قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجيإنه تعرض لعملية تعذيب جديدة بالسجن، حيث تم إرغامه على خلع ملابس السجن وتصويره.

واتهم البلتاجي في شهادته أمام المحكمة في القضية المعروفة إعلاميا "بفض اعتصام رابعة" كلا من رئيس مصلحة السجون حسن السوهاجي ومدير مباحث السجن محمد علي بتدبير الأمر لثنيه عن البلاغ الذي اتهم فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بقتل ابنته أسماء خلال فض اعتصام رابعة.

حلقة (2016/8/10) من برنامج "الواقع العربي" تناولت واقع المعتقلين في سجون مصر في ظل توالي الشكاوى من حالات تعذيب وانتهاكات.

وتعليقا على اتهامات البلتاجي قال وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق محمد محسوب إن تعرية البلتاجي أمر مقصود من قبل سلطات الانقلاب، وهدفها تعرية وتخويف وإذلال كل مواطن مصري انتخب البلتاجي ورموز الثورة المصرية.

واعتبر أن ما تقوم به سلطة الانقلاب في السجون المصرية من تعذيب وتنكيل وانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين ورافضي الانقلاب ابتداء من الرئيس الشرعي محمد مرسي ورموز الثورة المصرية لا يستهدف كسر إرادة هؤلاء لأنها لا تنكسر، وإنما هدفه كسر إرادة الشعب المصري.

وعن تجاهل السلطة المصرية للقانون الدولي في ما تقوم به داخل سجونها، قال محسوب إن النظام الانقلابي يعول على المطرقة والعصا ضد الشعب ببناء جدار الخوف لدى المصريين بالمجازر التي ارتكبها بحقهم.

ورأى محسوب أنه لولا الدعم الدولي والإقليمي للانقلاب لكان من المفترض أن يكون قادته يحاكمون أمام محكمة جرائم الحرب الدولية بتهمة إبادة فصيل في الدولة المصرية "لكن للأسف ليس هناك ما يسمى القانون الدولي، وهذا القانون هو القانون الذي يطبقه الأقوياء ويخضع له الضعفاء".

 

video

منهجية متعمدة
من جهته، قال أحمد مفرح المحامي والباحث الحقوقي المصري إن ما يجري حاليا في السجون المصرية هو منهجية متعمدة للتنكيل والتعذيب والقتل للمعتقلين لم تحدث في تاريخ مصر.

ووصف مراكز الاعتقال والاحتجاز بأنها مقابر للمعتقلين، وتتم فيها عمليات الانتهاك والتعذيب والإخفاء القسري والحبس في الزنازين الانفرادية والتنكيل بالمعتقلين وأسرهم.

وأشار إلى وجود أكثر من 360 مقر احتجاز وسجون عادية وأقسام شرطة للاحتجاز في أنحاء مصر منذ يونيو/حزيران 2013.

واعتبر أن الجرائم التي يقوم به النظام المصري بحق المعتقلين لا تسقط بالتقادم، وسيأتي اليوم الذي تتم فيه محاكمة الأشخاص المسؤولين عن ارتكابها.