- مدى مصداقية الوثيقة
- تداعيات التدخل الخارجي في الساحة الفلسطينية


علي الظفيري: أهلا بكم، نقرأ في حلقة اليوم ما وراء الوثيقة التي كشفت عنها حركة حماس واتهمت فيها الوكالة الأميركية للتنمية بتمويل الحملات الانتخابية لأعضاء في المجلس التشريعي شرط مواجهة حماس ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي مصداقية هذه الوثيقة وما حقيقة الدعم المالي الذي تتلقاه أطراف فلسطينية لتمويل حملاتها الانتخابية؟ وهل أضحت الساحة السياسية الفلسطينية مباحة أمام التدخل الدولي تحت عنوان مواجهة حماس؟ ارتفع صوت الجدل عاليا داخل الساحة الفلسطينية حول وثيقة كشفتها حركة حماس تتهم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نبيل عمرو وغيره من مرشحي حركة فتح في الانتخابات تتهمهم بتلقي دعم مالي من جهة أميركية، الوثيقة التي ذهب البعض إلى الطعن في مصداقيتها أماطت اللثام عما أحدثه أداء حماس الانتخابي من ردود فعل قد تشتد أكثر على أعتاب الانتخابات التشريعية القادمة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: عاصفة سياسية قد تثيرها وثيقة كشفت النقاب عنها مؤخرا حركة حماس.. رسالة موجهة من الوكالة الأميركية للتنمية إلى نبيل عمرو عضو المجلس التشريعي الفلسطيني تؤكد استعداد الأميركيين لتمويل حملته الانتخابية وحملة بعض من زملائه شريطة مناهضة حركة حماس ومجابهة نفوذها السياسي، الجهة الأميركية على حد ما ورد في الوثيقة المنسوبة لها أكدت أن عمرو كان يتلقى دعما مماثلا من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وطلبت منه أن يمدها بثلاثين حسابا بنكيا لمن سيقع تمويل حملتهم مع التنصيص على أن المعاملة يجب أن تتم عبر بنك إسرائيلي وفي كنف السرية، لم يعد الأمر سرا وربما كانت الخلافات التي تعصف بالبيت الفتحاوي هي التي تقف وراء تسريب الوثيقة من قِبل شق مناهض لنبيل عمرو، بادرت حماس بإصدار بيان طالبت فيه بالتحقيق فيما رأته محاولات مكشوفة لإثارة الفتنة وزرع بذور الشقاق واختراق الساحة الفلسطينية معتبرة ما حصل مندرجا في سياق حملة منظمة تستهدف الامتداد الجماهيري الواسع للحركة والذي ترجمته نجاحاتها في الانتخابات البلدية الأخيرة أما نبيل عمرو فقد سارع إلى تكذيب ما وصفه بالفرية معتبرا ترويجها منذ شهور تدنى في إدارة الخصومة السياسية داخل الصف الفلسطيني، تأتي هذه التطورات عقب تلويح الاتحاد الأوروبي على لسان خافيير سولانا والكونغرس الأميركي بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية في حال شاركت حماس في الانتخابات التشريعية المرتقبة فضلا عن أن تفوز فيها لتؤكد أن الأولوية الآن في الملف الفلسطيني لتقليم أظافر حماس مهما كان الثمن ظاهرا أو خفيا.

مدى مصداقية الوثيقة

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومن بيت لحم اللواء زهير المناصره عضو المجلس الثوري لحركة فتح ومن واشنطن بول شام الباحث في معهد الشرق الأوسط للدراسات والخبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نرحب بضيوفنا جميعا ونفى جيمس بيفر رئيس بعثة الوكالة الأميركية للتنمية في الضفة الغربية وغزة نفى أن يكون أي مسؤول في الوكالة قد وجه رسالة من هذا النوع إلى أي من المرشحين متهما مروجيها بالتزوير وقال بيفر في مقابلة مع الجزيرة في نشرة سابقة أن الوكالة لا تقدم أي مساعدات مالية للمرشحين والأحزاب بل تدعم إجراء عملية ديمقراطية فلسطينية.

[شريط مسجل]

جيمس بيفر- الوكالة الأميركية للتنمية في الضفة الغربية- تل أبيب: الوكالة الأميركية للتنمية لا تقدم أي مساعدات مالية للمرشحين وللأحزاب، إننا لا ندعم أي فرد أو مرشح لهذه الانتخابات بل إننا ندعم إجراء عملية ديمقراطية انتخابية فلسطينية بدعم من الشعب الفلسطيني، أن الرسالة التي وُجِهت للسيد نبيل عمرو والتي نُسِبت بشكل غير صحيح إلى الوكالة الأميركية للتنمية وإلى السيد أندرناسيو هي عملية تزوير تماما.. ليس هناك أي مسؤول في وكالتي كتب رسالة أو أي خطاب لأي مرشح وليس هناك أي علاقة بين الوكالة الأميركية للتنمية والسيد نبيل عمرو.

علي الظفيري: إذا نرحب بكم مجددا مشاهدينا الكرام ونرحب بضيوفنا في هذه الحلقة وأبدا من بيروت مع السيد محمد نزال، أنتم مَن قدم هذه الوثيقة وكما يقال البينة على من ادعى، كيف تثبتون صدقية مثل هذه الوثيقة في ظل النفي الذي استمعنا إليه؟

"
حركة حماس قالت إن هناك وثيقة عبارة عن رسالة موجهة من الوكالة الأميركية للتنمية تتعلق بتمويل بعض الحملات الانتخابية لبعض الشخصيات الفلسطينية دون أن تذكر أي أسماء
"
محمد نزال
محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة حماس: بسم الله الرحمن الرحيم أود التوضيح والتأكيد أولا على أن حركة حماس في بيانها الذي أصدرته لم تصدر اتهام ضد الأخ نبيل عمرو أو أي شخصية فلسطينية بل أنها لم تورد أي اسم في بيانها، حركة المقاومة الإسلامية حماس طرحت أن هناك وثيقة يتم تداولها هذه الوثيقة عبارة عن رسالة موجهة من الوكالة الأميركية للتنمية USAID)) تتعلق بتمويل بعض الحملات الانتخابية لبعض الشخصيات الفلسطينية دون أن نذكر أي أسماء، نحن طالبنا المجلس التشريعي الفلسطيني،

مجلس الوزراء الفلسطيني، اللجنة المركزية لحركة فتح، طالبنا هذه الجهات بأن تجري تحقيقا نزيها في صحة هذه الوثيقة والسبب أن الشخصيات التي ورد ذكرها في الوثيقة تنتمي لهذه المؤسسات إما للمجلس التشريعي الفلسطيني أو لحركة فتح ولهذا المطلوب الآن فتح تحقيق في هذا الموضوع.

علي الظفيري: طيب أستاذ نزال يعني أنت تتجاوز النقطة الرئيسية الآن سيد نزال أنتم لم تتحدثوا عنه بالأمر شخصيا لكن أصدرتم بيانا وتصريحا صحفيا ضمنتموه الوثيقة وهي يعني مشار لها في بيانكم الصحفي الآن نتحدث عن صدقية هذه الوثيقة.

محمد نزال: نعم أولا أولاً أنا أقصد أننا طالبنا بالتحقيق بمعنى أنه ليس هناك اتهام ولازلنا في هذا الموقف نطالب بأن يكون هناك تحقيق، الآن مصداقية هذه الوثيقة التحقيق هو الذي يدلنا على المصداقية ولكن النفي في حد ذاته برأيي لا ينفي صحة هذه الوثيقة، لماذا؟ لأننا أريد أن أضرب مثالا على ما نشرته صحيفة الديلي ميرور البريطانية قبل بضعة أسابيع حول وثيقة موجودة عند الحكومة البريطانية تتعلق بقصف قناة الجزيرة بناء على طلب من الرئيس الأميركي بوش، ما الذي.. ما كان موقف الحكومة البريطانية؟ النفي والتكذيب، ما هو موقف الحكومة الأميركية؟ النفي والتكذيب.

علي الظفيري: يعني هنا المسألة مختلفة سيد نزال إذا سمحت لي هنا المسألة مختلفة أنت تتحدث الآن عن وثيقة والجهة التي أصدرته واتهمتموها بأنها هي صاحبة هذه الوثيقة نفت تماما وهذا يضر بأطراف أخرى، المسألة مختلفة عن الوثيقة الأخرى.

محمد نزال: نفس الشيء يا أخي أخ علي نعم نفس الشيء الذي أصدر الوثيقة.. الوثيقة الموجودة في عند الحكومة البريطانية مشار لأنها وثيقة أصدرتها الحكومة البريطانية تتحدث عن طلب أميركي فأيضا هي نفت الفيصل في هذه الاتهامات أو في ذلك دائما الفيصل القضاء أو التحقيق لهذا نحن..

علي الظفيري [مقاطعاً]: إذا تطالبون بالتحقيق سيد نزال.

محمد نزال: نعم نطالب بتحقيق حتى يثبت بأن هذه الوثيقة غير صحيحة، الأمر الآخر الذي أود أن أشير له أن ذلك أيضا يأتي في سياق واضح، هناك موقف من الكونغرس الأميركي بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية إذا شاركت حماس، هناك موقف من خافيير سولانا من الاتحاد الأوروبي إذا شاركت حماس، أي أن هناك ربطا بين المال السياسي وبين موضوع الانتخابات بمعنى أننا لا نتحدث من فراغ.

علي الظفيري: طيب سنأتي على ذكر هذه الأمور سيد نزال إذا سمحت لي أتحول للواء المناصره في بيت لحم أنت يعني أحد من وردت أسماءهم في هذه الوثيقة التي صدرت اليوم والسيد نزال يؤكد صحة هذه الوثيقة وأن النفي لا يكفي.

زهير المناصره- عضو المجلس الثوري لحركة فتح: الحقيقة كلام الأخ نزال كنت.. كان بودي أن يكون يعني أكثر دقة وأرقى بالمستوى، محاولته القول أنه لم يوجه اتهاما لأحد لا ترتفع في مستواها عن محاولة الإيحاء بأن هناك وثيقة.. تسميتها وثيقة أعتقد تستخف بالعقول بعقول المشاهدين والمستمعين والمتابعين، هذه ورقة تدور منذ أكثر من شهر وأنا اطلعت عليها واليوم جاءت صيغة أخرى لورقة أخرى تدور في غزة، ادعاء رسالة موجهة من مؤسسة وكالة التنمية الأميركية إلى النائب نبيل عمرو الرسالة اللي وُزعت اليوم موجهة أو ادعاء الرسالة موجهة إلى الأخ النائب زياد أبو عمرو في غزة وفي الرسالتين مذكور أسماء متعددة، في الرسالة الأولى مذكور أسماء اللي تفضلت وحكيت عنهم.. الأخ نبيل عمرو، زهير المناصره، حكمت زيد ومروان كنفاني وبطرق مختلفة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب أنت لا ترى أنها وثيقة لواء مناصره يعني ماذا تسميها، ماذا تراها؟ كيف تحددها؟

زهير المناصره: هذه ورقة مزورة تحاول الإيحاء بوجود شيء لا أصل له ولا أساس له من الصحة، أنت تفضلت وقلت الجهة الرسمية المدعى أنه الوثيقة صادرة عنها نفت ذلك، الأخ نبيل عمرو في لقاءه معكم اليوم نفي أن يكون حصل..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب مؤكد أن الجميع ينفي سيد مناصره يعني هذه وثيقة سرية هذه وثيقة سرية..

زهير المناصره: إذا سمحت لي..

على الظفيري: هذه وثيقة سرية لا يمكن أن يؤكدها ربما أصحابها.

زهير المناصره: إذا سمحت لي وثيقة سرية تُوزع كأنها صحيفة إعلانات يعني توزع مجانا هذا ليس صفة لوثيقة سرية ولا يليق بمؤسسات دولية..

علي الظفيري: من تعتقد أنه سرب مثل هذه الوثيقة سيد مناصره؟

زهير المناصره: إذا سمحت لي أخي الكريم يعني أولا مَن سربها؟ بدي أقول لك مش محترم سربها بطريقة بالأول قبل أربع أسابيع كخفافيش الظلام وزعها تحت الأبواب بعد ذلك أُرفقت ببيان من كتائب شهداء الأقصى في منطقة الخليل ثم صدر بيان من كتائب شهداء الأقصى ينفي أنه البيان الأول صادر عن كتائب شهداء الأقصى.. أنا أريد أن أنتقل لموضوع آخر..

علي الظفيري: طيب اللواء المناصره إذا سمحت لي هنا يعني فتح وحركة الجهاد تشهد انشقاقا وانقساما وتباينا في وجهات النظر..

زهير المناصره: خلينا في الموضوع الأول أخي الكريم..

علي الظفيري: وأمور كثيرة هي بائنة للجميع هل تعتقد أن هناك من يستفيد من داخل الحركة.

زهير المناصره: خليني بالموضوع الأول لو سمحت أخي الكريم خليني بالموضوع الأول لو سمحت، الأخوة في حماس يقولوا أنهم لم يريدوا اتهام أحدا ولم يتهموا أحدا ولكنهم طالبوا بالتحقيق.. التحقيق يكون بقصد الكشف عن الحقيقة وبقصد المحاسبة ولا يتم بإعلان المعلومة عبر التليفزيونات والفضائيات ويدعى أنه المطلوب هو التحقيق.. التحقيق إذا كان هناك صدق في النية وصدق في الهدف يُطلَب التحقيق بطرق معروفة، إذا كان مطلوب من فتح التحقيق تُرسل رسالة إلى فتح، إذا كان مطلوب من القضايا الفلسطينية تحقيق ترسل دعوة للقضاء الفلسطيني، إذا كان مطلوب من السلطة الوطنية للمجلس التشريعي للتحقيق ترسل رسالة للمجلس التشريعي، لكن لا تنشر المعلومة الكاذبة أولا ومن ثم يدعى أنه مطلوب التحقيق هذه محاولة تستخف بعقولنا..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب دعنا نتوقف هنا سيد مناصره دعنا نتوقف هنا، أتحول إلى واشنطن السيد بول شام يعني كل ما يجري الآن في الساحة الفلسطينية الصراع الداخلي وأيضا الموقف الدولي من صعود ربما حركة حماس ونجاحاتها الأخيرة في الانتخابات يدفعنا للتشكك من جديد في هذا الدور الذي تقوم به كافة المؤسسات المرتبطة بالقضية الفلسطينية الداخلية والقضية الفلسطينية الإسرائيلية، هل يمكن أن نتوقع دورا مثل هذا الدور.. دور تمويلي أو دعم لمرشحين أو لحملات انتخابية؟

بول شام- باحث في معهد الشرق الأوسط للدراسات: أعتقد أنه من الغير المحتمل إطلاقا أن تكون هذه الوثيقة حقيقية وصحيحة، أنا لم أراها بنفسي بل سمعت عنها ولكن يبدو لي أن الولايات المتحدة تدرك وتعرف أن أي عمل مثل هذا لابد أن يُكشف ويعرف على الملأ وبالتالي سيكون مصدر إحراج كبير للولايات المتحدة ولفتح لن يكون مفيدا إلا لحماس، من الواضح جدا أن ما سمعناه من جميع الأطراف الحكومية الأميركية والجمهور الأميركي بأن الولايات المتحدة تأمل فوز فتح ولكنني أعتقد من غير المحتمل إطلاقا أن تقوم أميركا بأي تمويل مباشر وأن طريقة تقديم هذه الوثيقة عن طريق رسالة كأنه عملية تمويل اعتيادية للمعونات الدولية تبدو لي كل الطريقة أنها مثيرة للشك.

على الظفيري: سيد نزال في بيروت قبل أن نأخذ فاصل باختصار لو سمحت لا يوجد ما يدعم صدقية هذه الوثيقة، هناك مواقف سياسية معروفة يمكن أن تدفعنا للتشكك لكن لا يوجد ما يمكن أن نتثبت منه أيضا موقف حماس حسب ما قال اللواء المناصره أنكم يعني لم تسلكوا الطرق الرسمية للدعوى للتحقيق إنما صعدوا الموضوع عالميا وربما أيضا للاستفادة انتخابيا من هذه المسألة، سيد نزال إذا كنت تسمعني الآن أو سمعتني.

محمد نزال: نعم سمعتك الآن أولا أرجو أن لا ننزلق إلى مسألة اتهام النوايا لسيادة اللواء زهير المناصره يشكك بالنوايا دعونا نقفز عن التشكيك بالنوايا إلى الحديث بشكل علمي وموضوعي بعيدا عن لغة الاتهامات، أنا أكدت أساسا أننا لا نتهم أحدا، المسألة الأخرى فيما يتعلق بالصدقية.. بصدقية هذه الوثيقة نحن نحتكم ونقول ونطالب بأن تكون هناك لجان تحقيق في هذه القضية وهي التي تفصل في هذا الموضوع بالعكس من مصلحة الذين وردت أسماءهم في هذه الوثيقة أن يتم تشكيل لجنة تحقيق لتفصل في صحة أو عدم صحة هذه الوثيقة، ثالثا إذا أردنا أن نتحدث عن التجارب فنحن قبل بضعة أسابيع كُشف أيضا في الولايات المتحدة الأميركية أن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون تقوم بتمويل بعض الصحفيين العراقيين لكتابة مقالات تشيد بالولايات المتحدة الأميركية ولعل من حسن حظنا نحن في دول العالم الثالث أن هناك ديمقراطية في الإدارة الأميركية هذه الديمقراطية ومن خلال الصراعات الموجودة داخل الحكومة الأميركية وداخل الإدارة الأميركية تسمح بأن تتسرب مثل هذه الوثائق وهذه الفضائح وإلا ما الذي جعل فضيحة أبو غريب وغوانتنامو وقضية ما جرى في بريطانيا بقصف قناة الجزيرة أو بمحاولة قصف قناة الجزيرة، فضيحة تمويل الصحفيين العراقيين كل هذه القضايا كانت سرية ولم تكن مكشوفة.

علي الظفيري: طيب سيد نزال دعنا نتوقف هنا ونتساءل ربما سؤالا كبيرة ما هي أبعاد مثل هذه الاتهامات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية وهل هناك فعلا محاولات خارجية لإثارة الفتنة بين هذه الفصائل من أجل إقصاء حماس، نناقش هذه المسألة بعد الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات التدخل الخارجي في الساحة الفلسطينية



علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم تناقش الوثيقة التي كشفت عنها حركة حماس واتهمت فيها الوكالة الأميركية للتنمية بتمويل الحمالات الانتخابية لأعضاء في المجلس التشريعي شرط مواجهة حركة حماس، أرحب بضيوفي مجددا.. أتحول إلى بيت لحم اللواء المناصره يعني دعني أتساءل هنا أن كل ما يجري داخل الساحة الفلسطينية والخلاف الرئيسي ربما والتنافس الكبير بين الحركتين وما شهدته الانتخابات البلدية السابقة من صعود ومن تحقيق حماس لمراكز متقدمة يدفع للتشكك سياسيا ولا أتحدث عن وثيقة أو مسألة قانونية.. يدفع للتشكك بأن هناك جهة دولية صرحت بمواقفها أنه لن تقبل بحماس في اللعبة الديمقراطية.

"
الجهة الوحيدة التي وقفت في وجه محاولات منع الإخوة في حماس من المشاركة في الانتخابات كانت السلطة الوطنية
"
زهير المناصره
زهير المناصره: لاشك أن هناك تدخل من جهات عديدة انطلاقا من مصالحها في ساحاتنا الفلسطينية، شعبنا الفلسطيني واعي ومحصن وأيضا قوانا السياسية المفروض تكون واعية ومحصنة، الجهة الوحيدة التي وقفت في وجه محاولات منع الإخوة في حماس من المشاركة في الانتخابات كانت السلطة والوطنية وكانت فتح وأعتقد أننا طبعا نريد أن نهزم حماس ولكن بطريقة ديمقراطية ولا نحتاج لأي كان لكي يدفعنا لكي نحاول الحفاظ على موقعنا القيادي كفتح انطلاقا من إيماننا بأننا الحركة القادرة على الدفاع عن مصالح هذا الشعب والتي أثبتت على مدار عشرات السنين أنها السباقة في رؤية سليمة قادرة على رؤية الطريق وتحديدها وكثيرا ما تأخرت القوى السياسية الأخرى عن اللحاق بنا حتى في موضع الانتخابات والمشاركة فيها، معروف أن حركة فتح كانت هي السباقة وكثير من الأخوة في الفصائل الأخرى تأخروا، ما أريد أن أقوله.. طبعا سنرى مزيدا من محاولات تدخل من القوى الخارجية في الساحة الفلسطينية، أنا أهيب بكل الإخوة في الفصائل الفلسطينية أن يكونوا على مستوى عال من الوعي والإحساس بالمسؤولية وأن نقدم لشعبنا ما يستحقه من عملية ديمقراطية نزيهة وتنافس حقيقي موضوعي عن القيادة من خلال البرامج.

علي الظفيري: هذا واضح السيد المناصره أتحول إلى السيد بول شام في واشنطن وأتساءل هنا السيد نزال أشار للمال السياسي ولدخول هذه المسألة في اللعبة السياسية الداخلية فلسطينيا، المواقف الأميركية تدفع بشكل كبير لتشكك.. عدم قبول حماس كحركة أو كحزب سياسي يدخل اللعبة رغم أنها في السابق كانت تدفع ربما لدخولها في هذا الإطار السياسي، ألا يمكن أن توَظف تلك المراكز مع هذه الدراسات وكالات التنمية والديمقراطية بشكل أو بآخر لربما إقصاء حركة حماس تعبير عن الموقف الأميركي الواضح والأوروبي أيضا بعدم قبول حماس في اللعبة السياسية؟

بول شام: أعتقد أن المصلحة الأميركية هنا واضحة جدا والمعارضة الأميركية لحماس واضحة أيضا ولكن أعتقد ونظرا للخبرة التي ذُكرت والتجارب التي حصلت في أبو غريب وغيرها فاعتقد أنه ليس من المنطقي أن تقوم الولايات المتحدة باختيار عمل سيؤدي إلى الإضرار بصورتها وصورة الشعب الذي تحاول أن تساعده، لذلك فإن الموقف الأميركي هو ضد حماس صحيح لأن حماس أعلنت بأنها لن تقبل بوجود إسرائيل كدولة وهذا إلى الدول الأوروبية أيضا إنهم ضد حماس، إذاً الرأي العام الدولي لا يقل أن حماس سيئة بذاتها بل يقول الرأي العام الدولي أن حماس ترفض نزع سلاحها وترفض التعامل مع إسرائيل إذا ما أصبحت جزء من الحكومة وبالتالي فهذا لا يجعل منها شريك جيد ولكن مرة أخرى ولأسباب تتعلق بالجوانب العملية لا أعتقد أن الولايات المتحدة تختار أن تقوم بمثل هذه العمل عندما يكون فرص كشف مثل هذا العمل كبيرة جدا وبالتالي الإضرار بشكل كبير إلى القضية التي تدعمها كبيرة جدا.

علي الظفيري: ولكن السيد نزال سرد لك قبل قليل مجموعة من الأعمال التي قامت بها الإدارة الأميركية أساءت لسمعتها، لماذا تتصور أنها لا تقوم بذلك سيد شام؟

بول شام: مرة أخرى أنا لم أقل على الوثيقة المشار إليها وأنا لا أتحدث عن ما تود أن تراه أو ترى تحققه الولايات المتحدة ولكن أعتقد أن ما يقال أن تحقيق ذلك يكون عن طريق وكالة التنمية الأميركية وهي وكالة عامة حكومية وهي ليست سرية وهي ليست الـ (CIA) وليست ولا عملها يشبه وكالات الأمن القومي التي هي وكالات أو منظمات سرية، إذاً تنفيذ مثل هذا العمل يعني بالنسبة لي أنه سيكون تزوير سيئ، لو تصورنا أن الولايات المتحدة تفعل ذلك نعم يمكن أن نتصور ذلك ولكن أنه أن يفعلوا ذلك لا يعني أنه إمكانية قيام الولايات المتحدة بذلك لا يعني أنهم قد قاموا بذلك ويبدو أنه الأمور كما هي.. تبدو هذه الوثيقة مزورة.

علي الظفيري: سيد نزال في بيروت فيما تبقى من الوقت حماس تقدمت في الساحة السياسية بعد الانتخابات وحققت مراكز متقدمة، مقابلها فتح تشهد انشقاقات وانقسامات وخلافات داخلية، الموقف الدولي ضد حماس فبالتالي ربما تكون هذه الفرصة الذهبية لأن تقوم حماس بدور الضحية وتكسب انتخابيا خاصة أننا على أبواب انتخابات تشريعية قادمة بالتالي ربما يدفعنا هذا أيضا للتشكك في توقيت وموضوع هذه الوثيقة.

محمد نزال: حماس ليست بحاجة لأن تقدم نفسها للجمهور الفلسطيني والرأي العام عبر صورة الضحية، حركة حماس موجودة ومتجذرة في الشارع الفلسطيني وهي تحظى بثقة غالبية من أبناء الشعب الفلسطيني لهذا هي ليس بحاجة إلى أن تسلك يعني أساليب انتهازية وأساليب تقدم نفسها بصورة الضحية، هناك استهداف حقيقي لحركة حماس وإلا ماذا نفسر موقف الكونغرس الأميركي في هذا الموضوع، ماذا نفسر التصريحات التي أدلى بها خافيير سولانا الآن ماذا تفسر ما أدلى به اليوم الدكتور نبيل شعث رئيس الوزراء الفلسطيني بالوكالة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: ولكن السلطة سيد نزال السلطة وقفت إلى جانب مشاركتكم في الحياة السياسية موقف السلطة واضح؟

محمد نزال: طيب أخ على تصريحات الدكتور نبيل شعث رئيس الوزراء بالوكالة اليوم تشير إلى أنه يمكن تأجيل الانتخابات أو سيتم تأجيل الانتخابات إذا مُنِع سكان القدس من التصويت وهو يحمل الخبر الرئيسي عندكم في الشريط الإخباري الموجود أسفل النشرة لهذا هذا كلام يشير ويثير مخاوف من أن هناك توجه حقيقي لتأجيل الانتخابات، لماذا لم يتم تأجيل الانتخابات في عام 1996؟

علي الظفيري: طيب دعنا نسمع اللواء المناصره ماذا يقول تجاه هذا الموقف، تحدث اللواء المناصره عن موقف السلطة وأنها دعمت حماس بالمشاركة السيد نزال يقول لك شيء آخر تصريح اليوم تحديدا.

زهير المناصره: يعني السيد نزال يصف مواقف أميركا والولايات المتحدة، الولايات المتحدة حرة والسيد نزال حر إنما لا يجوز أن يدخل لمهاجمة السلطة وحركة فتح من خلال إعلان مواقف الولايات المتحدة الأميركية، السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح بالتحديد واضحين في تبنيهم للعملية الديمقراطية وأعتقد حركة فتح أنها قادرة على ممارسة ذلك بكل وضوح وتحملت النتائج بكل مسؤولية ورحابة صدر وهي مصرة على مواصلة ذلك انطلاقا من..

علي الظفيري: نعم سيد زهير انتهى الوقت تماما اسمح لي.

زهير المناصره: أطالب بالتحقيق مع حركة حماس في ادعائها بأن لها مصادر تثبت هذه الوثائق.

علي الظفيري: إذاً الرد عكس اللواء زهير المناصره..

زهير المناصره: أطالب بالتحقيق أنا أطالب بالتحقيق..

محمد نزال: خلي الجنة المركزية تحقق..

علي الظفيري: من بيت لحم المجلس الثوري لحركة فتح شكرا جزيلا لك ومن بيروت السيد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس وكذلك من واشنطن بول شام الباحث في معهد الشرق الأوسط للدراسات والخبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، شكرا لكم جميعا انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة دائما في اختيار مواضيع الحلقات القادمة، ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net. غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.