رسم تقرير نصف سنوي لـمنظمة العفو الدولية (أمنستي) صورة قاتمة لأوضاع حرية التعبير والحريات الصحفية في مصر، مشيرا إلى استمرار محاكمة الصحفيين بتهم بينها نشر أخبار زائفة.

واعتبرت أمنستي في تقريرها أن أغلب التهم التي يحال بها الصحفيون للمحاكمة دوافعها سياسية. وأضافت أن أحد الصحفيين المصريين صدر بحقه حكم بالإعدام بعد توجيه تهمة جنائية له.

حلقة (4/8/2016) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت ما رصده تقرير منظمة العفو من انتهاكات متفاقمة بحق الحريات الصحفية والصحفيين بمصر.

وفي هذا الصدد، وصف الكاتب الصحفي المصري سليم عزوز تقرير أمنستي بأنه تأكيد لواقع أليم تعيشه الصحافة المصرية حيث لا حرية للصحافة في عهد نظام عبد الفتاح السيسي الانقلابي وحيث تستخدم المحاكم والسجون لترهيب الصحفيين بواسطة قضاء يحكم خارج القانون، معتبرا أن ما سماه حالة اللا قانون هي التي تحكم مصر منذ انقلاب يوليو/تموز 2013.

واتهم السيسي بأنه يعادي الصحفيين ويدير معركة شخصية مع الإعلام ولا يريد أن يسمع طبقة صوت مختلفة عن طبقة صوته، وقال عزوز "نحن أمام حاكم عسكري لا يجوز لأحد الاقتراب من رحاب دولته بأي نقد".

واعتبر أن السيسي يريد شراء جميع الفضائيات لتصبح في النهاية هناك فضائية واحدة تديرها المخابرات "وهو سيحقق ذلك لأنه يريد فرض رأيه في السياسة والدين والاقتصاد ويعتبر نفسه المفكر الوحيد وفيلسوف عصره وزمانه" وفق تعبيره. ودعا الصحفيين المصريين إلى مقاومة نظام السيسي أمام رعاته الدوليين بشتى السبل وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

video

 

رسالة للشعب
من جهته، قال نقيب الصحفيين المصريين الأسبق ممدوح الولي إن الانتهاكات بحق الصحفيين ليست وليدة اليوم ولكنها بدأت بالقتل والتعذيب والإحالة إلى المحكمة العسكرية منذ يوليو/تموز 2013 وتصاعدت حاليا، وهي ظاهرة عامة ليست مقصورة على الصحفيين ولكنها تشمل تضييق الحريات في المجتمع المصري كله.

وقال الولي إنه لا توجد مقارنة بين ما يحدث في عهد السيسي من انتهاكات ضد الصحفيين وأيام الرئيس المعزول محمد مرسي حيث لم يحدث لا حبس ولا تعذيب للصحفيين، وكانت حالة واحدة فقط حبس فيها صحفي في قضية قذف وسعت نقابة الصحفيين آنذاك للإفراج عنه في نفس يوم حبسه.

وأضاف نقيب الصحفيين الأسبق أن نظام السيسي يهدف من الانتهاكات التي يمارسها بحق الصحفيين إلى توصيل رسالة لمختلف فئات الشعب مفادها أنه ليست هناك فئة مستثناة من القمع الذي يمارسه، وأنه لا رأي سوى رأيه ويجب ألا يسمع صوت إلا صوت السيسي.