"غير آمنة أكثر من أي وقت مضى"، هكذا وصفت منظمة "صحفيات بلا قيود" مقدار السوء الذي وصلت إليه أوضاع الصحفيين اليمنيين في ظل ممارسات مليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح.

استنتاج أملته معطيات رصدتها المنظمة طوال النصف الأول من العام الجاري موثقة من خلال تقريرها وتقارير أخرى مماثلة ألوانا من الانتهاكات الخطيرة يمتد قوسها من التهديدات والاعتداء إلى حد السجن والتعذيب والاغتيال.

عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الأسيدي قال إن الصحافة في اليمن تمر بأسوأ مراحلها، لما يحدث فيها من تجريف واسع لكل مداميكها، حيث قتل 17 صحفيا منذ استيلاء مليشيات الحوثي على صنعاء، مما يجعل اليمن الدولة الأخطر في العالم على حياة الصحفيين.

ويتابع أن عدد المختطفين 96 بينما لا يزال 15 رهن الاعتقال، أما التضييقات فشملت حجب أكثر من مئة موقع إخباري خلال عام ونصف واعتداءات بالضرب واقتحام منازل الصحفيين وتسجيل ثلاثين اقتحاما لمؤسسات إعلامية ونهبها.

بدوره، لاحظ أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان أن ثمة ميراثا من زمن المخلوع علي عبد الله صالح، إذ يتضمن قانون الصحافة والإعلام مواد قد تؤدي إلى إعدام الصحفي.

أما الحوثيون -يضيف- فلا يستطيعون قبول أي آخر، وبالتالي ينبغي إقصاء أي رأي مخالف، مبينا أن تراث الإمامة الذي يستند إليه الحوثي يقوم على إرهاب الفرد والاختطاف والقتل، مع إضافة تهمة رائجة الآن وهي العمالة، فكل صحفي آخر ومختلف هو عميل لجهة ما.

video

وفي قراءته لتقرير "صحفيات بلا قيود" وغيره من التقارير قال إنه ينبغي أن توظف الجهود لتشكيل ضغط إقليمي ودولي ضد ما يقع على الصحفيين في اليمن.

ودعا إلى تطوير التقارير بأن تصدر بأكثر من لغة مع إنجاز أفلام قصيرة وغير ذلك من سبل، مستغربا من أن الصحفيين استخدموا دروعا بشرية في ذمار ثم مر ذلك مرور الكرام.

من ناحيته، قال الأسيدي إن ثمة محاولات لعرض قضايا الصحفيين في المحافل الدولية لكن هناك الكثير من العوائق السياسية، إذ يجري تحويل الصحافة من مسألة حقوقية إلى ابتزاز سياسي تكشّف في المفاوضات الأخيرة، حيث يوجد صحفيون ألصقت بهم تهم الإرهاب.

وختم بأن هجمة شرسة يتعرض لها الصحفيون من الحوثيين وصالح وصلت إلى إنكار صفة الصحفي لمن يعتقلونه ومخاطبة المنظمات الحقوقية بأنه مقاتل في الميدان.