- اللغة بين الثقافة والأمن القومي
- مبادرة اللغة وجذب القوة الناعمة

محمد كريشان: أهلاً بكم نناقش في هذه الحلقة إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش برنامج لتعزيز تعليم اللغات الأجنبية في الولايات المتحدة لاسيما العربية في إطار ما دعاها خطة استراتيجية لحماية الأمن القومي ونطرح تساؤلين اثنين، إلى أي مدى تسهم برامج تعليم اللغات الأجنبية لاسيما العربية في حماية الأمن القومي الأميركي؟ هل يعكس هذا التوجه إدراك واشنطن لأهمية ما يعرف بالقوة الناعمة في تحسين صورتها؟ طرح الرئيس الأميركي جورج بوش مبادرة تقضي بتخصيص أموال تنفق من أجل تعليم المزيد من الأميركيين لغات من بينها العربية والصينية والفارسية وذلك خدمة للمصالح الأميركية وعلى رأسها الأمن القومي الفكرة التي تعتبر توجه جديد للبيت الأبيض وقد أعدت واحدة من التوجهات التي جاءت في سياق معالجة تداعيات هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

اللغة بين الثقافة والأمن القومي

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: وزارة التعليم الأميركية باتت أحد المحاور الرئيسية للدفاع عن الأمن القومي الأميركي وأداة هامة في الحرب على ما يوصف بالإرهاب، هكذا أراد لها الرئيس الأميركي أن تكون عندما أطلق الأسبوع الماضي من مقر الخارجية الأميركية ما سماها مبادرة اللغة للأمن القومي هذه المبادرة تقضي بإدراج اللغات الاستراتيجية كالعربية والفارسية والأوردو ضمن المناهج التعليمية في المدارس الحكومية داخل الولايات المتحدة.

جورج بوش: نود لموظفي الاستخبارات أن يعرفوا ما يقال عندما يتحدث أحدهم بالعربية أو الفارسية أو الأوردو هذا ما نحتاجه كما نحتاج إلى دبلوماسيين قادرين على إقناع الحكومات بضرورة الانضمام إلينا لمحاربة الإرهابيين الذين يريدون تدمير حياتنا والتسويق لأيديولوجيات متخلفة.

وجد وقفي: تطبيق مبادرة اللغة للأمن القومي في المدارس يتطلب التنسيق بين أربعة جهات هي وزارات الخارجية والدفاع والتعليم والمركز القومي للاستخبارات وقد خصّصت الإدارة الأميركية مئة وأربعة عشر مليون دولار ضمن ميزانية عام 2007 لتوظَّف في تطبيق هذا البرنامج الذي وحسْب جورج بوش سيساهم في فهم ثقافات الشعوب التي تسعى واشنطن إلى إقناعها بالسياسات الأميركية، أهداف هذه المبادرة ليست بالجديدة وهي تنطلق من مبدأ قديم يسمى بالقوة الناعمة والمقصود بها التسويق والدعاية والإعلام لجذب الآخر إلى النموذج الأميركي هذا المبدأ طُبِّق خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي السابق وفي أيامنا هذه يطبق في العالم العربي من خلال قناة الحرة وإذاعة سوا، وتشير التوقعات إلى أنه وبمجرد تعميم هذه المبادرة على المدارس الحكومة فإن اللغة العربية ستشهد إقبال كبير عليها إلا أن منتقدي أهداف هذه المبادرة يرون أن الخلل في الدبلوماسيات العامة إن وجد يكمن في السياسات الأميركية نفسها تجاه الشرق الأوسط، وجد وقفي الجزيرة واشنطن.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة هانز ماهوني المستشار الثقافي في السفارة الأميركية في مصر ومن القدس بن ويدمان مراسل شبكة (CNN) بالشرق الأوسط ومن لندن على الهاتف ليزلي ماكلوخلن الكاتب والباحث في جامعة إكستر البريطانية، نبدأ من القاهرة والسيد هانز ماهوني سيد ماهوني كيف يمكن لتعلم اللغات أن يساهم في الحفاظ على الأمن القومي الأميركي؟

هانز ماهوني- المستشار الثقافي في السفارة الأميركية في مصر: أولاً مساء الخير.

محمد كريشان: مساء الخير.

"
أساس أمن الولايات المتحدة هو أساس واسع جدا ومن المهم جدا أن نفهم الثقافات الأخرى في كل العالم وأن يفهموننا
"
     هانز ماهوني
هانز ماهوني: وأنا أول واحد مقتنع بأهمية تعليم اللغات سواء بين الدبلوماسيين أو بين الوطنيين الأميركان فأعتقد أنه أساس أمن الولايات المتحدة هو أساس واسع جدا فمن المهم جدا أن نحن نفهم الثقافات الأخرى في كل العالم وأن يفهموننا، أعتقد إنه توجد في هذه الأيام صورة نموذجية صورة مشوهة بين الحضارات فالطريق أحسن طريق عشان نصحح سوء التفاهم هذا أو التشويه هو تعليم اللغة فهذا الأساس ولذلك نرحب بالعرب.. الطلاب العرب خاصة أن يجيؤوا لأميركا ويتعلمون اللغة الإنجليزية زي ما إحنا نشجع الطلاب الأميركان والمواطنين الأميركان أن يدرسوا اللغة العربية ويسافروا إلى الخارج في بعض البرامج زي فولبرايت أو زي المبادرة الجديدة اللي الرئيس بوش أعلن عنها.

محمد كريشان: الرئيس بوش أشار إلى هذا الجانب المتعلق بالاطلاع على الثقافات الأخرى وأهمية ذلك وأهميته في نشر قيم الديمقراطية وغيرها عندما تتعلم لغة بلد ما ولكنه أشار أيضا بدرجة كبرى إلى أهمية تعلم اللغة لحماية الأمن الأميركي برأيك ألا يعطي هذا ربما بُعد ربما انتهازي لمَن يريد أن يتعلم اللغة العربية على أساس أنه يبحث عن وظيفة ويبحث عن خطة أمنية وليس على الإطلاع على هذه اللغات ومن بينها الفارسية والهندية وغيرها؟

هانز ماهوني: لا إطلاقاً أنا أعتقد أنه أساس الأمن هو يعني أولا يكون فيه تفاهم ما بين الشعوب يعني لا أعتقد أنه فيه حاجة خطيرة مثلا بالنسبة لتعليم اللغة يعني إحنا كلنا اللي نتعامل مع غير شعوبنا يعني نفهم بالضبط أنه يكون من المهم جدا أن ندرس اللغات، فيه عندنا في القاهرة مثلا برنامج فولبرايت يوجد طلاب وهم يدرسوا في الجامعة الأميركية اللي هنا في القاهرة هم يأتوا كل سنة وبعدين يواصلوا الدراسة.. دراسة الشرق الأوسط في الولايات المتحدة وطبعا هذا يساهم للأمن الوطني لأن يفهمون البعد الجيوغرافي البعد الثقافي وأيضا طبعا البعد الأمني واللغة أو مفتاح لمثل هذا الفهم.

محمد كريشان: نعم الأرقام تشير الآن إلى أن في الولايات المتحدة اثني عشر ألف طالب يدرسون اللغة العربية بزيادة سبعة آلاف طالب عن العام الدراسي السابق وكثيرون يشيرون إلى أن تعلم اللغة العربية ازداد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر نسأل مراسل (CNN) بالشرق الأوسط من القدس بن ويدمان عن أهمية أن يتعلم كثيرون في الولايات المتحدة اللغات وأنت من بين الذين يجيد اللغة العربية ما قيمة ذلك بالنسبة لفهم الأميركيين للعالم وهم الذين يُتهمون إجمالا بأنهم يعني يعرفون أنفسهم فقط ما قيمة تعلم اللغات وخطة أميركية لتعلم اللغات؟

بن ويدمان: يا أخي حازم ما فيه شك أن يعني تعليم اللغة العربية أو أي لغة أجنبية ثانية يكون يعني خطوة يعني إيجابية بالنسبة للأميركان معروف أن عدد الأميركان اللي يتكلموا لغة أجنبية أو لغة ثانية عدد قليل جدا بالنسبة لأوروبا أو بعض المناطق الأخرى فيعني لابد إذا يزيد عدد الأميركان اللي يحكوا عربي أو يحكوا أي لغة ثانية هذا راح يساهم في فهم الأميركان بصورة عامة الثقافة الأجنبية وخاصة هنا بالشرق الأوسط الثقافة العربية والتاريخ العربي ويعني موقف أو أهمية العالم العربي بصورة عامة فلا شك هذه خطوة إيجابية بس طبعا الرئيس بوش ذكر بالخطاب تبعه قبل كم يوم أن يعني هذا لأهداف ليس فقط ثقافية واجتماعية أو غيرها يعني فيه أهداف استخبارية أيضاً فهذا مهم جدا بالنسبة لأميركا بعد أحداث 11 سبتمبر.

محمد كريشان: نعم بالنسبة للأهداف الاستخبارية التي تشير إليها مثلاً بلد مثل بريطانيا أعلنت وكذلك الولايات المتحدة أعلنت أكثر من مرة عن رغبتها في توظيف أناس يجيدون اللغة العربية، الآن الولايات المتحدة ترسم خطة لتعليم أبناءها اللغة العربية عوض الاستنجاد بالآخرين هل هناك في هذا الجانب ما يفيد بأن عندما تُعلم أميركياً اللغة العربية إنما تضمن ولاءه ولك ثقة فيه أكثر من أن توظف لبنانياً أو مصرياً وإن كان أميركياً؟

بن ويدمان: يعني أنا رأيت من تجربتي مثلا يعني بالعراق مثلاً أن يعني أغلبية المترجمين الأميركان هنا يعني من أصل لبناني أو سوري أو مصري فيعني أنا ما شفت تقرير أن يعني الولاء لهؤلاء المترجمين من أصل لبناني أو سوري أو مصري يعني مش ولاء تام لأميركا يعني باين عليهم يعني هم أميركان من أصول عربية فيعني ما فيه تفريق بين.. حسب معلوماتي أو حسب فهمي للوضع ما فيه تفريق بين يعني أميركان من أصل أميركي أو أميركان من أصل عربي بالنسبة لهذا البرنامج بس أعتقد أن من المطلوب يعني من الحكومة الأميركية تريد أن تزيد عدد الأميركان يعني غصبا عن أصولهم اللي يتكلموا لغة عربية أو لغات أجنبية.

محمد كريشان: نعم سيد ليزلي ماكلوخلن من لندن وهو من أقدم البريطانيين الذين يجيدون اللغة العربية وأحيانا بشكل ربما يفوق حتى العرب أنفسهم سيد ماكلوخلن ما أهمية أن يقع تعليم اللغة العربية ولغات أخرى أيضا لكن اللغة العربية بالنسبة لحلقتنا هذه في حماية الجانب الأمني الأميركي؟

ليزلي ماكلوخلن- الكاتب والباحث في جامعة إكستر البريطانية: أهلاً بالأستاذ محمد أولاً كل عام وأنتم بخير.

محمد كريشان: أهلا وسهلا وأنت بخير سيدي.

ليزلي ماكلوخلن: شكراً على دعوتكم وبالنسبة لسؤالكم الخاص بالعلاقة بين اللغة والأمن هذا شيء يعني مسلَّم به كما قال الرسول من عرف لغة قوم آمن شرهم فهذا من البديهيات، بالنسبة للوضع في أميركا يبدو أن هذا البرنامج أكثر طموحا من أي برنامج سابق مثلا أتذكر في الستينيات كان يوجد برنامج واسع لاجتذاب الطلاب الأميركان في الجامعات الأميركية لدراسة اللغة العربية في الخارج فكان يوجد برنامج اسمه نيبوزا لتشجيع أحسن الطلاب الأميركان على دراسة اللغة العربية من أجل الرد على التهديد الوارد من الاتحاد السوفيتي السبب لهذا البرنامج المباشر هو الصدمة التي حصلت في أميركا بعد إطلاق الروس أول قمر صناعي هذا يرجع إلى ظروف الحرب الباردة أما الآن فنحن بصدد محاربة ما يسمى بالإرهاب ولا غرابة في أن الرئيس جورج بوش التوصل إلى الاستنتاج بأن الحاجة ملحة إلى تشجيع تدريس اللغة في المدارس نفسها لا غرابة في..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن سيد ماكلوخلن ألا يؤدي هذا إلى حرص كثيرين على الاستثمار الخاص للغة بمعنى أن من يريد أن يبحث عن فرصة في المجال الأمني أو المخابراتي هو الذي سيسعى لتعلم اللغة وليس بالضرورة مَن يريد أن يفهم العرب أو أن يروج للثقافة الأميركية لدى العرب؟

ليزلي ماكلوخلن: أستاذ محمد هذا لب الموضوع وأنتم يعني من أخبر الناس من هذه الناحية بالنسبة لي وضع الأميركان كما تتذكرون قبل أربع سنوات دعوتكم متحدثا باسم الخارجية الأميركية للرد على أسامة بن لادن حياً على محطة الجزيرة باللغة العربية والمتحدث تكلم بلغة عربية فصحى سليمة جدا ولكن أثناء النقاش كان واضحا أن الهوة لا تزال قائمة بين المعرفة والتفهُّم كما تتذكرون قال المتحدث إن لا علاقة بين قضية فلسطين والإرهاب ما يسمى بالإرهاب هذا كان أحسن دليل على عدم التفهُّم، الحاجة ملحة إلى ليس فقط تعليم اللغة بل نشر المعرفة والتفهم بالنسبة للثقافة العربية والمعتقدات الإسلامية.

محمد كريشان: نعم على كل بالنسبة لواشنطن على الخطة ليست أمنية فقط وإنما لها بعد أيضا يتعلق بمعرفة الولايات المتحدة لبقية الشعوب وفسح المجال لإطلاع الآخرين على الثقافة الأميركية والقيم الأميركية نتابع هذا الموضوع بعد وقفة قصيرة نرجوا أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مبادرة اللغة وجذب القوة الناعمة

محمد كريشان:أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تناقش عزم الرئيس الأميركي تعزيز تعليم اللغات الأجنبية لا سيما العربية في الولايات المتحدة، ضيفنا من القاهرة سيد هانز ماهوني وهو المستشار الثقافي في السفارة الأميركية بمصر سيد ماهوني عندما نتطلع على الخطة وقد خصصت لها 114 مليون دولار هناك الجانب الأمني الذي أشرنا إليه قبل قليل لكن هناك جانب يتعلق بدعم الدبلوماسية بدعم المبادلات التجارية بدعم التفاهم الثقافي هل هذا تأكيد على أن ربما واشنطن أعادت الاعتبار لضرورة دعم مكانتها عبر اللغة وعبر الثقافة وليس فقط عبر الوسائل وسائل القوة الأخرى.

هانز ماهوني: نعم أعتقد هذا ليست مبرر جديد بس في القمة قمة رؤساء الجامعات الأميركية للرئيس بوش ألقى هذا الخطاب فيه كان فيه إعلان عن توسيع برنامج التبادل الأكاديمي والثقافي وخليني أركز على نقطة مهمة إحنا نستفيد من الطلاب العرب اللي يدرسوا في الجامعات الأميركية وهذا شيء مهم الآن فيه عندنا في أميركا حوالي نصف مليون أجنبي يدرسوا في الجامعات كارين هيوز قالت في هذه القمة إنه نريد أن يزيد هذا العدد لمليون طبعاً كان فيه بعض العراقيل في عملية التأشيرة نحاول أن نسهّل هذه العملية وأظن إنه نجحنا في هذا الجهد يعني لدرجة كبيرة هنا في القاهرة مثلا الطالب سيحصل على التأشيرة اللي يدرس بها في الولايات المتحدة في خلال أسبوع فهذا جزء مهم جدا من هذه التبادلات طبعا الجزء الآخر أن نشجع الأميركان أن يدرسوا في الخارج يدرسوا لغات في الخارج هذا أيضاً يدخل من ضمن توسع برنامج فولبرايت ليمكن الطلاب في الجامعات الأميركية أن يدرسوا اللغات في الخارج أعتقد أنه فيه إدراك أن القوة الناعمة يعني شيء أساسي ومهم جداً بالنسبة للأمن في الولايات المتحدة.

محمد كريشان: سيد بن ويدمان في القدس كانت هناك على الصعيد الإعلامي تجارب في واشنطن مثل تلفزيون الحرة مثل إذاعة سوا مثل الموقع العربي للـ (CNN) على شبكة الإنترنت الآن بهذه الخطة الجديدة هل نحن أمام توجه جديد بمعنى ليس فقط توجه إلى العالم العربي من واشنطن إلى العالم العربي وإنما إعداد لأناس يعرفون اللغة العربية حتى يفهمونهم العالم العربي إذاً هو إعداد في اتجاه آخر غير الاتجاه الذي كان سائراً من قبل هل يمكن أن نفهم الأمر بهذا الشكل؟

بن ويدمان: يعني طبعاً هذا مش موضوع يعني زيادة عدد الأميركان اللي يتكلموا اللغة العربية هذا موضوع يعني تعرف الأميركان بصورة عامة خاصة هؤلاء الأميركان اللي يدرسوا عربي أو راح يدرسوا عربي يعني للتعرف على الثقافة والتاريخ العربي والدين الإسلامي مثلاً وهذا يعني أعتقد خطوة إيجابية وطبعاً الحكومة الأميركية لها يعني أسبابها الخاصة لهذا البرنامج بس بسرعة ما هذا أعتقد من يوم 11 سبتمبر الحكومة الأميركية أدركت أن بالنسبة للشرق الأوسط بالنسبة للعالم العربي لازم يكون يعني التواجد الأميركي.. لا أحكي عن التواجد العسكري بس التواجد الثقافي السياسي لازم يكون أوسع في المنطقة وهذه الخطوة للحكومة الأميركية يعني في هذا الصدد.

محمد كريشان: نعم من ضمن الأهداف الأميركية أيضاً سيد بن ويدمان أن الهدف بأن بحلول عام 2009 هناك رغبة في على الأقل أعداد ألفين شخص أميركي يتحدثون لغات أجنبية بطلاقة ومن بينها اللغة العربية وأيضاً الرئيس بوش تحدث عن ضرورة توظيف المزيد من الذين يتحدثون اللغات الأجنبية في المؤسسات الحكومية، هل تعتقد وأنت من بين الذين يتحدثون العربية بالطبع في مؤسسة إعلامية عريقة مثل الـ (CNN) هل سنشهد في الفترة الماضية توسيع الآفاق أمام هؤلاء في مؤسسات إعلامية وغير إعلامية؟

بن ويدمان: يعني طبعاً فيه طلب في المؤسسات الإعلامية والحكومية والتجارية يعني الناس اللي يفهموا عربي فهذا ليس شيء جديد يعني من زمان زاد عدد الأميركيان اللي يدرسوا العربي يعني كل سنة عندنا مثلاً دراسة اللغة العربية في جامعة تكساس في بداية الثمانينات يعني في هذا الوقت كل سنة زاد عدد الطلاب اللي يدرسوا عربي يعني طبعاً بعد أحداث 11 سبتمبر زاد العدد بس يعني هذا بسبب التعامل الأميركي التاريخي في الشرق الأوسط التواجد الأميركي في الشرق الأوسط يعني سياسياً وتجارياً وغيرها يعني راح يزيد عدد الأميركان اللي يحكوا عربي هذا لابد منه.

محمد كريشان: نعم سيد ماكلوخلن سيد.. فصل سيد ماكلوخلن؟ إذاً سنعود إليه بعد قليل أعود إلى القاهرة مرة أخرى سيد ماهوني سيد ماهوني هناك نظرة في البلاد هناك نظرة في البلاد العربية كثيراً ما تنظر إلى الأجنبي أو الأميركي الذي يجيد التحدث باللغة العربية نظرة شك على أساس أنه هذا قد يكون مخابرات قد يكون يعمل مع هذه الجهة أو تلك كيف يمكن أن نبدد هذه الشكوك في إطار هذه الخطة الأميركية الجديدة حتى يصبح التعامل مع اللغات تعامل أمنياً وثقافياً لكن بمفهوم شامل وليس فقط أمنياً؟

هانز ماهوني: طبعاً دائماً فيه شكوك يعني بس في أي مجتمع يعني بالنسبة لأجنبي هذا من طبيعة الإنسان أنا شخصياً لا أواجه مثل هذه المشكلة يعني الناس يتعاملوا معي ويدركون أظن بصورة من ضمن تعاملي معهم بأن أنا مستشار إعلامي وثقافي ومش جاسوس يعني وأفتكر أنه..

محمد كريشان [مقاطعاً]: هو ربما سيد ماكلوخلن مِن الذين عانوا من هذه المسألة منذ سنوات نسأله مرة أخرى سيد ماكلوخلن كيف يمكن أن نبدد هذه الشكوك العربية عندما نرى أميركيين وغير أميركيين يُقبلون على اللغة العربية حتى نستطيع التفاعل معهم بعيداً عن الهواجس الأمنية التي تتردد باستمرار.

"
هناك استعداد لبحث إقامة معهد أوروبي مفتوح للدبلوماسيين ورجال الأعمال الأجانب من أجل دراسة اللغة العربية ودراسة الثقافة العربية ودراسة الإسلام
"
   ليزلي ماكلوخلن
ليزلي ماكلوخلن: الاستعداد موجود من الطرفين للتعامل مع بعض وبالنسبة للإقبال على اللغة العربية أستطيع أن أعطيكم بعض الأرقام المدهشة عندما نُدخل الكلمات.. تدريس اللغة العربية كلغة أجنبية على الإنترنت نجد ما لا يقل عن 66,5 مليون باب هذا الدليل على أهمية اللغة العربية والإقبال عليها وأهنئكم على اختيار هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات لأن هناك مبادرة أوروبية قد تظهر بعد قليل بمعنى أنه هناك استعداداً لبحث إقامة معهد أوروبي مفتوح للدبلوماسيين ورجال الأعمال الأجانب من أجل دراسة اللغة العربية ودراسة الثقافة العربية ودراسة الإسلام..

محمد كريشان: إذاً هو توجه يعني هو توجه أميركي وهناك أيضاً توجه أوروبي في هذا الاتجاه..

ليزلي ماكلوخلن: فهناك بداية تواصل بين العالم العربي والعالم الغربي..

محمد كريشان: شكراً لك سيد ليزلي ماكلوخلن الكاتب والباحث في جامعة إكستر البريطانية شكراً أيضاً لضيفنا من القاهرة سيد هانز ماهوني المستشار الثقافي في السفارة الأميركية في بمصر ومن القدس السيد بن ويدمان مراسل (CNN) بالشرق الأوسط ولأول مرة نستضيف ثلاثة أجانب ولكنهم ثلاثتهم يتحدثون باللغة العربية ولم نكن بحاجة هذه المرة للمترجم شكراً جزيلاً غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.