قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل خلال المؤتمر الإقليمي الأول للطاقة الاغترابية اللبنانية في نيويورك، "أنا مع إقرار قانون منح المرأة الجنسية لأولادها، لكن مع استثناء السوريين والفلسطينيين للحفاظ على أرضنا".

وقد أثارت تلك التصريحات موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي وصلت حد المطالبة بإقالة الوزير، ردا على تصريحاته العنصريةوالمعادية للاجئين ولحقوق المرأة اللبنانية على السواء.

عضو التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني منار زعيتر أكدت أنها لم تفاجأ بتصريحات باسيل، لأنها تأتي في إطار خطوات عدة تصدر عن الطبقة السياسية للتمييز ضد النساء

وخلال مشاركتها في حلقة (2016/9/19) من برنامج الواقع العربي -التي سلطت الضوء على تصريحات باسيل- أضافت زعيتر أن تلك التصريحات تعد تجزئة لحقوق النساء وتميز بين امرأة وأخرى لأنها تحرم أبناء اللبنانيات المتزوجات من سوريين أو فلسطينيين من الحصول على الجنسية.

وطالبت بوصفها عضوا بحركة نسوية بتعديل قانون الجنسية وإعطاء المرأة اللبنانية حق منح الجنسية لأسرتها وليس لأبنائها فقط، انطلاقا من الدستور اللبناني والقوانين الدولية التي وقع عليها لبنان والتي تكرس للمساواة بين الرجل والمرأة".

video

وفيما يتعلق بحديث الوزير عن تغير ديموغرافي في حال منح الجنسية للفلسطينيين والسوريين أوضحت زعيتر أن الخوف من فزاعة التوطين والخلل الديموغرافي لا يمت للحقيقة بصلة، مشددة على أن هذه التصريحات مشينة بحق كل لبناني قبل أن تكون مسيئة للفلسطينيين والسوريين.

تصريحات عنصرية
من جانبه قال رئيس قسم السياسة في صحيفة العربي الجديد أرنست خوري "لو لم تكن هذه مواقف وقناعات جبران باسيل لما أصبح رئيسا لما يسمى التيار الوطني الحر، الذي وصل للقاع في تصريحات العنصرية والطائفية واليمينية المتطرفة".

وأضاف "ما يصعقني شخصيا أن هذا الكلام لم يواجه بحملة شعبية حقيقية رافضة له، حيث اقتصرت ردة الفعل على حملات في فيسبوك وتويتر التي لا تحدث تغييرا على الأرض، ما يعني أن جزءا كبيرا من الشعب اللبناني للأسف الشديد متماه مع هذه المواقف العنصرية.

وأشار إلى أن باسيل سبق له أن زعم أن أزمة الكهرباء وارتفاع نسبة الجرائم سببها اللاجئون السوريون، مع أن كل أرقام الإحصاءات الرسمية تثبت العكس على حد تأكي خوري.

وحسب خوري فإن جزءا من تاريخ لبنان الحديث مكتوب بحروف التخويف من شعار التوطين، وكأن هناك مئات الآلاف من الأجانب يرغبون في الحصول على الجنسية اللبنانية، لافتا إلى أن هناك الكثير من المواطنين مستعدون للتصويت لصالح من يثير مخاوفه من العنصر الأضعف في لبنان وهم اللاجئون الفلسطينيون الذين ليس لهم دولة والقادمون الجدد الذين لم يعد لديهم دولة وهم السوريون.