- موعد الزيارة ودلالتها في ضوء حقيبة الحكيم
- خيارات السياسة الأميركية بعد فشلها في العراق

ليلى الشيخلي: حياكم الله، في هذه اللحظات يجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، نتوقف في هذه الحلقة عند مغزى اللقاء وأبعاده ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، ما هي دلالات حرص الرئيس الأميركي على لقاء الحكيم بالرغم من اجتماعه قبل أيام فقط بالمالكي في عمَّان؟ وما هو موقع هذا الاجتماع في إطار بحث الإدارة الأميركية عن سياسة جديدة تجاه العراق؟

موعد الزيارة ودلالتها في ضوء حقيبة الحكيم

ليلى الشيخلي: أعلن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم إثر لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن معارضته لسحب فوري للقوات الأميركية من العراق وقال الحكيم لدى خروجه من وزارة الخارجية قبل توجهه إلى لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش إن الحكومة العراقية طلبت من القوات الأميركية البقاء في العراق مع تسليم مزيد من المسؤوليات إلى العراقيين لكي تتمكن من حل ما سماها مشاكل الإرهاب. والعديد من التساؤلات طبعا أحاطت بزيارة الحكيم إلى واشنطن بعضها بسبب التوقيت الذي جاء بعد فترة قصيرة فقط من لقاء بوش برئيس الوزراء العراقي وبعضها الآخر بسبب أن الحكيم نفسه كان في عمَّان حين زارها بوش.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: خطوات الرئيس بوش للخروج من المأزق العراقي لم تستوف بنودها في الأردن، فها هو زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم الذي لم يكد ينفض عنه غبار السفر إلى عمَّان يحزم حقيبة المشاكل العراقية ليتجه بها إلى واشنطن، هناك ينتظره شريك أعيته الأوضاع العراقية هو الآخر ويبدو أنها قد تضطره إلى استعمال وصفة الحكيم التي قد تكون مريرة، اللقاء الذي قال الحكيم إنه كان متفق عليه من قبل حوَّلته الأحداث الجارية من مجرد لقاء بروتوكولي إلى خطوة في التحركات الأميركية الأخيرة لمعالجة المعضلة العراقية، ذلك أن الحكيم بتأثيره الكبير داخل الطائفة الشيعية في العراق وبعلاقته القوية مع إيران يملك في القناعة الأميركية جملة مفاتيح محلية وإقليمية يمكن تحريكها في اتجاه تخفيف وتيرة العنف المتصاعد في العراق، قناعة غزلها الحكيم سنة 2005 عندما دعا لحوار أميركي إيراني حول العراق وهي البادرة التي لم تنطلق نتيجة حسابات أميركية إيرانية بحتة، تغيرت الظرفية هذه الأيام لا لتتجاوز الدور الإيراني وإنما لتعيد طرحه بأكثر قوة فتفاقم التدهور الأمني وما ألحقه بالحكومتين العراقية والأميركية من انتقادات حادة بعث الحياة مجددا في ضرورة استدعاء الأوراق الإقليمية وإيران تكاد تكون أهمها، برجماتية قد لا يتوقف نجاحها على الحكيم أو على الثمن الذي تطلبه طهران من واشنطن لقاء المساعدة وإنما تستدعي الحديث أيضا في مواقف أخرى تعد زيارة طارق الهاشم المرتقبة إلى البيت الأبيض اعترافا ضمنيا بأهميتها.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من لندن هارون محمد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العراقي، من واشنطن معنا ريموند تاتنر عضو لجنة صياغة السياسات الأميركية تجاه إيران وعضو سابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، من لندن أيضا معنا سعد جواد قنديل عضو الجمعية الوطنية عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. ونبدأ معك سعد جواد قنديل يعني هذه التساؤلات الكثيرة التي تحيط بالزيارة أولا عندما كان الحكيم في عمَّان وكان بوش أيضا في عمَّان لماذا لم يلتقيا؟ لماذا الإصرار على اللقاء في واشنطن بالتحديد ما الذي يمكن أن يقدمه الحكيم في واشنطن عَجز عنه المالكي في عمَّان؟

"
لقاء الحكيم مع بوش تم بحثه مع الإدارة الأميركية منذ أكثر من سنة ولكن الظروف السياسية في العراق اضطرت الحكيم لإعادة جدولة وتأجيل هذا اللقاء
"
سعد جواد
سعد جواد قنديل- عضو الجمعية الوطنية العراقية: بسم الله الرحمن الرحيم طبعا هذه الزيارة أو اللقاء مع الرئيس بوش تم بحثه مع الإدارة الأميركية منذ فترة طويلة فعلا منذ أكثر من سنة ولكن الظروف السياسية في العراق اضطرت السيد الحكيم إعادة جدولة وتأجيل هذا اللقاء وبالتالي تم الاتفاق عليه في هذا الوقت بالذات قبل أن يتم الاتفاق على لقاء المالكي وبوش.

ليلى الشيخلي: يعني إذاً تقول لي هناك مغزى معين عفوا اسمح لي إذاً هناك مغزى معين من سفر الحكيم ليلتقي بوش في واشنطن بالتحديد اشرح لي هذا المغزى.

سعد جواد قنديل: طبعا السيد الحكيم هو شخصية بارزة في العراق ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي هو يمثل أكبر كتلة برلمانية من ناحية عدد أعضاء البرلمانيين وبالتالي هو شخصية يعني مؤثرة جدا في العملية السياسية ويمثل البعد الشعبي والبعد السياسي في الوقت الذي المالكي يمثل البعد الرسمي..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: ليس هناك تشكيك في هذا الخصوص ولكن يعني الأستاذ هارون يعني القضية هنا هي تجاوز المالكي هذا اللقاء يتم مع الحكيم في وقت قصير فقط بعد اجتماع بوش بالمالكي في عمَّان ما الذي يمكن أن يحققه وماذا يُقرأ في هذا التجاوز؟

هارون محمد- كاتب صحفي ومحلل سياسي عراقي: هو في عندما كان الرئيس الأميركي في عمَّان وعبد العزيز الحكيم أيضا كان هناك ترددت معلومات عن رغبة الحكيم في مقابلة بوش في العاصمة الأردنية إلا أن الرئيس الأميركي لاعتبارات بروتوكولية أو سياسية يبدو أنه استبعد لقاء عمَّان وأقترح أن يكون اللقاء في واشنطن، أنا المغزى حقيقة لزيارة عبد العزيز الحكيم إلى واشنطن وفي هذا التوقيت بالذات وبعد أيام قليلة من اجتماعه من اجتماع بوش مع المالكي فالمغزى الأساسي حقيقة أو الدلالات الأساسية من هذه الزيارة ومن هذا الاجتماع هو أن بات من المؤكد أن تغييرات أساسية ستطرح على السياسات الأميركية في العراق، نحن نعلم جميعا بأن هذه السياسات تغيير هذه السياسات ستكون له انعكاسات في الساحة العراقية في الميدان العراقي وبالتالي فإن الرئيس..

ليلى الشيخلي: إذاً اسمح لي أن أتوجه إلى تاتنر يعني إذا كان هذا هو الأساس أن أميركا مقبلة على تغيير السياسة إذاً هي تجمع كل هؤلاء سواء الهاشمي في يناير والآن الحكيم من باب استيفاء شروط الاستماع تريد أن تقول للجميع نحن سنغيّر سياستنا استمعوا واعرفوا هذه الشروط حتى لا تقولوا إنكم لم تعلمون، هل هذا هو المقصود؟

ريموند تاتنر- عضو سابق في مجلس الأمن القومي الأميركي: أن يخلق في العراق لإصلاح سياسي بين الأطراف المختلفة مهم للغاية أن الرئيس تلاقى في عمَّان مع رئيس الوزراء المالكي من حزب الدعوة وأن يتلاقى مع الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق من أجل أن يجعل الحكيم أن يقدم الدعم للمالكي على سبيل المثال ثم المالكي عندها يكون قادراً على اتخاذ إجراءات صعبة تكون ضرورية ضد الجماعات المسلحة والميليشيات مثل جماعة مقتدى الصدر أو جيش المهدي.

ليلى الشيخلي: طيب يعني الواضح أن يعني أميركا بشكل عام بوش بالتحديد مهووس بفض الميليشيات لدينا رجل يمتلك ميليشيا هل هذا ما تريده هل ستطلب إدارة بوش من الحكيم فض ميليشيا بدر؟

ريموند تاتنر: لا أعتقد أن الرئيس بوش سوف يطلب من المالكي أن يفكك منظمة بدر فمنظمة بدر هي مجموعة نافذة تحت إطار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، القضية الأساس هي إن كان الحكيم سوف يدفع بوش أم لا من أجل أن يُدخل إيران في المحادثات فإيران موَّلت وسلحت ودربت جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر وهي نافذة وفاعلة مع منظمة بدر أيضاً وأعتقد أنه سيكون من الخطأ وهو مثل دعوة الثعلب إلى بيت الدجاج لكي يحل المشكلة بين صغار الدجاج، إيران هي السبب الأساس في المشاكل الجارية في العراق.

ليلى الشيخلي: أستاذ هارون محمد هل تراه كذلك هل هذا هو السبب الحقيقي وراء دعوة الحكيم على واشنطن؟

"
الأوساط الشيعية في العراق ينتابها قلق منذ فترة بعد أن صرَّح الرئيس الأميركي بأن الفدراليات التي يسعى إليها الحكيم والجانب الكردي ستؤثر على مستقبل العراق والمنطقة
"
هارون محمد
هارون محمد: لا أنا لا أعتقد ذلك، هناك في الواقع قلقاً ينتاب الأوساط الشيعية في العراق منذ فترة وخصوصاً بعد أن صرَّح الرئيس الأميركي بأن الفدراليات التي يسعى إليها الحكيم والجانب الكردي هذه الفدرالية ستؤثر على مستقبل العراق والمنطقة وبالتالي فإن عبد العزيز الحكيم بزيارته إلى واشنطن أولاً يريد أن يعرف حجم التغيير الذي سيصاحب أو يرافق السياسات الأميركية في العراق وانعكاسات هذا التغيير على التحالفات الأميركية مع التنظيمات الشيعية التي بدأت منذ التاسع من نيسان إبريل 2003 وما تزال مستمرة وهل سيطرح على الموقف الأميركي في العراق قضايا جديدة كالتحالف مع أطراف أخرى يعتبرها حكيم خصومه.

ليلى الشيخلي: نعم هذا بالضبط هو موضوعنا بالضبط هو موضوعنا كيف تمكن قراءة لقاء بوش والحكيم في سياق بحث الإدارة الأميركية عن استراتيجية جديدة وسياسة جديدة تجاه العراق هذا هو السؤال نتابع هذا السؤال بعد وقفة قصيرة أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

خيارات السياسة الأميركية بعد فشلها في العراق

ليلى الشيخلي: إذاً أهلاً بكم من جديد حلقتنا تبحث في دوافع الرئيس بوش في الالتقاء بعبد العزيز الحكيم بعد أيام فقط من لقاء بوش برئيس الوزراء العراقي في عمَّان وطبعاً هذا اللقاء الذي يجري الآن حالياً ونحن نتحدث سعد جواد قنديل عندما نتحدث عن الدور الإيراني بعض المراقبين يرون أن اللقاء الذي يحدث الآن في الواقع استجابة للعرض الذي طرحه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عندما قال إن إيران مستعدة لتعاون أميركا في الخروج من المأزق العراقي أو الورطة العراقية ولكن في المقابل أميركا طبعاً ترفض أن تملي عليها إيران شروطاً تعتبرها أميركا شروطا تعجيزية، هل الحكيم قادر أن يأتي بالمعونة التي تريدها أميركا دون هذه الشروط التعجيزية.

سعد جواد قنديل: في الواقع يعني لابد لي في البداية أن أؤكد بأن هذا اللقاء بين السيد الحكيم والرئيس بوش ليس هو تجاوز لدولة رئيس الوزراء الأستاذ المالكي وإنما هو مكمِّل له بل هو دعم له لأن السيد الحكيم يمثل الجانب الشعبي والسياسي في الوقت الذي اللي رئيس الوزراء المالكي يمثل الجانب الرسمي ودعم له لأن الحكيم سوف يطرح على بوش سبل دعم الحكومة الرئيس المالكي وكذلك سبل تحشيد الدعم لمشروع المصالحة الوطنية الذي طرحته حكومة الأستاذ المالكي وبالتالي يعني هذا سوف يكون عامل مكمل ويدعم، أما موضوع إيران والعلاقات الأميركية الإيرانية والمباحثات وذلك أنا لا أعتقد هذا المحور سوف يكون محور مهم في المباحثات التي تجري بين الحكيم وبوش وإنما المحاور الرئيسية التي سوف تبحث في هذا اللقاء هو الملف الأمني بصورة رئيسية والمصالحة الوطنية وكذلك سبل دعم حكومة الأستاذ المالكي.

ليلى الشيخلي: يعني تقول إن هذا المحور غير مهم يعني أميركا الآن معنية تماماً بالخروج من الأزمة وبدأت تتحرك باتجاه يعني يكفي أن نشير إلى تسريبات مقرر بيكر هاملتن وكل هذه التسريبات الآن تتحدث في هذا الاتجاه فكيف تقول لي إن هذا غير مهم الآن.

سعد جواد قنديل: أنا لم أقل هذا المحور غير مهم ولكن قلت إن هذا المحور هو ليس على أولويات أجندة المواضيع التي تبحث بين السيد الحكيم والرئيس بوش.

ليلى الشيخلي: أريد أن أسألك أستاذ هارون أو محمد هارون هل فعلاً ترى الأمر كذلك هل يمكن أن يعني يمكن تجنب هذا المحور في هذا الإطار.

هارون محمد: لاستذكار أن أول من طرح موضوع التباحث الأميركي الإيراني حول العراق هو عبد العزيز الحكيم في حزيران يونيو الماضي عندما طالب وأيضاً دعا إلى حوار أميركي إيراني بشأن العراق وحتى أنه اقترح أن تكون طهران مكاناً لهذا الاجتماع، الشيء الذي أريد أن أقوله بهذا الصدد إن واحدة من نقاط الحوار التي سيبحثها بوش مع عبد العزيز الحكيم هو أيضاً حجم الدور الإيراني، في الموضوع العراقي نحن نعرف بأن السيد عبد العزيز الحكيم وهو رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الإيراني التأسيسي والتجهيزي والتدريب والتسليح له أيضا مكانة ونفوذ في الأوساط السياسية الإيرانية وبالتالي من الممكن أن يكلف بوش عبد العزيز الحكيم بجس نبض الإيرانيين بطريقة أو شكل المباحثات المقبلة وبالتأكيد أن عبد العزيز الحكيم سيقدم نصيحة أو معلومات أو ما لديه من علاقات وثيقة وصلات تاريخية مع الجانب الإيراني إلى الرئيس بوش بهذا الصدد.

ليلى الشيخلي: والنهاية ريموند تاتنر الثمن الذي تتطلبه إيران قد يكون غاليا جدا، هل يملك الرئيس بوش يعني حتى يعني هذا هو السؤال هل يملك فعلا أن يعطي هذا الثمن في هذا الوقت؟

ريموند تاتنر: أعتقد أنه بدعوة إيران إلى المحادثات من خلال نقاشي مع زملاء سابقين في البيت الأبيض أشاروا لي أن السعر ربما يكون باهظا لإيران أن تكون على طاولة المفاوضات لجلب الاستقرار للعراق، لا أحد في البيت الأبيض حقا يريد أن يعطي رخصة لإيران بشأن القضية النووية فإيران عليها أن تدفع ثمنا لانتهاك معاهدة منع الانتشار النووي ومتطلباتها وبشأن نشاطاتها التخصيبية لليورانيوم يجب أن يتم الإفصاح عنها بالإضافة إلى ذلك إيران يجب أن تتحمل المسؤولية بسبب نقلها لتقنية العبوات الناسفة المرتجلة من إيران إلى العراق، إذاً فهناك تحرك في واشنطن من أجل أن يفصل السنة العرب وحركة التمرد من الخليط أو من خليط التمرد إن شئتم وأحد الطرق لفعل هذا تكون من خلال العمل مع المعارضة الإيرانية في العراق الذين يتقاسمون أرضية مع العرب السُنة وساستهم هناك يتقاسمون خوفا من إيران خوفا من النظام الإيراني إذاً باختصار أرى تحركا في هذا السياق بعيدا عن الاعتماد بشكل كبير على الحكيم والمالكي والتحرك باتجاه العرب السُنة، دعوني أنهي باختصار شيئا نُشر على الجزيرة حركة التمرد السُنية قالت هناك مشكلتان لنا أولا واحدة مؤقتة وهي أميركا والثانية دائمة وهي إيران هذا التمرد السُني أخبر أميركا أن هناك أساسا لصفقة..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طيب يعني لنتحدث عن هذا الموضوع هارون محمد السُنة بالطبع يريدون أو يطالبون بمراجعة الدستور وإجراء تغييرات كبيرة في العملية السياسية هل هذا سيكون عنصر ضغط بيد بوش عندما يلتقي بطارق الهاشمي في يناير؟

"
السياسة الأميركية الجديدة تتعارض مع السياسات الأميركية السابقة حيث إن السياسات الأميركية السابقة قامت منذ الاحتلال إلى يومنا الراهن بالتحالف مع التنظيمات الشيعية ونظيرتها الكردية مع تهميش للسُنة العرب في العراق
"
هارون محمد
هارون محمد: اللقاء مع طارق الهاشمي أعتقد أنه يأتي في إطار لقاءات الرئيس الأميركي مع المسؤولين العراقيين سواء كانوا الهاشمي، المالكي، عبد العزيز الحكيم، باعتبار أن الهاشمي يُمثِّل جبهة التوافق السُنية فالاجتماع معه أعتقد يُكمل اجتماع بوش مع رئيس قائمة ائتلاف الشيعة عبد العزيز الحكيم ولكن فقط لدي تعليق على ما قاله السيد الأميركي من واشنطن حول أن السياسة الأميركية الجديدة قد تتعارض مع السياسات الأميركية السابقة نحن نعلم أن السياسات الأميركية السابقة قامت في العراق منذ الاحتلال إلى يومنا الراهن بالتحالف مع التنظيمات الشيعية ونظيرتها الكردية مع تهميش للسُنة العرب في العراق ومحاولة إقصائهم عن المشهد السياسي وإلغاء عروبة العراق وفصمه عن الحاضنة العربية باعتباره جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، الآن هناك أحاديث في الأوساط الأميركية تقول بأن هذه السياسة التي تحالفت واشنطن خلالها مع التنظيمات والميليشيات الشيعية والكردية أدت إلى نتائج كارثية ليس على الصعيد العراقي فحسب وإنما حتى على أميركا على مصالحها على مكانتها على دورها وهذا أدى بصناع القرار الأميركيين إلى إجراء مراجعة على سياساتهم في العراق ونحن نلاحظ الآن خيارات عديدة مطروحة أمام الرئيس بوش لأخذ ما يناسبه منها وبالتأكيد فإن أي تغيير للسياسات الأميركية السائدة في العراق ستأخذ من حصة الائتلاف الشيعي ومن التحالف الكردي إلى..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: باقي دقيقة أريد أن أسمع رد سعد جواد قنديل على هذا الكلام تفضل.

سعد جواد قنديل: يعني أنا أعتقد من وجهة نظر المجلس الأعلى المهم في هذه المباحثات هو الجانب العراقي وهو ما سوف يطرحه السيد الحكيم على الرئيس بوش وليس ما سوف يطرحه الرئيس بوش على السيد الحكيم، أنا أعتقد السيد الحكيم سوف يؤكد للرئيس بوش الموقف الحازم للعراقيين بمختلف أطيافهم في مكافحة الإرهاب وفي الوقوف بحزم ضد كل من يدعم أو يحرض أو يؤيد الإرهاب وكذلك سوف يؤكد الحكيم للرئيس بوش بأن المصالحة الوطنية تتم داخل العراق ومن خلال الآليات العراقية وأن العراق للعراقيين وبالتالي لابد من تعزيز الديمقراطية في العراق ولابد من دعم الدستور في العراق ومن خلال دعم الديمقراطية والدستور والمتمثل في الانتخابات التي جرت تتحقق المصالحة الوطنية وبدون ذلك لا يمكن الوصول إلى المصالحة الوطنية في العراق وبالتالي الاستقرار السياسي في العراق إلا من خلال هذا الطريق.

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا سعد جواد قنديل عضو الجمعية الوطنية عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ونشكر أيضا ريموند تانتر عضو لجنة صياغة السياسات الأميركية تجاه إيران والعضو السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، شكرا للكاتب الصحفي والمحلل السياسي في العراق هارون محمد وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة الحلقة، هذه نهاية الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة كالمعتاد في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.