- مبادرة بري وتفعيل الحوار بين الأطياف اللبنانية
- موقف الأغلبية البرلمانية من المبادرة
- المراهنة على الاحتضان العربي للمبادرة

محمد كريشان: أهلا بكم، نناقش في هذه الحلقة ما وراء المبادرة التي طرحها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وقال إنها تهدف إلى تهدئة الأجواء على الساحة اللبنانية ونطرح تساؤلين اثنين، ما الجديد في هذه المبادرة؟ وهل أن السياق اللبناني الحالي يحتاج أصلا لمبادرة من هذا النوع؟ هل نحن بصدد تحول في مواقف حلفاء سوريا داخل لبنان يحتاج لغطاء عربي؟ فتحت مبادرة طرحها رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس حركة أمل نبيه بري فتحت الباب مجددا للأمل في تجاوز الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف بلبنان فمع اشتداد الحرب الكلامية بين الخصوم السياسيين فضل بري إعادة طرح المبادرة من قلب البيت العربي في القاهرة وهو ما رأى فيه كثيرون توجها إلى دول عربية بعينها علها تجنب لبنان عواقب ما يحدث فيه هذه الأيام.

مبادرة بري وتفعيل الحوار بين الأطياف اللبنانية

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مبادرة جديدة تلك التي أطلقها نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس حركة أمل لتهدئة الوضع السياسي المتوتر في لبنان، توتر دفع بري بتشجيع من أكثر من طرف من بينهم سعد الحريري ليطرح فكرته في القاهرة وفي مقر جامعة الدول العربية بعيدا عن الملعب اللبناني الملتهب بالاغتيالات وبردود الفعل النارية عليها.

نبيه بري: المبادرة لها ثلاثة عناوين؛ العنوان الأول معرفة الحقيقة ومتفرعات هذه الحقيقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تبعها هذا أمر مستقل، ثانيا ما هو الموقف من المقاومة يجب أن يكون الموقف واحد موحد كما هو الآن بالنسبة للقرار 1559 والمقاوم ومتفرعاته، ثالثا العلاقة مع سوريا انطلاقا من المعادلة التي قلتها لكم أن لبنان لا يُحكَم من سوريا ولكن لا يُحكَم ضد سوريا.

نبيل الريحاني: بري دعا السعودية ومصر والجامعة العربية لدعم مبادرته بقوة لإخراج لبنان من أزمة سياسية مستفحلة يتواجه فيها الكل حتى تلك الأطراف التي كانت بالأمس القريب متحالفة من مثل حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، الرياض التي راعت اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية تجد نفسها مجددا في القلب من الملعب اللبناني الذي يعرف شرخ سياسي في حكومة بيروت بعد تعليق خمسة وزراء شيعة مشاركتهم فيها احتجاجا على تفرد الأغلبية فيها بالدعوة لمحكمة دولية تتعقب قتلة الحريري، نجاح المبادرة الجديدة قد لا يتوقف على جهود السعودية وعلاقاتها بالفرقاء اللبنانيين وإنما سيكون رهينة استعداد هؤلاء للدخول تحت سقف سياسي واحد حاول بري تحديد ملامحه الأساسية في انتظار أن تتوضح التفاصيل فيما بعد.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت غازي زعيتر النائب البرلماني في كتلة نبيه بري ونهاد المشنوق مستشار رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ومعنا من العاصمة البريطانية لندن عبد الوهاب بدرخان نائب رئيس تحرير جريدة الحياة، أهلا بكم جميعا لو نبدأ بالسيد غازي زعيتر في بيروت، سيد زعيتر إذا تابعنا العناوين الثلاثة الرئيسية لمبادرة الرئيس بري هل من جديد فيها إذا ما رأينا أن كل هذه العناوين يبدو أن السيد زعيتر لا يسمعنا، تسمعني الآن؟

غازي زعيتر- نائب برلماني في كتلة نبيه بري: نعم.

محمد كريشان: إذا تابعنا العناوين الثلاثة الرئيسية لمبادرة الرئيس بري ما الجديد فيها حين يتضح أن كل هذه العناوين تقريبا هي محل اتفاق الآن في لبنان على الأقل حسب التصريحات المعلنة؟

غازي زعيتر: طبعا من خلال العناوين التي طرحها دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري نكتشف أولا أن دولة الرئيس بدأ في موضوع تعزيز الوحدة الوطنية في لبنان لمواجهة كل الأخطار التي تحيط بالمنطقة بشكل عام وبلبنان بشكل خاص فدعا منذ فترة طويلة وقبل هذه المبادرة للجمع بين ثمانية آذار و14 آذار إذا ما ذكرتم الموقف الذي أعلنه في إحدى الخطب الرئيسية لدولة الرئيس بري الجمع بين هذين الموقفين وإزاء تراكم أو اقتراب هذه الأخطار من لبنان ومن هذه التداعيات التي تجري على الساحة اللبنانية وفي المنطقة كانت المبادرة الأخيرة التي أطلقها وأبدى كل الأطراف اللبنانيين السياسيين الروحيين والسياسيين تجاوبهم مع هذه المبادرة.

محمد كريشان: ولكن سيد زعيتر هل هناك تفصيل أكثر دقة لهذه المبادرة، الآن هناك اتصالات واجتماعات تعقد لكشف مضمونها هل هناك تفاصيل أكثر دقة من هذه العناوين العامة تقريبا؟

غازي زعيتر: طبعا هذه العناوين أو هذه المحاور التي أعلنها دولة الرئيس بري هي موضع نقاش وحوار بين اللبنانيين أراد من هذه العناوين أن تكون هي القاعدة الأساس للانطلاق في هذا الحوار بين كل اللبنانيين وتحت قبة البرلمان اللبناني ويكون فيها جميع اللبنانيين، طبعا هذه العناوين الثلاثة هي تشمل.. أو القضايا الرئيسية التي إذا صح التعبير يتناقش حولها اللبنانيون ولا نقول يختلف حولها اللبنانيون إذ أن الموقف في معرفة الحقيقة باستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تفرع عنها وتداعياتها هذا مطلب جمع اللبنانيين أيضا الموقف من المقاومة، جميع اللبنانيين يؤيدون المقاومة وتحرير الأرض من المعتدي الصهيوني ولكن يجب علينا أن نحدد الموقف وأن نكون جريئين في تحديد هذا الموقف من حيث أن نقول كلمتنا بدعم المقاومة فوق الطاولة وليس تحت الطاولة، من جهة أخرى أن يكون الموقف جماعي من كل اللبنانيين وبصورة واضحة يتفق عليها، العلاقة مع سوريا طبعا هذا الأمر أيضا من البنود أو المحاور الرئيسية التي طرحها دولة الرئيس بري في مبادرته وهذا أمر لمصلحة البلدين الشقيقين خاصة ونحن نعلم التهديدات وما يدبر للبنان أولا ولسوريا أيضا طالما أنهما يمثلان بالرغم يجب علينا أن نفصل اليوم وكل يوم بين ما يجري في موضوع التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاولات الاغتيالات الأخرى وبين العلاقة بينهم..



موقف الأغلبية البرلمانية من المبادرة

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم يعني عفوا سيد زعيتر حتى نتابع صدى هذه المبادرة يعني لو سمحت لي ننتقل إلى السيد نهاد مشنوق، سيد مشنوق كيف تتابع الأغلبية البرلمانية مثل هذه المبادرة؟

غازي زعيتر: لا شك..

محمد كريشان: لا عفوا سيد زعيتر السؤال للسيد مشنوق.

غازي زعيتر: أعتذر.. عفوا.

نهاد مشنوق- مستشار رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري: أولا أنا أعترض على كلمة أكثرية، أنا لا أعتقد أن في لبنان هناك أكثرية وهناك أقلية هذه أوهام سياسية أو مصطلحات..

محمد كريشان [مقاطعاً]: هذا بالمعنى السياسي العام ولكن برلمانيا هناك أغلبية بالمعنى البرلماني البحت هناك أغلبية.

نهاد مشنوق [متابعاً]: صحيح هذه مصطلحات غير لبنانية ولا تسري عليها..

محمد كريشان: تفضل سيد مشنوق.

"
يجب إعادة ترتيب مبادرة بري بحيث تكون العلاقة مع سوريا رقم واحد والموقف من المقاومة هو رقم اثنين والحقيقة وتفرعاتها هو رقم ثلاثة
"
  نهاد مشنوق

نهاد مشنوق: ولا تسري عليها الواقع السياسي اللبناني، بالنسبة لمبادرة الرئيس بري طبعا هو يعني الرئيس بري محترف سياسي من الدرجة الأولى وهو محترف حوار أيضا من الدرجة الأولى ولكن عند قراءتي للبنود الثلاثة أعتقد أنه يجب إعادة ترتيبهم بحيث إنه العلاقة مع سوريا تكون رقم واحد والموقف من المقاومة هو رقم اثنين والحقيقة ومتفرعاتها هو رقم ثلاثة لأن ما نراه الآن من حوار سياسي هو ليس حوارا، هناك حوار عنوانه الرئيسي تخوين هذه المجموعة السياسية مرة تحت شعار أنهم يسعون إلى كامب ديفد طبعا المقصود فيها الأكثرية الوزارية اللي يترأسها الرئيس فؤاد السنيورة ومرة تحت شعار اتفاق القاهرة الذي قيل أن الرئيس السنيورة تحدث عنه خلال حوار من موقف اللبنانيين من المقاومة، موقف اللبنانيين من المقاومة هو موقف داعم منذ 15 سنة ماذا استجد الآن حتى يُطلَب من اللبنانيين تأكيد إيمانهم وتأكيد موقفهم من المقاومة ومن ثمة الوصول بالحوار..

محمد كريشان: سيد مشنوق ألا يدل هذا بأن ربما الرئيس بري يعتقد أن هناك مواقف معلنة من المقاومة وهناك مواقف غير معلنة قد تكون البعض يسعى إلى لبلورتها؟

نهاد مشنوق: على الأقل القوى السياسية اللي عم بيتحدث عنها الرئيس بري يعني كل الناس بتعرفها جيدا يعني ليس فقط الرئيس بري يعرفها.

محمد كريشان: نعم، سيد عبد الوهاب بدرخان في لندن هل تعتقد بأن في فوضى التجاذبات الحالية إن صح التعبير الآن في لبنان الرئيس بري قادر على تحريك بعض الأمور في الساحة اللبنانية عبر هذه المبادرة؟

عبد الوهاب بدرخان– نائب رئيس تحرير جريدة الحياة: من دون شك أن الرئيس بري لديه موقع مهم جدا كرئيس مجلس النواب وهناك أيضا حركة أمل التي يرأسها لديها موقع في الوزارة وهناك تحالف بينه وبين حزب الله إذاً كل هذه عوامل يستطيع أن يستخدمها لكي يكون عمليا الوسيط بين مختلف الأطراف أما هل أن هذا الحوار يتم وهل أنه قادر على إنتاج حلول هذا موضع شك يعني سواء كان الرئيس بري هو المبادر أم طرف آخر وللدلالة فقط تلقى هذا الحوار قبل أن يبدأ تلقى ضربتين حتى الآن يعني يمكن أن ننسبهما إلى المتضررين من الحوار، أولا التوتير الذي حصل عبر ضربات المدفعية على إسرائيل والذي ردت عليه إسرائيل واتهمت الجبهة الشعبية القيادة العامة بما أوحى من اختراقات للأمن واختراقات لكل شيء في لبنان وثانيا الهجوم الذي شنه اليوم أحد نواب حزب الله على رئيس الوزراء السنيورة بكلام قاس جدا ربما لأنه لم يكن هناك اتفاق بعد على الورقة الشهيرة التي ستمكن وزراء حزب الله وأمل من العودة إلى مجلس الوزراء فكيف يمكن..

محمد كريشان: لا عفوا ألا توجد ضربة ثالثة من خلال ما قاله وليد جنبلاط بلهجة قوية جدا ضد سوريا وما جرى في جنوب لبنان؟

عبد الوهاب بدرخان: ربما نستطيع أن نضع في نفس السلة نعم يعني ولكن يعني يبقى أنه موقف جنبلاط يعتبر أولا وأخيرا ردة فعل وخصوصا أنه كان يرد هو وآخرون على مواقف للوزير الشرع لم يكن لها داعٍ يعني الوزير الشرع يريد أن يكتب التاريخ على ذوقه وهذا صعب يعني مش بهذه الطريقة ممكن أنه تروى الأمور، أنا أعتقد أن الخلاف الحقيقي إذا كان من خلاف في لبنان هو على التحقيق وإذا كانت هناك مشكلة مع سوريا فهي على التحقيق ليست على المقاومة وليست على شكل العلاقة مع سوريا وليست حتى على المفهوم العام..

محمد كريشان [مقاطعاً]: إذاً ما طرحه السيد مشنوق من ضرورة إعادة ترتيب واحد اثنين ثلاثة لا تتفق أنت بالنسبة لك الحقيقة يجب أن تبقى رقم واحد؟

عبد الوهاب بدرخان [متابعاً]: لا أنا أقول إنه المشكلة مع سوريا حاليا هي التحقيق أنا لا أقول الترتيب يجب أن يكون كذا وكذا يعني البنود الثلاثة نعم يعني أنا موافق على أنه ممكن يجب الحوار حولهم ولكن يعني المشكلة الحقيقية الآن اللي هي تحرك البلد وتوتر البلد هي التحقيق، سوريا لا تريد التحقيق الكلام بأن هناك اتفاق على الحقيقة ليس صحيحا هناك فرقاء موالين لسوريا لا يريدون الحقيقة إلا إذا كانت بعيدة عن سوريا لا تتهم سوريا بالتورط في الاغتيالات وهذا..

محمد كريشان: هل تعتقد سيد عبد الوهاب بأن مبادرة الرئيس بري ربما تكون تمت بالتنسيق مع دمشق بري لم يصنف بشكل حاد في هذا المعسكر أم ذاك وبالتالي مازال لديه القدرة على التحرك بأريحية مع كل الأطراف مما يخفف الأجواء ويكون هذا بالتنسيق مع دمشق هل هذا وارد؟

عبد الوهاب بدرخان: ربما يعني لا نستطيع أن نستبعد ذلك ولكن سوريا تريد أن تضمن منذ الآن ما هي نتائج الحوار لكي تسمح به أيضا.

محمد كريشان: هل تعتقد بأن العناوين الثلاثة التي طرحها الرئيس بري تبقى عناوين عامة وإلى حد ما يعني لا خلاف عليها في العلن، السيد الزعيتر لم يشأ الدخول معنا في تفاصيل مبادرة هل تعتقد بأن تحت كل عنوان هناك ربما مضامين محددة يسعى الرئيس بري للوصول إليها مع بقية الفرقاء ما هي تحديدا؟

عبد الوهاب بدرخان: لا الحوار يفترض أنه لابد أن تكون هناك يعني التوصل إلى مفاهيم تجمع بين آراء الجميع ولكن من الصعب جدا الوصول إلى مفاهيم موحدة حول موضوع الحقيقة وهناك أيضا الآن بداية انقسام حول موضوع المقاومة لأن هناك القرار 1559 وهناك أكثر من وجهة نظر فيما إذا كان نُفِذ أم لم يُنفَذ وكيف سيُنفَذ وسلاح المقاومة لم يعد موضع إجماع لأنه لم يعد هناك قناعة بأن هناك حاجة للمقاومة كما كانت قبل عام 2000، كل ذلك يعني صعب التوصل إلى مفاهيم صلبة تستطيع فعلا أن تطبع الوضع الداخلي وتمنع أي توترات يعني أي حوار مرحب به لابد من حصوله بغطاء عربي أو من دون غطاء عربي ولكن لابد من أن نكون واقعيين يعني الخلافات عميقة واللعب بالساحة والعبث فيها أمنيا واغتيالات وكذا كل ذلك لا يطمئن أبدا.

محمد كريشان: على ذكر الغطاء العربي على كل أن يعيد الرئيس بري طرح مبادرته في مقر الجامعة العربية في القاهرة رائه الكثيرون بأنه دعوة لأطراف عديدة من بينها مصر من بينها السعودية من بينها جامعة الدول العربية لاحتضان مثل هذه المبادرة ومحاولة تفعيلها نتوقف عند هذه النقطة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

المراهنة على الاحتضان العربي للمبادرة

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول المبادرة التي أطلقها الرئيس رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لتهدئة الأوضاع في لبنان، نسأل السيد غازي زعيتر في بيروت عن الاحتضان العربي أو الغطاء العربي الذي ربما يراهن علية السيد بري لمزيد تفعيل هذه المبادرة هل من توضيح أكثر لهذا الجانب؟

غازي زعيتر: أكيد بس ولكن لو أعطيتني لحظة بس لتوضيح بعض النقاط، أولاً فيما يتعلق بما ذكره الأستاذ نهاد حول تبويب أو أولوية هذه المحاور، أعتقد أنه هذه المحاور الثلاثة ممكن أن تُبحَث في حوار جامع وشامل واحد يعني مش كل محور بدنا نعمل له مؤتمر أو حوار منفصل عن الآخر يعني يجب علينا أن نناقش لان هذه المحاور الثلاثة هي أساسية وجوهرية لنقاش اللبنانيين حولها وللاتفاق حولها، طبعاً في موضوع المقاومة واتفاق جميع اللبنانيين ذكر الأستاذ عبد الوهاب بدرخان موضوع القرار 1559 والتفسيرات والتأويلات والمحاولات المتسارعة والمتشددة وأين أصبحتم في تنفيذ هذا القرار وهذا يمس في موضوع المقاومة، نقطة ثانية لو سمحت لي أيضا موضوع ما ذُكِر حول أن البعض عم بيتهم باتفاق القاهرة وكامب ديفد وغيرة هذا الكلام بأعتقد اليوم حصل بالتصريحات وذلك بأمر أساسي، اليوم موضوع اتفاق القاهرة نحن نعلم أنه تم بين الدولة اللبنانية وبين الأخوة في المقاومة الفلسطينية، نحن اليوم في لبنان أرض محتلة أجزاء من أرض لبنان محتلة في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني هو هذه المقاومة يعني ما بدنا نعمل اتفاق مع شعبنا ومع ناسنا وبين الدولة من حيث أنه لمقاومة هذا المحتل، نعود إلى النقطة الأخيرة طبعاً وجد دولة الرئيس بري إنه من الأولى على الدول العربية وفي طليعتها المملكة العربية السعودية ومصر وغيرها من الدول من أجل رعاية والتدخل من أجل الوصول إلى حوار حقيقي بين اللبنانيين للخروج من هذه الأزمة وخاصة العلاقة اللبنانية السورية والمقاومة وأيضاً موضوع الحقيقة الكاملة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

محمد كريشان: يعني عملياً سيد زعيتر ما الذي يمكن أن تقدمه دول مثل السعودية أو مصر خاصة في ضوء الضجة التي أحدثها تحرك الأمين العام عمرو موسى مما أضطره حسبما ذكر البعض إلى تجميد تحركه؟

"
مطلوب من الدول العربية أن تتحرك وتدعم كل مبادرة تجمع بين اللبنانيين في الداخل وبين اللبنانيين والسوريين
"
  غازي زعيتر

غازي زعيتر: فيما يتعلق بتحرك الأمين عام جامعة الدول العربية الأستاذ عمرو موسى أعتقد أنه أوضح موقفة من هذه الناحية، يبقى أن موضوع التحرك الدول العربية هذا أمر ضروري لا بل مطلوب من الدول العربية أن تتحرك وتدعم كل مبادرة تجمع بين اللبنانيين في الداخل وبين الأشقاء العرب عموماً وبين لبنان وسوريا خصوصاً في هذه المرحلة، هذا أمر مطلوب من الدول العربية ومن جامعة الدول العربية ومن القيادات العربية التي لها دور أساسي في تفعيل هذه العلاقة وفي تطوير هذه العلاقة.

محمد كريشان: سيد نهاد المشنوق إذا كان هدف المبادرة جمع الأطراف اللبنانية حول طاولة حوار مع دعم أو رعاية عربية هل نحن أمام ربما طائف اثنين أو محاولة لإعادة إحياء أجواء الطائف الأول؟ سيد نهاد هل تسمعني؟

نهاد مشنوق: الآن أحسن يعني.

محمد كريشان: الآن أحسن نعم السماعة مضبوطة الآن؟

نهاد مشنوق: نعم الآن أحسن نعم.

محمد كريشان: (Ok) سيدي أعيد طرح السؤال يعني هل نحن أمام محاولة لطائف اثنين ربما؟

نهاد مشنوق: لا نبالغ بالأمر إلى هذه الدرجة، وضع البلد ليس مشابه لوضعه كان قبل الطائف، لابد من حوار بالتأكيد والرئيس بري كما قلت في البداية سيد من قام بهذا الدور بين اللبنانيين وأنا سمعت كلام الأستاذ غازي عن الدور العربي، أنا تقريبا بسمع لنفسي أن أقول أن هناك موافقة مصرية سعودية على الدور الحواري الذي يقوم به الرئيس بري، الأمر الثالث اللي لو سمحت لي بدي أقله للأستاذ غازي أنا استنكرت التعبيرين يعني استنكرت تعبير كامب ديفد واستنكرت تعبير اتفاق القاهرة، أنا لم أؤيد هذا أو ذاك من هذه الكلمات الكبيرة التي لا ليس لها أي مضمون له علاقة بالوضع السياسي اللبناني ولا بوضع المقاومة في لبنان ولكن أنا أريد أن أعيد السؤال مرة أخرى ما الذي استجد الآن حتى طُرِح موضوع 1559 وكأن الحكومة بغالبيتها غير مؤتمنة على ما قالته في البيان الوزاري وكان موافَقا عليه من قِبَّل وزراء الاعتكاف لما اسميهم أنا الآن وزراء الاعتكاف الشيعي، النقطة الرابعة اللي بدي أقوله إن العقدة الحقيقية التي جعلتني أقول بإعادة أولويات الحوار أن هناك جهد فعلى لدى هؤلاء الوزراء وربما لدى غيرهم على أن العلاقات اللبنانية السورية يجب فصلها عن حقيقة التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري وهذا أمر غير ممكن وغير واقعي، هناك لجنة تحقيق وهناك أناس يُحقَق معهم في العاصم السورية وهناك ضباط سوريين يحقق معهم في فيينا ولجنة التحقيق ماشية بعملها لا يمكن أن تفصل هذا الأمر عن العلاقات اللبنانية السورية، فسوريا بكل بساطة القيادة السورية بكل بساطة تحاول أن تجعل بكل الوسائل الممكنة حياتنا السياسية والشخصية أصعب حتى نوافق على أنه الحقيقة شيء والعلاقات اللبنانية السورية شيء آخر وأنا لا أعتقد أنها ستنجح في الوصول إلى هذه النتيجة.

محمد كريشان: سيد عبد الوهاب بد رخان في لندن الدور العربي المطلوب برأيك في ضوء يعني حتى هذه الحوار غير المباشر بين السيد زعيتر والسيد مشنوق الرعاية العربية هل هي تأتى لمباركة اتفاق لبناني يتم التواصل إليه عبر حوار أم مطلوب منها دور للدخول في تفاصيل الحوار ومحولة تسهيله أو تسليكه بين قوسين؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني أعتقد للأسف أنه الدول العربية خلينا نقول الجامعة العربية مضطرة الآن اللي أن تتعرف على الوضع جيدا لأنها لم تبد أنها بالفعل متطلعة جدا على الحاصل، هناك مخاوف عند اللبنانيين من الاغتيالات كما ذكر الصديق نهاد مشنوق وهناك بلد يعني دائما خائف من بلد آخر يستطيع هذا البلد الآخر أن يؤذيه يعني هل سبق للجامعة العربية أن تحركت للفصل بين دولتين عربيتين ونجحت في ذلك واستطاعت أن تضبط العلاقة وتضبط الوضع بشكل أن تمنع مثلا أوامر بالاغتيالات إذا افترضنا يعني على افتراض أن سوريا هي المحرك لهذه الاغتيالات؟ أنا أعتقد..

محمد كريشان [مقاطعاً]: هذا عن الجامعة العربية ماذا عن السعودية ماذا عن مصر يعني كلاهما مدعوم من قِبَّل الرئيس بري إلى التحرك؟

عبد الوهاب بدرخان [متابعاً]: نعم ولكن الدولتان السعودية ومصر لا تستطيعان شيئا إن لم يكن هناك ثقة حقيقية فيما هو الهدف لدى سوريا حاليا ماذا تريد سوريا حاليا؟ هل تريد وقف التحقيق؟ هل تريد وقف الضغوط؟ هل تريد مبادرة؟ هل تريد أن تتوسط الدولتان لدى الولايات المتحدة؟ ليس واضحا يعني كان بالمكان لسوريا أن تتصرف بشكل آخر مع التحقيق لكي تنتهي منه حتى لا يشكل عليها ضغوط لكن سوريا لم تحسم هذا الأمر..

محمد كريشان: شكرا لك سيد بدرخان، شكرا أيضا لضيفينا سيد نهاد مشنوق وسيد غازي زعيتر، في أمان الله.