- أهمية الاكتشاف الطبي وتميزه
- العرب والجوائز العلمية


محمد كريشان: السلام عليكم، نتوقف في هذه الحلقة عند الفتح الطبي الكبير الذي مُنح بموجبه عالمان أميركيان جائزة نوبل في الطب لهذا العام ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، ما هي الأهمية الحقيقية لهذه الاكتشافات وما الذي يمكن أن تقدمه لفائدة البشرية؟ وهل يمكن أن يأتي يوم يستطيع فيه العرب تحقيق إنجازات طبية بهذه الأهمية؟

غالبا ما تُمنح جوائز نوبل لمكتشفين بعد عقود من نجاح اكتشافاتهم.. هذا ما درج عليه مانحو جائزة نوبل طوال تاريخ هذه الجائزة العالمية التي تعتبر الأرفع على المستوى الدولي، هذا التقليد تم كسرة في جائزة نوبل للطب هذا العام التي مُنحت للعالمين الأميركيين الشابين أندروا فاير وكيلغ ميلو بسبب اكتشافهما الذي وُصف بأنه استثنائي في أهميته.

أهمية الاكتشاف الطبي وتميزه

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: ميل آخر في رحلة البحث عن سر الوجود الإنساني، اليوم يمكن إيقاف الفعل الجيني، هذا ما نال عنه الباحثان الأميركيان أندروا فاير وكيلغ ميلو جائزة نوبل للطب لعام 2006، السيطرة على عمل الجينات المريضة اكتشاف يقال إنه حجر الأساس في مشروع الجينوم البشري ولكن ما هو الجينوم البشري؟ بعيدا عن المصطلحات العلمية المعقدة الجينوم هو خارطة تحمل وصف للجينات التي تحدد الصفات الجسمانية والنفسية للإنسان، غير أن التحديد الدقيق للمعلومات الجينية سيحتاج إلى عقد آخر من البحث والدراسة.. هكذا يقول العلماء، التشويش عبر الحمض النووي أو السيطرة على عمل الجينات المريضة يمهد الطريق أمام صنع أدوية تسكت هذه الجينات المصابة ومن ثم تمنع ظهور المرض الذي تحمله، الحديث عن الجينات يأخذنا إلى معرقة ماهيتها.. إنها مجموعات تنتشر في سلاسل متتالية على خطوط الكروموزمات الموجودة في أنوية الخلايا والجينات أيضا توجه العمليات الأساسية في الكائن الحي وبعد فك الشفرة الكاملة للجينوم البشري تبين أن الإنسان يتألف من ثلاثين ألف جين، إذاً فتح الباحثان فاير وميلو باب الأمل أمام الملايين من المصابين بالأمراض المتصلة بالقدرات الوراثية لجهاز المناعة وآخرين من المصابين بالفيروسات الفتاكة كما أثار ما توصل إليه الرجلان سؤال هام، هل يمكن بالفعل التخلص من الأمراض الوراثية والتحكم في الصفات الوراثية؟

محمد كريشان: سيكون معنا في هذه الحلقة من بيروت الدكتورة شانتال فرا أخصائية علم الجينات في الجامعة الأميركية ومعنا عبر الهاتف من لندن الدكتور عبد المجيد قطمة المتحدث باسم الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا ومن دمشق معنا الدكتورة إيمان حيدر أستاذة علم الاجتماع بجامعة دمشق، أهلا بضيوفنا جميعا، نبدأ من لندن والدكتور قطمة، دكتور ما أهمية هذا الاكتشاف الذي تم؟

"
هناك أكثر من أربعة آلاف مرض وراثي والعدد في تصاعد
"
       عبد المجيد قطمة

عبد المجيد قطمة- متحدث باسم الجمعية الطبية الإسلامية- لندن: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا الإنسان يرحب بأي تعمق ودراسة في علوم الطب كلها يعني مطلوب الآن جدا وخاصة تكثر الأمراض وعندنا أكثر من أربعة آلاف مرض وراثي وتزداد، فشيء جدا للإنسان أن يتعمق خاصة في الجينات وكأنه الإنسان ينظر إلى الآية بسم الله الرحمن الرحيم {وفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} أو {فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ} فهذا الكشف لهذين العالمين الأميركيين فهموا قضية (RNA interference, ribonucleic acid) كيف الاتصالات تتم بين الخلايا وبين الجينات في الكروموزوم ووصلوا لطريقة إنه بعض قد يستطيعوا يوقفوا بعض الجينات عن العمل، طبعا إلى هنا الإنسان يعني يرحب بشكل عام، أما الخطر والقلق إنه يحصل بعض العبث والتغيير في خلق الله المحكم المتقن، فطبعا نرحب بأي كشف ولكن لابد من أخلاقيات طبية دينية ربانية في كيفية تطور العلم واستعماله..

محمد كريشان: دكتور قبل أن نصل إلى محاذير الاكتشاف، يعني بتفصيل أكثر في سنة 2001 تم اكتشاف الخارطة الجينية للهندسة الوراثية، الآن بالظبط الذي حصل والذي بموجبه منحت الجائزة على أساس أنه يمكن الآن التدخل لتحديد المهام التي يمكن أن تتم داخل جسم الإنسان؟

عبد المجيد قطمة: طبعا فيه يعني هو يحصل كلام كثير وطبعا نعترف نحن أنا لست عالما في الجينات وعندك ضيف الضيف إن شاء الله يتكلم في الموضوع، فالخطر أنت أشرت له الآن مما أردت أن أوضحه التحكم وتغيير خلق الله لأنه نحن الأطباء والناس في الغرب غربيين ومسيحيين ومسلمين وجدنا العظمة والإتقان بالمهندس الأعظم رب العالمين، فكله متقن ولحكمة ويسير أمر معين ووظيفة معينة يعني منظمة الكمبيوتر بشكل عام، بس الخطر لما الإنسان يتطرف ويغير (Playing God) مثل ما بنقول بالغرب كأنه يعني إله يغير من خلق الله فما فيه يقول الإنسان (no) لا ولا يقول (yes) 100% في كل الأحوال فحسب الاستعمال وحسب التطور وحسب الغاية من تسيير هذا العلم وإلى ماذا.

محمد كريشان: الاكتشاف هو كان بودنا أن تكون معنا الدكتورة شانتال فرا.. نتمنى أن تلتحق بنا على كل أهمية الاكتشاف هذا والذي منح جائزة نوبل هو أنه سيصبح بالإمكان التحكم في مثلا في أمراض وراثية مثل ضغط الدم السكري الزهايمر الباركنسون اختلال المناعة الروماتيزم، يبدو أن سيصبح بالإمكان عبر تدخل مدروس له أهله بالطبع يمكن أن يشرحوه يمكن أن نضع حدا لما يسمى بالأمراض الوراثية، على كل سنواصل الحديث في هذا الأمر بعد وقفة قصيرة لنتطرق بالخصوص لموضوع إمكانية أن يصبح للعرب أيضا كلمة في هذا النوع من الاكتشافات العلمية وما هي الأسباب التي تحول دون أن يكون الأمر على ذلك النحو؟ وقفة قصيرة ونعود لاستئناف هذا البرنامج.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، جوائز نوبل في المجالات العلمية جاءت هذا العام محصورة فقط على العلماء الأميركيين، نتيجة تعكس الاهتمام الكبير الذي يبذله هذا البلد لتطوير العلوم والاحتفاء بالمشتغلين فيها، الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وقف متحدثا في مارس عام 2000 في مناسبة توقيع اتفاق تبادل معلومات بين بلاده وبريطانيا في مجال الأبحاث الجينية تحديدا.

[شريط مسجل]

بيل كلينتون- الرئيس الأميركي السابق: لدينا مسؤولية كبيرة في التأكد من أن فوائد أي أدوية منقذة للحياة هو نتيجة عن البحث العلمي المتقدم متاحة لجميع البشر، اليوم نتخذ خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.. خطوة تشمل التعهد بقيادة هذه الجهود من أجل جعل المعلومات متاحة للعلماء في جميع أرجاء الأرض خدمة للناس في كل مكان، اتفاقنا هذا يجعل الخارطة الجينية وهي الكتاب الذي كتبت عليه الحياة الإنسانية كلها ملكا لكل أفراد الجنس البشري.

محمد كريشان: إذاً كتاب الحياة كما سماه بيل كلينتون لم يتم التوصل إلى الفتح الطبي الأخير إلا بمجهود ودراسة لسنوات، نسأل الدكتورة إيمان حيدر أستاذة علم الاجتماع في جامعة دمشق، دكتورة فيما يتعلق بإسهام العرب في هذه المجالات.. بالطبع نعرف نجيب محفوظ الأديب الراحل أيضا الدكتور زويل في الفيزياء.. يعني كعرب كاكتشافات طبية هل يمكن أن ننتظر أن يكون لنا مكان ما في هذه الجوائز؟

العرب والجوائز العلمية

إيمان حيدر- أستاذ علم الاجتماع بجامعة دمشق: هو بالطبع بالنسبة لموضوع الاكتشافات العلمية والطبية وعلى مستوى الفيزياء والكيمياء لا نستطيع أن نمحي وجود إنسان وصل إلى حقيقة أو معرفة علمية مؤكدة، فلا نستطيع أن نمحي اكتشافه لمجرد أن له جنسية معينة لدولة عربية أو أوروبية أو أميركية، هنا الموضوع يكمن في ذات الشخص وفي أبحاثه وفي تطوره وفي علومه وإلى آخره، المجتمع العربي حاليا يفرز عدد هائل من العلماء والباحثين سواء في علوم الطب أو الكيمياء أو الفيزياء أو في مختلف العلوم الأخرى، حتى الأميركان من البروفيسور إلى الأطباء العظماء هناك يعترفون بوجود هذا الإنسان العربي الذكي المتفوق الذي يحقق شيء ما في العلم، فالجائزة هنا..

محمد كريشان: ولكن حتى يعني عفوا دكتور حتى الإنسان المتفوق يحتاج إلى بيئة علمية وإلى شروط تشجيعية، هل نملك مثل هذه البيئة في البلاد العربية حتى نفسح له المجال بشكل؟

"
هناك بعض جوائز نوبل أعطيت للعرب نتيجة مرتكزات تاريخية بعد مرور فترة زمنية
"
          إيمان حيدر

إيمان حيدر: في البلاد العربية للأسف.. في البلاد العربية مازلنا في البدايات وفي أول السلم للأسف بعد أن يعمل طويل حول هذا الموضوع ويعود إلى جذور استعمار وتخلف وجهل بائتة مرت على الوطن العربي بشكل عام لعقود طويلة، أنا الآن أتحدث عن الإنسان العربي الحالي، إذا توفرت له البيئة أو الشروط للسفر إلى الخارج للحصول على مثل هذه المعلومات والمخابر العلمية.. أقول الحقيقة في مجال الطب والفيزياء والكيمياء والعلوم التي تخدم النفس البشرية والإنسانية لا يوجد فرق بين الإنسان العربي والأوروبي والأميركي ولكن هناك بعض جوائز نوبل أعطت للعرب نتيجة حوادث تاريخية أو مرتكزات تاريخية بعد مرور فترة زمنية، حضرتك ذكرت الأستاذ نجيب محفوظ رحمه الله أخذ جائزة نوبل بعد خمسين سنة من استعراض ولا روايات وقصص وحكايات عن مصر وأصول مصر إلى آخره أثناء عملية السلام التي قام بها السادات مع الكيان الإسرائيلي..

محمد كريشان: نعم هو الاستثناء يعني عفوا الاستثناء الذي حصل هذا العام هو أن الجائزة أعطيت لشيء يعني أكتشف يعني حديثا للتو، يعني لو سمحت لي فقط أرحب بالدكتورة شانتال فرا إحصائية علم الجينات في الجامعة الأميركية، الحقيقة لم يكن أحد منا قادر على أن يفكك بالضبط أهمية الاكتشاف الطبي الذي بموجبه منحت جائزة نوبل، لو أردنا استعمال مفردات مبسطة لشرح هذا السبق الذي استحق فعلا جائزة نوبل ماذا يمكن أن يقال؟

شانتال فرا- أخصائية الجينات بالجامعة الأميركية ببيروت: خلينا قبل نرجع لمفهوم (Human Genome) أو مفهوم مشروع الجينوم البشري أو خريطة الجينوم البشري، بطريقة مبسطة جدا (Human Genome) هي موسوعة كبيرة تحتوي مثل أي موسوعة على صفحات وهذه الصفحات بتتألف من أحرف، هلا بهذه الموسوعة يوجد كل المعلومات اللي بتميز الإنسان، يعني من لون البشرة إلى طول القامة للوظائف الفسيولوجية إلى آخره ومثل ما الصفحات بالموسوعة بتتألف من أحرف (A B C D) كذلك الأمر موسوعة الجينوم البشري بتتألف من صفحات اللي بتتألف من(Nuclides) أو حوامض نيوكلويتيدية يرمز إليها بأحرف (A C T G) فإذا هذه الأحرف بتتكرر وبتردد لتتألف، صفحات مشروع (Human Genome) اللي تم بسنة 2003 توصل إلى قراءة هذه الموسوعة من الأول للأخر ولكن ما توصل إلى فهم كل الموجود بهذه الموسوعة، نتيجة كانت أن الإنسان مكون من تقريبا ثلاثين ألف جين، قبل هذا المشروع كنا نعتقد أن الإنسان مكلف من مائة ألف جين أو أكثر، هلا إذا بدنا نحكي عن الجين.. الجين هو معلومة وعنده وظيفة، من المعلومة إلى الوظيفة هناك مراحل عدة أهم مرحلة هي قراءة هذه المعلومة وقراءة هذه المعلومة بتتم من خلال (RNA Messenger) يا اللي هي جزئية حامض نووي رني، هلا العلماء الأميركيين دكتور فاير ودكتور مولك توصلوا إلى اختراع (RNA) مزيف ممكن إذا أدخلناه بالخلية يتعلق بالـ (RNA Messenger) ويعطل وظيفته وإذا عطلنا وظيفته..

محمد كريشان: يعني عفوا..

شانتال فرا: نعم..

محمد كريشان: يعني العالمان اكتشفا إمكانية التدخل في هذه الحروف، لنعود إلى مصطلح الحروف يعني الحروف هي يمكن أن تشكل الكلمات وغيرها هؤلاء عرفا بالضبط كيف يمكن التدخل لتوجيه هذه الحروف بطريقة غير الطريقة التي يمكن أن يسيرا فيها بشكل طبيعي..

شانتال فرا: هم تدخلوا بأسلوب قراءة هذه الحروف.. قراءة هذه الحروف بتتم من خلال جزئية اسمها (RNA Messenger) هم توصلوا إلى اختراع جزئية مزيفة بيرسلوها إلى قلب الخلية وهذه الجزئية المزيفة بتتعلق بالـ(RNA Messenger) وبتحطمه وبذلك الأمر القراءة ما بتم، يعني إذا القراءة ما تمت..

محمد كريشان: يعني بمعنى يعني عوض أن يستمر مثلا انتقال مرض السكري أو ضغط الدم أو كذا لأن هذه الحروف ستسير حتما بهذا الشكل الاكتشاف يمكن أن يوقف انتقال هذه الأمراض الوراثية، يمكن أن يصبح هذا ممكنا؟

شانتال فرا: يعني إذا في جين عم يشتغل بطريقة خاطئة ممكن هذه الطريقة توقف هذا الجين أن يشتغل يعني توقف المرض..

محمد كريشان: نعم، دكتورة إيمان حيدر ضيفتنا في دمشق أشارت قبل قليل إلى الإمكانيات والبيئة العلمية التي يجب أن تتوفر، نسألها مرة أخرى يعني هذه البيئة إذا أردنا أن نصل في يوم ما إلى اكتشافات من هذا النوع حتى دكتورة بيروت تقدر أن توضح الفكرة، دكتور إيمان حيدر ما المطلوب بالضبط برأيك حتى يمكن أن نصل إلى إنجازات من هذا القبيل؟

إيمان حيدر: المطلوب تكاتف وتكافل الأعمال العلمية بيننا وبين الغرب، صدقا سمعت من أحد الطلاب الذين اختصوا خارج سوريا على سبيل المثال كانوا يُؤخذوا إلى جامعات خاصة بالطلاب العرب وغير مسموح لهم أن يدخلوا الجامعات الخاصة بطلابهم، فكيف لنا أن نصل إلى تلك الأبحاث إذا كنا لم ننفتح أو لم يفتحوا لنا الأبواب على مصراعيها أمام أبنائنا، عدا الطلاب الذين تجنسوا أو أخذوا الجنسية الموجودين في الدولة المعنية لا يُسمح إلا لهم فقط بأخذ المعلومات واستخدام المخابر والأبحاث ليصلوا إلى ما وصلوا إليه العالمان الأميركيان حاليا..

محمد كريشان: نعم نسأل يعني لو سمحتِ لي فقط نسأل الدكتور قطمة حول هذا الموضوع، يعني هل فعلا البعض قد لا يسهل الطموح العلمي العربي المشروع خاصة في الغرب ربما وأنت في لندن؟

عبد المجيد قطمة: أنا درست في لبنان وفي مصر كلية الطب وفكرتي عن البلاد العربية والجامعات.. ما فيها الاحتضان كما نجد في الغرب احتضان وتقديس وعناية كبيرة لمن عنده الطموح العلمي وما يمكن أن ينتج يدرسون نفسية الإنسان لذلك عندنا كثير من العلماء والأطباء والباحثين في الغرب ليس في الشرق والبلاد العربية وهم يفيدون الغرب أكثر مما يفيدون البلاد العربية، النظام التعليمي في البلاد العربية والجامعات للأسف تحفيظ ووظيفة ومنصب ولا نجد من يهتم بالنابغة ومن ممكن أن ينتج ويبدع في ميدان من الميادين، فإعادة مناهج العلم في البلاد العربية يحتاج إلى مراجعة وبحث من جديد لأن الكثير يهاجر من البلاد العربية ويحتضن في أميركا وفرنسا وعندنا في إنجلترا، هذه نقطة مهمة حتى نعود وننتج ونكون مبدعين كما أجد الحضارة الإسلامية العربية الأولى من حوالي ألف سنة في الطب والكيمياء والفيزياء لما كان هناك الروح الدينية العلمية والاهتمام بصاحب العلم والإنتاج، للأسف وضع البلاد العربية يقلق ولا يبشر بخير من ناحية الإبداع والإنتاج العلمي ولنبدأ في البلاد العربية جائزة نوبل العربية أو جائزة ابن سيناء العربية لمن في الطب أو جائزة في الهندسة لماذا ما نعمل كل سنة ومثل ما يقول في الغرب ونشجع..

محمد كريشان: نسأل يعني نعم نسأل نعم عفوا نسأل الدكتورة شانتال فرا أخيرا في نهاية البرنامج في بيروت حول ما تراه من إمكانية احتضان ربما كفاءات طبية عربية حتى نوفر لها البيئة الملائمة لتحقيق إنجازات طبية ربما على الصعيد الدولي؟

شانتال فرا: أنا يمكن ما بأوافق كثير الأمر بألاقي في جامعات بالبلدان العربية وخاصة ببيروت مهمة جدا ولذلك الأمر كثير من اللبنانيين والعرب بيسافروا على أميركا وعلى فرنسا وبيبرعوا بسهولة كبيرة ولكن اللي نفتقده هو يمكن تشجيع من قبل الدولة وبتشجيع بأقول المال المتوفر لحتى هذه الناس اللي بيدرسوا وبيتطوروا بالخارج يقدروا يرجعوا على لبنان ويطوروا العلم والمجالات الطبية.

محمد كريشان: نعم دكتورة حتى نعود مرة أخرى لموضوع الاكتشاف الطبي.. يعني إذا أردنا أن نحدد تاريخ معين لدخول هذه التقنية أو هذه الآلية التي تم التوصل إليها، كم يفترض أن تدخل حيز التطبيق في تقديركِ؟ نعم دكتورة شانتال.

شانتال فرا: ألو نعم..

محمد كريشان: كم نحتاج من الوقت حتى تدخل هذه الآلية المكتشفة حيز التطبيق؟

شانتال فرا: يعني إحنا بنتأمل أنه بأسرع وقت ممكن لأنه هذه الطريقة اللي اكتشفناها أولا بتخلينا نفهم وظائف كل الجينات الثلاثين ألف وقت نفهم كل وظائفهم، المعالجة الجينية بتصير ممكنة وسهلة وثانيا بتخلينا وأنا بألاقي إنه هذا أسهل شيء نقضي على الأمراض الجرثومية لأنه وقت ما بنقضي على الـ(RNA) تبع الجرثومة نقتلها بقلب الجسم وما بنخليها تتفاعل وتظهر المرض..

محمد كريشان: نعم شكرا لكِ دكتورة..

شانتال فرا: وثالث شيء كمان..

محمد كريشان: نعم شكرا لكِ دكتورة شانتال فرا أخصائية علم الجينات في الجامعة الأميركية شكرا أيضا لضيفتنا من دمشق الدكتورة إيمان حيدر أستاذة علم الاجتماع بجامعة دمشق وشكرا أيضا لضيفنا عبد المجيد قطمة المتحدث باسم الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا، نرجو على الأقل أن نكون أخذنا فكرة أولية، بالطبع يمكن العودة لمزيد من التفاصيل لمن يريد أن يعرف أكثر، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، في أمان الله.