- خلفيات وأسباب تشكيل الهيئة
- سر انعقاد المؤتمر بطرابلس

- لبنان ومدى قدرته على مقاومة النفوذ الأميركي


جمانة نمور: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء تشكيل هيئة لدعم المقاومة العراقية في مدينة طرابلس اللبنانية ونطرح فيها تساؤلين اثنين لماذا تنشأ مثل هذه الهيئة؟ وما هو موقعها من الأحداث التي يشهدها لبنان؟ وما مدى قدرة لبنان على تحمل أعباء مواجهة مع النفوذ الأميركي في المنطقة؟ في وقت تطالب فيه الولايات المتحدة لبنان بنزع سلاح حزب الله تعلن شخصيات سياسية ودينية في مدينة طرابلس عن تأسيس هيئة لا تكتفي برفض تدخل واشنطن في الملف اللبناني بل تعلن صراحة دعمها للمقاومة العراقية.



خلفيات وأسباب تشكيل الهيئة

[تقرير مسجل]

بشرى عبد الصمد: لا يغيب التوقيت عن مؤتمر دعم المقاومة العراقية لاسيما في ظل تمادى الإدارة الأميركية في ضغوطها على المنطقة خصوصا سوريا ولبنان وفلسطين وليس فقط العراق، من هنا يكتسب هذا اللقاء دلالات لا يغيب عنها البعد المحلي في ظل القرار 1559 وما يتضمن من بنود لإزالة سلاح المقاومة والمخيمات.

بلال شعبان- زعيم حركة التوحيد الإسلامي: أكدنا على ضرورة الوقوف إلى جانب مشروع المقاومة انطلاقا من لبنان مرورا بالعراق إلى أفغانستان إلى فلسطين إلى كل مكان لأن المحتل ما خرج في يوم من الأيام إلا عبر المقاومة.

أنطوان ضو- عضو المؤتمر القومي العربي: نحن مع ثقافة المقاومة وثقافة المقاومة لها عدة وجوه، نحن ندعم في هذه المنطقة وفي هذه المدينة العريقة وفي الشمال أيضا ندعم هذه الثقافة وندعو إلى التربية عليها وإلى تعميمها.

بشرى عبد الصمد: ويلفت المتابعون إلى رمزية اللقاء الذي يشكل رسالة إلى المجتمع الدولي تؤكد على دعم سوريا في مواجهة الضغوط التي تمارس عليها، كما يشكّل رسالة محلية من طرابلس التي تضم حسب العديد من المتابعين العديد من القوى الإسلامية.

ناصر الصالح- رئيس الهيئة التأسيسية للمؤتمر: لبنان هو دائما بلد التحرك والتعاطف مع كل الحركات الجهادية الاستقلالية.

بشرى عبد الصمد: ورغم تأكيد القيمين على أن اللقاء جاء بمبادرة فردية فإن هذا التحرك يطرح تساؤلات حول قدرة لبنان على تحمل خطوة كهذه في ظل الأوضاع السياسية الراهنة أم أن حجمه سيبقى محصورا في إطار توجيه الرسائل المتبادلة، قد تكون القضية العراقية هي الدافع الأساسي وراء انعقاد هذا المؤتمر لكنه أيضا وخصوصا في توقيته رسالة ضد ما يصفه القيمون عليه بالتدخل الأميركي في المنطقة لاسيما في ظل الضغوط المتزايدة على سوريا، بشرى عبد الصمد، الجزيرة، من مدينة طرابلس.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من طرابلس بشمال لبنان الشيخ بلال شعبان زعيم حركة التوحيد الإسلامي ومن بيروت النائب مصطفى علوش عضو كتلة تيار المستقبل ومن لندن عبد الوهاب بدرخان نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة أهلا بكم، شيخ بلال لماذا هذا المؤتمر في طرابلس؟

بلال شعبان: بسم الله الرحمن الرحيم في الواقع عقد هذا المؤتمر في طرابلس للتأكيد على دعم المقاومة وحق الشعوب في مقاومة المحتل وهو حق كفلته شريعة السماء، شريعة الله تبارك في علاه وكل الشرائع والقوانين الدولية والوضعية ولبنان عاني من الاحتلال ويعرف معنى الاحتلال، لذلك كان لابد من الوقوف إلى جانب أهلنا في العراق الذين احتلت أرضهم ولم يكن انطلاق دعم المقاومة العراقية وحق الشعب العراقي في المقاومة هو آنيا ولحظي أبدا ولكنه اليوم هو بمثابة جمع لكل الجهود لدعم ورفض هذه المقاومة في الوقت الذي يراد من خلالها أن يذبح الشعب العراقي مرتين مرة باحتلال أرضه ومرة بمنعه من المقاومة.



سر انعقاد المؤتمر بطرابلس

جمانة نمور: ولكن يعني لماذا في طرابلس الآن؟ عفوا يعني لو سمحت لي شيخ بلال طرابلس في الفترة الأخيرة من الملاحظ أنها شهدت دعوات أكثر وأكثر متزايدة لشخصيات عراقية لعقد ندوات وما شابه خاصة في الشهرين الأخيرين يعني لما طرابلس تحديدا؟

بلال شعبان: طرابلس مدينة مجاهدة تتضامن بكل أطيافها، بمختلف قواها الموجودة، تتضامن مع الشعب العراقي وكما تلاحظون ولاحظتم اليوم المؤتمر كان نسيج من كل المجتمع الشمالي والطرابلسي بمختلف أطيافه ومذاهبه من مسلميه ومسيحييه تحركوا بحرقة المجازر التي تخاض على أرض العراق بدعوى نشر الديمقراطية، تلك الديمقراطية التي ما أبقت لا بشر ولا حجرا ولا شجرا على أرض العراق لذلك لابد من الوقوف إلى جانب الشعب العراقي وإلى جانب كل شعب تحتل أرضه لأننا لا يجوز أن نقف ننتظر دورنا، يجب أن نتضامن وأن نقف وقفة واحدة، هاهي أميركا جمعت معسكرا من معسكرات الشر من أجل أن تفرض نفوذها وسطوتها على بلادنا، نحن يعنينا العراق العربي المسلم ويعنينا كل قطر عربي بل وكل قطر يحتل أرضه، نحن معه مع مقاومته سواء كان عربيا مسلما أو حتى كان أعجميا في أقاصي الأرض، إذ لا يعقل أن تأتي أميركا من بعد أكثر من عشرين ألف كيلومتر لتعلمنا الديمقراطية تلك الديمقراطية التي هي ديمقراطية القنابل النووية في هيروشيما ونكازاكي وديمقراطية النابالم في فيتنام وديمقراطية الفضائح الجنسية في سجن أبو غريب.

جمانة نمور: دعنا لو سمحت لي شيخ بلال أن أسمع وجهة نظر أخرى من لبنان فأتحول إلى بيروت مع النائب مصطفى علوش ما رأيك؟

مصطفى علوش- نائب عن كتلة المستقبل: مساء الخير أخوة مساء الخير سماحة الشيخ أنا بالحقيقة لست أستغرب أن تنطلق هذه الدعوة من طرابلس من مدينتي بالذات، فإن شعب لبنان وشعب طرابلس على الرغم من معاناتهم اليومية من الضائقة المعيشية ومن الإرهاب اليومي المتكرر على مدى الأشهر الماضية وعلى الرغم من الحزن العارم والخسارة الكبيرة التي حلت به خلال الأشهر الماضية لا يزال قلبه ونبضه يتوجه دائما نحو القضايا القومية والقضايا الإنسانية العامة، إن قضية الإرهاب وقضية الحرية هما قضايا متلازمة ولا شك أن الشعب اللبناني وخاصة أهل طرابلس ملتزمون دائما بالدفاع عن حرية الإنسان أينما كان كما قال سماحة الشيخ وبالتأكيد الدفاع عن الحرية هي مقاومته للإرهاب بأي شكل من الأشكال، إن مسألة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني موقفك هذا يعني الداعم ربما لتشكيل الهيئة هل تعبر عنه كما قدمت نفسك بوصفك إبن طرابلس أم بوصفك تنتمي إلى تيار المستقبل ويكون هذا وجهة نظر التيار؟

مصطفى علوش: إن مسألة مكافحة الإرهاب الذي يستهدف الشعوب بكافة أشكاله هي مسألة إنسانية عامة على كل الأحوال هذا موقف وموقف أكيد لتيار المستقبل أما الأدوات..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذاً لماذا غبتم عن المؤتمر الصحفي سيد مصطفى؟

مصطفى علوش: أنا بشكل شخصي كنائب في طرابلس لم تتم دعوتي إلى هذا المؤتمر وحتى لو دعينا على الأرجح كنا حضرنا وكان لنا موقف مشارك بفاعلية هذا المؤتمر وموقف واضح دون محاباة ودون أخذ مواقف إعلامية تفيد محليا فقط لكن الهدف الأساسي هو خدمة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ما قصدك يعني باختصار ما الذي قصدته في جملتك الأخيرة هذه؟

مصطفى علوش: يعني أن موقفنا سيكون واضحا كما هو دائما بالنسبة لمسألة الحريات بالمنطقة ولن تكون دوافعه فقط إعلامية وشعبوية عند اللزوم وهنا لا أقصد أن ما حدث في طرابلس هو في هذا الاتجاه بالعكس أن الوجوه المنيرة التي عرفت أنها شاركت بالمؤتمر تدعو إلى كثير من الثقة بأن هذا المؤتمر سيكون له دور أساسي في عملية الدفاع عن الشعب العراقي.

جمانة نمور: نعم لكن يعني البعض قد يتساءل أتوجه هنا إلى السيد عبد الوهاب بدرخان يعني موضوع تشكيل هيئة لدعم المقاومة العراقية بعد كل هذه الفترة وكل هذا الوقت لماذا برأيك؟

"
هيئة دعم المقاومة العراقية خطوة أولى في خطة سورية لبدء تهيئة الساحة اللبنانية من أجل خطة المقاومة التي تحدث عنها الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير
"
     عبد الوهاب بدرخان

عبد الوهاب بدرخان: يعني تاريخيا ليس مستغربا أن تكون طرابلس يعني تستقبل مثل هذا النشاط ولكن المستغرب هو أنها تأخرت سنتين ونصف السنة لتدعم المقاومة في حين أن هناك مثلا مشروع لمصالحة وطنية عراقية في القاهرة ثم ربما في بغداد وبالتالي فإن معظم المقاومة العراقية قد تشارك في هذه المصالحة وقد تتوصل فعلا إلى صيغة للتعامل مع الحكم الجديد في بغداد، أنا أعتقد بأن هذه الهيئة يعني جاءت خطوة أولى في خطة سورية لبدء تهيئة الساحة اللبنانية من أجل خطة المقاومة التي تحدث عنها الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير، الأشخاص الذين شاركوا في المؤتمر اليوم كلهم من التيار السوري عمليا ليس هناك تيارات خارج هذا الوسط، ثم أن اختيار طرابلس ربما لأن الخطة السورية التي أشارت إليها جريدة تشرين أمس ربما تريد أن توظّف أو تعطي طرابلس فقط وظيفة العمل على نغمة المقاومة العراقية في حين أن بيروت تعمل على نغمة أخرى صيدا أيضا البقاع هناك توتر..

جمانة نمور: يعني لمزيد من التوضيح وباختصار يعني أشرت إلى ما ذكرته صحيفة تشرين لمن لم يتابع..

عبد الوهاب بدرخان: أشارت صحيفة تشرين إلى أن هناك سلسلة تحركات لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة وأن هناك تظاهرة حاشدة ستكون يوم الخميس مع انعقاد مجلس الوزراء ولكن لم يكن معلوما أن مثل في لبنان أن مثل هذه التظاهرة ستحصل يعني من الأولية كانت لتشرين لكي تعلن مثل هذا الخبر..

جمانة نمور: وما الذي برأيك لو كان الموضوع مترابط ما الذي تريده سوريا إذا كان هذا فعلا صحيح عبر تحرير حلفاءها هناك كما يرى البعض ما هي الرسالة عبر مؤتمر من هذا النوع؟

عبد الوهاب بدرخان: الرسالة هي أن خطة المقاومة قد بدأت وبالتالي فإن المقاومة العراقية الموجود جزء كبير منها في سوريا سيكون موجودا أيضا في لبنان وتحديدا في طرابلس، يبدو وكأن طرابلس مثلا تُفصل سياسيا شيئا فشيئا عن جسم لبنان لتوظف وظيفة مختلفة عن ما سيحصل في بقية لبنان في بيروت سيكون هناك الصراع مختلف في السنوات السابقة عندما كانت هناك معارضة عراقية لنظام صدام حسين كانت بيروت هي العاصمة التي أو المدينة التي تستقبل هذه المعارضة في حين أن الآن طرابلس ربما بدأت تأخذ مثل هذا الدور وستتوسع به يعني كل هذه التساؤلات..

جمانة نمور: يعني أعتقد أن أبناء طرابلس يعني لديهم بالطبع رد على هذه النقطة سوف نستمع إلى هذا الرد ونتساءل إذا كان يحتمل هيئة جديدة تشكل لتتحدى النفوذ الأميركي في المنطقة نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تتناول تشكيل هيئة لدعم المقاومة العراقية في مدينة طرابلس اللبنانية، شيخ بلال ما تعليقك عل ما استمعنا إليه من تحليل للسيد عبد الوهاب بدرخان قبل الفاصل؟

بلال شعبان: يعني أنا أستغرب هذا التحليل للأستاذ عبد الوهاب أشد الاستغراب لأن إن يقف الإنسان إلى جانب قضاياه القومية صارت تهمة ليصنف الإنسان بعد ذلك على أساس أنه يخرب داخله الوطني، أبدا نحن معا..

جمانة نمور: يعني إذا ما دخلنا يعني سيد بلال إذا ما دخلنا في العمق يعني سنتين ونصف ما الذي كنتم تنتظرونه لموقف من هذا النوع إذا ما تفسير التوقيت؟

بلال شعبان: أبدا نحن من اللحظة الأولى كانت طرابلس وكل العالم العربي والإسلامي يتضامن واليوم كان بمثابة إعلان..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكنكم لم تشكلوا هيئة للدعم إلا اليوم.

بلال شعبان: لا هذه الهيئة هي الهيئة الثانية أو الثالثة أو الرابعة في لبنان ولكن هذه هي التي حظيت بالتغطية الكبرى اليوم لأنه لا يراد لأحد أن يتحدث في زمن الخضوع والركوع الأميركي أبدا نحن لا نواجه أي رسائل داخلية والتيار المستقبلي كان ممثل في هذا اللقاء بحضور أبناء طرابلس جميعا وليس هناك أي استهداف لا لحكومة السنيورة ولا لإحداث شرخ على أرض العراق، نحن مع المصالحة على أرض العراق ونرفض أي استهداف للداخل العراقي ولكننا نصنف الناس على أساس من هو مع المحتل الأميركي ومن هو ضد المحتل الأميركي وأنا أسأل الأستاذ عبد الوهاب بدرخان أين هو موقعه وهو العربي المسلم من هذه الهجمة على أمتنا هل من المعيب أن يقف الإنسان إلى جانب أهله وإخوانه؟ هل من المعيب أن يقف الإنسان إلى جانب قضاياه المصيرية وشعب العراق الذي انتظر الديمقراطية من أجل أن يعيش بأمن وأمان وسلم وسلام ووئام يذبح منه العشرات والمئات كل يوم بسكين الديمقراطية الأميركية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يمكن يعني تقول هي المرة الأولى عفوا يعني نعم..

بلال شعبان [متابعاً]: نعم هناك هجمة على منطقتنا يجب أن نقف جميعا موقف واحد..

جمانة نمور: يعني السيد مصطفى علوش يقول الشيخ بلال هي المرة الأولى التي يحظى التحرك من هذا النوع بتغطية عالمية وهذا هو الفرق ولكن يعني موضوع اجتماع هذه الشخصيات تحديدا كما رأى السيد عبد الوهاب المحسوبة على سوريا حتى أنتم لم توجه لكم رسالة كما ذكرت برأيك هل هناك دلالة؟

مصطفى علوش: الحقيقة إني أتفهم الهواجس التي ذكرها السيد عبد الوهاب بدرخان ولكن أريد أن أؤكد للأخوة المشاركين معي في هذه الندوة أن طرابلس بشكل عام ملتزمة دائما بالقضايا القومية على الرغم من الاتهامات الظالمة التي توجه إلى الشعب اللبناني وبشكل مثير للريبة خلال الأيام الماضية، إن الالتزام هذا لا يعني بالتأكيد الالتزام بالوسائل التي تلصق بالمقاومة العراقية في الأيام الحاضرة فبالتأكيد عندما نرفض الظلم فإن الإرهاب وقتل الأبرياء وبعض وسائل العمليات المخيفة المنبوذة التي كانت بعض أمثالها ما حدث في الأردن أخيرا هي وسائل مرفوضة بالتأكيد لنفس القدر الذي ندافع فيه عن الشعب العراقي وفي نفس الوقت نريد أن نؤكد شيئا واحدا إن الالتزام بالقضايا القومية يعني أن نعرض الأمور بشفافية وبوضوح وبالتزام دون أن ندخل في المهاترات والمساجلات الإعلامية، إن الهدف ومسألة الوضع إما أنت مع أميركا أو أنت ضد أميركا هذه مسألة تذكرني بما قاله الرئيس بوش إما أنت مع أميركا أو أنت ضد أميركا، فإذا استخدمنا نفس المنطق فأعتقد أننا وقعنا في نفس الفخ.



لبنان ومدى قدرته على مقاومة النفوذ الأميركي

جمانة نمور: سيد عبد الوهاب برأيك هل يحتمل لبنان بالفعل الآن أطرافا تدعم المقاومة العراقية بهذا الشكل الذي شهدناه اليوم؟

عبد الوهاب بدرخان: أولا إحنا لم نعرف يعني من ماذا تمثل هذه القوى في موضوع المقاومة العراقية، اعتقد بأنها ليست قادرة فعلا على أن تفعل شيئا من أجل المقاومة العراقية وإنما لا يمنع أن تتضامن معها لو كان الموضوع مجرد تضامن مع المقاومة العراقية لما كان لي أي ملاحظة وإنما أرى أن هناك شيء من المزايدة في الموضوع، شيء من الالتحاق بقطار بشكل متأخر وأرى أن هناك من يوظّف مثل هذا الموضوع لمصلحته وأعني بالتالي سوريا في خطتها لإشعال المقاومة ويبدو أنها تريد إشعال المقاومة في لبنان وليس في سوريا من أجل مقاومة الضغوط الخارجية، تسألين سيدتي عن هل يستطيع لبنان أن يقاوم النفوذ الأميركي؟ أعتقد بأن ليس هناك أي دولة عربية كبيرة أو صغيرة استطاعت أن تقاوم النفوذ الأميركي ولا أعتقد أن ولا أقول ذلك شامتا من أحد أو مفتخرا بأحد وإنما أعتقد بأن لبنان يعاني اليوم ليس فقط من تعاظم النفوذ الأميركي وإنما من ترسخ النفوذ السوري ويعاني خصوصا من الصراع الذي سينشأ في وقت قريب بين هذين النفوذين وفي هذه الحال أعتقد بأن لبنان سيقف عاجزا، لدينا دولة ليس معروفا اليوم أين تقف؟ نصفها يقف في هذا الجانب ونصفها يقف في الجانب الآخر أو يصنف في الجانب الآخر، هذا موقف خطير أعتقد بأن هناك شيء من المقاومة اللبنانية الذي سينشأ في وقت قريب ضد النفوذين وضد كل من يعتدي على الأبرياء في لبنان كما يقال اليوم عن العراقيين، الوضع فعلا خطير وفعلا يتطلب يعني حلولا خلاقة للوضع الداخلي أكثر مما يتطلب اليوم بعد سنتين ونصف مؤتمر لدعم المقاومة العراقية رغم أنني مع دعم المقاومة العراقية كما قلت.

جمانة نمور: الشيخ بلال يعني طالما كانت توصف أحداث كثيرة جرت في لبنان بأنها حرب للآخرين على الأرض اللبنانية يعني هل نحن الآن فعلا على أبواب أن نشهد مقاومة للآخرين من على الأرض اللبنانية؟

بلال شعبان: أنا أحب أن اطمئن الجميع أن هذه الهيئة موجهة ليست بحال من الأحوال إلى الداخل ولن تكون معول هدم وإنما ستكون معول بناء، هذه الهيئة وهي في لبنان ومن طرابلس بالتحديد..

جمانة نمور [مقاطعةً]: كيف ستبني الداخل من خلال المواقف التي طرحتموها اليوم؟

بلال شعبان: ما طُرح اليوم هو رفض الاحتلال هل هذا تهمة من التهم التي توجه للشعوب العربية والإسلامية أن أقاوم المحتل هل أصبحت تهمة في هذا العصر الأميركي؟ أنا أريد أن أتضامن مع كل شرائح الشعب اللبناني اليوم حضر في الهيئة وأنا أستغرب أن يوصف كل هؤلاء بالسوريون.. بالسوريين عجيب يعني كان هناك من مختلف..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني لماذا لم تدع كافة الأطراف اللبنانية إذاً يعني للتوضيح؟

بلال شعبان: دعيت كل الأطراف اللبنانية وتحديدا إلى الحضور..

جمانة نمور: لم تصل الدعوة إلى المستقبل كما لاحظنا.

"
هيئة دعم المقاومة العراقية هيئة ابتدائية ومفتوحة دعيت لها كل الأطراف اللبنانية وكل الأطياف وفيها أعضاء مجلس بلدي
"
         بلال شعبان

بلال شعبان: لا هي هيئة ابتدائية وهي هيئة مفتوحة، فيها مسلمين وفيها مسيحيين، فيها روم، فيها موارنة، فيها سنّة، فيها شيعة، فيها من كل الأطياف، فيها مثقفين، فيها هيئات علمية، فيها دكاترة في الجامعات، فيها أعضاء مجلس بلدي، كل هؤلاء يدورون في الفلك السوري هذا نوع من الظلم.

جمانة نمور: ولكن هل هي مصادفة أن تتركز كل هذه الفعاليات في طرابلس يعني كما شاهدنا في التقرير مثلا طرابلس التي لا زالت ترفع وبشكل لافت صور الرئيس بشار الأسد والرئيس الراحل حافظ الأسد هذه الصور التي لاحظنا أنها اختفت في أماكن كانت متواجدة فيها بكثرة في بيروت مثلا؟

بلال شعبان: القضية لا تدخل في هذا الإطار بحال من الأحوال أبدا، ما يحدث اليوم أننا في عين العاصفة الأميركية التي تريد أن تأتي على دولنا دولة إثر دولة، عندما اجتاحت أميركا أفغانستان هل كان هناك مشكلة سورية؟ عندما اجتاحت العراق هل كان هناك مشكلة سورية؟ القضية هي أنه يجب أن تختلق الذرائع والأسباب على شاكل قصة لافونتين بين الذئب والحمل، يراد للحمل أن يفترس من قبل الذئب وتنطلق بعد ذلك الذرائع لا نريد بحال من الأحوال أن نختلف فيما بيننا، يدنا ممدودة للجميع من أجل أن نبقى بعزتنا وسيادتنا وكرامتنا، لا نريد بحال من الأحوال أن ندخل في العصر الأميركي وليس صحيحا كما قال الأستاذ عبد الوهاب بدرخان أن أميركا ما استطاع أحد أن يقاومها، فالعين بنظرنا تبقى عين الحق تقاوم مخرج الباطل ولبنان.. في لبنان تجربة رائدة بإخراج المحتل الصهيوني الذي بقي لسنوات وسنوات عبر المقاومة لذلك وكان هدفه الانفصال في جنوب لبنان..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم شكرا الشكر..

بلال شعبان [متابعاً]: كان بتضامن كل الشرائح بمختلف الأديان والمناطق وبالتفافها حول المقاومة.

جمانة نمور: شكرا لك شيخ بلال شعبان من طرابلس، شكرا للنائب مصطفى علوش من بيروت وللسيد عبد الوهاب بدرخان من لندن وبهذا تكون انتهت حلقة اليوم من برنامجنا وبإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة مقترحاتكم ننتظرها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة، إلى اللقاء.