وصفت المديرة الإقليمية للإعلام في مؤسسة إنقاذ الطفل مستي باسوول صورة الطفل السوري عمران دقنيش الذي انتشل حيا من تحت الأنقاض بعد قصف روسي على حلب وصور الأطفال الآخرين الضحايا بأنها "صور مأساوية ومروعة تكسر شغاف القلب"، داعية العالم إلى أن يقول كفى.

وقالت باسوول في حلقة (2016/8/18) من برنامج "الواقع العربي" التي تناولت موضوع مأساة مدينة حلب ومواصلة العالم الصمت إزاء ما يحدث في المدينة إن الأطفال يتحملون منذ خمس سنوات العبء في الحرب الدائرة في سوريا حيث أغلقت مدارسهم وأصبحت الأماكن الآمنة بالنسبة لهم أماكن موت.

وعما يمكن أن تقدمه مؤسسة إنقاذ الطفل، قالت باسوول إن المنظمة تحاول قدر الإمكان توصيل صوت الأطفال السوريين للعالم وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين، خاصة الأطفال في حلب وغيرها، مشيرة إلى أن المهمة صعبة للغاية وتتطلب وقفا لإطلاق النار بين أطراف النزاع.

وأوضحت أن ما تستطيع المنظمات الإنسانية عمله هو مجرد تقديم مساعدات إنسانية للمدنيين عندما تسمح الظروف بذلك، داعية الدول الكبرى إلى الضغط على أطراف النزاع لوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب في سوريا. 

video

 موت للإنسانية
من جهتها، وصفت مرح البقاعي مديرة مؤسسة الوارف للدراسات الإنسانية والعضوة الاستشارية بالوفد السوري المعارض في مفاوضات جنيف ما يحدث بأنه موت للإنسانية، حيث أصبح الأطفال يجتمعون في سيارات الإسعاف بدل أن يجتمعوا في الحدائق، وأصبحوا محاطين بالدمار والأحجار والموت.

واتهمت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وروسيا وإيران بالتشارك في التدمير الممنهج والقتل المبرمج للشعب السوري. ودعت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لتطبيق قانون حماية المدنيين في سوريا مثلما طبق إبان حرب البوسنة.

وعما إذا كانت هناك فرص لاستئناف المفاوضات بين المعارضة والنظام في ظل ما يجري في حلب، قالت البقاعي إن المفاوضات غير ممكنة "في ظل القتل الممنهج الذي يمارسه صانع جهنم على الأرض في حلب المجرم بشار الأسد".

وأكدت أن روسيا أرادت بهجومها الهمجي على حلب إلغاء المفاوضات لأنها لا تريد الاستمرار فيها، وهي تريد خلق محاور سياسية جديدة يكون فيها فلاديمير بوتين القيصر الجديد وثمنها الدم السوري.