اعتبر الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الناصر المودع أن المجلس السياسي الذي شكله الحوثيون بالشراكة مع أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لإدارة البلاد محاولة من صالح لاستعادة جزء من الدولة، مؤكدا أن مصيره الفشل مثل الإعلان الدستوري، ولن يجد له شرعية داخلية أو قبولا في الخارج.

وأضاف في حلقة (6/8/2016) من برنامج "الواقع العربي" -التي تناولت إنهاء مشاورات الكويت بشأن اليمن من دون التوصل إلى اتفاق، وإمكانية استئنافها في ضوء التطورات على الأرض- أن مشاورات الكويت كان محكوما عليها بالفشل منذ البداية بسبب الانقلابيين الذين استولوا على الدولة.

ووصف التحالف بين الحوثيين وصالح بأنه "حلف الأفاعي"، معتبرا أنه لا خيار بعد انهيار مشاورات الكويت بسبب تعنت الحوثيين وصالح سوى اللجوء إلى العمل العسكري لحل الأزمة، إذ إن العمل السياسي أصبح غير ممكن. 

الخيار العسكري
من جهته، قال عضو الوفد الصحفي لمشاورات الكويت ياسر الحسني إن تشكيل الحوثيين وصالح المجلس السياسي نسف مشاورات الكويت، وإنه لا قيمة للمجلس لا سياسيا ولا قانونيا. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الشرعية لفرض السلام على الأرض بالقوة.

video

وقال الحسني إن الأمم المتحدة أصبحت شريكة في إطالة معاناة اليمنيين بعدم تحميل مبعوثها إسماعيل ولد الشيخ أحمد الحوثيين وصالح مسؤولية تأخير وتأجيل حل الأزمة اليمنية، حيث إنهم هم الذين رفضوا فتح الممرات الآمنة وإطلاق المعتقلين وقاموا بـ15 ألف خرق للهدنة ويضربون بالقرارات الدولية عرض الحائط.

واعتبر أنه لا بديل للحكومة الشرعية الآن سوى إنهاء الهدنة مع الانقلابيين وتفعيل الخيار العسكري لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216 بقوة السلاح واستكمال تحرير البلاد من هذه الجماعات الإرهابية وإنهاء فوضى الانقلاب.

في المقابل، دافع عبد الكريم المدي الكاتب والمحلل السياسي اليمني وعضو حزب المؤتمر الشعبي العام عن المجلس السياسي، معتبرا أنه ليس السبب في فشل مشاورات الكويت، محملا الطرف الحكومي الذي وصفه بالمتعنت مسؤولية ذلك.

وأضاف المدي أن هدف إنشاء المجلس السياسي هو تسيير شؤون البلاد وترميم الجبهة الداخلية لمواجهة ما وصفه بالعدوان الخارجي على اليمن، حسب تعبيره.

واتهم الطرف الحكومي بإفشال مساعي حل الأزمة اليمنية بفرض شروطه على الحوثيين وصالح، "فهم يريدون من الحوثي وصالح أن يسلموا رقابهم لهم"، حسب وصفه.