اتفق ضيفا حلقة (17/8/2016) من برنامج "الواقع العربي"، التي ناقشت تضارب الأجندات المرتبطة بمعركة استعادة الموصل بين الحشد الشعبي المدعوم من حكومة حيدر العبادي وقوات البشمركة الكردية في الجهة المقابلة، على أن الاستعدادات العسكرية الحالية غير كافية لمعركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الدكتور يحيى الكبيسي المستشار في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية إن الاستعدادات العسكرية لم تصل بعد لمستوى معركة الموصل، مشيرا إلى أن عدد القوات العراقية الموجودة حاليا غير كاف لبدء المعركة، التي قال إنها مؤجلة حتى بداية عام 2017.

وتحدث عن غموض في موقف الولايات المتحدة التي قال إنها مهووسة بهزيمة تنظيم الدولة، وليست مهتمة بمستقبل هذه المناطق في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية واستقرار العراق.

ورأى أن غياب العامل المحلي السني في محافظة نينوى يعدّ إشكالية خطيرة، لأنهم من سيتحملون تبعات ما بعد تنظيم الدولة، وأكد أنه لا وجود لحشد عشائري قادر على إدارة معركة، وأنه لا توجد إرادة لحكومة بغداد لتسليح هذا الحشد كما ليس هناك اتفاق بين الحشد وقوات البشمركة.

وأكد أن الولايات المتحدة هي من يحدد أدوار القوات التي ستشارك في معركة الموصل وليست الحكومة العراقية، مشددا على أنه لا فصل بين آليات هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وترتيبات ما بعد تنظيم الدولة، وأن بقاء الترتيبات على ما هي عليه يعني إنتاج تنظيم دولة آخر وعودة التطرف والعنف في العراق.

 

video

دور البشمركة
كما اتفق الدكتور عبد الحكيم خسرو أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين مع الكبيسي على أنه لا يمكن بدء معركة الموصل بالقوات الموجودة حاليا، مؤكدا ضرورة إشراك أبناء المناطق العربية في تحرير الموصل، باعتبار أن دخول قوات البشمركة تلك المناطق سيخلق حساسية لديهم.

وقال إن معركة الموصل ستجري وفق البروتوكول الموقع بين إقليم كردستان العراق والولايات المتحدة بعلم الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى أن دور قوات البشمركة هو دور إسنادي للقوات العراقية في معركة الموصل، وأن قوات البشمركة ستشارك في عدة مراحل من المعركة، وليس في كل مراحلها.

وأكد أن العدو المشترك للجميع هو تنظيم الدولة الإسلامية، وهو منظومة عسكرية لا يمكن التفاوض معها، ويجب التخلص منها، مبينا أن ذلك هو الأولوية، ويمكن بعد تحرير الموصل من قبضة التنظيم التوصل إلى تفاهمات وصيغ لإدارة المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم.