لا تغيب تعز عن الواجهة حتى تعود إليها ثانية من خلال تطورات ميدانية هامة. جديد تلك المستجدات تمثل في حملة عسكرية شنتها قوات الشرعية لكسر الحصار الذي تضربه مليشيا الحوثيينوقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على منافذ المدينة, بعد أن كانت شبه مطوقة بالكامل.

القائد الميداني في جبهة ثعبات شرق تعز توفيق عبد الملك قال إن أهم المكتسبات التي حققتها قوات الشرعية في اليومين الماضيين هو فتح المعبر الغربي من خط الضباب إلى مدينة التربة، ودحر المليشيات الحوثية إلى خط الستين.

وأضاف لحلقة الجمعة (19/8/2016) من برنامج "الواقع العربي" أن كل جبهات تعز شهدت تقدما لقوات الشرعية، التي سيطرت اليوم الجمعة على معسكر المكلكل الإستراتيجي وقصر صالة.

خيار واحد للشرعية
وقال عبد الملك إن المدينة تعرضت لحصار عشرة ألوية للحوثيين وصالح على مدى عام ونصف، وإن المقاومة بإمكانياتها البسيطة ليس أمامها من خيار إلى أن تدحرهم وتستنزفهم.

وحول ما يميز هذه التطورات الميدانية في تعز، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان إن ثمة قرارا واضحا هذه المرة من الحكومة الشرعية والتحالف العربي باستعادة كل مؤسسات الدولة اليمنية.

وواصل القول إن من الثابت لمن يعرف الخريطة السياسية في اليمن أن الطريق إلى صنعاء وصعدة يجب أن يمر عبر تعز، وإن الوقوف عند تخوم هذه المدينة يعني عدم استعادة الدولة.

وتكتسي تعز أهميتها -في رأي شمسان- من أنها تمثل الحامل الاجتماعي للمشروع الوطني بشكله البسيط والفدرالي، فهي الأكثر تعليما، واصفا إياها بالمدينة المتحولة التي تفككت فيها القبيلة، على عكس صنعاء وعمران وصعدة ذات الاصطفاف القبلي العقائدي السلالي.

video

وأوضح شمسان أن تعز التي لم يكن لها حصة في الجيش والاستخبارات -رغم ثقلها الديمغرافي- تدرب شبابها على يد المقاومة واكتسبوا خبرة، وهم الآن يستعيدون السيطرة على الأرض، ويحتاجون إلى الدعم الصحي ودفع مرتبات المقاومة والجيش الوطني وعدم الاقتصار على الدعم العسكري.

وخلص إلى أنه رغم المعركة الشديدة ستستعاد تعز خلال أسبوعين "وفق معلومات دقيقة"، وستتغير المعادلة في البلاد، إذ ستتبعها مدن يمنية أخرى.

هذا الأمر أكد عليه القائد الميداني عبد الملك الذي قال إن 80% من محيط المدينة بيد الشرعية، لافتا إلى أن الفرصة سانحة لالتحام تعز مع عدن من الشرق والحديدة من الغرب وإب من المنطقة الشرقية الشمالية.