- أسباب انتشار ثقافة الموبايل
- تأثير الموبايل على الحياة اليومية والاقتصاديات


جمانه نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء الدراسة التي خلصت إلى أن عدد مستعملي الموبايل وصل إلى ملياري شخص حول العالم ونطرح فيها تساؤلات ثلاثة، ما هي دلالات الانتشار الواسع لثقافة الموبايل؟ وما هي الانعكاسات الاجتماعية له في العالم العربي؟ وأي مستقبل يحمله عالم التطور في مجال الاتصالات؟ يقول البعض أنه اليوم ضرورة من ضرورات الحياة ويرى آخرون أنه حوَّل الناس إلى أمم من الثرثارين، إنه الهاتف الجوال أو المحمول أو النقال أو غير ذلك من الترجمات العديدة للموبايل التي تقول إحصائيات الشركات الاتصالات أنه شهد اليوم إتمام ملياري مشترك إلى خدماته.

أسباب انتشار ثقافة الموبايل

[تقرير مسجل]

آمال وناس الزين: النسخة الأخيرة لإنسان القرن الواحد والعشرين بلحمه ودمه وجواله أيضا، لا يمكن فصل الجوال أحد آخر صرخات التكنولوجية اللاسلكية عن الصورة فبفضله قطعنا السلك وانطلقنا فحققنا بعدا جديدا من فرديتنا، من حريتنا الفردية هكذا يظن أغلبنا ولكن ماذا لو كنا مخطئين؟ ماذا لو حققنا على العكس بعدا جديدا من العبودية الطوعية؟ قصة الهاتف الجوال بدأت هنا في الولايات المتحدة، كُتبت على امتداد ثلاثين عاما ولا تزال تُكتب، بدأت باحتشام عام 1972 باختراع ما يسمى بالهاتف الحذاء نظرا لكبر حجمه لتصل إلى هذه التحف التكنولوجية الحديثة أنتجتها أسواق ضخمة ضُخت فيها استثمارات كبيرة للوصول إلى أرقام ووصفت بالهائلة مقارنة مع بقية المنتجات التكنولوجية، يوجد حاليا مليارا مشارك في شبكات الجوال في العالم حسب آخر الدراسات كما تم العام الماضي بيع ستمائة مليون هاتف جوال في العالم، أما عن نسق استخدامنا له فيكفي معرفة أن الأميركيين قضوا السنة الماضية أكثر من خمسة عشر مليار ساعة يتكلمون في الجوال وأن الأوروبيين بعثوا بمائة وثلاثة عشر مليار رسالة قصيرة، أما الرقم القياسي فقد حطمه الصينيون بمائتين وعشرين مليار رسالة قصيرة، أرقام معبرة تختزل إلى حد كبير المكانة التي أصبح الجوال يحتلها في حياة الفرد لازمه إلى درجة غرس ثقافة جديدة فيه سماها الباحث الأميركي الجامعي دان شيلر بالاتصال الجوال، ثقافة قبلها المجتمع بسهولة لتوقه الطبيعي للتواصل المستمر وغير المنقطع مع الغير وقبل قواعدها الجديدة والتغيرات العميقة التي أرستها في علاقة الناس ببعضهم في علاقة الرجل بالمرأة وعلاقة الفرد بعمله، قبلها دون نقاش ودون أن يتوقف حتى عند الجدل الذي تفجر بشأن تأثير الجوال على الصحة أو بشأن مسؤوليته في حوادث الطرقات، كل المؤشرات تدل على أن سوق الهاتف الجوال لم يصل بعد إلى مرحلة الطفرة وهو ما يستوجب حسب العديد من الخبراء تقنين استخدام هذا المعطى الجديد حتى لا يتحول إلى نقمة في شكل جوال طبعا.

جمانه نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمان الدكتور يوسف منصور المدير العام السابق لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات ومن القاهرة مجدي صبحي الخبير الاقتصادي في مركز الأهرام للدراسات وهنا في الأستوديو الدكتور طاهر شلتوت استشاري الطب النفسي في مؤسسة حمد الطبية، دكتور طاهر هل نستطيع فعلا الحديث عن ثقافة الموبايل؟

طاهر شلتوت– استشاري الطب النفسي بمؤسسة حمد: في الواقع الموبايل زيه زي أي اختراع تكنولوجي حديث دخل في وقته بمعنى أنه لابد لأي اختراع ينشأ أو يظهر أن يكون هناك احتياج ليه والبشرية تحاول وتجاهد لحد ما توصل لحل لهذا الاحتياج فطبعا مع التطور الحضاري كان هناك احتياج لهذا التواصل اللي نتج عنه تليفون السلكي ثم اللاسلكي ثم التليفون المحمول أو النقال، نعم هو ظاهرة وظاهرة مطلوبة وموجودة ولكن هل الناس بتستخدمه الاستخدام المفيد أم غير المفيد؟ هو ده طبعا اللي بيحدث في كل الاختراعات الحديثة تبدأ بطريق وتنتهي بطريق آخر.

جمانه نمور: على كلٍ سوف نصل إلى الإيجابيات والسلبيات لكن دعنا نتحول إلى الدكتور يوسف في عمَّان يعني بيرى البعض بأن المحمول أو الموبايل أخذ مكانة لم تأخذها أي أداة ولا تستطيع أن تنازعه عليه أي أداة أخرى، هل هذا صحيح؟

"
الموبايل أخذ دورا كبيرا خاصة في الدول النامية وخاصة في الدول التي كانت فيها شبكات اتصالات  ثابتة وضعيفة فحل المحمول محل الهواتف الثابتة
"
   يوسف منصور
يوسف منصور– مدير عام سابق لهيئة تنظيم الاتصالات الأردنية: بالواقع هذا صحيح يعني الموبايل أخذ دورا كبيرا خاصة في الدول النامية وخاصة في دول كان فيها شبكات الاتصالات الثابتة ضعيفة أو أقل من الحاجة فحل محل الهواتف الثابتة في العديد من الدول، نجد مدن كبيرة قامت على شبكات النقال لتستفيد منها تقنيا ويعني تسيِّر أعمالها، في الأردن شبكة الموبايل أكبر بكثير من شبكة الاتصالات الثابتة لأنه كان فيه ثغرة في شبكة الاتصالات الثابتة في الأردن، هذا الحاجة الأساسية للموبايل لكن ميزة الموبايل أنه خلق احتياجات أخرى لدى المواطن صار الموبايل عبارة عن جهاز إنترنت، صار جهاز (
SMS) صار زي الـ(PALM) يعني بيخزن فيه الإنسان معلوماته، صار جهاز لا يستغنى عنه بعض الأجهزة تحمل (GBS) تفيد الأباء والأمهات في معرفة أبناءهم وبناتهم وين موجودين وبعض السيارات ممكن نجد موضعها من خلال الـ(GBS) الموبايل تطور بسرعة هائلة وخلق صناعات كبيرة حوله واستثمارات كبيرة..

جمانه نمور [مقاطعة]: يعني هل هذا هو السبب برأيك الذي توقعت بعده مجلة سليت الأميركية أنه بين عامي 2010 و2020 أي بعد سنوات قليلة من الآن يعني ستختفي تماما الهواتف الثابتة التقليدية؟

يوسف منصور [متابعاً]: والله هو كان التوقع في سنة ال2000 بأتذكر بعض دراسات أنه تختفي الهواتف الثابتة سنة 2010 وهذا توقع من سنة 2000 للحرية اللي يعطيها للإنسان الجهاز النقال والخدمات اللي قدمها اللي ما استطاع ينافسه معها جهاز الاتصالات الثابت سهولة الحمل سهولة تواجد الإنسان مع الجهاز تقريبا في كل مكان يسافر من بلد إلى بلد بيعمل (ROOMING) بيتصلوا فيه جميع أصدقائه ومعارفه وأقاربه فلا ينقطع كليا فالمميزات والمرونة التي يمنحها للمستهلك لم يستطع أن ينافسه فيها الهاتف الثابت هناك محاولات لكن أعتقد محاولات تظل أقل من الكافي لمنافسة النقال.

جمانه نمور: يعني سيد مجدي برأيك هل الحاجة فعلا كما ذكر الدكتور طاهر كانت هي أم الاختراع وتسويقه؟ أم أن المنفعة الاقتصادية لعبت دورا كبيرا في ذلك؟

مجدي صبحي– خبير اقتصادي بمركز الأهرام للدراسات: أنا أعتقد أن كلا الأمرين وارد بمعنى أنه لن يكون هناك اختراع متجسد في شكل سلعة في السوق في الحقيقة إذا لم يكن هناك طلب عليه ونحن نعرف جميعا أن الطلب يعني توافر الرغبة والقدرة على الدفع بدون هذا الأمر أي المستهلكين لديهم رغبة في استخدام هذا الجهاز ولديهم قدرة على الدفع من قبل هذا الجهاز ما كان ينشأ طلب على الهاتف النقال وبالتالي أعتقد أن قضية الاختراع هناك.. نعلم أن هناك كثيرا من المخترعات ظلت حبيسة الأدراج في الشركات الكبرى لفترات طويلة إما لأنه ليس هناك طلب كافي عليها بسبب غياب الرغبة أو القدرة على الدفع أو بسبب أن الشركات كانت تحاول أن تستهلك رأسمالها السابق قبل أن تدخل في هذا المشروع أو التكنولوجيا الجديدة بالتالي أنا أعتقد أنه مع كل تكنولوجيا جديدة سيثار نفس السؤال هذا هل هذا حدث بسبب رغبة الشركات في الربح؟ وبالتالي تصنيع جهاز الموبايل وانتشاره أم أن الحاجة إليه من قبل البشر هي التي دفعت للظهور؟ أعتقد أن الأمرين واردين تقريبا بنفس الطريقة في كل مخترع اخترعه الإنسان.

جمانه نمور: ولكن تقول الرغبة والقدرة على الدفع، ماذا عن المناطق النائية مثلا في إفريقيا في أماكن عديدة وصل إليها الآن الموبايل لا هواتف ثابتة فيها أيضا وهناك مشقات عديدة يتحملها الذين.. يعني شركات الاتصالات هذه لإيصال خدمة إلى هناك إلى مناطق ربما حتى مياه الشرب النقية لا تصلها وخدمات قد يراها البعض أكثر أهمية؟

مجدي صبحي: أنا أعتقد أنه كما لأي اختراع وُوُجِه في الحقيقة في البداية بنفس الأمر، علينا أن نتذكر أنه حتى منذ اختراع الآلات البخارية التي استغنت عن العديد من البشر هناك ما يسمى بحركة محطمو الآلات في أوروبا لأنها كانت تعني استغناء عن العمال وبالتالي أعتقد أن نفس الفكرة ستظل موجود في حال أي اختراع، علينا أن نقول إن البشر ربما يكونوا أفضل حالات حتى في المناطق النائية التي تتوفر بها خدمات أخرى لأنه يمكن الإبلاغ عن كوارث محلية مثلا ما كان أحد ليسمع بها من قبل عن طريق الهاتف النقال وبالتالي أنا أعتقد أنه طالما أن الشركات بذلت جهدا للوصول إلى هذه المناطق فهذا يعني أن هذه الشركات الساعية إلى الربح تعلم أنه في هذه المناطق هناك بشر لديهم رغبة ولديهم قدرة على الدفع مقابل الخدمة ستؤدى إليهم خاصة وأن هذه المناطق كما تفضلتي بالذكر محرومة تماما من الهواتف الثابتة وبالتالي أنا أعتقد القدرة على الاتصال حتى في هذه المناطق تعد ميزة كبيرة في الحقيقة للهاتف النقال مقابل الهاتف الثابت.

جمانه نمور: يعني دكتور طاهر على الرغم من أن الموبايل بالفعل يؤمِّن الاتصال اللحظي بالعالم أينما يكن الإنسان البعض يرى في ذلك مشكلة اجتماعية أو نفسية بمعنى أنه يمنع البعض من القدرة على اتخاذ أي قرار في أي مكان لأنهم يستطيعون الاعتماد على غيرهم ما رأيك في هذه النظرية؟

طاهر شلتوت: في الواقع برغم من أن الجهاز النقال هو وسيلة للتواصل وتحسين التواصل إلا أن البحوث أيضا أثبتت أن الهاتف النقال أدى إلى ضعف التواصل بمعنى يعني معلوم لدينا أن التواصل بين البشر جزء منه لفظي وجزء منه غير لفظي، الجزء اللفظي بيمثل 10% فقط والجزء غير اللفظي اللي هو تواجد الإنسان وحركته بجسده وتصوراته أمام الآخرين يمثل 90% من التواصل فإذا تصورنا أن الناس بدأت تعتمد اعتمادا كاملا أو كبيرا على هذه الموبايلات فبالتالي هذا يعني أننا نفقد حوالي 90% من قدرتنا على التواصل.

جمانه نمور: نعم وماذا عن موضوع.. يعني قد يطال العديدين وهو قلب قواعد العمل التقليدية كانت ساعات العمل ربما ثمان ساعات كحد أقصى الآن يقول الموظفون مع الموبايل هم يعملون 24 ساعة سبعة أيام في الأسبوع كيف يمكن أن يترك هذا الموضوع أثرا نفسيا على المواطن العادي؟

طاهر شلتوت: يعني الحقيقة أنا رأيي أن الهاتف النقال دخل حياة الإنسان من كل أبوابه مش.. ما أصبحهش علشان أن هو وسيلة الناس تحكي أخبارها أو تتواصل معلوماتها مع بعض ولكن هو أصبح يغلق الإنسان على نفسه حتى في عمله حتى في بيته حتى مع أولاده أنا بأشوف ناس كثير جدا قاعد طول الوقت عمال بينه وبين الهاتف النقال بتاعه إما بيتكلم معه إما بيبعث رسالة إما بيستقبل إما بيدخل على الإنترنت في الحاجات الحديثة أو بيكتب عليه أشياء فبالطبع ده ممكن يخلينا نفهم أن هذا الهاتف سيحرمه من جزء أو من أجزاء مهمة من حياتهم سواء فيما يتعلق بعمله أو بواجباته الأسرية أو الحياتية.

جمانه نمور: هو أيضا قد يحل يقال محل التليفزيون، على كلٍ لنرى ما هي انطباعات المواطن العادي في عدد من العواصم العربية إضافة الموبايل إلى حياتهم اليومية، هذا السؤال سوف نتعرف على الأجوبة عليه بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تأثير الموبايل على الحياة اليومية والاقتصاديات

جمانه نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في دراسة التي خلُصت إلى أن عدد مستعملي الموبايل وصل إلى ملياري شخص حول العالم ولاستطلاع الآراء فيما يتعلق بتأثير الموبايل على الحياة اليومية للمواطن العادي تجولت كاميرا الجزيرة في كل من بيروت والقاهرة.

[تقرير مسجل]

مواطن لبناني أول: صار أداة مهمة بالنسبة للمصالح العامة أو العلاقات الشخصية أو شيء صار إليه شيء مهم.

مواطن لبناني ثان: بيخص البنات والمواعيد مثلا صار كلها على الموبايل بالنسبة لطلاب الجامعات المحترمين ما بنشوفهاش إلا بموبايل ما بتتقدم الا بالرسائل هذا الموبايل عندنا بلبنان فقط لاغير.

مواطن لبناني ثالث: ما أثر شيء، ما أدري كيف يعني من الناحية المادية ولا الحياتية أو شيء؟

مراسل الجزيرة: كيف بتشوفه؟

مواطن لبناني ثالث: بأشوفه بيسهل الأمور بيلبي طلباتهم بيأمن عمله.

مواطن لبناني رابع: التليفون الخلوي صار تقريبا من الضروريات كان بالأول يعتبر من الكماليات هلا صار كل واحد كل إنسان معه تليفون خليوي وبحاجة إليه صار سهل الأشغال قرب الناس لبعضها.

مواطن لبناني خامس: في الوقت الحاضر صار كثير منيح بيوفر مسافات بعيدة بيقرب الوقت سهل حاجات كثيرة بالنسبة للوقت.

مواطنة لبنانية أولى: لا هو منيح للي عايزه بس الأغلب هلا ما عايزينه بيحملوا بس بالجامعة في الكافتيريا الطاولة الواحدة فيها عشر موبايلات بس الباقي كلهم حد البيت مثلا سكنهم منظرة.

مواطن لبناني سادس: والله هو لكن منيح كثير منيح وسهل كثير الاتصالات بين العالم بس أنا شخصيا ما بأحبه.

مراسل الجزيرة: ليش؟

مواطن لبناني سادس: ما بأحبه.

مراسل الجزيرة: ليش؟

مواطن لبناني سادس: فيه شغلات كثيرة ما بأجاوب عليها بس هو أكيد جهاز منيح.

مواطن لبنانية ثان: هو جه أمامنا بيقوي الكهرباء مش كثير مريح مش كل الناس بيحكوا فيه.

مواطن مصري أول: هو في الواقع أنا بأستخدم الموبايل في شغلي كثير جدا يعني فعن طريق الموبايل بيتم استدعائي بسرعة وبالتالي أقدر ألبي طلب العميل في أسرع وقت ممكن، قبل كدة كان ممكن يتصل بالشركة وبعد كدة الشركة تتصل لابد أرجع آخذ الأمر وبعد كدة أروح للعميل ده كان ممكن يأخذ يوم أو اثنين إنما دلوقتي ممكن العميل مباشرة يتصل بي على الموبايل أقدر أوصل له خلال ربع ساعة أو نصف ساعة أو ساعة بالكثير.

مواطن مصري ثان: الموبايل يعتبر عبء على الاقتصاد المصري لأن إحنا قبل الموبايل كنا مرتاحين جدا كان قبل الموبايل كان الشعب مثلا بيحوش مائة جنيه ينزل يشتري مثلا قميص القميص ده بيشغل كم فئة من الشعب.

مواطنة مصرية أولى: لا الناس بتتمدن أيوه وحاجات حلوة عن زمان إنما كان زمان حد يعرف الحاجات دي، ما حدش يا حاج.

مواطنة مصرية ثانية: هو أنا بأستخدمه كذا استخدام يعني عندي في الشغل بحتاجة كثير وبستخدمه (For fun) بقى وأنا ماشية بأستخدمه بالراديو وكده يعني.

جمانة نمور: دكتور يوسف يعني ما تعليقك على ما سمعت وأي مستقبل بعد يحمله عالم التطور في هذا المجال؟

يوسف منصور: والله الآن يعني نرى الإنسان يربط جهاز (Lap Top) الكمبيوتر المحمول نجده يربطه مع جهاز الموبايل وبيشتغل على الكمبيوتر على الإنترنت فهناك جيل ثالث وهناك جيل رابع شركة (NTT.COM) استثمرت فوق تريليون دولار في تطوير الجيل الرابع ويعني توجهات للموبايل هو سيكون الجهاز الأساسي للاتصال وهو مكتب الإنسان وهو جهاز عمل وهو جهاز ترفيه الآن نجد بعض المراهقين بعض الناس بينزلوا أفلام على الموبايل أنغام ألعاب هو جهاز يقوم بأعمال كثيرة ما دام وصلنا إلى العالم الـ (Digital) فيعني زي ما بيقولوا إنه السماء هي الحدود فالتطورات اللي موجودة يعني الموبايل نسمع عنها كل يوم كان هناك تطورات في إنه يصغر حجم الموبايل الآن رجعنا نكبر حجم الموبايل والآن أصبح الموبايل يحل محل الكاميرا ومحل جهاز الفيديو في بعض الأحيان الآن فيه تطورات جديدة إنه صارت الصورة بجهاز الموبايل صار أكثر ليماثل وضوح الكاميرا الـ(Digital) فشيئا، فشيئا الموبايل سيصبح أداة اتصال ورؤية وتقريبا يعني كل شيء.

جمانة نمور: نعم يعني سيد..

يوسف منصور: زي ما بيقولوا (The sky is the limit) يعني.

جمانة نمور: سيد مجدي استمعنا إلى أحد المصريين يقول إن الموبايل هو عبء على الاقتصاد المصري، إحدى الدراسات في مصر تقول أيضا إنه نشأت عن التليفون المحمول مفاهيم عادات جديدة تأثرت عملية الادخار تراجعت بنسبة 15% بسبب الإنفاق على الموبايل، تقول الموبايل والدروس الخصوصية تلتهم 40% من مدخول الأسر المصرية، ما تعليقك؟

"
هناك فرصة كبيرة بأن يستطيع الموبايل تقليل تكلفة الأعمال وهو مكسب للاقتصاد القومي ككل ومكسب للأعمال القائمة في البلد
"
    مجدي صبحي
مجدي صبحي: أنا أعتقد إنه الموبايل كأي تكنولوجية في الحقيقة له وجهين وبالتالي أنا لا يمكن أن نستبعد مثلا ما قاله أحد المصريين من إنه يسهل الأعمال ويسرع في إنجاز الأعمال هذا أمر يدخل في علم الاقتصاد تحت بند ما يسمى بتكلفة الأعمال بمعنى أنه هناك فرصة كبيرة لأن يستطيع الموبايل أن يقلل تكلفة الأعمال وهو مكسب للاقتصاد القومي ككل ومكسب للأعمال القائمة في البلد، من جهة ثانية أنا أعتقد إنه هذا ما يقال حول أثر الموبايل ينطبق في الحقيقة على أي تكنولوجية أخرى يعني الفكرة الأساسية التي أتصور أنها يجب أن تطرح هل يوسع الموبايل الآفاق أمام اختيارات عديدة للمواطنين أم لا؟ لن يجبر أحد لديه موبايل على استخدامه بكثافة كما لن يجبر أحد المستهلكين على شراء الموبايل وبالتالي إذا تحدثنا أيضا في مجال أي اختراع آخر سنجد نفس الأمر وارد إذا لم تكن هناك رغبة فلا يجب على المواطن أن يتجه لشراء هذا الموبايل أيضا هذا (
Business) هذا عمل مثل أي عمل آخر، القضية تتوقف في النهاية على كيفية استخدام هذا الاختراع وتتوقف على إعادة استثمار ما ينتج من أرباح عن هذا القطاع ذاته بمعنى أن أتصور هنا بأننا نركز فقط على بعد واحد هو هذا النشاط وأخذه من معدل الادخار أعتقد أن هذا الأمر مبالغ فيه بشدة هناك إذا لم يظهر الموبايل ستظهر مخترعات أخرى تجتذب أنظار البشر وسيعملون على استهلاكها وبالتالي الموبايل هنا مثله مثل أي سلعة أخرى إذا لم يكن هناك موبايل سيكون هناك شيء آخر على سبيل المثال هل يمكن مثلا على أن نقيس عدد من لديهم أجهزة تلفزيون في مصر الآن بعشرة أو 15، 20 سنة مضت أعتقد أن هناك فرق كبير لا يكاد يكون هناك بيت مصري الآن يخلو من التلفزيون وهو أيضا جهاز مكلف بمعنى من المعاني طريقة استخدامه أيضا معرضة لأمرين إما لاستخدام جيد أو استخدام سيئ تبعا لرغبة الشخص في استخدام الجهاز.

جمانة نمور: يعني لنرى إذا كان الدكتور طاهر يوافقك الرأي في معنى كثرة الاستخدام يعني البعض قد ينظر إليها هل هي بشكل تلقائي أم إدمان مرضي أم طبيعي أم كيف تنظر إليها؟

طاهر شلتوت: هو الحقيقة إحنا يعني في مجال الطب النفسي دائما بنتكلم عن ما يسمى السلوك الإدماني، الناس دائما بتحصل السلوك الإدماني في تعاطي أشياء معينة تؤثر على الوعي أو المخ أو كده زي المخدرات وخلافه ولكن السلوك الإدماني يتميز بسمات معينة إن الواحد يقوم بعمل شيء معين ومع الوقت يكتشف أنه محتاج أن يزيد من هذا العمل عشان يشعر براحة ثم إذا توقف عن هذا السلوك يشعر بالتعب والإرهاق والزهق والضيق وعدم الراحة، إذا طبقنا هذه الشروط على الموبايل أو بعض السلوكيات في حياتنا الأخرى سنجد أن البعض وقع حقيقة في شهوة الإدمان، أنا...

جمانة نمور: ربما يقول يعود السبب في ذلك إلى أنه الوسيلة أو الأداة الأكثر حميمية يعني هو إلى جانب الشخص ليلا نهارا فيما يعني، نعم.

طاهر شلتوت: يعود الحقيقة لسببين، أولا أنه مشروع ومقبول اجتماعيا لا يوجد له تجريم اجتماعي وثانيا سهل الحصول عليه وثالثا أنه يتميز برغبة أنه فيه لذة ورغبة يشعر باللذة فيه.

جمانة نمور: نعم لنستفد من ما تبقى من وقت قليل في موضوع التداعيات أيضا نبقى في موضوع التداعيات الاجتماعية للموبايل يعني الدكتور محمد المهدي في مقالة له يتساءل هل تصدق أن المراهق أو الشاب أو حتى الطفل الذي لا يحمل الموبايل في يده قد أصبح مثار سخرية واستهزاء بين أقرانه أصبح معرضا للشعور بالدونية فقد احترامه لذاته ولذات أهله وبالتالي معرضا للإصابة بالاكتئاب أو نوبات الغضب الشديدة بلا مبرر، هل وصل الأمر فعلا إلى هذا الحال؟

طاهر شلتوت: أنا أود أن أقول فعلا أن دخول الموبايل إلى مجتمعاتنا أدى إلى خلل ما في العلاقات الأسرية أصبح الشاب أو الشابة يرى إن هذا مظهر اجتماعي حضاري وبدونه يشعر فعلا بضعف في قيمته، ثانيا أدى إلى خلل في النمط الاجتماعي يعني إحنا الأسرة الشرقية بشكل عام كانت أسرة مغلقة أو بنسميها أسرة نووية أو محكمة بمعنى إن كل الأفراد مرتبطين ببعض..

جمانة نمور: نواتية، نعم.

طاهر شلتوت: ويشعر كل فيهم بنبض الآخر دلوقتي الموبايل والأجهزة الحديثة اللي اخترقت هذه الجدران جعلت كل شخص متفرد يعيش حياة متفردة وهذا هو الفرق بين الحضارة الغربية والشرقية.

جمانة نمور: حتى هل تغير نوع العطاء يعني أصبح المطلوب إلكتروني والعطاء الإلكتروني لكي يكسب رضا الأولاد؟

طاهر شلتوت: بالضبط هو بيقبل على ما هو يراه يمت إلى المجتمع الغربي لأنه هذا عطاء أما ما هو مرتبط في ذهنه بالمجتمع الشرقي فهو عطاء قديم وهذا بالطبع أحدث الخلل اللي زي ما بأقول إن الفرق الكبير بين الحضارة الغربية والشرقية، الحضارة الغربية تدفع إلى تفرد الأفراد كل واحد لوحده، الحضارة الشرقية بتجمع الأفراد حتى يصبحوا في نواة واحدة ومجتمع ومنطقة واحدة.

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور طاهر شلتوت وشكرا للدكتور يوسف منصور من عمَّان وللسيد مجدي صبحي من القاهرة ونشكركم مشاهدينا على المتابعة، انتهت حلقة اليوم من ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في الحلقات مقبلة، تعليقاتكم على عنوان برنامجنا ننتظرها indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.