مخابرات الأسد -وعلى أعلى المستويات- تقف وراء تفجير مسجدي التقوى والسلام بمدينة طرابلس الواقعة شمال لبنان سنة 2013.

العملية الدموية التي أسفرت عن مقتل عشرات اللبنانيين، وقف وراءها 16 شخصا يتقدمهم عنصران من المخابرات السورية. جاء ذلك في القرار الاتهامي للقضاء اللبناني الذي كشف لغزا لم يفاجئ كثيرين في لبنان.

حول الخطوة التالية قانونيا، خصوصا فيما يتعلق بالعنصرين السوريين، يقول المحامي والخبير القانوني بول مرقص لبرنامج "الواقع العربي" في حلقة (2016/9/2)، إن القضية ستحال إلى المحكمة وعلى الأغلب سيحاكم السوريان غيابيا.

ولكنه أضاف أن مسار مثل هذه القضايا في لبنان يسمى "مقبرة الأحكام"، إذ إن الجلسات ستطول رغم أن القضية تتعلق بإجرام وتأليف عصابة مسلحة بهدف النيل من هيبة الدولة والقتل العمد وإشعال نار الطائفية والتخريب.

ولفت إلى أن القرار الاتهامي صادر عن المحقق العدلي وليس عن محكمة الجزاء التي تصدر حكمها المبرم، وربما يأخذ الأمر سنوات طويلة.

ووفقا لمرقص فإن القرار لا يُنتقص من أهميته، لكنه ليس حكما صادرا عن المحكمة التي يمكن أن تعدّل في مضامين وحيثيات وما آل إليه قرار المحقق العدلي.

 

video

من ناحيته قال الكاتب الصحفي أسعد بشارة إن التفجيرين يشبهان بعض الشيء ما كان ينوي تنفيذه ميشال سماحة، بما يعني أن الآمر الناهي هنا هو النظام السوري.

معلوم أن سماحة أوقف في أغسطس/آب 2012 بتهمة نقله متفجرات من سوريا لتفجيرها في شمال لبنان واغتيال شخصيات سياسية مناوئة لنظام الأسد.

ومضى بشارة يقول إن سماحة تسلم المتفجرات من (ضابط المخابرات السوري) علي مملوك، أما الضابطان المتهمان في تفجيري طرابلس فقد عملا مباشرة على تسليم السيارات المفخخة من سوريا إلى العملاء قرب المسجدين.

ووصف قرار المحقق العدلي بالشجاع الذي لم يترك تفصيلا للجريمة إلا وضمنه القرار في 43 صفحة، من تحضير السيارات وعبورها الحواجز إلى شبكة الاتصالات واعترافات الموقوفين.

وخلص إلى أن الضابطين لم يتحركا بمفردهما بل إن النظام السوري من ورائهما، محملا المسؤولية للحكومة اللبنانية في متابعة القضية حتى نهايتها، مبينا أن الكثير من القوى السياسية تدعو لطرد السفير السوري بعد القرار الاتهامي.

وكانت الجزيرة طرحت على صفحتها في تويتر استفتاء هو: كيف يجب على لبنان أن يتعامل مع النظام السوري بعد كشف التحقيقات ضلوعه في تقويض أمن البلاد؟

وبلغ عدد المشاركات 3113، أما الإجابات فقد جاءت على النحو التالي:

- 58% قالوا إنه ينبغي فضحه وحلفاءه في لبنان.

- 29% رأوا أن الحل في قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري.

- 13% أوكلوا هذا الملف بتعقيداته إلى المسار القضائي كي يقول فيه كلمته ويكشف ويحاسب المتورطين في الدم اللبناني.