- خلفيات ودوافع تصريحات رمسفيلد
- إمكانية اللجوء للحل الإعلامي بدل العسكري


جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء اعتراف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأن بلاده متخلفة عن تنظيم القاعدة في تعاملها الإعلامي ونطرح فيها تساؤلين اثنين، لماذا يعتقد رمسفيلد أن أميركا متخلفة في الحرب الإعلامية ضد القاعدة؟ وهل تدرك واشنطن الأسباب الحقيقية وراء إخفاقها الإعلامي في المنطقة؟ الولايات المتحدة متأخرة بصورة خطيرة عن تنظيم القاعدة وأعداء آخرين في بث المعلومات في عصر وسائل الإعلام الرقمية هذا الكلام ليس تحليل صحفي وليس رأي لخبير في شؤون الإرهاب متهم بالتحامل على واشنطن بل هو تصريح لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد.

[شريط مسجل]

دونالد رمسفيلد- وزير الدفاع الأميركي: أعدائنا يدركون الآن أن الاتصالات عبارة للحدود وتقرير إخباري واحد يتم التعامل معه بحرفية يمكن أن يضر بقضايانا وأن يكون مفيد لهم كأي سلاح عسكري يستخدم في ميدان القتال إنهم يفعلون ذلك إنهم قادرون على التصرف بسرعة عددهم محدود نسبيا إمكانياتهم محدودة بالمقارنة بالمتطلبات الضخمة والإمكانيات التي لدينا والمكلفة أحيانا في الحكومة الفدرالية بدأنا حديث فقط في التأقلم مع التقنيات الإعلامية للقرن الحادي والعشرين لقد كنا كمتجر قديم لبيع التجزئة في عصر تجار إلكترونية.

جمانة نمور: اعتراف رمسفيلد جاء في كلمة ألقاها أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك طارح خطة شاملة لحسم الحرب الدعائية لصالح الولايات المتحدة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لا يكاد يمر أسبوع دون أن تظهر مثل هذه العمليات على شاشات الفضائيات في أصقاع الدنيا ولا تكاد تمر شهور قليلة حتى يطل أحد زعيمي تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري في أحاديث تخلف ورائها صدى واسع يصنع الحدث، حقيقة ربما تكون هي التي دفعت وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى الاعتراف بأن تنظيم القاعدة تفوق في ساحة الحرب الإعلامية على القوة الأولى في العالم حديثه جاء في وارد تقديم خطة وصفت بالشاملة لشن حرب على الإرهاب في وسائل الإعلام، رمسفيلد الذي نصح ضباط البنتاغون المختصين في الحرب الدعائية بتدارك الجبهة الإعلامية قال إن منتسبي القاعدة أبدوا براعة في التلاعب بوسائل الإعلام الحديثة مركز على الإنترنت التي أضحت تحدث تأثير يضاهي وربما يفوق ذلك الذي تتركه المؤسسات التقليدية بحسب وصفه، تدعو الخطة بناء على ذلك إلى إقامة مراكز عمليات متخصصة ترصد ما ينشر على الشبكة العنكبوتية على مدار الساعة وترد عليه في إطار حملة منسقة للدفاع عن المنظور الأميركي يعد هذا التفكير في عمقه قراءة نقدية تقر بالنواقص التي اعترت تجارب سابقة منها قناة الحرة الفضائية الأميركية الناطقة بالعربية وإذاعات أوروبا الحرة وراديو سوا الذي ورث الخدمة العربية لصوت أميركا وكل منها نال نصيبه من التشكيك في جدول الأموال الطائلة التي صرفت عليها باعتبارها جهدا قد لا يطال أهدافه ما لم تنفض أميركا غبار الحروب ولم تبدل في الجوهر من سياساتها تجاه العالمين العربي والإسلامي.



خلفيات ودوافع تصريحات رمسفيلد

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة في الاستديو ألبرتو فرنانديز مستشار وزارة الخارجي الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ومن واشنطن الكاتب المحلل السياسي أسامة أبو رشيد ومن القاهرة عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة الكرامة المستقلة أهلا بكم سيد ألبرتو لما يعترف رمسفيلد بتفوق القاعدة في الحرب الإعلامية.

ألبرتو فرنانديز- مستشار الخارجية الأميركية للشرق الأوسط: أولا أعتقد طبعا أن وزير الدفاع هو قادر عن يدافع على نفسه ويفسر كلمته أننا أتعتقد أن واحد لازم يفهم إن هذا خطاب كان أمام مجلس معروف أميركيا ومكن اكثر للاستهلاك المحلي لأنه يركز في خطابه خصوصا عن جهود وزارة الدفاع في المجال الإعلامي وبدون شك يعني ممكن في نقص في هذا أنا أعتقد إنه كان اقل ضيقا جهود كل الحكمة الأميركية.

جمانة نمور: لكن أليس مستغربا لكي نفهم قصدك بآي يكون خطاب الاستهلاك المحلي فيما هو يركز على موضوع سياسية أميركا وكيف تتواجه في إعلامها للعالم الإسلامي والعربي.

ألبرتو فرنانديز: لا أنا أعتقد طبعا هو اختصاصاه هو الحرب وزارة الدفاع وطبعا نحن نعرف وأنتم تعرفون الأخطاء اللي أمامنا في المجال العسكري في العراق وفي الأماكن الأخرى مثل فضيحة جريمة أبو غريب هذا معروف ممكن لي في وزارة الثانية وليست في وزارة الدفاع يعني أعتقد إنه هو قصد أن يركز عن هذا يعني تفصيل وتقديم صورة القوات المسلحة الأميركية ووزارة الدفاع والمهمة الأميركية في العراق وفي أفغانستان وإلى آخره.

جمانة نمور: هل نوع من التغطية على فشل ما عسكري هل؟

ألبرتو فرنانديز: لا فشل عسكري أقوى من المناسب هو اعتقد يقيننا فشل تفسير تفصيل الأسباب للقوات المسلحة أو الخلفية لبعض المهمات وبعض الأشياء الأخرى.

جمانة نمور: على كل سوف نناقش خلفيات ونحاول تحليل ما وراء هذا الموقف سوف نتحول إلي السيد إسامة في واشنطن سيد أسامة كيف نفهم تفوق القاعدة وأعضاء آخرين بحسب تعبير وزير الدفاع الأميركي في مجال الإنترنت تحديدا والإنترنت من المعروف يعني بدأت في البنتاغون بدأت أميركية ومن البنتاغون تحديدا ولازال العالم يتحدث عن السيطرة الأميركية عليها.

"
أسلوب تقديم الخطاب للعقل العربي والمسلم في إطار ما يسمى الحرب على العقول والقلوب في العالم الإسلامي لغة تساهم في فض وإبعاد المستمع العربي والمسلم عن الولايات المتحدة والقبول بمواقفها
"
أسامة أبو رشيد
أسامة أبو رشيد- الكاتب والمحلل السياسي: نعم يعني بداية أظن أن المقاربة الأميركية للمعركة الإعلامية مع القاعدة كما أشار وزير الدفاع جاءت متأخرة في إدراك هذه المسألة قبل يعني بداية هذا الشهر صدرت دراسة هامة عن مستشارين في وزارة الدفاع تقول بأن المعركة القادمة ستحسم في غالبها عبر الإعلام ولذلك أنا ربما اختلف قليلا مع السيد ألبرتو أن هذا فقط للاستهلاك المحلي لا هناك شعور بأن الولايات المتحدة تتعرض لأزمة على مستوى الرأي العام لكن هل هذا التحليل لوحده يكفي الولايات المتحدة في مقاربتها الآن قامت على قنوات مثل سوا والحرة ولكن أسلوب تقديم الخطاب للعقل العربي والمسلم في إطار ما يسمى الحرب على العقول والقلوب في العالم الإسلامي كما تصفها الولايات المتحدة مارست لغة هي لغة تساهم في فض وفي إبعاد المستمع العربي والمسلم عن الولايات المتحدة عن القبول بمواقف الولايات المتحدة هذا من جانب الجانب الثاني الذي لا تدركه الولايات المتحدة أن الماشطة والمكياج لا يستطعيان أن يحسنا صورة سياسيات يراها العالم العربي والإسلامي سياسية ظالمة ومنحازة هذه القضايا ينبغي أن تتعامل معها الولايات المتحدة لا كارين هيوز ولا من سبقها الذين فشلوا في مهمتهم سينجحوا الآن في مهمة تسويق السياسات الأميركية ما لم تعد الولايات المتحدة النظر في سياستها أو حتى على الأقل في كيفية إخراجها يعني الولايات المتحدة في زمن إدارة الرئيس كلينتون على سبيل المثال كانت تمارس الكثير من ذات السياسات لكن أسلوب الإخراج كان أسلوب أفضل من الأسلوب الذي يقدم الآن الآن يعني أقول عبارة قوية ولكن لا أقصد بها الإهانة أقول أن هناك مليشيات بعض المليشيات من الكتاب العرب من المستشارين العرب في الولايات المتحدة من يساهم في مزيد من عزلة الموقف الأميركي ومزيد من الغضب على الرأي العام العربي والمسلم على الموقف الأميركي لأنهم يريدون أن يصطدموا بالعقل العربي والمسلم ولا يريدون أن يسكبونه هناك عملية سطو على العقل العربي والمسلم هذا ما يقوم به المستشارون الذين يسيرون الولايات المتحدة في اتجاه خاطئ في معركة كسب العقول والقلوب.

جمانة نمور: لنرى رأي السيد عبد الحليم قنديل في أسباب تصريحات وزير الدفاع الأميركي وتوقيتها وما وراءها؟

"
ملاحظة رمسفيلد مثيرة للسخرية للوهلة الأولى، فالبنتاغون هو الذي اخترع شبكة الإنترنت وهو الآن يشكو من الهزيمة على الشبكة التي أنشأها
"
عبد الحليم قنديل

عبد الحليم قنديل- رئيس تحرير صحيفة الكرامة المستقلة: يعني أظن ملاحظة السيد رمسفيلد مثيرة للسخرية للوهلة الأولى البنتاغون هو الذي اخترع شبكة الإنترنت هو الآن يشكو من الهزيمة على الشبكة التي أنشئها اعتقد أن هذا وضع موازي لعلاقة تاريخية بين أميركا وأسامة بن لادن حين صنعت أميركا هذه الظاهرة في مواجهة الغزو السوفيتي ثم انقلب السحر على الساحر السبب بسيط واضح يعني أسلم بصحة ملاحظة السيد رمسفيلد السبب بسيط هو أن المشكلة ليست في التسويق المشكلة في البضاعة لا يمكن تسويق البضاعة الأميركية مهما بلغت المقدرة الإعلامية بوضوح الحقيقة معادية لأميركا الآن الحقيقة ضد أميركا أي محاولة لكشف الحقيقة سوف تنتهي ببساطة شديدة إلى فساد السياسات الأميركية وإلى تصوير أميركا كقوة يعني والقوة بطبعها غبية وتقدم على أفعال لا تنتهي إلا إلى يعني السحق المعنوي أو الأخلاقي لوجود هذه القوة أعتقد أن ما يجرى لأميركا في العراق هو السبب الجوهري بصرف النظر عن تلخيص الأمر كله في تنظيم القاعدة السبب الجوهري ببساطة أن أميركا لم يعد بوسعها أن تنتصر في العراق لا نستطيع القول أنها هزمت لكن لم يعد بوسعها بالتأكيد أن تنتصر هذه الحقيقة التي يدركها البنتاغون أساسا أنا أعتقد أنها وراء هذا الإحساس بالإحباط وبمحاولة نقل المعركة إلى ميادين أخرى أعتقد أنها لن تفيد كما لم تفد شبكة العلاقات العامة التي أنشأتها أميركا.

جمانة نمور: سيد ألبرتو إذا السيد أسامة والسيد عبد الحليم قنديل يتفقون بالرأي مع آراء داخل أميركا يعني حتى السيناتور الديمقراطي عضو مجلس الشيوخ روبرت كينيدي عفوا إدوارد كينيدي أشار إلى موضوع العراق وفي تعليقه على حديث السيد رمسفيلد قال المشكلة هي في سياستنا.

ألبرتو فرنانديز: أنا أعتقد أن هذا مع كل الاحترام للأصدقاء تفسير شوي سطحي وساذج لأن الحقيقة مثلا لما نحن نحكي عن القاعدة، القاعدة بدأ نشاطها ضد الولايات المتحدة في التسعينات قبل وجود أي عسكري أميركي في العراق قبل وجود أي عسكري أميركي في أفغانستان هذا من أساطير هؤلاء المتطرفين هؤلاء المفسدين على الأرض أن الفكرة أن بسبب العراق أو بسبب أبو غريب أو هذه الأشياء هذا هو السبب ممكن هذه الأشياء تؤثر بطريقة سلبية أم لا الوجه الأميركي أو المهمة الأميركية في المنطقة ممكن ولكن المصدر هو مصدر قديم ونحن أنا أعتقد..

جمانة نمور: ولكن موضوع القول بأن المشكلة كما أشار ضيفنا الكريم هي في البضاعة وليس في التسويق ما رأيك في هذه النقطة بالتحديد؟

ألبرتو فرنانديز: أي بضاعة، بضاعة الحرية والإصلاح في العالم العربي أميركا تشجع هذه الفكرة..

جمانة نمور: لما يعني أشار إلى فشل إعلامي السيد رمسفيلد برأيك ما أسباب هذا الفشل؟

ألبرتو فرنانديز: يعني هو مثل ما أنا قلت ممكن هو يحكي لوحده لوزارة الدفاع بالعكس أنا أعتقد أن الحديث الأميركي الإصلاحي الديمقراطي أصبحت بسبب كمان بسبب جهود إصلاحيين في العالم العربي والإسلامي كمان أصبحت حديث اليوم كل يوم نحن نسمع الأصوات اللي يحكوا وينادوا للحريات للإصلاح للتغيير أميركا كمان يعني هذا هو جزء كبير من السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

جمانة نمور: ولكن لم تجيبني بعد على سؤالي سيد ألبرتو أنت برأيك أنت تتابع موضوع التعاطي الإعلامي الأميركي فيما يتعلق بالوصول إلى ما يسمونه بعقول وقلوب العالم الإسلامي السيد رمسفيلد يقول فشلنا في هذا القاعدة تخططنا بالمراحل باستخدام..

ألبرتو فرنانديز: هو ما قال فشلنا هو قال إن..

جمانة نمور: وتخلفنا عنها أنت معه أم ضده في هذا.

ألبرتو فرنانديز:أنا مثلما قلت أنا أعتقد ممكن في مجال هذا طبعا ممكن انتقاد غير منصف في مجال...

جمانة نمور: لازال هناك خلاف بين الدفاع والخارجية في التعاطي مع هذه الأمور.

ألبرتو فرنانديز: ممكن بين ألبرتو والسيد الوزير ولكن ممكن بين الوزارتين..

جمانة نمور: على كلٍِ نتابع هذا النقاش بعد فاصل قصير نتسائل بعده أين هي الأزمة التي يعيشها الإعلام الرسمي الأميركي نواصل بحث المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

إمكانية اللجوء للحل الإعلامي بدل العسكري

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تناقش تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأن بلاده متخلفة عن تنظيم القاعدة وأعداء آخرين في بث المعلومات في عصر وسائل الإعلام الرقمية سيد أسامة هل يأمل رمسفيلد برأيك بحسم معركته مع القاعدة إعلاميا بدلا من الحل العسكري.

أسامة أبو أرشيد: لا أظن أن الولايات المتحدة وصلت إلى هذه المرحلة الذي يزعج الولايات المتحدة وهذا يعني ما يقف وراء خطاب السيد رمسفيلد من ناحية الرأي العام العربي والمسلم حسب استطلاعات الرأي لازال موقفه من الولايات المتحدة موقف سلبي إن لم يكن عدائيا هذا جانب الجانب الأكثر إزعاجا للإدارة الأميركية والسيد رمسفيلد تطرق له في خطابه أن الإعلام الأميركي أيضا هو أثر على الرأي العام الأميركي وعدد من السياسيين الأميركيين حتى من الحزبين بدءوا يضغطون على الإدارة نتيجة إدارتها لهذا الملف بشكل يعني بشكل غير فعال أو بشكل يعني لا يوازي الحملة المضادة عندما يتحدث جون ماكين عن أن الإدارة الأميركية لا يمكن لها أن تشرع التعذيب ويرفض البيت الأبيض التصديق على هذا الأمر حتى يرغم من قبل الحزب الجمهوري الذي هو حزب الرئيس عندما يقوم البيت الأبيض بيعترف بأخطاء في العراق في مراحل متأخرة جدا بدأ الرئيس يقول بأن هناك أخطاء حصلت بعد أن كان يرفض هذا الأمر عندما يظهر للعالم صور مثل الذي تظهر في أبو غريب وقبلها صور وقبلها الواقع في غونتنامو الذي دخلت الآن حتى الاتحاد الأوروبي البرلمان الأوروبي والأمم المتحدة بالإضافة إلى مؤسسات أميركية وأعضاء من الحزبين في مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي يطالبون بإغلاقه إذا المشكلة أن الولايات المتحدة بدأت تخسر المعركة خارجيا ومحليا عبر تراجع التأييد الشعبي للرئيس جورج بوش ليس بالضرورة بسبب هذه الملفات سوء الإدارة إنما بسبب أن هذه العوامل مجتمعة ما يكشف عنه من تنصت ما يكشف عنه من تعذيب ما يكتشف عنه من مخالفة لقرارات وربما الدستور في قضية التنصت ليس مؤكدا بعد كل هذه الأمور جعلت الإدارة في رد فعل في موقف تلقي الانتقادات وجعل استطلاعات الرأي تذهب عكس الرئيس بوش في يعني شعبيا بعد أن كان وصل إلى مستويات غير مسبوقة ربما في التاريخ الحديث الأميركي فإذا هذا الذي يحصل الولايات المتحدة تخسر معركتها خارجيا لأنها تلعب في ساحة غير ساحتها وفي نفس الوقت هي لا تستطيع أن تخاطب تلك الساحة بمفرداتها يعني على الأقل إخراجيا لا أتكلم من ناحية المضمون..

جمانة نمور: نعم ولكن.

أسامة أبو أرشيد: لكن المضمون طبعا هي المشكلة.

جمانة نمور: ولكن هناك محاولة للبحث عن وسائل بديلة هذا ما استمعنا إليه على لسان رمسفيلد سيد عبد الحليم قنديل هو قال ينبغي إيجاد وسائل بديلة لاكتساب عقول وقلوب الناس في بلدان العالم الإسلامي برأيك هل هذا التوجه هو التوجه الصحيح فعلا وهل يمكن إيجاد وسائل من هذا النوع.

أسامة أبو أرشيد: مرة أخرى لا أظن أن الولايات..

عبد الحليم قنديل: يعني هذا حديث قديم متجدد عن إنشاء وسائل بديلة في الفترة الأخيرة على سبيل المثال جرى الحديث عن إنشاء وسائل من نوع إنشاء قناة الحرة ومجلة سوا وإلى أخره فشلت كل هذه الوسائط أيضا جرى تقديم أموال هائلة جدا في المنطقة لتقديم مؤسسات إعلامية تلعب نفس الدور المشكلة أن مصداقية كل هذا الجيش الإعلامي سقطت لأنها مناقضة للحقيقة وغاية الإعلام هي نصرة الحقيقة وبالتالي نعتقد أن أميركا مهما فعلت في حربها الإعلامية لن تحسن موقفها على الأرض أميركا في العراق دخلت مستنقع يشبه الوضع في فيتنام ليس بوسعها أن تنتصر لا نقول أنها انهزمت بالفعل لكن ليس بوسعها أن تنتصر السيد المتحدث باسم الخارجية الأميركية يتحدث على سبيل المثال أن تنظيم القاعدة نشأ في الستينات هذا كلام طبعا خارج التاريخ يعني ترويج مثل هذا الكلام في منطقة تعرف حقائقها لا أعتقد أنه ممكن أن مقبولا أو معقولا من أي شخص على الإطلاق لأنه لا علاقة له بالحقائق الحديث عن الإصلاح الديمقراطي أيضا لا علاقة له بالحقائق على الأرض وهناك مثالان واضحان في مصر حيث أيدت أميركا بصورة منتظمة في الفترة الأخيرة دكتاتورية الرئيس مبارك وفي فلسطين حيث وقفت ضد إرادة الشعب الفلسطيني في انتخابات حرة انتهت إلى فوز حماس فمن ثمة فإن بيع هذه البضاعة أن تغليف المقاصد أو المصالح الأميركية بمثل هذا السوليفان أنا أعتقد أنه لعبة خاسرة النقطة الأخيرة التي أريد أن أوضحها أنه هذا الفشل الإعلامي ليس وليد هذه اللحظة لنتذكر هذه الحملة الإعلامية الهائلة التي أدارتها أميركا بطول أرض الدنيا وعرضها قبل غزو العراق وما تكشف من بعد من كذب كل المفردات التي روضها الإعلام الأميركي ومن وجود اتفاقات بين وسائل إعلامية وبين البنتاغون وغيره ومن تقييد لحرية وسائل الإعلام لنذكر فقط قضية يورانيوم النيجر التي انتهت إلى فضيحة .. وضع لويس ليبي وغيره فهذا الوضع ببساطة شديدة جدا يؤكد أن أميركا معادية لفكرة الحقيقة وأن كشف الحقيقة في ذاته يعتبر عمل مناهض للسياسة الأميركية هذا هو الوضع الدرامي الذي..

جمانة نمور: على كلا طبعا للسيد ألبرتو حق الرد على هذه النقاط سيد عبد الحليم تفضل.

"
تنظيم القاعدة يعتمد على رسالة هامشية جدا وشعور الإحباط والكراهية والاستقطاب في المنطقة
"
ألبرتو فرنانديز
ألبرتو فرنانديز: والله هذا حديث غني بالشكاوي والمشاكل أنا ممكن لازم أصرف ساعات في رد فعل عن هذا الحديث أنا أوافق في شيء قصير جدا مع السيد عبد الحليم وهذا هو أنا أعتقد أنه القاعدة وهادول المجرمين الإرهابيين يعتمدوا على شيء هاي عندهم رسالة هامشية جدا ويعتمدوا عن شعور الإحباط والكراهية والاستقطاب في المنطقة وهالشيء اللي تؤدي وتشجع هادول شعور الاستقطاب أو الكراهية أو الإحباط في المنطقة تساعد القاعدة وتساعد هادول الإرهابيين فنحن لازم نبحث طرق مناسبة لنشجع يعني صورة ثانية أنا لا أحكي عن أميركا أنا أحكي عن العالم يعني الصورة اللي تركز على التسامح وعلى الاحترام المشترك احترام في الجانبين هذه هي أعتقد الطريقة الفعالة لتؤثر هادول القلوب والعقول العربية.

جمانة نمور: والإعلام هو وسيلة في هذا الإطار.

ألبرتو فرنانديز: الإعلام والأحداث.

جمانة نمور: وبرأيك موظفو البنتاغون أو وزارة الدفاع هم المؤهلون أن يكون على عاتقهم هذه المسؤولية الإعلامية هذا ما يريده السيد رمسفيلد.

ألبرتو فرنانديز: لا أنا أعتقد أن العسكري لازم يركز على المعارك وطبعا هو يحكي عن المعارك العالمية ولكن مثل ما أنا قلت أنا أعتقد أكثر وأحسن تفسير عن السياسة الأميركية ضروري وفيه سوء تفاهم عن بعض الأشياء يعني فيه مثلا هادول القضيتين أنا أعتقد مثلا لحد ما العراق هذا العراق اللي الناس يحكوا في الجدال العراق هو انتصار الولايات المتحدة وهو أكثر من انتصار للولايات المتحدة هو انتصار للشعب العراقي الديمقراطي اللي شاهدنا مثلا في ديسمبر الماضي فمثل ما أنا قلت نحن عملنا عدة أخطاء وأنا أوافق على ذلك ونحن لازم نعترف هذا ولكن الطريقة الوحيدة هي تقديم رسالة أكثر إنسانية وأكثر حقيقية عن الواقع الأميركي وعن الواقع في المنطقة.

جمانة نمور: موضوع إذاً إذا ما عدنا إلى تصريحات السيد رمسفيلد هذه الخطة الشاملة التي قدمها نفهم من كلامك هي لم يتم التوافق عليها في الإدارة أم هي خطة سينفذها البنتاغون؟

ألبرتو فرنانديز: هو أعتقد يركز كثيراً على التكنولوجيات وممكن واحد أنا أعتقد أنا ممكن أوافق معه في المجال التكنولوجي إذا أنتي عندك مثلاً القاعدة منظمة خاصة وهذه المنظمة تعتمد على بعض التكنولوجيات السريعة والرخيصة ممكن عندك نوع من الإنجاز ولكن هذه رسالة القاعدة مثل أنتي تعرفي مرفوضة في العالم العربي والإسلامي وهامشية في النهاية في العالم العربي والإسلامي.

جمانة نمور: على ذكر القاعدة في 11 سبتمبر الصحف الأميركية تناولت الحدث كثيراً مثلاً السيد مايكل هيرش في الواشنطن بوسط قال بعد أربع سنوات من الحرب على الإرهاب يبدو أن رسم خطة واضحة ومفصلة وكاملة لتدمير القاعدة قد تأخرت كثيراً وربما أكثر من اللازم يقول ربما الخطوة الأولى في تلك الخطى الاعتراف بأننا لم نقوم بذلك بعد خطاب السيد رمسفيلد وموضوع التقدم الإعلامي هل هو اعتراف غير مباشر؟

ألبرتو فرنانديز: هذا طبعاً مرتبط بما قال السيد أسامة أعتقد كمان مرتبط مع السياسية الداخلية كمان في الولايات المتحدة نحن دخلنا كمان في سنة انتخابات في مجلس النواب الأميركي وهذا ممكن كمان توفر الجدال داخل الولايات المتحدة.

جمانة نمور: لنرى من داخل الولايات المتحدة السيد أسامة في واشنطن فعلاً موضوع الانتخابات المقبلة تلعب دور في تصريحات من هذا النوع أم أنها خطة تقنية بحتة للبنتاغون؟

أسامة أبو راشيد: لا هي طبعاً تلعب دوراً لكن هل هو هذا العامل التفسير الوحيد أو المعطى الوحيد لتفسير المسالة لا أظن أن هذا هو المعطى الوحيد الجمهوريين يشعرون بأزمة نعم خوف من انتخابات 2006 أواخر هذا العام هناك خوف الرئيس الأميركي لا يريد أن يخسر أغلبيته صحيح هذا عامل هذه ديناميكية الحياة السياسية الأميركية لكن هذا اعترف أيضاً من قبل الولايات المتحدة السيد رمسفيلد بأن هناك أزمة هناك مشكلة عندما يشير إلى الإعلام الأميركي على سبيل المثال ويقول أن الإعلام الأميركي غطى الصور صور الإساءات والتعذيب في أبو غريب أكثر مما غطى القبور الجماعية التي أقامها نظام صدام حسين إذاً هناك الشعور بأزمة أن جهود الولايات المتحدة لا تجد قبولاً حتى داخل الشارع الأميركي وأن الشارع الأميركي لا زال يعتقد بأن الولايات المتحدة لا تفعل ما هو كفاية حتى تنتصر في هذه المعركة الآن هل هي مشكلة الإعلام أم مشكلة الإدارة قضية أخرى لكن أن الإدارة الأميركية فعلاً تشعر بهذه المشكلة والإدارة الأميركية تريد الرأي العام أن يقف وراء جيشها طبعاً ليست فقط الولايات المتحدة أي دولة لا تستطيع أن تستمر في معركة تكلف مئات المليارات من الدولارات دون تأييد شعبي في ظل لا أقول أزمة اقتصادية ولكن في ظل نوع من الركود الاقتصادي يعني ليس ركوداً بمعنى انهيار اقتصاد أميركي هذا الكلام يعني مبالغ فيه لكن هناك شعور وضع اقتصادي صعب يشعره المواطن الأميركي الآن والنفقات التي تنفق على العراق الآن مشكلة أنا كنت في ولاية ألينوي قبل أيام والمرشح عن الحزب الجمهوري لرئاسة ليصبح حاكم الولاية شعار حملته أنه يطالب الرئيس الأميركي بسحب القوات الأميركية من العراق لإعمار الولايات المتحدة لا لإعمار العراق إذا هناك أزمة فعلياً يشعر بها البيت الأبيض داخل حتى الحزب الجمهوري نفسه وهذا يضعف حظوظ الجمهوريين في الانتخابات القادمة في نوفمبر 2006..

جمانة نمور: شكراًُ لك سيد أسامة أبو الرشيد من واشنطن شكراً للسيد عبد الحليم قنديل من القاهرة وبالطبع شكراً للسيد ألبرتو فرنانديز الموجود معنا الآن هنا في الأستوديو وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقتنا اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار الضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.