- الخلاف بين الرئيس العراقي ورئيس حكومته
- الخلاف بين التحالف الكردي والائتلاف الشيعي






جمانه نمور: أهلاً بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء الانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس العراقي جلال الطلباني أثناء مؤتمر صحفي لرئيس الحكومة إبراهيم الجعفري ونطرح فيها تساؤلين اثنين، هل انسدت قنوات الاتصال ليختار الطلباني استخدام وسائل الإعلام لانتقاد الجعفري؟ وهل بدأ الخلاف بين التحالف الكردي والائتلاف الشيعي اللذين يشكلان الحكومة المؤقتة؟

الخلاف بين الرئيس العراقي ورئيس حكومته

في تصعيد غير مسبوق وَجَّهَ الرئيس العراقي المؤقت جلال الطلباني انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة الانتقالية إبراهيم الجعفري متهماً إياه بعدم تنفيذ الاتفاق الذي وُقِّعَ قبل تشكيل الحكومة الحالية بين التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي الموحد كما اتهم الطلباني الجعفري بخرق القوانين والانفراد باتخاذ القرارات.

[تقرير مسجل]

آمال وناس الزين: الرئيس العراقي جلال الطلباني اختار أن يُحَوِّل الأزمة المحتدة في كواليس الحكومة العراقية بين التحالف الكردستاني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى مواجهة علنية بينه وبين الجعفري.

جلال الطلباني: إحدى مشاكلنا مع رئيس الوزراء هو أنه يخرق القوانين.

آمال وناس الزين: الطلباني اتهم رئيس وزرائه بخرق المادة الرابعة والعشرين من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية والانفراد بالقرارات واتهمه بعدم التعاون في تطبيق بنود بروتوكول المبادئ المُبْرَم بين التحالف الكردستاني والائتلاف الموحد الشيعي وخاصة منها تلك التي تنص على ضرورة معالجة أوضاع ضحايا النظام السابق والحفاظ على وحدة الحكومة وانسجام عملها والتطبيق الكامل للمادة الثامنة والخمسين من قانون إدارة الدولة بشأن تطبيع الوضع في كركوك.

جلال الطلباني: أهم فقرة من الاتفاق المهملة هي الفقرة المتعلقة بكركوك، مضت خمسة أشهر وكل شهر نُذَكِّر وكل مرة نُؤكد وفي كل اجتماع نكرر لم تتخذ الحكومة خطوة واحدة بهذا الاتجاه.

آمال وناس الزين: اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي كل المؤشرات تدل على أنها شَكَّلَت القشة التي قسمت ظهر البعير، رَغِبَ كل من الطلباني والجعفري في تمثيل العراق فيها وحين سُوِّيَ الخلاف لصالح الرئيس العراقي أصر رئيس الوزراء على المشاركة فيها بصفة مستقلة عن الوفد الذي تَرأَّسه الطلباني وحسب مصادر عراقية فقد تَمَّت مطالبة الجعفري بالرد بمجرد عودته من نيويورك على رسالة اختزلت المآخذ الكردية على الجعفري وَقَّعَها جلال الطلباني ومسعود البارزاني وتضمنت بالخصوص اتهامات بانفراد رئيس الوزراء بإصدار القرارات وبتهميشه لدور الوزراء الأكراد كما تم تحميله مسؤولية استمرار سوء الخدمات وتدهور الوضع الأمني وتعطيل عمل لجنة التطبيع في كركوك ورغم تنزيه الطلباني الائتلاف الموحد عن كل التهم التي وجهها للجعفري لا يستبعد المراقبون أن تلقي هذه الأزمة بظلالها على مستقبل الحكومة العراقية في فترة يستعد فيها العراقيون للتصويت على المسودة النهائية للدستور العراقي والدخول بالبلاد بمنعرج لا رجعة فيه.

جمانه نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد المحلل السياسي الدكتور وليد الزبيدي ومن لندن الكاتب والسياسي العراقي هارون محمد وعبر الهاتف من أربيل عدنان المفتى رئيس برلمان كردستان العراق عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه جلال الطلباني وكان مفترضاً أن يكون معنا من بغداد أيضاً ضياء الشكرجي والجمعية الوطنية عن حزب الدعوة الذي يرأسه الجعفري لكنه اعتذر في أخر لحظة عن الحضور في الأستوديو ولكننا نحاول الآن الاتصال به عبر الهاتف على أمل أن نوفق بالاتصال بالسيد ضياء، لنبدأ معك دكتور وليد برأيك ما خلفية هذا النزاع؟

"
ما كان يدور في الكواليس تمحور حول مَنْ يحقق إنجازات لمن انتخبوه، وبالتالي حصل اختلاف كبير بشأن النقطة الأساسية التي تعد الآن موضوع الخلاف وهي قضية كركوك
"
وليد الزبيدي
وليد الزبيدي- محلل سياسي: هو ليس جديد وإنما يعود إلى بداية تشكيل الحكومة التي اعتمدت على أساس الائتلافات عندما تأخر تشكيل هذه الحكومة لمدة ثلاثة أشهر قيل كلام كثير ولكن ما كان يدور في الكواليس تَمَحْوَر حول مَنْ يحقق إنجازات لمن انتخبوه سواء كان قائمة الائتلاف أو القائمة الكردستانية وبالتالي حصل اختلاف كبير حول النقطة الأساسية التي تعد الآن موضوع الخلاف وهي قضية كركوك، فقائمة الائتلاف من جهتها يبدو أنها قررت أن لا تبت في هذه المسألة لأنه سيكتب عبر التاريخ وأن هذه القائمة أعطت كركوك وفَرَّطَتْ بها ويعد هذا الأمر مسألة خطيرة بالنسبة لوحدة العراق ولتقرير مدينة عليها خلاف كبير فيما يتعلق بالأوضاع الثقافية والسكانية، أما بالنسبة للقائمة الكردستانية فقد راهنت على أن تحقق هذا المطلب لمنتخبيها لذلك بقيت هذه الفترة تدور أشبه بحالة الغموض بين الجانبين هذا يريد أن يحقق لمن انتخبوه الهدف الأساسي وهو تقرير مدينة كركوك وقائمة الائتلاف أيضاً لا تريد أن تبت بمسألة خطيرة في هذه المرحلة ونعتقد بأن هذا هو المحور الأساسي وليس هناك محور آخر يتعلق مثلاً بالخدمات والأمن وموضوع المواطنين وكيف يعيشون موضوع البطاقة التموينية.

جمانة نمور: نعم على كُلٍّ سوف نعود إلى الغوص في هذا الموضوع وخلفية ما يحصل ولكن نود الآن لو نعرف ردة الفعل على اتهامات الرئيس العراقي من حزب الدعوة، سيد ضياء نرحب بك الآن وقد انضممت إلينا من بغداد عبر الهاتف، سيد ضياء الشكرجي ما هي ردة فعلكم على اتهامات الطلباني؟

ضياء الشكرجي- عضو الجمعية الوطنية عن حزب الدعوة- بغداد: بسم الله الرحمن الرحيم في الواقع يعني ظهور هكذا خلافات أمر طبيعي يحصل في كثير من الدول ولكن كنا نتمنى أن تكون آلية معالجة هذا الخلاف بشكل آخر وذلك لا من خلال الإعلام وإنما من خلال الجمعية الوطنية فكان ينبغي للسيد رئيس الجمهورية أن يطرح إشكالاته التي سجلها على السيد رئيس الوزراء وعلى الجمعية الوطنية والجمعية الوطنية مستعدة أن تسائل رئيس الوزراء وتتبين فيما إذا كانت هذه الإشكالات حقيقية فنحن لا يمكن أن نكون منحازين وإِنْ كان الدكتور الجعفري من قائمتنا ومن الحزب الذي ننتمي إليه ومع ذلك نحن نحاول أن نكون موضوعيين ونفحص كل إشكال وكل اعتراض يُطرح بكل موضوعية فكان ينبغي للسيد رئيس الجمهورية أن يطرح هذا الأمر على الجمعية الوطنية أفضل مما أن يطرحه بهذه الطريقة التي فيها نوع من التصعيد المؤسف على وسائل الإعلام.

جمانة نمور: سيد عدنان المفتي يعني هي ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الرئيس العراقي للإعلام يعني من قبل ثلاثة أشهر تقريباً أيضاً كان له تصريحات قريبة فيما يتعلق بلجنة تطبيع يعني كركوك، هل انسدت قنوات الاتصال ولما لم يتم اللجوء إلى الجمعية العمومية كما يرى السيد ضياء؟

عدنان المفتي: أولاً مساء الخير، أعتقد أن ما قاله السيد الطلباني السيد الرئيس الطلباني هو من ضمن المسائل الديمقراطية بما يسمى من ضمن الممارسة الديمقراطية التي نشهدها في العراق منذ سنتين وهذه الممارسة الديمقراطية أنه لم تكن هناك المسائل التي نطرحها أو نمارسها في السياسة ليس هناك مجال أن نمارس السياسة سراً، إن وجهات النظر المختلفة موجودة بوجهات نظر ولذلك تم الاتفاق بين الاتحاد الكردستاني وبين الائتلاف الموحد على ضوء هذا الاتفاق جرى تشكيل الحكومة الحالية وهي حكمها انتقادي أولاً يعني نحن ملتزمون بهذه الاتفاقية وكذلك الطرف الآخر لكنه من خلال الممارسة اليومية ومن خلال العمل المشترك تبرز أحياناً اختلافات بوجهات النظر واختلافات في سجية رؤية الأمور، نحن نعتقد أن هناك مسائل لا يمكن السكوت عنها وخاصة مضى على تشكيل الحكومة أشهر كثيرة ونحن ننتظر والشعب العراقي ينتظر ممارسات عملية وإجراءات عملية لتنفيذ ما اتفقنا عليه سواء الاتفاق مشترك بين الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني أو قانون إدارة الدولة فيما يتعلق بقانون إدارة الدولة ومسألة كركوك المادة 58 حيث تضمنت الاتفاقية أن يلتزم الطرفان بتطبيق هذه الاتفاقية لم تجري أية خطوات سواء أن كان في تشكيل اللجان أو خطوات عملية لتسهيل عودة المهجرين الكُرْد والتركمان إلى كركوك وتطبيع الأوضاع فيها وصولاً إلى تطبيق القوانين والإجراءات الأخرى التي كلها من أجل أن تكون كركوك ترجع كما كانت سابقاً قبل الإجراءات السابقة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: وهذا ما تضمنته المذكرة نعم..

عدنان المفتي [متابعاً]: كذلك هناك ممارسات يعني فيها اختلاف وجهات نظر وأعتقد أن ما تطرق إليه السيد الرئيس هو أنه يعني يمارس الديمقراطية بالأسلوب الديمقراطي في فهمه للأمور وإننا كلنا في هذه المرحلة هي مرحلة انتقالية أعتقد إن ما جرى من خلافات ومن انتقادات الكثير منها أودت في..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم لنرى.. إذاً يعني برأيك هي مجرد خلافات في وجهات النظر وهي تعبير عن ممارسة ديمقراطية يعني لنرى إذا كان السيد هارون من لندن يعني يشاركك وجهات النظر هذه خاصة أنك سيد هارون كنت قد شككت في إحدى مقالاتك.. حتى لدى تسمية الجعفري رئيساً للحكومة.. شككت بنجاح العلاقة إن صح التعبير بينه وبين الطلباني، يعني لِمَ في حينها؟ ولِمَ تحدثت الآن بعد هذا الخلاف المُستجد عن شخصنة الخلاف؟

"
المشكلة بين الطالباني والجعفري لا تستند إلى مقومات وطنية أو مبادئ تخدم العراق، وإنما هو بحث عن مزيد من الامتيازات الفئوية والعرقية والمكاسب الطائفية والذاتية
"
هارون محمد
هارون محمد- كاتب سياسي عراقي: لأنه ما يحدث الآن بين الطلباني والجعفري يؤكد ما ذهبتُ إليه في مقالتي نحن الآن أمام حالة غريبة حقاً هي ليست أزمة سياسية كما يحاول الطلباني تصويرها لأن الأزمات السياسية عادة تنشأ وفق اختلافات في الرؤى والأهداف والمشاريع السياسية، إنما ما يحدث بين الطلباني والجعفري الآن هو تنافس بين طرفين تحالفا في وقت سابق وشَكَّلا هذه الحكومة التي تسمى بالحكومة الانتقالية، الشيء الملاحظ أن هذه المشكلة بين الطلباني والجعفري لا تستند إلى مقومات وطنية أو مبادئ تخدم العراق وإنما هو بحث عن مزيد من الامتيازات الفئوية والعرقية والمكاسب الطائفية والذاتية ونلاحظ أيضاً أن السيد الطلباني عندما وصف قيادة الجعفري لحكومته الانتقالية بأنه يقودها بطريقة حزبية وهذا صحيح ولكنه ينسى أنه وهو رئيس انتقالي للعراق كل العراق كما يُفترض يتصرف وكأنه رئيس أو ما يزال رئيس لحزب الاتحاد الوطني وهكذا يُغَلِّب القضايا العرقية الكردية على المصالح الوطنية، الطرفان نعم متواطئان الطرف الكردي والطرف الشيعي متواطئان في تشكيل هذه الحكومة التي أثبتت فشلها بامتياز ولم تقدم عملاً واحداً نافعاً ومفيداً للعراقيين منذ تشكيلها وإلى يومنا الراهن.

جمانة نمور: ولكن هناك تحديات كثيرة أمام هذه الحكومة السؤال الذي يطرح نفسه بعدما استمعنا إلى وجهات نظر مختلفة حول هذا الخلاف الذي أعلنه الرئيس العراقي، السؤال الذي يطرح نفسه كيف سينعكس هذا الخلاف على مستقبل التحالف الكردي والائتلاف الشيعي اللذان يشكلان الحكومة المؤقتة وبالتالي مستقبل هذه الحكومة إلى أين قبيل استحقاق الاستفتاء؟ نتابع ردود الفعل بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: أهلاً بكم مِنْ جديد وحلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في الانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس العراقي جلال الطلباني أثناء مؤتمر صحفي لرئيس الحكومة إبراهيم الجعفري، يعني السيد عدنان المفتي من أربيل رغم استبعاد الرئيس العراقي بأن يحصل خلاف بين الائتلاف والتحالف التهديد الآن الكردي بالانسحاب من الحكومة إذا لم تنفذ المطالب التي وردت في المذكرة، برأيك كيف ستكون تداعياته على الأرض؟.

الخلاف بين التحالف الكردي والائتلاف الشيعي

عدنان المفتي- رئيس برلمان كردستان العراق- أربيل: قبل أن أرد على سؤالك أحب أن أؤكد للسيد هارون بأن ما قاله تمنيات من رجل له مواقف سلبية حتى قبل تشكيل الحكومة وقبل سقوط النظام لذلك أنا توقفت عند تمنياتي وأرجع وأقول لكِ إن التحالف الإسلامي حريص على نجاح إنجاح الحكومة مهمة الحكومة هذه المهمة الانتقالية الحالية لعدة أشهر والتصويت على الدستور وبالتالي إجراء الانتخابات وبالتالي نحن ملتزمون مع التحالف الائتلاف الموحد لبناء العراق الجديد والاختلاف الموجود والإشارات التي ظهرت من سيادة رئيس الجمهورية لأداء السيد رئيس الوزراء هي بين أطراف من التحالف وبين أطراف مؤتلفة ومتحالفة كانت متحالفة قبل سقوط النظام وهي متحالفة الآن وستبقى متحالفة فيما بعد الانتخابات أيضاً وبعد الاستفتاء عن الدستور وما أكد عليه السيد الطلباني هو من أجل تصحيح بعض الأخطاء التي يراها من وجهة نظره وحول أنه أتى إلى ذكر مسألة كركوك، كركوك أيضاً مسألة عراقية وهو رئيس جمهورية العراق وعليه التزامات إزاء كركوك مثل ما عليه التزامات تجاه النجف والبصرة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ويبدو أن رئيس الحكومة سيد عدنان..

عدنان المفتي [متابعاً]: ورأينا أنه دافع عن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يبدو أن رئيس الحكومة أيضاً الجعفري يرى بأن لديه التزامات عديدة وهو مشغول كثيراً إلى درجة هو لا وقت لديه بحسب تعبيره للرد على اتهامات الرئيس العراقي وهو ينفي كل هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، ما تعليقك بثوان لو سمحت؟

عدنان المفتي: يعني هو له حرية فيما يقول لكننا نعتقد أن ما ذكره السيد الطلباني هو من صميم الانتقادات الطبيعية داخل البيت الواحد وانتقادات في أداء الحكومة في عدم التزامها للاتفاقيات السابقة وكذلك في فهم كثير من ممارسة السلطة، الحكومة العراقية الحالية جديدة والتجربة جديدة والحكومة هي عبارة عن المجلس الوطني الجمعية الوطنية ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، هناك سوء فهم بعض الأطراف في كيفية توزيع السلطة وكيفية ممارسة السلطة هناك تداخل في المسؤوليات وهذه مسائل أحياناً تبرز اختلافات بوجهات نظر وينبغي قول الحقيقة وما ذكره السيد الطلباني هو جاء نتيجة سؤال من أحد الصحفيين عندما سأله..

جمانة نمور [مقاطعةً]: شكراً سيد عدنان يعني عفواً للمقاطعة ولكن أود أن آخذ أراء الجميع قبل ختام الحلقة، يعني دكتور وليد زبيدي سيد عدنان يرى بأنها انتقادات طبيعية ولكن هناك تقارير صحفية كثيرة وتوقعات ربما رأت بأن يعني على ضوء معلومات من مصادر أعود وأكرر في أكثر من صحيفة قالت بأن الرئيس العراقي طرح موضوع تغيير رئاسة الحكومة في واشنطن لدى ذهابه إلى هناك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة وعلى ضوء ذلك الآن تزيد حظوظ نائب الرئيس عادل عبد المهدي في أن يكون رئيس مقبل للعراق، يعني كيف تنظر إلى هذه النقطة؟

"
ما جاء في قانون إدارة الدولة من ألغام حقيقية برزت الآن أخطارها، لذلك فإن الحل الحقيقي يكمن باتفاق عراقي شامل على نظرة مستقبلية جديدة
"
الزبيدي
وليد الزبيدي: لا شك أن هناك إشكالات سياسية وهذه الإشكالات لها إفرازاتها الواضحة، نحن نتساءل لو كانت هناك مدة تقرب من سنتين لإجراء استفتاء أو انتخابات مقبلة لما برزت هذه الخلافات على السطح بهذا الشكل، لذلك فإننا نرى بأن هذه الخلافات برزت بهذه السرعة أو بهذا الشكل لأن هناك مرحلة انتخابية جديدة وهناك استحقاقات للمنتخبين من الطرفين لأن هذا أعطى وعد وهذا أعطى وعد، القضية الأساسية يمكن أن تتبلور من خلال الفهم الدقيق للمرحلة المقبلة في العراق والمرحلة الماضية، نحن أيضاً نرى بأن ما جاء بقانون إدارة الدولة من ألغام حقيقية الآن برزت هذه أخطارها لذلك فإن الحل الحقيقي يكمن باتفاق عراقي شامل على نظرة مستقبلية جديدة بأن تَجْرِي هناك انتخابات وأن يُوضع دستور آخر وأن توضع جمعية وطنية شاملة وأن يتم الاتفاق العراقي على نبذ جميع أنواع العنف والاتفاق على عملية سياسية، الآن أين دور الجمعية الوطنية المنتخبة من هذه القضية الخطيرة التي تنشأ في المجلس الرئاسي؟ أين دور الجهات الأخرى التي يفترض أن يكون لها دورها في تقرير مصير ما يحصل؟ نحن نعتقد بأن الخلافات هي خلافات على اعتبارات انتخابية مقبلة تتعلق بموضوع الاستفتاء على الدستور لأنه إذا لم تتحقق مطالب الإخوان الأكراد فإن هناك موقف سيكون من الدستور أيضاً وربما تكون هناك ائتلافات مع جهات أخرى وإذا أعطوا الائتلاف أيضاً أي نوع من هذه الاستحقاقات ما يتعلق بالفقرة 58 من قانون إدارة الدولة فإن هناك موقف آخر سيكون وهذه هي الإشكالية كما قلنا هي إفرازات سياسية للمرحلة.

جمانه نمور: نعم هذه الإشكالية التي أشرت إليها في بداية الحلقة، إذا كان الموضوع هو موضوع توزيع قوى لمرحلة مقبلة يعني السيد ضياء الشكرجي كيف تنظر إلى موضوع الحديث عن رئاسة الحكومة وأن حظوظ الآن السيد عادل عبد المهدي هي الأكثر ترجيحاً رغم عدم رضى السيد عبد العزيز الحكيم يعني عن الموضوع؟ وكيف سينعكس هذا على الائتلاف؟

ضياء الشكرجي: أنا لا أتصور أن قضية تغيير رئاسة الوزراء أمر مطروح في هذه المرحلة نعم ربما له الكلام في مرحلة ما بعد الانتخابات القادمة.. هل سيستمر السيد الجعفري في رئاسة الحكومة المقبلة أم سيرشح غيره لهذه المهمة من قِبَلِ الائتلاف إذا بقي الائتلاف كما هو أو أي ائتلاف آخر سيتشكل للانتخابات القادمة؟ ولكني أردت أن أشير أيضاً أن السيد رئيس الجمهورية أنا في الواقع لا مشكلة عندي في أن يبين إشكالاته هذا من حقه ولكنه كرئيس جمهورية في نظام برلماني ينبغي أن يمارس دوراً أبوياً ولا يصطف لا إلى المعارضة ولا إلى الحكومة ليس من شأنه أن يؤيد الحكومة أو يعارضها أو يؤيد المعارضة أو يعارضها وإنما يمارس دوراً أبوياً ويعطي ملاحظاته وكان من الممكن أن يُحَرِّك شخص آخر من أجل أن يُحرِّك هذا الملف وكما بينت في إجابتي السابقة كان لابد أن يكون هذا الأمر مما تعالجه الجمعية الوطنية وليس مما ينبغي أن يُطرح على منابر الإعلام هذا لا يخدم القضية، مع هذا أستطيع أن أقول إن المسألة لا ترقى إلى أن تكون أزمة لا أشعر أن القضية تمثل أزمة في الحكومة حالياً نعم تمثل ثمة مشكلة لابد من معالجتها وأنا أيضاً من رأيي أن لابد للجمعية الوطنية أن يكون لها دور في هذه المسألة وسنطرح هذا الأمر، أنا شخصياً سأطرح هذه المسألة أولاً في اجتماع الجمعية الوطنية لتكون هي المبادرة في دعوة كل من السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء.

جمانه نمور: السؤال يعني الأهم قد يرى البعض أتوجه به للسيد هارون يعني بأن تأجج هذا النزاع إن صح التعبير قبل أسبوعين فقط من الاستفتاء على الدستور وأيضاً مع توقيت آخر هو بُعَيْدَ ثلاثة أيام تحديداً من اجتماع طلباني بارزاني السفير الأميركي زلماي خليل زاد في منتجع صلاح الدين، هل ترى من علاقة أو رابط بين هذا التصعيد الكلامي من الرئيس العراقي وبين هذا الاجتماع؟

هارون محمد: لا هو ما له علاقة بهذه الأحداث هي المشكلة أن الطرفين الكردي والشيعي ما يزالان يفكران بعقلية المعارضة وما تنطوي عليه من مشاحنات واحتكاكات واستقواءات وهذا يدلل حقيقة على أن الذين يتصدرون المشهد السلطوي على هشاشته في العراق لا يصلحون رجال دولة ويفتقرون إلى أبسط مقومات رجالات الدولة ولاحظي المذكرة الكردية التي..

جمانه نمور [مقاطعةً]: يعني هذا رأيك الشخصي سيد هارون ولكن برأيك هل يمكن أن تكون أساس المشكلة عدم التوافق على تحديد الصلاحيات يعني كُلٌّ ينظر إلى منصبه بصلاحيات مختلفة عن التي ينظر إليها الآخر؟

"
المذكرة الكردية التي كشف النقاب عنها تتضمن ضرورة إشراك الوزراء الأكراد كشريك ند
"
هارون محمد
هارون محمد [متابعاً]: لاحظي المذكرة الكردية التي كُشِفَ النقاب عنها.. وأنا لا أدافع طبعاً عن الحكومة.. ماذا تتضمن؟ تتضمن ضرورة إشراك الوزراء الأكراد كشريك ند.. كيف ند؟ هم أعضاء في مجلس الوزراء وأيضاً يطالبون بمراعاة عضويات الوفود إلى الخارج أيضاً تعترض المذكرة الكردية على تعيين إبراهيم الجعفري لموظفين ومستشارين في مجلس الوزراء وأيضاً تطالب بامتيازات خاصة للكتلة الكردية.

جملنه نور: نعم يعني هي كانت ست عشرة نقطة موجودة في المذكرة، يعني نشكر لك المشاركة سيد هارون محمد من لندن، شكراً للسيد عدنان المفتي من أربيل، للسيد ضياء الشكرجي من بغداد وللدكتور وليد الزبيدي أيضاً من بغداد وبهذا تكون انتهت حلقة اليوم من ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة وننتظر تعليقاتكم على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.