- البرنامج النووي الإيراني.. ثوابت ومصالح
- الخيار النووي الإيراني وسقوط الحلفاء


محمد كريشان: أهلاً بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء الموقف الروسي من البرنامج النووي الإيراني ودعوتها طهران لوقف تخصيب اليورانيوم مشيرة إلى دراستها تحويل الملف إلى مجلس الأمن ونطرح تساؤلين اثنين، هل غدا الموقف الروسي أكثر انسجاما مع الموقف الأوروبي من الضغوط على إيران؟ وعلى مَن تعوّل طهران في إصرارها على خيارها النووي؟ يحبس العالم أنفاسه أمام الملف النووي الإيراني مواقف ومواقف مضادة تتصاعد لتضع طهران وجه لوجه ليس مع أعدائها التقليديين فقط وإنما أيضا مع تبنى طويلا الحوار النقدي معها بل وحتى مع مَن دافع سابقا عن سلمية برنامجها النووي وأساسا روسيا.

البرنامج النووي الإيراني.. ثوابت ومصالح

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: أقامت القدرات التسليحية والأبحاث النووية الإيرانية الدنيا ولم تقعدها، حركة دائبة شنتها بعض الدول الغربية تقودها ألمانيا من أجل إحالة الملف إلى مجلس الأمن بعد أن اتّهِمَ حكام طهران بتجاوز الخطوط الحمر، آخر الخطوط الحمر كان عودة إيران لتخصيب اليورانيوم الخطوة أنهت خلافا أوروبيا أميركيا في التعامل مع الطموح النووي للجمهورية الإسلامية وهي اليوم تنذر بتخلي أصدقاء إيران عنها في منعرج مفصلي لأزمة استعصت على أي حل توافقي، روسيا التي رفضت طهران مقترحها القاضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني على أرضها وجّهت تحذيرا غير مسبوقا بأن حكام إيران سيخسرون دعمها إن لم يعودوا عن تخصيب اليورانيوم تأمل ألمانيا ومن ورائها أميركا في أن تقتنع كل من الصين وروسيا بالالتحاق بحلف دوليا مناهض لإيران قد يفضي في النهاية إلى معاقبتها اقتصاديا لكن الأمور لا تبدو بهذه البساطة فالصينيون من جهتهم اعتبروا هذا التوجه تعقيدا للملف وليس مقدمة لحله غير أن الموقف الروسي والأهم باعتباره المشرف على إنجاز جوانب هامة من المشروع النووي المثير للجدل، تحث أوروبا خطاها نحو لف الحبل حول رقبة إيران فمن زيارة المستشارة الألمانية إلى موسكو إلى مؤتمر لندن الذي جمع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لتحديد ما ينبغي التعجيل بفعله لمجابهة التحدي الإيراني، بينما تستمر الردود الإيرانية على ثباتها مراهنة على تصدعات في جدار الموقف الأوروبي كالذي لاح من ثنايا موقف وزيرة الدفاع الفرنسية الرافضة لتصعيد الموقف وكذلك غير مستعدة للتراجع قيد أنملة عما تراه حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية حتى وإن كان الثمن انفضاض القريب والبعيد من حولها، هل هي الثورية في وهجها الخميني الأول أم أن الصحف الغربية لم تجانب الصواب عندما قالت إن القنبلة النووية الإيرانية باتت قاب قوسين أو أدنى؟

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت نجف علي ميرزائي مدير مركز الحضارة للحوار الإيراني العربي ومن موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتسلاف موتوزوف وعبر الهاتف من لندن الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية، نبدأ من موسكو والسيد موتوزوف سيد موتوزوف بعد إشارات وتصريحات عن خيبة أمل موسكو من الموقف الإيراني الأخير وإشارات تفيد ربما بإمكانية الموافقة على إحالة ملفها إلى مجلس الأمن آخر التصريحات للرئيس بوتين يتحدث عن ضرورة الحذر في معالجة هذا الموضوع وعن ضرورة معالجته دون خطوات حادة وخاطئة حسب تعبيره، أين يمكن أن تمضي موسكو في هذا التحالف المعادي لسياسة طهران النووية؟

فيتسلاف موتوزوف- ديبلوماسي روسي سابق: موقف موسكو من البرنامج النووي في إيران لا يتغير أساساً وهو مبدئي وينطلق هذا الموقف من المفهوم أنه أي دولة من دول العالم له الحق أن يستفيد من النتائج العلمية للإنسانية وهي متبلورة في الطاقة الكهربائية على أساس المحطات النووية ولكن وعلى هذا الأساس روسيا تتعاون ولا تزال تتعاون وتعاونت ولا تزال تتعاون مع إيران في برنامجها النووي وفي نفس الوقت لازم أن نقول إن روسيا ودول أخرى الذين وقعوا اتفاقية عدم انتشار القنابل النووية في العالم متماسكة بهذا القرار العالمي ونحن نخاف أن موضوع البرنامج العسكري النووي سوف يبرز خصيصا لأهداف سياسية معينة لمكافحة النظام السياسي في إيران ومن هنا لازم..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن سيد موتوزوف عفوا يعني أنت أشرت إلى أن الموقف الروسي لم يتغير ولكن المراقبين الذين تابعوا هذا الموقف يقولون إنه فيه تراخي مستمر في هذا الدعم يعني في البداية كانت موسكو تؤكد على ضرورة الحل السلمي ثم أصبحت لا تمانع في معالجته داخل الوكالة الآن هناك حديث عن أنها لا تمانع في إحالته إلى مجلس الأمن وكأن موسكو تحاول أن تنأى بنفسها قليلا عن هذا الموقف الذي تقول إنه لم يتغير؟

فيتسلاف موتوزوف: يتغير موقف موسكو تكتيكيا وليس استراتيجيا تكتيكيا لماذا؟ لأن إحالة الموضوع إلى مجلس الأمن هذا أصبح ممكنا نتيجة بعض التغيرات في موقف إيران وليس الموقف الروسي من إيران يتغير، نحن ننظر في القضية النووية حول موضوع إيران أن تهديدات إسرائيل تهديدات أميركا مثلا لضرب إيران الضرب العسكري هو يدفع السلطة الإيرانية لتغيير موقفها في ما تعلق ببرنامجها النووي ونحن نعتبر أنه هناك محاولة واضحة لحل القضية الإيرانية اعتماداً على برنامجها النووي القضية سياسية هنا الخوف أن نفرق بين قضايا تكنولوجيا أن لا أن يدع موانع في تطوير تكنولوجيات العسكرية لبرنامجها العسكري وهناك أهداف سياسية الذي يعتمد على برنامج ننوي حتى يتدخل في الشؤون الداخلية لإيران ولتغيير النظام السياسي من هنا نحن برأيي أنا الموقف الروسي أقرب للدول المجاورة لإيران من الجنوب وهم دول الخليج دولة السعودية ولذلك سيكون الغلطة الكبيرة من قبل إيران إذا هي لم تفهم أن موقف روسيا مش معادي لإيران ومش مساعد للإيران حتى لا يعطي أي مبرر من قبل الدول الغربية لتوجيه الضربة القاضية..

محمد كريشان: هو لم يتحول إلى موقف معادي بالتأكيد ولكن ربما حماسة التأييد فترت هنا نسأل السيد علي نوري زاده في لندن هل فعلاً ما يمكن أن يوصف بأنه بداية تراجع روسي عن دعم طهران هل هو تراجع تكتيكي وليس استراتيجي مثلما قال ضيفنا من موسكو؟

"
روسيا مستعدة لمساعدة إيران في استكمال مفاعل بوشير وسد حاجة إيران من اليورانيوم المخصب
"
  علي نوري زاده
علي نوري زاده- مركز الدراسات الإيرانية: بالتأكيد هناك تراجع في الموقف الروسي وروسيا مستعدة لمساعدة إيران في استكمال مفاعل بوشير من جهة وتعميم حاجة إيران من اليورانيوم المخصب وقد جاء ذلك في المقترحات الروسية الأخيرة ولكن روسيا هي دولة كبرى عندها التزامات تجاه شركائها سواء في الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأميركية وروسيا هي دولة مضيفة لقمة دول الثنائية الكبرى فلذلك فإن روسيا هي يعني مستعدة لدعم إيران ولكن عندها خطوط حمراء لن تتجاوزها ونرى اليوم بأن..

محمد كريشان: يعني هل الماضي في الموقف الروسي سيد زاده..

علي نوري زاده: يوجه انتقادات الرئيس أحمد نجاد بسبب تصريحاته ضد إسرائيل وإذا هو يتحدث عن ضرورة بقاء إيران في إطار التزاماتها وعدم البعد بتخصيب اليورانيوم حشد روسيا مع إيران..

محمد كريشان: سيد علي زاده هل المشكل كما يقول البعض بأن موسكو الآن واقعة بين الحفاظ على مصالحها من ناحية وبين ضرورة مسايرة المجتمع الدولي حتى لا تصبح في عزلة هل هذه هي مشكلة موسكو؟

علي نوري زاده: بالتأكيد يعني لدى روسيا التزاماتها الإعلامية وإذاً مصالحها الاقتصادية والسياسية مع إيران وبطبيعة الحال هناك اتفاقية بين إيران وروسيا قيمتها مليار ومئتي مليون دولار لشراء المعدات العسكرية ولكن في نفس الوقت لدى روسيا اتفاقيات تصل إلى بلايين من الدولارات مع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأميركية واقتصاديا روسيا لا تستطيع أن تتجاهل مصالحها الكبرى أمام مصلحة صغيرة مع إيران ولكن بالنسبة للمصالح السياسية أعتقد بأن روسيا ستلقي بورقة إيران كورقة قادرة أن تؤمنها امتيازات من الغرب..

محمد كريشان: يعني هذا النوع من التفكير سيد علي نوري زاده هذا النوع من تفكير البعض يرجعه إلى بقايا تفكير الحرب الباردة على أساس أن الضغط على الولايات المتحدة يقوي روسيا وطالما أن المشكل الآن روسي أميركي إيراني فيمكن استغلاله، نسأل سيد نجف علي ميرزائي من بيروت هناك تصريحات خاصة لوزير الخارجية الروسي عن خيبة أمل شديدة وعن أن لا جدوى اقتصادية من المشروع الإيراني ولا جدوى علمية وأنه يغذي الشكوك وحتى الصحافة الروسية شنّت حملة يمكن وصفها بالمشككة في النوايا الإيرانية، هل فعلا الموقف الروسي أصبح موقفا متشككا من إيران؟



الخيار النووي الإيراني وسقوط الحلفاء

نجف علي ميرزائي- مدير مركز الحضارة للحوار الإيراني العربي: بسم الله الرحمن الرحيم أظن الدكتور نوري زاده قد رد على هذا السؤال إلى حد كبير وأنا أوافقه في هذا الرأي إلا في نقطة واحدة وهي أن المصلحة الروسية ليست مصلحة صغيرة إن الروس أو خاصة بالنظر إلى ما يطمحون إليه من إيجاد معادلات على المستوى الدولي يعرفون كم سوف يخسرون من خلال الابتعاد من إيران أنا لا أظن أن الروس إلى هذه اللحظة قد حسموا قرار القطيعة أو تخفيف هذه العلاقة لأن الابتعاد الروسي من إيران سوف يُخَسّر الروس اكثر من أن يجعل الإيرانيين يخسرون شيئا من هذا الموضوع يجب أن يعرف..

محمد كريشان: يعني يا سيد هي لا تريد هي لا تريد أن تبتعد عن إيران ولكن لا تريد أن تظل اليد في اليد معها إلى أشواط ربما لا ترضاها يعني؟

نجف علي ميرزائي: تعرف أستاذ يعني محمد نحن في إيران ومنذ عامين كاملين قد تجاوبنا إلى آخر أقصى درجة التجاوب مع المطالب الدولية رغم أن كل هذا التجاوب كان خارجاً من الشرعية الدولية، الإيرانيون قد تجاوبوا مع مطالب غير قانونية فقط وفقط لأجل إيجاد الثقة لهؤلاء ليعرفوا أن الإيرانيين يملكون ألف سبيل وسبيل لأجل الدفاع عن أنفسهم وأيضاً هم يريدون أن يلجؤوا إلى التقنية النووية لأجل أن هذه التقنية النووية اليوم تمثل مفصلا أساسياً لتحقيق التنمية في البلاد وأما أن يطلبوا من الإيرانيين أن يتخلوا عن كل هذه الأبحاث النووية وعن التقنية النووية السلمية لأجل الخوف الموجود فيهم هذا غير منطقي..

محمد كريشان: ولكن سيد ميرزائي يعني حتى نعم هو قد يبدو غير منطقي ولكن حتى موسكو لا تبدو متفهمة لوجهة النظر هذه، لافروف قال لا جدوى اقتصادية من المشروع الإيراني لا جدوى علمية أو لا فائدة علمية وهناك خوف من أن يكون هناك برنامج سري للتسلح؟

نجف علي ميرزائي: يعني من الوقاحة عفواً من الوقاحة الدولية أن يتحدث المتسلحون بأعلى درجات السلاح النووي والبيولوجي والكيماوي أن يتحدثوا عن ضرورة التنصل الإيراني من الأبحاث النووية، كيف هم يقيمون الاقتصاد الإيراني؟ هذا يخصهم، الإيرانيون هم الذين اتخذوا القرار في ضرورة إكمال البحث النووي لأجل استخدام التقنية النووية في تنمية البلد هم يتوهمون أن هذا الموضوع لا يخدم الاقتصاد الإيراني إذا لم يكن هذه التقنية تخدم لماذا الدول الأوروبية والأميركية والروس أنفسهم يحاولون أن يبنوا هذه المفاعلات كل عام زيادة على ما يملكون؟ لماذا لا أحد يطرح على الأميركيين والأوروبيين والروس؟ لماذا أنتم تفتحون هذه الأبحاث في كل عام وتضيفون عليها وتتحدثون عن ضرورة اقتصادية لهذه المفاعل؟ هل الخوف الحقيقي هو من التقنية؟

محمد كريشان: ربما نجد الإجابة عند السيد ماتوزف خاصة وإن السيد خافير سولانا يتحدث الآن عن أنه واثق من أن موسكو وبكين في النهاية سيقفان إلى جانب بقية الدول فيما يتعلق بالملف الإيراني؟

"
الموقف العالمي مع إيران وليس ضد إيران لأن الموقف العالمي هو منع انتشار الأسلحة النووية في العالم
"
فيتسلاف موتوزوف
فيتسلاف موتوزوف: أي موقف عالمي سيكون ضد إيران أو مش ضد إيران؟ برأيي أنا الموقف العالمي مع إيران وليس ضد إيران لأن الموقف العالمي هو منع انتشار الأسلحة النووية في العالم هذا مبدأ لا نقاش حوله وإذا فيه هناك كانت الشكوك في أن إيران يستفيد من التعاون الروسي الإيراني في الطاقة النووية لبناء القنبلة النووية روسيا كانت تشارك في هذا المشروع روسيا تشارك في هذا المشروع لأن هي مقتنعة 100% أن أهداف التطوير الطاقة النووية في إيران له الطابع السلمي فقط هذا الأساس وهذه الأشياء التي الآن..

محمد كريشان: يعني هل يمكن لموسكو أن تتأكد من هذا الطابع السلمي حتى تملك القدرة على محاججة الآخرين؟

فيتسلاف موتوزوف: طبعاً لأن لدى روسيا إمكانيات هي داخل البرنامج النووي الإيراني هي تشارك في إنشاء هذه المحطات النووية وهي تعرف التفاصيل وأين تبدأ البرنامج العسكري وأين تنهي البرنامج السلمي ولذلك هذه الحدود روسيا تعلم جيداً والخبراء في روسيا في هذا المجال جيدين ولا شك إنه لا تعبر روسيا هذا الخط الأحمر ولذلك إذا لا يثقون ويحاولون أن يضغطوا على إيران من الناحية سياسية نحن ضد هذا الضغط السياسي، لذلك هنا شيء واقعي شيء تكنولوجي ألا يعطوا أي دولة من دول العالم لتطوير البرنامج العسكري وهناك إمكانيات في تعاون بطرق سلمية دبلوماسية وسياسية وعلى أساس التعاون التكنولوجي أما فيما يتعلق بالمحاولة الواضحة في استعمال اللهجة أن هناك خطر القنبلة النووية نحن سمعنا هذه التهديدات للعراق قبل غزو العراق بعدين وجدنا إنه ليست هناك قنبلة نووية في العراق وكنا سمعنا كثيراً عن نفس الموضوع..

محمد كريشان: حول موضوع العراق تحديداً سيد موتوزوف نسأل الدكتور علي نوري زاده بعض المحللين كتبوا على أساس أن على موسكو ألا تعيد نفس الخطأ الذي يعتبرون أنها ارتكبته مع بغداد وتشجيعها على المضي حتى النهاية على موسكو الآن أن تقف وتقول أن تحذر طهران من مغبة الاستمرار هل تعتقد أن موسكو وقفت فعلاً عند هذه المحطة أم لم تصل إليها بعد؟

علي نوري زاده: أعتقد أن سياسة موسكو لحد الآن كانت قائمة على أساس دعم إيران من جهة وأيضاً توجيه نصائح في وقتها وسياسة موسكو تجاه الدول العربية بشكل عام سواء في عهد الاتحاد السوفيتي وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي هذه السياسة لا تشجع طهران للاعتماد على روسيا كثيراً وخلال حرب أيام الستة أتذكر كنت شاباً السفير الروسي ذهب إلى جمال عبد الناصر وبلغه بأن إسرائيل لن تهاجم مصر وبعد ساعات تعرضت مصر لضربة إسرائيلية جوية وبرية وكما نفس الشيء بالنسبة للعراق وأعتقد بأن إيران يجب ألا تعتمد كثيراً على روسيا الآن لدى روسيا أيضاً مصالحها والآن روسيا تلعب بشكل جيد يعني تدعم إيران في مطالبها حتى فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الذرية من أجل أغراض سلمية ولكن في نفس الوقت تحذر إيران من عبور الخط الأحمر فهكذا نرى السيد لافروف يوجه إلى إيران هذه التحذيرات أو اللوم وفي نفس الوقت نجد الوفد الروسي في إيران يتفاوض حول المقترحات الروسية وهناك ممثلي روسيا في مباحثات لندن يحاولون من منع أولاً نقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن أصبح وشيكاً ولكن فيما يتعلق بقرارات مجلس الأمن أعتقد بأن روسيا قادرة على أن تلعب دوراً مؤثراً لمنع إصدار قرارات لفرض عقوبات على إيران في المرحلة الراهنة.

محمد كريشان: نعم هو على كل إذا كانت على طهران ألا تعوّل على روسيا كثيراً مثلما ذكرت والموقف الصيني فيه بعض الغموض فيما يتعلق بموضوع إيران تحديداً والدول العربية المجاورة لديها شكوك كثيرة حول هذا الملف نسأل السيد نجف علي ميرزائي في بيروت على مَن تراهن طهران في النهاية إذا كانت هناك بيئة دولية وإقليمية معارضة؟

نجف علي ميرزائي: بدون تأكيد إيران لا تراهن إلا على الداخل الرهان الكامل إيران تتمنى أن تحظى بالدعم الدولي من الروس ومن الصينيين وأيضاً يجب أن نذكر أن اللاعب القوي في الساحة الدولية ليس فقط الروس يعني روسيا.. أن هناك يعني أصوات عاقلة ممكن أن ترتفع في العالم عندما تلحظ أن تهديد الإيرانيين يأخذ طابعا جديا الرهان الإيراني على عكس الرهانات الإسلامية والعربية الأخرى ولله الحمد هو موجود على الداخل منذ بداية الثورة لا ننسى أن الحرب التي فُرضت على إيران كانت بفعل تكتل عالمي للعالم الأول والثاني والثالث ومع ذلك قاومت إيران هذه الحرب وكذلك عمليات الحصار وعمليات المقاطعة والعقوبات ولا تزال بفعل هذه العمليات أصبح الداخل الإيراني أكثر متانة وأكثر تضامن ولا ننسى أن الرئيس الإيراني قد حظيَ بدعم عشرات الملايين من الإيرانيين لذلك الرهان ليس على روسيا ولا على الآخرين الرهان على الداخل ولكن ننصح الروس أيضا ليكونوا حريصين على مصلحتهم..

محمد كريشان: ولكن حتى يعني الرهان.. يعني نعم سيد ميرزائي نعم يعني حتى الرهان على الداخل وتصاعد اللهجة الإيرانية جعل البعض شكوكه تزداد يعني البعض يعتبر أن ربما إيران وصلت إلى مرحلة متقدمة من الحصول على التكنولوجيا النووية أكثر مما يُعتقد يعني؟

نجف علي ميرزائي: لا هذا التأكيد على الرهان الداخلي يجب أن يشعرهم بأمر آخر وهو أن الاقتصاد الإيراني وأن المجتمع الإيراني وأن العسكر الإيراني التقنيات العسكرية غير التقليدية وغير النووية أقصد أن القدرات الدفاعية الإيرانية والصاروخية وكذلك التقنيات الأخرى هي جعلت من إيران قدرة عسكرية قوية واستراتيجية قوية لا تسمح لمس أراضيها وجغرافيتها وأيضا هناك مصالح الكل مرتبطة بالاستقرار في إيران، ليس الموضوع فقط الداخل الإيراني في حال تعرضت إيران للتهديد فإن مصالح استراتيجية لكل العالم ستتعرض للخطر في واجهتها ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من مئتين بدون شك.

محمد كريشان: نعم على ذكر المصالح نسأل السيد موتوزوف في موسكو حسب صحيفة كومرسانت الروسية كان هناك وفد إيراني يفاوض.. روسي يفاوض في طهران على صفقة أسلحة لأنظمة دفاع مضادة للطيران (S300) غادر موسكو كنوع.. غادر طهران كنوع من الاحتجاج هناك 3000 خبير روسي في إيران على ما تذكر الأرقام هل تملك موسكو وسائل ضغط ولو ودية على طهران فقط دون هذه المناشدات التي ربما تبدو عاطفية أكثر منها فاعلة؟

فيتسلاف موتوزوف: كان معروف أن يجري الحديث عن بيع لإيران ليست (S300) ولكن صواريخ (Tor M- 1) مثلها ولكن ليست قضية هذا علاقات عسكرية تزويد إيران بصواريخ أو غيرها هناك مبدأ التعاون أن لكل دولة لها المصلحة لروسيا في مصلحة في لروسيا السياسة الخارجية الواسعة والمصالح وهي علاقات مع أميركا ومع أوروبا ومع العالم العربي ومع إيران ومع الصين لا شك أن في توازن مصالح روسيا تختار طريقة التعامل مع إيران أن تتجاوب وسياستها الخارجية ولدى إيران عندها السياسة الخارجية عند المصالح عندها علاقات مع روسيا مع الدول المجاورة العربية مع أوروبا مع أميركا كذلك ولا شك أن ازدواج المصالح أن اندماج المصالح هذا هو فن السياسة ونحن نشتغل حتى أن تكون المصالح الإيرانية منسجمة مع مصالح الدول الأخرى بما فيها روسيا المجاورة لإيران لأن نحن نحب أن يكون في إيران استقرار النظام السياسي معتمد على دعمه الشعبي مثلما هو اليوم وأظن أن كلام وزير الخارجية السعودي سيد سعود الفيصل في لندن هو يعبر عن الرأي السليم والصحيح وأنا أعتبر أن هذا منسجم مع الموقف الروسي ولا شك أنه أي محاولة هجوم على تهديدات العراق قد خطأ قد غلط..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني عفوا في النهاية هل يمكن لموسكو أن تقطع خطوة وتتردد في الخطوة القادمة بمعنى مثلما أشار ضيفنا السيد علي نوري زاده تذهب إلى مجلس الأمن فتساير التوجه الدولي ولكن تقف الأمور عند ذلك الحد في معنى تعارض العقوبات فتكون ظلت محتفظة بعلاقات جيدة مع طهران لكنها لم تذهب مع البقية إلى نهاية المطاف هذا وارد؟

فيتسلاف موتوزوف: أنا لا أثق أن روسيا سوف تأخذ موقف في مجلس الأمن حتى إذا يحال هذا الموضوع إلى المناقشة في مجلس الأمن ضد إيران لأنه حسب الموقف الروسي اليوم وحسب أقاويل وحسب ما قال اليوم الرئيس بوتين حول إيران إن أي خطوات ضد إيران خطوات غير محسوبة ستؤدى إلى المشاكل أنا يشبهني الآن بوتين قبل الغلطة الكبيرة الذي كان يحذر السياسة الأميركية بالنسبة للعراق منذ كم سنة ولذلك برأيي أنا روسيا لا تكون ضد إيران لأنه حتى الآن ليست هناك مبررات التي يعطي أي سبب لتوجيه الضرب على إيران أو أي عمليات حربية.

محمد كريشان: شكرا لك سيد فيتسلاف موتوزوف من موسكو شكرا أيضا لضيفنا من بيروت السيد نجف علي ميرزائي ومن لندن عبر الهاتف السيد دكتور علي نوري زاده، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة وعالجنا فيها الموقف الروسي من موضوع الملف الإيراني النووي غداً بإذن الله لقاء جديد لقراءة خبر جديد في أمان الله.