- مبررات الحكم على المؤيد
- القضاء الأميركي وتصفية الحسابات السياسية

- تداعيات المحاكمة.. محاصرة العمل الخيري

جمانة نمور: أهلا بكم في برنامج ما وراء الخبر، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء الحكم الأميركي بالسجن لمدة خمسة وسبعين عاما على الناشط اليمني في مجال العمل الخيري الشيخ محمد علي المؤيد الذي أعتقل في ألمانيا بطلب من الولايات المتحدة قبل أن يرَّحل إلى نيويورك ونطرح فيها تساؤلات ثلاثة، هل تبرر التهم التي وّجهت للمؤيد الحكم عليه بالسجن خمسة وسبعين عاما؟ وهل توظف أميركا القضاء لتصفية حسابات سياسية؟ وهل ستؤثر مثل هذه الإدانة سلبا على العمل الخيري الإسلامي؟ جائر وظالم وغير متوقع، هكذا رأى اليمنيون الحكم الذي أصدرته محكمة أميركية هذا الأسبوع على الشيخ محمد علي المؤيد، محاكمة تنقلت فصولها بين عدة دول ولم تخلوا من مفاجئات مثيرة.

مبررات الحكم على المؤيد

[تقرير مسجل]

أمجد الشلتوتي: واقعة هزت شبكات الأخبار أواخر العام الماضي، مواطن يمني يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض، يقول أنه عميل سابق لمكتب التحقيقات الفدرالي وعده بمئات الآلاف وإقامة دائمة في أميركا ولم يدفع له سوى مائة ألف فقط، غابت بعدها وسائل الإعلام عن الحدث لتتكشف خيوط أخرى، خيوط قالت أنه محمد العنسي شاهد رئيس في قضية الشيخ اليمني عضو حزب الإصلاح محمد المؤيد، قدم له نفسه هنا في ألمانيا باعتباره وسيط لتبرعات بالملايين وانتهى الأمر بالمؤيد متهما في الولايات المتحدة الأميركية بدعم القاعدة وحماس، المؤيد يحظى بمساندة أعلى المستويات من حكومة يمنية متحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية في الحرب على ما يوصف بالإرهاب، تحالف غضت بموجبه صنعاء الطرف في الماضي عن تصفية معارضين متهمين بالإرهاب، نموذج المؤيد أحرج الحكمة اليمنية رسميا بعقوبة طلبها الإدعاء أربعين عام ورفعها القاضي إلى خمسة وسبعين عاما مع غرامة مالية بمليون وربع المليون دولار، نُقل عن المؤيد قوله للقاضي، حضرة القاضي ماذا فعلت لهذا أنا لم أفعل شيء ولا أنوي أن أفعل شيء ضد الأميركيين الذين أعتبرهم راية للحرية كما أنني لم أدعم حركة حماس، لكن القاضي قال أن التسجيلات أظهرت أنه قدم دعما ماليا وأسلحة ومتطوعين لحماس والقاعدة، مواطنون يمنيون قالوا أن الشيخ بريء براءة الذئب من دم يوسف لكن ما لم يدركوه أن براءة الذئب تلك كانت قبل الحادي عشر من سبتمبر.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن كمال نواش رئيس جمعية مسلمين ضد الإرهاب ومن عمّان الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني وزير الأوقاف الأردني السابق وعلى الهاتف من صنعاء مصطفى نعمان وكيل وزارة الخارجية اليمنية، كما نأمل أن ينضم إلينا من صنعاء أيضا خالد الآنسي محامي الشيخ المؤيد. ولكن قبل أن نبدأ النقاش مع ضيوفنا الكرام دعونا نتابع مع مراسلنا في صنعاء مراد هاشم الرد على سؤال لا شك أن كثيرين منا يطرحونه، مَن هو الشيخ محمد علي المؤيد؟

[تقرير مسجل]

مراد هاشم: الشيخ محمد بن علي حسن المؤيد عالم دين وفقيه وخطيب ومن كبار رجال الحركة الإسلامية في اليمن، ولد في العاصمة صنعاء في العام 1948 ودرس العلوم الشرعية ثم درَّسها وتدرج في مناصب عديدة في وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية حتى عُيّن مستشارا بدرجة نائب وزير للإشراف على مهام الوعظ والإرشاد.

إبراهيم المؤيد- نجل الشيخ محمد المؤيد: والدي أبو أسر كثيرة وهذا التضامن ما يجيش من فراغ لأنه الناس حين.. الوعد فيه ناس تضرروا كثير من الذي كان، أيضا أعمالها الخيرية بعضها جمدت فنرجو سرعة الإفراج عنه.

مراد هاشم: ولم يكن للمؤيد الشأن ذاته في السياسة فباستثناء مشاركته في تأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد وعضويته في مجلس الشورى الحزب لم يُعرف للشيخ المؤيد أي نشاط سياسي لكن الأضواء سُلطت عليه مرات عديدة بخاصة في الفترات التي وجه فيها انتقادات وصفت بالمتشددة لبعض الكتاب والمثقفين من على منابر المساجد على خلفية أعمال أدبية أعتبرها الشيخ غير ملتزمة دينيا.

مشاركة: تساؤلات الآن تدار، مئات النساء الآن يسألن نفس السؤال أين المؤيد؟ ما هي الجنحة ما هي الجريمة التي ارتكبها المؤيد لكي يظل هناك في السجون؟

مراد هاشم: وغير بعيد عن دور الرجل الديني أو حتى السياسي يأتي دوره في المجال الخيري، فبالنسبة لكثير من الفقراء في العاصمة اليمنية الشيخ المؤيد هو أبو الفقراء ورجل البر والخير، فعبر مركز الإحسان الخيري الذي أسسه يتولى رعاية آلاف الأسر الفقيرة من خلال تزويدها بالغذاء المجاني والخدمات الصحية والتعليمية.

جمانة نمور: إذاً نبدأ نقاشنا معك السيد مصطفى نعمان وكيل وزارة الخارجية اليمنية، وكالات الأنباء نقلت تفاجئ السلطات اليمنية من الحكم لماذا يعني ما الذي كانت تتوقعه السلطات في اليمن؟

مصطفى نعمان- وكيل وزارة الخارجية اليمنية: بداية نحن نعتبر أن الشيخ المؤيد تم استدراجه إلى ألمانيا بنية مسبقة لترحيله إلى الولايات المتحدة. وكنا نعتقد أن القضاء الأميركي سوف يتعامل مع هذه القضية ليس من منطلق التعامل بخلفية 11 سبتمبر وإنما بموجب القضايا التي تم اتهام الشيخ المؤيد بها ونحن في اليمن نعتبر أن هذه القضية قضية تؤثر على العلاقات اليمنية الأميركية من حيث أنها تخص مواطن يمني نحن متأكدون من براءته من كافة التهم التي ألصقت به ونعتبر أن ما خصت به المحكمة الشيخ المؤيد من حكم هو حكم ظالم للغاية ولا يتناسب مع أي تهمة من التي أدين بها خاصة وأننا في اليمن لا نعتبر أن دعم منظمة حماس عمل إرهابي أو عمل مخالف للقانون وبالتالي..

جمانة نمور [مقاطعةً]: مع هذا الاعتبار اليميني يعني السيد مصطفى كان نقل عن الرئيس اليمني على هامش الزيارة التي كان أجراها للولايات المتحدة الأميركية، حينها نقل عنه أنه سيفرج عن المؤيد قريبا برأيك ما الذي تغير وحُكم على المؤيد الآن بخمسة وسبعين عاما سجن عدا الغرامة؟

مصطفى نعمان: ما صرح به فخامة الرئيس كان مبنيا على الآراء التي طُرحت من القانونين الذين قامت الحكومة الأميركية بتكليفهم للدفاع عن الشيخ المؤيد ولم تكن مبنية على عواطف أو على غير أساس وبالتالي قرار المحكمة.. مرة أخرى أنا أؤكد أنه قرار بني على خلفية الحادي عشر من سبتمبر ولم يبنى على ما أدلى به الادعاء ونحن نعتبر ما قدمه الادعاء ليس دليل ولا يصح أن يقوم القضاء الأميركي بالتعامل مع هذه القضية بأدلة نعتبرها واهية خاصة وأن العميل الذي كلفته الولايات المتحدة أو وكالة المخابرات الأميركية لاستدراج الشيخ المؤيد إلى ألمانيا هو نفسه نعتبر أنه غير صاحب مصداقية وبالتالي القضية مبنية على أسس واهية.

جمانة نمور: طيب لنرى السيد مصطفى إذا كان السيد كمال يوافقك الرأي في هذا، هل فعلا أسس هذه القضية واهية سيد كمال أو لمَ يحاكم الأميركيون المؤيد على نية يعني مجرد النية بمساعدة حماس؟

كمال نواش- رئيس جمعية مسلمين ضد الإرهاب: يعني إحنا ما بنقدر نحكي أنه هو بريء أو غير بريء، يعني ولا واحد من إحنا الثلاث اللي معك اليوم بيقدروا يحكوا 100%، أنا بقدر أحكي لك أنه كمحامي في أميركا أنه عادة المحاكم الفدرالية في أميركا ما بيتهموا أي شخص إلا أما يكون عندهم نسبة يعني إثبات عالي أو دليل قوي ضد الإنسان هذا والمحاكم في أميركا مفتوحة لأي واحد يشوف..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني هي حتى التهمة.. عفوا سيد كمال لو سمحت لي لمقاطعتك، التهمة هي يعني النية مثلا لدعم حماس ماديا حتى أنه لم يثبت أنه قدم المساعدة ليس التقديم ولكن نية التقديم، لمَ يعني؟

كمال نواش: إذاً يعني شو يعني.. إذاً الاتهام أنه دعم دول مؤسسات إرهابية ماديا، إذا مضبوط هذا الحكي معناه هذا الشيء غير قانوني، يعني إذا أنا أعطيت..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني إذا كان يعني سيد كمال، يعني كي لا ندخل في نقاش قانوني نبقى في المجال، إذا كان لدى الأميركيين كما تقول مشكلة مع منظمات تسميها بالإرهابية أو على اللائحة الأميركية للإرهاب مثل حماس، يعني إدارة كلينتون قبل ذلك كانت أفرجت مثلا عن موسى أبو مرزوق وهو كان حينها رئيس المكتب السياسي لحماس، لمَ المفارقة؟

كمال نواش: يعني أنا يعني خصوصي بعد سبتمبر 11 الشيء الواضح هلا أميركا بتعطي رسالة إلى أي واحد في العالم بيدعم الإرهاب أو هو إرهابي أنه اللي بيعمل الإرهاب ما بتقدر تتخبى من هذه الدولة، راح نلاقيك ونحاكمك وين مكان في العالم، هذه هي الرسالة اللي أميركا بتعطي للعالم وكثير دول العالم صارت تعطي الرسالة هذه، بالنسبة.. يعني أنا فاهم شو بتقصدي أنه فيه ناس بيحكوا عن حماس غير إرهابية وفيه دول بيحكوا أنه إرهابية، أنا بحكي لك أن في قوانين أميركا أنه القاعدة وحماس.. باعتبار مؤسسة إرهابية أنهم بيقتلوا ناس بريئين وأي واحد بيدعمهم في أميركا بيعتبروه برضه بيساعد على الإرهاب وهذا غير قانوني.



القضاء الأميركي وتصفية الحسابات السياسية

جمانة نمور: نعم يعني إذاً أنت التقيت مع السيد مصطفى بمعنى أن الأمور اختلفت بعد 11 سبتمبر، لنسأل السيد خالد محامي المؤيد يعني هل فعلا السيد خالد موضوع 11 سبتمبر وتداعياته هو الذي كان له الأثر الأكبر على الحكم؟

خالد الآنسي- محامي الشيخ المؤيد: لو سمحتِ مرة أخرى لو أمكن؟

جمانه نمور: السيد خالد هل تسمعني؟

خالد الآنسي: أنا لا.. الآن أسمعك.

جمانة نمور: نعم يعني أنا كنت أسألك عن موضوع 11 سبتمبر هل كانت تداعياته هي السبب الرئيسي وراء الحكم وهل تفاجأتم به؟

"
أحداث سبتمبر لعبت دورا كبيرا في الحكم والمحاكمة، بالرغم من إقرار المحكمة أنه لا يجوز الربط بين قضية الشيخ المؤيد وبين أحداث سبتمبر
"
               خالد الآنسي
خالد الآنسي: أحداث سبتمبر لعبت دور كبير في الحكم وفي المحاكمة على الرغم من أن المحكمة كانت قد أقرت أنه لا يجوز الربط بين قضية الشيخ المؤيد وبين أحداث 11 سبتمبر، أنا أريد أن أوضح نقطة أنه السيد كمال أخطأ بتحليله أن أميركا تريد أن توجه رسالة أنها تحارب الإرهاب.. والحق أن القانون الأميركي ينطبق على الأراضي الأميركية فبالتالي لا تستطيع أميركا أن تحاسب وأن تلاحق الناس في قضايا وقعت خارج أراضيها..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني سيد خالد يعني أرجو أن تكون تسمعني الآن.. سيد خالد لو سمحت لي أنا مضطرة لمقاطعتك لأن الصوت رديء من المصدر وهو غير واضح لذا نأمل أن نسمع وجهة نظرك بوضوح أكثر عبر محاولة الاتصال بك هاتفيا ربما بعد دقائق، على كلٍ نتحول إلى الدكتور إبراهيم في عمّان، دكتور إبراهيم يعني موضوع استدراج المؤيد إلى ألمانيا ثم تسليمه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأميركية ليحاكم بتهمة لا يعاقب عليها في اليمن كما ذكر السيد مصطفى كيف ترى هذه؟

إبراهيم زيد الكيلاني- وزير الأوقاف الأردني السابق: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة النقطة الأولى التي أحب أن أقررها أن المقاومة لتحرير الأرض فريضة شرعية، حماس تقوم بفريضة شرعية وكل مَن يساعد حماس لتحرير أرضها فريضة شرعية وهذا الشيخ كانت عنده نية لدعم وللقيام بحكم شرعي فمحاكمته تعني محاكمة أي عالم مسلم وأي مسلم يؤمن بالقرآن الكريم وبقوله تعالى {إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} الأمر الثاني إن أميركا تريد أن توصل رسالة أن كل من يساعد حماس يتعرض للأذى وأقول أن هذه الوسيلة ستحرك علماء المسلمين في جميع الأرض والمسلمين في اليمن وفي كل مكان لدعم هذا العالِم لأن الاعتداء عليه كالاعتداء على القرآن الكريم الذي دنسته أميركا في غوانتانامو وفي العراق، اعتداء على القرآن الكريم والآن اعتداء على العلماء حملة هذا القرآن وبهذه الطريقة لا تستطيع أميركا أن تحارب الإرهاب بل ستغذي الإرهاب وتشجعه، إن هذا الحكم الذي أصدرته على العالم الجليل الشيخ محمد علي المؤيد يذكرنا بحكم الإعدام الذي أصدرته إيطاليا على الشيخ عمر المختار وقال فيه شوقي وقتئذ

ركزوا رفاتك في الرمال لواء يستنهض الوادي صباح مساء

يا ويلهم ركزوا منارا من دم يوحي إلى جيل الغد البغضاء

أميركا التي تقول تريد أن تحارب الإرهاب وتريد الحوار تأتي إلى عالم يتكلم بالكلمة ويحاور ويطبق حكما شرعيا لتستدرجه بهذا الأسلوب الخسيس المنحط وتقدمه للمحاكمة بخمسة وسبعين عام، هذا إعلان حرب صليبية على القرآن وعلى العلماء وعلى الإسلام وسيكون له ما بعده، إن سياسة أميركا في العراق كسياسة في معاملتها بهذا الشكل الجديد..

جمانة نمور [مقاطعةً]: دكتور كي لا نبتعد عن الموضوع كنا.. ربما الآن وفقنا بالاتصال بالسيد خالد أرجو أن يكون الآن يسمعنا ونحن نسمعه بشكل أفضل، كنت تتحدث عن تأثيرات الحادي عشر من سبتمبر، أيضا قيل بأنه بعد صدور هذا الحكم فرص الاستئناف هي كبيرة، ماذا أنتم فاعلون ما هي دفوعكم؟

خالد الآنسي: هو الاستئناف في كل الأحوال كان مسألة متوقعة، كنا نعلم أننا سنذهب إلى الاستئناف ولكن لم نكن نتوقع لاستئناف حكم بهذه القسوة، لا شك أن من أهم الدفوع التي ستقدم أمام الاستئناف أن هذه القضية وأن هذه المحاكمة لا تدخل في نطاق سلطة القانون الأميركي ولا القضاء الأميركي لأن جميع الأفعال والوقائع التي نسبت للشيخ المؤيد تمت على أراضي الجمهورية اليمنية والجمهورية اليمنية دولة مستقلة وليست مقاطعة أميركية وبالتالي محاكمته واستدراجه يشكل خرق لسيادة دولة، الأمر الآخر أن يحاسب على أساس مشروعية الفعل في بلده أو عدم مشروعيته ودعم حماس ودعم المنظمات الفلسطينية ودعم المقاومة الفلسطينية مسألة مشروعة في اليمن وحماس لها مكتب تمثيلي فلا يمكن أن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذاً سيد خالد ما ذكرته للتو يطرح تساؤلات عديدة منها مثلا أولا هل فعلا الحكم ما وراءه هو تأثيرات سياسية؟ مثلا هل ستؤثر إدانة الناشط اليمني في مجال العمل الخيري الشيخ المؤيد سلبا على العمل الخيري؟ على كلٍ نتابع ردود هذه الأفعال بعد وقفة قصيرة فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في الحكم بالسجن 75 عاما على الناشط اليمني في مجال العمل الخيري الشيخ محمد المؤيد، سيد مصطفى وزير الخارجية اليمني قال بأن العمل السياسي حول القضية سيأخذ مجراه كيف؟

مصطفى نعمان: أولاً أنا لست وزير الخارجية وإنما وكيل وزارة الخارجية.

جمانة نمور: وكيل، أنا أستشهد بما قاله وزير الخارجية اليمني يعني سيد مصطفى نعمان، أقول وزير الخارجية اليمني قال بأن العمل السياسي حول القضية سيأخذ مجراه، هل لك أن تعطينا فكرة سريعة كيف؟

مصطفى نعمان: نحن سنتابع مع السلطات الأميركية المختصة عبر وزارة الخارجية والبيت الأبيض عبر سفارتي الولايات المتحدة في صنعاء واليمن في واشنطن، قضية الشيخ المؤيد من الناحية السياسية بمواصلة الاتصالات ومحاولة إقناع السلطات الأميركية والحكومة الأميركية بأن هذا القرار لا يخدم المصالح الأميركية في المنطقة سياسيا لأنه مبني كما قلت في البداية على اتهامات وادعاءات نراها باطلة وكما قال الأستاذ خالد الآنسي أن التهم التي وجهت أليه لا يعتد بها أمام القضاء اليمني لأننا لا نعتبر حركة حماس حركة إرهابية.

جمانة نمور: إذاً هذا يطرح سؤال يطرح نفسه يعني هل.. أتوجه بالسؤال للسيد خالد، هل يصح وصف الحكم بالسياسي أكثر مما هو قضائي؟

خالد الآنسي: هي حقيقة هذا وصف صحيح لأن القضية من أصلها قضية سياسية والمحاكمة سياسية والأهداف التي تريد أن تحققها الإدارة الأميركية ليس تطبيق القانون الأميركي لأنه لا مجال هنا لتطبيق القانون الأميركي وإنما تريد أن تحدد أهداف سياسية وتوصل رسالة سياسية تستهدف بالدرجة الأولى المقاومة الفلسطينية وتهدف القضية الفلسطينية أكثر مما تستهدف حماية المصلحة الشعب الأميركي من القاعدة لأن تهمة القاعدة كانت بمثابة غطاء لتسويق هذه القضية التي لدى الرأي العام الأميركي ولدى المجتمع الأميركي لأن المجتمع الأميركي كثير منهم يرون أنهم غير معنيين بمسألة حماس ويرون أن حماس لم تقم بأعمال إرهابية ضد المجتمع الأميركي، فكان لابد من إعطاء مسوّغ من أجل تبرير ما قامت به الإدارة الأميركية وصرفها الأموال في ملاحقة شخص لا ذنب له ولا جريرة سوى أنه كان يقدم الطعام لفقراء وأيتام وأرامل فلسطين.

جمانة نمور: يعني لنأخذ رأي السيد كمال في هذه النقطة أيضا السيد مصطفى، يعني سيد كمال كما استمعت أليه قال أن هذا القرار لا يخدم المصالح الأميركية في المنطقة سياسيا، يعني ما حدث ألا تعتقد أنه يصعب من مهمة المسؤولة الجديدة عن الدبلوماسية الشعبية التي عينت مؤخرا؟

كمال نواش: (Ok) قبل ما أجاوب هذا الجواب بدي أرد على اللي حكى قبل شوية اللي حكى..

جمانة نمور [مقاطعةً]: رد سريع جدا لو سمحت.

كمال نواش [متابعاً]: (Ok) اللي حكى أن دعم حماس هو شيء شرعي إسلامي، أنا بحكي هذا غلط ما بنقدر نحكي ونقرر شو هو الإسلام هو أيوه أو لا من ناحية حماس، ممكن واحد يكون مسلم كويس وما يقبل حركات حماس، بالنسبة لقضية هذا الرجل قضية سياسية ولا قضية عادية، إحنا ما بنحكي أن هذه قضية سياسية هذه قضية عادية، هذا الإنسان متهم بجريمة وهو ما أنكرش أنه قدم جريمة، هل إحنا بنشوف أن الإرهاب هلا وين مكان في العالم وكثير ناس قاعدين يموتوا من الإرهاب منهم مسلمين، لازم نأخذ خط أحمر ضد الإرهاب هو إرهاب ضد المسلمين ضد اليهود ولا ضد الأميركان ما نقدر نحكي أنه..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن المؤيد يحاكم على ما يعتبر جريمة في أميركا بينما اليمن لا يعاقب عليها، أيضا هناك ما يقول إذا سيحاكم حوالي مليار عربي مسلم إذا كان مجرد التفكير بدعم مادي لحماس هو جريمة.

كمال نواش: (No) فيه فرق بين أن.. أميركا ما حاكمته علشان كلامه حاكمته علشان أخذ خطوات معينة يعني دعمهم، يعني إذا أنا جئت دفعت مصاري لواحد وحكيت له روح أسرق كذا بيت أو أقتل بني آدم، أنا عندي لوم إذا ساعدته بهذا الشيء إذا أعطيته مصاري (Sorry) هذه قضية عادية.



تداعيات المحاكمة.. محاصرة العمل الخيري

جمانة نمور: يعني ما تقوله سيد كمال يطرح سؤال، ما مدى انعكاس إذاً أحكام من هذا النوع على العمل الخيري الإسلامي وأتوجه بهذا السؤال للدكتور إبراهيم في عمّان؟

"
الحكم على المؤيد دعوة لمحاربة العمل الخيري ولزيادة الحقد والغيظ، لأن العمل الخيري يفتح قلوب الناس للخير وللمساعدة وغلق هذا الباب يعني التحول إلى الإرهاب
"
           إبراهيم الكيلاني
إبراهيم زيد الكيلاني: الحقيقة أن هذا العمل هو دعوة لمحاربة العمل الخيري ولزيادة الناس حقدا وغيظا لأن العمل الخيري يفتح قلوب الناس للخير وللمساعدة وقطع هذا الباب يعني ذلك تحويلهم إلى الإرهاب. وأقول للأخ الذي يريد أن يفتي على الإسلام إن علماء المسلمين أجمعوا على أن المقاومة لتحرير الأرض من المغتصب الأجنبي فريضة شرعية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم ليس هذا موضوعنا دكتور..

إبراهيم زيد الكيلاني [متابعاً]: فهو يريد أن يفتي على المسلمين..

جمانة نمور: هذا عليه نقاشات كثيرة، موضوع العمل الخيري الإسلامي برأيك فعلا هناك رادع عليه بعد أحكام من هذا النوع باختصار شديد؟

إبراهيم زيد الكيلاني: أنا أعتقد بأن العمل الخيري سيزيد قوة لأن أميركا بممارستها الخاطئة هذه كممارستها في احتلال العراق، العراق الآن تزداد المقاومة يوما بعد يوم وستخرج أميركا من العراق ذليلة وخاسرة واعتقال الشيخ..

جمانة نمور: لنرى إذا كان السيد مصطفى يشاركك الرأي في هذا الدكتور، يعني وزير الخارجية اليمني أيضا نأخذ عنه كلامه عنه بأنه عبر عن الأسى بأن يؤخذ الشيخ المؤيد برصيده الإنساني، كيف سينعكس هذا الموضوع سيد مصطفى برأيك على العمل الخيري الإسلامي؟

مصطفى نعمان: أنا أعتقد ولا أتفق مع معالي الوزير ولا أريد الخلط بين الصالح والطالح ونحن يجب أن نعرف أن هناك من الجمعيات الخيرية مَن يقومون بأعمال غير خيرية وهناك الكثير من الجمعيات الخيرية التي تمارس عملا خيريا مفيدا للمجتمع، لكن أنا أتصور أن حكما كهذا مبنيا على اتهامات كما قلت وأكرر مبني على اتهامات غير قانونية في اليمن، الرجل الشيخ المؤيد في كافة المداولات أنكر أي دعم لتنظيم القاعدة وهذه التهمة أسقطت عنه فقط التهم كلها تتحدث عن التآمر لتقديم دعم مادي وإمدادات، نحن سألنا ونتحدث معهم ما هو مفهوم التآمر؟ نحن في اليمن اليوم إذا كان هناك مواطن أميركي يخالف قوانيننا هل يمكنني أن أستدرجه إلى بلدي وأحاكمه حسب قوانيني؟

جمانة نمور: يعني سيد مصطفى..

مصطفى نعمان: أنا أعتبر أن هذه القضية لا تشكل نقطة إيجابية للإدارة الأميركية التي عيَّنت من يومين أو ثلاثة أيام..

جمانة نمور: نعم هذه أشرنا إليه تعيين المنسقة، أتوجه بسؤال أخير وأتمنى عليه أن يختصر يعني للسيد كمال في واشنطن هل مبدأ الحرب الاستباقية الذي أشرت إليه يبرر حرمان الكثيرين من مساعدات إنسانية؟

كمال نواش: أنا ما بآمن في مؤامرات هنا، أنا بحكي في الآخر أنه الجماعة اللي عندك بيحكوا أن هذا حرب على اللي بيحملوا أشياء خير وأشياء هيك زي حماس، بس لازم أطلع برضه أن نفس المؤسسات هذه بيعملوا غلط، فيه ناس بريئين قاعدين بينقتلوا ولازم كل الدول هلا تأخذ خط أحمر ضد الإرهاب بغض النظر عن شو القضية..

جمانة نمور: بغض النظر عن تداعيات..

كمال نواش: الإرهاب غلط..

جمانة نمور: نعم شكرا لك يا سيد كمال نواش، نشكر السيد خالد والدكتور إبراهيم والسيد مصطفى ونشكركم مشاهدينا على المتابعة ونذكركم أن بإمكانكم المساهمة في اختيار المواضيع المقبلة وننتظر تعليقاتكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.