- الأكراد وموقفهم من هوية العراق العربية والإسلامية
- الجدل حول هوية العراق الإسلامية
- مشاكل الفدرالية في العراق وصياغة الدستور




جمانة نمور: أهلا بكم في برنامج ما وراء الخبر. نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء رفض رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني أن تكون هوية العراق إسلامية وأن يكون الأكراد العراقيون جزء من الأمة العربية ونطرح فيها تساؤلين؛ هل يمكن أن يكون لتصريحات البرزاني أثر على إنجاز مسودة الدستور العراقي وهل تتعارض مطالب الأكراد مع وحدة العراق.

الأكراد وموقفهم من هوية العراق العربية والإسلامية

جمانة نمور: قال رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني أن الأكراد لن يقبلوا أن تكون هوية العراق إسلامية وأضاف البرزاني الذي كان يتحدث في جلسة استثنائية لبرلمان الإقليم أنه إذا كان الجزء العربي من العراق جزء من الأمة العربية فإن الأكراد ليسوا كذلك وقد جاء تصريح البرزاني في وقت يحتدم فيه الجدل حول إمكان إنجاز مسودة الدستور العراقي في المهلة المحددة سلفا والتي تنتهي في منتصف الشهر الجاري.

[تقرير مسجل]

أمال وناس الزين: خطاب شديد اللهجة الذي اتخذه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في هذا الاجتماع البرلماني الاستثنائي، وجّه خلالها رسالتين الأولى مطمئنة إلى الأكراد مفادها أنه سيدافع بشدة عن الحقوق الكردية ويعمل على إدراجها في الدستور العراقي والثانية محذرة وجهها إلى العرب في العراق بمفادها أن إنجاز هذه الحقوق ربما يمر بمجموعة من اللاءات؛ لا لهوية العراق الإسلامية شدّد عليها برزاني موضحا في الوقت ذاته احترام الأكراد لكل الأديان وخاصة الإسلام لأنه دين الأغلبية ولكنه لن يقبل بفرضه على العراق حسب قوله، لا لهوية العراق العربية وذلك رغم ما نصت عليه كل الدساتير العراقية منذ عام 1958، برزاني قال بالخصوص ليكن الجزء العربي من العراق جزء من الأمة العربية ولكننا لسنا جزء منها، كما استعرض برزاني مجددا مطالب الأكراد بشأن اعتماد تصورهم بحدود كردستانية تشمل كركوك وجزء من الموصل وآخر من ديالى إلى جانب الاحتفاظ بالبشمرجة أو الجيش الكردي وطالب بحق التصرف في أغلبية موارد كردستان الطبيعية وعودة الأكراد إلى مدينة كركوك النفطية التي اتهم صدام بمحاولة تعريبها سكانيا وتتويجا لهذا طالب البرزاني بقية الأطراف العراقية بأن تتفهم أن الأكراد اختاروا أن يكونوا جزء من العراق رغم توقهم للاستقلال. زعيم مطالبه غير قابلة للتفاوض هذا ما أوحى به مسعود البرزاني الذي يستعد للمشاركة في اجتماع تفاوضي لتجاوز الخلافات الحائلة دون اعتماد المسودة النهائية للدستور العراقي، قادة الأحزاب والأطياف السياسية اجتمعوا في لقاء تمهيدي في انتظار العاصفة التي قد يثيرها تشدد برزاني حالما تنتهي عاصفة الرمال التي حالت حتى الآن دون وصوله إلى بغداد

جمانة نمور: ومعنا من بغداد إياد السامرائي عضو لجنة صياغة الدستور العراقي وأيضا من العاصمة العراقية عبر الهاتف عباس البياتي عضو لجنة صياغة الدستور العراقي ونأمل أن ينضم إلينا من أربيل عدنان المفتي رئيس البرلمان الكردستاني، سيد إياد كيف تابعت ما صرح به البرزاني؟

إياد السامرائي- عضو لجنة صياغة الدستور العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا حقيقة للوهلة الأولى عندما تابعت هذا الخطاب..

جمانة نمور: إذاً كما لاحظتم انقطع الاتصال مع السيد إياد السامرائي في بغداد على أن تعود الصورة بانتظارها وبانتظار سماع ما كان يتفضل به نتحول إلى السيد عباس البياتي لنرى كيف كان وقع تصريحات البرزاني عليه، تفضل سيد عباس.

عباس البياتي– عضو لجنة صياغة الدستور العراقي: أنا أعتقد هذه وجهة نظر طرف ومكونة أساسية للشعب العراقي مطروحة أمام.. العراق وأسم الدولة العراقية هي أربعة خيارات .. للدولة العراقية هل العراق اتحادي؟.. عربية إسلامية؟ اتحادية أم.. عراقية بلا اتحادية وبلا أسم على قيادات الأحزاب والسياسات التي تجتمع غدا أن تحسم خيار من هذه الخيارات وفيما يتعلق بهوية الدولة العراق هل إنه جزء من الوطن العربي الأمة العربية أم جزء من محيطه العربي أم جزء من عالمه العربي أم عضو مؤسس لجامعة الدول العربية؟ أعتقد هوية أي دولة تتعلق بتاريخ هذه الدولة وبالواقع الاجتماعي لهذه الدولة وبتوافق بين مكونات وغالبية الشعب في هذه الدولة وعليه..

جمانة نمور: يعني هو السيد البرزاني في هذا الإطار تحديدا يعني السيد عباس قال إذا كان بقية العراقيين مثلا يريدون أن يكونوا عربا فلينتموا أما الأكراد بوجه الخصوص هم لا ينتمون للأمة العربية؟

عباس البياتي: أعتقد بأنه كما تعلمون جيدا بأن العراق يتكون من مكونات وقوميات وبالتالي هذه المكونات والقوميات لديها حوليات ولكن من ناحية (كلمة غير مفهومة) القضايا هي لا (كلمة غير مفهومة) قضايا العرب والمحيط الإسلامي ولكن (كلمة غير مفهومة) إلى العراق بكل جزء من الأمة العربية فلدى الأخوة الكرد ولدى المكونات الأخرى يرون بأن العرب أو الغالبية العربية.. أن يكون جزء من الأمة العربية أما الدولة العراقية سوف تكون هي الدولة العراقية لا شك تسبح في محيطها والرئيس العراقي سيحضر اجتماعات الدول العربية الطارئة التي دعا إليه الرئيس المصري حسني مبارك، العراق لا يمكن أن نجرده عن محيطه العربي ولا يمكن أن..

جمانة نمور: لنرى إذا كان السيد إياد السامرائي فهم هذه الجملة يعني لو سمحت لي سيد عباس إذا كان لنسأل السيد إياد إذا كان فهم الموضوع كما يعني كما تفضلت وشرحته الآن أنت، يعني موضوع انتماء الأكراد أو عدم انتمائهم إلى الأمة العربية كيف تنظر إليه؟

إياد السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم أنا حقيقة لما شاهدنا السيد البرزاني وهو يتكلم الانطباع الأول الذي أخذته أنه الانطباع الذي يذهب إلى المفاوضات ويحاول أن يعلن الموقف المتشدد لكي يكون في موقف أقوى في المفاوضات ولكن أعتقد أن الأمر ليس مناسبا في هذا الوقت باعتبار أن الأخوة الأكراد في لجنة الدستور قد خضنا معاهم نقاشات طويلة ووصلنا إلى كثير من نقاط التفاهم هذه من ناحية، لكن من ناحية أخرى..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني هل يُعقل أن يكون يعني تصعيد كلامه للمفاوضات وهو بدأه أو قدّم له بالقول لا مساومة على هذه الخطوط الحمراء؟

"
العراق تاريخه عربي وارتباطه عربي ومستقبله ومصيره مرتبطان ببقية العرب، وإذ نقر بأن الأكراد أمة مستقلة بذاتها، فهذا لا يعني أن نتنازل عن حقنا في أن نكون عربا
"
إياد السامرائي
إياد السامرائي: أنا تكلمت على الانطباع الأول الذي تكون عندي أنا لا أدري بالظبط يعني حقيقة النوايا ولكن أتي وأحلل الحديث الذي تحدث به الأستاذ مسعود، حقيقة ينبغي أن لا نغالط في الوقائع التاريخية ولا نغالط في الوضع، الشعب العربي في العراق 80%، العراق تاريخه تاريخ عربي، ارتباطه ارتباط عربي، مستقبله مصيره مرتبط ببقية العرب، فكون أن الأكراد ليسوا من الأمة العربية صح ولكن الأكراد في العراق ارتبطوا عبر التاريخ عبر تاريخهم السابق والقديم تاريخ وجودهم بمصالح هذه الأمة سواء كانت تحت لواء الإسلام أو تحت يعني لواء العرب لأن في المحصلة النهائية هناك جملة من القضايا الأساسية سواء عالجناها من منطلق إسلامي أو عالجناها من المنطلق العربي هي واحدة متعلقة بمستقبل ومصير هذه المنطقة، نحن نقر أن الأكراد أمة مستقلة بذاتها، نحن نقر بحقوقهم ولكن هذا لا يعني أنه ينبغي أن نتنازل عن حقنا في أن نكون عرب، حقنا في أن نرتبط ببقية العرب، حقنا في المصير المشترك مع بقية العرب الذين نرتبط بهم.

جمانة نمور: لكن هو بحسب كلامه حرفيا لم يطلب منكم التنازل عن انتماءكم العربي يعني لماذا نسمع مثلا مطالب من الائتلاف تحديدا هو يرى إمكانية مثلا أن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد واللغة الكردية مثلا لغة رسمية ثانية في كردستان العراق وحده، يعني سيد عباس البياتي أود أن أتوجه بالسؤال إليك يعني تحديدا إذا كان هناك خصوصية في موضوع اللغة لما لا يكون هناك خصوصية في موضوع الانتماء العربي في عراق فدرالي كما يرى الأكراد؟

عباس البياتي: يعني أنت تعرفين أنه هذا الدستور هو وثيقة، وثيقة ينبغي أن تجمع وتكتب على أساس التوافق والتفاهم بين كل المكونات وتحفظ خصوصيات الجميع كما أن اللغة العربية واللغة الكردية هي طبعا داخلة في الهوية، اللغة عنصر أساسي من عناصر الهوية لدي أي قومية أو لدى أي مكون، فعندما تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية في العراق معناه في كل العراق واللغة الكردية هي اللغة الرسمية في كردستان وفي الحكومة الاتحادية في بغداد، نحن والأخوة الكرد والآخرون من التركمان لا ينكرون بأن العراق في غالبيته عربي وبالتالي لا يمكن أن ينفصل في همومه وقضاياه واهتماماته عن هذا المحيط ولكن هناك مخاوف وهناك (كلمة غير مفهومة) وعقود من الظلم والقهر وسياسات النظام البائد أدى إلى هكذا رد فعل، لم يكن هناك استيعاب لهموم ومشاكل وأزمات العراق السياسية أدى إلى أن تكون هناك مخاوف لدى مكونات الشعب العراقي من أن لا يحتضن هموم هذا الشعب العراقي، يعني هذا رد الفعل ها الطلب بأنه عدم كون العراق من الأمة العربية ناتج عن سياسات قهر داخلية وعن عدم اتخاذ موقف عربي أن يساند حقوق الشعب العراقي بكامله سواء كان عربا أو كردا أو تركمانا في مواجهتهم لسياسات الديكتاتورية أدت إلى هكذا ردود فعل وهكذا..

الجدل حول هوية العراق الإسلامية



جمانة نمور: هذا فيما يتعلق بموضوع الانتماء العربي يعني موضوع أن تكون هوية العراق إسلامية أو إذا كنا أكثر تحديدا موضوع التسمية جمهورية عراقية يعني أين هم السُنّة من هذا الموضوع تحديدا سيد إياد موضوع أن يكون العراق جمهورية إسلامية؟

إياد السامرائي: يعني خلينا نفرّق بين مسألتين؛ بين مسألة كيف تكون اسم الدولة والمسألة الأخرى المتعلقة بالانتماء، موضوع اسم الدولة كيف نختاره اعتقد هذه المسألة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هل فعلا إلى هذا يعني هناك افتراق ألا يعكس الاسم الانتماء؟

إياد السامرائي: الاسم ممكن يعكس الانتماء ممكن لا يعكس الانتماء لأنه بعض نعلم أنه بعض الأنظمة أضافت إلى نفسها إسلامية ولكن لا يعني أن هي تلتزم بالإسلام، بعض الأقطار أضافت إلى اسمها جملة من الألقاب ديمقراطية شعبية إلى آخره وهي بعيدة عن الديمقراطية وبعيدة عن الشعبية فهذا ليس بالضرورة ولكن حقيقة هنا أهمية أن نأتي إلى النقطة الجامعة، هذا الإصرار على إضافة الاتحادية، هذا الإصرار على إضافة الإسلامية، ربما نجد عند البعض تخوفات من هذا الإصرار، نحن المبدأ الذي انطلقنا منه نقاط الاختلاف فلنتجنبها حتى يأتي الدستور مرضيا عنه من الآخرين، فإذا وجدنا نقطة اختلاف ليس بالضرورة أن تثبّت الآن، يبقى مجال للنقاش، إذا أصر كل طرف من الأطراف على ما يطلب اعتقد لا نستطيع الوصول إلى شيء محدد بهذا الخصوص، لنأتي إلى موضوع الاسم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني انضم إلينا الآن السيد عدنان المفتى من أربيل، سيد عدنان إذا يعني إذا كان هناك نقاط خلافية السيد إياد السامرائي يقول لما لا تؤجل هذه النقاط؟ ما رأيك سيد عدنان يبدو أنه غير جاهز على كلٍ السؤال يصح للسيد عباس البياتي لنعرف وجهة نظره تحديدا يعني من المعروف أن الشيعة هم الذين يصرون على موضوع الكلمات الإسلامية والاتحادية التي أشار إليها الآن السيد إياد، يعني لما الإصرار على تعابير قد تشكل مخاوف بالنسبة لبقية العراقيين سيد عباس؟ سنتوقف مع فاصل على أمل أن نسمع الإجابة من ضيفينا الكرام بعده فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في رفض رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني أن تكون هوية العراق إسلامية وأن يكون الأكراد العراقيون جزء من الأمة العربية، على كلٍ تمثل المسألة الكردية جزء من الوضع العراقي حيث (عطل فني) في مختلف مفاصله القديمة والحديثة، الملف الكردي العراقي يحوى في طياته معطيات ومحطات يحسن بنا الوقوف عندها لنفهم الأبعاد المتشابكة لهذه القضية.

[تقرير مسجل]

"
تراوحت علاقة الأكراد بالدولة العراقية بين التوتر الذي بدأ بثورة الملا البارزاني عام 1962، وبين التفاهمات التي بلغت ذروتها بإسناد درجة عالية من الحكم الذاتي لهم عام 1972
"
تقرير مسجل
نبيل الريحاني: كردستان العراق وجه من وجوه الأزمة العراقية وجانب تاريخي أصيل فيها، إقليم تداخلت على أرضه عوامل العرق بالسياسة لتصنع قضية لم تفلح الحروب ولا المفاوضات في حلها إلى اليوم. تبلغ مساحة إقليم كردستان العراق 18% من مساحة العراق، يسكنه ما يزيد عن أربعة ملايين كردي أغلبهم مسلمون سُنّة، من مرحلة إلى أخرى تراوحت علاقتهم بالدولة العراقية بين التوتر الذي بدأ بثورة الملا البرزاني سنة 1962 وبين التفاهمات التي بلغت ذروتها بإسناد درجة عالية للحكم الذاتي لهم في سنة 1972 وإذا كان قيام الحرب العراقية الإيرانية قد جعلهم يدفعون جزء من أثمانها الباهظة متمثلا في القصف الكيماوي لحلبجة في آذار/ مارس سنة 1988 فإن غزو العراق للكويت سنة 1991 والحرب التي شنتها عليه الولايات المتحدة شكل منعرجا في الوضع الكردي، استفاد الأكراد من إعلان الولايات المتحدة الأراضي الواقعة شمال الخط الست وثلاثين منطقة حظر جوي موفرة للأكراد ساحة للبناء والتنافس السياسي بين أحزابهم الممثلة داخل برلمان الإقليم وأهمها؛ الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي انشق عن الأول ويقوده جلال الطالباني وحزب الاتحاد الإسلامي ذو النزعة الإخوانية وقد تأسس سنة 1992. اليوم بعد أن سقط النظام العراقي عاود الأكراد طرح مطالبهم في عراق فدرالي لا يحول دونهم والاحتفاظ بقوتهم العسكرية، مطالب يجد فيها غيرهم تهديدا لمصالحهم في عراق تتهدده عرقيات لم تبد استعدادا كافيا للتنازل حفظا لوحدته الوطنية في مرحلة حرجة من تاريخه الحديث.

جمانة نمور: يعني بعد هذا التقرير الذي تابعناه سيد إياد حتى أن البعض يقول بأن كردستان العراق هو كيان الأمر الواقع أود أن أضعكم مشاهدينا في صورة أن حتى الصورة من بغداد عادت إلى الانقطاع ولكن على أمل أن نعود ونتمكن من الاتصال بضيفنا في بغداد سيد إياد هل أنت معنا الآن؟

إياد السامرائي: نعم.

مشاكل الفدرالية في العراق وصياغة الدستور



جمانة نمور: سيد يعني كنت أقول أن البعض يقول بان كردستان العراقية كان فعلا الأمر الواقع هل هذا مثلا ما دفع بالرئيس طالباني بالقول بأنه لا عقبات بالقول أمام الفدرالية في الشمال إذا كان فعلا في هذه المباحثات الشمال ليس المشكلة في وجه الفدرالية، إذاً أين المشكلة يعني هل يقبلها السُنّة في الشمال ويرفضونها في الجنوب مثلا؟

"
عموم أهل العرب في العراق يتقبلون حقيقة التغيرات التي حصلت في المنطقة الكردية، الأمر الذي يسمح بوجود صيغة علاقة فدرالية بين العرب والأكراد
"
السامرائي
إياد السامرائي: نعم عموم أهل السُنّة عموم أهل العرب في العراق يتقبلون الحقيقة الواقعة أنه التغيرات التي حصلت في المنطقة الكردية والتطورات التي حصلت هناك والوضع هناك يسمح بوجود صيغة علاقة فدرالية بين العرب والأكراد، تبقى الحديث عن الصلاحيات.. الحديث ما هي صلاحيات هذا الإقليم وما هي صلاحيات الدولة المركزية وكيف تكون العلاقة بحيث لا تؤثر على حق أو حقوق السيادة للدولة المركزية أو الاتحادية، لكن الوضع في الجنوب يختلف عندنا، الوضع في الجنوب يختلف أكثر من وجه أولا نحن شعب واحد في العراق من الوسطي إلى الجنوب والشعب العربي، المنطقة تعاني من اضطرابات متعددة نقول ليس هناك حاجة إلى أن نطبّق التجربة التي حصلت في كردستان بظروفها الصعبة التي مرت في الماضي ونقول نجرب هذه التجربة في مناطقنا ونعيد هيكلة الدولة العراقية في مناطقها الوسطى والجنوبية على أساس الفدرالية، عندنا صيغة الآن معقولة، هذه الصيغة هي صيغة الإدارة اللامركزية فلنستوعب التجربة، نعطيها حقها من الاستيعاب وحقها من التطبيق ثم..

جمانة نمور: نعم يعني أنت تقول إنها معقولة ولكن ماذا عن بقية زملائك في لجنة صياغة الدستور؟

إياد السامرائي: أنا أتوجه حقيقة إلى الشعب.. الشعب العراقي من خلال استطلاعاتنا إلى آراء الشعب العراقي، معظم العرب شيعةً وسُنّة لا يرضون بأن يقسّموا مناطقهم إلى أقاليم فدرالية، نعلم أن بعض أعضاء لجنة الدستور يقولون الحق الذي للأكراد في أن يكون لهم إقليم نطالب بأن يكون لهم حق آخر بأن نكوّن أقاليم ولكن نقول هذا أمر غير متفق عليه بين العرب ولذلك لكي لا نخرب مشروع الدستور فلننقل هذه المسألة إلى مرحلة لاحقة وليصوّت العراقيون فيما إذا يريدون إعادة تشييد دولتهم العراقية على أساس..

جمانة نمور: من الذي يرفض.. نعم يعني أنتم تطرحون ترحيل الأمور الخلافية منذ فترة، من الذي يرفض هذا الترحيل؟ أيضا السيد برزاني حذر بأن الأوضاع ستسير نحو الأسوأ إذا لم تكتمل المسودة بمنتصف الشهر الحالي، مما يحذر البرزاني؟

إياد السامرائي: نعم هو متى عندما يصر الأطراف كلٍ على أن يفرض على الآخر ما يريد ربما ستكون المسألة خطرة وتؤدي إلى الانفجار ولكن إذا وصلنا إلى اتفاق أن ما اتفقنا عليه نمضي به والأمور الأخرى نتركها إلى مرحلة ثانية بإمكان العراقيين أن يتفاهموا أنا أضرب مثل هنا على..

جمانة نمور: انفجار ماذا؟ يعني قلت سيد إياد الأمور يمكن أن تؤدي..

إياد السامرائي: نعم.

جمانة نمور: يعني ما هو شكل هذا الانفجار؟ هل مثلا هناك تخوف من أزمة سياسية من سقوط الحكومة.. حل البرلمان انتخابات ما إلى هنالك؟

"
الوضع في العراق مضطرب والأمن غير مستتب، ومن غير المعقول في ظل هذه الظروف أن نحدث تغييرات جديدة قبل أن يتم استيعاب التغييرات السابقة
"
السامرائي
إياد السامرائي: نعم هو هناك ينبغي أن تكون حالة من التوازن، بين وضع الأقاليم ووضع الحكومة المركزية سلطة الأقاليم وسلطة الدولة لامركزية في النظام الاتحادي أحيانا يحصل الخلل في ظل إقليم فتأتي الدولة الاتحادية فتعالج هذا الخلل، نحن الآن في العراق في وضع فيه اضطراب، الأمن غير مستتب ولما نتكلم عن هذا الاضطراب ليس فقط في المناطق العربية السُنّية أو المناطق الوسطى نحن الآن نسمع بكثير من الاضطرابات تجري في المناطق الجنوبية والنزاعات تحصل بين القوى والأطراف، فمن غير المعقول في هذه الظرف نأتي ونحدث تغييرات أخرى قبل أن يتم استيعاب التغييرات السابقة هذا جانب الشعب يفسح إلى حد الآن..

جمانة نمور: يعني مطالب الأكراد أين تضعها في كل هذه الصورة يعني المطالب التي استمعت..

إياد السامرائي: نعم مطالب الأكراد.. نعم مطالب الأكراد المعقولة أن يكون لهم وضع فدرالي متعلق بالأكراد، أن تكون لهم الاعتراف بلغتهم، أن تكون اللغة الثانية، يديروا أمورهم بأنفسهم وضعهم وضع اتحاد مع الحكومة العراقية أو مع بقية العراق، هذه أمر كل القوى متفقة عليه، قد تتفاوت في المطالب الجزئية المتعلقة مع حدود الصلاحيات التي يتمتع بها الإقليم وما هي حدود الصلاحيات التي تتمتع بها الدولة الاتحادية أو الدولة المركزية بغض النظر عن التسمية.

جمانة نمور: يعني هذه الصلاحيات يعني مثلا إذا ما كانت أكثر مما أنتم تريدونه أو هم يريدون أكثر مما أنتم ترونه هل سيتعارض حينها الموضوع مع وحدة العراق؟

إياد السامرائي: عندما بحثت في لجنة الدستور تم الاتفاق على مبدأ أن كل السلطات السيادية هي من حق الحكومة في بغداد، فينبغي أن ننطلق من هذه المسألة ومعروف ما هي معنى الحقوق السيادية أو الصلاحيات السيادية، هذه الصلاحيات متعلقة بالقوات المسلحة، متعلقة بالخارجية الشؤون الخارجية، متعلقة بالحدود، متعلقة بالثروات الطبيعية، إذا أردنا نظاما اتحاديا هذه المسألة أمر متعارف عليه في كل البلدان.

جمانة نمور: نعم يعني بما انك أشرت إلى القوات المسلحة يعني أيضا من جديد يذكر الأكراد بأنهم لن يتخلوا عن قوات البشمرجة يعني إذا أضفنا هذا الموضوع إلى ما تفضل به سيد البرزاني عن موضوع رفض الهوية الإسلامية وموضوع بأن الأكراد ليسوا جزءا من الأمة العربية، هل ترون في ذلك مقدمة للانفصال؟

إياد السامرائي: وافق الكرد في خلال فترة مجلس الحكم ومن خلال قانون إدارة الدولة العراقية على مبدأ حل المليشيات وانضمام تلك القوات المسلحة إلى الجيش العراقي، هذا مشروع بحاجة إلى أن يوضع له الأساس وفق القاعدة يكون الجيش العراقي متوازن، مسموح أن تكون قوة شرطة في داخل المنطقة لحفظ الأمن الداخلي، أما قوى مسلحة تكون أقوى من الجيش العراقي على سبيل المثال فأعتقد هذا يتنافى مع الاتفاق ويتنافى مع الوضع الاتحادي ويتنافى مع القول أنه السلطات السيادية تكون للدولة، هذه المشاكل أعتقد ليست صعبة الحال، جزء من عندها نتيجة أزمة الثقة الموجودة ولذلك إحنا لما نشتغل في الحل ينبغي أن نخطو خطوة وأيضا نعزز الثقة بين الأطراف، جزء كبير من الإشكال هو أزمة الثقة الموجودة بين الأطراف إذا عالجنا أزمة الثقة نستطيع أن نعالج بقية الأمور.

جمانة نمور: شكرا لك السيد إياد السامرائي عضو لجنة صياغة الدستور العراقي من بغداد ونشكر السيد عباس البياتي أيضا عضو اللجنة الذي رافقنا على الهاتف في جزء من الحلقة وكنا نأمل أن يكون معنا السيد عدنان المفتي رئيس البرلمان الكردستاني من أربيل إلا أن مشاكل تقنية من المصدر حالت دون وجوده معنا هذه الليلة، على كلٍ نشكر متابعتكم مشاهدينا وبهذا نكون وصلنا وإياكم إلى نهاية الحلقة، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة وننتظر تعليقاتكم على عنوانا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.