حقق كثير من الباحثين العرب في ماليزيا العديد من براءات الاختراع، وأسهموا في تطوير كثير من المبتكرات.

تقول تلك العقول العربية المهاجرة إن أجواء البحث دفعتهم إلى الاستقرار في ماليزيا، بالإضافة إلى صعوبة الأوضاع في بعض البلدان العربية، لكن معظم الأساتذة العرب في الجامعات الماليزية يجددون عقودهم بشكل دوري بما يجعل مستقبلهم الوظيفي غير آمن.

حلقة (9/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على منجزات الباحثين العرب والتحديات التي تعترض مسيرتهم العلمية والمهنية بماليزيا.

في البداية، قال أستاذ الهندسة الكيميائية والبيئة في الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية معن الخطيب إنه لا توجد إحصاءات حول الباحثين العرب في ماليزيا، مشيرا إلى قدومهم من أغلب الدول العربية.

وأضاف أن نسبة كبيرة من الباحثين العرب في ماليزيا من أولئك الذين أنهوا دراساتهم العليا هناك، مشيرا إلى استقطاب ماليزيا بعض الكفاءات لدعم البحث العلمي.

video

من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع محمود الذوادي إن الباحثين العرب بماليزيا يجدون آفاقا جديدة، إذ يستطيعون الاستفادة من تراثهم العربي والإسلامي في تدريس العلوم الاجتماعية. 

وأشار إلى أن الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية -على سبيل المثال- تهتم بما أسماه "إسلامية المعرفة" عبر دراسة العلوم الاجتماعية ليس كمفاهيم ونظريات غربية فقط، بل مع إضافة المسحة الإسلامية أيضا.

ولفت الخطيب إلى أن البيئة الماليزية تتناسب كثيرا مع الباحث العربي، فضلا عن توافر أجواء مشجعة على البحث العلمي بها.

وأضاف أنه في حالة تمكن الباحث من التوصل لاختراع فإنه يتم تسجليه باسمه واسم الجامعة المنتمي إليها، ومن ثم الاتفاق على حقوق ملكيته.

وهنا قال الذوادي إن الماليزيين يرحبون كثيرا بالباحثين المسلمين العرب، لافتا إلى أنه تم نشر كتابين له هناك باللغة الإنجليزية تقديرا لجهوده، مضيفا أنه في المقابل فإن البيئة العربية تكاد تكون طاردة للباحثين.

وقال الخطيب إن هناك إشكالية تواجههم في مسألة استقرارهم بماليزيا، فالباحث عندما يقضي سنوات محدودة في دولة غربية فإنه يحصل على إقامة دائمة بها، وربما يحصل على جنسيتها، لكن هذا غير متوفر بشكل يسير في ماليزيا، رغم أن وزارة التعليم العالي الماليزية فتحت المجال للباحثين للحصول على الإقامة الدائمة.