video

أكد أحمد صواب الرئيس السابق لاتحاد القضاة الإداريين في تونس أن الديمقراطية الناشئة في البلاد تتعرض إلى تهديدين مباشرين بينهما علاقة موضوعية وثابتة وهما الإرهاب، والتهريب الذي هو وجه من وجوه الفساد.

واعتبر صواب في حلقة (2016/9/14) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت جهود تونس في مكافحة ظاهرة الفساد، أن مكسبي الحرية والديمقراطية اللذين حققتهما تونس بعد الثورة مهددان بشكل مباشر الآن بطاعوني الإرهاب والتهريب الذي شكل بحسب رقم حكومي رسمي 52% من الناتج المحلي الخام أي ضعف ميزانية تونس لعام 2016.

ورأى أنه في تونس الآن بوادر جدية من السلطة السياسية والمجتمع المدني  لمكافحة الفساد الذي هو أخطر بعشرات المرات من الإرهاب. وأوضح أن الحديث عن ضرورة وجود الإرادة السياسية لمكافحة الفساد "كلام هلامي، والإرادة السياسية لا تكفي لوحدها".

وشدد على أن الإرادة السياسية لمكافحة الفساد تتطلب أدوات وتشريعات منتظرة التزمت حكومة يوسف الشاهد بإصدارها وتتضمن نصوص التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين، ونصا حول الإثراء غير المشروع، ونصا يتعلق بتصريح المسؤولين بمكاسبهم عند توليهم أي وظيفة وعند الخروج منها، والنص المنظم للهيئة الدستورية الجديدة لمقاومة الفساد والحوكمة الرشيدة.

 

الإرادة السياسية
في المقابل رأى الدكتور سعيد عيسى كبير مستشاري الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية أن وجود هيئات عليا لمكافحة الفساد مثلما هو حادث في تونس والعراق واليمن والأردن لن يقضي على الفساد، معتبرا أن الإرادة السياسية هي الأساس لمكافحة الفساد.

وأوضح أنه مالم تحشد القوى الحاكمة في تونس أو غيرها الناس خلفها لمكافحة الفساد فلن تكون هناك نتائج تذكر، مشيرا إلى أن الفساد تحول إلى ظاهرة عضوية وجزء من ثقافة وتفكير الناس في العالم العربي.

وأضاف أن تطور الفساد في تونس سيؤدي إلى ضرب مكتسبات الثورة والعودة بالبلاد ليس إلى نقطة الصفر فحسب وإنما إلى نقطة ما تحت الصفر، مشيرا إلى أن قدرة الفاسدين كبيرة ضمن بيئة مجتمعية ولديهم قدرة كبيرة في التأقلم مع مختلف الحكومات من خلال التحايل على القوانين والتربح على حساب الناس ومداخيل الدولة، كما يملكون شبكة علاقات ومصالح واسعة خاصة في الإدارات العامة.