- استعادة صورة المستعمر الفرنسي القديم
- قانون تمجيد الماضي الاستعماري الفرنسي

علي الظفيري: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء العلاقة بين فرنسا وماضيها الاستعماري في ضوء الجدل الذي أثاره قانون تمجيد الاستعمار والقمة الأفريقية الفرنسية في مالي ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين ما هي العلاقة التي تجمع فرنسا اليوم بمستعمراتها التي كانت تسيطر عليها بالأمس؟ وما هي دلالات تثبيت الجمعية الوطنية الفرنسية قانونا يمجد ماضي البلاد الاستعماري؟ إنها فرنسا المحامية الدائمة عن أفريقيا هكذا وصفها الرئيس جاك شيراك في خطابه في مالي مع افتتاح قمة أفريقيا فرنسا قمة تناقش مساعدة الشباب الأفريقي والحد من الهجرة وإنهاء الصراعات لكن عندما تظهر الصورة بكاملها تبدو فيها عناصر أخرى.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: ما بال فرنسا اليوم تشغلها هموم أفريقيا ومآل شبابها اليائس شعور بالمسؤولية إزاء مستعمرات الأمس ربما أم توسيع للنفوذ من خلال القمة الفرنسية الأفريقية ومنظمة الفرنكوفونية ومواقف تقارع الحلف البريطاني الأميركي وحضوره الطاغي أم ببساطة استخلصت باريس الدرس من دخان الحرائق التي أشعلها غضب المهاجرين في الضواحي فأرادت معالجة المشكلة في جذورها خصوصا وأن معطيات أوردها تقرير المختبر الفرنسي للإحصاءات والهجرة والاندماج تؤكد عجز فرنسا عن استيعاب المزيد من الفقراء والمضطهدين السياسيين وفشل النموذج الفرنسي في دمج المهاجرين، أفريقيا الرسمية والشعبية استقبلت جاك شيراك في العاصمة المالية باماكو بحفاوة بالغة واحتفالات لا تنقصها الحرارة الأفريقية وهتافات بحياة فرنسا وكأن صفحات دامية من استعمار استيطاني قد طويت إلى الأبد بل كأن الزائر يحمل معه الحلول السحرية لمشكلات أفريقيا التنموية، صورة قد تكون طمأنت فرنسا على دورها في فضاء تعتبره مجالها الحيوية كدولة عظمى والدعامة لمواقفها السياسية في المجتمع الدولي، يبدو إذاً أن أفريقيا المثقلة بقضاياها الداخلية قد غفرت سيئات الماضي لكن المفارقة أن بلاد الحرية والمساواة والإخاء يقر برلمانها قانون يمجد الدور الحضاري للاستعمار الفرنسي للاستعمار دور إيجابي في العالم قول أكده الفرنسيون بنص قانوني أقرته جمعياتهم الوطنية في فبراير شباط الماضي يومها لم يثر الأمر ردود فعل مستنكرة في مستعمرات فرنسا السابقة إلا في الجزائر حيث لا يمكن لبلد المليون شهيد وقرن ونيف من حكم المستعمر أن يقبل بيسر إيجابية الاستعمار والتاريخ ما يزال يحتفظ بمجازر وتصفيات ترقى بشاعتها إلى الجرائم ضد الإنسانية لكن فرنسا التي تريد حفظ دورها الاستراتيجي في إفريقيا اليوم لا ترى حرجا في تمجيد دورها الاستعماري بالأمس.

علي الظفيري: معنا في هذه الحلقة من باريس الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد القديدي ومن القاهرة الناشط السياسي والحقوقي المغربي خالد السفياني ومن بيروت أنطوان نصر الله المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر أبدأ من باريس مع الدكتور القديدي دكتور يعني فرنسا الدولة اليوم بمواجهة أفريقيا القارة لا يعيد هذا الشكل من العلاقة هذا الشكل من التجمع ألا يعيد إلى أذهاننا صورة المستعمر الفرنسي القديم في هذه القارة وفي مناطق أخرى؟



استعادة صورة المستعمر الفرنسي القديم

أحمد القديدي- كاتب ومحلل سياسي: وتسمح لي أن أقول أن القانون الذي صوت عليه البرلمان يوم 23 فبراير 2005 يعني لسه جديدة لا يسمى قانون تمجيد الاستعمار في الواقع هذا الاسم أعطاه حوالي ألف مؤرخ فرنسي معارض لهذا القانون وبالطبع الحزب الاشتراكي الفرنسي الذي صوت ضد هذا القانون في أبانه والقانون ولكي يفهم الأخوة المشاهدون فيه فصول في الفصل الرابع من هذا القانون في الفصل الرابع بس يقول إنه يجب..

علي الظفيري: إذا سمحت لي دكتور القديدي سنخصص الوقت لمناقشة هذا القانون ورفض إلغاء مثل هذا القانون لكن الآن هذه القمة التي تعقد في مالي فرنسا تواجه فيها أفريقيا كقارة السيد يواجه المستعمر القديم ألا تعيد هذه الصورة إلى أذهاننا صورة المستعمر الفرنسي كما سألتك في المرة الأولى؟

"
القانون الذي صوت عليه البرلمان الفرنسي يوم 23 فبراير/ شباط 2005 ما زال جديدا، وقد صوت الحزب الاشتراكي الفرنسي ضده
"
أحمد القديدي
أحمد القديدي: لا أعتقد لأن سياسة فرنسا منذ سنة 1960 منذ الجنرال ديغول طوت صفحة الاستعمار في الواقع ولكن في الاستعمار الجديد وهو نوع من الرغبة في الحضور فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وحتى روسيا الآن تبحث عن موطأ قدم فمش عودة للاستعمار ولكن عودة للتضامن والتعاون لكي تخدم فرنسا مصالحها وتستقر في العالم الجديد مثل قوة..

علي الظفيري: طيب هذا واضح أوجه يعني ذات السؤال إلى السيد خالد السفياني في القاهرة هل ترى أنت هذا الشكل من التجمع والعلاقة فعلا هو شكل جديد للتعاون وبناء أسس لعلاقة جديدة أم أنه يعيد يعني إلى الصورة تلك يعني يعيد إلى الذهن عفوا صورة المستعمر الفرنسي القديم

خالد السفياني- ناشط سياسي وحقوقي مغربي: هو مع كامل الأسف سباق جديد نحو تقسيم النفوذ على مناطق العالم فرنسا مع كامل الأسف هو عندما اتخذت موقف متوازن بالنسبة للعدوان على العراق عادت لتتخذ موقفا استعماريا في مجموعة من القضايا وبدأت أساسا بالنسبة للبنان حيث تعاملت فرنسا كدولة كأنها لازالت محتلة لهذا القطر الشقيق وموقفها المتواصل في الدخول في إطار المخطط الأميركي ضد سوريا إلى آخره والآن ما يقع هو أن هناك استعمار أو مرحلة استعمار جديد مسلح وبكل معنى كلمة الاستعمار وفرنسا تريد أن تتقسم

علي الظفيري: كيف مسلح أستاذ خالد

خالد السفياني: يعني استعمار احتلال العراق واستهداف سوريا

علي الظفيري: لا أتحدث عن فرنسا تحديدا..

"
فرنسا تحاول أن تحتل مكانتها من جديد على الخريطة العالمية، ولذلك تتخذ موقفها الذي تتخذه تجاه لسوريا. في حين أننا نطالب فرنسا بتقديم اعتذار وربما تعويض لضحايا الاستعمار الفرنسي في المناطق التي كانت تحتلها فرنسا
"
خالد السفياني

خالد السفياني: أه عن فرنسا تحديدا فرنسا الآن تحاول أن تحتل مكانتها من جديد بالنسبة للخريطة العالمية ولذلك تتخذ موقفها الذي تتخذه بالنسبة لسوريا ولذلك نسمع الحديث عن تمجيد دور فرنسا الاستعماري في حين أن المطلوب هو تقديم اعتذار وربما تعويض بالنسبة لضحايا الاستعمار الفرنسي في المناطق التي كانت تحتلها فرنسا ويجب أن لا ننسى.

علي الظفيري: طيب سيد السفياني إذا سمحت لي دعني أتحول سأتحول إلى بيروت بما أنك أشرت إلى لبنان ودور..

خالد السفياني [مقاطعا]: نقطة أخيرة عفوا..

علي الظفيري: تفضل.

خالد السفياني: أريد أن أشير بس إلى نقطة يجب أن ننتبه إليها ما يجري الآن هو يجري في فرنسا عشية بداية الانتخابات أو انطلاق الحملة الانتخابية الفرنسية ودائما في مثل هذه اللحظات يكون المظلومون وتكون القضايا العادلة هي ضحية الانتخابات في دول مثل فرنسا وكل هذه العملية..

علي الظفيري: طيب سيد السفياني هناك الكثير مما يقال في هذه المسألة سنتناوله إن شاء الله بالتفصيل في هذه الحلقة تحولنا للسيد أنطوان نصر الله في بيروت كيف ترون أنتم الدور الفرنسي خصوصا مع هذه الأزمة التي ربما تشتعل منذ فترة طويلة في لبنان السيد السفياني أشار إلى عودة إلى محاولات استعمارية فرنسية جديدة إلى شكل جديد للاستعمار وحتى يعني جزء من الشكل الجديد فيه من الصورة القديمة أنتم في لبنان كيف تنظرون للمسألة.

أنطوان نصر الله- المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر: بالحقيقة تحن لا نرى المسألة من هذه الزاوية لفرنسا علاقة قديمة بلبنان علاقة ثقافية علاقة عائلية علاقة اجتماعية يجب على العرب أن يخرجوا من فكر المؤامرة وبأننا مستهدفون دائما نحن مستهدفين فقط بسياسة العرب بالسياسة الخارجية العربية وبالسياسة الداخلية عندما جاء جاك شيراك الرئيس جاك شيراك إلى لبنان وأيد الوجود السوري في لبنان يومها جميع العرب صفقوا له أو معظم العرب صفقوا له اليوم هناك فجر استقلال جديد في لبنان لفرنسا كما قلت علاقة هي تعرف ماذا تريد نحن علينا أن نعرف ماذا نريد من فرنسا ومن أميركا ومن غير أميركا هنا السؤال المطروح هو هنا هل السياسة العربية الخارجية تعرف ما تريد وتعرف إلى أين تتجه نحن نقول بأن كل الدول الكبرى لديها مصالح كيف نستطيع أن نستفيد من هذه المصالح كيف نستطيع أن يستفيد الشعوب العربية من هذه المصالح.

علي الظفيري: سيد أنطوان يعني هل كل العرب يجب إذا سمحت لي هل كل العرب يجب أن يغيروا هذه النظرة تجاه فرنسا وغيرها أم أن المستفيدين فقط ربما من الوجود الفرنسي سواء في لبنان أو في المغرب العربي في أفريقيا هم من يجب ربما أن يغيروا هذه النظرة أو ينظروا نظرة أخرى.

أنطوان نصر الله: في لبنان لا أحد يستفيد من الوجود الفرنسي بالأساس لا وجود فرنسي في لبنان بمعنى..

علي الظفيري: أقصد الدور ليس الوجود يعني..

أنطوان نصر الله: أه بالمعنى الاستعماري الدور نحن نستطيع أن نكيف الدور الفرنسي لكي نستفيد منه من نواحي كما قلت ثقافية اقتصادية اجتماعية تقنية تكنولوجية كل هذه الأمور نحن حكماء نحن راشدين نستطيع أن ندون هذا الدور الفرنسي وغير الفرنسي.

علي الظفيري: طيب أتحول إلى باريس الدكتور القديدي يعني فرنسا اليوم هي تواجه أفريقيا كاملة في هذه القمة وكذلك تواجه العالم العربي أو الأجزاء مناطق نفوذها في العالم العربي هل تعتقد أن ثمة مواقف حقيقية مبدئية لفرنسا في سياساتها يمكن أن تجعلنا نطمئن ربما لهذه السياسة وبالتالي نشعر بكثير من الارتياح لوجود فرنسا ولدور فرنسي ولنفوذ فرنسي في هذه المنطقة.

أحمد القديدي: هذا في استطلاع رأي قامت به مؤسسة.. الزغبي في الولايات المتحدة عبر ستة دول عربية أثبت أن الرأي العام العربي يتمنى أن تتزعم فرنسا حركة دولية من أجل حل قضايا الشرق الأوسط وخاصة في فلسطين وفي العراق والحقيقة للحقيقة أن فرنسا كان عندها دور قاطع ضد الولايات المتحدة وانفرادها بقرار الحرب وتحت شعار ما يسمى بمقاومة الإرهاب.

علي الظفيري: هل هذا الدور دكتور هل هذا الدور مقابل الولايات المتحدة الأميركية هو موقف مبدئي من فرنسا أم مناكفة الولايات المتحدة وصراع نفوذ.

أحمد القديدي: لا موقف مبدئي من وقت ديغول لأن الحكومة الحالية هي حكومة ديغولية في أغلبها فديغول أنه يؤمن بكبرياء فرنسية وحضور فرنسي لكن طبعا فرنسا عندما تتقدم نحو العالم العربي في سياستها الخارجية متميزة الحقيقة ولكن في السياسة الداخلية في أخطاء مثل قانون الحجاب أو قانون 23 فبراير 2005 حول ما سميتموه تمجيد الاستعمار هذه أخطاء الحقيقة تخلي نوع من الحساسية العربية ولكن إذا اخترنا بين فرنسا والقوى العظمى الأخرى نجد أن فرنسا قوة عظمى من حيث الثقافة ومن حيث حماية حقوق الإنسان رغم أن ثم فيه أخطاء فيه أخطاء أيضا لشيراك في بعض الدول العربية لكن إذا اخترت تختار فرنسا وتختار المنهج الفرنسي في مناقشته القضايا الدولية الكبرى.

علي الظفيري: طيب دعني هنا أتحول إلى السيد خالد السفياني دكتور في القاهرة من خلال ما تحدث به الدكتور القديدي هل فعلا يجب أن نطمئن لدور فرنسي للاستطلاع الذي أشار له الدكتور 21% من الأشخاص قالوا أن فرنسا يجب أن تلعب دور الدولة العظمى الرئيس بوتفليقة أشار إلى هذا القانون والذي سنفصله بعد قليل قانون تمجيد الاستعمار بأنه نوع من العمى الذهني وفي المقابل هناك سعي عربي من بعض الدول لإقامة علاقة جيدة استثنائية مع فرنسا أنت كيف ترى المسألة هل نطمئن لدور فرنسي..

خالد السفياني: لا أنا أود أن أوضح شيء هناك فرق بين التعاون الثقافي والحضاري في كل المجلات مع فرنسا هذا شيء لا يرفضه أحد بل نسعى إليه لأنه نحن ناس منفتحين لكن المرفوض هو دور الهيمنة الذي عادت فرنسا إلى محاولة استرجاعه في المجموع من المجالات نعم لفرنسا التي ناهضت العدوان على العراق أو على الأقل كان لها موقف متوازن موضوع والتي تدخل حساباتها الداخلية في شأنه ولكن هذا ليس عيبا لكن لا لفرنسا التي تدخل بالكامل مثلا في مشروع استهداف سوريا بجميع الوسائل وبالتالي استهداف المنطقة العربية بأكملها نحن يجب أن ننتبه جيدا إلى أنه لا يمكن لأحد أن يرفض التعاون في إطار مادية لكن نرفض الهيمنة كيفما كان شكلها ولا يمكن أن نستكين إليها وأنا متفق أن الأمر يتعلق بنا أكثر مما يتعلق بفرنسا يعني نحن الذين يجب أن ننتبه إلى خطورة ما يجري.

علي الظفيري: طيب أستاذ خالد أستاذ طيب هي تستهدف سوريا كما ترى أنت وتنصف بعضا من لبنان لكن هناك تساؤل كبير كيف يمكن ربما تفسير ظاهرة صعود اليمين المتطرف المتشدد في فرنسا وحرص البرلمان هناك على تمجيد استعمارها السابق نتابع هذه المسألة مع ضيوفنا الكرام ومعكم أنتم مشاهدينا الكرام بعد وقفة قصيرة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تناقش ما وراء العلاقة بين فرنسا وماضيها الاستعماري في ضوء الجدل الذي أثاره قانون تمجيد الاستعمار والقمة الإفريقية الفرنسية في مالي أتحول إلى السيد أنطوان نصر الله في بيروت ونحن نتحدث ربما عن إرث ربما كبير جدا لفرنسا في إفريقيا وهي تقف اليوم في هذه القمة مع القارة بشكل عام في لبنان تحديدا كان هناك يعني كانت منطقة نفوذ فرنسي وكان لها دور كبير جدا ألا تعتقد أن المستفيدين من هذا الدور من هذا النفوذ السابق والحالي هم قلة مقارنة بكثير ربما من المتضررين تجاه هذا الدور.

أنطوان نصر الله: بالحقيقة في لبنان لا نرى من أن هناك مستفيدين وأن هناك متضررين أتكلم عن اليوم أتكلم عن الحاضر جميع اللبنانيين متفقون على أن العلاقة مع فرنسا يجب أن تكون علاقة متوازنة وعلاقة حسنة جميع الأطياف اللبنانية تنظر إلى فرنسا كدولة شقيقة كدولة كما قلت في السابق نستفيد منها نستفيد من خبراتها والشعب الفرنسي يأتي إلى لبنان ويقولون لنا أنه يأتون إلى بلدهم الثاني لا أرى من المستفيد في لبنان ومن المتضرر لذلك يعني في هذا الموضوع لبنان لا يشعر أو جميع اللبنانيين تقريبا لا يشعرون بأنهم مستهدفون من الوجود من الحضور الفرنسي الاعتداءات في الجنوب ساعدت فرنسا اللبنانيين الاعتداءات أثناء الحرب اللبنانية ساعدت فرنسا كانت فرنسا السياسة الخارجية الثابتة التاريخية لفرنسا كانت مع استقلال وسيادة لبنان كانت مع قيام دولة مركزية قوية تستطيع أن تسيطر بقواها الذاتية على جميع الأراضي اللبنانية..



قانون تمجيد الماضي الاستعماري الفرنسي

علي الظفيري: طيب هذا واضح دكتور القديدي في باريس يعني واليوم فرنسا وهي تقف أمام إفريقيا .إفريقيا فقيرة موبوؤة محملة ربما بأنظمة تسلطية بعد تاريخ استعمار طويل من قبل فرنسا ويأتينا بعد ذلك قانون تمجيد الاستعمار الفرنسي القديم ورفض لإلغاء مثل هذا القانون لديك ما تقوله أنت في تفصيلات مثلا هذا القانون إذا كان ربما الفهم العام لمثل خطاياه.

أحمد القديدي: هو أسباب القانون أسباب القانون مش خارجية أو دبلوماسية أسباب القانون داخلية لأن في قضية الحركيين اللي هم الجزائريين الذين كانوا متعاونين مع السلطات الفرنسية الاستعمارية ورحلوا مع فرنسا ويعدون بالآلاف ولكن الآن جاءت أولادهم وأولاد أولادهم بعد 45 سنة من استقلال الجزائر والجزائر الحقيقة تتعامل مع هذا الملف بكثير من التردد والحذر عوض أن تفتح الباب وأن تطوي الصفحة لأن هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد وعبد العزيز بوتفليقة هو الزعيم العربي الوحيد الذي عارض هذا القانون الذي يقول في فصله الرابع أن من واجب البرامج المدرسية في المدارس الفرنسية طبعا أن تعلم الشباب الجوانب الإيجابية من الحضور الفرنسي ما وراء البحار وخاصة في شمال إفريقيا هي نوع من الترزية للحركيين وإلى الجزائريين الذين تعاونوا معها ولكن في غير محلها حتى أن لما وقع إعادة القانون إلى النقاش منذ أسبوع تقريبا أو أربع أيام خمس أيام تم إقراره يعني ما غيروش فيه رغم أن الحزب الاشتراكي الكل ضده في تقريبا 184 صوت ضد 94..

علي الظفيري: طيب دكتور أستاذ خالد السفياني أنت كيف تقرأ مثل هذا القانون حسب ما تناوله الدكتور قديدي وأيضا كيف تفهم التغييرات في التركيبة السياسية الداخلية تيار اليمين الآن ربما يعني في حالة مد كبير على خلفية أحداث الشغب التي حدثت.. يعني اشتعلت في فرنسا مؤخرا والمواجهة ربما بين أولئك المهاجرين الذين استوطنوا ونحن نتحدث عن الجيل الثالث أو الثاني منهم؟

خالد السفياني: يعني دعني بأنه الوضع في فرنسا أنكشف فيه جانب مهم يتعلق بميز عنصري فيما يتعلق بالفرنسيين المندحرين من أصول غير فرنسية وهذا أعترف المسؤولون الفرنسيون وأدى إلى ما أدى إليه من أحداث وإلى تطورات سياسية كما أنه أدى إلى نوع من النزوع اليميني المتطرف لدى العديد من الفرنسيين وهذا الأمر هو ما يستغل الآن في الحملة الانتخابية لأن سركوزي يحاول أن يلعب على نغمة اليمين المتطرف حتى يحصل على أكبر عدد ممكن من الأصوات لكن دعني أقول لك بأنه في لبنان ليس كل الحضور الفرنسي حضور أخوى عندما تتدخل فرنسا بقوة كذلك للمطالبة بنزع سلاح حزب الله في لبنان وتجريد المقاومة ولبنان من وسيلتها الأساسية للدفاع عن نفسها وعندما تعتبر حزب الله منظمة إرهابية أو تعتبر المنظمات الفلسطينية المقاومة منظمات إرهابية وتسقط في فخ المخططات الأميركية الصهيونية المتعلقة بالمنطقة بأكملها بل وتسقط في فخ ما يسمى بمعاداة ويعني يخلق هذا الجو كله كل هذا الجو يجعلنا نقول لفرنسا للمسؤولين في فرنسا ليس في مصلحة فرنسا وليس في مصلحة العلاقات العربية الفرنسية أن يذهب هذا المد إلى مداه بل بالعكس يجب أن يؤخذ بالاعتبار بأن هناك رأي عام ليس فقط بالنسبة للفرنسيين المنحدرين من أصول أخرى ولكن رأي عام أيضا في جميع الأقطار العربية ينتظر من فرنسا ذلك الدور الذي جعلها تتبوأ في استطلاعات الرأي من يمكن أن يلعب كقوة عظمى دورا في الحلول للمراحل القادمة إذا..

علي الظفيري: طيب بس سيد أنطوان أتحول أستاذ خالد إذا سمحت للسيد أنطوان نصر الله في بيروت وإذا تحدثنا أو أشرنا إلى لبنان نموذجا ليس كل ما تقوم به فرنسا في لبنان خير وهو ربما يكون خير من زاوية واحدة لكن من زاويا أخرى ربما يكون مسألة خطيرة يراد لها أن تتوقف كما أشار السيد السفياني..

"
فرنسا في كثير من الأحيان تصعد في إيقاعها من أجل مجاراة السياسة الخارجية الأميركية
"
أنطوان نصر الله
أنطوان نصر الله: بالحقيقة أن موقف فرنسا من جميع الزوايا اللبنانية هو يجب أن ننظر إليه في نظرتين النظرة الأولى بأن فرنسا طلبت عند تنفيذ القرار 1559 الذي تكلم عن في أحد بنوده عن نزع سلاح المقاومة أن يكون هذا القرار لبنانيا وأن يتم بحوار لبناني وهذا أمر جيد ثانيا هناك سباق أميركي فرنسي أميركي أوروبي على المنطقة فرنسا في كثير من الأحيان تصعد في إيقاعها وأنا أتكلم هنا عن السياسة الخارجية الفرنسية من أجل مجاراة السياسة الخارجية الأميركية هناك تنافس يجب علينا نحن العرب أن نستفيد..

علي الظفيري: لكن تم الاتفاق هنا سيد أنطوان يعني هنا اتفقوا في لبنان إذا اختلفوا في العراق اتفقوا فبالتالي المسألة مسألة مصالح..

أنطوان نصر الله: نعم.. لا اتفقوا على السيادة.. لا اتفقوا على سيادة وطن.. اتفقوا على سيادة وطن..

علي الظفيري: طيب سيد أنطوان دعني أتحول للدكتور القديدي إذا سمحت لي..

أنطوان نصر الله: كما كان قبل عفوا.. كما قبل اتفقوا على أن تكون سوريا موجودة في هذا الوطن يعني يجب إلا ننسى هذا..

علي الظفيري: الاتفاق على الوجود والاتفاق على الخروج هو اتفاق مصالح وليس اتفاق يعني ليس موقفا مبدئيا ربما يمكن أن..

أنطوان نصر الله: نعم بالطبع.. بالطبع.

علي الظفيري: وهذا ليس عيبا كما ترى أنت؟

أنطوان نصر الله: لا وهل هناك أعمال خيرية في السياسات الخارجية..

علي الظفيري: إذا دكتور القديدي يعني ونحن نقرأ هذا الدور المتنامي فرنسيا ونحن نقرأ هذه النتائج الاستبيانات التي تتطلع إلى فرنسا عظمى هل تعتقد أن فرنسا قوية فرنسا نافذة فرنسا عائدة إلى مناطق نفوذها في العالم العربي في أفريقيا هي من صالح ما يجرى الآن في الشرق الأوسط وكبح جماح ربما ما يتم يعني إدارته بالشكل الأميركي أو بالطريقة الأميركية؟

أحمد القديدي: هو من الأكيد أن فرنسا بإزاء القوة العسكرية الكبرى والتكنولوجية والإعلامية الأميركية هي قوة ثقافية وفكرية وقوة حقوق إنسان وحريات لا شك فيه لأن بضدها تتميز الأشياء حضور فرنسا الآن هذا مرهون بالجانب الأخر وهو جانب أما الدول العربية أو الدول الأفريقية والعالم الثالث فنحن يجب أن نعالج عيوبنا أيضا لكي لا يهيمن علينا ولكي لا نستعمر مش نقعد كل مرة نقول أه الاستعمار جاي لنا أو الاستعمار سيعود من جديد إحنا ممكن العالم العربي وحده يمكن أن يكون قوة عظمى أيضا بحضارته وبتراثه وبتاريخه وبإسلامه ولكنه يمتنع عن هذا لأننا محكومين كرعايا وليس محكومين كمواطنين هذا أصل الداء في التعامل مع فرنسا أو غير فرنسا.

علي الظفيري: هذا واضح سيد خالد السفياني في القاهرة فرنسا الحرية فرنسا الحقوق تعود الآن إلى مناطق نفوذها ومن جانب أخر فرنسا مجربة فرنسا المستعمر القديم أنت كيف ترى تنامي مثل هذا الدور الفرنسي أين يصب في منطقة الشرق الأوسط العالم العربي تحديدا؟

خالد السفياني: أنا أعتقد أن من الضروري أن نوجه الخطاب للفرنسيين أبناء فرنسا وقيادة فرنسا يجب أن يعلموا أن قوة فرنسا وعظمة فرنسا وتوسع فرنسا في علاقاتها يتوقف بالكامل على مدى احترام فرنسا للمبادئ واحترامها لحقوق الإنسان واستمرارها في الاعتبارات المبدئية وعدم تغليب المصالح الظرفية الضيقة وخاصة ما يتعلق بانتخابات وغيرها في قراراتها ولذلك يجب أن تنطلق فرنسا من هذا المنطلق وأن تستمر لأن قوتها في قوة الرأي العام العربي والإسلامي إلى جانبها وليس في قوة نفوذها العسكري أو غيره.

علي الظفيري: أشكر لكم جميعا مشاركتنا في هذه الحلقة الدكتور أحمد القديدي من باريس الكاتب والمحلل السياسي ومن القاهرة الناشط السياسي والحقوقي المغربي خالد السفياني ومن بيروت أنطوان نصر الله المسؤول الإعلامي في التيار الوطني الحر شكرا لكم جميعا مشاهدينا الكرام انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم إلى اللقاء.