- محاولات إسرائيل لزيادة التدخل بالمسجد الأقصى
- حقيقة مساعي إسرائيل لصيانة الآثار الإسلامية

- دور العرب في الحفاظ على هوية القدس


جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء دراسة أعدتها سلطة الآثار الإسرائيلية أشارت إلى أن مقاطع كبيرة من سور في القدس مهددة بالانهيار، نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، ما مغزى تحذير سلطة الآثار الإسرائيلية في وقت تواجه فيه تهما بتهويدها المدينة بأسرها؟ ومَن يتحمل مسؤولية صيانة أسوار القدس والإشراف عليها؟ صدق أو لا تصدق الإسرائيليون يقولون إن أسوار القدس مهدمة تحتاج إلى ترميم والفلسطينيون الذين دائبو على اتهام إسرائيل بعمليات هدم منظم تحت المسجد الأقصى وصولا إلى تدميره يقللون من أهمية هذه الدراسات الإسرائيلية ويرون فيها مبالغات مقصودة.

محاولات إسرائيل لزيادة التدخل بالمسجد الأقصى

[تقرير مسجل]

مكي هلال: مدينة المقدسيين المثقلة بكثير من التاريخ والدين والسياسة تشكو اليوم تصدعا في أجزاء من سور طالما حماها من غزوات الطامحين والطامعين فمخاطر سقوط عاجل في بعض الجدران أمر يجب التعامل معه بكثير من الجدية حسب تقرير أصدرته سلطة الآثار الإسرائيلية بعد معاينة خبراء إسرائيليين لأسوار القدس الشرقية، اليبوسيون سكان القدس الأصليون هم مَن بنى الصيغة الأولى للسور عام 2500 قبل الميلاد وبفعل الغزوات والمعارك دُمِر السور كليا ليعيد الخليفة العثماني سليمان القانوني تشييده بين سنتي 1536 و 1542، يحيط السور بالمدينة العتيقة في القدس الشرقية ويمتد طوله 4800 متر وكان قد شهد آخر عملية ترميم منذ ثلاثين عاما بإشراف سلطات الآثار الإسرائيلية وتشير الدراسة الإسرائيلية إلى أن عُشر مساحة السور مهدد بالانهيار السريع وأن المنطقة الأكثر تضررا تحاذي باحة المسجد الأقصى الذي يقع في أسفله حائط البراق وهو ما يسميه الإسرائيليون حائط المبكى فالخلافات حول مدينة أضحت أكبر من الأوطان بما تختزله من رموز ليست في الحدود وأحقية الوجود فحسب بل في الأسماء أيضا ويزداد الخلاف تعقيدا وحساسية كلما تعلق الأمر بالمقدسات وما جاورها ولعل ذلك ما دعا الفلسطينيين إلى تقبل نتائج الدراسة الإسرائيلية بحذر شديد إذ رأوا فيها مدخلا لعملية استيطان جديدة وتوطئة لتوسعة أخرى ربما تُخضَع لها مدينة القدس تنفيذا لحسابات إسرائيلية بعيدة المدى لتغيير معالم المدينة وشواهدها من الحجر والبشر.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القدس خليل التفكجي مدير مركز الخرائط في جمعية الدراسات العربية ومن عمّان رائف يوسف نجم وزير أوقاف أردني سابق ورئيس اللجنة الملكية لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وعبر الهاتف من القدس أيضا شيمون شتريت وزير الأديان الإسرائيلي الأسبق ونائب رئيس بلدية القدس سابقا أهلا بكم، سيد خليل لماذا يقول الآن الإسرائيليون بأن الحديث عن ضرر واقع في سور مُبالغ به؟

خليل التفكجي- مدير مركز الخرائط في جمعية الدراسات العربية: بداية لماذا الآن في هذا الموضوع يعني؟ لماذا فتح قضية السور الآن؟ إذا رجعنا لماذا قبل شهرين قامت إسرائيل بإعلان بأن منطقة الأقصى والصخرة مهددة من الاعتداءات من الجانب الإسرائيلي وقامت بصرف حوالي مليون دولار من أجل استحكام وإقامة حلقة حول منطقة الحرم، الآن حقيقة في هذا المشروع الإسرائيلي المطروح لسنة 2020 يتكلم عن هذا الموضوع بشكل صريح كامل، هذا الموضوع يتكلم على أن هنالك نطاق سيقام بحيث أنه سيتم صرف حوالي سبعة..

جمانة نمور: إذاً كما لاحظتم فقدنا الاتصال بالسيد خليل، إلى أن نعود إلى متابعة وجهة نظره نتحول إلى السيد رائف في عمّان، يعني كيف تنظر إلى هذا الطرح الإسرائيلي الآن؟ ما المغزى منه؟

"
الواقع أن السلطات الإسرائيلية لم تكن تتدخل إداريا وفنيا في المسجد الأقصى منذ العام 1967 وبدأ التدخل فقط منذ العام 2002 ابتداء من الجدار الجنوبي ثم في العام 2004 الجدار الشرقي وتم إصلاحهما من قِبل لجنة الإعمار ودائرة الأوقاف بالقدس
"
    رائف يوسف نجم
رائف يوسف نجم- رئيس اللجنة الملكية الأردنية لإعمار الأقصى: الواقع أن السلطات الإسرائيلية لم تكن تتدخل لا إداريا ولا فنيا في المسجد الأقصى منذ عام 1967 عام الاحتلال وإلى عام 2002 وبدأ التدخل فقط منذ عام 2002 ابتداء من الجدار الجنوبي ثم في عام 2004 الجدار الشرقي وتم إصلاحهما من قِبل لجنة الإعمار ودائرة الأوقاف بالقدس وشهدت السلطات الإسرائيلية نفسها وخبراء الآثار في القدس الإسرائيليون بأن العمل الذي قامت به لجنة الإعمار ودائرة الأوقاف هو في أعلى مستوى فني، الهدف من تدخلهم حديثا هو رغبة السلطات الإسرائيلية بالتدخل الإداري والفني في المسجد الأقصى وهذا باب من أبواب التهويد لأن المسجد الأقصى هو تحت رعاية دائرة الأوقاف ولجنة الأعمار منذ زمن طويل منذ عام 1950 وإلى الآن ومستمر إن شاء الله وهناك أهداف كثيرة من إعلان السلطات الإسرائيلية وخصوصا دائرة الأوقاف.. دائرة الآثار، الهدف الأول هو الابتزاز المالي من العالم حتى يجمعوا تبرعات لإعمار هذا السور والهدف الثاني كما قلت هو التدخل الإداري والفني والهدف الثالث هو تفريغ بعض الأبنية الملاصقة لهذه الأسوار من داخل البلدة القديمة لأن يسكنها عرب وهذا باب من أبواب التهويد أيضا لأن هذه الأهداف مجتمعة هي التي دفعت السلطات الإسرائيلية إلى هذا الإعلان.

جمانة نمور: إذاً لنستمع إلى رأي السيد شيمون شتريت من القدس، ما رأيك في هذا التحليل سيد شيمون؟

شيمون شتريت- وزير أديان إسرائيلي سابق: يفاجئني جدا التحليل الذي سمعته من الإخوان، سلطة الآثار هي سلطة فنية لها مسؤولية محددة لموضوع الآثار فقط.. ليس لها أي سياسة أو ارتباط بأي اعتبارات بشؤون أخرى والمسؤولية هي كبيرة جدا لهذه الأسوار والسيادة هي سيادة إسرائيلية ولكن في هناك طبعا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: قبلا سوف نستمع إلى وجهة نظرك بالتفصيل حول المواضيع والنقاط الأخرى التي أثارها السيد رائف ولكن إذا كانت لها سلطة فنية وهي حريصة لجنة الآثار على كل الآثار الموجودة في القدس يعني لماذا لم نسمع منها تعليق مع كل ما اشتكى منه الفلسطينيون من موضوع تأثير النفق الذي حُفِر تحت المسجد الأقصى على المسجد وبناء بعض المستوطنات أيضا؟

شيمون شتريت [متابعاً]: ليس هناك أي مستوطنات في المناطق الأسوار، الأسوار هي موضوع لدى مسؤولية السلطة ولكن الترميم هو مسؤولية بلدية القدس وفي هناك ميزانية أولية بمبلغ خمسين مليون شيكل للترميم ولمعالجة جميع الصعوبات والمواضيع التي أشار إليها البحث التي أُعلِن من قِبل سلطة الآثار وهذا الموضوع هو موضوع فني.. موضوع الذي هو تاريخي وليس له أي علاقة بالمشاكل وبالمواضيع السياسية التي هي طبعا تتعلق بصورة أشمل وأوسع ولكن هنا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هو يعني إذاً موضوع فني بحت، إذاً سيد خليل التفكجي لما إذاً هذا التخوف الفلسطيني؟ هي لجنة فنية وهي حريصة كل الحرص على عملها وهناك ميزانية وُضِعت للترميم، يعني ما الضرر في ترميم الصور؟

خليل التفكجي: بداية أنا مع احترامي إلى السيد شيمون إنه لا يقرأ ما يكتبه الجانب الإسرائيلي باعتبار إنه سنة 2020 ماذا سيحدث لهذه المنطقة، كما ذكرنا في بداية حديثنا لماذا الآن ولماذا قبل عدة شهور تم الإعلان على أن هنالك متطرفين يهود سيقومون بقصف الأقصى وبالتالي قامت إسرائيل بصرف مليون دولار من أجل حماية المنطقة وحولتها لسجن كبير بحيث أن الدخول والخروج إليها هو تحت الحماية الإسرائيلية، أيضا لماذا خصصت إسرائيل 17 مليون دولار هو من المنطقة الخضراء اللي هي منطقة مدينة داهود أو منطقة سلوان اللي هي جزء من الحوض المقدس، حقيقة أن بلدية القدس منذ 1967 وحتى اليوم لم تصرف ولا قرش بالنسبة إلى قضية ترميم الحائط أو السور بشكل إجمالي عدا أن جزء كبير من الجزء الجنوبي الشرقي والجنوبي من السور هي التي قامت به الأوقاف الإسلامية بترميمه وأيضا تحت إشراف الحكومة الأردنية، حقيقة نحن ننظر إلى هذا الموضوع بثلاثة قضايا رئيسية كبيرة جدا، أولا قضية الحوض المقدس وهو جزء من البلدة القديمة وجزء من الحي اليهودي، أيضا المستوطنات التي ستقام وأنا أرجع السيد شيمون على قضية بلدية القدس التي قالت بأن هنالك مستوطنة ستقام في باب الزهرة، أيضا الشيء الثالث ما هي قضية المنطقة الخضراء حول بلدة القدس وهي منطقة هدم حوالي 88 بيت في منطقة سلوان، إذاً هذه الأمور كلها تجتمع أن هنالك مخطط لهذه المنطقة لهدمها ثم تحويلها إلى قدس بمفهوم إسرائيلي وليس بمفهوم إسلامي مسيحي.

جمانة نمور: على كل نناقش هذه النقطة مع السيد شيمون ولكن قبل ذلك دعنا نفهم سيد رائف موضوع الترميم ومَن معني بالترميم، يعني فقط لكي تكون الأمور واضحة السيد شيمون شتريت يقول هناك ميزانية لذلك، أنت تقول الأوقاف.. نحن نعلم أنها بقيت تحت الوصاية الأردنية بعد عام 1967، يعني المقدسات لم تُسَلم إلى أحد، هل لك أن تشرح لنا بشكل مبسط مسؤولية مَن الترميم حتى لو كان هناك تصدع؟

رائف يوسف نجم: حسب القرارات الدولية من مجلس الأمن ومن هيئة الأمم المتحدة ومن اليونسكو وحسب اتفاقية وادي عربة بين إسرائيل وبين الأردن كل ذلك يؤكد أن المسؤول هو الأردن على ترميم الآثار في القدس ويؤكد حسب قرار التقسيم 242 بأن القدس الشرقية هي عاصمة لدولة فلسطين وهي تحت الاحتلال الآن ولكن الترميم يكون من مسؤولية الأوقاف الأردنية إلى أن تكتمل المفاوضات بين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية عند ذلك تستلم السلطات الفلسطينية هذه المسؤولية، إن الإعلان الذي صدر عن دائرة الأوقاف بالقدس هو لا يوجد فيه أي شيء فني حقيقي لأن الأخطار الموجودة في السور هي أخطار قديمة منذ مئات السنين، هذا السور هو روماني الأصل ثم حصل عليه ترميم أموي ثم آخر ترميم في القرن السادس عشر من قِبَل السلطان سليمان القانوني أي قبل تقريبا خمسمائة عام والفجوات والبروز والتشققات الموجودة بالسور هي قديمة.. قديمة جدا فلماذا إسرائيل لم ترممها ابتداء من عام 1967؟ إذا يقول الأخ شيمون بأنه المسؤولية إسرائيلية، لماذا لم يباشروا بترميم هذا السور من سنة 1967 وإلى الآن وتركوه إلى عام 2002 حتى جئنا نحن لجنة الإعمار وبدأنا بالترميم بصعوبة فائقة؟ وشهد كل العالم بأن الترميم الذي تم هو بأعلى مستوى فني فإذا المسؤولية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذا يعني نعود إلى السؤال الذي انطلقنا منه في الحلقة، لماذا ولماذا الآن ونتساءل أيضا ماذا قدم العرب لتعزيز هوية القدس العربية التي تتهدم من داخل السور؟ هذه أسئلة نتابعها بعد الفاصل فكونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

حقيقة مساعي إسرائيل لصيانة الآثار الإسلامية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تتناول ما وراء دراسة أعدتها سلطة الآثار الإسرائيلية أشارت إلى أن مقاطع كبيرة من سور القدس مهددة بالانهيار، سيد شيمون شتريت إذا كانت فعلا مسؤولية الترميم تقع على عاتق الأردن وإذا كانت اللجان الفنية هناك تقول بالفعل هناك تصدع وهناك أخطار ولكنها قديمة جدا، نعود إلى السؤال الأساسي لماذا الآن؟

شيمون شتريت: هذا شيء مهم أنه نفصل بين ما حصل أو ما وجده الفنيين من سلطة الآثار وبين مرحلة التنفيذ.. مرحلة التنفيذ طبعا تكون مع تنسيق مع الأردنيين كما كان في آخر مرة التي ذكرها أنه كان هناك تعديلات وترميمات تحت إشراف الإخوان من الأردن وذلك هو شيء آخر، أولا يوجد هناك بحث فني الذي وجد إنه هناك خطر، ثانيا كيف ننفذ الترميم.. الترميم يُنًفًذ مع التنسيق وحسب الأصول التي هي تستحق في المناسبات الحساسة جدا بالنسبة للأسوار..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني إذا كانت هذه الأصول ألم تكن تقتضي تنسيقا ربما مع هذه الأطراف المعنية قبل نشر الدراسات على الصحف إذا؟

"
الترميم يكون حسب التنسيقات وكل الواجبات وكل القيود مهما كانت بموجب اتفاقية وادي عربة مع المملكة الأردنية الهاشمية وحسب الحكم الذاتي الإداري
"
شيمون شتريت
شيمون شتريت [متابعاً]: لا هذا شيء آخر، أولا البحث هو بحث فني، ثانيا الترميم.. الترميم والتنفيذ يكون هذا شيء طبيعي حسب التنسيقات التي كانت في الماضي وكل الواجبات وكل القيود مهما كانت بموجب اتفاقية وادي عربة مع المملكة الأردنية الهاشمية وحسب الحكم الذاتي الإداري الذي يُعطَى للأوقاف وذلك هو شيء آخر ولذلك..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذا يعني هل نفهم من كلامك سيد شيمون بأن هناك توجها إسرائيليا للحفاظ على الآثار كل الآثار في القدس يعني ماذا عن المسجد الأقصى وحينها ماذا يحصل لمقولة بن غوريون الشهيرة لا معنى لإسرائيل من دون القدس ولا معنى للقدس من دون الهيكل؟

شيمون شتريت: حماية الأماكن المقدسة للإسلام وللمسيحية هو واجب دولي وواجب قانوني وواجب قانوني داخل إسرائيل للقانون الإسرائيلي وحسب القانون الدولي ولذلك هذا شيء مقبول وليس هناك على رأيي أي مكان للخشية من أن تكون أي نية للخرق.. خرق أي واجبات من الجانب الإسرائيلي ولذلك هذا البحث هو بحث فني وتنفيذ الترميم هو حسب الأصول وحسب التعهدات الإسرائيلية في المجال الدولي وفي مجال الاتفاقية مع الأردن وفي مجال احترام الحكم الذاتي للأوقاف في الأماكن المقدسة.

جمانة نمور: يعني لنسمع إذا رد من السيد خليل التفكجي على هذه النقطة، إذا كان السيد شيمون شتريت يعترف بأن الموضوع سوف يخضع للقانون الدولي وسوف يقوم بالتنسيق مع الأوقاف ومع الأردن إذا هل مازلتم عند تخوفكم؟

خليل التفكجي: لا حقيقة شيمون شتريت هو يخالف الواقع، حقيقة قضية السور بالذات ويجب أن نقسمها إلى قسمين.. القسم اللي هو تحت إشراف الأوقاف الإسلامية والحكومة الأردنية والباقي وهو تحت الإشراف الإسرائيلي بمعنى أنه منطقة الحرم الشريف أو الأسوار المحيطة بالحرم الشريف هي تحت إشراف الأوقاف الإسلامية أما باقي الأحياء فهي تحت الإشراف الإسرائيلي.. هذا أولا، ثانيا لماذا السيد شارون الآن لديه مشروع في باب الزهرة وحفر نفق تحت الأسوار وذهبنا إلى المحاكم وأوقفنا هذا المشروع لكن هذا المشروع بقي على حاله بمعنى أن هنالك مشروع استيطاني؟ أيضا لماذا الأنفاق التي تقام الآن تحت منطقة المسجد الأقصى؟ لماذا الآن المنطقة التي يُرَكز عليها المصلى المرواني.. المصلى المرواني كما هو معروف الحركة الإسلامية في الـ1948 هي التي قامت بفتح هذا المصلى المرواني غصب عن الإسرائيليين الذين كانوا يفكرون بقضية التحت وفوق والآن الإسرائيليين يحاولون أن يرجعوا إلى هذه المعادلة هو التحت أن يكون المصلى المرواني تحت سيطرتهم بإقامة الهيكل تحتها ثم ارتباط ذلك في منطقة مدينة داهود التي تقع بعيدة عنه بحوالي مائة متر هوائي التي يقام فيها الآن جزء من المتحف التاريخي لهذه المدينة، نحن متخوفين لأن هنالك بعد أيام أو بعد شهور..

جمانة نمور: على كل نظرية تحت وفوق التي طُرِحت في كامب ديفد حينها أيضا صراحة كيف تجد بنشر دراسة فنية رابطا بالموضوع الآن يعني موضوع هل فعلا قيمة هذا السور سوى كونه أثار في موضوع تحديد القدس سياسيا هل تراه مرتبط إلى هذه الدرجة بمجرد دراسة فنية؟

خليل التفكجي: لا القدس بالنسبة للإسرائيليين العاصمة الأبدية للدولة العبرية وقلبها مدينة القدس وقلب قدس أقدسها هي منطقة الحرم باعتبار أنه الهيكل هناك حتى أنه قبل أيام لاحظنا أنه بعض الإسرائيليين بدأ يبني الهيكل في المنطقة منطقة الشمال من أجل إقامة الهيكل في منطقة القدس، الآن في النظرية الإسرائيلية وهو في مشروعهم سنة 2020 لمدينة القدس يصرح بشكل مباشر بهذا الاتجاه حتى إنهم خصصوا 17 مليون دولار لمنطقة ما نطلق عليها اسم منطقة سلوان التي ترتبط بشكل مباشر في منطقة المصلى المرواني أو منطقة الأقصى، نحن الآن نتكلم عن قضية المسجد الأقصى لكن الخطورة هي ليست هي السور بشكل عام لكن يركزوا الآن على الجزء الجنوبي من السور اللي هو منطقة الأقصى والمصلى المرواني والجزء الجنوبي الشرقي التي هي مسؤولة عنه الحكومة الأردنية الآن، لكن المناطق الثانية يقول أنه مهدمه لكن لا يجري عليها أي ترميم، تخوفنا نحن الآن أن الإسرائيليين رجعوا إلى المربع الأول في قضية تحت وفوق من أجل إقامة متحف أو مدينة داهود تحت منطقة الأقصى.



دور العرب في الحفاظ على هوية القدس

جمانة نمور: نعم يعني سيد رائف كنت أشرت إلى موضوع القدس الشرقية ومسؤولية الأردن أيضا لمزيد من الإيضاح لمن يعني تغيب عنها التفاصيل فيما يتعلق بالقدس، نستمع في نشراتنا الإخبارية إلى أكثر من قدس يعني القدس الغربية القدس الشرقية القدس الكبرى، أين هم العرب من القدس وماذا قدموا لتعزيز هويتها العربية يعني هل بقي منها أكثر من هذا السور والأثر؟

رائف يوسف نجم: القدس كانت في عام 1967 جزأين يفصلهما سور عند باب العمود، الجزء الغربي الذي يعيش فيه الإسرائيليون منذ احتلال 1948 وإلى 1967 والجزء الشرقي يعيش فيه العرب الآن هُدِم هذا السور وأصبحت قدس موحدة لكن معروفة بأنه الجزء الشرقي يقطنه العرب حوالي 230 ألف عربي منهم 33400 في داخل البلدة القديمة، أما اليهود الذين يعيشون في داخل البلدة القديمة فهم قلة 2400 وجاؤوا بعد 1967 عندما بنت لهم السلطات الإسرائيلية حارة شرف وسمتها حارة اليهود، الآن يريدون أن يزيدوا هذا الجزء اليهودي في داخل القدس عن طريق مصادرة بعض الأبنية في داخل القدس القديمة، الحرم الموجود في داخل القدس سوره حوالي 1600 متر من أصل 4200 متر حول مدينة القدس القديمة، إذاً القدس القديمة وحي باب الزهرة والطور ووادي الجوز اللي عند بيت حنين هذه كلها القدس الشرقية، حوصرت الآن من ناحية الشرق بمستعمرة معالي أدومين وسَكَّنوا في خارجها مستوطنات بلغت سكانها حوالي ربع مليون، إذاً أصبح عدد الإسرائيليين الموجودين في القدس الشرقية كعدد العرب.

جمانة نمور: يعني مع الإشارة إلى حتى هناك بعض.. عفوا حتى أن هناك بعض أيضا السكان هناك أصبحوا الآن خارج القدس إذا ما اعتبر أخذنا في الحسبان الجدار الجديد..

رئف يوسف نجم : الجدار صح.

جمانة نمور: الذي يبنيه الإسرائيليون إذاً في كل ذلك ماذا فعل العرب مثلا ماذا فعلت الأردن إلى جانب عمليات ترميم الحجر للحفاظ على الهوية العربية للقدس؟

رائف يوسف نجم: الآن الأردن طبعا لم تفعل شيء سوى الاعتراض وللهيئات الدولية وتأييد لقرار محكمة العدل الدولية وجاء قرار أيضا مجلس الأمن أيضا بهدم هذا الجدار ولكن كل العالم ساكت وليس فقط الأردن، كل العالم سكت على عدم تنفيذ هذه القرارات، صدرت قرارات لإسرائيل لم تنفذها بهدم هذا الجدار.

جمانة نمور: على ذكر هذه القرارات لو سمحت لي سيد رائف العودة إلى السيد شيمون شتريت يعني هو قال فنيا قبل قليل أكد على التزام إسرائيل بالقانون الدولي، ماذا عن موضوع الجدار الذي أشار إليه الآن السيد يعني رائف وماذا عن.. هل يعني جدار سور قديم نبنيه في حين يتم توسعة إسرائيل وإعادة عفوا القدس وإعادة رسمها بشكل ديموغرافي يتناسب مع احتياجات إسرائيل؟

شيمون شتريت: (Ok) القي كلمة أخيرة لأنه يجب أن ألقي محاضرة والجماعة منتظرين، قرار المحكمة العدل العليا ليس قرار وإنما هي بموقف النصاحة يعني ليس هناك قرار وكما هو من المحكمة وإنما نصاحة وهو ليس حسب القانون الدولي ليس ملتزم وفيه هناك اعتراضات إسرائيلية بالنسبة للجدار.. هذا شيء واحد، ثانياً..

رائف يوسف نجم: وماذا دور هيئة الأمم؟

شيمون شتريت: بالنسبة عفوا بالنسبة لجميع المواضيع التي ذُكرت أي الشيء الذي يختص بالمشاكل الواسعة التي يجب أن يُتفق عليها في على مائدة المباحثات لما نستمر في مسيرة السلام إن شاء الله وجميع هذه المشاكل يجب أن يُتفق عليها بين كل الأطراف..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذاً إلى مفاوضات الوضع النهائي، شكرا لك بحسب رأيك يا سيد شيمون شتريت، شكرا للسيد خليل التفكجي وشكرا للسيد رائف يوسف نجم وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة وأذكركم بأن إمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة وننتظر تعليقاتكم على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.