- معوقات الاقتصاد الفلسطيني
- تحكم العامل السياسي في النمو الاقتصادي
- معايير تقديم مساعدات للفلسطينيين

علي الظفيري: أهلا بكم نناقش في هذه الحلقة أفاق الاقتصاد الفلسطيني في ضوء تقرير للبنك الدولي ينتقد أداء الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، هذه الانتقادات تستند إلى جملة معايير حددتها الدول المانحة لتقديم العون للسلطة بهدف إنعاش الاقتصاد الفلسطيني ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، أين تكمن مشكلة الاقتصاد الفلسطيني في الإغلاقات الإسرائيلية أم في فساد مؤسسات السلطة؟ معايير الشفافية التي حددها المانحون للسلطة هل هي استئصال للفساد أم قطع للتمويل عن الفصائل المسلحة؟

تقرير البنك الدولي سيُسَّلم إلى لجنة خاصة تتولى تنسيق المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية وفي ضوء التقرير ستقرر اللجنة في اجتماع يعقد في لندن غدا ما إذا كانت ستواصل تقديم هذه المساعدات، البنك يؤكد في مقدمة تقريره أن إنعاش الاقتصاد الفلسطيني يتوقف على ثلاثة عوامل الأمن المتبادل بين الجانبين سواء الهجمات الفلسطينية أم العمليات العسكرية الإسرائيلية، الإصلاحات الإدارية والمالية والتشريعية في بنى السلطة الفلسطينية وهياكلها، الإغلاقات المتكررة التي تفرضها إسرائيل على المدن والقرى الفلسطينية وفي معرض تقييمه لمدى التحسن في هذه المعايير الثلاثة أشار التقرير إلى تحسن في الأوضاع الأمنية خلال الشهور الأخيرة من هذا العام مع تراجع هجمات المقاومة وأشاد بالإصلاحات التي نفذتها السلطة لمحاربة الفساد والمحسوبية وإن كانت غير كافية لكنه انتقد بشدة استمرار الإغلاقات الإسرائيلية وقال أنها تمثل الخطر الأكبر على الاقتصاد الفلسطيني لأنها تعوق حركة الأفراد والسلع والصادرات وقد أورد التقرير بيانات حول الفقر والبطالة وهي وإن كانت أقل مما تذكره المصادر الفلسطينية فقد بيَّنت أن معدل الفقر بين الفلسطينيين يصل إلى 43% وأن 15% من هذه النسبة في فقر مدقع أما معدلات البطالة فتبلغ 20% في الضفة الغربية و29% في قطاع غزة وفيما يتعلق بالعمال الذين سمح لهم بدخول إسرائيل هذا العام فيبين التقرير أن العدد لم يتجاوز مائة وستين ألف يوميا على وجه الإجمال.

معوقات الاقتصاد الفلسطيني

[تقرير مسجل]

جيفارا البديري: امتهان كرامة الفلسطينيين بإجراءات تعسفية يومية في ظل حواجز عسكرية سُجن فيها المواطن ليعيش في الأراضي الفلسطينية داخل كانتونات معزولة، لكن المعاناة المتزايدة بفعل الحواجز برز شعاع أمل في ظلها مع اقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والتوقعات كانت بارتفاع إمكانية فتح باب الاستثمار على مصراعيه، لكن خيبة الأمل يبدو أنها كانت سيد الموقف مع إبقاء القطاع معزولا ومطوَّقا ليس بحواجز عسكرية فقط وإنما بمعابر تواصل إسرائيل تشديدها ليضاف إليها الجدار العازل الذي أوجد واقعا جديدا على الأرض، عوامل عدة كان البنك الدولي قد تحدث عنها أيضا كلها على ما يبدو تؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من خلق اقتصاد حقيقي.

فيصل العورتاني- أستاذ الاقتصاد في جامعة بير زيت: بلغ الميزان التجاري مع إسرائيل تقريبا بحوالي إحنا بنستورد بالسنة بحدود الألف وثمانمائة مليون دولار من إسرائيل بنستورد بآلف وسبعمائة مليون دولار وهاي الكمية بتنزل بالاقتصاد الإسرائيلي سنويا من الشعب الفلسطيني إحنا بنصدر لهم بحدود تقريبا مائتين وخمسين مليون دولار ويجب على كمان بأرجع وبأكرر على موضوع السلطة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية أنها توعى الشعب الفلسطيني على موضوع الاستفادة أو التركيز على المنتجات الفلسطينية ودعمها.

جيفارا البديري: يضاف إلى هذه الأرقام الخيالية ارتفاع نسبة البطالة إلى 25% في الضفة الغربية وإلى 35% في قطاع غزة، البعض يعزو ذلك إلى سوء توزيع المال العام وعدم إغلاق ما تعرف بملفات الفساد لكن الأهم يبقى في هروب رأس المال الفلسطيني وفقدان وجوه الاستثمار الحقة.

فيصل العورتاني: لما الاستثمارات تخف في المجتمع هذا الحكي بيأثر على زيادة البطالة زيادة البطالة بتأثر على الفلتان الأمني سواء داخل المجتمع الفلسطيني وكمان له أثر على المجتمع الإسرائيلي.

جيفارا البديري: فحالة الفلتان الأمني المستشرية تأتي مع غياب الدعم للمنتج الوطني ليثقل الاقتصاد الفلسطيني وقبله المواطن الذي لم يعد يشعر أن عليه الاعتماد على المعونات الدولية.

مشارك أول: بأفضل المصاري هذه تروح لمصانع لتشغيل أيدي عاملة مش نظل كل اعتمادنا على إسرائيل وكل إيشي حتى نفسنا اعتمدنا على إسرائيل فيه فالمفروض تكون عندنا مقومات تكون عندنا مقومات حياة مقومات وطن إحنا بس ناقصنا نحتفل في يوم الاستقلال.

مشاركة أولى: الوضع المعيشي كثير سيئ ومستواه كثير متدنِ صار يعني صارت تقتصر العائلة الفلسطينية على الشغلات الضرورية اللي تقدر بس توفرها للأولاد للبيت لأنه السلعة يعني صارت كثير أغلى من قبل كام سنة.

جيفارا البديري: وأمام هذه الصورة القاتمة فإن الحل يبدو جلي وهو إحداث تغيرا جذريا على الأرض وإيجاد سبل دعم للمواطن الكادح ولكن مما يتضح فإن القول يبقى أسهل وأسرع بكثير من الفعل والتطبيق، جيفارا البديري الجزيرة رام الله المحتلة.

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من لندن نايجل روبرتس مدير البنك الدولي في الأراضي الفلسطينية ومن غزة فؤاد بسيسو مؤسس سلطة النقد الفلسطينية والمستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني ومن القدس المحلل الاقتصادي الإسرائيلي يحزقل يعقوبي، مرحبا بكم جميعا أبدأ مع السيد روبرتس في لندن وأتساءل هنا يعني ما هو أبرز ما خلص له تقريركم عن وضع ونمو الاقتصاد الفلسطيني؟

"
الإغلاقات الإسرائيلية في وجه الفلسطينيين هي العائق الأهم للاستقرار ولتحسين الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية 
"
نايجل روبرتس
نايجل روبرتس - مدير البنك الدولي في الأراضي الفلسطينية: شكرا لكم مساء الخير هذا العام رأينا تطورا صحيا في الاقتصاد الفلسطيني ولكن القلق هو كيف نحافظ عليه لأننا بحاجة إلى تطور مستديم إن كنا نريد أن نحارب مشكلة البطالة المستمرة، الطريقة الوحيدة للحصول على ذلك وبشكل أساسي هي أن نتعامل مع نظام الإغلاق الذي يشكل تأثيرا كبيرا هائلا على التطور الاقتصادي ولكن كان هناك بداية جيدة في الخامس عشر من نوفمبر عندما قامت وزيرة الخارجية رايس بترأس مقابلة على الحركة والعبور ولكن ما نتطلع إليه الآن هو أن نرى إن كانت إسرائيل سوف تطبق هذه الاتفاقية التي قامت بها هذا اليوم، مهم جدا أن يقوموا بذلك وإن قاموا بذلك فإن هذا سوف يكون له تأثيره الكبير لإعادة الحركة في المنتجات وأيضا في إعادة الصحة للتجارة. وهناك أمورا أكثر تتعلق بهذا فمن الجهة الفلسطينية مهم أن السلطة الفلسطينية تقوم بخلق بيئة جاذبة للمستثمرين وهذا يعني مستوى أعلى من الأمن الداخلي وأيضا محاولات للقضاء على الفساد وبشكل عام جهدا كبيرا لحكومة شفافة في هذه المنطقة.

علي الظفيري: طيب يعني مما فهمت من كلامك من حديثك سيد روبرتس هل نستطيع أن نقول أن الإغلاقات الإسرائيلية أو حالة الاختناق التي يعيشها الفلسطينيون هي الإشكالية الرئيسية في هذه المسألة في إعاقة نمو الاقتصاد الفلسطيني وهل اتفاق رايس يحل المشكلة جذريا؟

نايجل روبرتس: أنت محق بقول أن الإغلاقات هي العائق المهم للاستقرار ولاستعادة الحياة الفلسطينية فهذا أمر واضح من خلال البيانات التي لدينا وتطبيق اتفاقية رايس سيقوم بتأمين جزء من العمل لكن هناك أمور وعقبات أخرى لم يتم التعامل معها، الأول مشكلة كبيرة وهي الحركة داخل الضفة الغربية ونحن نقدر أن عقوبات وتضييق الحركة هو مرتبط بحماية حركة المستوطنين لذلك فهناك تناقض بين الحاجة لتحرير الحركة وأمن إسرائيل وسياساتها فيما يتعلق بحماية المستوطنين وهذا أمر صعب التعامل معه حتى يكون هناك انسحابات أخرى من الضفة الغربية، الأمر الأخر الذي لم يتم التعامل معه في الاتفاقية والذي هو بنظري أمر مهم هو إبقاء الحركة للعمال الفلسطينيين إلى إسرائيل ومازال هذا أمر مركزا للاستقرار وللاقتصاد في نهاية عام 2007 يجب التوصل إلى هذا القرار لكن عام البنك الدولي قال كأحكام جيدة للاقتصاد الفلسطيني فإنه هناك نظرة مهمة أن على إسرائيل أن تؤمن حرية حركة العمال حتى بما يتجاوز ذلك التاريخ لكي لا يتم انهيار في هذه العملية.

علي الظفيري: طيب يحزقل يعقوبي في القدس هنا نتساءل أن بما أن الإغلاقات الإسرائيلية تسبب إشكالية كبيرة للنمو الاقتصادي الفلسطيني وما يترتب على ذلك من مخاطر أمنية لإسرائيل ربما ندرك أن إسرائيل لم تقدم منحة للفلسطينيين ولم تفك هذه الإغلاقات يعني كهبة للفلسطينيين لكن ما الذي تريده إسرائيل لفك هذه الحالة من الحصار على الفلسطينيين والسماح لقليل من النمو الاقتصادي؟

يحزقل يعقوبي - محلل اقتصادي إسرائيلي: المشكلة لدى الإسرائيليين والمحافل الإسرائيلية وخاصة الجهاز الأمني وعلى رأسه وزير الدفاع شاؤول موفاز فيؤكد أن على الجانب الفلسطيني الاستمرار والعمل الدؤوب على مكافحة الإرهاب مكافحة المنظمات الإرهابية مثل حماس والجهاد الإسلامي وفرض السيطرة على ما يجري في القطاع والضفة وخاصة القطاع بما في ذلك رمي قذائف القسام إلى النقب هذا ما قاله اليوم الجنرال دان حلوث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الكنيست هو قال أن اتفاقية اتفاقيات المعابر بما في ذلك المعبر الآمن سينفذ إذا تم الأمن وتم تصيغ وتدبير المشاكل الأمنية في القطاع هناك وعلينا أن لا ننسى أن إسرائيل توجد في معركة انتخابات والتصريحات هي الآن صارمة وشديدة من الناحية الأمنية لجذب أصوات الناخبين المشكلة هي كمان المشكلة هي الإغلاقات ومنع حركة البضائع من القطاع إلى إسرائيل وإلى الضفة ولكن كمان المشكلة هي الفساد في السلطة الفلسطينية وتصيغ الأمور الإدارية.



تحكم العامل السياسي في النمو الاقتصادي

علي الظفيري: طيب دعنا نتوقف هنا سيد يعقوبي أتحول إلى السيد فؤاد بسيسو في غزة يعني من جانب الإسرائيليون يرون أنهم إذا فتحوا هذه المعابر أو سهلوا الحركة من خلالها ستقذفونهم بالنار يعني هناك مشاكل كثيرة أمنية ربما ستتأثر بها إسرائيل؟ الجزء الأخر أيضا من هذه المشكلة ربما لم يشر له السيد نايجل روبرتس سنتناوله بشكل مفصل بعد قليل موضوع الإصلاحات السلطة لم تتقدم بإصلاحات كبيرة إذاً الشق الأمني والشق الإصلاحي أو معالجة الفساد كما يسمى..

"
الاقتصاد السياسي في فلسطين وإسرائيل وفي المنطقة يشير إلى أن العامل السياسي يتحكم في مسار التطور الاقتصادي الإسرائيلي والفلسطيني
"
فؤاد بسيسو
فؤاد بسيسو - مؤسس سلطة النقد الفلسطينية والمستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني: أولا بالنسبة للوضع الاقتصادي الفلسطيني وآفاقه في ضوء تقرير البنك الدولي وحديث السيد روبرتس والسيد يعقوبي أود التأكيد على أن الاقتصاد السياسي في فلسطين وفي إسرائيل وفي المنطقة يشير إلى أن العامل السياسي يتحكم في مسار التطور الاقتصادي الإسرائيلي وأقصد هنا هو الاحتلال وإجراءاته السياسية وإجراءاته الأمنية وهذا معترف به في العديد من التقارير الدولية بما فيها تقرير البنك الدولي ولذلك بأعتقد إذا جاز لنا أن نحدد الأهمية النسبية للمسؤولية عن إمكانية النمو الاقتصادي الفلسطيني واحتمالات المستقبل فهي مرهونة بشكل قاطع ورئيسي بالعامل السياسي والمحدد السياسي أو بالدرجة الأولى الموقف السياسي والأمني إسرائيلي..

علي الظفيري [مقاطعاً]: فقط سيد بسيسو فقط ذلك..

فؤاد بسيسو: وأستطيع أن أؤكد استنادا لمتابعة التطور الاقتصادي الفلسطيني وحتى الإسرائيلي وأنا من المتخصصين في دراساته في الاقتصاد الإسرائيلي منذ فترة طويلة.

علي الظفيري: طيب سيد بسيسو يعني فقط العامل السياسي هو من يتحكم بنمو الاقتصاد الفلسطيني ألا يوجد عوامل أخرى أشياء تترتب على السلطة الفلسطينية أن تقوم بها لمحاولة تحسين الأوضاع؟

فؤاد بسيسو: أنا قلت العامل السياسي العامل الرئيسي ولا أقصد فقط أنه السياسات الإسرائيلية ولكن حتى العامل السياسي يدلوا بتأثيره على فرص نمو الاقتصاد الفلسطيني من خلال الوضع السياسي والنظام السياسي الفلسطيني السائد وهنا في الوقت الذي أعترف فيه بأن عملية الاغلاقات التي أشير إليها في تقرير البنك الدولي والممارسات الإسرائيلية المختلفة وخاصة استنزاف الموارد الأرضية والمائية وهناك مؤشرات وأرقام يمكن الإشارة إليها إذا كان هناك اقتصاد ليست فيه سيطرة على الموارد الأرضية والمائية اقتصاد تحكمه اتفاقات القوي على الضعيف وتفرض اتفاقات أوسلو فرضت نظام اقتصادي يكون من شأنه اتحادا جمركيا والاتحاد الجمركي معروف في كل علوم الاقتصاد والاقتصاديين أنه يأتي يقام بين اقتصاديين متوازيين وتعريفة جمركية خارجية تأتي لتلبية احتياجات الاقتصاديين إحنا فرضت علينا إسرائيل الجدار الجمركي ومن ثم أعود للجانب الفلسطيني أعود للجانب الفلسطيني ماشي..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب سيد فؤاد إذا سمحت لي ما ذكرته طيب سنتوقف قليلا نريد أن نتناول أيضا موضوع المعايير التي حددها المانحون لتقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية أعتقد أن هذه المعايير ومن ضمنها الشفافية مسألة مهمة سأناقشها معكم ضيوفنا الكرام معكم أنتم مشاهدينا الكرام لكن بعد وقفة قصيرة أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

معايير تقديم مساعدات للفلسطينيين

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام نحاول في حلقة اليوم تناول الأفاق أمام الاقتصاد الفلسطيني من خلال الطرح الذي سيقدمه البنك الدولي في اجتماع غدا في لندن وأرحب بضيوفي مجددا سيد نايجل روبرتس في لندن، أنتم يعني أو المانحون وضعوا معايير للسلطة الفلسطينية من أجل استمرار هذه المساعدات وتقديمها بشكل يعني بشكل مستمر من ضمن هذه المعايير الشفافية وغير ذلك حدثنا عن هذه المعايير ما هو مدى تطبيقها من قبل السلطة الفلسطينية وما هي الأسس التي توضع على يعني على أثرها هذه المعايير؟

نايجل روبرتس: الشفافية أمر مهم جدا ولا أقول ذلك لأنني أعتقد ذلك ولأن ذلك لأن الفلسطينيين يقولون ذلك فهم يشيرون في أي استطلاع للرأي يمنكم الوصول إليه أن الأغلبية العظمى يعتقدون أن هناك مشكلة للشفافية في السلطة الفلسطينية وإن كان هذا مجرد فكرة لكن يجب التعامل معها والسلطة الفلسطينية عليها أن تتعامل معها من أجل الناس الذين يخدمون ومن أجل المستثمرين لأن هذا أمر مهم لهم هذه قضية وأهم من ذلك في هذه اللحظة هو الأمن الداخلي وقد رأينا اليوم مرة أخرى حوادث تحصل بالانفلات القانوني حيث يتم اختراق القانون بهؤلاء الذين يأخذون القانون والسلطة بيدهم وهذه أمور تعيق الثقة من المستثمرين وفي المجتمع الاقتصادي والمجتمع الدولي هذا..

علي الظفيري [مقاطعاً]: لكن سيد روبرتس يعني أنتم تتحدثون عن انفلات أمني هناك حالة من العراك بين الطرفين هناك إشكاليات كبيرة جدا ومشاكل يقوم بها الطرف الإسرائيلي مثلما هناك مشاكل أيضا ربما تكون كرد فعل من قبل الطرف الفلسطيني أو حسب أي تصنيف ألا تعتقد أن في الحديث عن الانفلات الأمني هو نوع من التسييس، تسييس المسألة وتعبير عن مواقف هذه الدول المانحة من خلال الدعم الذي تقدمه من خلال اشتراطتها التي تضعها خاصة في الناحية الأمنية؟

نايجل روبرتس: لا أنا لا أتحدث عن حوادث بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولكني أتحدث عن عدم النظام في خلال المجتمع الفلسطيني نفسه إخلال الحياة الاقتصادية والأنواع المختلفة من العنف التي حدثت هذا العام داخل الأراضي وربما هناك أسباب لحدوث هذه الأشياء تتعلق بالاحتلال وللاضطهاد ولكنكم تجدون القليل من الفلسطينيين العاديين الذين هم مسرورون بالوضع الذين يعيشون فيه بشكل يومي وكما قلت أن هذا له أثر هائل ضخم علي البيئة للقيام بعمليات اقتصادية ولجلب المستثمرين فهذا أمر أكثر أهمية بالنسبة من الشفافية والفساد.

على الظفيري: سيد بسيسو في غزة هل تعتقد أن في مثل هذه المِنَح أو فيما تقدمه الدول المانحة جزءا كبيرا من التسيس ولابد أن يكون يعني في جزء من مسألة بسيطة تسييس لهذه المساعدات لا أحدا يقدم هبات بالمجان لكن هل تعتقد أن جزءا كبيرا منها من المعايير التي توضع هو تسييس للمسألة تسييس لمواقف الدول المانحة.

فؤاد بسيسو: هو الحقيقة لا يمكن أن تخلو من التسييس أي مساعدات دوليه سواء لفلسطين أو غيرها لكن فلسطين لا تحتمل التسييس الحقيقة مجتمع يعني يتعرض للتدمير الاقتصادي والاجتماعي والإنساني هو في حاجه إلي تجريده من خلال المساعدات التي تقدم إليه خاصة أن المجتمع الدولي فرض عليه أن يقيم دولته المستقلة بإذن الله في الضفة والقطاع علي ما يقل عن 20% من مساحة فلسطين الطبيعية ووافق الشعب الفلسطيني بشكل عام علي ذلك بالمقابل وعد المجتمع الدولي أن يدعم مسيره السلام لهذا الشعب الذي تنازل في رأيي الشخصي.

علي الظفيري: هل وفى سيدي المجتمع الدولي إذا ما تحدثنا عن الدول المانحة هل تفي بالتزاماتها تجاه السلطة الفلسطينية حتى الآن بما فيها الدول العربية طبعا.

فؤاد بسيسو: هي تلعب دورا مهما لا ينبغي أن نغفله فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة وتشكر علي ما قدمته ولكن نسبه الوفاء بالتعهدات لا تتجاوز 50% بالنسبة بشكل عام للتعهدات الدولية والدور العربي في تمويل هذه المساعدات محدود أنا أعلم من خلال عملي السابق أن الدول العربية في فترة من 1979 إلي 1989 كانت قد تعهدت بمائة وخمسين مليون دولار سنويا لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل وعلي صلة مباشرة بهذا الموضوع كنت ومعدل المساهمات العربية ضمن المساهمات الدولية وعلي أهميتها وهي مشكورة جميعا والشعب الفلسطيني كله يعني مشكور ويسجل بالتوثيق للمساهمات العربية ولكن أنا شخصيا من تحليلي رأيت أن هذه المساعدات معدلها قد تراجع في الوقت الذي حل دمار أكبر في الشعب الفلسطيني في السنوات الأخيرة.

علي الظفيري: طيب أتوقف هنا سيد فؤاد قبل أن أعود إلي السيد روبرت في لندن وأسأله عن دور البنك الدولي في تقديم مثل هذه المسألة واستمراريتها أسأل السيد يعقوب في القدس الدور الإسرائيلي في هذه المسألة أنتم تعقدون سلاما مع الجانب الفلسطيني وتريدون أمنا فلسطينيا لكي ينعكس علي الأمن الإسرائيلي يعني دوركم فيما يتعلق بهذه المساعدات التي تقدم للسلطة وكذلك دوركم في قليل من الانفراج في الاقتصاد الفلسطيني حتى لا يتأثر بشكل أو بآخر علي الأمن الإسرائيلي كما تقولون دائما.

"
 إنعاش الاقتصاد الفلسطيني سيؤدي إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة كلها، وسيؤدي كذلك إلى اجتذاب المستثمرين الأجانب وتوظيف الأموال في المنطقة
"
يحزقل يعقوبي
يحزقل يعقوبي: لا شك أنه إنعاش الاقتصاد الفلسطيني سيؤدي بالتالي إلي تحسن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة كلها، كمان في إسرائيل بما في ذلك اجتذاب المستثمرين الأجانب وتوظيف الأموال في إسرائيل وفي طبعا مناطق السلطة الفلسطينية، لا شك أن إسرائيل تريد أن الدول المانحة والدول الأجنبية ستوظف أموال إلي الضفة والقتال إنعاش الاقتصاد الإسرائيلي ولكن المعايير معايير الشفافية معايير مكافحة الفساد هي معايير هامة جدا ولكن علينا أن نذكر كما ورد في التقرير للبنك الدولي الذي يشير إلي أن المساعدات التي تقدمها الدول العربية دول الجامعة العربية هبطت وسجلت هبوطا كبيرا خلال السنة الماضية.

علي الظفيري: وفي ظل هبوطها سيد يعقوبي وفى ظل هبوطها الإغلاقات الإسرائيلية تستمر والسيد تقرير السيد روبرتس في لندن يقول إن الإغلاقات هي سبب رئيسي سيد روبرتس يعني هذه الإغلاقات كيف تواجهونها كيف تحاولون حلها بالإضافة إلي أن عدم وصول نسبة كبيرة من هذه المساعدات المالية للسلطة وتأتون اليوم في التقرير تنتقدون أداء السلطة الفلسطينية أو أداء الجانبين كيف يمكن يعني ضمان استمرار مثل هذه المساعدات ووصولها بالكامل باختصار لو سمحت.

نايجل روبرتس: أولا يجب أن نتعامل مع الإغلاقات وهناك طرق للتعامل معها وهي حماية أمن إسرائيل والحياة الاقتصادية الفلسطينية وأنا أتحدث عن أمن بشكل كبير والذي هو من مصلحة إسرائيل وأيضا هو مهم للفلسطينيين وهو أن هناك طرق تقنية نحن آخرين كنا نعمل عليها منذ عام ونصف لكي يتم ضبط الحدود بشكل إيجابي وفاعل بدون أي تهديدات إضافية هذا أمر مهم جدا لكن هناك التزامات علي الجانب الفلسطيني فيما يتعلق بتدبير الأموال وأيضا الاستخدام الأموال بشكل فاعل والرسالة هنا للجميع هي أن كلا الطرفين لديهم التزامات يجب أن يقوموا بها وإن كانت هذه الأموال لتستخدم بطريقة صحيحة ولكي تثمر النتائج الإيجابية.

علي الظفيري: سيد نايجل روبرتس مدير البنك الدولي في الأراضي الفلسطينية من لندن والسيد فؤاد بسيسو مؤسس سلطة النقد الفلسطينية والمستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني من غزة ومن القدس المحلل الاقتصادي الإسرائيلي يحزقل يعقوبي شكرا لكم جميعا، مشاهدينا الكرام نهاية حلقة اليوم تحية لكم من نزار ضو النعيم المشرف على البرنامج وجميعنا ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، شكرا لكم إلى اللقاء.