- الموقف اللبناني وتداعياته
- التنصت في الوطن العربي عبر التكنولوجيا


- الموقف اللبناني وتداعياته
- التنصت في الوطن العربي عبر التكنولوجيا


جمانه نمور: أهلا بكم في برنامج ما وراء الخبر. نحاول في حلقة اليوم التعرف على قرار لبنان إتلاف سجلات مواطنين تم التنصت على خطوطهم الهاتفية ومنع استعمال التنصت منعا كاملا إلا في حالات تتم بموافقة رئيس مجلس الوزراء. ونطرح فيها تساؤلين هل يصلح النموذج اللبناني في تقليل عملية التنصت لتطبيقه عربيا؟ إلى أي مدى تخضع التكنولوجيا الحديثة معلوماتك الخاصة بالمراقبة؟

حفاظا على كراماتهم.. هكذا برر وزير الاتصال اللبناني إتلاف سجلات مواطنين تم التنصت على هواتفهم معلنا منع استعمال التنصت إلا لغايات تتعلق بادعاء قضائي أو لأمر له علاقة بالإرهاب وذلك فقط عبر موافقة رئيس مجلس الوزراء، الخطوة اللبنانية تطرح من جديد آفة ثورة الاتصالات بما فيها من خير للبشرية من جهة ومن ثمن باهظ من جهة أخرى ندفعه عندما يتعلق الأمر بحريتنا وخصوصياتنا.



الموقف اللبناني وتداعياته

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من منا يستفيد في قليل أو كثير من الثورة الاتصالية؟ معظمنا إن لم يكن كلنا بات يمتلك جوالا ويستعمل الإنترنت لغرض أو لآخر. وسائل سهلَّت ما كان بالأمس القريب عسيرا بفضل أجهزة تلقي لنا في كل يوم بحبائل الإغراء التي سريعا ما نستسلم لها وندفع من أجلها الغالي والرخيص كي نعود بها إلى منازلنا فرحين وندمن عليها بعد ذلك دون أن ننتبه إلى وجهها الآخر.. البريد الإلكتروني وصفحات الدردشة ووسائل الجوال ومكالمات الهاتف أمثلة لمصائد قد تقتنص أفكارك وقراراتك وتفضح أكثر مشاعرك وعلاقاتك حميميةً وقد تجعلك في ملابسات ما تحت رحمة كلماتك التي قلتها أو تلك التي كتبتها لتتحول إلى دليل ضدك في قضية ما.. حرمة الخصوصية وحدود احترامها أو اقتحامها جدل يغفل عنه الناس وهم غارقون في شؤون الحياة اليومية مستسلمون لمتع التواصل بينهم لكنه يشكل محور صراع بين دول ترى التنصت ضرورة أمنية تبيح أي محذور وجمعيات حقوقية كانت ولا تزال تعتبر خصوصيات الفرد ركيزة أساسية لاحترام حرياته.. عمليا بات استعمال الجوال والإنترنت موضوعا لقوانين صارمة تجرم من يمس مصالح الدول ويتهدد أمنها حتى في الدول الغربية التي دفعتها أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمراجعة سياساتها في هذا المجال أما دولنا العربية فقد سارعت لمواكبة الثورة الإتصالية منذ بواكيرها ليس باختراع أجهزة أو بتطويرها وإنما بمعالجة أمنية تكاد تكون محضة لهذا الشأن، معركة فرضها التطور العلمي الذي يبقى دائما على ما يبدو سيفا ذا حدين أحدهما يتيح مساحات جديدة لخصوصيات الإنسانية بينما يمزقها الحد الثاني ويجعلها نهبا للآذان والعيون لساهرة، انتبه جيدا لكلماتك واعرف متى وأين ولمن تقولها، هذه الأجهزة وجدت في الأصل لخدمتك وهي خادم وفي يلبي أغلب طلباتك لكنها قد تتحول رغما عنها وعنك إلى جاسوس لا يغادر كبيرةً ولا صغيرةً إلا وأحصاها في الغالب عليك.. نبيل الريحاني قناة الجزيرة لبرنامج ما وراء الخبر.

جمانه نمور: وسوف يكون معنا في هذه الحلقة من بيروت العميد المتقاعد إلياس حنا الخبير العسكري اللبناني وأيضا الآن معنا من القاهرة جمال عبد العزيز عيد المدير التنفيذي لشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومؤلف كتاب الإنترنت في العالم العربي مساحة جديدة من القمع ومعنا من لندن الخبير الأمني والاستخباراتي جلان مو هارفي، سيد جمال هل نستطيع الحديث عن ظاهرة التنصت في العالم العربي هل حجمها يصل إلى هذا الحد؟

جمال عيد– مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: مرحبا أخت جمانة أولا.

جمانه نمور: أهلا.

"
أغلب الحكومات العربية تقوم بعملية التصنت وهذه العملية تطال ليس فقط المعارضين السياسيين ودعاة حقوق الإنسان ولكن تطال العديد من المواطنين العاديين وفيما يعرف بالاختبارات العشوائية
"
         جمال عيد

جمال عيد: في الحقيقة ما طرح في الخبر الخاص بمنع التنصت بلبنان هو أقل هو جزء من جبل الجليد الضخم جدا الذي لم يستثني فيما أعتقد أي دولة عربية وأرى أن أغلب الحكومات العربية تقوم بهذا الإجراء الغير قانوني والاستثناءات محدودة جدا وهذه الإجراءات تطال ليس فقط المعارضين السياسيين ليس فقط النشطاء ليس دعاة حقوق الإنسان ولكن تطال أيضا العديد من المواطنين العاديين وفيما يعرف بالاختبارات العشوائية.

جمانه نمور: نعم برأيك يعني ما نسبة الذين يشاهدوننا الآن وهم جالسون في بيوتهم ومراقبون؟

جمال عيد: حسب العدد الآن نحن الآن مساء، كم ضخم من الجمهور بيستخدم الإنترنت مساء.. الإنترنت هو ليس وسيلة فقط للتصفح ولكن وسيلة للأجهزة لمراقبة من يتصفح الإنترنت سواء عبر المواقع أو عبر الـ (E-Mails).

جمانه نمور: لنتحول إلى لندن سيد جلان يعني موضوع التنصت برأيك هل هناك ما يبرره؟

جلان مو هارفي– خبير أمني واستخباري: أعتقد أن الأمر يتعلق وواضح أن للأمر جانبان هناك فوائد جمة تأتي من الإنترنت التي توفر لنا وسيلة اتصالات رائعة وقدرة على التعرف على العالم وأداة للمعرفة والتعلم وفي الوقت نفسه استخدام البريد الإلكتروني وأيضا المواقع التي نزورها نتصفحها تخضع للمراقبة وهذا يعني أن الوكالات الاستخبارية تتصنت على الاتصالات المتبادلة، الهواتف الجوالة أيضا بالطبع كل شخص في كل مكان في العالم يملك واحدة من هذه الأجهزة ولكن لأنها تستخدم التكنولوجية الخلوية فهي أيضا تمكن الوكالات الاستخبارية من مراقبة تحركات الأشخاص ورأينا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر عندما كان أسامة بن لادن وبعض زملائه يستخدمون الهواتف الخلوية كان استخدام مثل هذه الأجهزة هو الذي مكن من ملاحقتهم والتعرف على أماكن تواجدهم، أيضا هناك أجهزة التلفاز ذات الدوائر المغلقة فأنا عندما أذهب إلى بيتي في لندن مثلا تتم رؤيتي من قبل ثلاثمائة مرة تتم مراقبتي وتتبع تحركاتي نعم يعني إنه انتهاك لخصوصيتي ولكن طالما أنا لا أقوم بعمل خطأ أو أخالف القانون إذاً علي أن أوازن بين فوائد حسنات ومساوئ مثل هذه المراقبة.

جمانة نمور: سوف نعود إلى النقاط التي أشرت إليها لنتحدث في تفاصيلها أكثر ولكن نرحب الآن بالعميد إلياس حنا وهو انضم إلينا من بيروت يعني سيد العميد كيف يشعر الشارع اللبناني أو كيف يشعر اللبنانيون بعد قرار وزير الاتصالات؟

إلياس حنا– خبير عسكري لبناني: يعني بالطبع أنه في لبنان التنصت كان وهو الآن وسوف يستمر الفريد في السلوك التنصت في لبنان أن لبنان تاريخيا مر بمرحلة سيئتين في مجال التنصت يعني في بين الستينات والسبعينات كان تدخل العسكر كثير في الأمور السياسية فكان التنصت وأيضا في مرحلة ما بعد تطبيق الطائف كان التنصت بشكل يعني شرعي أو غير شرعي كان هناك تعددية في أجهزة التنصت على كل المسؤولين السياسيين وغير السياسيين، بالطبع ما قام به الوزير مروان حميدي هو إعادة الأمور إلى نصابها إعادة الأمور إلى قانونيتها هناك قوانين ترعى مسألة التنصت في لبنان يجب أن تتم بقرار وموافقة قضائية على أمر يتعلق بالأمن القومي أو على أمر يتعلق.. أي جزء قد يهدد سلامة الوطن سلامة الأمن القومي بطريقة ألا يستغل هذا التنصت ضد الشخص المتنصت عليه بطريقة ما ويجب أن يكون موثقا وبواسطة أمر قضائي، ما كان يجري في مرحلة ما قبل لم يكن في هذا الإطار وأنا أعتقد أن الوزير مروان حميدي أعاد الأمور إلى نصابها إلى القانونية أعاد الأمن إلى السلطة السياسية، السلطة السياسية هي التي تراقب عدا فصل السلطات القضاء هو الذي يعطي الأمر إذا كان هذا الأمر يتعلق مباشرة بتهديد الأمن القومي في مجال ما.

جمانة نمور: إذا يعني سيد جمال موضوع هو العودة إلى قانون التنصت في لبنان وليس منع التنصت أنت أشرت في بداية حديثك إلى موضوع قانونية وعدم قانونية هذا الشيء، هل فعلا تحل قضية التنصت في حل شرعت في كل البلدان العربية التي أشرت إليها هل هذا هو الحل تشريعها في إطار قانوني؟

جمال عيد: في الحقيقة منع التنصت مش محتاج لقوانين جديدة القوانين الحالية (Already) بتمنع التنصت لكن لما نعرف أنه على سبيل المثال في لبنان أنه الراحل رفيق الحريري نفسه والرئيس بري كان بيتم التنصت على مكالمتهم التليفونية وبدون علمهم وفيما بعد علم رفيق الحريري وترك أجهزة التصنت لأنه لم يكن خائفا، في سوريا يتم التصنت على السجناء داخل سجونهم، في مصر وزير الداخلية الأسبق زكي بدر أعلن في مجلس الشعب بوضوح أنه قام بتسجيلات لكافة المسؤولين وقادة المعارضة في غرف نومهم هل تعتقدي أن القانون بيدي له الحق بهذا الإجراء غير القانوني؟ منع التنصت لن يكون عبر إجراء قانوني ولكن سيكون عبر ردع من يقوم بهذا الإجراء الذي ينتهك خصوصية المواطنين.

جمانة نمور: على الأقل يعني البعض قد يقول إذا ما تم تشريع الموضوع حينها يصبح بإمكان المتنصت عليه ربما رفع دعاوى على المتنصت مثلا؟

جمال عيد: المسؤولين قد يعلم بعض المسؤولين الكبار ولكن ماذا عن المواطنين البسطاء هل تعلمين أن بعض شركات التي تقدم خدمة التليفونات الخلوي أو المحمول في مصر لديها ضابط من أجهزة الأمن السياسية يقوم بالتنصت على العديد من التليفونات الجوالة ومن.. لأن نفس الشركات بتقدم خدمة الإنترنت بيقوم بالتجسس على مواطنين عاديين من خلال الاميلات الخاصة بهم، القانون بالفعل يمنع..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لقد أشرنا إلى موضوع الإنترنت والهواتف المحمولة تحديدا يعني تحدث عنها السيد جلان، هنا أود أن أتوجه إليه بالسؤال فقط لكي نشرح أيضا لمن يتابعنا الآن هل من الضروري أن يتحدث ربما الإنسان العادي أو المواطن العادي على الهاتف لتتم مراقبته من خلال كلمة ما أم أيضا بإمكانهم التنصت عليه وحتى لو هذا الهاتف المحمول مغلق؟

جلان مو هارفي: نعم هذا هو الأمر بقدر يتعلق الأمر بالتكنولوجيا الحديثة فهاتفك الجوال ليس من الضرورة أن يكون في حالة عمل حتى لو كان مرميا على طاولة ممكن أن يفعل وأن يكون هناك تصنت على محادثتك وأنا أتفق مع ضيفنا في القاهرة وأن الأمر يجب أن يتم فقط لأغراض الأمن الوطني ولكننا نعلم ما يحدث في لبنان مثلا عندما قامت المخابرات السورية والموساد الإسرائيلية بمراقبة التليفونات والهواتف الخاصة ببعض السياسيين وبالتأكيد أيضا استخدام شبكة الإنترنت كبريد إلكتروني أو الصفحات التي يتم تصفحها بالإمكان أن يكون هناك قانون وأنا أتفق مع الرأي القائل بأن هناك من القوانين الآن ما يكفي ولكن من الصعب منع تصنت معادي من قبل وكالات استخباراتية أجنبية معادية، الأمر هذه الأيام أن الهواتف النقالة والإنترنت وبحد متزايد أيضا دوائر التليفزيون المغلقة أصبحت جزءا من حياتنا يجب أن يكون هناك فقط استخدام مسموح به قانون من قبل الوكالات الاستخباراتية لكن لا نريد مثلا حزبا سياسيا يتجسس على حزب آخر أو شركة تجارية تنظر في تفاصيل ما تقوم به من استخدامك لبطاقة الائتمان مثلا وما تفعل بمالك الخاص هذه الأيام أصبح جزء من عملية التجسس التي تتعرض لها والتي تطلع أناسا بعيدين عنك أي مواقع تزورها أو أية بضائع تشتريها، إن الأبواب قد فتحت على مصرعيها ومن الصعب الآن منع هذا التيار المتلاطم الأمواج، المراقبة أصبحت حقيقة حياتية معاشة ولكن ما علينا ضمانه وأعتقد أن الحكومة اللبنانية تحركت بالاتجاه الصحيح أن نجعل هذه المراقبة آلية تستخدمها الدولة وفقط في حال حصول موافقة قضائية عليها.

جمانة نمور: عفوا إذا كانت فعلا التنصت والمراقبة هي حقيقة حياتية معاشة هل يعتبر المواطن العربي نفسه مراقبا سؤال نطرحه في عدد من العواصم العربية بعد وقفة قصيرة فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

التنصت في الوطن العربي عبر التكنولوجيا

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تبحث في قضية التنصت في عالمنا وتهديدها خصوصيات الأفراد، الحديث عن التنصت والرقابة يمر بالضرورة عبر المواطن وشعوره بالأمن وفي حدود المتاح من الحريات في العالم العربي سألنا نماذج عشوائية إن كانت تشعر بأنها تخضع للمراقبة.

[تقرير مسجل]

مشارك أول: أي إنسان بأعتقد أنه مراقب صح أنه في الأحداث الأخيرة اللي كنا نسمع عنها ونشوفها عبر الأخبار القنوات الفضائية عن الأحداث اللي صارت في الدول المجاورة أو في البلد اللي إحنا نعيش فيها فالمراقبة أظن موجودة باستمرار من ناحية رجال الأمن من ناحية الاتصالات لازم تكون مراقبة لأن أظن أن هدفنا هدف الأمن داخل البلد يعني.

مشارك ثاني: نعم مراقب وكل إنسان حسب طبيعة عمله وحسب تواجده مراقب بالطريقة التي تكون مناسبة لطبيعة حركته وعمله.

مشارك ثالث: لا لم أشعر أني مراقب من أي جهة أو من أي مكان أمني أو أي شيء لأني أنا بأعيش بأريحية في هذه الدولة يعني ما في..

مشارك رابع: لا لأنه واثق الخطوة أمشي ملكا والحمد لله أنا عايشة بحرية وبأمان ومرتاحة وما في إيشي أني لا سمح الله أتراقب عليه أو إيشي أني يضوجني أو أضوج الناس مرتاحة.

مشارك خامس: عندنا هون في الأردن مسألة المراقبة غير واردة.. غير واردة ليش لأنه إحنا دائما نجري مكالمات على التليفون الأرضي أو على التليفون النقال ممكن أنه الواحد يحكي من باب المزح حكي يمس السياسة يمس وجهة نظره في السلطة الحاكمة ما حدا يعني بيجي بيراجعنا بها الحكي اللي إحنا عم نحكيه سواء كان جد أو مزح هذا إذا بيدل على شيء بيدل أنه ما في أي نوع من أنواع المراقبة على التليفونات أو على غيرها.

مشارك سادس: بمرات بأحس أنه فيه بعض الأجهزة تكون مراقبة يعني وليش لا؟ مثلا أجهزة الموبايل ممكن الكمبيوتر أكيد بيكون عليها بعض المراقبة يعني حتى يظلوا تحت السيطرة هذا بتوقع برأيي أنه أيشي مش خطأ.

مشارك سابع: لا.. لا ما بأشعر أني مراقب.

مشارك ثامن: إنما موجود قيود قوي قيود كثير جدا.. جدا بتكون مفروضة أكبر من حد المراقبة قيود في العمل قيود اقتصادية قيود اجتماعية قيود سياسية فالقيود ديات بتحد من التصرفات وبتخلي في (كلمة إنجليزية) باستمرار موجود بيبقى أقسى وأقوى من الشعور أن فيه مراقبة يا ليت أكون مراقب وأتصرف على حريتي وأنا مراقب.

مشارك تاسع: ما فيش إحساس بنوع من الرقابة دي علينا لأن إحنا برضه إحنا عايشين في جو كل واحد ممكن يقول اللي هو عاوزه بحرية كاملة جدا، ثاني حاجة في أعمالنا برضه بنتصرف بحرية لكن إيه هي الرقابة اللي إحنا بنحس بيها لا دي مش رقابة ده قانون أو شيء مقنن والشيء المقنن يعني في صح وغلط يبقى هنا الرقابة على الغلط معش عيب.

مشارك عاشر: لا رقابة يعني رقابة طالما حضرتك الناس ملتزمة في الصحيح إنما مثلا الناس ملتزمة في الصحيح وهم في رقابة يعني غير عادية لا يبقي هنا بقه مش حتى ما يرضيش يعني ربنا سبحانه وتعالى واخد بال حضرتك يعني أنا ماشي مضبوط وجه حد مثلا قال لي أنت بتعمل غلط تعالى معايا وبتاع والكلام ده كله طبعا ده ما يرضيش ربنا قبل كل شيء يعني.

مشارك حادي عشر: لا وبأتكلم بحريتي وواخد وضعي وواخد حقي أو ممكن يكون عشان بحكم مهنتي كمان كتاجر فاهم أسلوب كل واحد وبمشيه على أسلوبه لكن ما فيش مراقبة في مصر ما فيش أي حاجة.

مشارك ثاني عشر: أنا طالما راجل كويس ما يهمنيش مراقبة أي حد طالما أنا راجل شريف وراجل كويس وبأحب وطني إيه اللي يخوفني أنا إلا ولا حتى مراقبة ربنا سبحانه وتعالى هو اللي بيراقبنا كلنا.

مشارك ثالث عشر: ممكن آه وممكن لا بس هو حقيقي فعلا إحنا مراقبين من كل وإحنا لحد الآن ما بنشوفش فين الحرية أنا نفسي أعرف حرية إيه المواطن نفسه مظلوم يا راجل.

جمانه نمور: يعني سيد إلياس هل من طريقة ليعرف الشخص العادي أنه مراقب هل في عالم التكنولوجيا الآن يعني هل فعلا ممكن أن نعرف من يراقب من ومن يتنصت على من؟

إلياس: الحديث لي في بيروت؟

جمانه نمور: تفضل نعم.. تفضل سيد العميد.

إلياس حنا: هناك حقيقة واعية كل شخص مراقب في عالم التكنولوجيا أصبح العالم مترابط مع بعضه البعض إذا أنا كنت من ضمن هذه الشبكة يعني إذا أنا ذهبت واشتريت جهاز خلوي ما هذا يعني أنني دخلت إلى هذه الشبكة الكبيرة وهذا يعني أنني إذا كنت مهما سياسيا أو معارضا سياسيا أو مهما على صعيد الإرهاب أو غير ذلك هذا يعني أنني شخص مراقب أو أنني شخص يمكن التنصت عليه لا يمكن لكِ أن تشترى جهازا خلويا أو حتى بطاقة اعتماد التي تترك آثر يعني الشخص الذي يشترك في هذه الشبكة بمجرد أن يدخل ويستعمل يمكن له أن يترك أثرا المهم في الدور الذي يلعبه هذا الشخص ليس بالضروري وليست الدول قادرة على التنصت على كل اللبنانيين أو على كل المصريين وعلى كل الأميركيين المهم هو في الاهتمام أين الاهتمام يقع للدولة فإذا كل إنسان عرضة للتنصت إذا كان مهما أو إذا كان مخلا بالأمن القومي..

جمانه نمور: يعني أثرت استخدمت مفهوم يعني مفهوم إذا كان مهما على الصعيد الإرهاب، هنا أتوجه بالسؤال إلى السيد جمال في القاهرة يعني تحدثنا كثيرا عن العالم العربي وهذه الظاهرة الآن هي في ازدياد ومبررة أكثر فأكثر في العالم الغربي في الولايات المتحدة في أوروبا يعني إذا كان العالم كله ينحو الآن نحو تشديد الرقابة يعني كيف تطلب من مساحة محددة من هذا العالم أن تتنازل أو تتخلى عن بعضا من هذه الرقابة؟

"
أميركا تبث كاميرات لمراقبة المهاجرين وأخذت أوامر من المحكمة لاستصدار قرار المراقبة، ولكن في المنطقة العربية أصغر ضابط بأجهزة الأمن السياسي يستطيع أن يراقب أجهزة تليفونات العديد من المواطنين دون أمر قضائي
"
          جمال عيد

جمال عيد: أختي جمانه من عشرة أيام في كوريا الجنوبية اكتشفت أجهزة الأمن أن هناك موظف يقوم بالتنصت على بعض المسؤولين اللي في أحزاب المعارضة هذا الموظف لأنه يعلم أنه سوف يعاقب حاول الانتحار هذا الكلام ليس بعيدا ده كان يوم 30 يوليو الماضي، الولايات المتحدة بتبث كاميرات في أماكن مختلفة بتحاول تراقب المهاجرين ورغم اختلافنا الشديد إلا أنهم حين يقوموا بالتنصت هم يلجئون لاستصدار أوامر من المحكمة المدعى العام جون أشكروفت لجأ للمحكمة لاستصدار قرار بمراقبة من يدخلون إلى الولايات المتحدة ولكننا هنا في المنطقة العربية أصغر ضابط بأجهزة الأمن السياسي يستطيع أن يراقب أجهزة تليفونات أو (كلمة إنجليزية) للعديد من المواطنين دون أمر قضائي، مشكلتنا ليست مع الرقابة ولكن مع التصنت.

جمانه نمور: يعني هل رصدتم حالات مثلا كان لها تأثير لهذه المراقبة على هؤلاء الأشخاص يعني باختصار مواطن عادي؟

جمال عيد: عفوا السؤال مرة أخرى.

جمانه نمور: يعني كمواطن عادي مثلا هل رصدتم أنه تأثر بحالات مراقبة من هذا النوع؟

جمال عيد: العديد من المواطنين وهناك بعض الشباب اللي أرسلوا لنا على الشبكة قالوا أنه كانوا بيطلبوا مننا نقدمها نصائح للجمهور أن الشخص اللي بيتحدث في هاتف جوال أو بيبعت (Message) وبيظن أنه آمن كمن يسير عاريا في ميدان التحرير في القاهرة مثلا ليس هناك آمان طول ما في افتقاد للثقة بين أجهزة الحكم في المنطقة العربية وبين المواطن، طول ما أجهزة الحكم بتهدر القانون اللي بيدي المواطنين حقهم في الخصوصية.

جمانه نمور: إذا يعني أتوجه إلى السيد جلان مو هارفي يقول بهذه الحالة والصورة التي رسمها السيد جمال ليس هناك آمان إذاً الآمان للمواطن أم الآمن للدولة؟ برأيك أيهما أهم وعليه بناء على ذلك موضوع التنصت إلى أي مدى هو ممكن أن يكون مفيد أو مؤذى بدقيقة ونصف.

جلان مو هارفي: أنا لا أعتقد أنك يمكن أن تفصل حالة الفرد عن حالة الدولة وأنا شعرت بالسيدة في المقاطعة التي عرضتموها وتأثرت بكلامها عندما قالت إذا لم أفعل شيئا خطأ فلا أخاف من شيء ونحن رأينا ما حدث في هذا البلد بعد تفجيرات لندن أن المراقبة عن طريق الدوائر المغلقة واستخدام الهواتف النقالة استطعنا تعقب أولئك الذين عرضونا للخطر إذاً الدولة تحمى والمواطن العادي يحمي أيضا.

جمانه نمور: شكرا لك سيد جلان مو هارفي الخبير الأمني والاستخباراتي من لندن، شكرا للسيد جمال عبد العزيز عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من القاهرة وشكرا للعميد المتقاعد إلياس حنا الخبير العسكري اللبناني من بيروت وبالطبع نشكركم مشاهدينا على المراقبة والرقابة والتنصت لهذه الحلقة وأذكركم أن بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة. ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.


ر: أهلا بكم في برنامج ما وراء الخبر. نحاول في حلقة اليوم التعرف على قرار لبنان إتلاف سجلات مواطنين تم التنصت على خطوطهم الهاتفية ومنع استعمال التنصت منعا كاملا إلا في حالات تتم بموافقة رئيس مجلس الوزراء. ونطرح فيها تساؤلين هل يصلح النموذج اللبناني في تقليل عملية التنصت لتطبيقه عربيا؟ إلى أي مدى تخضع التكنولوجيا الحديثة معلوماتك الخاصة بالمراقبة؟

حفاظا على كراماتهم.. هكذا برر وزير الاتصال اللبناني إتلاف سجلات مواطنين تم التنصت على هواتفهم معلنا منع استعمال التنصت إلا لغايات تتعلق بادعاء قضائي أو لأمر له علاقة بالإرهاب وذلك فقط عبر موافقة رئيس مجلس الوزراء، الخطوة اللبنانية تطرح من جديد آفة ثورة الاتصالات بما فيها من خير للبشرية من جهة ومن ثمن باهظ من جهة أخرى ندفعه عندما يتعلق الأمر بحريتنا وخصوصياتنا.



الموقف اللبناني وتداعياته

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من منا يستفيد في قليل أو كثير من الثورة الاتصالية؟ معظمنا إن لم يكن كلنا بات يمتلك جوالا ويستعمل الإنترنت لغرض أو لآخر. وسائل سهلَّت ما كان بالأمس القريب عسيرا بفضل أجهزة تلقي لنا في كل يوم بحبائل الإغراء التي سريعا ما نستسلم لها وندفع من أجلها الغالي والرخيص كي نعود بها إلى منازلنا فرحين وندمن عليها بعد ذلك دون أن ننتبه إلى وجهها الآخر.. البريد الإلكتروني وصفحات الدردشة ووسائل الجوال ومكالمات الهاتف أمثلة لمصائد قد تقتنص أفكارك وقراراتك وتفضح أكثر مشاعرك وعلاقاتك حميميةً وقد تجعلك في ملابسات ما تحت رحمة كلماتك التي قلتها أو تلك التي كتبتها لتتحول إلى دليل ضدك في قضية ما.. حرمة الخصوصية وحدود احترامها أو اقتحامها جدل يغفل عنه الناس وهم غارقون في شؤون الحياة اليومية مستسلمون لمتع التواصل بينهم لكنه يشكل محور صراع بين دول ترى التنصت ضرورة أمنية تبيح أي محذور وجمعيات حقوقية كانت ولا تزال تعتبر خصوصيات الفرد ركيزة أساسية لاحترام حرياته.. عمليا بات استعمال الجوال والإنترنت موضوعا لقوانين صارمة تجرم من يمس مصالح الدول ويتهدد أمنها حتى في الدول الغربية التي دفعتها أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمراجعة سياساتها في هذا المجال أما دولنا العربية فقد سارعت لمواكبة الثورة الإتصالية منذ بواكيرها ليس باختراع أجهزة أو بتطويرها وإنما بمعالجة أمنية تكاد تكون محضة لهذا الشأن، معركة فرضها التطور العلمي الذي يبقى دائما على ما يبدو سيفا ذا حدين أحدهما يتيح مساحات جديدة لخصوصيات الإنسانية بينما يمزقها الحد الثاني ويجعلها نهبا للآذان والعيون لساهرة، انتبه جيدا لكلماتك واعرف متى وأين ولمن تقولها، هذه الأجهزة وجدت في الأصل لخدمتك وهي خادم وفي يلبي أغلب طلباتك لكنها قد تتحول رغما عنها وعنك إلى جاسوس لا يغادر كبيرةً ولا صغيرةً إلا وأحصاها في الغالب عليك.. نبيل الريحاني قناة الجزيرة لبرنامج ما وراء الخبر.

جمانه نمور: وسوف يكون معنا في هذه الحلقة من بيروت العميد المتقاعد إلياس حنا الخبير العسكري اللبناني وأيضا الآن معنا من القاهرة جمال عبد العزيز عيد المدير التنفيذي لشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومؤلف كتاب الإنترنت في العالم العربي مساحة جديدة من القمع ومعنا من لندن الخبير الأمني والاستخباراتي جلان مو هارفي، سيد جمال هل نستطيع الحديث عن ظاهرة التنصت في العالم العربي هل حجمها يصل إلى هذا الحد؟

جمال عيد– مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: مرحبا أخت جمانة أولا.

جمانه نمور: أهلا.

"
أغلب الحكومات العربية تقوم بعملية التصنت وهذه العملية تطال ليس فقط المعارضين السياسيين ودعاة حقوق الإنسان ولكن تطال العديد من المواطنين العاديين وفيما يعرف بالاختبارات العشوائية
"
         جمال عيد

جمال عيد: في الحقيقة ما طرح في الخبر الخاص بمنع التنصت بلبنان هو أقل هو جزء من جبل الجليد الضخم جدا الذي لم يستثني فيما أعتقد أي دولة عربية وأرى أن أغلب الحكومات العربية تقوم بهذا الإجراء الغير قانوني والاستثناءات محدودة جدا وهذه الإجراءات تطال ليس فقط المعارضين السياسيين ليس فقط النشطاء ليس دعاة حقوق الإنسان ولكن تطال أيضا العديد من المواطنين العاديين وفيما يعرف بالاختبارات العشوائية.

جمانه نمور: نعم برأيك يعني ما نسبة الذين يشاهدوننا الآن وهم جالسون في بيوتهم ومراقبون؟

جمال عيد: حسب العدد الآن نحن الآن مساء، كم ضخم من الجمهور بيستخدم الإنترنت مساء.. الإنترنت هو ليس وسيلة فقط للتصفح ولكن وسيلة للأجهزة لمراقبة من يتصفح الإنترنت سواء عبر المواقع أو عبر الـ (E-Mails).

جمانه نمور: لنتحول إلى لندن سيد جلان يعني موضوع التنصت برأيك هل هناك ما يبرره؟

جلان مو هارفي– خبير أمني واستخباري: أعتقد أن الأمر يتعلق وواضح أن للأمر جانبان هناك فوائد جمة تأتي من الإنترنت التي توفر لنا وسيلة اتصالات رائعة وقدرة على التعرف على العالم وأداة للمعرفة والتعلم وفي الوقت نفسه استخدام البريد الإلكتروني وأيضا المواقع التي نزورها نتصفحها تخضع للمراقبة وهذا يعني أن الوكالات الاستخبارية تتصنت على الاتصالات المتبادلة، الهواتف الجوالة أيضا بالطبع كل شخص في كل مكان في العالم يملك واحدة من هذه الأجهزة ولكن لأنها تستخدم التكنولوجية الخلوية فهي أيضا تمكن الوكالات الاستخبارية من مراقبة تحركات الأشخاص ورأينا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر عندما كان أسامة بن لادن وبعض زملائه يستخدمون الهواتف الخلوية كان استخدام مثل هذه الأجهزة هو الذي مكن من ملاحقتهم والتعرف على أماكن تواجدهم، أيضا هناك أجهزة التلفاز ذات الدوائر المغلقة فأنا عندما أذهب إلى بيتي في لندن مثلا تتم رؤيتي من قبل ثلاثمائة مرة تتم مراقبتي وتتبع تحركاتي نعم يعني إنه انتهاك لخصوصيتي ولكن طالما أنا لا أقوم بعمل خطأ أو أخالف القانون إذاً علي أن أوازن بين فوائد حسنات ومساوئ مثل هذه المراقبة.

جمانة نمور: سوف نعود إلى النقاط التي أشرت إليها لنتحدث في تفاصيلها أكثر ولكن نرحب الآن بالعميد إلياس حنا وهو انضم إلينا من بيروت يعني سيد العميد كيف يشعر الشارع اللبناني أو كيف يشعر اللبنانيون بعد قرار وزير الاتصالات؟

إلياس حنا– خبير عسكري لبناني: يعني بالطبع أنه في لبنان التنصت كان وهو الآن وسوف يستمر الفريد في السلوك التنصت في لبنان أن لبنان تاريخيا مر بمرحلة سيئتين في مجال التنصت يعني في بين الستينات والسبعينات كان تدخل العسكر كثير في الأمور السياسية فكان التنصت وأيضا في مرحلة ما بعد تطبيق الطائف كان التنصت بشكل يعني شرعي أو غير شرعي كان هناك تعددية في أجهزة التنصت على كل المسؤولين السياسيين وغير السياسيين، بالطبع ما قام به الوزير مروان حميدي هو إعادة الأمور إلى نصابها إعادة الأمور إلى قانونيتها هناك قوانين ترعى مسألة التنصت في لبنان يجب أن تتم بقرار وموافقة قضائية على أمر يتعلق بالأمن القومي أو على أمر يتعلق.. أي جزء قد يهدد سلامة الوطن سلامة الأمن القومي بطريقة ألا يستغل هذا التنصت ضد الشخص المتنصت عليه بطريقة ما ويجب أن يكون موثقا وبواسطة أمر قضائي، ما كان يجري في مرحلة ما قبل لم يكن في هذا الإطار وأنا أعتقد أن الوزير مروان حميدي أعاد الأمور إلى نصابها إلى القانونية أعاد الأمن إلى السلطة السياسية، السلطة السياسية هي التي تراقب عدا فصل السلطات القضاء هو الذي يعطي الأمر إذا كان هذا الأمر يتعلق مباشرة بتهديد الأمن القومي في مجال ما.

جمانة نمور: إذا يعني سيد جمال موضوع هو العودة إلى قانون التنصت في لبنان وليس منع التنصت أنت أشرت في بداية حديثك إلى موضوع قانونية وعدم قانونية هذا الشيء، هل فعلا تحل قضية التنصت في حل شرعت في كل البلدان العربية التي أشرت إليها هل هذا هو الحل تشريعها في إطار قانوني؟

جمال عيد: في الحقيقة منع التنصت مش محتاج لقوانين جديدة القوانين الحالية (Already) بتمنع التنصت لكن لما نعرف أنه على سبيل المثال في لبنان أنه الراحل رفيق الحريري نفسه والرئيس بري كان بيتم التنصت على مكالمتهم التليفونية وبدون علمهم وفيما بعد علم رفيق الحريري وترك أجهزة التصنت لأنه لم يكن خائفا، في سوريا يتم التصنت على السجناء داخل سجونهم، في مصر وزير الداخلية الأسبق زكي بدر أعلن في مجلس الشعب بوضوح أنه قام بتسجيلات لكافة المسؤولين وقادة المعارضة في غرف نومهم هل تعتقدي أن القانون بيدي له الحق بهذا الإجراء غير القانوني؟ منع التنصت لن يكون عبر إجراء قانوني ولكن سيكون عبر ردع من يقوم بهذا الإجراء الذي ينتهك خصوصية المواطنين.

جمانة نمور: على الأقل يعني البعض قد يقول إذا ما تم تشريع الموضوع حينها يصبح بإمكان المتنصت عليه ربما رفع دعاوى على المتنصت مثلا؟

جمال عيد: المسؤولين قد يعلم بعض المسؤولين الكبار ولكن ماذا عن المواطنين البسطاء هل تعلمين أن بعض شركات التي تقدم خدمة التليفونات الخلوي أو المحمول في مصر لديها ضابط من أجهزة الأمن السياسية يقوم بالتنصت على العديد من التليفونات الجوالة ومن.. لأن نفس الشركات بتقدم خدمة الإنترنت بيقوم بالتجسس على مواطنين عاديين من خلال الاميلات الخاصة بهم، القانون بالفعل يمنع..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لقد أشرنا إلى موضوع الإنترنت والهواتف المحمولة تحديدا يعني تحدث عنها السيد جلان، هنا أود أن أتوجه إليه بالسؤال فقط لكي نشرح أيضا لمن يتابعنا الآن هل من الضروري أن يتحدث ربما الإنسان العادي أو المواطن العادي على الهاتف لتتم مراقبته من خلال كلمة ما أم أيضا بإمكانهم التنصت عليه وحتى لو هذا الهاتف المحمول مغلق؟

جلان مو هارفي: نعم هذا هو الأمر بقدر يتعلق الأمر بالتكنولوجيا الحديثة فهاتفك الجوال ليس من الضرورة أن يكون في حالة عمل حتى لو كان مرميا على طاولة ممكن أن يفعل وأن يكون هناك تصنت على محادثتك وأنا أتفق مع ضيفنا في القاهرة وأن الأمر يجب أن يتم فقط لأغراض الأمن الوطني ولكننا نعلم ما يحدث في لبنان مثلا عندما قامت المخابرات السورية والموساد الإسرائيلية بمراقبة التليفونات والهواتف الخاصة ببعض السياسيين وبالتأكيد أيضا استخدام شبكة الإنترنت كبريد إلكتروني أو الصفحات التي يتم تصفحها بالإمكان أن يكون هناك قانون وأنا أتفق مع الرأي القائل بأن هناك من القوانين الآن ما يكفي ولكن من الصعب منع تصنت معادي من قبل وكالات استخباراتية أجنبية معادية، الأمر هذه الأيام أن الهواتف النقالة والإنترنت وبحد متزايد أيضا دوائر التليفزيون المغلقة أصبحت جزءا من حياتنا يجب أن يكون هناك فقط استخدام مسموح به قانون من قبل الوكالات الاستخباراتية لكن لا نريد مثلا حزبا سياسيا يتجسس على حزب آخر أو شركة تجارية تنظر في تفاصيل ما تقوم به من استخدامك لبطاقة الائتمان مثلا وما تفعل بمالك الخاص هذه الأيام أصبح جزء من عملية التجسس التي تتعرض لها والتي تطلع أناسا بعيدين عنك أي مواقع تزورها أو أية بضائع تشتريها، إن الأبواب قد فتحت على مصرعيها ومن الصعب الآن منع هذا التيار المتلاطم الأمواج، المراقبة أصبحت حقيقة حياتية معاشة ولكن ما علينا ضمانه وأعتقد أن الحكومة اللبنانية تحركت بالاتجاه الصحيح أن نجعل هذه المراقبة آلية تستخدمها الدولة وفقط في حال حصول موافقة قضائية عليها.

جمانة نمور: عفوا إذا كانت فعلا التنصت والمراقبة هي حقيقة حياتية معاشة هل يعتبر المواطن العربي نفسه مراقبا سؤال نطرحه في عدد من العواصم العربية بعد وقفة قصيرة فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

التنصت في الوطن العربي عبر التكنولوجيا

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم تبحث في قضية التنصت في عالمنا وتهديدها خصوصيات الأفراد، الحديث عن التنصت والرقابة يمر بالضرورة عبر المواطن وشعوره بالأمن وفي حدود المتاح من الحريات في العالم العربي سألنا نماذج عشوائية إن كانت تشعر بأنها تخضع للمراقبة.

[تقرير مسجل]

مشارك أول: أي إنسان بأعتقد أنه مراقب صح أنه في الأحداث الأخيرة اللي كنا نسمع عنها ونشوفها عبر الأخبار القنوات الفضائية عن الأحداث اللي صارت في الدول المجاورة أو في البلد اللي إحنا نعيش فيها فالمراقبة أظن موجودة باستمرار من ناحية رجال الأمن من ناحية الاتصالات لازم تكون مراقبة لأن أظن أن هدفنا هدف الأمن داخل البلد يعني.

مشارك ثاني: نعم مراقب وكل إنسان حسب طبيعة عمله وحسب تواجده مراقب بالطريقة التي تكون مناسبة لطبيعة حركته وعمله.

مشارك ثالث: لا لم أشعر أني مراقب من أي جهة أو من أي مكان أمني أو أي شيء لأني أنا بأعيش بأريحية في هذه الدولة يعني ما في..

مشارك رابع: لا لأنه واثق الخطوة أمشي ملكا والحمد لله أنا عايشة بحرية وبأمان ومرتاحة وما في إيشي أني لا سمح الله أتراقب عليه أو إيشي أني يضوجني أو أضوج الناس مرتاحة.

مشارك خامس: عندنا هون في الأردن مسألة المراقبة غير واردة.. غير واردة ليش لأنه إحنا دائما نجري مكالمات على التليفون الأرضي أو على التليفون النقال ممكن أنه الواحد يحكي من باب المزح حكي يمس السياسة يمس وجهة نظره في السلطة الحاكمة ما حدا يعني بيجي بيراجعنا بها الحكي اللي إحنا عم نحكيه سواء كان جد أو مزح هذا إذا بيدل على شيء بيدل أنه ما في أي نوع من أنواع المراقبة على التليفونات أو على غيرها.

مشارك سادس: بمرات بأحس أنه فيه بعض الأجهزة تكون مراقبة يعني وليش لا؟ مثلا أجهزة الموبايل ممكن الكمبيوتر أكيد بيكون عليها بعض المراقبة يعني حتى يظلوا تحت السيطرة هذا بتوقع برأيي أنه أيشي مش خطأ.

مشارك سابع: لا.. لا ما بأشعر أني مراقب.

مشارك ثامن: إنما موجود قيود قوي قيود كثير جدا.. جدا بتكون مفروضة أكبر من حد المراقبة قيود في العمل قيود اقتصادية قيود اجتماعية قيود سياسية فالقيود ديات بتحد من التصرفات وبتخلي في (كلمة إنجليزية) باستمرار موجود بيبقى أقسى وأقوى من الشعور أن فيه مراقبة يا ليت أكون مراقب وأتصرف على حريتي وأنا مراقب.

مشارك تاسع: ما فيش إحساس بنوع من الرقابة دي علينا لأن إحنا برضه إحنا عايشين في جو كل واحد ممكن يقول اللي هو عاوزه بحرية كاملة جدا، ثاني حاجة في أعمالنا برضه بنتصرف بحرية لكن إيه هي الرقابة اللي إحنا بنحس بيها لا دي مش رقابة ده قانون أو شيء مقنن والشيء المقنن يعني في صح وغلط يبقى هنا الرقابة على الغلط معش عيب.

مشارك عاشر: لا رقابة يعني رقابة طالما حضرتك الناس ملتزمة في الصحيح إنما مثلا الناس ملتزمة في الصحيح وهم في رقابة يعني غير عادية لا يبقي هنا بقه مش حتى ما يرضيش يعني ربنا سبحانه وتعالى واخد بال حضرتك يعني أنا ماشي مضبوط وجه حد مثلا قال لي أنت بتعمل غلط تعالى معايا وبتاع والكلام ده كله طبعا ده ما يرضيش ربنا قبل كل شيء يعني.

مشارك حادي عشر: لا وبأتكلم بحريتي وواخد وضعي وواخد حقي أو ممكن يكون عشان بحكم مهنتي كمان كتاجر فاهم أسلوب كل واحد وبمشيه على أسلوبه لكن ما فيش مراقبة في مصر ما فيش أي حاجة.

مشارك ثاني عشر: أنا طالما راجل كويس ما يهمنيش مراقبة أي حد طالما أنا راجل شريف وراجل كويس وبأحب وطني إيه اللي يخوفني أنا إلا ولا حتى مراقبة ربنا سبحانه وتعالى هو اللي بيراقبنا كلنا.

مشارك ثالث عشر: ممكن آه وممكن لا بس هو حقيقي فعلا إحنا مراقبين من كل وإحنا لحد الآن ما بنشوفش فين الحرية أنا نفسي أعرف حرية إيه المواطن نفسه مظلوم يا راجل.

جمانه نمور: يعني سيد إلياس هل من طريقة ليعرف الشخص العادي أنه مراقب هل في عالم التكنولوجيا الآن يعني هل فعلا ممكن أن نعرف من يراقب من ومن يتنصت على من؟

إلياس: الحديث لي في بيروت؟

جمانه نمور: تفضل نعم.. تفضل سيد العميد.

إلياس حنا: هناك حقيقة واعية كل شخص مراقب في عالم التكنولوجيا أصبح العالم مترابط مع بعضه البعض إذا أنا كنت من ضمن هذه الشبكة يعني إذا أنا ذهبت واشتريت جهاز خلوي ما هذا يعني أنني دخلت إلى هذه الشبكة الكبيرة وهذا يعني أنني إذا كنت مهما سياسيا أو معارضا سياسيا أو مهما على صعيد الإرهاب أو غير ذلك هذا يعني أنني شخص مراقب أو أنني شخص يمكن التنصت عليه لا يمكن لكِ أن تشترى جهازا خلويا أو حتى بطاقة اعتماد التي تترك آثر يعني الشخص الذي يشترك في هذه الشبكة بمجرد أن يدخل ويستعمل يمكن له أن يترك أثرا المهم في الدور الذي يلعبه هذا الشخص ليس بالضروري وليست الدول قادرة على التنصت على كل اللبنانيين أو على كل المصريين وعلى كل الأميركيين المهم هو في الاهتمام أين الاهتمام يقع للدولة فإذا كل إنسان عرضة للتنصت إذا كان مهما أو إذا كان مخلا بالأمن القومي..

جمانه نمور: يعني أثرت استخدمت مفهوم يعني مفهوم إذا كان مهما على الصعيد الإرهاب، هنا أتوجه بالسؤال إلى السيد جمال في القاهرة يعني تحدثنا كثيرا عن العالم العربي وهذه الظاهرة الآن هي في ازدياد ومبررة أكثر فأكثر في العالم الغربي في الولايات المتحدة في أوروبا يعني إذا كان العالم كله ينحو الآن نحو تشديد الرقابة يعني كيف تطلب من مساحة محددة من هذا العالم أن تتنازل أو تتخلى عن بعضا من هذه الرقابة؟

"
أميركا تبث كاميرات لمراقبة المهاجرين وأخذت أوامر من المحكمة لاستصدار قرار المراقبة، ولكن في المنطقة العربية أصغر ضابط بأجهزة الأمن السياسي يستطيع أن يراقب أجهزة تليفونات العديد من المواطنين دون أمر قضائي
"
          جمال عيد

جمال عيد: أختي جمانه من عشرة أيام في كوريا الجنوبية اكتشفت أجهزة الأمن أن هناك موظف يقوم بالتنصت على بعض المسؤولين اللي في أحزاب المعارضة هذا الموظف لأنه يعلم أنه سوف يعاقب حاول الانتحار هذا الكلام ليس بعيدا ده كان يوم 30 يوليو الماضي، الولايات المتحدة بتبث كاميرات في أماكن مختلفة بتحاول تراقب المهاجرين ورغم اختلافنا الشديد إلا أنهم حين يقوموا بالتنصت هم يلجئون لاستصدار أوامر من المحكمة المدعى العام جون أشكروفت لجأ للمحكمة لاستصدار قرار بمراقبة من يدخلون إلى الولايات المتحدة ولكننا هنا في المنطقة العربية أصغر ضابط بأجهزة الأمن السياسي يستطيع أن يراقب أجهزة تليفونات أو (كلمة إنجليزية) للعديد من المواطنين دون أمر قضائي، مشكلتنا ليست مع الرقابة ولكن مع التصنت.

جمانه نمور: يعني هل رصدتم حالات مثلا كان لها تأثير لهذه المراقبة على هؤلاء الأشخاص يعني باختصار مواطن عادي؟

جمال عيد: عفوا السؤال مرة أخرى.

جمانه نمور: يعني كمواطن عادي مثلا هل رصدتم أنه تأثر بحالات مراقبة من هذا النوع؟

جمال عيد: العديد من المواطنين وهناك بعض الشباب اللي أرسلوا لنا على الشبكة قالوا أنه كانوا بيطلبوا مننا نقدمها نصائح للجمهور أن الشخص اللي بيتحدث في هاتف جوال أو بيبعت (Message) وبيظن أنه آمن كمن يسير عاريا في ميدان التحرير في القاهرة مثلا ليس هناك آمان طول ما في افتقاد للثقة بين أجهزة الحكم في المنطقة العربية وبين المواطن، طول ما أجهزة الحكم بتهدر القانون اللي بيدي المواطنين حقهم في الخصوصية.

جمانه نمور: إذا يعني أتوجه إلى السيد جلان مو هارفي يقول بهذه الحالة والصورة التي رسمها السيد جمال ليس هناك آمان إذاً الآمان للمواطن أم الآمن للدولة؟ برأيك أيهما أهم وعليه بناء على ذلك موضوع التنصت إلى أي مدى هو ممكن أن يكون مفيد أو مؤذى بدقيقة ونصف.

جلان مو هارفي: أنا لا أعتقد أنك يمكن أن تفصل حالة الفرد عن حالة الدولة وأنا شعرت بالسيدة في المقاطعة التي عرضتموها وتأثرت بكلامها عندما قالت إذا لم أفعل شيئا خطأ فلا أخاف من شيء ونحن رأينا ما حدث في هذا البلد بعد تفجيرات لندن أن المراقبة عن طريق الدوائر المغلقة واستخدام الهواتف النقالة استطعنا تعقب أولئك الذين عرضونا للخطر إذاً الدولة تحمى والمواطن العادي يحمي أيضا.

جمانه نمور: شكرا لك سيد جلان مو هارفي الخبير الأمني والاستخباراتي من لندن، شكرا للسيد جمال عبد العزيز عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من القاهرة وشكرا للعميد المتقاعد إلياس حنا الخبير العسكري اللبناني من بيروت وبالطبع نشكركم مشاهدينا على المراقبة والرقابة والتنصت لهذه الحلقة وأذكركم أن بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة. ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.