- مشاورات تحديد مصير الحكم بالكويت
- التناوب بين الجابر والسالم




جمانة نمور: أهلاً بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف ما تشهده الساحة الكويتية من تجاذبات لانتقال الحُكم في البلاد ونطرح فيها تساؤلين اثنين، هل حَسمت اجتماعات ومشاورات الساعات الماضية مستقبل الحُكم؟ وما التداعيات التي تحملها تلك المشاورات للحياة السياسية في البلاد؟ نجدد التحية ونعتذر مشاهدينا الكرام منكم على التأخير في بداية بث هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر والتأخير هو بانتظار وصول ضيوفنا الكرام إلى الاستوديوهات الخاصة بإجراء الحوارات معهم، على أن يصلوا في هذه الدقائق المقبلة، في الأثناء نتابع ما وصفته الصحف الكويتية بالإشاعات، الإشاعات المضادة، بورصة التوقعات، خريطة الحُكم، لحظة الحقيقة، إذاً تلك هي بعض المصطلحات التي حفلت بها الصحافة الكويتية في رصدها لاجتماعات أقطاب الأسرة الحاكمة بحثاً عن حل عنوانه.. مَن سيحكم الكويت؟

مشاورات تحديد مصير الحكم بالكويت

[تقرير مسجل]

مكي هلال: رغم اجتماع لأقطاب الأسرة الحاكمة في الكويت بمنزل رئيس الوزراء فإن أمر الإمارة لم يُحسم نهائياً على ما يبدو، المجتمعون طالبوا صباح الأحمد الصباح بتحمل مسؤوليته الدستورية نظراً لعدم قدرة الشيخ سعد العبد الله الصباح على إدارة شؤون البلاد بسبب اعتلال صحته، لكن حالة الإجماع والتوافق والانتقال السلس إلى السلطة التي درجت عليها الأسرة الحاكمة في الكويت لم تتحقق بالكامل حتى الآن ويظل الحسم رهين موقف فرع آل السالم من عائلة الصباح في قبول التنحي الطوعي لسعد العبد الله لتجنيبه كما يُقال حرج قد ينتج عن عدم قدرته حتى على آداء خطاب القسم أو احتمال الطعن في أهليته من قِبل بعض أعضاء مجلس الأمة في المستقبل، طول فترة الانتظار والصمت الرسمي فسّره المراقبون بأن بعض أفراد الأسرة الحاكمة ما يزال يُصر على استمرار الشيخ سعد العبد الله في منصبه أميراً للبلاد، مما كرّس حالة من التجاذب غير المعلَن داخل الأسرة الحاكمة، تجاذبات ربّما لن يكون من العسير تجاوزها لكنها قد تحمل دروساً وتداعيات على مستقبل الحياة السياسية في الكويت، خصوصاً وأن البلاد تجاوزت محنة الاحتلال وأطماع الخارج منذ عهد غير بعيد وهي تدرك أن خلافاً على مستوى الأسرة الحاكمة قد يكون الخطر الذي يأتي من الداخل.

جمانة نمور: ومن المفترض أن يشاركنا في هذه الحلقة من الكويت الدكتور فهد الخنه وأيضاً النائب السابق بالمجلس عبد الله النيباري ولكن معنا الآن ينضم إلينا عبر الهاتف من الكويت الخبير الدستوري الكويتي أستاذ القانون العام الدكتور محمد المقاطع، دكتور محمد هل نستطيع القول بأن الأمر قد حُسم في الكويت وقرر آل الصباح أن يكون الشيخ صباح أميراً للبلاد؟

محمد المقاطع- الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً الكويت دولة مؤسسات دستورية ودولة الدستورية ولذلك هناك إجراءات ويعني أسلوب دستوري لانتقال السلطة لابد من أن يتم حالياً.. يعني سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح هو أمير البلاد وإن كان هناك نوع من.. اللي هو الرغبة في إيجاد شكل من أشكال التنحية لسموه من مسند الإمارة فإن هذا الأمر.. يعني يحتاج إلى أن يتم وفقاً للإجراءات الدستورية، طبعاً ما تناقلته اليوم.. اللي هو الأخبار من تشاور بين الأسرة لا يبدأ الإجراءات الدستورية المقررة وإنما لابد من أن تبدأ من مؤسسة مجلس الوزراء وأيضاً.. يعني قبل قليل تداولت الأخبار عندنا بأن هناك بيان صادر يبدو من.. اللي هو الشيخ سالم العلي الصباح بشأن أنه.. يعني اللي هو سمو الأمير سيؤدى القسم، هذه أيضاً مسألة كلها إلى الآن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني دكتور محمد ذكرت أكثر من نقطة نود الاستفسار عنها، أشرت إلى أنه قانوناً الآن أمير البلاد هو.. يعني الأمير سعد الصباح ولكن هو لم يقسم اليمين بعد، إذاً دستورياً هو فعلاً أمير مع أنه لم يؤد القسم؟

"
مناداة مجلس الوزراء بسعد العبد الله الصباح أميرا للبلاد حسم الموضوع وجعله أمرا واضحا من الناحية الدستورية، ويبقى القسَم مطلوبا في مرحلة لاحقة
"
محمد المقاطع
محمد المقاطع [متابعاً]: سؤالك في مكانة جيد، الحقيقة طبعاً.. اللي هو حسب الدستور والمادة الرابعة من قانون تواصل الإمارات بمجرد خلو مسند الإمارة يعتلي ولي العهد إلى الإمارة ويصبح أميراً بصرف النظر عن الإجراءات التي ستتلو ذلك وتتم في هذا الشأن مسألة شكلية وهي المناداة به أميراً للدولة وقد حدثت وتمت هذه المناداة فعلاً من قِبل مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم.. اللي هو الأحد حيث نُودي بسمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح أميراً لدولة الكويت، القسم مطلوب في مرحلة لاحقة، بعد أن يصبح أمير بعدها يتوجه إلى مجلس الأمة حتى يقوم بأداء اليمين الدستورية المقررة.. اللي هو قدرتها على ممارسة صلاحياتها الخاصة بهذا.. اللي هو المنصب ولا يستطيع أن يُمارس هذه الاختصاصات وهذه الصلاحيات إلا إذا أدى اليمين الدستورية، فهناك فرق بين مرحلتين؛ المرحلة الأولى هو الاعتلاء لسدة الحكم وأن يصبح أميراً وهذه مرحلة تمت وانتهت ومناداة مجلس الوزراء به أميراً حَسم هذا الموضوع وجعله أمر واضح من الناحية الدستورية وإن كان قرار مجلس الوزراء يُعتبر كاشف لكنه كشف هذه الحقيقة وأكدها لأنه بمجرد الوفاة الأمير يصبح ولي العهد أميراً للكويت وبالتالي أصبح الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح أميراً للكويت منذ ذلك الوقت والمطلوب..

جمانة نمور: والآتي ما يتعلق بالشيخ صباح بعد مبايعة الصباح له قلت لابد من أن يمر أيضاً في أطر دستورية وقانونية ما يتعلق منه بمجلس الوزراء، ما هي الخطوات؟ وهل مثلا إذا ما تنحى من تلقاء نفسه الأمير الحالي سعد الصباح سيكون أيضاً بحاجة إلى الخطوات اللاحقة؟ لاحظنا الآن مثلاً صحيفة القبس اليوم كانت دعته إلى مثل هذا التنحي.

"
إذا وجدت رغبة في إعفاء سعد العبد الله فلا بد أن يتم ذلك من خلال إجراء يقدم إلى مجلس الوزراء الذي يتحرى الحالة الصحية، ومن ثم يرفع الأمر إلى مجلس الأمة كي يتخذ قرار التنحية بأغلبية ثلثي الأعضاء
"
المقاطع
محمد المقاطع: نعم، هو الدستور الكويتي يتعامل مع الواقعتين؛ واقعة التنحية أو واقعة طلب الإعفاء من المنصب بأسلوب واحد.. يعني الدستور نظّم بصورة مباشرة قضية التنحي، لكن حتى مَن يريد أن يتنحى أو يريد أن.. يعني يعتزل لابد من أن يُرفع أمر طلبه في التنحي أو الاعتزال لمرجعية والمرجعية حسب ما رسمه الدستور للحسم في طلب.. اللي هو الاستقالة أو الإعفاء تُرفع إلى مجلس الوزراء ومن بعد مجلس الوزراء تُرفع إلى مجلس الأمة وتمر بالإجراءات، بمعنى أنه الآن منصب الإمارة موجود وسمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح هو الأمير، لكن إذا كان هنالك رغبه منه بأن يتنحى أو إذا كان هنالك رغبه بإعفائه فلابد من أن تتم من خلال إجراء يُقدَّم إلى مجلس الوزراء ومجلس الوزراء يتولى السير بهذه الخطوات ويتثبت من الحالة الصحية، فإن ثبتت له أن الحالة الصحية لا تسمح له بالاستمرار فيرفع الأمر إلى طبعاً مجلس الأمة حتى يقوم مجلس الأمة باتخاذ قرار تنحيته عن منصب الإمارة بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس وهو عدد مطلوب 44 عضو من أصل 65 عضو، إلا إذا كان هناك أيضاً مجال لأداء القسم.. ويعني هناك كما سمعت بأن فيه دعوة من أن يُمكَّن من أداء القسم أمام مجلس الأمة وإذا تم هذا الأمر فنكون في هذه الحالة أمام.. اللي هو وضع آخر، لكن بافتراض أنه.. يعني تم تنحيته وفقاً لرغبته بالإعفاء أو من قِبل مجلس الأمة ننتقل إلى مرحلة أخرى وهي مرحلة تولية مَن يأتي بعده وتولية مَن يأتي بعده يتولى حسب قانون توارث الإمارة السلطة في هذه الحالة ومجلس الوزراء لمدة ثمانية أيام ويجب خلال ثمانية أيام هذه أن ينتهي من تزكية مَن يكون أمير، فلذلك.. يعني لابد أن تكون الإجراءات ابتداء في تزكية مَن يكون أمير لدى مجلس الوزراء وليس لدى أي مؤسسة أخرى في الدولة، المؤسسات الدستورية..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك يا دكتور محمد على هذا التوضيح القانوني، بالطبع سوف تبقى معنا ولكن ينضم إلينا الآن السيد عبد الله النيباري النائب السابق بمجلس الأمة الكويتي، سيد عبد الله اطَّلعنا على الأطر القانونية.. سياسياً الآن كيف تَنظر إلى الموضوع فيما يتعلق بمبايعة الشيخ الصباحي؟

عبد الله النيباري- نائب سابق في مجلس الأمة الكويتي: أعتقد أن الموضوع له جانب سياسي بدون شك ويمكن حدث اليوم في الاجتماع لأعضاء الأسرة أعتقد يمكن توصيفه بأن هو عمل سياسي، الإجراءات الدستورية أتصور وضّحها الدكتور محمد المقاطع وهي إما يكون تنازل.. تنحي من قِبل الشيخ سعد ويروح لمجلس الوزراء وبعدين مجلس الوزراء يُمارس في هذه الحالة صلاحيات رئيس الدولة، الإشكالية إذا لم يتم هذا الشيء فنحن راح نكون أمام وضع فيه.. يعني إشكالية دستورية وسياسية إذا كان.. يعني فيه إصرار من جانب الجناح ليُصر بأن الشيخ سعد يذهب لأداء القسم راح نكون أمام أزمة سياسية ودستورية في نفس الوقت فإحنا.. يعني عندنا.. يعني وضع مزدوج..

جمانة نمور [مقاطعةً]: عفواً.. يعني فقط أيضاً للاستفسار، إذا لا نستطيع الحديث عن مبايعة الصباح هو كلام لازال غير دقيق لأن بعض الأفراد المتحفظين على هذا الموضوع لازالوا يملكون القدرة الكبيرة عليه؟

عبد الله النيباري- [متابعاً]: هو لم يقولوا إنه نبايعه، البيان اللي صدر في وسائل الإعلام الكويتية اليوم عن الاجتماع اللي حصل في قصر سلوى.. دار سلوى هو قالوا بأن تأكيد الثقة في.. اللي منحها سمو الأمير الراحل الشيح صباح وقدرته على إدارة شؤون الدولة.. يعني فهو ليس مبايعة..

جمانة نمور: ناشدوه أيضاً على القيام بمسؤولياته لمواصلة القيادة، كيف تقرأ ذلك؟

عبد الله النيباري: نعم؟

جمانة نمور: هم أيضاً ناشدوه في نفس البيان قالوا نناشد سموه القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة المسيرة، كيف تقرأ هذا الكلام؟

عبد الله النيباري: نعم.. يعني أعتقد هذا بيان سياسي.. يعني مأمول أنه يكون فيه.. يُعد إلى توافق رجال أعضاء الأسرة وأيضاً يؤدي إلى.. يعني قيام عمل طوعي من الشيخ سعد أو من اللي حواليه بالتنحي.. يعني هذا هو المقصود منه.

جمانة نمور: ما هي أسباب التحفّظ على.. يعني من قِبل هؤلاء برأيك على الشيخ الصباح؟

عبد الله النيباري: تحفّظ من الجانب الآخر؟

جمانة نمور: نعم.

عبد الله النيباري: يعني أعتقد هو موضوع متعلق بالأدوار السياسية اللي لعبها كل طرف من الأطراف.. يعني أعتقد هذا الشيء كان مطروح منذ فترة.. يعني فترة العام الماضي استغرقتها.. يعني نوع من السجال السياسي بين طرفي الأسرة حول الدور الذي يجب أن يلعبه كل طرف فيهم في إدارة شؤون البلد، فيعني هذا هو الموضوع الرئيسي وحتى.. يعني الآن يُفسَّر موضوع الدستوري في آداء سمو الأمير الشيخ سعد اليمين الدستورية هو العنوان لكن مضمون الخلاف هو خلاف سياسي حول كيفية إدارة شؤون البلد، بمعنى ليس كيفية.. يعني كيف تدار، إنما دور كل جناح في إدارة شؤون الدولة.

التناوب بين الجابر والسالم



جمانة نمور: هل نحن نتحدث.. أتوجه يعني بالسؤال للدكتور محمد، هل نحن نتحدث عن موضوع التناوب بين جناحي.. يعني الجابر والسالم؟

محمد المقاطع: والله.. يعني ها هو اللي مطروح.. يعني هي قضية التوافق اللي مطلوب أن يتم بين الأسرة، يعني أعضاء الأسرة ما فيه شك أن المَخرج لمثل هذا الأمر هو مأمول أن يكون بالتوافق بينهم، سواء كان قضية.. اللي هو مطروحة التناوب أو اللي هو غير ذلك، فالأمر مرهون بما هو.. يعني لديهم من توجه في هذا الشأن وربّما.. يعني يكون الأستاذ عبد الله النيباري أقدر مني في إجابة الجانب السياسي هذا.

جمانة نمور: ولكن.. يعني هذا الموضوع.. موضوع التناوب هل هو عُرف؟ ما مدى دستوريته رغم أنه يجري منذ حوالي خمسة وثمانين عاماً؟

محمد المقاطع: طبعاً هو التناوب في هذه الحالة.. يعني المطلوب حسب الدستور أن يكون في ذرية الشيخ بارك الصباح والتناوب يَكتسب.. يعني شكل من أشكال التخليد الذي يُترك للأسرة في حَسمه.. يعني وكيفية التوافق عليه وليس.. ولا يَخلق قاعدة.. يعني في هذا المجال، لكن تبقى في النهاية هي عملية توافق وتراضي لأن ما يدور في.. اللي هو الاتفاقات بين الأسرة من المسائل التي ليس هناك تداول كثير بشأنها بحيث الواحد يستطيع أن يُجسد فكرة الأعراف من خلالها إلا أنها قد تكون فكرة مطروحة بهذا التصور.

جمانة نمور: سيد عبد الله.. يعني البعض يقول حتى لو حُسم الأمر فيما يتعلق بالإمارة موضوع ولاية العهد سوف يخلق الإشكال نفسه، ما رأيك؟

عبد الله النيباري: يعني إذا صار فيه.. يعني إذا صار فيه توافق بأعتقد.. يعني هو بالتأكيد مطروح ليس بمجرد ولاية العهد.. يعني إذا كان فيه لم يجد توافق أو إذا أخذنا بعين الاعتبار مطالِب كل طرف هو في موضوع ولاية العهد أولاً رئاسة الدولة وولاية العهد وأيضاً تشكيل الوزارة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: توزيع المناصب يعني؟

عبد الله النيباري [متابعاً]: نعم؟

جمانة نمور: توزيع المناصب السياسية؟

"
انصب اهتمام الأسرة الحاكمة على رئاسة الدولة وولاية العهد ورئاسة الوزراء وتشكيل الوزارة، في وقت نحن أحوج فيه إلى أن تلتفت للمطالب الشعبية ولاحتياجات الإصلاح
"
عبد الله النيباري
عبد الله النيباري: أه.. نعم طبعاً.. يعني هو ليس سبب أن مثلاً كان مطروح من جانب سمو الشيخ سالم العلي بأن يكون له دور في تشكيل الوزارة.. يعني يكون له دور في اختيار الوزارة وكان فيه نوع من هذا الشيء في السابق.. إن بعض أقطاب الأسرة يكون لهم دور في اختيار الوزراء، فالموضوع يدور حول.. يعني تقاسم السلطة أو أدوار في السلطة كلها من بداية رئاسة الدولة بما أن الآن.. يعني شغر منصب رئاسة الدولة إلى ولاية العهد إلى رئاسة الوزراء إلى تشكيل الوزارة، طبعاً هذا من جانب الأسرة ومن الجانب الشعبي نحن نرجو أن يكون الالتفات للمطالِب الشعبية ولاحتياجات الدولة ولاحتياجات الإصلاح في البلد، فطبعاً.. يعني هذا الشيء غير مطروح مع الأسف من جانب الأسرة، لكن والناس منشغلين إلى جانب انشغالهم بموضوع ما يُسمى ترتيب بيت الحُكم أيضاً الجانب الشعبي المشهور بانعكاس هذا الأمر على إدارة شؤون الدولة وعلى الإصلاح وعلى المطالِب الشعبية في حسن إدارة الدولة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، إذاً.. يعني هي..

عبد الله النيباري [متابعاً]: فالمأمول.. نعم.. اللي نأمله إنه يسير فيه توافق لننتقل للشطر الآخر من الاستحقاقات وهي الاستحقاقات الشعبية، الاستحقاقات.. يعني حسن إدارة الدولة وطبعاً ليس سراً أن هنالك انتقادات وتعثر.. يعني الدولة مطالِب الإصلاح وإلى جانب.. يعني البعض يصف إن إحنا كأننا ننجرف نحو الفوضى وبالتالي نريد هذا الترتيب أن يكون أداة ورافعة إلى جانب التعاون مع القوى الشعبية ومع المؤسسات الدستورية ومع البرلمان في استئناف مسيرة الإصلاح والبلد محتاجة فعلاً للإصلاح..

جمانة نمور: على ذكر البرلمان يعني..

عبد الله النيباري: في وفرة مالية تغطيها لكن هنالك مشاكل في البلد.

جمانة نمور: ما موقع.. دكتور محمد.. مجلس الأمة مما يحصل؟

محمد المقاطع: طبعاً هو مجلس الأمة سيكون في نهاية المطاف هو.. يعني المؤسسة الشعبية التي ستتولى المصادقة على أي إجراء، الإجراء.. سواء إجراء أداء القسم لسمو الأمير أو إجراء تنحية سمو الأمير من منصبة أو إجراء حتى تنصيب أمير جديد بعد أن يقرر مجلس الوزراء ذلك وعليه فإن.. يعني هذا الأمر سيعود في النهاية.. يُعتبر مجلس الأمة هو المرجعية النهائية التي ستتولى.. اللي هو حسب الموضوع والمصادقة عليه بصورة نهائية حتى يكتسب ثوب اكتمال الإجراء الدستوري والشرعية الدستورية والشعبية في آن واحد ولذلك.. يعني مجلس الأمة له دور مهم في هذا الشأن ويمكن.. يعني أشير إلى مسألة أشار لها الأستاذ عبد الله النيباري مهمة هي قضية.. اللي هو أيضاً من جانب الدستور هناك أمور أخرى مأمول أن تكون جزء مما يتم.. اللي هو التأكيد عليه كإصلاح لي.. اللي هو المنظومة الدستورية واحترام تطبيق الدستور في.. يعني مطروحة فكرة اللي هو الاستمرار في فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء التي تحققت في الفترة الأخيرة وهذه جزء من الأمور التي تُطرح أيضاً على المستوى الشعبي وأحد الأمور التي تحققت على المستوى الدستوري وهي تطبيق صحيح لمفهوم الدستور.

جمانة نمور: كان هناك تحذير قرأناه إن صح التعبير.. يعني تحذير بين هلالين من قِبل صحيفة القبس تقول افتتاحيتها جميع الاحتمالات واردة بعضها سلبي وخطير على حاضر الكويت ومستقبلها، الخيارات مفتوحة، عما تتحدث القبس أستاذ عبد الله؟

عبد الله النيباري: طبعاً هنالك مخاوف وتوقعات وأحدها.. يعني مثل ما لمسنا اليوم في اجتماع الأسرة في تأييد الشيخ صباح وواضح هذا التأييد.. يعني يهدف إلى تولي الشيخ صباح لرئاسة الدولة إذا تنحى الشيخ سعد، لكن الآن فيه خبر ما أعرف مدى صحته بأن ورد بيان من قصر الشعب اللي هو بيت الشيخ سعد لمطالبة عقد مجلس الأمة لحلف اليمين، فمعناه إن إحنا.. يعني كأنما مقبلين على تصادم إذا صح هذا الكلام وهذا أعتقد أحد المخاوف المطروحة، طبعاً إحنا نخشى أيضاً هذا أن يُعطّل آليات تفعيل الدستور ويلتفت إلى حلول خارج إطار الدستور وهذه أيضاً إشكالية كبيرة جداً للمجتمع الكويتي، فلذلك نحن.. يعني ما يأمله المعنيين بالشأن الكويتي وأعتقد كل المواطنين أن يكون فيه ترتيب بيت الحُكم بما يتفق مع قاعدة الدستور وما يحقق الاستقرار وأيضاً الالتفات لأجندة إدارة شؤون البلد وأجندة الإصلاح وننتهي من موضوع.. يعني القضية المتعلقة بمواقع الأشخاص في كيان الدولة، فنعم فيه مخاوف لا أحد يُنكر ذلك ونخشى أن هذه الأزمة اللي هي يمكن تفسيرها أزمة أشخاص تنعكس على موضوع استحقاقات الإدارة الحسنة الجيدة الرشيدة للمجتمع الكويتي ولدولة الكويت.

جمانة نمور: النائب السابق بمجلس الأمة الكويتي السيد عبد الله النيباري شكراً لك ونشكر الدكتور محمد المقاطع الخبير الدستوري الكويتي وأستاذ القانون، بهذا نصل إلى نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.