- حول جدية الحوار من أجل الديمقراطية
- القضايا الشائكة وضمانات تحقق الديمقراطية






محمد كريشان: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء الأيام التشاورية التي تعقدها الحكومة الموريتانية مع مئات من ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ورجال الأعمال حول العملية الانتقالية الديمقراطية بعد أقل من ثلاثة أشهر من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع ونطرح تساؤلين اثنين ما أبرز الإشكاليات السياسية التي تناولها التشاور وكيف تم تسيير اختلاف المواقف بشأنها وهل تؤسس هذه المشاورات لانتقال ديمقراطيا جادا في موريتانيا وما هي الضمانات لذلك.

يتواصل في موريتانيا منذ ثلاثة أيام الحوار التشاوري حول عملية الانتقال الديمقراطي للسلطة التي تنظمه الحكومة مع المجتمع المدني يشارك في هذا الحوار أكثر من خمسمائة من ممثلي الهيئات السياسية والنقابية والمنظمات غير الحكومية والصحافة وينتظر أن تمهد نتائج هذا الحوار الطريق أمام نقل الحكم بشكل حر وديمقراطي للمدنيين قبل نهاية عام 2007.

[تقرير مسجل]

أمجد شلتوني: الأحزاب والقوى السياسية الموريتانية أمام امتحان التعددية وإعادة تشكيل الساحة السياسية، حراك سياسي يتوج في ثلاثة أيام خلاصة ثلاثة أشهر من التجربة السياسية في البلاد بهدف إنشاء حالة تعددية حقيقية تعقب حالة من تمثيل سياسي مصطنع سيطر على البلاد خلال المرحلة الماضية شهد خلالها أحزاب سياسية كثيرة ستة فقط كانت ممثلة في البرلمان الذي حُل مؤخرا وشارك فيه في انتخابات دأبت أحزاب المعارضة على التشكيك في مصداقيتها وهو رأي أكدته حتى أحزاب السلطة بعد الانقلاب، حسابات المرحلة القادمة ينبغي أن تركز على تجاوز ثغرات حسابات المرحلة الماضية داخليا تجاوز معوقات الديمقراطية ومواقع الفساد والمحسوبية وخارجيا بمراعاة اعتبارات دولية تدخل فيها موريتانيا سوق النفط العالمي وسوق الرهانات الأميركية الفرنسية على المنطقة والحرب على الإرهاب والترويج للإصلاحات والديمقراطية، العناوين والشعارات التي شهدتها المداولات حملت عناوين براقة العدالة والمسار الديمقراطي الانتقالي والحكم الرشيد عناوين براقة وأدبيات لافتة في مرحلة تحتاج فيها بلاد المليون شاعر وأديب إلى أكثر من مجرد الكلام المعسول.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من نواكشوط أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية والمرشح السابق للرئاسة وأيضا محمدن ولد إشدو المحامي ومعنا أيضا من باريس با ممادو بوكار مسؤول العلاقات الخارجية في قوى تحرير زنوج موريتانيا وعبر الهاتف من تكساس في الولايات المتحدة محمد المختار الشنقيطي من المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان لو نبدأ من نواكشوط مع السيد أحمد ولد داداه سيد ولد داداه هل يمكن أن تكفي ثلاثة أيام لحسم كل هذه الإشكالات المتعلقة بالسياسة ونمط المجتمع.

حول جدية الحوار من أجل الديمقراطية

أحمد ولد داداه- رئيس تكتل القوى الديمقراطية: بكل صراحة كنا نشك في أن تكفي ثلاثة أيام لهاي العمل إلا أنه وبعد ما وبعد هاي الأيام الثلاثة كان في وسعنا أن نصل إلى إجماع كامل حول جميع النقاط التي كانت مطروحة وذلك بفضل المناخ التعاوني والأخوي الذي كانت تتسم بهاي الأيام ونشكر الجهات كل الجهات الحكومية والأحزاب والمجتمع المدني التي شاركت في إيجاد هاي المناخ والتي أنجزت عملا عظيما في هذا اليوم.

محمد كريشان: لو نسأل من باريس سيد با ممادو بوكار مسؤول العلاقات الخارجية في قوى تحرير زنوج موريتانيا عن نظرته لهذه الأيام التشاورية خاصة وأنها ستكون هامة جدا في تحديد مستقبل البلاد، سيد ممادو أنا أسف أعتذر لأن صوت الترجمة غير واصل إذا قد نعود إليك بعد قليل نعود إلى موريتانيا نواكشوط سيد محمدن ولد إشدو المحامي نعود إلى نواكشوط مع السيد محمدن ولد إشدو حتى نسأله فيما يتعلق بالقضايا التي تطرح في هذه الأيام التشاورية قضايا كبرى ويشارك فيها عدد كبير إلى أي مدى هذا يعتبر نقطة قوة أو أيضا تكون أيضا نقطة ضعف إذا تكاثرت الآراء وكثر الجدل حول المسائل المطروحة.

محمدن ولد إشدو- محام: كما تعلم سيدي إذا تزاحمت العقول خرج الصواب والعدد فعلا كبير لكنه قسم إلى ورشات متعددة وفي هذه الورشات تمكن الجميع من طرح آراءهم بكل حرية كما تمكنا أيضا وتمكن الجميع من وخصوصا الفريق المشرف أو الفرقاء المشرفون على إدارة هذه الورشات تمكنوا من جرد الأفكار الأساسية في المواضيع الأساسية من وضع حصيلة عبَّرت عن آراء الجميع فعلا كما قال قبلي الرئيس أحمد ولد داداه، كان أغلب المشتركين يظنون أن الوقت غير كافي وكانوا يريدون وقت أكثر خاصة أنهم متعطشون بعد هذه السنين من الكبت متعطشون للكلام ومتعطشون لبحث كل صغيرة وكبيرة لكن جعلوا في إطار ميزوا فيه بين ما هو أساسي وما هو غير أساسي وأن الزمن الذي أمامنا قليل وينبغي أن يقال أن يركز على الأساسي ويقال الكثير لكن يستخلص القليل.

محمد كريشان: نعم عودة إلى باريس والسيد بوكار ومرة أخرى أسأله عن كيفية متابعته لهذه الأيام التشاورية التي بناء عليها سيتحدد مستقبل البلد.

"
الديمقراطية لا يمكن أن تقوم إلا على العدالة، وبالتالي أنا لا أؤمن بالتشاور اليوم إلا إذا عاد عشرات الآلاف من المبعدين في السنغال ومالي كي يشاركوا في عملية الانتقال إلى الديمقراطية
"
باممادو بوكار
باممادو بوكار- مسؤول العلاقات الخارجية في قوى تحرير زنوج موريتانيا: أنا وكما قلت أن هذه المشاورات مهمة جدا خاصة المواضيع المطروحة في غاية الأهمية خاصة إصلاح العدالة والحكم السديد ومسألة الانتقال إلى الديمقراطية أعتقد أن ذلك مهم لكن لا يمكن طرح موضوع أو مناقشة موضوع العدالة في الوقت الذي هناك عشرات ومئات من مواطنين في خارج البلاد ولا يستطيعون العودة إلى البلاد ولم يشاركوا ولكن وقد غادروا البلاد لأنهم لأن السلطة كانت قد طردتهم من البلاد وصادرت أوراقهم ووثائقهم المدنية وبالتالي أعتقد ما أن يعود هؤلاء الأشخاص إلى البلاد وهذا ينبغي يجب أن يكون أمرا سهلا أعتقد أن الأمر الذي يكون جادا التحدث عن العدالة في وقت أنه كان هؤلاء المنفيين وأن هناك مسألة المبعدين فهؤلاء المبعدين يجب أن يعودوا وأن عودتهم ستكون أساسا للديمقراطية، إن الديمقراطية لا يمكن أن تقوم إلا على العدالة وبالتالي أنا لا أؤمن بالتشاور اليوم إلا إذا كان العشرات الآلاف من المبعدين في السنغال ومالي يجب أن يعودوا للبلاد لابد أولا من عودتهم إلى البلاد ليشاركوا في عملية الانتقال إلى الديمقراطية وحل المشاكل الأساسية في البلاد مثل مشاكل العبودية والتقسيم وما إلى ذلك مثلما حصل في الولايات المتحدة يكشف لنا أن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات لأنه شاهدنا في لوزيانا أن السود قد حرموا من حقوقهم لكنهم شاركوا رغم أنهم كانوا قد شاركوا في الانتخابات إذاً الديمقراطية ليست محصورة بالانتخابات بل يجب أن تكون هناك عدالة ومساواة وسلام ولكننا نعتقد أنه أن هذه الانقلاب هذا أمر جيد لأنه خلص موريتانيا من استبدادية وديكتاتورية ولكن أعتقد أن السلطة الجديدة يجب أن تمضي قدما..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني لو نسأل السيد ولد داداه حول هذه التحفظات خاصة وأن الكل في نواكشوط يصر على أن لابد من التوافق ومن الإجماع على المسائل التي سترى النور قريبا.

أحمد ولد داداه: لا شك أن مشكلة المبعدين مشكلة مهمة جدا ونحن كحزب تكتل ديمقراطية طرحناها في وقتها ومبدئيا لا.. فيه أحد بما فيه السلطة يعترض على عودة المبعدين ونرجو أن يدخل في إجراءات عملية لعودة هؤلاء المبعدين بصورة منظمة وبصورة محترمة وتحفظ لهم حقوقهم وامتيازاتهم مبعدين كذلك أيضا ما يسمى بممارسات الرق أو مخالفات الرق هذه أيضا أشياء نعتبر أنها مهمة وكحزب طرحناها دوما وعندنا لها مشروع اجتثاث والآن الحقيقة نحن في مرحلة انتقالية والسلطات الجديدة تعتبر أن المسؤولية تنحصر على تنظيم إخراج مناسب وإجماعي من هاي المرحلة إلى أخرى وتترك للجهات المعنية المؤسسات الدستورية القادمة حل هذه المشكلة ونحن إن كان ليس هو في البداية رأينا إلا أننا نعتبر أن الأهم هو أن تخرج موريتانيا من هذه المرحلة ومن المرحلة الجهنمية السابقة إلى بر آمن لكي تهتم وتعمل جادة في حل مشاكلها الجذرية ونحن كحزب..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم وعلى كل هو الآن هناك تقريبا ثلاثة ورشات يعني حقيقية تعمل هو ورشة تتعلق بالمسلسل الديمقراطي وورشة تتعلق بالعدالة وأخرى تتعلق بالحكم الرشيد هنا أريد أن أسأل السيد محمدن ولد إشدو المحامي هل هناك آليات واضحة لهذا التشاور يعني هل معنى أن الكل يلتقي ويناقش نقاشا مفتوحا أم كل الأحزاب وعددها كبير في موريتانيا يأتي بأوراق عمل ثم تكون هناك لجنة صياغة ونقاش هل الصورة واضحة لآليات هذه الأيام التشاورية؟

محمدن ولد إشدو: نعم أخي محمد الصورة واضحة جدا وأزيد على ما ذكرتموه هناك ثلاث ورشات كبيرة لكن كل ورشة مقسمة هي الأخرى إلى ثلاث ورشات وهذه الورشات آلية الحوار فيها شفهية أساسية لكن كل متدخل سواء أكان حزب يمثل حزبا أو يمثل هيئة من هيئات المجتمع المدني أو يمثل إحدى النقابات يتدخل شفهيا لكن هو أيضا إذا كان لدى حزبه أو لديه هو حل أو اقتراحات في نفس المسألة التي تناقش يتقدم بها مكتوبة بعد أن تم تحديد الوقت الممنوح للمتدخل وأعتقد أن في أغلبية أغلب الورشات كان الوقت ممنوح لكل متدخل هو خمس دقائق في إحدى الورشات التي كنت فيها تدخل أمس أزيد من خمسين متدخل واليوم تدخل نحو نفس العدد أكثر بكثير.

محمد كريشان: هو واضح سيد ولد إشدو أن واضح أن رئاسة المجلس العسكري للديمقراطية والعدالة يحرص على أن يكون نمط المجتمع الذي سيرى النور بعد الفترة الانتقالية نمط يكون محل إجماع كل الموريتانيون هنا أسأل السيد محمد المختار الشنقيطي من تكساس معنا بالهاتف من المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان هل قضية الحريات وحقوق الإنسان تعتقدون بأنها أخذت حظها في هذه النقاشات الثلاثة.. الأيام الثلاثة في موريتانيا؟

"
بعض القوى السياسية التي كانت رأس الحربة في مقاومة النظام والاستبداد لا يمكن استبعادها في المعادلة الجديدة
"
محمد المختار الشنقيطي
محمد المختار الشنقيطي- المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان: شكرا أخ محمد أنا أعتقد أن قضية الحريات وحقوق الإنسان في موريتانيا هي أساسا قضية مؤسسية وقضية تتعلق بنصوص المؤسسة فأي نقاش في إصلاح المؤسسات وفي بناء ديمقراطي حقيقي سينتج انفراجا في مجال حقوق الإنسان لكن دعني أعلق تعليقا سياسيا في قضية تجاوز ثغرات المرحلة الماضية كما ورد في تقريركم فهو أمر في غاية الأهمية أنا أعتقد أنه هنالك بعض القوى السياسية التي كانت رأس الحربة في مقاومة النظام الذي سقط وقاومت الاستبداد وتحملت وأبلت بلاء حسنا هذه القوى لا يمكن استبعداها في المعادلة الجديدة..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني عفوا تقصد ربما الإسلاميين حتى نكون أكثر دقة يعني؟

محمد المختار الشنقيطي: بالتحديد أقصد قوتين من القوى التي كانت رأس الحربة إحداها قوة سياسية وهي الإسلاميون لأنهم يمثلون الآن طليعة القوى السياسية وبدون ترويج لجهة سياسية معينة لأنه ما نحتاجه الآن هو الإجماع لكن إقرارا بواقع المعادلة الداخلية في موريتانيا جعلت الاتجاه الإسلامي في طليعة القوى السياسية في الأعوام الأخيرة أما القوة الثانية فهي تنظيم فرسان التغيير وهو تنظيم من داخل الجيش وأشرف على الإطاحة بالرئيس السابق ولا يزال له وجوده كما أنه بنا شعبية كبيرة وبنى امتدادات وفي علاقاته مع بعض القوى السياسية وهذا التنظيم أيضا لا يمكن استبعاده من المعادلة الجديدة..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم يعني هذا كلامكم يؤكد أنه مهما اتسعت المشاورات الحالية تظل يعني بطبيعة الحال تحتاج إلى ربما بعض الاستكمال لثغرات قد ترونها مما يجعل البعض يطرح تساؤل إلى أي مدى تؤسس المشاورات الحالية بين الحكومة والمجتمع المدني لانتقال ديمقراطي حقيقي وجدي وخاصة ما هي الضمانات لذلك نتابع الموضوع بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تبحث في الأيام التشاروية التي تعقدها الحكومة الموريتانية مع المجتمع المدني حول العملية الانتقالية الديمقراطية بعد أقل من ثلاثة أشهر من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في نواكشوط والسيد محمدن ولد إشدو سيد محمدن يعني في كثير من التجارب في إفريقيا نجد أن من يصل إلى الحكم في المرحلة الأولى يحاول أن يجمع حوله أوسع فئات معينة ويكون هناك حوار ووصول إلى ميثاق وطني إلى أخره عرفنا هذه التجربة في تونس عرفناها في السودان عرفناها في بنين في مالي ولكن هناك تجارب تصمد وهناك تجارب ربما تكون نوع من محاولة ربح الوقت وثم سرعان ما تنسى هل لديكم تخوفات حول جدية هذه العملية والضمانات؟

محمدن ولد إشدو: أخي محمد لم أعد أسمع الصوت.

محمد كريشان: لم تعد تسمع الصوت أرجو أن يتم التغلب على ذلك. لو نعود إلى باريس في انتظار حل مشكلة الصوت مع نواكشوط نسأل السيد با ممادو بوكار حول كيف ينظرون إلى جدية الحوارات الموجودة حاليا هل تشعرون بأن هناك ضمانات حقيقية لكي ترى هذه المشاورات النور؟

القضايا الشائكة وضمانات تحقق الديمقراطية



"
الذين استولوا على السلطة عليهم مسؤولية كبيرة يجب أن يقوموا بها بشكل جيد. ولكن مدة هذه المشاورات تشير إلى أن ما يجري ليس جديا ولا يمكن أن نتوقع منه الشيء الجيد
"
بوكار
باممادو بوكار: كلا لا أعتقد أنه ثلاثة أيام كافية لمناقشة مشاكل بهذه الخطورة والجدية بالنسبة لموريتانيا، أنا أعتقد أن ما يحصل حاليا هو تفويت فرصة مهمة وبينما هذه المناسبة كانت مناسبة جيدة كانت لإخراج موريتانيا من هذا المأزق وذلك ببناء حقيقي مع كل الطبقة السياسية والمجتمع المدني ووضع أسس للديمقراطية حقيقية ولكني أعتقد وهذا ما كان يتوقعه الشعب وأعتقد أنه بعد الانقلاب حصل انطلاقة عفوية حصلت بدعم من الشعب ومن كل الإطراف إذ أنه ساعدت جميع الأطراف بمغادرة ولد الطايع من السلطة وكنا نتوقع شيء أفضل لبناء أساس للديمقراطية، أعتقد أن الذين استولوا على السلطة عليهم مسؤولية كبيرة يجب أن يقوموا بها بشكل جيد ولا يجب أن يقولوا لا يمكننا دراسة هذه أو تلك المشكلة إلا بعد الانتقال للديمقراطية بل عليهم أيضا بل أفضل من ذلك عليهم أن يحلوا المشاكل حاليا وإلا لا يكونوا مرشحين لأي شيء لا يمكن أن يصبحوا مرشحين للرئاسة أو لأي شيء وبالتالي نحن الموريتانيين نريد تحقيق مجتمع يقوم على العدالة والديمقراطية ولكن ما يحصل اليوم ومدة هذه المشاورات تعني أن ما يجري ليس حقيقة جديا ولا يمكن أن نتوقع منه شيء جيدا.

محمد كريشان: نعم نسأل السيد ولد إشدو حول هذا الموضوع وأكرر مرة أخرى موضوع الضمانات هل لدى المجتمع المدني في موريتانيا ضمانات عن أن ما سيتم التوصل إليه سيقع احترامه في المستقبل ويصبح مرجعية لأي حكم قادم بعد المرحلة الانتقالية؟

محمدن ولد إشدو: أخي محمد أسمح لي قبل أن أقول كلمتين إحداهما تتعلق بما قاله الأخ من باريس الآن والأخرى تتعلق بما قاله محمد المختار من أميركا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: باختصار شديد حتى نصل إلى موضوع الضمانات.

محمدن ولد إشدو: باختصار شديد أولا مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة ثانيا كنت أظن أن الجميع على علم بما يجري فيما يتعلق بالمبعدين هؤلاء المبعدون دخل الكثير منهم والبقية قيل لها تفضلوا وأدخلوا ونحن نرحب بك في كل وقت وكان ينبغي لأخينا المتكلم من باريس أن يكون هنا حتى يشارك ونتكلم ونتحاور أما فيما يتعلق بالأخ المتكلم من أميركا غريب أنه ليس على علم بما يجري إخواننا من الإسلاميين كانوا معنا أمس واليوم الذين كانوا في بلجيكا والذين كانوا في فرنسا كانوا معنا أمس واليوم يناقشون معنا وجاؤوا إلى الورشات وأدلوا بما لديهم من آراء وحتى الذين كانوا هنا وبعضهم كان في السجن كانوا معنا اليوم وتناولوا معنا كل ما كان ينبغي أن يتناول، فيما يتعلق..

محمد كريشان: إذاً لا يوجد لأي إقصاء يعني..

محمدن ولد إشدو: إذاً لا يوجد إطلاقا حذف أو إبعاد لأية جهة جميع الجهات الموريتانية حضرت وناقشت وتكلمت وأعطت آراءها اللهم إلا ما كان.. من لا يريدون أن يأتوا فأعتقد أن المجموعة التي في السلطة لا تريد أن تقهر أحدا كفانا قهرا ما جرى حتى الآن، فيما يتعلق بسؤالك أخي محمد هناك ضمانتان اثنتان إحداهما متوفرة والأخرى أتمنى من الله أن تتوفر، الضمانة الأولى هي أن الذين جاؤوا يوم 3 أغسطس وضعوا ضمانة أساسية هي أنهم ليسوا مترشحين لشيء على الإطلاق واتخذوا قانون يحرمهم من الترشح لأي شيء على الإطلاق وهم جادون فيما يعملون وفيما وعدوا به ووفوا به شيئا فشيئا..

محمد كريشان: لو سمحت لي أعود مرة ثانية للسيد الشنقيطي في الولايات المتحدة في تعقيب سريع عن أن لا أحد جرى إقصائه وبالتالي لا مجال للتذمر في هذا الموضوع.

محمد المختار الشنقيطي: أخي الكريم جرى منع حزب الملتقى الديمقراطي من الاعتراف به وكان من المفترض أن لا يُمنع ولا يُستبعد أي حزب ولا أي حركة من الاعتراف به ومشاركة بعض الإسلاميين كأفراد لا يعني أن هذا لم يقع هذا إبعاد وتدخل من شخص لا يفترض فيه أن يكون محايدا في هذا المسار مع ذلك نحن نؤمن ومستعدين للإشادة بما حدث..

محمد كريشان: نعم يعني في النهاية لو سمحت لي كلمة أخيرة من السيد ولد داداه السيد علي ولد محمد قال لدى افتتاح الأيام قال إما أن يقع فتح الآمال أمام موريتانيا وإما لا سمح الله الفشل والرجوع إلى الوراء هل الآمال هي المرجحة..

أحمد ولد داداه: أكيد أنها هي المرجحة وأن أصبح اليوم فيه مناخ وفيه أفق جد مبشر ونحن نعتبر أن المجلس العسكري حتى الآن قال ما أنجزه ووفى بما قال ونحن على كل حال كحزب سياسي نحن نراقب الأوضاع ونتابع عن كثب وعن اهتمام وبكل يقظة الأحداث ولنا رأينا ولنا تصورنا والحقيقة نرى أن هاي المرحلة ... قصيرة وقد لا يمكن إيجاز كل ما يمكن.. كل ما نرغب بإيجازه إلا أنها تفتح أفق..

محمد كريشان [مقاطعاً]: شكرا لك سيد أحمد ولد داداه شكرا لك المعذرة للمقاطعة شكرا أيضا لضيفنا السيد ولد إشدو كلاهما من نواكشوط، شكرا أيضا لضيفنا السيد بوكار من باريس وللسيد محمد المختار الشنقيطي من تكساس دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.