اتفق ضيفا حلقة (2016/9/29) من برنامج "الواقع العربي" التي تناولت موضوع ملف المصالحة داخل حركة فتح الفلسطينية وخيارات الرئيس محمود عباس في التعامل مع مجموعة محمد دحلان، على أن هذه المصالحة لن تنجح.

وقال أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في جامعة بيرزيت الدكتور نشأت الأقطش إن هذه ليست مصالحة وليست وساطة ولا إعادة للمفصولين من حركة فتح، وإنما هي ضغط خارجي من دول عربية على رأسها الإمارات والسعودية ومصر لإعادة دحلان إلى الضفة الغربية.

وشدد على أن ما يجري ليست جهودا من أجل مصالحة بين عباس ودحلان، بل محاولة لإيجاد طريقة قانونية لإعادة دحلان للضفة وتوريثه السلطة خلفا لعباس.

وأشار إلى أن هناك طرفا آخر في العالم العربي يفكر ردا على رفض عباس المصالحة بإجراء مصالحة بين دحلان وحركة حماس تديرها إسرائيل بأيد عربية لمحاولة السيطرة على الرئاسة الفلسطينية، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق.

وأكد أن الخلاف بين عباس ودحلان شخصي على السلطة، معتبرا أن ما يقال عن المصالحة بين الرجلين هو شعار لعنوان أدق هو إرادة عربية ودولية تريد إعادة دحلان للضفة، مشيرا إلى أن دحلان حاول المصالحة مع حركة حماس، "ولن يكون مقبولا لحماس ولعباس مهما فعل".

video

رئيس غير ذي صلة
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي معين الطاهر إن هناك ضغوطا عربية كبيرة على عباس للمصالحة مع دحلان، "لكنه لن ينصاع لها، لأنه يدرك تماما أنه لو أذعن لهذه الضغوط فقد يصبح بين عشية وضحاها رئيسا غير ذي صلة كما حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات".

وأضاف أنه إذا كانت تلك الدول التي لم يسمها حريصة على المصالحة في حركة فتح فإن الأساس هو عودة المئات من كوادر الحركة المهمشة والنظر في موضوع إحالة الآلاف للتقاعد، معتبرا أن الأكثر أهمية هو إنعاش البرنامج السياسي للحركة، مشيرا إلى أنه لا فرق في البرنامج السياسي لكل من عباس ودحلان.

وأكد أن المصالحة بين الرجلين غير ممكنة إطلاقا، وأفقها مسدود، كما أنه لا يوجد أفق للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، معتبرا أن خطر الجهود العربية للمصالحة بين عباس ودحلان هو تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل ونسيان القضية الفلسطينية.

واعتبر أن الأمل الوحيد هو انتفاضة أو هبة شعبية كبرى، مؤكدا أن فتح ستعود حركة للشعب الفلسطيني لو عادت إلى برنامجها المقاوم للكيان الصهيوني، وإذا لم تفعل فإن الشعب الفلسطيني قادر على تشكيل كيانه الثوري على أساس برنامج واضح لنيل حقوقه المسلوبة.