- شرعية الشارع وتجاهل القانون
- جدل السلطة والإسلاميين

فيصل القاسم: أهلا بكم نناقش في حلقة اليوم أبعاد تصريحات جمال مبارك نجل الرئيس المصري بأن جماعة الإخوان المسلمين حركة غير شرعية تستخدم الدين لتحقيق مكاسب سياسية ونطرح فيها تساؤلين اثنين، كيف يمكن إبقاء الحظر على جماعة تمثل المعارضة الرئيسية في الشارع والبرلمان؟ وما هي دلالات الحديث حول شرعية الإخوان المسلمين في مصر في هذا الوقت؟ دعا رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مصر جمال مبارك إلى تعامل واضح مع الإخوان المسلمين على قاعدة القانون الذي يعتبرهم جماعة ناشطة خارج القانون، تصريحات نجل الرئيس مبارك الذي حامت شكوك سابقة حول إعداده لخلافة أبيه أثار ردود فعل قوية جاء في سياق موقف حكومي يعوزه الوضوح تجاه الحالة الإخوانية المصرية.

شرعية الشارع وتجاهل القانون

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: الإخوان المسلمون ينشطون خارج القانون وعليهم التوقف عن استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية، هذا ما خرج به جمال مبارك رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم إلى الساحة السياسية المصرية مؤخراً عبر حوار مطول أجرته معه مجلة روز اليوسف، جمال وجه سهام النقد لأساليب الإخوان الذين رسّخت الانتخابات التشريعية موقعهم كأكبر جماعة معارضة داخل الشارع وتحت قبة البرلمان في أرض الكنانة، لم يتأخر الرد طويل رفض الإخوان تصريحات مبارك قائلين إنها قيلت لتحقيق أغراض خاصة متهمين الحزب الحاكم بتاريخ طويل من التزوير أفقده الشرعية على حد ما جاء في تلك الردود ونفى الإخوان أيضا أن تكون لجنة الأحزاب مؤهَّلة لخلع الشرعية عليهم على اعتبار أن الأمة المصرية هي الجهة الوحيدة التي تملك أهلية ممارسة هذه الصلاحية، مواجهة كلامية سريعاً ما طالت راحها قضية التوريث التي يعارض فيها الإخوان خلافه جمال لأبيه تحت أي عمر كان غير أن الأهم من ذلك هو اندلاعها في ظرفية عرفت انتصارات انتخابية إخوانية لافتة وسط تذبذب مصري رسمي في التعاطي معها، جماعة محظورة قانونية لكنها تنشط في الشارع بحرية يحسدها عليها الإسلاميون الذين يعانون وطأة الأنظمة الاستئصالية غير بعيد عن مصر تملك الجرائد والمؤسسات الاجتماعية وتشارك في المعترك الانتخابي وتتقدم كل أحزاب المعارضة الناشطة داخل القانون وخارجه، فما الذي يمنع الاعتراف بها؟ حسابات سياسية باتت محاصرة أكثر فأكثر بالفوز المدوي لحماس البنت الشرعية للإخوان في فلسطين وبوصول الإسلاميين الأتراك إلى سدة الحكم في أعرق الأنظمة العلمانية في العالم الإسلامي وربما بانفتاح أكثر من الغرب على مقاربة جديدة تقول إن الإسلاميين واقع ماثل تفشل السياسات عندما تتجاهله.

فيصل القاسم: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور محمد رجب عضو الأمانة العامة للحزب الوطني الحاكم والدكتور عبد الحميد الغزالي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين والأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وعبر الهاتف بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ولو بدأت مع الدكتور محمد رجب عضو الأمانة العام للحزب الوطني الحاكم من القاهرة سيد رجب محمد حبيب نائب المرشد قال بالحرف الواحد كلام جمال مبارك يدعو للسخرية؟

محمد رجب- عضو الأمانة العامة للحزب الوطني الحاكم بمصر: يعني هو يقول ما يشاء أن يقول كل واحد يستطيع في مصر أن يعبر عن رأيه ولا يصادر رأي أي أحد لكن الكلام اللي قاله السيد جمال مبارك قصد به أن يحدد الوضع القانوني للإخوان المسلمين، الإخوان المسلمين عندما نقول إنها جماعة محظورة أي أنها جماعة ليس لها سند قانوني كل واحد في مصر في إطار دولة المؤسسات يجب أن يكون مستند بسند قانوني إما أنه جماعة أو حزب أو هيئة أو مؤسسة أو منظمة لكن عندما يرد بعد ذلك الأخ محمد حبيب فذلك شأنه لكننا نقول وهذا أمر مقرر وإحنا اللي مش مقرريه كحزب وطني نحن في بلد فيه مؤسسات وبلد بتحكمه القانون وسيادة القانون هي الحاكم الأعلى ومن ثمة فكل واحد له وضع الإخوان المسلمين خاضوا الانتخابات باعتبارهم مستقلين لأن الانتخابات جرت في مصر كما تعلم ما بين أحزاب سياسية ومستقلين بعض المستقلين مثلوا تيارات معينة بعضهم لم يمثل تيارات لكنهم لا نستطيع أن نقول إن الإخوان المسلمين كإخوان مسلمين كمنظمة كجماعة كمؤسسة قد قادت هذه الانتخابات وعندما نقول إنها جماعة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس سيد رجب..

محمد رجب [متابعاً]: غير محظورة نحن لا نتجنى عليها.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد رجب لكن السؤال المطروح كلام النظام المصري حول الإخوان المسلمين فيه الكثير من الفوضى واللخبطة والتخبط إذا صح التعبير، يعني كيف يُسمح لهذه الجماعة أن تخوض الانتخابات وتحصل على ثمانية وثمانين مقعد إلى ما هنالك من هذا الكلام وبعد فترة وبكل أريحية نقول إنها جماعة غير شرعية وغير محظورة يعني أليس حرياً بكم أن تحددوا موقفكم؟

محمد رجب: أولا الباب كان مفتوح لمَن يريد أن يقود الانتخابات سواء كان حزب أو كان مستقل أو كان منتمي لأي تيار لم يكن هناك قيد على أحد أن يتقدم للانتخابات لأن الانتخابات التقدم إليها يلزمه القانون، أنت تتحدث الآن على أن جزء من هذا التيار اللي هو تيار الإخوان المسلمين حقق هذا العدد وأنه كيف لا يكون له تكوينه التنظيمي الذي تراه، مَن يريد في الحقيقة.. يعني إحنا لازم نتفق مع حيث المبدأ أننا مع أي تيار سياسي ومع أي قوى سياسية ومع أي مجموعات سياسية تؤمن بالدستور وتلتزم بالقانون أن تتقدم لتأسيس منظمتها التي تريدها أي مجموعة تريد أن تؤسس حزب فإن القانون ينظم كيف ينشأ الحزب في مصر ونحن ليس لنا اعتراض على أي حزب يقوم من حيث الدستور والقانون إلا على أمرين فقط الأمر الأول أننا لا نسمح بأن يكون في مصر أحزاب دينية لأننا نعرف الآثار السلبية التي يمكن أن تدمر الحياة السياسية في مصر إن حدث ذلك الأمر الثاني أننا لا نسمح بوجود أحزاب ذات صبغة عسكرية، خلال هذا مَن يريد أن يتقدم كحزب مدني بنفس الشروط التي وضعها قانون الأحزاب السياسية عليه أن يتقدم إننا في بلد تحكمها المؤسسات وتلتزم بسيادة القانون.

فيصل القاسم: جميل جدا سنأتي إلى هذه النقطة لكن قبل ذلك أتوجه إلى الدكتور عبد الحميد الغزالي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين دكتور الغزالي ماذا تقرؤون في توقيت هذه التصريحات يعني لا شك أنها مرتبطة بوضع عربي عام؟

عبد الحميد الغزالي- قيادي في جماعة الإخوان المسلمين وأستاذ جامعي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد اسمح لي أخي فيصل أن أوجه تهنئة خالصة لأشقائنا في فلسطين على هذا العرس الديمقراطي الذي يعيشونه والذي أسماه البعض بالزلزال السياسي وأنا أسميه بالدرس الديمقراطي الحقيقي الذي يجب أن تعيه كافة الأنظمة العربية والإسلامية وهذا ينقلني إلى موضوع هذه الحلقة فنحن فعلاً فوجئنا بهذه التصريحات الغريبة والعجيبة مِن قيادة في الحزب الوطني الديمقراطي في وقت كنا نتوقع بعد الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية أن يبدأ الحزب مع كل القوى السياسية والأحزاب السياسية المصرية متحدين في محاولة لبداية إصلاح حقيقي وتغيير حقيقي في البنية الأساسية في الحياة السياسية في مصر بداية بإلغاء القوانين الاستثنائية وعلى رأسها قانون الطوارئ وقانون الأحزاب، فوجئنا بردة إلى الخلف من أحد القيادات التي تتبنى الإصلاح في الحزب الديمقراطي وكنا نتصور أن الفكر الجديد سوف ينعكس على هذه القيادة بأن تنادي بإلغاء القوانين الاستثنائية وعلى رأسها كما قلت قانون الطوارئ وقانون الأحزاب لأن قانون الأحزاب في الواقع يشكل لجنة لا معنى لها حقيقة في أي مجتمع ديمقراطي لجنة مكوَّنة أساسا من الحزب الحاكم وتعطي الموافقة على إنشاء حزب جديد أو حزب أو لا تعطي الموافقة وبالتالي نحن كجماعة الإخوان المسلمين نريد أن نكون ونحن فعلاً عنصر ساعي في الحياة السياسية المصرية..

فيصل القاسم: جميل جدا سنأتي على..

عبد الحميد الغزالي: وخير شاهد على ذلك نريد فعلا.. نقطة واحدة بس..

فيصل القاسم: نعم تفضل..

عبد الحميد الغزالي: نريد أن نكون أن يعترف النظام بشرعيتنا كما اعترف الشارع المصري بقوة بشرعيتنا وبالتالي لكي ننجز فعلا ونغير يتعيّن أن نشكل حزب ولكن ليس من خلال لجنة الأحزاب وإنما بإخطار حزب مدني ذو مرجعية إسلامية.

فيصل القاسم: طيب سنأتي على موضوع اللجنة لكن قبل ذلك لنأخذ رأي من إحدى هيئات المجتمع المدني في مصر السيد بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان كيف تنظرون إلى هذا الموقف الجديد من قبل النظام لقوة المعارضة الرئيسية في الشارع المصري؟

"
تصريحات جمال مبارك هي من شقين شق يتعلق باستخدام الدين في السياسة من قبل الإخوان المسلمين وشق يتعلق بالمشروعية القانونية لجماعة الإخوان المسلمين
"
  بهي الدين حسن
بهي الدين حسن- مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: هو في واقع الأمر هذا التصريح لم يأت بجديد ربما الجديد أنه جاء على لسان السيد جمال مبارك التصريح من شقين شق يتعلق باستخدام الدين في السياسة من قبل الإخوان المسلمين وشق يتعلق بالمشروعية القانونية لجماعة الإخوان المسلمين، بالنسبة للشق الأول الحقيقة الحزب الوطني هو من أولى القوى السياسية التي تستخدم الدين في السياسة وتستخدم المؤسسة الدينية الرسمية أي الأزهر لإضفاء المشروعية على مواقف سياسية وحتى باستخدامه لمباركة تشريعات بعض التشريعات التي تصدر عن البرلمان، فيه مشكلة في استخدام الدين في السياسة في مصر ولكن المشكلة ليست حكرا على الإخوان بالنسبة لمشروع القانونية الحقيقة المشكلة أيضا لا تقتصر على الإخوان هناك فيه مشكلة تتعلق بحزب الكرامة بحزب الوسط بالشيوعيين وغيرهم فضلا عن استخدام القانون بشكل متعسف للتدخل في شؤون الأحزاب الشرعية وتقويضها من الداخل وآخر نموذج لدينا هو ما يحدث بحزب الوفد هذه الأيام المشكلة باختصار هي مشكلة حق التنظيم السياسي والمدني والنقابي يجب أن يطلق، نحن في واقع الأمر أخشى أننا نكون إزاء دولتين وهذا وضع كارثي لدينا دولة ودولة موازية لدينا تعرض فرض وغير مسبوق بين المشروعية القانونية والمشروعية السياسية لدينا جماعات غير مشروعة قانونا مثل جماعة الإخوان المسلمين ولكنها تتمتع بمشروعية سياسية كبيرة والوضع واضح أمامنا تماما في البرلمان حيث تشكل القوة الثانية في البرلمان، أبرز جماعة سياسية ظهرت في مصر في العام الأخير أو 2004 2005 هي كفاية جماعة كفاية جماعة لا تتمتع بأي مشروعية قانونية هناك عدد من منظمات المجتمع المدني المؤثرة لا تتمتع بأي مشروعية قانونية كبريات النقابات مثل نقابة المندسين على سبيل المثال هي مشلولة بحكم القانون لدينا في المقابل وهذه هي المفارقة لدينا كيانات تُعتبر مشروعة قانونا لدينا نحو 21 حزب تقريبا بينهم على الأقل 15 حزب لا يشكلوا أي وزن سياسي وأي مغزى سياسي من أي نوع ووظيفتهم الوحيدة هو التدليل على أن هناك تعددية حزبية، المشكلة في تقديري أوسع من المشكل الخاص بالإخوان المسلمين مشكل يتعلق بكيفية الإدارة السياسية الاستخدام المتعسف للقانون لافتعال حقائق سياسية ليس لها أي أرضية أو لنزع المشروعية عن كيانات وحقائق سياسية موجودة بالفعل المفروض هو..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا سأعود إليك نتابع القضية بعد وقفة قصيرة ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

جدل السلطة والإسلاميين

فيصل القاسم: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم من برنامج ما رواء الخبر تناقش وصف نجل الرئيس مبارك للإخوان المسلمين بأنها جماعة غير شرعية ولو توجهت إلى الدكتور محمد رجب في القاهرة دكتور رجب نفهم من كلام الأستاذين الغزالي وحسن بأنه يعني آن الأوان للحزب الحاكم في مصر أو للنظام المصري بشكل عام أن يتوقف عن التلاعب بمِجْيَب الشرعية في تعامله مع الإخوان المسلمين تحدث السيد حسن عن عشرات الكيانات القزمية التي تحظى بمشروعية في مصر بينما هم جماعة معارضة في الشارع لا تحظى بمشروعية هناك يعني هل يعقل أن تُعطى مثلا يعطى الترخيص لجماعة السلام دعاة السلام مع إسرائيل خلال شهر شهرين وأحزاب وطنية أخرى تأخذ عشرين سنة كي تأخذ ترخيصاً من النظام المصري كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

محمد رجب: أولاً أشكرك يا أخ فيصل لكن أود فقط في البداية أن أقول إن إحنا إن البعض حاول أن يحوِّل يؤوِّل كلام الأخ جمال مبارك جمال مبارك كان يتحدث في إطار حديث عام حول قضايا سياسية مختلفة وجاء سؤال حول رأيه في نتائج الانتخابات وتواجد جماعة الإخوان المسلمين تحدث من خلال الموقف القانوني والدستوري هذا الكلام لم يعجب البعض تلك مسألة أخرى لكنه كان من الواجب عليه باستمرار أن يلتزم بالشرعية فقال إنها جماعة غير مشروعة باعتبار أنها لا تستند إلى أي سند قانوني في وجودها في الساحة السياسية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لماذا لا تمنحوها الشرعية؟

محمد رجب [متابعاً]: إنها حققت هذا..

فيصل القاسم لماذا لا تمنحوها الشرعية طالما أن لديها شرعية كبيرة في الشارع.. شرعية الشارع؟

محمد رجب: هذا لا يُمنح يا سيدي هذا لا يمنح بقرار من شخص نحن لدينا مؤسسات في مصر وهناك لجنة مسؤولة عن منح هذه الشرعية على ضوء ضوابط محددها الدستور والقانون لا يستطيع أحد أن يقول في لحظة ما أعطوني الشرعية فيخرج أحد يقول يُمنح الشرعية في مصر..

فيصل القاسم: بس سيد رجب جميل..

محمد رجب: في مصر يجب أن نسلم أنها دولة مؤسسات..

فيصل القاسم: سيد رجب هذا كلام جميل لكن نائب المرشد قال بالحرف الواحد إذا كان هناك طرف مشكوك في شرعيته فهو الحزب الوطني الذي جاء إلى الحكم بالتزوير وكذلك لجنة السياسات خرت من رحم حزب لا يجيد سوى التلفيق أما لجنة شؤون الأحزاب التي تشرِّع الأحزاب فلا تمثل إلا نفسها فهي أصلا بلا شرعية؟

محمد رجب: يعني اسمح لي..

فيصل القاسم: هذا كلامه..

"
جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها من قوى سياسية تريد أن تأخذ مكانا شرعيا عليها أن تسلك الطريق الشرعي الذي حدده القانون والدستور
"
       محمد رجب
محمد رجب: سيد أنا أكره الدخول في المهاترات يعني أن نقول إنه حزب جاء بالتزوير وأن لجنة السياسات ما أعرفش خرجت من إيه هذا كلام مرسل مردود عليه غير مسموح بترديده لأن إحنا نحترم نفسنا عندما نتكلم في قضايا أساسية وموضوعية، الجزء اللي تتصل به إن جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها أي قوى سياسية تريد أن تأخذ مكانا شرعيا عليها أن تسلك الطريق الشرعي اللي حدده القانون والدستور لكن أن يتصوّر البعض أن ذلك موقف موجه من الحزب الوطني، الحزب الوطني من حيث المبدأ هو مع أي قوة سياسية أو تيار سياسي يرى من خلال الشرعية أن يتخذ لنفسه طريقاً كي يكون موجود على ساحة العمل الوطني نحن لسنا ضد هذا لكن مش إحنا المسؤولين عن أن يقال والله اللجنة.. هذه لجنة ليست من الحزب الوطني هذه لجنة من رجال القضاء جزء منها من رؤساء هيئات قضائية وجزء منها من هيئات قضائية سابقين وهي مجموعة محترمة وعدد الوزراء الموجودين فيها أقل كثيراً من أعضاء هذه اللجنة لكن أنا هذا الكلام المرسل مع شديد الأسف..

فيصل القاسم: طيب سيد رجب جميل جداً كلام مرسل..

محمد رجب: أنا عايز بس أقول نقطة قبل ما أنهي كلامي في هذا الموضوع..

فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة الوقت يداهمنا بس كلام مرسل سأوجه الكلام لكن كيف ترد على كلام السيد حسن عندما قال إن اتهامكم للإخوان المسلمين باستغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية كلام مردود عليه أنتم مَن يستغل المؤسسة الدينية ممثلة بالأزهر فقهائها السلاطين ومفتي السلاطين؟

محمد رجب: ليس هناك واقعة واحدة يمكن أن تُحسب على الحزب الوطني أنه يستخدم الدين في السياسية بل إننا نرفض وبشكل قاطع لأننا ملتزمين بالدستور أن استخدام الدين في السياسة يضر بالدين ويضر بالسياسة ونحن في مجتمع نقول فيه إن إحنا بالفعل لا يجب أن نقحم الدين بالسياسة وأنا أناشد إخواننا في جماعة الإخوان المسلمين إنهم إن أرادوا بالفعل أن يدخلوا إلى ساحة الأحزاب السياسية فعليهم أن يسلكوا الطريق القانوني والدستوري اللي نظمه القانون وأنا أكرر مرة ثانية هنا ويسمعني الأخ بهي حسن الآن أنه ليس هناك واقعة واحدة من الحزب الوطني فيها استخدم الدين بالسياسية لأن الحزب الوطني يلتزم بالدرجة الأولى بالحفاظ على الدستور والقانون.

فيصل القاسم: كلام منطقي سيد غزالي يعني ما العيب في أن نسمع من الحزب الحاكم أنه يا أخي لابد أو مِن حق هذا الحزب أو من حق الدولة المصرية أن لا تسمح بمثل هذه الأحزاب التي تقوم على أسس دينية ها أنتم مثلاً دخلتم مجلس الشعب المصري فلا نجد.. يعني فلا نجدكم تفعلون إلا يعني رفع دعوة على ممثلة تلبس نص كم أو تحت الركبة أو إلى ما هنالك أين مشاريعكم الاقتصادية؟ أين مشاريعكم السياسية والاجتماعية إلى ما هنالك بطَّل عندنا مشاكل بمصر إلا شو نسمع وشو يغني فلان وشو بتلبس فلانة.

عبد الحميد الغزالي: يعني اسمح لي في الحقيقة أنا عندي نقطتين سأمرّ عليهم مَر سريع جداً النقطة الأولى وهي الخاصة بحجم الإخوان المسلمين في الشارع المصري وده وضح جلياً من انتخابات البرلمان الماضية، نحن نزلنا بمائة وخمسين مرشح نجح 88 أي بمعدل ما يقرب الـ 60% الحزب الوطني الحاكم المسيطر سيطرة احتكارية على كل مقدرات هذا الشعب السياسية والاجتماعية والاقتصادية نزل بكافة الدوائر 432 حقق 145 أي 32.8 فنحن القوة السياسية الأولى في الشارع المصري ومع ذلك نقول نحن..

فيصل القاسم: لكن أريد أن تجيب على سؤالي..

عبد الحميد الغزالي: في قارب واحد يتعين.. سأجاوب على سؤالك.. يتعين أن نضع أيدينا في أيدي بعض ونحاول أن نصحح هذا الخلل الجسيم في حياتنا السياسية وهو أن لا تكون هناك قانون أحزاب ولا لجنة أحزاب وإنما يتم تشكيل الأحزاب بإخطار وندعو.. نجعل الشعب هو الذي يحكم فعلاً عما إذا كان هذا الحزب أو غيره يستطيع أن يلبّي فعلاً أشواقه وأهدافه ورغباته هذه واحدة، النقطة الثانية مسألة الدين في السياسة والسياسة في الدين نحن دولة إسلامية بنص الدستور والإسلام دين ونظام حياة شامل وكامل لا نقول إننا سوف نكوِّن حزب ديني وإنما حزب مدني بمرجعية إسلامية فالإسلام جاء وقدَّم نظاماً اقتصادياً شديد الفاعلية والتشغيل ونظاماً سياسياً ونظاماً اجتماعياً..

فيصل القاسم: طيب هذا الكلام سيد غزالي..

عبد الحميد الغزالي: ولدينا برامج كاملة في هذا الخصوص وبالتالي عندما نتكلم أن الإسلام هو الحل نقول إن لدينا برامج عملية لمعالجة كافة مشكلاتنا التي يعاني منها الإسلام في مصر..

فيصل القاسم: المجتمع المصري.. الكلام يطول في هذا المجال بالتحديد كلم أخيرة أعطيها للسيد رجب السيد رجب الجميع كان..

محمد رجب: يا أستاذ فيصل..

فيصل القاسم: دقيقة واحدة الجميع كان يقول عن حركة حماس بأنها حركة غير شرعية وحركة إرهابية وحركة كذا نفس الكلام الذي نسمعه عن حركة الإخوان المسلمين دخلت الانتخابات كسحت الجميع فيعني أعتقد هذه الأباطيل لم تعد تنطلي على أحد كما يقول المحللون ماذا تقول؟

محمد رجب: أود إن أنا أقول نقطتين يمكن سآخذ من كلام الدكتور عبد الحميد إن الدستور المصري يؤكد على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وأن مرجعنا جميعاً هو الدستور ولا نستطيع في الحقيقة أن يدّعي أحد أن مرجعيته إسلامية والآخرين مرجعياتهم غير إسلامية، المسألة الثانية التي يجب أيضاً أن نضعها في الاعتبار إحنا في داخل هذا الوطن كلنا نسعى إلى أن تبقى قوة موحدة لأن إحنا بالفعل كل القوى في مصر طالما أنها قوى وطنية مرحباً بها طالما أنها تلتزم بالدستور والقانون وعندما نقول نحن نريد حزباً مدنياً لأننا لا نريد تفتيت الوحدة الوطنية..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر أشكرك سيد رجب الوقت انتهى أشكرك جزيل الشكر سيد رجب دكتور رجب من القاهرة أشكرك جزيل الشكر كما أشكر الدكتور عبد الحميد الغزالي وأيضاً عبر الهاتف بهي الدين حسن، نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.