- الاعتراضات الإريترية على المشروع الأميركي
- التداعيات المحتملة على دول القرن الأفريقي


جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء الانتقادات الإريترية الحادة للولايات المتحدة وسياساتها في القرن الأفريقي في أعقاب طرح واشنطن مقترحات بشأن الصومال، مقترحات حذرت منظمة دولية من أن تقود إلى زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي من خلال تسعير نزاع الجارتين إثيوبيا وإريتريا نطرح الليلة تساؤلين اثنين، ما مدى واجهة الاعتراضات الإريترية على المشروع الأميركي الخاص بنشر قوات حفظ السلام في الصومال؟ وما هو التأثير المحتمل للتطورات في الصومال على نفوذ واشنطن في القرن الأفريقي والعلاقات بين دوله؟

الاعتراضات الإريترية على المشروع الأميركي

جمانة نمور: قال وزير الإعلام الإرتري علي عبده أحمد إن النزاع الدائر في الصومال الآن هو بين الشعب الصومالي والولايات المتحدة واعتبر أن ترويج الإدارة الأميركية فكر نشر قوات سلام في الصومال يهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلد الأفريقي وإيجاد موطئ قدم لها في الأراضي الصومالية لمواصلة وتكريس وجودها العسكري في منطقة القرن الأفريقي وتوفير غطاء للتدخل الإثيوبي في الأراضي الصومالية وتمكين نظام ميليس زيناوي من البقاء في سدة الحكم في إثيوبيا، هذا وقد توقعت مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن أن تكشف الولايات المتحدة هذا الأسبوع عن مسودة قرار لمجلس الأمن يتيح نشر قوة حفظ سلام أفريقية في الصومال لدعم الحكومة المؤقتة هناك ويتضمن مشروع القرار الأميركي تخفيف حظر الأسلحة الدولية على حكومة الصومال من جانبه أكد اتحاد المحاكم الإسلامية الذي يسيطر على العاصمة الصومالية مقديشو رفضه نشر أية قوات أجنبية في الصومال هذا وقد حذرت المجموعة الدولية للأزمات في بيان لها من أن نشر قوة سلام إقليمية في الصومال قد يؤدي إلى نشوب حرب شاملة في جميع أنحاء الصومال بالإضافة إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وخصوصا بين الجارتين إثيوبيا وإريتريا، معنا في هذه الحلقة على الهاتف أسمرا وزير الإعلام الإريتري علي عبده أحمد ومن لندن المحلل السياسي الصومالي عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه ومن القاهرة الخبير في شؤون القرن الأفريقي الدكتور أحمد إبراهيم أهلا بكم، لو بدأنا من أسمرا معك السيد الوزير السؤال الذي يطرح نفسه على ما استندتم في اعتبار رغبة أميركا بنشر قوات حفظ سلام في الصومال غزو مقنع؟

علي عبده أحمد – وزير الإعلام الإرتري: في الحقيقة إن الأمر يتطلب حسابات بسيطة فقط لفهم السياسة الأميركية في القرن الأفريقي وهي كما يلي هذه الحسابات ألا وأن الهدف هو استغلال النزاعات وخلق النزاعات وقيادات النزاعات والتأكد من حصول تدخلات سياسية وعسكرية لهذه الأسباب تحاول الولايات المتحدة الإبقاء على النزاع بين إثيوبيا وإريتريا وذلك بمنع ترسيم الحدود بين البلدين ولهذا السبب أيضا الولايات المتحدة أرسلت قواتها إلى جيبوتي باسم محاربة الإرهاب ومراقبة الإرهاب ولهذا السبب مارس ضغط كبير لإيصال قوات كبيرة عسكرية إلى دارفور ولهذا السبب أيضا والآن وباسم حفظ السلام تقوم الولايات المتحدة بمحاولة الإبقاء على النزاع الدائر في الصومال إن ما سمح..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم عفوا يعني قبل أن نخوض في كل هذه التفاصيل السيد الوزير إذا سمحت لي تقول الولايات المتحدة هي مَن يمنع ترسيم الحدود بين إثيوبيا وإريتريا كان هناك اجتماع فقط الأسبوع الماضي إذا لم أكن مخطئة واللجنة المكلفة بهذا الموضوع بحسب قرار المحكمة الدولية عقدته وأنتم مَن تغيب يعني الإرتريون والإثيوبيون هم من تغيبوا وهذا ما دفع اللجنة اليوم لإعطائكم مهلة سنة واحدة للانتهاء من ترسيم الحدود ما دخل الولايات المتحدة؟

"
إذا ما سُمح للولايات المتحدة بالتدخل في الصومال باسم حفظ السلام فإن ذلك سيؤدي إلى ملابسات خطيرة على السلام والأمن الإقليمي بشكل كبير كما أن الصومال سيصبح عراقا آخر ومستنقعا آخر للقوات الأميركية
"
     علي عبده أحمد
علي عبده أحمد: كلا دعيني أضع الأمور كما يلي إن القرار هذا قد صدر قبل ثلاثة سنوات في إبريل 2002 ولولا الولايات المتحدة لكان بالإمكان التوصل إلى رسم الحدود قبل ثلاث سنوات ولكن الأميركان لا يريدون ذلك لأنهم يريدون استغلال النزاعات والعيش على هذه النزاعات والسبب الرئيسي هو أن الأميركان يتخذون قرار يجعلون من قرار رسم الحدود كرهينة بين أيديهم لفرض مصالحهم والاستفادة ودعوني أعود إلى ما كنت أقوله إذا ما سُمح للولايات المتحدة التدخل في الصومال باسم حفظ السلام فأولا فإن ذلك سيؤدي إلى ملابسات خطيرة على السلام الإقليمي والأمن الإقليمي بشكل كبير ثانيا إن الصومال ستصبح عراق آخر ومستنقع آخر للقوات الأميركية.

جمانة نمور: نعم عند هذه النقطة لو سمحت لي التحول إلى السيد عبد الرحمن أرجو أن تبقى معنا سيد الوزير يعني سيد عبد الرحمن حتى كما ذكرنا قبل قليل منظمة دولية حذرت من أن نشر قوة إقليمية في الصومال يمكن أن يجر البلاد كلها إلى حرب شاملة وذلك من خلال تساعير النزاع بين إثيوبيا واريتريا ما تعليقكم؟

عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه – محلل سياسي صومالي: بالطبع أنا أوافق مجموعة الأزمات الدولية أن الصومال هذا القرار إذا صدر سيجر المنطقة إلى الحرب الأهلية وحرب شاملة لأنه كما تعرفين أن الصوماليين يسكنون كلا من إثيوبيا وكينيا وكذلك جيبوتي ولا أظن أنه يكونون مكتوفي الأيدي عن اجتياح الإثيوبي من الحكومة الإثيوبية وهذا قد يجر إلى منطق وهذه الحرب ستختلف عن الحروب السابقة لأنها ستكون لها طابع ديني قد خاض الصومال.. من الحروب في..

جمانة نمور: ولكن يعني رغم هذه التحليلات ما يبدو هناك من يقول بأن الخطوة تأتي فقط لدعم حكومة صومالية معترف بها دوليا وهذه الخطوة هذا المشروع ليس أميركيا فقط وافق عليه الاتحاد الأفريقي يلقى ترحيبا من الإيغاد يلقى ترحيبا من كل الدول يعني ما عدى إريتريا وجيبوتي وبالطبع المحاكم؟

عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه: نعم ولكن الاقتراح هذا كان له قبل سنة وأميركا رفضت هذا الاقتراح لما مجلس الأمن عقد جلسته في نيروبي تقدم الرئيس للصومال عبد الله يوسف اقتراح رسميا من قبله ورفضت كل من أميركا وبريطانيا وذاك اليوم كان زعماء الحرب يحكمون في مقديشو ويقفوا وكانوا يعني عقبة كأولى أمام الحكومة الحالية وأميركا رفضت في ذلك الوقت والسؤال يطرح نفسه الآن لماذا أميركا الآن تفتح هذا المشروع؟ لأن المحاكم سيطرت مقديشو وهناك قد يكون خوف من المحاكم وهذا يجب أن يوضح لأن أميركا رفضت هذا المشروع وهذا المشروع له سنة في أروقة الأمم المتحدة ليس مشروعا جديدا قد بدأ الآن.

جمانة نمور: أعتقد أن الدكتور أحمد إبراهيم ربما يكون لديه إضاءة على هذه النقطة تحديدا بنظرة تحليلية دكتور أحمد مغزى هذا التوقيت والتغيير في المواقف بالنسبة إلى الموضوع؟

أحمد إبراهيم – خبير في شؤون القرن الأفريقي: نعم يعني أنا أتفق إلى حد كبير أن الولايات المتحدة كان موقفها حتى فترة قريبة هو ضد نشر قوات حفظ السلام في الصومال ما لم يكن ذلك جزء من تسوية سياسية متكاملة كان هذا هو موقف الإدارة الأميركية حتى الأسبوع الماضي حينما طرحت هذه المسألة في سياق النقاش حول تقرير لجنة الرقابة على حظر واردات السلاح إلى الصومال ولكن الذي تحول في الموقف الأميركي على ما يبدو وحتى وفقاً للبيان الصادر أمس من مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية هو أن هناك على ما يبدو قدر كبير من الانزعاج لدى الإدارة الأميركية مما تعتبره محاولات من جانب قوات المحاكم الإسلامية لتوسيع نفوذها في مناطق شمال شرق البلاد وفي منطقة بلاد.. وهناك اشتباكات وقعت بالفعل في منطقة الغلكاي وبين قوات المحاكم والقوات الإثيوبية الموجودة في تلك المنطقة وهي منطقة قريبة إلى حد كبير من العاصمة المؤقتة بيدوا التي يوجد بها الرئيس عبد الله يوسف حكومته برئاسة علي محمد جيدي يبدو أن هذا التطور والذي أعتبر من جانب الإدارة الأميركية محاولة من جانب المحاكم لتوسيع نفوذها إلى مناطق جديدة هو الذي أحدث التحول في الموقف الأميركي ولذلك أن ما تسرب عن مسودة مشروع القرار الأميركي هو نشر قوات حفظ سلام أفريقية في مناطق شمال شرق البلاد بمعنى أنه حسب ما هو منشور لن تذهب إلى مناطق الجنوب والوسط التي توجد فيها قوات المحاكم بالإضافة إلى أنه الاتهامات الإرترية هنا لها قدر من الوجاهة لأن يبدو أن القوات التي تتحدث عنه الولايات المتحدة هي بالأساس قوات إثيوبية وأوغندية وربما كينية أي أنه حتى هذا الطرح هو لا يتفق مع مضمون القرار الذي كان قد وافق عليه البرلمان الصومالي في يونيو الماضي بنشر قوات حفظ سلام أفريقية يُستبعد منها القوات التابعة لدول الجوار للصومال وبالتالي فأنه هنا المسألة تبدو كأنها يعني تتوافق إلى حد كبير مع الأجندة الإثيوبية وهناك اتفاق على ما يبدو بين موقف الإدارة الأميركية والموقف الإثيوبي وفي الوقت نفسه فإن الأخطر أنه هذه الخطوة تبدو موجهة بدرجة أساسية ضد المحاكم الإسلامية وهو ما سوف يؤدي إلى تعقيد الوضع ويعني حدوث المزيد من التصعيد وليس المساعدة على عودة الطرفين إلى مفاوضات.

جمانة نمور: نعم تعقيد الوضع إلى أي درجة؟ وإلى أين العلاقات الأميركية الإريترية؟ أسئلة نحاول الحصول على أجوبة عليها بعد هذه الوقفة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة على دول القرن الأفريقي

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد التنافس والصراع هما السمة الغالبة على ملامح العلاقات بين دول القرن الأفريقي هذا الصراع انعكس على العلاقات الدولية لدول المنطقة وأثر عليها أيضا في تعاملها مع المنطقة التي تعج بالحروب.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: لا يمكن الحديث عن طبيعة العلاقات داخل القرن الأفريقي دون مراجعة لجغرافيا القارة السمراء وموقع القرن الإفريقي منها، هذه قارة أفريقيا وهذا هو القرن الأفريقي هذا الرأس الناتئ من اليابسة الذي يشق الماء شطرين شمالي وهو البحر الأحمر وجنوبي وهو المحيط الهندي، دول القرن الأفريقي إثيوبيا إريتريا الصومال وجيبوتي غير أن الدلالة السياسية لمصطلح القرن الأفريقي تتعدى حدوده الجغرافية الفعلية إذ تقع هذه المنطقة داخل ما بات يُعرف بقوس الأزمة الذي يضم القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية وبلدان الخليج العربي، ليست هذه الملامح الكاملة لمنطقة القرن الأفريقي فالتنافس والصراع هما السمة الغالبة على صورة هذه المنطقة وطبيعة العلاقات بين دولها وللمنطقة تاريخ من النزاعات ذات الأسس العرقية والجغرافية والسياسية والتكتلات داخلها عدة أهمها ما يعرف بتحالف صنعاء الذي تشكل أصلاً من كل من اليمن وإثيوبيا والسودان، تكوَّن هذا الحلف عام 2001 وقيل إن أهم أهدافه مواجهة خطر الإرهاب في المنطقة وهذا ما يفسر الدعم الأميركي الذي حصل عليه، إثيوبيا كانت صاحبة الفكرة وهنا يتضح الهدف الآخر من وراء تشكيل هذه الكتلة إذا جاز التعبير ألا وهو احتواء إريتريا التي لا تزال على خلاف مع معظم دول الحلف فهناك الخلاف الذي نشب بين إريتريا واليمن على جزر حنيش وهو خلاف وإن كان قد تم تسويته قانونيا فإن ظلاله السياسية لا تزال ماثلة وكذلك كان هناك خلاف مع السودان حيث كانت الخرطوم تتهم أسمرا بدعم حركة زعيم التمرد جون غرنغ خاصة بعدما ازدادت هجمات غرنغ على شرق السودان أما جيبوتي فكانت هناك نزاعات مع إريتريا على جزيرة دوميرا وماو الحالية سياسيا لا يختلف الوضع كثيرا فكل من إثيوبيا وإريتريا تبذل قصار جهدها للعب دور مؤثر في القرن الأفريقي وهذا ما يعلل تحول الموقف الاريتري ويوضح توجه أسمرا نحو العالم العربي لمعادلة الدعم الغربي المعلن لعدوها اللدود إثيوبيا وهكذا تبدل الموقف الإريتري إزاء دول الجوار من العدو إلى الشريك الرئيس في صنع السلام في السودان عن طريق الوساطة بين حكومة الخرطوم والحركات المسلحة شرقي وغربي السودان وفي سبيل تحقيق توازن للقوى داخل القرن الأفريقي على أسمرا إذاً أن تلعب لعبة المصالح بأن تحتفظ بأوراق الضغط على دول الجوار تحت سيطرتها فاحتفظت بورقة الحركات المسلحة في ملف دارفور وورقة المحاكم الإسلامية التي تدعمها في الصومال، زيارة الرئيس السابق بل كلينتون للمنطقة عام 1998 لا شك عكست اهتمام واشنطن بها خاصة وأن الزيارة هدفت كما قيل إلى إعادة ترتيب القرن الأفريقي وتوزيع الأدوار على اللاعبين الأساسيين فيه ورغم الحرص الأميركي على رسم ملامح خاصة لشرق أفريقيا فإن احتدام الصراع بين دوله على هذا النحو يعكس صورة مغايرة عن صلابة الاستراتيجية الأميركية في المنطقة كما تلقي تلك الصراعات في القرن الأفريقي بظلال كثيفة على مدى فعالية الآليات والأدوات الإقليمية لفض النزاعات وتسويتها على الأرض.

جمانة نمور: إذا السيد الوزير على عبده أحمد هل فعلا المحاكم الإسلامية هي ورقة بيدكم وهل صحيح القول بأن اهتمامكم بالصومال ما هو إلا استخدام له في نزاعاكم مع إثيوبيا؟

علي عبده أحمد: دعيني أصحح شيئين جاءا في تقريركم أولا الكلام حول وجود خلافات بين إريتريا والسودان واليمن ولكننا الآن نتمتع بعلاقات جيدة مع البلدين والمشكلة الوحيدة في المنطقة هي إثيوبيا وإننا ندين إدارة واشنطن التي تدعمهم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم يعني عفوا سيد الوزير يعني لو قاطعتك فقط للتوضيح نحن بدأنا هذا التقرير بالقول لابد من إعطاء فكرة عن جغرافية القرن الأفريقي وما حدث به خاصة في السنوات الأخيرة كانت إعطاء لمحة تاريخية وكنا نتحدث عن التاريخ وأنت اعترفت أنه صحيح إذاً ليس هذا خطأ التقرير لكن يمكن إضافة شيء ربما قبيل إنشاء تحالف صنعاء كما تابعنا في التقرير كانت علاقاتكم مع الأميركيين جيدة جدا في تلك الفترة حتى قيل يعني إن سفيركم في واشنطن عرض انطلاق الأميركيين من أراضي إريتريا في الهجوم على العراق ما الذي حدث وأدى بتدهور العلاقات إلى هذا إلى ما نشهده اليوم يعني اعتراضكم على المشروع الأميركي في الصومال قبله أزمة التأشيرات بعده ماذا؟

علي عبدو أحمد: أولا أود أن أوضح مرة أخرى فيما يتعلق بالتقرير عن إريتريا إن إريتريا لم تنظر إلى الصومال أبدا كأنها تقوم تكون وسيلة بيدها لتحارب إثيوبيا لماذا نفعل ذلك؟ ليس هناك نزاع حدودي مع أثيوبيا هذا الموضوع قد استقر وحل قبل فترة طويلة بموجب التحكيم الدولي ما يبقى هو عملنا ثانيا محاولة جعل وتطورات الموقف للصومال بوضعها ضمن الحرب الشاملة ضد الإرهاب هو من حيث الحقيقة والسياسة أمر غير صحيح إذ ليس هناك أي إرهاب في الصومال، ما يحصل في الصومال هو شأن سياسي داخلي ولا يتطلب سوى التعزيز وأنني أود أن أقول بشكل عادي أن التهديد الإرهابي في الصومال ليس أكثر من التهديد الإرهابي في لندن أو واشنطن المشكلة تكمن في أن عملاء رخيصين مثل رئيس الوزراء الإثيوبي يستغلون أو يستفيدون من هذه الكلمات البراقة للاستفادة منها لأغراض أو لدعارة سياسية وإن هناك عدد من التصريحات التي تطلق باسم الأمم المتحدة هذه التصريحات والبيانات تطلق من قبل الولايات المتحدة وليس من قبل الأمم المتحدة فالأمم المتحدة الآن أصبحت تديرها أو تسيطر عليها المخابرات الأميركية إذا ما رأت الولايات المتحدة أن تخدم أعمدة أو تحقق ميثاقها فعليها أن تتوقف بالنباح على صاحب البيت عليها أن تنبح على الذي تدخَّل في بيتها وهو النظام الإثيوبي الذي يحظى برعاية الإدارة الأميركية وإن الأثيوبيين يعملون من أجل استقطاب الصومال واستغلال ما يجري فيها ويحاولون تفتيت الصومال وأن ذلك سيكون له تأثيرات سلبية جدا على المنطقة برمتها.

جمانة نمور: نعم لنرى السيد عبد الرحمن كيف ينظر إلى هذه التأثيرات برأيك على الأرض على يعني جغرافية أو خريطة التحالفات والنفوذ في هذه المنطقة؟

عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه: دعني أولا أشارك مع وزير إرتريا أن هناك..

جمانة نمور: باختصار لو سمحت..

عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه: أيوة هناك أميركا لما ظهرت المحاكم الإسلامية كان الشعار المستخدم ضد المحاكم الإسلامية كان الشعار الإرهابي وإثيوبيا سوقت هذا الشعار ولكن لما فشل هذا الشعار الأمور تحولت إلى توسعة أن المحاكم الإسلامية تريد أن تتوسع وأن تسيطر المناطق في الشمال الشرقي وفي الشمال وغيرها من المناطق وإذا نظرت تقرير أو البيان الذي صدر من وزارة الخارجية الأميركية أمس وقبل أمس يوضح في ذلك أن المحاكم تريد توسعة والآن الأمور كلها تدور حول توسعة المحاكم ونفوذها على المناطق الصومالية والغريب من الأمر إذا المحاكم تريد أن تتوسع هذا بينها وبين الحكومة الصومالية ولكن لا أرى جدوى أن أميركا تدفع الآن مشروع يدعم إنزال القوات الأفريقية في الصومال والرئيس البرلماني الصومالي موجود في مقديشو واتفق مع المحاكم الإسلامية إن الجولة الرابعة للمفاوضات تبدأ للخرطوم في 15 ديسمبر لا داعي دفع هذا المشروع في هذا الوقت ولذلك أنا لا أرى أي جدوى له إلا أنه يجر المنطقة إلى حرب أهلية شاملة ولا يكون فيها مصلحة لأثيوبيا ولا للصومال.

جمانة نمور: دكتور أحمد إذا كما تابعنا من خلال نظرة سريعة بهذه الحلقة هناك شبكة تحالفات ومصالح معقدة في المنطقة الدبلوماسية برأيك ما مدى حظوظها في أن تبقى هي الحل في محاولة عدم الانزلاق إلى هذه الحرب الإقليمية التي نسمع تحذيرات منها؟

"
مشروع القرار الذي تقدمه الإدارة الأميركية يقوي موقف الحكومة الانتقالية وربما يدفعها للتمادي في فرض شروط على المحاكم الإسلامية

أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم: نعم بالتأكيد هذا القرار الأميركي هو يعني لا يخدم في المسائل الدبلوماسية التي تجري وكما أشار المتحدث وأن من المفترض أن هناك جولة للمحادثات بين الحكومة والمحاكم في منتصف ديسمبر القادم مشروع القرار الذي تقدمه الإدارة الأميركية هو يعقد هذه المسألة من نواحي عديدة أهمها أنه يعني يقوي موقف الحكومة الانتقالية وربما يدفعها للتمادي في فرض شروط على المحاكم الإسلامية في مقابل عقد هذه الجولة المزمعة أيضا في أنه يعني يجب أن نضع في الاعتبار إنه هناك أطراف داخلية وإقليمية ليس لها مصلحة في الوصول إلى تسوية بين الحكومة والمحاكم سواء لأن هناك بعض الشخصيات داخل الحكومة الانتقالية تخشى على مواقعها ومناصبها في حالة حدوث اتفاق على تقاسم السلطة بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية أيضا أثيوبيا موقفها يعني لها مصالح خاصة في الصومال وبل إن البعض يذهب إلى أن إثيوبيا ليس لها مصلحة أصلا في أن تشهد الصومال حالة من الاستقرار وإعادة بناء الدولة ولذلك فإن هناك العديد من الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية التي تسعى إلى تعقيد الموقف وتصعيده وليس للوصول إلى تسوية هذا يعيدنا إلى أن هناك أطراف أخرى يجب عليها أن تلعب دورا أكثر فاعلية لتحقيق التوازن وإعطاء الأولوية للجهود الدبلوماسية في مقدمتها جامعة الدول العربية التي تلعب دورا بالغ الأهمية في رعاية محادثات الخرطوم بين الحكومة والمحاكم أيضا الدول العربية المعنية بهذه المسألة مثل السودان ومصر وليبيا يجب عليها أن تلعب دورا أكثر فاعلية الأمم المتحدة يجب عليها أيضا سواء من خلال الأمين العام أو مبعوثه الخاص بالصومال يجب أن يلعبوا دورا من أجل تفادي تصعيد الموقف..

جمانة نمور: نعم شكرا.

أحمد إبراهيم: وحتى لا يؤدي مشروع القرار الأميركي لتصعيد الموقف أكثر.

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور أحمد إبراهيم من القاهرة شكرا للسيد علي عبده الوزير من أسمرا وزير الإعلام الإرتري وشكرا للسيد عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه من لندن وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة، إلى اللقاء.