أكد أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في جامعة بيرزيت الدكتور نشأت الأقطش أن التعاطف العربي الشعبي مع القضية الفلسطينية لم يتغير، لكن الذي بدأ يتغير هو الموقف العربي الرسمي حيث أصبحت الأنظمة العربية اليوم تعلن تحالفاتها مع إسرائيل، "وهذا هو الجديد".

وأشار أثناء مشاركته في حلقة (2016/9/28) من برنامج "الواقع العربي" التي سلطت الضوء على موقع القضية الفلسطينية في دائرة الاهتمام العربي في الذكرى الـ16 لاندلاع انتفاضة الأقصى، إلى أن انتفاضة الأقصى بدأت بسبب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية في حينها أرييل شارون ساحات المسجد الأقصى.

واستدرك الأقطش قائلا "لكن اقتحام الأقصى اليوم يتم يوميا من قبل المسؤولين والمستوطنين، وكأن إسرائيل استطاعت أن تخدر العالم بأن هذا طبيعي ويحدث يوميا".

وأوضح الأقطش أن السبب الأخطر في تراجع مكانة القضية الفلسطينية هو ما يجري في المنطقة حيث هناك انشغال بالشأن الداخلي، وهناك ذبح وقتل في بعض الدول العربية يتجاوز ما يحصل للفلسطينيين على يد الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن السبب الداخلي لتراجع القضية هو الانقسام الفلسطيني الذي أعطى إسرائيل المبررات للانفراد بالفلسطينيين في ظل انشغال الدول العربية بشؤونها الداخلية.

واعتبر أن الإهمال الدولي للقضية الفلسطينية ليس جديدا، مؤكدا أن الإدارة الأميركية والحكومات الأوروبية لم تدعم القضية قط، مشددا على أنه لن تأتي في المئة عام القادمة قيادة أميركية تدعم الفلسطينيين.

ورأى أن إعادة فرض القضية الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي يستدعي ترتيب البيت الفلسطيني حيث إن حركتي فتح وحماس تخدمان الآن بانقسامهم الاحتلال، كما يستدعي وجود خطة ورؤية واضحة عن الذي يريده الفلسطينيون حتى يمتكنوا من جعل العالم يهتم بقضيتهم.

video

بيئة قاهرة
من جهته أعرب مدير مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد عن الأسف لكون البيئة العربية الاستراتيجية الحاضنة للقضية الفلسطينية هي اليوم بيئة قاهرة للقضية وتدير ظهرها لها ولا تتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني كما كانت تفعل من قبل.

وأشار إلى أن القوى الشعبية العربية وبعض القوى الرسمية وقفت بشدة مع انتفاضة الأقصى قبل 16 عاما، لكن اليوم يظهر أن تلك القوى تركت هبة القدس وحيدة.

وأوضح أن القيادات الفلسطينية لا تلقى ترحيبا كثيرا من الدول العربية بوصف القضية بأنها قضية عادلة ومعركة مع الاحتلال الصهيوني، مؤكدا أن الانقسام الفلسطيني هو العامل الأساسي في تراجع القضية الفلسطينية.