بالتزامن مع مشاركة وفود عربية رسمية في دورة الألعاب الأولمبية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، اختطف فريق من اللاجئين الأضواء بفضل رياضيين لاجئين -بعضهم من العرب- قدموا إلى البرازيل بهدف تحقيق إنجاز رياضي، ولفت انتباه العالم إلى قضية اللاجئين ودفعه للاهتمام أكثر بمعاناتهم.

حلقة الاثنين (8/8/2016) من برنامج "الواقع العربي" تناولت مفارقات الحضور العربي في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، على ضوء ما حققته مشاركة فريق اللاجئين من أصداء ونتائج.

المتخصص في الشؤون الأوروبية واللاجئين حسام شاكر قال إن مشاركة فريق من اللاجئين خطوة رمزية تحمل الكثير من الدلالات، لوجود جيل من الرياضيين الذين شردوا من بلدانهم بسبب النزاعات والصراعات ويبحثون عن فرصهم عبر البحار.

واعتبر شاكر هذه المشاركة رمزية لا تعبيرا عن حجم المشاركة الأكبر للاجئين في الدول التي استضافتهم، وقال إنه يوجد في المشهد الرياضي الأوروبي وجوه كثيرة من خلفية لاجئة ومهاجرة، حصلوا على فرص في البيئة الأوروبية الرياضية، وتمكنوا من حصد العديد من الأوسمة والميداليات.

ورأى أن الرياضيين هم الأفضل حظا في الحصول على فرصة لإثبات أنفسهم، من بين آلاف الكفاءات العلمية والمهنية التي وصلت أوروبا بحثا عن الأمان، لكنها لم تحصل على فرصتها وتم التعامل معها كأرقام وأعباء بشرية.

وردا على سؤال بأن صاحب فكرة مشاركة فريق اللاجئين أوروبي لا عربي، أوضح شاكر أن أوروبا بها أصوات مهمة ومبادرات جيدة على المستوى المحلي لدعم اللاجئين، لكن في الفضاء العام والسياسي والإعلامي يوجد أيضا قدر من التشنج وتعميم الأوزار والصور السلبية وحجب الوجوه والأسماء الناجحة.

video

غياب الرؤية
من جانبه أكد الصحفي والمحلل الرياضي نزار النور أن المشاركة العربية في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو هي الأكبر في دورة ألعاب أولمبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وحول عدم حصد العرب لأي ألقاب حتى الآن، قال النور "هناك إخفاق في الإستراتيجية العربية لحصد الميداليات، فرغم المشاركة الكبيرة فالجميع منذ البداية يعلم الأسماء العربية المرشحة لحصد ألقاب، وهم يعدون على أصابع اليد".

وشدد النور على أن الرياضة باتت صناعة متكاملة، وأن تأهيل الأبطال الرياضيين يبدأ في المدارس الابتدائية حتى يصل اللاعب إلى مرحلة الاحتراف، وهذا يغيب تماما عن العالم العربي الذي لا تملك بلدانه سياسة رياضية واضحة ومحددة الأهداف.

وفيما يتعلق بمشاركة عدد من اللاعبين العرب ضمن فريق اللاجئين، أكد النور أن العديد من الأبطال الرياضيين ولدوا من رحم المعاناة والمأساة، داعيا إلى تكريم صاحب فكرة مشاركة فريق من اللاجئين، لأن الرياضة تقرب الشعوب وتدمج اللاجئين داخل المجتمعات التي يعيشون فيها.