اعتبر المستشار في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية الدكتور يحيى الكبيسي أن المليشيات الطائفية في العراق بدأت عابرة للحدود ضمن مشروع قتال في سوريا حيث ذهبت تلك المليشيات إلى هناك قبل ظهورها العلني في العراق.

وأشار إلى أنه بعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى الموصل عاد الكثير من المليشيات الطائفية العراقية من سوريا للقتال مع القوات العسكرية العراقية داخل الحدود العراقية.

وأوضح الكبيسي في حلقة (8/9/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت تنامي دور المليشيات الطائفية في كل من سوريا والعراق، أن الكم الأكبر من المليشيات العراقية -باستثناء المليشيات التابعة لعلي السيستاني ولمقتدى الصدر- تؤمن جميعها بمقولة الولاية العامة المطلقة للفقيه، وبالتالي فهي تتبع عقائديا وأيديولوجيا لإيران ولذلك استخدمتها في القتال في سوريا منذ اللحظة الأولى.

وأضاف أن مليشيا حركة النجباء الشيعية العراقية التي أعلنت عن إرسال ألف مقاتل إضافي لتعزيز قواتها في سوريا، يراد لها أن تكون مقدمة للحديث عن مشاركة عراقية فعلية في القتال بسوريا، مشيرا إلى أن هذه الحركة تؤمن بالولاية العامة المطلقة للفقيه وتضع صورة خامنئي على موقعها الرسمي، وأمينها العام أكرم الكعبي تحدث صراحة عن أنها مليشيا عقائدية عابرة للحدود.

ووصف الكبيسي وجود المليشيات الطائفية المقاتلة في سوريا بأنه اصطفاف شيعي كامل مع النظام السوري، وأن ما تسوقه من أن وجودها هو لحماية المراقد الشيعية في سوريا هو مجرد حجج لتبرير دخولها إلى تلك المناطق، مؤكدا أنها تقاتل في كل المواقع التي يطلب منها النظام السوري وإيران أن تقاتل فيها.

ورأى أن تلك المليشيات الطائفية في العراق هي دولة موازية للدولة في العراق ويراد لها أن تكون كذلك في سوريا، محذرا من خطر تلك المليشيات على الدولة ككيان باعتبار أن منطقها هو ضد منطق الدولة. 

video

استباحة سوريا
من جهته أكد الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل وجود 17 فصيلا من المليشيات الشيعية في سوريا والتي وصفها بالمجرمة، معتبرا أن صمت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي على دخول تلك المليشيات جعل سوريا حالة مثالية لظهور المليشيات الطائفية العابرة للحدود.

وأوضح أن الفرق بين المليشيات الشيعية والتنظيمات السنية في سوريا هو أن الأخيرة لم يطلب أحد دخولها ويدخل مسلحوها إلى سوريا كأفراد بصورة غير شرعية، في حين يدخل مسلحو التنظيمات الشيعية إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي حاملين أعلامهم ويرحب بهم ويتصرفون كدولة لأنهم يملكون مرجعية دولة بينما تنظيم الدولة مثلا لا يملك مرجعية دولة.

وأكد أن ما تقوم به المليشيات الشيعية في سوريا يكرس الروح الطائفية حيث قتل أكثر من 400 ألف شخص من المسلمين السنة فقط، كما يؤدي وجود تلك المليشيات الشيعية إلى زرع روح المليشيات واستباحة وهدم كيان الدولة السورية "وهذا ما تريده إيران التي لا تريد جيوشا في العراق وسوريا".

وحذر من أن الدولة في العراق وسوريا في خطر جراء ممارسات وهيمنة المليشيات الشيعية "ويمكن أن تحل محل الدولة في البلدين مليشيات طائفية وقومية مشبعة بروح الطائفة والإجرام" حسب تعبيره.