- خلفيات وتداعيات التقرير

 
علي الظفيري: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء تقرير لمعهد إسباني خلص بناء على استطلاع للرأي بأن ارتفاع نسبة المسلمين في سبتة ومليلية سينتهي إلى محاولة المغرب استعادتهما ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين.. ما هي خلفيات وتداعيات التقرير الجديد؟ وأي اعتبارات تحكم مستقبل النزاع المغربي الإسباني حول سبتة ومليلية؟ سبتة ومليلية الجيب الإسباني على تراب المغرب عاد إلى واجهة الأخبار على مدى اليومين الماضيين والسبب مخاوف إسبانية جديدة من التركيبة الديمغرافية وتأثيرها على مستقل السيادة الإسبانية عليه.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: سبتة ومليلية قصة مدينتين لم يكتبها الأديب العالمي تشارز ديكنيز بل هي بداية صفحات من تاريخ التشتت بين عالمين كرسته الجغرافيا وخصوصية الموقع فالمدينتان تتميزان بوضع خاص في كل شيء فهما مثلا تنغرسان في التراب المغربي وشمال القارة الإفريقية وتتبعان لإسبانيا، تطلان على المتوسط وجنوب أوروبا وهما جزء منه أرض العبور إليه إلى أبواب جنة المهاجرين، لكن سبتة ومليلية ليستا مجرد بوابة للهجرة السرية كما هو دارج بل حالة من التعايش بين الإسبانيين وسكانها الأصليين من العرب وبين الأديان الثلاثة، المملكة المغربية ما انفكت تذكر بأن وضع المدينتين شبيه بمضيق جبل طارق الذي تحتفظ به بريطانيا رغم توغله في الجنوب الإسباني وهو يطل على مدينة سبتة التي احتلتها البرتغال مطلع القرن الخامس عشر وانتزعها الأسبان بعد نحو قرنين، تبلغ مساحتها ثمانية وعشرين كيلومتر مربع أما عدد سكانها فيناهز السبعة والسبعين ألف نسمة ينقسمون بين أسبان وعرب ويتمتعون بالحكم الذاتي منذ عشر سنوات أما مليلية الثغر الأصغر فقد احتلها الأسبان عام 1497 مساحتها عشرون كيلومتر مربع ويقتنها زهاء السبعين ألف ساكن يتمتعون بحكم ذاتي منذ سنة 1995، حالة الهدوء والتعايش بين السكان رغم حالة الاحتلال يعكر صفوها اليوم مخاوف عبر عنها تقرير صدر عن معهد ريال إلكانو الإسباني من أن ارتفاع عدد السكان المغاربة بسبب كثرة الولادات قد يؤدي إلى مطالبة المسلمين بعودة المدينتين إلى السيادة المغربية الأمر الذي رأى فيه حزب الاتحاد الديمقراطي السبتي وغالبية أعضاءه من أصول مغربية توجيها لأصابع الاتهام نحو المسلمين في سبتة ومليلية وتشكيكا في انتمائهم الوطني ووِصَف التقرير بأنه يؤثر سلبا على التعايش السلمي القائم في المدينتين ويهدد ثقافة تعدد الديانات في إسبانيا، الجديد في الموضوع أيضا الإعلان عن زيارة مرتقبة يقوم بها سباتيرو إلى المدينتين وهي الأولى من نوعها لرئيس حكومة اشتراكي فالاهتمام بسبتة ومليلية لم يعد مسار خلافا بين اليسار واليمين في إسبانيا على ما يبدو إلا أن المغرب آثر عدم التعليق على الموضوع ربما لم تبديه الحكومة الحالية من مرونة في قضايا أخرى على الرغم مما تعنيه الزيارة من تكريس لوجود الأسبان على أبواب تطوان وما يعنيه ذلك من انتهاك صريحا للوحدة الترابية للملكة المغربية.



خلفيات وتداعيات التقرير

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة لمناقشة هذا الموضوع من الرباط محمد العربي المساري وزير الإعلام المغربي السابق والمتابع لملف سبتة ومليلية وأيضا السيد محمد علي رئيس الجامعة الإسلامية في سبتة وفي من سبتة ينضم لنا عبر الهاتف السيد محمد علي اللماغي رئيس الاتحاد الديمقراطي السبتي المعارض لعودة سبتة ومليلية إلى المغرب وأبدأ مع السيد اللماغي.. سيد اللماغي يعني يبدو أن نتائج هذا الاستطلاع ربما لم ترق كثيرا لكم في سبتة وفي مليلية، لماذا؟

محمد علي اللماغي- الاتحاد الديمقراطي السبتي- سبتة: السلام عليكم ورحمة الله، بسم الله الرحمن الرحيم وقبل كل شيء أعتذر جدا على التحادث باللغة الإسبانية لأنني لست بمستوى في اللغة العربية الفصيحة.. أما بعد، بأنه بخصوص الاستطلاع فإن السكان وبخصوص المسلمين في سبتة ومليلية يحسون بأنهم مواطنين أسبان ولذلك يجب أن نناقش الموضوع من هذه الزاوية فإنهم إذا كانوا مسلمون فإنهم بالإضافة إلى ذلك أسبان، ما نريده نحن هو ألا يُفرَض علينا أمرا واقع ولكن نريد أن تبدو الحقيقة جلية، فمن الواضح أن المواطنين الأسبان وخصوصاً الجالية المسلمة عانت كثيراً من التهميش والإقصاء منذ 1985 أكثر بشكل كبير عن..

علي الظفيري: طيب السيد محمد اللماغي أولاً مما فهمته من حديثك أنت تشير إلى كونكم مواطنين أسبان وحتى يعني رغم أنكم مسلمون إلا أن الأسبانية أو الهوية الأسبانية هي المسألة الرئيسية، سيد محمد علي رئيس الجامعة الإسلامية في سبتة من الرباط أسألك هنا وربما لم يصل لكم الصوت بشكل جيد لكن التركيز فقط كان من السيد لماغي على موضوع الهوية الأسبانية وأن المواطنين هناك يعانون من التهميش، هل ترى أنت الشيء ذاته أو الأمر ذاته؟

"
مسلمو مدينة سبتة من أصل مغربي والكل يعلم أن هناك ظهيرا يقول إن المغاربة وإن تجنسوا بجنسية أجنبية يظلون مغاربة
"
              محمد علي

محمد علي- رئيس الجماعة الإسلامية في سبتة: بسم الله الرحمن الرحيم، أقول أولاً إن ما قاله الأخ محمد اللماغي أنا معه في كثير من الأشياء بالنسبة للتهميش الذي يعيشه المسلمون في مدينتي سبتة ومليلية، أما بالنسبة للحس الوطني لكل واحد فهذا يهم كل مواطن في مدينة سبتة ومليلية، لا يمكن لأحد منا أن يقول إن المسلمون جميعاً يحسون أنهم إسبانيين، هذا في أول الأمر لأن قضية الإحساس هي قضية داخلية وتعني كل شخص في مدينة سبتة ومليلية والأمر هو أن مسلمي مدينة سبتة هم من أصل مغربي وأغلبيتنا لنا عائلات في المغرب والكل يعلم أن هناك ظهير يقول إن المغاربة وإن تجنسوا بجنسية أجنبية يضلون مغاربة إلى الأبد وهذا نراه مثلاً في كثير من الأحيان لما يعتَقل أحد المغاربة من مدينة سبتة أو مدينة مليلية في سجون المغرب القنصل الأسباني لا يريد التدخل في قضيته.. هذا يعني أن هناك استثناء بالنسبة للسكان المغاربة المسلمين بمدينتي سبتة ومليلية.

علي الظفيري: ولكن سيد محمد إذا سمحت لي هنا حالة من التناقض والازدواجية ربما لا يمكن القبول بها، السيد لماغي يعني أشار إلا أن الهوية والجنسية إسبانية وبالتالي كل ما يترتب على ذلك يجب أن يكون إسباني الهوى فبالتالي أنتم تريدون أن تعيشون في هذه في هاتين المدينتين تتمتعون ربما بميز الجنسية الإسبانية وكل ما تفرضه إسبانيا وتريدون الهوية والأصل المغاربي، إذا يعني حالة من التناقض غريبة جداً.

محمد علي: ليس هناك تناقض حيث أن مدينتي سبتة ومليلية هي مدينة.. هما مدينتين عربيتين الأصل.. مغربيتين الأصل فلهذا إذا وضعنا قراءة في هذا الموضوع سنجد أن الهوية المغربية هي هويتنا الأولى وفي أواخر الثمانينات فُرِضت علينا الجنسية الأسبانية لأن الحزب الاشتراكي الحاكم آنذاك أراد أن يطبق علينا قانون الأجانب الذي كان يضعنا أمام أمرين إما أن نكون أجانب في أرضنا وأرض أجدادنا وإما أن نكون أسبان في أرضنا فاقترحوا علينا حلين أحلاهما مر فأكثرنا قبل الجنسية الإسبانية وقبلنا الجنسية الإسبانية لأنها فُرِضت علينا ووُضِعنا أما الأمر الواقع.

علي الظفيري: طيب هذا واضح، دعنا نتوقف هنا أستاذ محمد نتحول للسيد المساري وأنت المتابع لملف هذه القضية سيدي.. هذه الإشكالية إشكالية التركيبة الديموغرافية.. يبدو أن كل طرف من الطرفيين الأسباني والمغربي يراهن على هذه المسألة لكن هذه التقرير ونتائج استطلاع الرأي هذه هل تعتقد أنها تشير إلى موقف ما.. إلى تحول ما في الموقف الأسباني؟

محمد العربي المساري- وزير مغربي سابق: هو استطلاع ليس خاصاً بسبتة ومليلية واستطلاع للتعرف على مواقف الأسبانيين تجاه السياسة الخارجية وجاء من بين الأسئلة سؤال هل هناك علاقة بين النمو الديموغرافي للمسلمين وبين مطالبة المغرب بالمدينتين وأقر 69% بأنه نعم هناك علاقة أي أن الأسبان يتخوفون من النمو الديموغرافي للمسلمين في المدينتين وهذا شيء قديم نعرفه ولكن مسألة ازدواج الجنسية التي أثيرت في التصريحين هي تتعامل مع وضع مؤقت للمدينتين فالمدينتين لابد أن ترجعا للمغرب بالتفاوض بطبيعة الحال وبشروط ناضجة نعمل على إنضاجها ولكن المهم هو أن المدينتين هما ملك المغرب وليس ملك مَن يسكنهما فجبل طارق مثلا أُجِرى فيه استفتاء في سنة 1961 وصوت 97% حينذاك بأنهم لا يريدون الانضمام إلى إسبانيا وإسبانيا وهى على حق ترفض نتيجة هذا الاستفتاء ونحن نؤيدها في ذلك لان جبل طارق لا يملكها مَن يسكنها من الجبل طارقيين، جبل طارق هي ملك إسبانيا وكذلك سبتة ومليلية هي مِلك للمغرب.

علي الظفيرى:طب نتوقف هنا لو افترضنا سيد محمد اللماغي في سبتة أن استفتاء كذلك الاستفتاء الذي آجري في جبل طارق آجري في سبتة ومليلية هل تعتقد أن نتائجه ستكون في صالح أسبانيا وسيطرتها على هاتين المدينتين؟ سيد اللماغي إذا كنت تسمعني سألتك..

محمد علي اللماغي: إننا ننطلق من منطلقات خاطئة وخلال الانتخابات الأخيرة السكان خصوصا المنخرطون ضمن حسبي صوتوا وقالوا بأن سبتة مدية إسبانية.

علي الظفيرى: دعنا توقف هنا سيد اللماغي ولكن نتساءل أيضا هذا تساؤل كبير ما انعكاسات ذلك على مستقبل هذه القضية قضية سبتة ومليلية.



[فاصل إعلاني]

مستقبل النزاع حول سبتة ومليلية

علي الظفيري : أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تتناول تقريرا لمعهد أسباني خلص بناء على استطلاع للرأي بأن ارتفاع نسبة المسلمين في سبتة ومليلية سينتهي إلى محاولة المغرب استعادة المدينتين، أرحب بضيوفي من جديد، سيد محمد علي رئيس الجماعة الإسلامية في سبتة هل تعولون على هذا العامل الديمغرافي وزيادة نسبة المسلمين على حساب الجنسية الأخرى أو الجنسية الإسبانية أو الأسبان وبالتالي سيكون هناك أمر واقع بعودة المدينتين إلى المغرب.

محمد علي: الحقيقة أن النمو الديمغرافي في مدينتي سبتة ومليلية هو حاصل ونراه في الإحصائيات الوطنية لأسبانيا فمدينة سبتة ومليلية تحتلان المرتبة الأولى في النمو الديمغرافي وداخل المدينتين المجموع الإسلامي ذو أصل المغربي تحتل المرتبة الأولى بالنسبة للنمو الديمغرافي وهذا سيشكل طبعا خطرا وإن لم يكن خطرا بالنسبة لمستقبل مدينة سبتة ومليلية فسيكون خطرا على المجموعة المسيحية التي بيدها اليوم ومنذ قرون مقاليد الحكم في المدينتين ولم تتعامل مع المسلمين في مدينتي سبتة ومليلية تعاملا كما يجب أن يُتَعامل مع إنسان من أصل مدينتي فهذا الأمر يخوف الأسبان ونزيد على ذلك يمكن أن يكون هناك نية أغلبية المسلمين في هذا الموضوع لصالح المغرب ولكن لا يمكن لنا الآن أن نقول هذا سيكون صحيح أم لا وأريد كذلك.. اسمح لي يا أخي ملاحظة واحدة الأخ اللماغي محمد قال إن الناس الذين.. الناخبين الذين صوتوا لحزبه قد قال بأن رئيس سبتة إسبانية.. أنا لا أظن ذلك وإن كان كذلك فأن ثلاث آلاف ناخب الذي صوت لحزبه لم يمثلوا أغلبية سكان مدينة سبتة وهذا الأمر سنأخذ برأيه من بعدي إن شاء الله.

علي الظفيري: طيب سيد المساري في ظل العامل الرئيسي.. عامل النمو الديموغرافي وربما أشير له في مثل هذا الاستطلاع وفي ظل حالة التقارب بنوع ما بين الحكومتين المغربية والإسبانية كل هذه العوامل كيف يمكن أن تؤثر على مستقبل المدينين؟ كيف تقرأها أنت؟

محمد العربي المساري: المصير هو عودة سبتة ومليلية إلى المغرب هذا هو المسار النهائي..

علي الظفيري: علي أي أساس جزمت بعودتهما سيد المساري؟

محمد العربي المساري: نحن لا نضعها في مرتبة الأولوية الآن ونراهن على إنضاج ظروف التعاون بين البلدين وخلق مشاريع تعاونية بين البلدين..

علي الظفيري: ولكن سيد المساري إذا سمحت لي..

محمد العربي المساري: أما مسألة الحدود الإدارية للمدينتين يعني مسألة ثانوية.

علي الظفيري: إذا كنت تسمعني الآن على أي أساس جزمت بعودة المدينتين خاصة في ظل ربما شرائح كثيرة كما قال السيد اللماغي ولم يكن صوته واضحاً طبعاً لكنه قال إن هناك شريحة كبيرة تريد الهوية الأسبانية وتراهن على هذه المسألة وتدعم بقاء المدينتين جزء من إسبانيا؟

"
لا يوجد في المجتمع الدولي من يقر على أن تكون لإسبانيا السيطرة على ضفتي مضيق جبل طارق
"
           محمد العربي

محمد العربي المساري: هذا وضع مؤقت كما أقول، يمكن للسيد اللماغي بأن يكون له أنصار ولكن ليس بالعدد الكبير، هو لم يرشح في الانتخابات التشريعية الأخيرة نظراً لشعوره بأنه ضعيف ولكن هذا الموضوع ثانوي، نحن نراهن على أن التعاون بين المغرب وأسبانيا سيساعد على حل هذه المشكلة بالحسنى.. بالتفاوض بين البلدين كما عملنا في كل المشاكل التي كانت بين المغرب وأسبانيا في التاريخ، دائماً تكون هناك مشاكل ونتفاوض ونجد الحل وهذه المشكلة الآن هي في طور الإنضاج، أشير إلى كتاب مهم جداً صدر في أسبانيا مؤلفه هو ماكسيمو كخال وهو مستشار دبلوماسي للرئيس سباتيرو في مبادرته الكبيرة مع التحالف بين الحضارات، ماكسيمو كخال كتب كتاباً يقول أن هذه المشكلة لابد أن تجد حلاً بالتفاهم بين المغرب وأسبانيا وكذلك هناك مسألة أساسية وهو أنه لا يوجد في المجتمع الدولي من يقر أسبانيا على أن تكون لها السيطرة على ضفتي مضيق جبل طارق آي تسترجع جبل طارق وتبقى في أسبانيا، لا أحد يقبل هذا طيب لأنه ممر حيوي بالنسبة للسياسة العالمية ولا يمكن لأحد أن يوافق لأسبانيا على أن تسيطر على ضفتي المضيق والسيد اللماغي يضع أشياء كثيرة أخرى في الحساب.

علي الظفيري: طيب نوجه هذه المسألة للسيد اللماغي في سبتة وأرجو باختصار.. ربما يكون الصوت واضح هذه، كل شيء ربما كل الأمور تشير إلى عودة المدينتين بالنهاية إلى المغرب، هذا الاحتلال أصبح نشاز في عالم اليوم، ما تتحدث عنه من رغبة أهالي المدينتين هي مسألة تخص شريحة صغيرة كما ذكر لك ربما الأستاذ المساري والأستاذ محمد علي؟

محمد علي اللماغي: أعتقد وبجزم أن الحقيقة توجد في الطرف الآخر، الأسبان يعتقدون أن المدينة إسبانية وكل الأحزاب السياسية التي شاركت في الانتخابات الأخيرة يعتقدون بأن إسبانيا ذات سيادة على المدينة، لا يمكن كذلك أن نقارن بين سبتة ومليلية وجبل طارق لأن الموضوعان مختلفان وأخيرا أعتقد بأننا نخلط في الأمور بين الأوضاع التي يعاني منها الأسبان بسبتة ومليلية وبين مسألة العودة إلى المغرب.. إلى حظيرة المغرب.

علي الظفيري: ولكن سيد لماغي ألا تعتقد أن الرأي العام الإسباني من خلال هذا الاستطلاع يشير إلى نبذ ربما الأسبان في سبتة ومليلية والتخوف منهم وبالتالي ربما يمهد فيما بعد إذا تهيأت الظروف لعودة المدينتين؟

محمد علي اللماغي: هذه وجهة نظر ضعيفة وضئيلة جدا، كان هناك استقراء للرأي العام أُجري ما بين ألف ومائتي شخص، مسلمو سبتة ومليلية أعود وأقول إنهم أسبان.

علي الظفيري: طيب أتوقف هنا، سيد محمد علي رئيس الجامعة الإسلامية.. يقول لك أن الإشكالية مع الأسبان إشكالية إسبان سبتة ومليلية مع إسبانيا لا تعني عودة المدينتين، على ماذا تعولون أنتم في هذه المسألة؟

محمد علي: أخي الكريم أريد أن أرجع إلى قضية الاستفتاء، الاستفتاء في مدينتي سبتة ومليلية ليس وارد لأن إذا كان وارد في سبتة ومليلية فإنه سيكون وارد في جبل طارق وفي البايس باسكو في الباسك وفي الكتلان وفي كل الأقاليم المستقلة أو شبه مستقلة حاليا، إذاً مسألة الاستفتاء ليست واردة فالحسم في هذه المسألة سيكون مستقبلا بين البلدين بين المغرب وإسبانيا وبين إسبانيا وإنجلترا وبريطانيا في موضوع جبل طارق ولهذا هذه المسألة ليست واردة بتاتا، إلا أن هناك استطلاع الرأي هذا الذي شغل بالأسبان فهو في الحقيقة استطلاعين.. طلع استطلاع رأي أو قرار من قِبل السني المخابرات العسكرية في البايس أظن في شهر سبتمبر ويقول نفس المقولة التي قالها المعهد هذا خوان سبستيان إلكانو وأثارت ضجة كذلك ولكن أثارت أكثر ضجة اليوم، فهذه القضية..

علي الظفيري: طيب سيد محمد أتوقف هنا وأتحول للسيد المساري في ثلاثين ثانية.. نصف دقيقة لو سمحت، التعاطي السياسي المغربي لا يشير إلى جهد ربما بعودة المدينين بل بالعكس هناك مشاركات رسميين وعسكريين في كثير من الاحتفالات الرسمية التي جرت في المدينتين، لا يشير.. يعني فقط مراهنة على الوقت؟ باختصار لو سمحت.

محمد العربي المساري: لا هناك أولويات في الاختيارات السياسية للدول وهذا الموضوع لا يخرج من هذا النطاق، إذاً نحن نؤثر سياسة الحوار مع إسبانيا ونراهن على أن الظروف هي لصالح إنضاج حالة جيدة أكثر إيجابية عما كان من قبل..

علي الظفيري: إذاً نحن بانتظار هذه الظروف التي..

محمد العربي المساري: وهذا الاستطلاع يشير فيه الإسبانيين إلى أنه تحسنت الأوضاع كثيرا بين المغرب وإسبانيا وأن هناك تأييد لهذا التحسن في الرأي العام الإسباني.

علي الظفيري: إذاً الأستاذ محمد العربي المساري وزير الإعلام المغربي السابق والمتابع لملف سبتة ومليلية من الرباط وكذلك السيد محمد علي رئيس الجامعة الإسلامية في سبتة.. شكرا لكم وشكرا أيضا للسيد علي اللماغي رئيس الاتحاد الديمقراطي السبتي المعارض لعودة سبتة ومليلية إلى المغرب كان معنا من سبتة، نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة وإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljzaeera.net، غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.