قال الكاتب والباحث السياسي كفاح محمود إن إقالة البرلمان العراقي وزير المالية هوشيار زيباري بتهمة الفساد ومن قبله وزير الدفاع خالد العبيدي تأتي في إطار استهداف المكونين الرئيسيين في البلاد وهما المكون السني والكردي.

وأضاف محمود في حلقة (2016/9/21) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت إقالة البرلمان العراقي وزير المالية هوشيار زيباري بتهمة الفساد بعد شهر من إقالة وزير الدفاع خالد العبيدي، "نحن لسنا إزاء برلمان يراقب عمل السلطة التنفيذية وإنما نحن في سيرك سياسي هدفه تحجيم الدور السني والكردي في الحكومة واستفراد حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي بشكل شمولي مثل ما فعل حزب البعث".

ونفى أن يكون الفساد هو السبب في إقالة البرلمان لزيباري الذي وصفه بأنه رجل دولة من الطراز الرفيع، مشيرا إلى أن نوري المالكي كان الفاسد الأول في البلاد إبان حكمه ولم يتم استجواب أي وزير من التحالف الشيعي بسبب فساده.

وحول مسؤولية الكتل الكردية في البرلمان في إقالة زيباري، قال محمود إن من وصفهم بأكراد المالكي هم من أثروا على التوازن في عملية التصويت سواء لإقالة زيباري أو العبيدي اللذين خسرت الطبقة السياسية بإقالتهما اثنين من رجالات الدولة كانا صمامي أمان للعملية السياسية.

 

video

تصفية حسابات
من جهته اعتبر مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية يحيى الكبيسي أن ما يجري في البرلمان العراقي لا علاقة له بالفساد الذي أصبح جزءا من بنية الدولة العراقية ونظامها السياسي.

وأشار إلى أن إقالة زيباري والعبيدي تأتي في سياق الصراع السياسي السني الشيعي الكردي والصراع البيني، موضحا أن الصراع السني أسقط العبيدي، بينما أسقط الصراع الكردي زيباري، وأكد أن ما حدث هو تصفية حسابات سياسية وصراع بينيٌّ بين جميع الكتل السياسية ولا علاقة له بالفساد.

وأضاف أن ما يجري في البرلمان يأتي كذلك في إطار محاولات من سماهم حلفاء نوري المالكي القدماء والجدد لإحداث خلل في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي المدعوم أميركيا وإيرانيا بما يسمح بالإطاحة برؤوس أخرى تحت شعار مكافحة الفساد.

وأكد الكبيسي أنه لا وجود لعملية سياسية في العراق، "فهناك احتكار كامل ومطلق للسلطة حيث القرار العسكري والأمني بيد العبادي أما القرار فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية فهو بيد إبراهيم الجعفري".