قال عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس الأب مانويل مسلم إن الأقصى ما زال يشتعل، وإن الذي احترق قبل 47 عاما هو المكان وقيم الإنسان وحريته وكرامته.

وأضاف لبرنامج "الواقع العربي" حلقة (21/8/2016) أن إسرائيل استهدفت بعد حرق المكان المقدس الفلسطينيين بمذابح متتالية في عام 1990 وفي 1996 والمذبحة الثالثة في 2000.

وأكد أن الفلسطينيين لا يخفيهم التهديد بالترانسفير، وإنما الذي يخيفهم على مصير القدس تلوث "الصفاء العربي وصفاء الجيوش العربية" حين أصبحت الأرض العربية مخترقة من الجيوش الأجنبية منذ عام 1990.

الذكرى الـ47
يذكر أن حلقة "الواقع العربي" تزامنت مع حلول الذكرى الـ47 لحرق المسجد الأقصى على يد مستوطن إسرائيلي أقدم على فعلته تلك، تاركا للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مهمة استكمال تهويد المدينة المقدسة.

والآن لا تدخر حكومة نتنياهو اليمينية جهدا في استثمار انهماك العرب والمسلمين في صراعاتهم لفرض أمر واقع تتحول فيه القدس من حاضنة للمقدسات الإسلامية والمسيحية إلى عاصمة يهودية موحدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

من ناحيته، دعا رئيس البرلمان العربي السابق علي الدقباسي إلى عدم التعويل على منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية فيما يتعلق بالقدس.

فيالق وبيانات
فوفقا له، إسلاميا "نجد إيران لديها فيلق اسمه القدس وتعيث فسادا في العراق وسوريا واليمن"، أما الجامعة العربية فلديها أيام ومناسبات عديدة للقدس ومخصصات مالية تستثمر في الاجتماعات والعلاقات العامة والتقاط الصور وإصدار بيانات "لدينا منها العشرات".

وتساءل "من من المجرمين لم يرفع شعار القدس؟"، مضيفا أن هذه المدينة المقدسة التي تلامس كل أفئدة العرب والمسلمين لا يمكن أن تستعاد بكيانات تتكسب باسمها وتدغدغ عواطف الناس، بينما الكيان الصهيوني يواصل احتلالها.

video

التقارير التي توثق المخاطر المحدقة بالأقصى تفيد بأن أكثر من ثمانين ألف مستوطن وعنصر جيش ومخابرات اقتحموه ودنسوه منذ 2009، وأن الاحتلال نفذ نحو خمسين حفرية أسفل المسجد وفي محيطه.

يطرح السؤال نفسه بشأن رد الفعل الفلسطيني، وهل يرتقي لمستوى هذه المخاطر؟ الأب مناويل مسلم قال إن الفلسطينيين تركوا وحدهم لتحرير أرضهم وقدسهم، ولكن الكلمة التي لا يتنازلون عنها هي "قاوم".

واستصرخ مسلم العرب قائلا إن إسرائيل ستبني هيكلها على الأقصى وتتمهل في هذا قليلا، بينما الجيوش العربية تقتتل فيما بينها، مبينا أن لا سلام ولا قدس ولا تحرير ولا عدالة تعطى وإنما تنتزع انتزاعا.