- أزمة الأجيال في فتح بعد عرفات
- الناخب الفلسطيني والانتخابات التشريعية المقبلة

جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء تقدم ما يعرف بالجيل الجديد في حركة فتح على الجيل القديم في الانتخابات التمهيدية التي جرت داخل الحركة في عدد من المحافظات الفلسطينية نطرح فيها تساؤلين اثنين، هل يمثل هذا التطور أو يأتي نتيجة لأزمة عاشتها الحركة بين الجيلين الجديد والقديم؟ وهل يؤثر هذا التحول في خيارات الناخب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية المقبلة؟ إجراء انتخابات تمهيدية داخل حركة فتح لفرز مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية المقررة في مطلع العام المقبل خرجت من رحم أزمة طفت على السطح بصورة أكبر بعد وفاة مؤسس الحركة الرئيس الراحل ياسر عرفات وتبدو نتائج هذه الانتخابات حصيلة الصراع بين القيادات الشابة والتاريخية داخل الحركة.

[تقرير مسجل]

وليد العُمري: الفوز الكبير الذي حققه مروان البرغوثي في الانتخابات التمهيدية لمرشحي فتح للانتخابات التشريعية الفلسطينية جسَّد تفوق جيل الشباب على الرعيل الأول في هذه الحركة التي تيتمت من مؤسسها، فوز البرغوثي القائد الشاب المعتقل والمحكوم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات في إسرائيل مؤشر واحتجاج، مؤشر على أن الجيل الشاب في فتح له نصيب الأسد في كافة المواقع واحتجاج على ما آل إليه حال فتح بيد المتنفذين فيها خاصة في إطار اللجنة المركزية التي حاولت منع الانتخابات، 90% وأكثر من المسجلين في دائرة رام الله كأعضاء في حركة فتح أيدوا انتخاب البرغوثي وقد زاد مجموع ما حصل عليه من أصوات على ثلاثين ألف صوت بفارق أربعة عشر ألف صوت عن الفائز الذي يليه.

 الفائزون وجميعهم من الوجوه الشابة الجديدة قابلهم تراجع في شعبيه المتنفذين إلى آخر القائمة عن منطقة رام الله، النتيجة أكدت تفوق قوة من يملك الشارع على من يملك المال والنفوذ، معادلة من شأنها أن تعيد لفتح بعضا من شعبيتها المفقودة في الشارع الفلسطيني بعد كل ما التصق بها من شوائب، فتح وهي حزب السلطة اضطرت مكرهة أو عن طيب خاطر إلى دفع ثمن مضاعف من جهة تكبدت ثمن نواقص السلطة وسوء أدائها من فساد وضعف ومن جهة أخرى دفعت ثمن صراعاتها الداخلية التي وصلت إلى حد فقدان السيطرة فوجدت نفسها في صراع عندما أصرت على الجمع بين من يريد قتال إسرائيل ومن يسعى للتفاوض معها.

الانتخابات التمهيدية في فتح تجربة رائدة في العمل الحزبي السياسي الفلسطيني قد تودي بوجوه مرموقة إلى التهلكة وتفتح الباب من جديد أمام الجيل الشاب الذي حمل على كاهله الانتفاضة ودفع ثمنها دما وسنوات من عمره خلف القضبان بينما حصد غيره الثمار مالا ومنصبا، هذه النتيجة التمهيدية والتي احتج البعض من داخل حركة فتح عليها وإن اقتصرت على بعض الدوائر إلا أنها قد تشكل تحديا جديا أمام القوى الأخرى التي قررت خوض الانتخابات للمجلس التشريعي مستفيدة من تراجع شعبية حزب السلطة، وليد العمري، الجزيرة، رام الله المحتلة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من رام الله عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأحمد غنيم عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح ومن غزة الكاتب والمحلل السياسي حسن الكاشف، سيد حسن يعني قبل أن نبدأ النقاش هل لك أن تضعنا في مقاييس الحديث عن جيل قديم وجيل جديد في حركة فتح؟



أزمة الأجيال في فتح بعد عرفات

"
هناك أزمة قيادة في حركة فتح وأزمة بنية إضافة إلى سلبيات السلطة ومظاهر العجز والضعف والفساد التي تعانيها 
"
حسن الكاشف
 حسن الكاشف– كاتب ومحلل سياسي- غزة: يعني حركة فتح لو سبقت انتخابات مؤتمرها العام انتخابات البرايمرز التي يجب أن تختار ممثلين فتح للانتخابات المجلس التشريعي ربما لاختلف الحال ولكن قررت حركة فتح أن تلجأ إلى طريقة البرايمرز وتختار وهي تختار، ليس هناك مفاجأة في النتائج على الإطلاق، هناك أزمة قيادة في حركة فتح وأزمة بنية وهناك ما أشار إليه الزميل وليد العمري مِن مَن يقود الشارع ومن قاد الانتفاضة وهناك سلبيات السلطة ومظاهر عجز وضعف وفساد هذه كلها موجودة وهناك تنافس جدِّي الآن في الانتخابات القادمة في يناير القادم، الذي حدث أمر طبيعي لا يشكل مفاجأة أحسب أنه سيتكرر بشكل أو بآخر في كافة المؤتمرات الحركية سواء التي ستستكمل انتخابات برايمرز في الضفة أو التي ستجري في قطاع غزة.

جمانة نمور: يعني لنرى رأي السيد عباس زكي في موضوع الجيل القديم والجيل الجديد يعني لنوضح الفكرة أكثر للمشاهد الغريب بعض الشيء عن الساحة الفلسطينية مثلا أنت من أي جيل؟ وكيف يحسب؟

عباس زكي- عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: موضوع إن جيلين هذا غير وارد نهائي في حال الالتزام بقضية ولكن إحنا للأسف لأنه الولايات المتحدة هي قالت بدنا قيادة جديدة وقيادة شابة ولأنه التصريحات الإسرائيلية محتاجة إلى جيل جديد باعتبار إنه الجيل القديم فيه ثأر منه إنه اختار أقصر الطرق إلى فلسطين وهو الكفاح المسلح، سادت هذه اللغة بين جيلين في الوقت اللي الولايات المتحدة ترحب ببيريز اللي فوق الثمانين وبشارون اللي فوق الثمانية وسبعين متجاهلة هذا الفارق بين الجيلين على أية حال..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن التحليلات يعني سيد عباس زكي عفوا.. يعني فقط بعض التحليلات التي نقرأها في الصحف هي مثلا الجيل الجديد في فتح بالنسبة لهم موضوع كتائب الأقصى هو الجيل الذي لا زال يختار السلاح طريقا؟

عباس زكي [متابعاً]: في تصريحات الأخ مروان البرغوثي قال هذه النتائج هي انتصار لعملية السلام ولا أعتقد أيضا إنه هذا يعني حتى نجاحاتنا تُغرق بالميديا الغربية، أنا أرى إنه ما نحاول إن نحن نعمل من ها البرايمرز معركة بين جيلين ولا معركة بين منا اللي بده سلاح واللي ما بدهوش سلاح، كلنا متفقون على أن لا نفرط بما تمسك به ياسر عرفات لا كبيرنا ولا صغيرنا وكنا متفقين على طريقة إدارة الصراع بطريقة يعني نراعي فيها اصطفاف العالم مع الولايات المتحدة وما نعيش أيضا من أجواء في واقعنا العربي، رأيي أنا..

جمانة نمور: نعم، تفضل طبعا.

"
ما حدث في انتخابات حركة فتح الأخيرة لم يكن سوى تجربة جديدة فريدة من نوعها، الحركة غابت عنها في الفترة الأخيرة المؤتمرات واللقاءات التي تقرب وجهات النظر
"
عباس زكي
عباس زكي: إذا سمحتي لي في هذا الموضوع، رأيي أنا أنه ما حدث سوى تجربة جديدة فريدة من نوعها لحركة تاريخية كانت مؤتمرات غائبة اضطرت تحت يعني ضغط الحياة الديمقراطية اللي كل العالم بده إياها أن تسلك هذا المسلك وللأسف أنه ها البرايمرز اللي حصل دون أن يكون آليات توصل إلى يعني تأخذ بعين الاعتبار المسؤولية الوطنية أو مستقبل حركة فتح أو على الأقل يعني تراعي كثيرا من القضايا اللي الآن بنعاني منها في كل دقيقة في شكاوى وكأن أي عمل بدنا نعمله مضطرين إلى عمل إضافي جديد خارج عن التقاليد، من هون أنا.. رحبنا في اللجنة المركزية برأي مجلس الثوري أن يكون البرايمرز.. وفعلا هذه التجربة الآن نستقبل تقارير سواء كانت فيه خروقات أو كان فيه هناك إيجابيات ولكن ليس شرط من ينجح بحركة فتح في ظل أوضاعها المتردية الآن أن يكون مقبولا في الشارع ومن هنا نحن في اللجنة المركزية سنعرف..

جمانة نمور: على كلٍ سوف نأتي إلى هذه النقاط سيد عباس زكي ولكن بما أنك ذكرت البرايمرز أو الانتخابات التمهيدية داخل الحركة وأتيت على ذكر مروان البرغوثي يعني علينا أن نشير أن مروان البرغوثي الذي يقضي حاليا حكما بالمؤبد في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان أبرز الفائزين في هذه الانتخابات ولما كان الرجل الذي يشغل منصب أمين سر الحركة معروفا بكونه يمثل الجيل الجديد في فتح على رغم أن السيد عباس زكي نفى الفكرة، البعض رأى في فوز البرغوثي انتصارا لخطه الذي يبدي تبرما مما يراه فسادا واستحواذا للحرس القديم على صناعة القرار داخل الحركة، على كلٍ الزميلة جيفارا البديري سألت فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي عن دلالات نتائج الانتخابات التمهيدية فقالت:

فدوى البرغوثي– زوجة مروان البرغوثي: أنا أقول هذه النتائج كان فيها انتصارين لمروان، الانتصار الأول له أن الانتخابات التمهيدية والديمقراطية اللي طالب بها دائما كانت يعني فيه انتصار لها وكذلك الانتصار الآخر هو الإجماع الذي حصل عليه مروان هذا الإجماع هو انتصار لخيار الانتفاضة انتصار لخيار السلام انتصار لخيار الأيدي النظيفة انتصار لخيار الإصلاح انتصار لخيار محاربة الفساد، فوز مروان البرغوثي تكريم للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، تكريم للشهداء، تكريم للجرحى، تكريم لكل من تهدمت منازلهم لكل العمال الذي انقطعت أعمالهم للفلاحين الذين دُمرت مزارعهم لكل من ضحى وصمد صمودا باسلا في هذه الانتفاضة هذا تكريم لهم لأن شعبنا لن ينسى الأوفياء الصامدين الصابرين من أبناء شعبه.

جمانة نمور: إذاً سيد حسن يعني السيدة فدوى ترى بالنتيجة التي حققها مروان البرغوثي انتصارا لخطه وللنهج الذي بناه مروان وجيله كما تقول ولكن برأيك هل كانت هذه الانتخابات تمهيدية من أصلها لتحصل لولا قرار رئاسي في الأساس أصلا؟

حسن الكاشف: يعني حركة فتح أجهزتها المركزية هي التي قررت هذه الانتخابات وهذه دلالاتها كبيرة، نعم من حق مروان برغوثي وكل رفاقه الأسرى وكل من ضحى اللي ذكرتهم الأخت فدوى أن يحتفل بالفوز لأنه يحوز على إجماع القاعدة الفتحاوية هذا انتصار حقيقي ويجب أن تثلج هذه النتيجة صدور الفتحاويين جميعا بما فيهم اللجنة المركزية لحركة فتح، الأخ العزيز عباس زكي في مداخلته يقول أوضاع متردي في حركة فتح مؤتمرات غائبة ويمكن أن نضيف أنه فيه حياة داخلية معطلة وفي أزمة حقيقية في حركة فتح انتخابات البرايمرز هي بروفة الانتخابات القادمة مش للمجلس التشريعي ولكن للمؤتمر العام الحركي ولذلك هي تكتسب أهمية كبرى، هناك مظاهر عجز وفساد وضعف، هناك سنوات طويلة من غياب الحياة الداخلية وتداول المواقع القيادية بالديمقراطية وبالتالي من الطبيعي أن نشاهد كل ما شاهدناه، لن أستغرب وجود طعون ممن لم يحالفهم الحظ ومظاهر كثيرة ولكن لا يمكن إلا أن يكون التغيير لمصلحة فتح ولمصلحة الشعب الفلسطيني، نعم نحتاج إلى تغيير ليس في حركة فتح فقط بالمناسبة كل فصائل منظمة التحرير وقياداتها التاريخية المزمنة هناك من أسس وما زال أمينا عاما ومكاسب سياسية شبه مزمنة كلها تحتاج إلى التغيير وعلى فتح أن تتباهى بنتائج لا أن تتصدى معها بأي حال من الأحوال.

جمانة نمور: نقطة ثانية ركزت عليها السيدة فدوى وهي موضوع الأسرى، سيد أحمد غنيم يعني لابد أن نشير إلى أن في هذه الانتخابات أيضا نجح نشطاء.. يعني ما يعرفون بالنشطاء المطلوبين من كتائب شهداء الأقصى مثلا ناصر جمعة، جمال أبو الرب أيضا السجينة السابقة الوجه النسائي الجديد لفتح ربيحة دياب، كيف تنظر إلى دلالة هذا الموضوع؟

أحمد غنيم– عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح: أولا اسمحي لي أن أهنئ حركة فتح كادرها وعناصرها أنصارها وجماهير شعبنا الفلسطيني بهذا الإنجاز، فتح.. حركة فتح تدخل العصر الجديد من خلال إقرارها للانتخابات التمهيدية وهذا المناخ المقاوم بالتأكيد سيفرز مقاومين، المقاومين الذين دافعوا عن الشعب الفلسطيني في أدق وأصعب مراحل الحياة هم الآن سيكونوا إن شاء الله شركاء في القرار السياسي وهم كفاءات، هؤلاء المناضلين المطاردين ليسوا فقط مطاردين وإنما يحملون شهادات وبعضهم يحمل شهادات عليا أيضا ربما هذا الجانب في حياتهم لا يعرفه كثير من الناس، نحن في حركة فتح نعتز بهذه التجربة الكبيرة التي نقدمها للشعب الفلسطيني حركة فتح ستؤسس لدولة ديمقراطية وهي تعيش حياتها الديمقراطية الآن.

جمانة نمور: على كلٍ سوف نتابع هذا النقاش بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الناخب الفلسطيني والانتخابات التشريعية المقبلة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، تناقش نتائج الانتخابات التمهيدية داخل حركة فتح ونحن نناقش فيها قبل الفاصل يعني هناك جملة ذكرها السيد عباس زكي قال ليس بالضرورة أن يكون ما يتم اختيارهم في الانتخابات التمهيدية هم المقبلون في الشارع الفلسطيني، هل لك أن تشرح لنا هذه الجملة أكثر وأن تضعنا في أجواء يعني اللجنة العليا أعتقد إن لم أكن مخطئة اللجنة العليا التي سوف تعود إليها في النهاية عملية اختيار الأسماء التي ستكون هي الأعضاء المرشحة من قِبل فتح لانتخابات المجلس التشريعي؟ سيد عباس، تفضل.

عباس زكي: إذا كان السؤال لي لأني..

جمانة نمور: بالطبع هو لك.

عباس زكي: يعني أولا إحنا نحن بنحاول.. أولا بدي أوضح فكرة أنه إذا كان بيفكر أي إعلامي أنه يخلق صراع أو يعكس على مروان بأنه فيه هناك خلافات نحوه بيكون مخطئا جدا، مروان أنا طرحت قبل شهر بأن يكون مروان وحسام فائزين بالتزكية بإجماع الشعب الفلسطيني لعدم الاعتراف باختطافه من قِبل إسرائيل لأنه أكثر جذرية في النظام أعضاء التشريعي..

جمانة نمور: ولكن يعني.. عفوا اسمح لي بمقاطعتك سيد عباس زكي أنت كنت الوجه الآخر من العملة يعني كلنا تابعنا الجدل الذي نشب حول ترشح أو عدم ترشح مروان البرغوثي إلى الانتخابات وكان الشائع هو إقناع مروان البرغوثي بعدم الترشح على أن يأخذ مكانة سياسية لائقة، سمعنا هذا الحديث.

عباس زكي: بنحكي طبعا في البرايمرز والتشريعي ما بنحكيش في رئاسة الدولة، للرئاسة نعم نحن قلنا إنه بدنا الأخ أبو مازن بما له من يعني دالة سياسية ومن تجربة وخاصة أن الأخ مروان بالأسْر والأخ مروان أيد هذا الكلام وانتهى الموضوع ما بنرجعش لسجالات قديمة لكن إحنا بنقول إن الأخ مروان الانتصار إليه الآن هو انتصار للحركة الأسيرة وكل الناس يعني مع الإفراج عن الأسرى خلف القضبان ونريد إحراج إسرائيل واستفزازهم بأن نصوِّت إلى الأخ مروان وإلى الأخ أبو علي يطَّا وإلى الأخوة اللي إن شاء الله سيكونوا مدخلا لبحث موضوع الأسرى..

"
 الفوز الذي أفرزته انتخابات فتح كان للخط المتمسك بخيار المقاومة ضد الاحتلال
"
أحمد غنيم
 جمانة نمور: نعم يعني موضوع إسرائيل سوف نعود إلى مناقشته ولكن أود فقط أن أقرأ عليك جملة قرأناها في صحيفة الحياة اليوم موضوع نتائج الانتخابات برأيهم أظهرت صعود الحرس الشاب تراجع الحرس القديم ووضعت أو كرَّست مروان البرغوثي زعيما لا منازع له في قيادة فتح حذا بكثير من المراقبين إلى توقع وراثته للرئيس الحالي محمود عباس.. يعني انتخابات تشريعية هي بداية في طريق حياة سياسية.

عباس زكي: أولا نحن نتمنى أن يُفرج عن الأخ مروان وأن الآن ما عاد واحد بيفرض واحد كلنا أمام الصندوق أمام صناديق الاقتراع وفي اعتقادي إنه الآن أن نعيد مرة أخرى كأننا مختلفين على مناضل داخل غياهب السجون الإسرائيلية هذا حرام وأنا فخور جدا بإجماع رام الله على مروان وآمل أن يكون مروان محل إجماع الشعب الفلسطيني والشرفاء اللي لازم يخففوا من معاناة الشعب الفلسطيني في أولها الأسرى والمعتقلين خلف القضبان، الجانب الثاني أنتِ بتسأليني..

جمانة نمور: على كلٍ هذا الموضوع لو سمحت لي أن أتحول إلى السيد حسن الكاشف فقط لإعطاء فرصة لمختلف وجهات النظر يعني، سيد حسن..

عباس زكي: يا أخت جمانة..

جمانة نمور: تفضل، باختصار شديد لو سمحت.

عباس زكي: أولا بالنسبة للي بده يكون في فتح ناجح وما بينجش في الشارع، البلد مش مِطوَّبة لحركة فتح حتى مرشح فتح ينجح، في البلد الآن فيه قوى سواء حزبية أو مستقلة أو فاعليات وطنية لها الحق لأن تختار وبالتالي ليس القائمة اللي فازت في حركة فتح مرشحة لأن تكون هي القائمة التي ستدخل إلى يعني المجلس التشريعي..

جمانة نمور: اتضحت الفكرة عفوا يعني لو سمحت لي لمقاطعك.. هنا أعود إلى السيد حسن الكاشف موضوع إسرائيل يعني هل هي فعلا رسالة موجة إلى إسرائيل هذه النسبة التي حصل عليها مروان البرغوثي؟

حسن الكاشف: مروان البرغوثي حصل على هذه النسبة وهذا يشرف فتح ويشرف كل المناضلين وعندما نحتفل بهذه النتيجة كمواطنين فلسطينيين وإعلاميين ونُخب فهذا شيء يجب أن يصب في مصلحة فتح، الآن الشعب الفلسطيني يقول لإسرائيل أننا نختار المناضل الكفء ولن نقبل القانون الإسرائيلي الذي يريد أن يبعد المناضلين إلى القبور بالاغتيال أو إلى السجون بالاعتقال، هذا جزء من عملية المقاومة والتمسك بالرموز، هذا أنا أراه جيدا، المسألة الأخرى بجملة واحدة..

جمانة نمور: نعم يعني.. عفوا شارون.. تفضل.

حسن الكاشف: بجملة واحدة ليس هناك إعلامي يريد أن يصور صراع هذه حياة داخلية فتحوية كل القرارات والإجراءات قرار فتحاوي قيادي وأنا أشدت فيه وقلت إنه مطلوب أن ينسحب على بقية الفصائل ولكن الاعتراف موجود أزمة قيادة وأزمة بنية ونظام داخلي داخل فتح هذه حقيقة وضع فتح مرئي للمواطنين كافة وكلنا يتابع ما يجري لأن فتح تتحمل مسؤولية قيادة الشعب الفلسطيني منذ أربعين عاما، قيادة المنظمة وقيادة السلطة كل مسؤولية الإخفاقات أو الإنجازات على كاهل فتح لذلك نهتم ونبدي الرأي وهذا حقنا كمواطنين.

جمانة نمور: على كلٍ نعم يعني من داخل فتح تم إعداد دراسة نقدية من مكتب التعبئة والتنظيم وهو قال إن حركة فتح تحتاج إلى عمل دؤوب لتغيير نفسه وتطوير مؤسساته، على كلٍ باختصار أيضا شديد شارون يعني هو رفض مفاوضات الجلوس إلى مائدة مفاوضات مع الفلسطينيين إذا كانت هناك حماس، برأيك كيف سيكون موقفه إذا ما وصل إلى السلطة جناح من فتح تعتبره إسرائيل راديكاليا؟ سيد حسن باختصار آخذ رأيك قبل أن أعود إلى السيد أحمد.

حسن الكاشف: أنا لا أوافق أن الجناح الذي فاز هو يرفض عملية التفاوض، مَن قاوموا وناضلوا ومازالوا يقاومون حتى المطلوبين منهم ليسوا خارج إطار التفهم لضرورة التفاوض ولكنهم يؤمنوا بالمقاومة والمفاوضة في آن واحد وبالتالي هذا التنافس القائم على الأرض سيفرز لنا قيادة جديدة خصوصا أن تجربة المفاوضات لوحدها من سنوات لم تأتِ بنتائج جدية للشعب الفلسطيني وإن خيار المقاومة هناك رأي سائد في الشعب الفلسطيني يجب أن لا يسقط وأن لا يكون الخيار التفاوض وحيدا بأي حال من الأحوال.

جمانة نمور: سيد أحمد يعني رغم ما أشار إليه السيد حسن أليس هذا الجناح الذي نتحدث عنه هو ما يعرف عنه بإيمانه بالكفاح المسلح كطريق؟

أحمد غنيم: أنا للأسف لم أستمع إلى ما قاله السيد حسن أو الأخ عباس لذلك شعرت أني خارج النقاش مع ذلك أعتقد بأن الفوز كان للخط الذي تمسك بخيار المقاومة ضد الاحتلال، هذا الخيار الذي عبرت عنه جماهير شعبنا بشكل عام وأعتقد أن مروان البرغوثي وكل أخوته وزملائه هم قوة في صالح حركة فتح ولصالح صمود حركة فتح ضد الاحتلال ومن أجل إقامة وطن ديمقراطي حر، مَن نجحوا هم رافعة حقيقية للمشروع الوطني الفلسطيني ولمشروع حركة فتح.

جمانة نمور: يعني هناك من رأى بفوز هؤلاء إذا ما حدث أو تعزيزا لقوة الحركة في مواجهة حماس، ما رأيك؟

أحمد غنيم: حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني نحن لسنا تنظيما انعزاليا، نؤمن بمشاركة الجميع في الحياة السياسية ولكن بالتأكيد أن نجاح مروان البرغوثي يعزز قوة حركة فتح في الانتخابات التشريعية القادمة التي نتوقع إذا رأَسَ مروان البرغوثي قائمة حركة فتح أن يضيف إلى الحركة مقاعد أكبر ومقاعد أكثر هو وكافة الإخوة الذين نجحوا في هذه الانتخابات يشكلون نواة صلبة في مواجهة التحديات المقبلة.

جمانة نمور: ولكن لما يعني لما هذا التعزيز ما الذي يملكه عفوا ما الذي يملكه هذا الجيل إن صح التعبير الجيل الشاب أو هذه الوجوه الجديدة بما يعزز فرص فتح يعني ما الفرق؟

أحمد غنيم: يعني يجب أن ندرك أن القضية الفلسطينية أعقد من أن يحملها جيل واحد، القضية صعبة للغاية ونحن لا نبحث عن انقلاب داخلي في حركة فتح أو إزاحة الجيل القديم وإنما نبحث عن مشاركة حقيقية وتتابع للأجيال في إطار قيادة حركة فتح وليس صراع أجيال في داخل الحركة هذا التيار لديه رؤية ولديه فكر ولديه إمكانيات كبيرة ويبحث عن المشاركة السياسية التي تعزز دور حركة فتح في المجتمع الفلسطيني وتؤهلها لقيادة المشروع الوطني الفلسطيني والانتقال بحركة فتح إلى العصر الجديد، الانتقال بحركة فتح من محطة المراوحة التنظيمية ومغادرة الأزمة التنظيمية العميقة التي تحياها بسبب عدم الحراك الداخلي إلى المشاركة لكافة الأجيال في القرار السياسي وبالتالي فتح القنوات التنظيمية باتجاه مشاركة كافة الأجيال في داخل القرار السياسي.

جمانة نمور: شكرا لك السيد أحمد غنيم من رام الله... من رام الله أيضا نشكر السيد عباس زكي ومن غزة شكرا لك سيد حسن الكاشف، بهذا تكون انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة ننتظر تعليقاتكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.netغدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.