رد القضاة وكما تعلم طلب رد القضاة له أصول إجرائية بمعنى لا يجوز للقاضي إذا تقدم بطلب لرده أن ينظر القضية بل يجب أن تُرفع يده عن القضية وخاصة أن هناك نص في قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقية شروط قبول القاضي أن يكون كاره ومعارض لحزب البعث وأيضا موقف هذا الرئيس كما تعلم صدر عليه حكمين مؤبد عام الـ 1965 وعام الـ 1973 وهو خصم حقيقي قد أبدا قبل أن يكون رئيس رأيه في هذه القضية وقال صدام مدان ويجب أن يُعدَم وبالتالي تعامل بفظاظة شرسة لم يسبق في تاريخ إجراءات التقاضي أن مورس هذا الأسلوب ودليلي على ذلك أنه قد وجه لي أنك تهمة جريمة التحريض للرئيس صدام بالخروج وبرزان ولم يسمح لنا بتقديم هذه الطلبات خاصة سيدي كما تعلم قرار الإحالة يجب أن يتبلغه المتهمين والموقوفين ولم يتبلغوه نهائيا لغاية هذا التاريخ حتى أن المتهمين لا يعلمون ما هو قرار الإحالة وليس بيد الدفاع هيئة الدفاع أي ورقة بقرار الإحالة اللي من واجبنا عندما نتبلغ قرار الإحالة أن نطعن به أمام محكمة التمييز كما أن أيضا قرار الإحالة يجب أن يتوفر وسماع شهادة الشهود بيننا والبينات تكون بيننا وهذه حُرِمنا منها جميعا..

علي الظفيري [مقاطعاً]: أستاذ صالح يعني ذكرت.. إذا سمحت لي، ذكرت كثير من التفاصيل القانونية التي قد تستشكل نوع ربما يعني على بعضنا، دعنا نسأل الأستاذ حسن أحمد عمر في القاهرة المستشار القانوني، نريد تعليقك الآن على ما ذكره الأستاذ صالح وأيضا على موضوع المحاكمة أو استمرار المحاكمة بغياب المتهمين والجدل القانوني حول هذه المسألة.

حسن أحمد عمر- خبير في القانون الدولي: هو حقيقة أنا عايز أضرب مثل عشان أوضح للجمهور لأن طبعا المشاكل القانونية هنا مش عايز أعقدها للمشاهدين.. نفرض إن مجموعة قامت بالسطو على بنك من البنوك وقامت هذه المجموعة أثناء سرقتها لمخازن وخزائن وذهب البنك بتشكيل محكمة في البنك لمحاكمة مدير البنك، العملية عملية سطو والذي يقوم بالمحاكمة هم من قاموا بعملية السطو ويشاركهم بعض موظفي البنك، هنا بقى موظفي البنك يدانوا بأنهم شاركوا هؤلاء الذين سطو على البنك، ما يحدث في العراق اليوم في هذه المحاكمة فنحن نبدأ بداية من مدى المعيار الدولي في شرعية المحكمة ذاتها وبعد كده نقول شرعية الإجراءات، المحكمة هي محكمة غير شرعية هي جريمة تم فيها جريمة لأن فيه أنا عندي تعديلات في اتفاقية جنيف التي تحكم العراق الآن منها جرائم الخطف.. مناهضة خطف الرهائن، الرئيس العراقي ومن معه وجميع الأسرى العراقيين الذين أُطلِق عليهم أسرى هم رهائن تم اختطافهم بالمخالفة لأحكام اتفاقية مناهضة أخذ الرهائن اتفاقية نيويورك لسنة 1979، يعني وهذه الجريمة اعتبرت هذه الجريمة جريمة الخطف بمثابة إرهاب دولي.. فعل من أفعال الإرهاب الدولي، أما الآن لأول مرة نرى..

علي الظفيري [مقاطعاً]: تقصد ما بني على باطل فهو باطل يعني؟

حسن أحمد عمر: لا لا مش على كده كمان لا أنا عندي فيه اتفاقية دولية متعلقة بمناهضة خطف الرهائن أبرمت في نيويورك سنة 1979 اللي أبرمتها الولايات المتحدة الأميركية ذاتها بعد حادث الرهائن الأميركيين في السفارة الأميركية في إيران، هذه الاتفاقية نصت في المادة 12 على أنها تعديل لاتفاقيات جنيف ولحقيها واعتبرت أن قيام قوة الاحتلال بأسر أو اعتقال أحد من أبناء الوطن سواء مدني أو عسكري بمثابة جريمة خطف واعتبرت هذه الجريمة بمثابة جريمة من جرائم الإرهاب الدولي فأنا الآن أمام جريمة من جرائم الإرهاب الدولي فكونك تحاكمه أيضا تحاكم الرهينة فأنا أمامي على شاشات التليفزيون أرى جريمة إرهاب دولي..

علي الظفيري: أستاذ حسن عفوا فقط للتحديد إذا سمحت لي صدام ومعاونيه الآن هم رهائن بنظرك وليسوا متهمين؟

حسن أحمد عمر: هم رهائن بموجب القانون الدولي اتفاقية معاهدة نيويورك 1979 هم رهائن تم اختطافهم وفق لأحكام القانون الدولي يجب إطلاق سراحهم فورا ومحاكمة مَن قام بخطفهم ومحاكمة القضاة والنيابة التي تقوم بمحاكمتهم اليوم، هؤلاء القضاة والنيابة العامة يعتبروا شركاء لقوة الاحتلال في هذه المحاكمة في جريمة الخطف الدولي، جريمة الإرهاب الدولي بالخطف فهم شركاء في هذه الجريمة.

علي الظفيري: دعنا نتوقف هنا سيادة المستشار، أتحول إلى لندن والكاتب العراقي باسم العوادي، سيدي يعني نحن نتحدث عن تفاصيل وإجراءات قانونية ونقول هذا يجوز يعني في القانون أو لا يجوز أو هذا له نص أو لا يوجد له نص.. يعني المستشار في القاهرة ربما أنهى كل الموضوع تماما، هذه محاكمة غير قانونية، صدام ومعاونيه وكل مَن هم في المعتقلات هم رهائن تم اختطافهم ويجب محاكمة مَن يحاكمهم الآن، ما رأيك أنت؟

باسم العوادي- كاتب وسياسي عراقي: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني تعقيبات صغيرة على ما تفضل به السيد العرموطي ثم المستشار وأجيب على سؤالك.. سوف لن أطيل، السيد العرموطي قال إن صدام حسين هو رئيس مخلوع وهو رئيس جمهورية العراق وفق الدستور.. أقول له لا يوجد دستور في العراق منذ عام 1952، هناك دساتير لم يُستَفت عليها الشعب العراقي كُتِبت في القصور الرئاسية ولا نعلم عنها أي شيء وصدام حسين جاء بانقلاب عسكري وكل انقلاب عسكري لا يصح.. هو غير مصحح ولا يمكن اعتباره سلطة رسمية أما السباب والشتائم التي تفضل به ضيفك من مصر فأنا أطالبه بالاعتذار للقيادة العراقية الشرعية، هناك انتخابات أخي الكريم جرت في الثلاثين من كانون الثاني في العراق وهناك انتخابات جديدة جرت في الخامس عشر من كانون الأول الماضي وهناك سلطة شرعية اعترفت بها الدول العربية..

علي الظفيري [مقاطعاً]: عفوا سيد باسم هو لم يشتم المستشار، تحدث عن قانون أو قوانين واتفاقيات..

باسم العوادي: لا هو قال لصوص لا هو شتم القيادات العراقية واتهمها باللصوصية وأنا أطالبه باعتذار للقيادة العراقية حقيقة ولدي كلمة أقول اللصوص هم الذين فازوا في انتخابات نسبة التصويت عليها 23% ويطعنون أحزاب كبيرة في بلدانهم ويتهمونها بأنها أحزاب غير شرعية أما في الانتخابات العراقية..

علي الظفيري: هذا موضوع آخر إذا سمحت لي أستاذ باسم، يعني أريد أن أتوجه إذا سمحت لي أستاذ باسم سأعود لك لكن أسأل السيد المستشار يعني الأستاذ باسم ربما عمم المسألة أنك قمت بشتم هذه مسألة أخرى، يعني حدثنا مرة أخرى عن موضوع القانونية أو البنود القانونية التي أشرت لها والاتفاقيات.

حسن أحمد عمر: لا أنا بداية أنا أعتذر للشعب العراقي أن يصاب بمثل هذه الحكومات العميلة لقوات الاحتلال، الزرقاوي وهو الموساد الإسرائيلي يقتل يوميا مائة وخمسين عراقيا من شعب العراق، هذا الزميل اللي في لندن لم يتحدث عن تلك الجريمة..

علي الظفيري: سيدي المستشار نتوقف هنا إذا سمحت، لي إذا سمحت لي أتوقف هنا، هذا موضوع آخر، أريد أن أعود للسيد صالح العرموطي في عمان، الآن أنتم يعني انسحبتم من هذه المحكمة.. ما الذي تريدونه؟ ما الذي تشترطونه للعودة إلى المحاكمة؟ دعونا نبقى في موضوع هذه المحاكمة.

"
 لا يجوز للحكومة التي تحتل أي بلد أن تقوم بإعداد تشريعات جزائية أو إنشاء محاكم حسب اتفاقية جنيف
"
  صالح العرموطي

صالح العرموطي: أولا سيدي نحن نتكلم الآن بلغة القانون وتأكيدا لما قاله زميلي من القاهرة أؤكد أن بوش قد أعلن إنهاء حالة العداء في العراق بـ 1 – 5 - 2003 وبما أن الولايات المتحدة وعلى رأسها بوش قد أعلن إنهاء حالة العداء واعتبر الرئيس صدام ورفاقه أسرى حرب وبالتالي وحيث حسب اتفاقية جنيف مادة 118 وحسب اتفاقية المادة 12 من اتفاقية جنيف الثالثة والذي قال الصليب الأحمر إنه صدام لم يرتكب أي جريمة بعد الاحتلال بمعنى بموجب هاتين الاتفاقيتين وهاتين المادتين يجب إطلاق سراحه فورا.. هذه الاتفاقية، كما أن أيضا اتفاقية جنيف قالت لا يجوز للحكومة التي احتلت أن تقوم بإعداد تشريعات جزائية أو إنشاء محاكم وأيضا محكمة العدل الدولية في لاهاي اعتبرت الانتخابات التي تمت في إحدى الدول في ظل الاحتلال باطلة بمعنى أن كل ما ينشأ عن الاحتلال فهو باطل ولا يرتب أثر وهذا قيل عبر وسائل الإعلام، أما انسحاب..

علي الظفيري: طيب سيد صالح يعني أريد أن أبقى إذا سمحت لي أريد أن أبقى في الجزئية التي من خلالها اشترطتم العودة للمحاكمة، ماذا تشترطون بالتحديد لو سمحت؟

صالح العرموطي: شرطنا بالعودة كجهة دفاع أولا هيئة الدفاع تعرضت للتهديد وعلى رأسها الأستاذ خليل نعيمي بالاغتيال ولدينا البيانات الآن وقُبِض على بعض الأشخاص في هذا الخصوص..

علي الظفيري: تهديد من من؟

صالح العرموطي: ولم يعط فرصة وقد وصلت الرسالة إلى الجهات الأميركية أنه..

علي الظفيري: تهديد ممن سيد صالح؟

صالح العرموطي: نعم؟

علي الظفيري: تهديد ممن؟

صالح العرموطي: تهديد الآن مجريات التحقيق سنطلع عليها الرأي العام كيف تم مثل هذه التهديد وتم تبليغ وتسجيل هذا الطلب، أيضا أؤكد أخي العزيز أن المتهمين لم يعطوا الحقوق التي نصت عليها قانون محكمة الجنائية العراقية اللي إحنا لا نقر بشرعيتها ولا بوجودها لأنها مخالفة لكل القوانين.. للقانون الدولي، للميثاق الدولي، نحن نطالب بإقالة الرئيس لأنه منحاز انحياز تام لم يعط فرصة..

علي الظفيري: رئيس المحكمة تقصد.

صالح العرموطي: شتم المحامين وشتم المتهمين وهذا أمر مرفوض لا نقره، تأكد يا سيدي أن رئيس المحكمة بعد 8 جلسات يعطي كاتب الجلسة المذكرة التي قدمت قبل الاتفاق ثم يمزقها ويرسلها لنا ويقول هذه اذهبوا به إلى الصحافة وهذا خطاب سياسي..

علي الظفيري: طيب دعنا نتوقف هنا سيد صالح إذا سمحت لي..

صالح العرموطي: الإجراءات التي الإجراءات سيدي..

علي الظفيري:الحوار مستمر لكن أريد أنا أسأل السيد باسم العوادي كل هذه الاتهامات التي وُجِهت للقاضي، حديثه حينما استفز في لحظة من لحظات المحاكمة حينما قال هل كنتم أنتم توفرون محكمة عادلة، موضوع أنه له مواقف سابقة من هذا النظام، التشكيك بحياديته وكذلك النظر لتغيير القاضي ورفض قاضي آخر أنها مواقف سياسية ربما تدفع بالتعجيل وبإدانة المتهمين، ألا تعتقد أن كل هذه العوامل تشكك بوجود محاكمة عادلة خاصة أنت تقول اليوم إن هناك حكومة عراقية جديدة، حكم عراقي جديد، قوانين جديدة، حريات جديدة؟

باسم العوادي: لا يستطيع أي شخص أن يطعن بنزاهة المحكمة وبقانونها وبشرعيتها فليتحدث من يتحدث وليقل من يقل، هناك سلطة عراقية السلطة العراقية البرلمان الوطني العراقي بقانون رقم 10 الذي أقر في 9-10 عام 2005 شكل المحكمة الجنائية العليا التي تحاكم نظام صدام حسين ولها تشريعات ومهما يقول السيد العرموطي فهناك واقع أثبت نفسه، هيئة الدفاع انهارت في الجلسة السابعة منذ أن شاهدت هناك حاكم عراقي جديد..

صالح العرموطي [مقاطعاً]: انهارت المحكمة، المحكمة التي انهارت..

باسم العوادي [متابعاً]: يحاول أن يطبق السلطة القانونية العراقية انهار سلطة الدفاع وهربت من أمام المحكمة العراقية وتركت صدام حسين يتوسل بالقاضي العراقي وهو يقول له إني أعتبرك الأخ الأكبر أرجوك أن تعطوني حقوقي ويا ليت لديكم الصور..

صالح العرموطي: هذه أخلاقه العالية.. أخلاقه هذه..

باسم العوادي: لكي تحرزوها وتشاهدون ارتجافات صدام حسين، انهزمت هذه هيئة الدفاع وهربت أمام سلطة القانون العراقي..

علي الظفيري: إذا الأستاذ باسم اسمح لي..

باسم العوادي: كان يجب عليها كصوت الدفاع أن تقف وتدافع وهي تعلم إن المحاكمة صعبة وإن محاكمة صدام حسين نصفها قضائي ونصفها سياسي لكن..

علي الظفيري: طيب سيد باسم إذا سمحت لي السيد باسم..

باسم العوادي: لكون هيئة الدفاع فاشلة، لا تمتلك أي أدلة سياسية ولا شرعية انهزمت أمام سلطة القضاء العراقي..

علي الظفيري: سيد باسم لو سمحت لي سنتناقش بالتفصيل..

صالح العرموطي: لو سمحت اعطنا مجال..

علي الظفيري: سيد باسم إذا سمحت لي سنتناقش بالتفصيل من يتحفظ على من، المحكمة تتحفظ على الادعاء أو المتهمين أم العكس صحيح، لكن ونناقش أيضا تداعيات مواصلة مثل هذه المحاكمة بالشكل التي تجري عليه حاليا لكن بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات استمرار محاكمة صدام غيابياً

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم تناقش قانونية المحاكمة التي يخضع لها صدام حسين ومرافقه، ارحب بضيوفي مجددا نتحول للقاهرة السيد المستشار تداعيات استمرار هذه المحاكمة في ظل ربما كل ما يحيط بها، جانب يقول إنها غير قانونية بالأساس في ظل الاحتلال وما أشرت له قبل قليل والجانب الآخر يقول لك هناك نظام جديد في العراق وهناك دستور جديد وهناك انتخابات ويعني كل ما يعني ما نشاهده اليوم في العراق وبالتالي هناك حق بمحاكمة نظام سابق يُنظر له على أنه كان سبب لمشاكل في العراق.

حسن أحمد عمر: حضرتك بالنسبة إلى هذه التداعيات بداية قبل أن نتعرض لها أذكر الأستاذ باسم العوادي في لندن أننا لم نر الحكومة العراقية التي يقول عنها قامت بتشكيل محاكمة للرئيس بوش عن جرائم التعذيب التي ارتكبت في أبو غريب التي ذهب ضحيتها ضحايا من جرائم الخطف.. الرهائن الذين تم خطفهم في أبو غريب قُتلوا وعُذبوا ولم تقم الحكومة العراقية الوليدة بمحاكمة الرئيس بوش، غدا إن شاء الله في القاهرة في مقر اتحاد المحامين ستقوم اتحاد المحامين العرب بإجراء محاكمة شعبية للرئيس بوش وبلير فأنا أرجو منه أن يشاهد هذه المحاكمة عبر الجزيرة غدا إن شاء الله.. ده بداية، أما عن تداعيات هذه المحاكمة سيدي القضية التي لا يعلمها الأخ باسم في لندن لأنه غير خبير في القانون الدولي على ما أتوقع أن هؤلاء الذين يساعدون الآن الحكومة في المحكمة سواء الحكومة سواء القاضي أو غيره دولت وفقا لأحكام جنيف يعتبروا متعاونين مع الاحتلال، هؤلاء كانوا في الماضي بموجب اتفاقية جنيف قبل تعديلها يذهبون مع قوة الاحتلال، اليوم لأنه تعدلت القوانين وأحكام الاتفاقات الدولية يعتبرون قد شاركوا في جريمة إرهاب دولي من حق حكومة العراق عندما تعود الدستورية الشرعية إلى العراق برئاسة الرئيس صدام حسين وأزعم أن الولايات المتحدة الآن في طريقها لإبرام هذه الاتفاقية وهذا قد حدث بالأمس مع الأمير نوردوم سيهانوك في كمبوديا بعد عشرين سنة عاد كمبوديا بعد أن اغتال الخمير الحمر في كمبوديا ما لا يقل عن ثلاثة مليون، أنا عايز أتكلم عن تداعيات المحكمة، المحكمة الآن أعادتنا لمربع رقم واحد..

علي الظفيري: أستاذ حسن أسألك هنا..

حسن أحمد عمر: تفضل.

علي الظفيري: هل يعني لا يوجد تماما لهذه المحاكمة أن تكون محاكمة قانونية دستورية عادلة؟ لا يوجد لها فرصة تماما بنظرك؟

حسن أحمد عمر: لا يمكن لأن أن قلت لحضرتك إن المشكلة الآن هي القانون الدولي، القانون الدولي عندما تعدل اعتبر المرتزقة من القوات الأميركية والقوات البريطانية التي احتلت العراق ما كنش ممكن أعتبرها مرتزقة لأن المرتزق لا يجوز أن يكون جندي في جيش نظامي، تعدل هذا في اتفاقية مناهضة المرتزقة واعتبر إذا كانت المهمة الرسمية اللي قام بها الجيش النظامي غير شرعية يعتبر من المرتزقة، فالأميركان والبريطانيين في العراق الآن في حكم المرتزقة، إذاً المحاكمة من يقوم بها..

علي الظفيري: هذا واضح، دعني أسأل السيد صالح العرموطي إذا سمحت لي أستاذ حسن..

حسن أحمد عمر: تفضل.

علي الظفيري: سيد صالح العرموطي في عَمَّان الآن أنتم كهيئة دفاع خطوتكم القادمة في ظل المعطيات الحالية كيف يمكن أن توجدوا محاكمة عادلة لموكلكم؟

صالح العرموطي: أولا اسمح لي إذا لم تعطني المجال فاضطر للانسحاب..

علي الظفيري: سأعطيك المجال تماما..

صالح العرموطي: أن أوجه التهمة من واجبي أن أدافع عن ذلك فرجاء تعطيني حقي في الدفاع، أولا اتهام الدفاع بأنه منهزم بل كان دفاعا قويا صلبا مَثَلَ إرادة أمته وكبرياء أمته وعروبته وإسلامه في مواجهة الاحتلال الأميركي ومواجهة راعي الإرهاب بوش الذي ضرب أمهاتنا ونسائنا وأطفالنا في أبو غريب واعترض.. واغتصب أعراضنا وضرب شعبنا في أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا وضربه في الفسفور الأبيض وفي وزارة الداخلية اغتصبت أعراضنا وبأسلحة دمار شامل، ما يقوله عن الرئيس صدام هو كان رجلا عنيدا بطلا صنديدا في المحكمة وواجه بأخلاقه.. بأخلاقه العالية واجه المحكمة..

علي الظفيري: هل لك أن تجيب عن سؤالي سيد صالح، هل لك أن تجيب عن سؤالي، ما هي خطوتكم القادمة؟ أرجوك يعني لدينا وقت محدود جدا..

صالح العرموطي: خطوتنا القادمة أقول لك سيدي أولا هناك محكمة الاختصاص أضيف لما تفضل أخي من القاهرة غدا اتحاد المحامين العرب سيحاكم بوش وبلير وستعقد المحكمة بتمثيل عالمي، بتمثيل عالمي وبمشاركة عالمية وأقول لك إن هيئة الدفاع ستقيم دعوى الاختصاص العالمي جهزت دعوى وستتقدم بها إلى أمستردام في هولندا سندا للمادة للقانون 2003 الصادر في هولندا الذي يجيز توجيه التهم لمجرمي الحرب وقدمنا الدعوى ضد بوش وضد بلير في هذا الجانب ونقول إن كل الإجراءات التي اتبعت في المحكمة باطلة لم تُدَرَس في كليات الحقوق ولا في القوانين وهي خرق للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية، كل ما يجرى على الساحة منحاز انحياز كامل وأقول إن الدستور العراقي هو ساري المفعول لأنه تم بانتخابات حرة نزيهة وليس على ظهور الدبابات، ما ذكره الأخ عليه أن يدافع عن شعبنا في العراق، لا يجوز أن.. ونحن بصدد إقامة دعوى على القيادة لأنه قانون المحكمة الجنائية الدولية العراقية باطل بطلان مطلقا ليس برأيي بل برأي كوفي عنان الذي قال إن دخول العراق غير شرعي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية قال إن الحرب على العراق جريمة.. باول قال إنها جريمة، الإدانة لبوش.. بوش المجرم الحقيقي..

علي الظفيري: أرجو.. يعني أنأ أعطيتك سيد صالح وقتك الكافي، تبقى دقيقة أريد أن أتحول للسيد العوادي في لندن، إذا سمحت لي أستاذ صالح، سيد العوادي اليوم أمام العراق فرصة تاريخية ربما من خلال محاكمة عادلة، كل المعطيات القانونية ترى بأن هذه المحاكمة ربما تسير في خط آخر من خلال ما تحدث به ضيوفنا الكرام وقانونيين آخرين أيضا يتحدثون عن عدم قانونية مثل هذه المحاكمة، لماذا لا تدفع الحكومة العراقية السلطة العراقية اليوم كل مَن هو في العراق نحو محاكمة عادلة؟ هل يراد يعني لصدام ومعاونيه أن يعدموا تماما بدون أي أرضية قانونية وكذلك مع بعض الإهانات والذل ربما الذي تعرض له كما يرى البعض طبعا؟

"
غابت هيئة الدفاع وغاب المتهمون لكن المحكمة تطبق القانون العراقي وستستمر إذا حضرت هيئة الدفاع أو لم تحضر
"
     باسم العوادي
باسم العوادي: المحاكمة عادلة كما قلت وحسب الأصول الجزائية والقانونية للشعب العراقي وأنت ترى.. دعك من الكلام فلنتحدث عن أرض الواقع، غابت هيئة الدفاع غاب المتهمون لكن المحكمة تطبق القانون العراقي واستمرت وإذا حضرت هيئة الدفاع وإذا لم تحضر، أؤكد لك ومن خلال المعلومات الخاصة أن المحكمة ستستمر وستستمع للشهود وستصدر حكمها، لكن كان الأحرى بهيئة الدفاع..

علي الظفيري: بغياب المتهمين والدفاع؟

باسم العوادي: نعم بغياب المتهمين، نعم النص القانوني العراقي يجيز لرئيس المحكمة أو للقاضي الأعلى أن يحضر المتهمين مكبلين بالأغلال القيود إلى المحكمة..

صالح العرموطي: ليس صحيحا..

باسم العوادي: لكنه لم يمارس سلطاته إلى الآن..

صالح العرموطي: لا يوجد نص..

علي الظفيري: المستشار حسن في القاهرة هل هذا قانوني يعني..

باسم العوادي: دعني أضيف آخر كلمة دعني..

صالح العرموطي: لا يوجد نص نهائيا..

علي الظفيري: سيد باسم أسأل أستاذ حسن في القاهرة إذا سمحت..

باسم العوادي: هذا القانون العراقي وفقاً..

علي الظفيري: إذا سمحت سيد باسم أسأل أستاذ حسن في القاهرة، هل هذا قانوني تكبيلهم وحضورهم المحاكمة جبرياً؟ باختصار لو سمحت..

حسن أحمد عمر: لا يجوز ذلك وفقا للأعراف الدولية والقوانين الدولية المتهم يجب أن يجد الاحترام الكافي في المحكمة، ممكن يكبل في المباحث في الأمن في الشرطة إنما عندما إلى المحكمة إلى قاعة المحكمة هناك احترام لقاعة المحكمة في موجود قاضي فلا يجوز أن يكبل بالغلال ولا يجوز إكراه ولا يجوز إيذائه، هناك احترام كامل لأي متهم في أي محكمة ولكننا كما قلنا نحن أمام جريمة خطف دولية ولذلك تُنتَهك كل الأعراف الدولية لأننا نحن أمام جريمة خطف يتم محاكمة المختطفين فيها.

علي الظفيري: المستشار أحمد حسن..

حسن أحمد عمر: وأنا أنصح هيئة الدفاع بالانسحاب تماما من هذه المحكمة..

صالح العرموطي: أشكرك..

علي الظفيري: هل ستنسحبون سيد صالح العرموطي في ظل هذا الوضع باختصار عشرين ثانية؟

صالح العرموطي: سيدي لن نضفي الشرعية على قرار، القاضي أعد قراره وأدان سلف ونحن لن نكون شهود زور ومن واجبنا وما يفرضه علينا قوانيننا والقسم القانوني لن نسمح لأنفسنا أن نحدث مهزلة ومسرحية لم تحدث بالتاريخ، ما قاله الزميل هو مخالف لقواعد المحاكمة وبوش هو الذي يجب أن يُحارب..

علي الظفيري: السيد صالح انتهى الوقت تماما، سيد صالح العرموطي عضو هيئة الدفاع عن صدام حسين من عَمَّان والمستشار أحمد حسن عمر الخبير في القانون الدولي ومن لندن الكاتب والسياسي العراقي باسم العوادي، شكرا لكم جميعا، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر.. أشرف عليها نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net، غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.