قال وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق د. محمد محسوب إنه لم تكن في الدولة المصرية سواء في العقود الأخيرة أو بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي آليات لمكافحة الفساد في الدولة، وإنما كانت هناك أجهزة لكشف الفساد مثل الجهاز المركزي للمحاسبات وجهاز الرقابة الإدارية واللذين جرى تقييدهما في عهد الرئيس المخلوع حسني مباركبحيث يكشفان فقط عن قضايا الفساد التي تريد السلطة كشفها لإرضاء الرأي العام.

وأضاف محسوب -في حلقة (10/9/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت نهج النظام المصري في التعامل مع ظاهرة الفساد- أن الدولة المصرية عادت بعد الانقلاب العسكري إلى نفس نمط عهد مبارك الذي عاد بصورته الجديدة.

وأوضح أن دستور 2012 نص على إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لكن هذا النص أعدم بما يسمى دستور 2014 والذي يعبر عن الهدف الحقيقي للانقلاب العسكري، وهو الصراع ليس فقط على السلطة وإنما كذلك على ثروة الشعب المصري.

واعتبر أن الدولة المصرية نخرها الفساد والسلطة لا تواجه الفساد لأن من يدير الدولة منذ عشرين عاما هو الفساد نفسه، مشيرا إلى أن الفساد أصبح أكثر جرأة بعد الانقلاب وأصبح له منهج وهو متداخل تماما مع السلطة، وأصبحت الميزانية المصرية كاملة موجهة للفساد في ظل غياب كامل للشفافية والرقابة.

video

حماية الفساد
من جهته، قال الكاتب الصحفي سليم عزوز إن الفساد ارتبط بعهد مبارك، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن "السيسي جزء من عهد مبارك الذي كنا نعتبره عهدا بائدا لكنه عاد من جديد".

وأضاف "نحن الآن في مصر أمام حكم يحمي الفساد" مشيرا بهذا الصدد إلى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة الذي تمت إقالته لكشفه عن حالات فساد كبيرة في مصر.

وأوضح الكاتب أن قضايا الفساد في مصر منذ عهد مبارك توظف من طرف في السلطة ضد طرف آخر في السلطة نفسها، وهي عبارة عن تصفية حسابات، ويقدم المتهمون فيها ككبش فداء أمام الرأي العام.

وأشار إلى أن نظام السيسي هو الذي سن قانون المصالحة مع رموز الفاسدين في عهد مبارك.