- الحرب العراقية وخطر الإرهاب
- تداعيات التقرير على الانتخابات البرلمانية

علي الظفيري: أهلا بكم نتوقف اليوم عند تقرير للاستخبارات الأميركية ذكر أن الجهاد في العراق ينصع جيل جديد مما سماهم الإرهابيين وأنه تحول إلى قضية تغذي ضغينة عميقة ضد الوجود الأميركي في العالم الإسلامي نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، كيف دافعت إدارة بوش عن حربها على العراق بعد تأكيد التقرير أن العالم أصبح أقل أمن بسبب الحرب؟ وما هو الأثر الذي يمكن أن يخلفه تقرير المخابرات على موقف الجمهوريين في انتخابات نوفمبر البرلمانية؟ أجيال من المجاهدين أفرزتها الحرب الأميركية على العراق بحسب تقرير سري شاركت في إعداده ستة عشر وكالة استخبارات أميركية وعلى نفس المنوال جاء تقرير أصدرته الأمم المتحدة أكد أن الحرب على العراق ساعدت على زيارة ما يسمى بالتطرف الإسلامي في العالم مقدمات يجب برأي الكثيرين أن تتبعها نتيجة منطقية وهي أن العالم أصبح أقل أمن بسبب هذه الحرب.

الحرب العراقية وخطر الإرهاب

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: لم يهنأ بوش على ما يبدو بنجاحه في إصلاح ذات البين وتوحيد الصف في مواجهة ما يسميه العدو المشترك، فالتسريبات السياسية لتقرير الاستخبارات القومية الأميركية بشأن تقييم نتائج غزو العراق وجهود الولايات المتحدة في مكافحة ما يسمى بالإرهاب قد أحاطت بأجواء قمة بوش، مشرف، كرزاي ليجد الرئيس الأميركي نفسه أمام خيار واحد وهو كشف أجزاء من التقرير للرأي العام الأميركي.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: قلت للاستخبارات القومية أن ينشروا هذا التقرير اقرؤوه بأنفسكم سوف نوقف التخمينات وهؤلاء الذين يتحدثون عن العراق فهناك من يعمل على خلط الأمور على الشعب الأميركي بشأن هذا العدو.

إيمان رمضان: غير أن قرار بوش الكشف عن بعض ما جاء في التقرير الرسمي الأول للاستخبارات الأميركية منذ غزو العراق لم يفد على ما يبدو في تهدئة عاصفة من الانتقادات التي وُجِّهت له منذ بدأت التسريبات وهو ما اعتبره بوش أمر متعمد لتحقيق أغراض سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية، ربط التسريبات بأهداف سياسية ليس مستبعد في هذه الحالة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما تضمنه التقرير من أن الحرب الأميركية على العراق قد أججت ما يوصف بالتطرف الإسلامي الراديكالي في شتى أنحاء العالم غير أن بوش كان له رأي آخر.

[شريط مسجل]

جورج بوش: توصلوا إلى أن الذهاب إلى العراق كان خطأ أنا أعارض هذا الرأي بشدة.

إيمان رمضان: وبغض النظر عن قناعات الرئيس الأميركي فالتقرير ذكر أن الحرب على العراق ساعدت على تنامي الحركات الجهادية ليصبح من الصعب التعرف على الإرهابيين ومن ثم الحيلولة دون وقوع الهجمات، غزو العراق حسبما ورد في تقرير جون نيغرو بونتي رئيس جهاز استخبارات القومية الأميركية هو أحد العوامل التي ساعدت على انتشار سرطاني للخلايا الجهادية على حد قوله وأبرزها تأخر الإصلاحات السياسية في بعض الدول الإسلامية والشعور العدائي ضد الولايات المتحدة ويتوقع نيغرو بونتي في تقريره من خلال معطيات محددة ازدياد قوة العوامل المساعدة على انتشار الجهاد الشامل في السنوات الخمس القادمة أكثر من تلك التي قد تساعد على الحد منه وبينما يستعد الرأي العام في الولايات المتحدة للتعرف على بعض ما جاء بالتقرير تتعالى أصوات الديمقراطيين في الكونغرس المطالبة بكشف كامل عن كل ما تضمنه التقرير الاستخباراتي.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن جوشوا مورافيتشك خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد أميركان إنتربرايز وكذلك ينضم لنا من واشنطن لمناقشة الموضوع دكتور خليل جهشان أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيبرداين، مرحبا بكما أبدأ مع السيد مورافيتشك ونتساءل يعني هل كل ما جاء في هذا التقرير النتيجة التي خلص لها يستحق هذا الجدل الكبير وكذلك طابع السرية الذي أضفي على نتائج هذا التقرير؟

"
التقرير الاستخباري من هذا النوع دائما يكون مصنفا سريا لأنه يبنى على معلومات سرية والمقاطع التي نشرت من هذا التقرير ليست مذهلة وهي تخبرنا بشكل أكبر عن أشياء عرفناها
"
    جوشوا مورافيتشك

جوشوا مورافيتشك- معهد أميركان إنتربرايز: أعتقد أن التقرير الاستخباري من هذا النوع دائما يكون مصنف سريا وهذه طبيعة التقارير الاستخبارية ذلك لأنه أحيانا تبنى على معلومات سرية والمقاطع من هذا التقرير التي نشرت والتي قرأتها هي حقيقة ليست مذهلة وهي بشكل أكبر تخبرنا عن أشياء عرفناها على أي حال هو صحيح بالتأكيد أن العراق أصبحت نوع من القضية التي تثير الجدل للجهاديين والعراق مكان يمكن أن يواجه وجها لوجه الولايات المتحدة فيه بالشكل الذين يريدونه إذاً فأصبحت قضية مواجهة كبيرة بين الولايات المتحدة والجهاديين.

علي الظفيري: طيب دكتور جهشان يعني البعض يقول إن أبسط مراقب لما جرى خلال هذه السنوات الماضية بعد احتلال العراق بإمكانها التوصل إلى مثل هذه النتائج التي أخذت جهد 16 وكالة استخبارات أميركية هل هذا يدفعنا إلى أن هناك شيء ما خلف هذا التقرير وخلف أيضا الجدل المثار حوله؟

خليل جهشان- أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيبرداين: كما تفضلت يعني التقرير لم يأت بشيء جديد الكل يعرف أن الحرب في العراق أدت إلى المزيد من الكراهية للولايات المتحدة وطبعا زادت من عمليات العنف أو الإرهاب كما تسميه الولايات المتحدة ضد المصالح الأميركية عالميا الشيء الجديد الوحيد في هذا التقرير ليس هو فحوى التقرير إنما هو التوقيت يعني نحن بصدد عملية انتخابية هنا في الولايات المتحدة وهناك محاولات من الطرف الديمقراطي لإحراج الإدارة الأميركية وإظهارها أمام الرأي العام الأميركي بأنها تشن حرب فاشلة وأن هذه الحرب في الواقع أضرت بالهدف الجوهري أو الهدف الأساسي لسياستها في المنطقة ولسياستها الدولية بالنسبة لمكافحة الإرهاب بسبب هذه الحرب الخاسرة التي تشنها الإدارة الأميركية في العراق.

علي الظفيري: طيب يعني سيد مورافيتشك الآن نتساءل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش كيف تتعاطى مع هذا التقرير مع النتائج التي خلص لها هذا التقرير وفي ظل هذا التوقيت الحرج كما أشار الدكتور جهشان؟

جوشوا مورافيتشك: أعتقد أنه بالنسبة للتوقيت فهو مرجح أن هذا التقرير تم تسريبه من قبل شخص يحاول أن يضر بالجمهوريين ويساعد الديمقراطيين في الانتخابات القادمة وأعتقد أن الطريقة التي تتعامل بها إدارة بوش مع هذا التقرير هي أن تقول شيئيين أولا إن الإرهابيين كانوا يهاجمون قبل الحرب في العراق وكان هناك الحادي عشر من سبتمبر قبل الحرب في العراق والحرب في العراق كانت ردا على جزء من رد كبير على هجمة إرهابية ضد الولايات المتحدة والشيء الآخر الذي تحاول إدارة بوش قوله هو أنه سواء كنتم تقرون أو لا تقرون على القرار للذهاب إلى العراق فالآن بما أننا هناك أصبحت القضية هي المعركة الكبرى للجهاديين وأيضا لحربنا ضد الإرهاب وأيضا وعلينا أن نكسب أو أن الجهاديين سوف يكونوا يكسبون قوة أكبر ويتباهوا بأنهم غلبوا الولايات المتحدة وأن صفوفهم ستكون تقوى أيضا بهذه النتيجة.

علي الظفيري: سيد مورافيتشك يعني أريد أنت قلت أن تسريب التقرير قد يضر بالجمهوريين ويفيد أيضا الديمقراطيين لكن دعني أخوض معك في افتراض آخر أن تسريب مثل هذا التقرير مثل هذا النتائج قد يخدم الجمهوريين لأن في إحدى النقاط يقول إذا لاحي أي انتصار للمجاهدين في العراق فبالتالي هذا سيؤثر بشكل كبير على الأمن الأميركي لكن بقاء وهذا مما يعزز فكرة بقاء القوات الأميركية في العراق وكذلك تعزيزها بميزانيات أكبر وهذا ما تحتاجه إدارة الرئيس بوش الآن؟

جوشوا مورافيتشك: نعم هذا ممكن في هذا السياق التقرير يسير في اتجاهين أولا يمكن الآن لنا أن نجد الكثير من الأرضية الصلبة في التقرير للانتقاد ولانتقاد بوش لإقحامنا في العراق ولكن من ناحية أخرى يمكن أيضا أن نجد أرضية لانتقاد ديمقراطيين لأنهم يريدون إخراجنا من العراق بدون نصر الآن بما أننا هناك أعتقد أن الطرفين سيضع لفته الخاصة على هذا الموضوع ونرى الكثير من الأخذ والعطاء عبر الأسابيع الستة القادمة حتى موعد الانتخابات.

علي الظفيري: دكتور خليل أنت أين تقف من هاتين الفرضيتين يعني ما جاء في التقرير هل يعزز البقاء في العراق وعدم الخروج إلا بانتصار أم الخروج وبالتالي تعاظم خطر الإرهابيين على أميركا وهذا ما ينادي به بعض الديمقراطيين؟

خليل جهشان: أعتقد أن يعني التقرير سيحرج هذه الإدارة بالنسبة للانتخابات على المدى القصير بمعنى أن التركيز على موضوع العراق وهو ما تحاول الإدارة الأميركية أن تتفاده حاليا لأن الأمور لا تسير أو مجريات الأمور في العراق لا تسير حسب ما تبغي هذه الإدارة فهي تريد أن تركز فقط على موضوع مكافحة الإرهاب وليس على موضوع مجريات الحرب في العراق فأعتقد أن استراتيجياتها الانتخابية قد تضررت نتيجة تسريب هذه الوثيقة ولكن على المدى البعيد أنا شخصيا لا أعتقد أن الرأي العام الأميركي سيتغير جذريا بالنسبة للانقسام الذي نشاهده هنا حاليا بين نصف الشعب الأميركي الذي يريد الخروج من العراق وإنهاء الحرب هناك ربما بأسرع وقت ممكن وبينما النصف الآخر يطالب بإنجاز الأهداف الأساسية لدخول أو لشن هذه الحرب في العراق بمعنى الانتظار حتى إنجاز بعض الخطوات السياسية على أرض المعركة قبل الخروج من العراق فهذا الانقسام سيستمر إن كان بعد هذه الوثيقة ربما تسريب عشر وثائق أخرى لا أعتقد أن هذا الانقسام سيتغير في المستقبل القريب.

علي الظفيري: وما تشير له دكتور يدفعنا للتساؤل بشكل أكبر حول الأثر الذي يمكن أن يخلفه تقرير المخابرات على موقف الجمهوريين في انتخابات نوفمبر البرلمانية القادمة هذه المسألة نتابعها بعد وقفة قصيرة فتفضلوا بالبقاء معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات التقرير على الانتخابات البرلمانية

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد وقبل أن نستأنف النقاش حول موقف إدارة بوش بعد تقرير المخابرات الأميركية الذي ذكر أن الحرب على العراق ذادت مخاطر الإرهاب نستمع إلى مجموعة من آراء الشارع الأميركي حول تأثير هذا التقرير.

[شريط مسجل]

مشارك أول: سيؤثر التقرير على الكثيرين سيكون تأثيره ذاتياً لكن لا يمكنك تجاهل فيل كبير في الغرفة سيكون التقرير محل اهتمام الجميع هذه الأيام ومن المؤكد أنه سيكون ذا تأثير على سياساتنا ومن سيفوز في الانتخابات.

مشارك ثاني: من المحتمل أن يساعد هذا التقرير الديمقراطيين لكني لا أرى كثيراً من الديمقراطيين يتخذون مواقف مختلفة من الإدارة الحالية.

مشارك ثالث: إنها مشكلة معقدة فالجمهوريين سيتحملون بالتأكيد وزر توضيح أسباب دخولهم العراق وما هي الحلول الآن والديمقراطيين لا يبدون متحدين على حل بشأن التعامل مع الراديكالية المتزايدة.

مشاركة أولى: أعتقد أن التقرير سيساعد على إبقاء الناس خائفين ومحافظة الجمهوريين على السلطة.

مشارك رابع: أعتقد أن التقرير سيضرهم وأعتقد أن الجمهوريين ليس لديهم أي مصداقية.

مشارك خامس: أتمنى أن يؤثر التقرير سلباً على الجمهوريين لكن لا أعتقد إن ذلك سيحدث.

مشاركة ثانية: أعتقد أن التقرير سيضرهم كثيراً وأعتقد أن قواعدهم نفسها ملت من هذه الحرب لقد ملوا فعلاً من رؤية الناس يموتون.

علي الظفيري: وأتحول للسيد جوشوا مورافيتشك في واشنطن وأتساءل هنا سيد مورافيتشك هل باتت القضية الأمنية باتت المخاوف الأمنية هي العامل الرئيسي في ترجيح كافة على حساب أخرى في هذه الانتخابات القادمة البرلمانية.

جوشوا مورافيتشك: إنها قضية كبيرة التقاليد في الولايات المتحدة هي أن القضايا المحلية هي أكثر قوة من القضايا الدولية في الانتخابات لكن منذ الحادي عشر من سبتمبر تغير الوضع والأميركان أصبحوا أكثر قلقين بشأن الأمن لكن ما زال القضية لا يمكن أن نقول إن الأمن هو يسيطر بشكل كامل وأنه القلق المهيمن للمنتخب فالأمر بالنصف الآن ويمكن أن يقسم مناصفة بين القضية الأمنية والقضية المحلية.

علي الظفيري: طيب دكتور خليل هنا أيضاً نتساءل إذا كان الملف الأمني يحتل هذه المساحة في أجندة الناخب الأميركي لصالح من عادة يعني يوظف مثل هذه المساحة أو توظف مثل هذه المساحة للملف الأمني في فكر الناخب الأميركي.

"
موضوع الأمن ليس فقط موضوع سياسة خارجية إنما هو أيضاً موضوع داخلي والمواطن الأميركي العادي مستعد للتنازل عن بعض حريات المواطنة من أجل تحقيق الاستقرار والأمن الداخلي
"
       خليل جهشان

خليل جهشان: الملف الأمني سابقاً كان دائماً يستغل من قبل الحزب الجمهوري وكان الحزب الجمهوري يستفيد منه أكثر من الحزب الديمقراطي ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر يعني مورافيتشك ذكر بأن القضايا الداخلية هي القضايا التي تقرر نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة هذا صحيح ولكن هذه المرة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبح موضوع الأمن ليس فقط موضوع سياسة خارجية إنما هو أيضاً موضوع داخلي ومن هنا نلاحظ أن المواطن الأميركي العادي مستعد حتى للتنازل عن بعض حريات المواطنة أو حرياته المدنية من أجل تحقيق هدفه بالنسبة للاستقرار والأمن الداخلي فموضوع الأمن الداخلي الآن يهم الكثير من أبناء الشعب الأميركي والحزب الجمهوري ما زال في الواقع يحاول أن يستغل هذا الموضوع عبر سياسة التخويف التي لجأت عبر سياسة التخويف التي لجأت إليه هذه الإدارة لجعل هذا الموضوع على أعلى سلم أجندتها الانتخابية خصوصاً في هذه الانتخابات النصفية التي نحن مقبلون عليها.

علي الظفيري: سيد مورافيتشك يعني الديمقراطيون كيف يعاملون الآن مع هذه المسألة تحديداً الموضوع الأمني موضوع الموقف في العراق؟

جوشوا مورافيتشك: الديمقراطيون أنفسهم منقسمون والضغط الأهم والأكبر بين الديمقراطيين هو أن يقولوا إن على الولايات المتحدة القضية الأهمية هي فقط انتقاد بوش وليس أن يقدموا خياراً وبديلاً واضحاً فقط يريدون أن يقولوا إن بوش سبب الكثير من الفوضى وسياساته أخفقت بدون أن يكونوا واضحين عن ما سيفعلونه هم بشكل مختلف إذاً فيما يتعلق بمقترحات جديدة ومصطلحات جديدة معظمهم يدعون للولايات المتحدة أن تنسحب بشكل أسرع من العراق ولكن ليس أن يكون هناك انسحاباً كاملاً اليوم ولكن يبدو أنهم يقولون دعونا نضع جدولاً زمنياً ومدة لخروج القوات من العراق بمنتصف العام القادم أو شيء كهذا هناك آراء مختلفة عن هذه الفترة للانسحاب وهناك أيضاً أشكال مختلفة واتجاهات مختلفة لإخراج الولايات المتحدة من العراق بشكل أسرع مقارنة ببوش الذي دائماً يقول سوف نغادر عندما ننتهي من عملنا ولكن ليس قبل هذا ولا ندري متى سيكون هذا.

علي الظفيري: دكتور خليل جهشان الآن بعد يعني أعوام على أحداث سبتمبر وكذلك حربي أفغانستان والعراق أداء الطرفين أداء الجمهوريين والديمقراطيين في هذه المسألة وتعاطيهم مع هذه المسألة هل تعتقد إنه مازال بنفس المستوى بنفس الطريقة بنفس النوعية التي كان يتعامل معها مع هذا الملف السابق أم أن هناك بعض التغييرات حدثت؟

خليل جهشان: لا شك أن هناك بعض التغييرات يعني الوضع الذي نشاهده اليوم في أميركا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لا يشبه أبدا ما كنا معتادين عليه قبل هذه الأحداث فبالرغم من الموقف التقليدي للحزب الجمهوري بأنه كان دائما هو الحزب الأكثر عسكرية والأكثر ميوله إلى اللجوء إلى استعمال القوة خارج حدود الولايات المتحدة ولكن يعني بسبب أيضا الإفلاس السياسي والإفلاس القيادي للديمقراطيين إضافة على ما ذكره زميلي مورافيتشك بالنسبة ليعني انقسام الحزب الديمقراطي كل هذا في الواقع يترك المجال يعني للتكهنات ويترك المجال للحزب الجمهوري بأن يهيمن بالرغم من فشل سياسته حتى الآن فهناك حزب إذا يشن الحروب ويفشل وهناك حزب آخر يريد أن ينهي هذه الحروب ولكن ليس لديه فكرة واضحة ليس لديه من بديل ليس لديه استراتيجية عمل واضحة فلذلك الشعب الأميركي في الواقع هو ضحية حزبين يعني فاشلين حاليا ليس لهما من أي مخرج لما يجري الآن بالنسبة لاحتياجات الولايات المتحدة الأمنية.

علي الظفيري: طيب سيد مورافيتشك يعني اليوم هل ونحن على أبوب هذه الانتخابات البرلمانية هل يشعر الجمهوريون أنهم باتوا أكثر تقييدا في موضوع التعاطي مع ملف الإرهاب بشكل عام؟

جوشوا مورافيتشك: لا أعتقد أن الجمهوريين أصبحوا يحسون بأنهم أكثر تقييدا كما أشار الدكتور خليل الأمن عادة هو قضية تنطبق على الجمهوريين في أوقات الانتخابات وكلما ازداد التركيز على الانتخابات فهناك تركيز على القضايا الأمنية كلما كان الجمهوريون أكثر تركيزا على هذه القضايا عادة الديمقراطيون يحاولون أن يحولوا التركيز على القضايا المحلية والاقتصادية وقضايا تحسن الأحوال الاجتماعية التي هم في هذا الإطار غالبا أقوى من الجمهوريين.

علي الظفيري: طيب دكتور خليل من كل هذه المعطيات والحديث عن الأمن وكذلك التوظيف الجمهوري الجيد عادة والناجح خلال السنوات الماضية لموضوع المخاوف الأمنية والهواجس الأمنية هل تعتقد أن هذه الانتخابات ربما ستكرس نفس التركيبة الموجودة لا نتوقع تغييرات جوهرية كبيرة جدا؟

خليل جهشان: أعتقد أننا نتوقع بعض التغييرات لا أستطيع أن أسميها بتغييرات كبيرة ولكن ربما سنندهش ولكن هناك يعني توقع بأن الانتخابات ستقود ربما إلى خسارة الحزب الجمهوري لأحد شقي الكونغرس خصوصا يعني مجلس الشيوخ وهناك إمكانيات تبدو واضحة كلما اقتربنا من الانتخابات هناك فرص للحزب الديمقراطي بأن يثبت نفسه ولكن لسوء الحظ حتى الآن الحزب الديمقراطي الذي فعلا باستطاعته أن ينجز انتثارا كبيرا في هذه الانتخابات المقبلة حتى الآن لم يثبت نفسه بسبب انقساماته الداخلية بسبب عدم وضوح الرؤية التي يطرحها على الرأي العام الأميركي وبسبب عدم وجود بديل له بالنسبة لسياسة الإدارة الحالية إن كان في العراق أو بالنسبة لمكافحة الإرهاب ككل.

علي الظفيري: طيب السيد مورافيتشك هل يستشعر في الأوساط الجمهورية بمثل هذا التخوف أن هناك تغييرا ما سينال التركيبة البرلمانية في الانتخابات القادمة؟

جوشوا مورافيتشك: لا أعتقد أنه سيكون هناك تغيير في السياسات من قبل الجمهوريين فالجمهوريون سيكونوا أمامهم وقتا صعبا وعصيبا في الانتخابات للتمسك بأغلبيتهم في المجلس فهناك نزعة تاريخية طويلة في الولايات المتحدة عبر التاريخ وهي أن الانتخابات للكونغرس وهي بين.. والتي هي تأتي بين هذه الانتخابات هي تكون ضد حزب الرئيس وهذا أصبح أكثر قوة إن كان الرئيس في ولايته الثانية كما هو جورج بوش الآن إن عدنا إلى القرن العشرين لكان لنا أن نرى أنه أي حزب في الرئاسة فإنه خاصة لخلافتين فإن الانتخابات النصفية الحزب الآخر سيكسب إذا فهناك سببا لنتوقع أن الديمقراطيين سيكونون أكثر قوة في هذه الانتخابات ولكن أعتقد أن الجمهوريين عليهم أن يقفوا لسجلهم وأن يلبوا سجلهم لأنه كان لهم موقف قوي بالقضايا سواء إن كان محقا أم لا ولا أعتقد أنه يمكن أن يرتعدوا عنه عن هذا السجل إذا لا أتوقع أن يكون هناك الكثير من التغيير.

علي الظفيري: سيد جوشوا مورافيتشك خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد أميركان إنتربرايز من واشنطن شكرا لك وأشكرك كذلك ضيفي الدكتور خليل جهشان أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيبرداين من واشنطن نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديد في ما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.