على وقع اتهامات له بالضلوع في مخططات الانقلابيين باليمن من خلال تمويل مجهودهم القتالي، أطلق البنك المركزي اليمني تحذيرا من ثورة وشيكة في البلاد نظرا لعجزه المرتقب عن سداد الرواتب في الشهور القليلة القادمة.

ويرى منتقدو إدارة البنك هذه الأزمة نتاجا طبيعيا لسياسات أذعنت لإرادة تحالف الحوثي صالح، وعمقت المعاناة المعيشية لليمنيين في ظل غياب دولتهم.

أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز محمد قحطان قال لبرنامج "الواقع العربي" حلقة (11/9/2016) إن الانقلابيين فعلوا في البنك المركزي ما يحلوا لهم، مضيفا أن البنك أصبح عرضة للعشوائية منذ استيلائهم على صنعاء.

إدارة خارجية للمركزي
وما دام تحالف الحوثي صالح يمسك بالبنك المركزي، فإن السؤال موجه نحو خيارات الحكومة الشرعية. وهنا يقول الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الناصر المودع: الشرعية اليمنية يمكنها نقل البنك المركزي، وإذا تعذر ذلك فيمكن تشكيل إدارة خارج البلاد، ولو اقتضى الأمر تحت إشراف جهات كصندوق النقد الدولي.

وأوضح أن هذه الجهات تتعامل رسميا مع الحكومة الشرعية، لكنها لا تحبذ نقل البنك المركزي لما يحمله ذلك من مخاطر، ولكن -وفقا له- يمكن استحداث إدارة مشتركة لأداء دور المركزي عبر توفير السيولة ومراقبة سحب الأموال وخاصة العملات الصعبة.

أما رواتب موظفي الدولة فرأى أنه يمكن الاستعانة بكشوفات رواتب 2014 وعلى ضوئها يتم الإنفاق على جميع مناطق اليمن، لافتا إلى أن الحوثيين أدرجوا بعد الانقلاب في أجهزة الدولة أكثر من مئة ألف موظف من أنصارهم، وهؤلاء يجب أن لا يكونوا ضمن المخصصات التي تديرها الحكومة الشرعية.

وعن فكرة نقل البنك المركزي إلى عدن والتي طرحت غير مرة، قال قحطان إنه دون عودة الحكومة الشرعية واستقرارها وإقامة بنية تحتية لإدارة وظائف البنك سيكون نقله غير ممكن، وهذا ما ينبغي أن تضطلع به الحكومة.

video

وشرح أوجه المعاناة التي تلحق بموظفي الدولة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، مبينا أن رواتبهم تحت رحمة الانقلابيين الذين يضيقون عليهم.

وكانت الجزيرة طرحت على صفحتها في تويتر الاستفتاء التالي على مشاهديها: ما الحلّ الأنسب لأزمة قرب نفاد السيولة التي يمر بها البنك المركزي اليمني في المرحلة الراهنة؟

وتجاوزت المشاركات أربعة آلاف مشاركة، وجاءت النتائج على الشكل التالي:

- 58% ذهبوا إلى أنّ الحل يكمن في إدارة البنك المركزي من قبل الشرعية.
- 11% اعتبروا أن على البنك المركزي المحافظة على حياده حيال الصراع السياسي والمسلح باليمن.
- 21% قالوا إنّ البنك المركزي اليمني يحتاج دعما دوليا ليخرج من أزمته الراهنة.
- 10% يرون غير الفرضيات السابقة، وهو ما ضمنوه في تغريدات لهم تعليقا على الاستفتاء.