- الأزمة اللبنانية.. سياسيا وطائفيا ودينيا
- سبل الخروج من الأزمة

خديجة بن قنة: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على طبيعة الأزمة المتفاقمة في لبنان والسبل المحتملة للخروج منها في ضوء التطورات المتلاحقة في بيروت والاهتمام العالمي المتزايد بالمشكلة اللبنانية. ونطرح فيها تساؤلين اثنين لماذا وصل لبنان إلى أزمته الحالية وكيف انعكست على خريطة العلاقات السياسية في البلاد؟ ما هي السيناريوهات الممكنة للخروج من الحالة الراهنة بصورة تحفظ وحدة الصف اللبناني؟

الأزمة اللبنانية.. سياسيا وطائفيا ودينيا

لا تزال إذاً الأزمة اللبنانية تُصنَّف في رأي كثيرين على أنها أزمة سُنية شيعية مع إغفال دور العامل الخارجي وتأثيره على الداخل اللبناني لكن الصورة مختلفة تماما فيما وصفه زعيم حزب الله بالاصطفاف اللبناني الجديد.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بتأكيده التزامه باتفاق الطائف ودعمه محكمة دولية لكشف قتلة الحريري يكون الأمين العام لحزب الله قد رمى الكرة في ملعب الفريق المقابل ليبدو الداخل اللبناني على المحك بينما لا تزال الأزمة اللبنانية تصنف من وجهة نظر كثيرين على أنها أزمة داخلية محضة مع استبعاد دور العامل الخارجي في تفاقمها. والواقع أن تأزم الساحة السياسية اللبنانية وإن بدأ بمقتل رفيق الحريري فإنه تصاعد منذ دعت المعارضة تشكيل حكومة وحدة وطنية ليصل إلى ذروته باستقالة خمسة من وزراء حزب الله في حكومة السنيورة، فقد كان من المفترض أن يتم التشاور بين الجميع على مسودة مشروع المحكمة الدولية إلا أن ما حدث هو الدعوة إلى التصويت عليها قبل أن تُمنح المعارضة حسب روايتها الفرصة كاملة لدراسة تفاصيل المشروع، غير أن الحكومة الوحدوية والمحكمة الدولية إنما هي جزء من جملة مكونات خَلقت هذه الأزمة فلا يمكن إغفال قوات اليونيفيل وما يقال من أن دخولها الجنوب اللبناني إنما يخدم في الأساس أجندة سياسية يتصدرها نزع سلاح المقاومة، الحديث عن الحكومة المنشودة محل الخلاف لا يمكن فصله عن مطالبة المعارضة بتشكيل ثلث معطل في الحكومة يقوم بتعطيل أي قرار لا يخدم من وجهة نظر المعارضة المصلحة اللبنانية. وهنا يتبلور عنصر هام في هذه الأزمة لما يُحدثه هذا المطلب من هاجس لدى كتلة آذار بأن الهدف من الثلث المعطل هو تعطيل المحكمة الدولية وبينما يقول نصر الله كلمته الأخيرة في الأزمة الداخلية ومشكلة الولاءات لأطراف خارجية يؤكد وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي رغبة الجميع في التوصل إلى تسوية مشرِّفة على أساس اتفاق الطائف وحتى الوصول إلى مرحلة توسيع الحكومة. وهنا يثار تساؤل طالما أن الجميع في الداخل يبدو ملتزما باتفاق الطائف والمحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية إذاً أين تكمن الأزمة في الداخل أم في الخارج؟

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من برمانة بجبل لبنان وزير السياحة عن القوات اللبنانية جو سركيس وعبر الهاتف من باريس الكاتب الصحفي باتريك سيل ومن بيروت وزير الصحة المستقيل الدكتور محمد جواد خليفة أهلا بكم جميعا، أبدأ معك سيد جو سركيس ما الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد من التأزيم والتعقيد في لبنان؟

جو سركيس- وزير السياحة عن القوات اللبنانية: ما عم بأسمع إذا لي..

خديجة بن قنة: سيد سركيس هل تسمعني الآن؟

جو سركيس: نعم هلا عم بأسمعك بس إذا بتعيدي السؤال لو سمحتي..

خديجة بن قنة: نعم قلت ما الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد من التأزيم والتعقيد في لبنان؟

جو سركيس: يعني نحن كنا بنتمنى أنه ما نوصل لهالمرحلة يا اللي وصلنا لها بأعتقد حسب رأينا أنه صلب المشكل هو بالنتيجة كما تبين لنا بالأحداث بالتطورات الأخيرة يا اللي سبَّب هذا الوضع يا اللي وصلنا له هي الإقرار المحكمة الدولية وكل ما اقتربنا من هذا الموضوع كل ما عم تتصعد الأمور هذا بالنظر لنا هكذا رأينا الأمور تتطور لتصل إلى ما وصلت إليه الآن.

خديجة بن قنة: طيب سيد الدكتور محمد جواد خليفة حجم الأزمة المتصاعد يوم بعد يوم بماذا ينذر في رأيكم أين تتجه الأمور؟

محمد جواد خليفة- وزير الصحة المستقيل: أولا مساء الخير معالي الوزير سركيس وسيل لابد قبل أن أطرح الموضوع أن أقول أن وبكل صدق أن موضوع المحكمة الدولية ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بما حصل في لبنان مع احترامي لوجهة النظر الأخرى، لأننا نعلم ذلك ولأن بمرات عديدة وحتى في الجلسة الأولى وفي هذه الجلسة لم يكن موضوع المحكمة الدولية مطروح على الجلسة، يوم الاثنين كان من المتوقع أن نبحث في خصخصة (كلمة غير مفهومة) رئيس دولة الرئيس نبيه بري أستلم المسودة التاسعة والنصف مساء هذه الجمعة لديه جلسة تشاور نهار السبت تداول والرئيس السنيورة وطلب منه تأخير طرح هذا الموضوع إلا في جلسة الخميس ليتم الإطلاع عليه وحصل ما حصل ونحن أصبحنا نشعر أنه في كل مرة يريد فريق سياسي أن يُسجل بعض النقاط في مرمى الفريق السياسي الآخر يعتمد هذا الأسلوب ويوم الاثنين بدل يوم الخميس فجلسات الاثنين حصلت في المرة الأولى عندما خرجنا تم تعليق مشاركتنا في الحكومة بحجة أنه عدم الانتظار وكان هناك نقاش على محكمة ذات طابع دولي وكان دولة الرئيس بري والوزير طباره يطلعون على مواكبتها وحصل اليوم المشئوم الذي اغتيل فيه الأستاذ جبران تويني وطلب الانتظار ثلاثة أيام أو أربعة أيام ليتم الإطلاع على التحقيق فاستعجلت الأمور بهذا الشكل ونحن اليوم بعد 11 شهر لم نر التحقيق إذاً بكل صدق أقولها أن هذا السلاح وهذه اللعبة لعبة خطيرة لا يجب أن تصور في الجو السياسي وفي الموضوع السياسي لأن لها تداعيات لا يوجد أي طرف في الطرف الآخر كان له صداقات أو حلف تاريخي أو باع طويل أو صلات قربى أو صلات منطقية مع دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليكون حريص على كشف الحقيقة أكثر من غيره.

خديجة بن قنة: دكتور محمد إذا كان ليس هناك خلاف على موضوع المحكمة الدولية على ماذا قائمة كل هذه الأزمة؟

محمد جواد خليفة: الوضع واضح أقل موضوع أخذ وقت في جلسة الحوار هو موضوع المحكمة الدولية ساعة وخمس دقائق وتبني بالإجماع وكان واضحا خلال جلسة التشاور أنه عندما تأتي المسودة سوف يستمع فريق دولة الرئيس السنيورة أو الشيخ سعد الحريري وحركة أمل وحزب الله ويتم الإطلاع على الموضوع وإذا كان أي هناك من ملاحظات تقنية أو من بعض الأمور التي يمكن أن يطرحها أي شخص من ضمن البحث بين شقيق وشقيقه وهذا الموضوع واضح ويجب أن لا يصوَّر وأن يؤخذ إلى أبعد من ذلك أقول هذا لأن لهذا الموضوع يتم التطرق إليه في تركيبة البيت اللبناني وفي تركيبة معينة وأنا تعلمين ما أعني وهو الوضع المذهبي وهو وضع خطير وأصبح..

خديجة بن قنة [مقاطعاً]: وتطرق إليه بإسهاب السيد حسن نصر الله في خطابه لكن دعنا نحلل الخيار المطروح والذي تحدث عنه اليوم السيد حسن نصر الله وهو الشارع سيد باتريك سيل الشارع أنت كمتابع للشأن اللبناني هل ترى في أن الشارع هو العنوان الصحيح لحل الأزمة؟

"
على جميع القوى اللبنانية أن تفكر في إعادة النظر في مسألة التوزيع الطائفي أو التخلص من هذا النظام تماما
"
  باتريك سيل

باتريك سيل- كاتب صحفي: كلا لا أعتقد ذلك وأولا أود أن أبعث بتحياتي إلى السيد جو سركيس والسيد الدكتور خليفة وإلى خديجة بالتأكيد أيضا أنني آمل بشكل كبير أن هذه المواضيع الصعبة لن تحل عن طريق الصدامات في الشارع أو عن طريق التظاهرات وقد سعدت جدا أن أسمع وأرى أن الشيخ حسن نصر الله حث جميع التظاهرات أن تكون مسالمة دون عنف وأنني بعيد عن لبنان منذ فترة وأنا الآن في باريس وإنني أتحدث من بُعد ولكن ما يبدو لي كسؤال رئيسي هو مسألة النظام الموجود في لبنان الذي يقوم على الطوائف أي أنه يمكن للبنان أن يبقى ويستمر فقط عند اتفاق جميع الطوائف على ما يريدونه ويتفقوا على مبدأ لبنان الكبرى وضمن معاهدة قومية وثم بعد معاهدة الطائف ولكن إن التوزيع الحالي لا يعكس بشكل صحيح القوات أو القوى الموجودة في البلاد فيبدو لي أن يجب أن تتخلص من نظامها الطائفي هذا أو تعيد النظر فيه بحيث يعكس القوى الموجودة في الساحة السياسية بشكل يعطي دورا أكبر للشيعة لأنهم يمثلون أكبر مجموعة موجودة وأن حزب الله قد يكون هو القوة السياسية الرئيسية في لبنان لذلك فإنني أقترح أن على جميع المجموعات اللبنانية أن تجتمع لتفكر في إعادة النظر في موضوع التوزيع الطائفي أو التخلص من هذا النظام تماما.

خديجة بن قنة: نعم نأخذ مشاهدينا فاصلا قصيرا ثم نعود لمواصلة النقاش.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد نعرج قليلا على ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطاب مُسجَّل اليوم قال إن هناك ثلاثة خيارات للخروج من الأزمة الراهنة التي يشهدها لبنان حاليا تتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو إجراء انتخابات مبكرة أو النزول في نهاية المطاف إلى الشارع لإسقاط الحكومة الحالية التي اعتبرها فاقدة للشرعية الدستورية.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله: هدفنا إما أن تقوم حكومة وحدة وطنية حقيقية في لبنان وهذه الحكومة هي التي تضمن الوطن هي التي تضمن أن تتخذ قرارات صحيحة في كل الملفات والمسائل الحسَّاسة والمصيرية أو أن تقوم انتخابات مبكرة في لبنان، قادرين ننزل على الشارع إما ننزل ونطلع أو ننزل ونبقى يوم واثنين وثلاثة وجمعة واثنين وثلاثة وأكثر وأقل ما في مشكلة حتى نفرض بوسائلنا السلمية الحضارية الديمقراطية إسقاط في نهاية المطاف الحكومة غير الشرعية وغير الدستورية..

خديجة بن قنة: أيضا أعرب وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني عن تأييده لتسوية شاملة للوضع في لبنان تبدأ بالمحكمة الدولية باغتيال الحريري وتنتهي بتسوية مسألة توسيع الحكومة..

[شريط مسجل]

وليد جنبلاط: برغم كل الغيوم المتلبدة نحن مع أصحاب تسوية نعم تسوية مشرفة تسوية إذا طبعا الفريق الآخر قبل بالتسوية.. تسوية انطلاقا من المحكمة وحتى التوسيع لاحقا الحكومة لكن المحكمة أولا إذا رفضوا المحكمة بالمطلق عندها ندخل في أزمة كبيرة أزمة في البلاد أمامنا عدة خيارات لكن لن نكون ولا يجوز أن نكون البادئين في أي عملية شغب أهلي داخلي..

خديجة بن قنة: طيب السيد الوزير جو سركيس الخيارات التي تحدث عنها السيد حسن نصر الله تشكيل حكومة وحدة وطنية أو انتخابات مبكرة أو النزول إلى الشارع كيف تراها؟



سبل الخروج من الأزمة

جو سركيس: راح أبلش من الآخر موضوع الشارع موضوع غير مستحب وغير مناسب تماما والطريقة اللي طرحها السيد نصر الله كمان يمكن كان أفضل إنه ما تطرح بشكل تهديد الشارع قد يؤدي إلى شارع آخر وبالنتيجة كل الاحتمالات السلبية ممكن أن ترد من الشارع وبالتالي نحن ما تحبذ أبدا هذه الوسيلة أما فيما يتعلق بانتخابات نيابية مبكرة نحن نتساءل لماذا انتخابات نيابية مبكرة وقت اللي كلنا ارتأينا أن نذهب إلى هذه الانتخابات وشاركنا فيها بحسنات وسيئات القانون اللي كان موجود قبل طرح موجود الانتخابات النيابية أنا بدي أذكر إنه الموضوع والمشكل الأكبر والأساسي بموضوع الانتخابات هو موضوع الانتخاب والتنديد القصري والمفروض على لبنان للرئيس إميل لحود الرئيس الحالي المشكلة الرئيسية هي في وضعية رئيس الجمهورية الرئيس إميل لحود والمطلوب وضع حد لولايته وهذا الشيء اللي ما تم التوافق فيه أثناء جلسات الحوار يبقى إذاً الموضوع الأول توسيع الحكومة نحن أبدينا طبعا الاستعداد والرغبة في توسيع الحكومة قبل أن نصل إلى هذه المرحلة الأخيرة واقترحنا تمديد الحكومة واقترحنا أن يصار إلى إدخال طرف سياسي لم يشارك في هذه الحكومة هو التيار الوطني الحر أي تيار العماد عون طلبنا نحن منذ تأسيس الحكومة أن يشارك ولكن شاءت الظروف أن لا يشارك وبالتالي نحن منفتحين ولكن بالوقت نفسه نحن كأكثرية لسنا مستعدين أن نتنازل عن حق الأكثرية باللعب بالنسب يعني اللي هو معروف بالثلث المعطل أو الثلث الضامن لا نستطيع أن نتنازل عن هذا الحق وأن نعطي هذا الحق إلى الأقلية أنا بأتفهم أمور وأتفهم كل اللي طرحه السيد حسن نصر الله فيما يتعلق عدم حصوله على النسبة المعينة في الحكومة أنا بالمقابل بدي أقول إنه نحن في موضوع رئاسة الجمهورية ما في عندنا ولا نسبة بتاتا ما عندنا أي نسبة في موضوع رئاسة الجمهورية وبالتالي يجب أن نحل المشكلة ككل يعني نوع من (Package) يكون موضوع رئاسة الجمهورية مطروح وموضوع الحكومة أيضا مطروح وقوى الأكثرية في الحكومة على استعداد لمناقشة كل الأمور وبالنتيجة الحوار هو الإطار الأصلح لحل المشاكل في لبنان..

خديجة بن قنة: طيب لنأخذ رأي الدكتور محمد جواد خليفة فيما قاله السيد سركيس نعم لتوسيع الحكومة لكن لا للثلث المعطل؟

محمد جواد خليفة: لابد أن نتوقف عند الكلام الذي تفضل به السيد باتريك سيل أننا في لبنان لا نتمتع بأفضل الأنظمة السياسية القادرة على امتصاص الأزمات في الأيام العادية فكيف في الظروف الاستثنائية الموضوع الذي طرح اليوم لا يجب أن نضع ما تقدم به الأمين العام السيد حسن نصر الله وكذلك كما قاله وليد بك جنبلاط في خانة السلبيات، أنا أرى اليوم إن هناك مؤشرات كبيرة لانفراج سياسي، في الموضوع الأول موضوع الانتخابات أو غير الانتخابات نحن نعلم إن.. والمراقب للبنان والسيد سيل ذكر إن الأمور في هذا البلد تسير دائما ضمن تركيبة وفاقية فالانتخابات النيابية أصلا تمت ضمن تفهم وفاقي بين حركة أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والجميع انتخب الجميع وتبين وكأن الانتخابات جرت على أساس لبنان دائرة واحدة رغم أن التقسيم كان يومها المحافظة وكذلك عندما تشكلت الحكومة كانت وفاقية ولكن وتعايشنا معها لفترة ودولة الرئيس بري امتدحها مرارا ولكن حصل خلل كذلك في الحكومة في عندما كان الحد الأدنى من التركيبة موجود باعتبار إن هناك وزراء لفخامة رئيس الجمهورية وهناك وزراء لحركة أمل وحزب الله وكان هناك حد أدنى من التوازن أو التفاهم المعروف ومن ثم حصل ما حصل فيما يتعلق ما قاله السيد حسن نصر لله هو طمأنة إنه لن تكون هناك أي أعمال شغب وعنف وأن الأمور تسير بالوضع الديمقراطي ولا مانع أن الفريق الآخر أن يعبر عن نفسه بديمقراطية ولكن هنا عليكي أن تعلمي إن هناك معارضة تعبر عن.. في رأيها عن الشارع ضد الحكومة وليس العكس يعني الحكومة لا تعبِِّر عن رأيها في الشارع، الحكومة تعبر عن رأيها في المؤسسات، الموضوع الآخر الذي تكلم عنه وليد بك جنبلاط هو معرفته وباعه السياسي الطويل ومعرفته بتخطي الأزمات قال إن التسوية المحكمة الدولية لأنه يعرف أن لا مشكلة في المحكمة الدولية ويعرف إنه مساء لقائه ودولة الرئيس نبيه بري قبل جلسة السبت لم يكن يتصور لا وليد بك ولا دولة الرئيس بري إن هذا الموضوع سوف يكون مطروح يوم الاثنين إذاً ويطرح كذلك موضوع لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إذاً الأمور ليس بهذا الأمر المعقد علينا التقاط هذه الفرص وبلورتها بأسرع وقت لأن ما يكون حل اليوم مقبول للجميع قد يكون مؤلم لطرف آخر غداً أو لطرف آخر بعد الغد من الناحية المعنوية ولا أتكلم عن أي أمر آخر.

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور خليفة يعني نقطة ذكرها أيضاً السيد سركيس ماذا عن رئاسة الجمهورية وتحدث عن (Package) كامل يعني تدخل فيه كل هذه النقاط وليس تحديداً مسألة توسيع الحكومة فقط.

محمد جواد خليفة: علينا تحضير أنفسنا لنتخطى الأزمة بطريقة الديمقراطية لنقوم بحكومة وحدة وطنية نهيئ لقانون انتخابات نرى التوافق على رئاسة الجمهورية من هو قادر على حسم الموضوع هل جميع قوى 14 أذار حسمت موضوع من هو رئيس الجمهورية هناك خمسة مرشحين عندما سوف تطرحي قانون الانتخابات سوف تكون تباين فظيع في الآراء من قبل كلا الطرفين إن كان في 8 أذار أو في 14 شباط أو 14 أذار عندما تطرحي موضوع رئاسة الجمهورية سوف تكون هناك آراء مختلفة دعونا نبدأ بنقاط الإجماع ومن ثم ننتقل إلى آمر آخر يكون قانون الانتخابات جاهز إذا حصل ربما تأتي المشكلة من ضمن 14 أذار في موضوع اختيار رئيس الجمهورية عندها يجب أن يكون هناك طريقة حاضرة وهي قانون الانتخابات.

خديجة بن قنة: طيب سيد باتريك سيل ما حجم التدخلات الأجنبية الخارجية في توسيع دائرة الأزمة اللبنانية والسيد حسن نصر الله قد تحدث اليوم عن رفض الحكومة اللبنانية لخضوعها للولايات المتحدة الأميركية وأنه لا يمكن ائتمانها على القرار السياسي في لبنان.

باتريك سيل: نعم بالتأكيد أن الأزمة اللبنانية ليست لبنانية صرف بل هي أزمة إقليمية وقبل ذلك أود أن أقول أتحدث قليلاً حول ما قاله الضيفان الآخران أنا شخصياً أؤيد انتخابات مبكرة لأنني أعتقد أن هذه الأزمة الكبيرة التي مرت بها لبنان بعد حرب الصيف هذه فمن الطبيعي أن الناس يعبروا عن آرائهم بطريقة ديمقراطية ودستورية هذا سيكون حل دستوري بدلاً من حل النزاع في الشوارع أو حول تشكيل حكومة وحدة وطنية انتخابات مبكرة في رأيي ضرورية لكي نقلل من شأن أو نضعف الأزمة وأعتقد مسألة المحكمة الدولية رغم أهميتها ليست القضية الوحيدة الخطرة والمُعلقة وأن هذه القضية لا ينبغي أن تغطي على أهمية القضايا الأخرى ولذلك ألا وهي مسألة انتخابات مبكرة سوف تعطي الفرصة للشعب يناقش أو يعبر عن رأيه في كل هذه القضايا فيما يتعلق بأن هذه الأزمة هي أزمة دولية نعم هذا صحيح ولسوء الحظ أن لبنان أصبحت ساحة معركة للمتنافسين أو التحالفات المتنافسة وليس هناك مجال للبنان أن تهرب من هذه الحقيقة طالما أن هناك على النزاع العربي وكما نعلم جميعاً هناك الولايات المتحدة وإسرائيل وهناك الأطراف الأخرى وهناك الإيرانيين..

خديجة بن قنة: نعم عوامل خارجية كثيرة لكن التساؤل المطروح اليوم هو عما ستحمله الأيام المقبلة سيد جو سركيس في ظل هذا التشنج المستمر وهذا الجو بين قوسين الموبوء سياسياً في لبنان إلى أين سيؤدي وماذا ننتظر في الأيام القادمة برأيك؟

"
الانتخابات ستتم في موعدها، وقد تسفر عن فوز المعارضة لتقود الحكومة
"
   جو سركيس

جو سركيس: أنا أتأمل أن يستمر الهدوء وأن نعود كلنا كلبنانيين إلى طاولة حوار أن نتناقش دون شروط مسبقة ولكن بدي أعلق على الكلام تبع السيد سيل وأقول إنه لا يجوز بأنظمة ديمقراطية وقت اللي فريق من الأفرقاء السياسيين إن كان عنده الأقلية أو أكثرية يجي يطرح هيك انتخابات جديدة قبل دون احترام المُهل الدستورية لأنه في عنده أسباب هيك ربما يعني بتسمح له إنه يعرض انتخابات بكرة بلبنان ما في بنظرنا أي سبب لإجراء انتخابات مبكرة، الانتخابات بتتم على موعدها وبالنتيجة بكرة يمكن المعارضة ترجع تربح على الأطراف الحكومة وبتصير هي حكومة يجب علينا احترام المُهل ولأن لا نلعب في هذا الموضوع لأنه برأينا ما في مبرر اليوم إلى عقد انتخابات مبكرة، الشارع لن يعطي نتيجة أنا أتمنى ولي كل الاحترام للسيد نصر الله وللطائفة الشيعية الكريمة ولأصدقائنا أولاً أنا أتمنى أن يعود الوزراء المستقلين إلى الحكومة لأنه هكذا نكون عم بنأكد من جديد عن تضامن اللبنانيين بين بعضهم البعض..

خديجة بن قنة: فيما بعضهم وهذه طبعاً..

جو سركيس: وأن يعود الحوار من جديد.

خديجة بن قنة: نعم وهذه أمنية الجميع، أشكرك جزيل الشكر السيد الوزير جو سركيس وزير السياحة للقوات اللبنانية وأشكر أيضاً وزير الصحة المستقيل الدكتور محمد جواد خليفة ومن باريس الكاتب الصحفي باتريك سيل وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إنشاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.